تأليف : Fake Fiction
عُزفتْ أولى ألحانها عندما فَتحنا أعيُننا الحالمةَ للمرةِ الأولى ,
أرادت أن تُطَمْئنِنآ و تشعرنا بالأمآن , لذا بدأت بِعزف مَعْزوفةٍ هادِئة , كما لو أنها تقول لنا ..
" لا بأس , ستكون على ما يرام "
نرفعُ بنظرنا للأعلى , لنَجدَ أنفُسَنا بينَ أحضانِ مَن إنتظرتْ بشوقٍ مجيئنا ,
لمدةِ تسعة أشهرٍ طويلةٍ و متعبة .
تَمر الأيام .. وتُعزف الألحان برويّةٍ وهدوء ,
يُراوِدنا الملل , فَنُحاول الّزحف .. كما لو أّننا نُريد مِن تلك الألحان أن تُعزف بشكلٍ مختلف
فَتتغير تلك الألحان , تزداد نشاطاً !
فيزيد ذلكَ من حماسنا أيضاً , نُحَاول الحَبُو .. فَتَتعالى الألحان
نشعرُ بسعادةٍ بالغة , فَنُحاول الوقوف .. لكنّنا نسقط
ولكن كُلّما سقطنا , تُعزف تلك الألحان بطريقةٍ لطيفة .. كما لو أنها تُخَفِفُ عنّا حزننا
فنتابعُ المحاولة , ولكن عندما نسقط , نَنْهضُ من جديد
إلى أن ننجح !
تُتَابع تلك الالحان السعيدةُ و المرحة منْ تشجيعنا بالحذو للأمام
إلى أن نَتمكن من السير , و الحديث بشكلٍ أوضح
و الّضحك و الجَري و القِراءة و الكتِابة و رُكوب الدرّاجة الهوائيّة
و أمور كثيرةٍ لم يَعد بمقدورنا حَصرُها ,
تَمُر السنين ..
وكُلّما كَبِرنا , عَلت وكبِرت تلكَ الألحان معنا .. وازدَات رَغْبتُنا في التّقدُم للأمام ..
بعْضُنا .. تنْتابهُ رغبةٌ كبيرة في مشاركةِ تلك َالألحانِ مع الآخرين .. فَيعزف !
وبعضُنا الآخر .. يشعرُ بأن عليهِ مُجَاراة تلكَ الألحان في تحرّكاتها .. فيرقص
و آخرٌ تكوّنُ تلكَ الألحانُ صوراً داخل رأسهِ .. فيبني
أو آخرٌ يرى تلكَ الألحان بوضوح .. ويريد أن يجعلَ الآخرينَ يرونها أيضاً .. فيرسم
و آخرٌ .. لم يكتفَي بَعد بِما أنتجتهُ موسيقَاه مِن ألحان .. يُريدُ من تلك الألحانِ أن تُعزف بشكلٍ أقوى و أوضح .. فيخترع
تلك الألحان , لها مسميات عديدة ..
تلك الألحان هي الأمل !
هي الأحلام ..
هي الفخر ..
هي التفاؤل ..
هي القوةّ ..
هي الإصرار ..
هي الخيال ..
هي الغضب ..
و هي الحبُّ كذلك
ومعاً .. يشكّلون سيمفونيّةً تعزفها الأيام لنا















اضافة رد مع اقتباس



المفضلات