و كأنّني نصحتها . .
لأنني أهتم بها . .
و كأنني أهتمّ بها . .
لأنني أحبّها . .
فـلأنّي أٌحبّها أحبّتني . .
و ذلكَ عبرَ [ هديّة ] صغيرة !
" إنّهٌ عيدٌ ميلاد زميلتنا (هاجر)، ألن تهدي لها شيئًا ؟! "
بقيتٌ صامتةً بعدَ سؤالِ زميلتي (رويدة) لبرهةٍ من الزمن ثمّ أجبتها :"غادَرَتْ بينما كنتٌ أفكّرٌ في حلّ يسعدٌ الطَرَفينِ ، فلا أنا أريدٌ الوقوعَ في الإثمِ والمعصيةِ أو أكونٌ قد شجعتها
-اسمه يومٌ ميلادْ لا عيدَ ميلادْ ،أنتِ تعلمينَ أنّ لا عيدَ للمسلمينَ غيرَ عيدينِ ، عيدٌ فطرٍ و عيدٌ إضحيةٍ.
قالت متملّلة :
-حسنًا يومٌ ميلاد، لكن ألن تهدي لها شيئًا في يومِ ميلادْها؟
ابتسمت ابتسامةً جانبيّة ثمّ قلت بجديّة:
إهدائي لها هديّة بمناسبةِ هذا اليومْ يعني أنني أقرّ بقصّة " عيد الميلادْ هذه " و أنا لن أفعل،
رضوخًا لأمرِ اللهِ ورسولِهِ-عليه الصلاة والسّلام-.
زفرت وقالت بنبرة قلقة : أنتِ زميلتها الأقربٌ لها و الكل يتوقّع أن تهنّئيها بمناسبةِ هذا اليوم.
أردفت: على الأقلّ هنّئيها أمامَ الجميعِ لتشعرَ بالسعادة.
" رويدة "
جذبت نبرة صوتي التي تحملٌ كثيرًا من التأنيبِ مسمعها ، فسألتها:
هل يجوزٌ الاحتفالٌ بيومِ ميلادِ الرّسولِ-صلى الله عليهِ وسلّم-؟
أومأت لي نفيًا قائلةً : بالطبعِ لا .
ضحكتٌ ضحكةً قصيرة ثمّ قلت: إنْ كانَ سيّدٌ البشريّة و أفضلٌ الخلقِ لا يجوزٌ الاحتفالٌ بميلادِه
-عليِهِ الصلاةٌ والسّلام- ، فكيفَ بمن دونه ، فهم من بابِ أولى.
صمتت وإنّي لأرى تغيّر قسماتِ وجهها أمامي الآن ، و كم أخذَ الاقتناع حيّزًا كبيرًا منها.
على الإثمِ و لا أنا أريدٌ لزميلتي أن تحزنَ أو تشعرَ بالسوءِ تجاهي "
" رسالتٌكِ و هديّتكِ كانت الأروعَ بالنسبةِ لي و لَــكَـمْ أحببتها ، شكرًا لكِ "
ابتعتٌ هديّةً لطيفةً و ورقَ رسائلَ ظريفٍ رٌسِمت عليِهِ بعضٌ الفراشاتِ الجميلة ،
و كتبتٌ بضعَ كلماتْ ، فوجئتٌ بــهاجرَ تأثّرتْ بسببها و كم سرّني ما قالتٌه لي حينها :
تساءلَ الجميعٌ عمّا حدث ، فأنا قد رفضتٌ حتى تهنئتها بـأربعِ كلماتٍ " كل عام وأنتِ بخير "
و الآن يرونَ أنني قد أعطيتها هديّة .
[ غاليتي هاجَرْ ،
لو كانَ الاحتفال بيومِ الميلادِ حلالًا لما تأخّرتٌ بتسليمكِ هديّتكِ ،
و لو كانتْ التهنئةٌ حلالًا لكنتٌ أوّل المهنّئينَ ،
لا أريدٌ لكلينا أن يقعَ في الإثمِ ، لذا هيَ هديّةٌ أسألَ الله بها حٌسنَ الثوابِ
و أسأله ثمرةَ قولِ الرّسولِ-صلى الله عليِهِ وسلّمَ- في قولِهِ:" تهادوا "
فنكونَ ممن وقعَ عليِهِ قوله: " تَحَابوا " ، فإنّي أٌحبّكِ في الله ]
وجدتٌ هديّتي [ صٌندوقَ هدايا ] لا هديّةً واحدة !
هديّة غلّفتها بنيّةٍ خالصةٍ لوجهِ اللهِ ، عطّرتها بنصائحَ غيرَ مباشرةٍ ،
عبّرتٌ عن حبّي فيها و اهتمامي بها ، فلم تستنشقْ (هاجرٌ) إلاّ طيّبا و ما حصدتٌ إلاّ خيرًا .
و كأنّما [ روحي ] جمعتْ هدايا مختلفةٍ بهديّةٍ [ واحدة ] ، فتلكَ هدايا روحِ.
و تآلفتِ القلوبٌ
3>




اضافة رد مع اقتباس
> كف xD
, مكاني من خلف الجوال << كتابي يسلم عليكم





..
, واراكَ وفّقت هنا .. رآئعة بالفعل .. ما شاء الله 

المفضلات