مشاهدة النتائج 1 الى 8 من 8

المواضيع: فتحت عيني

  1. #1

    فتحت عيني

    السلام عليكم ورحمة الله ... شعب مكسات الكريم

    خطرت على بالي هذه القصة الجديدة فجأة مما يعني طازجة من الفرن ,, eagerness ولكن هذه القصة أسلوبها مختلف تماما عن أسلوبي المتبع لذلك سأضعها و أطلب أراؤكم بشأنها ... " فتحت عيني " هذا هو العنوان وهذه هي ضيفة الشرف ........
    أنا فتى دائما أكون لوحدي عندما يجتمع الناس أرى نظراتهم تلك التي ترمقني .. وأنا في زاويتي وحيد ..لا أعرف هل هي نظرات إشمئزاز أم نظرات كره ... لما هذه النظرات التي يرمقونني بها .. هل لأنني .... فاشل أم لأنني لا مكان لي بينهم ؟ هم وأنا كأن يبننا جدار أو سور كسور الصين العظيم .. لا أحد يستطيع القفز إلى ناحيتي ولا أنا أجروء على القفز إلى ناحيتهم .. أهو الجبن ؟ أم الخوف ؟ لا أعرف ... حتى عائلتي عندما أكون وحيدا في غرفتي و أسمع أصوات ضحكاتهم العالية ... أشعر وكأنهم يضحكون علي و كأنهم يستهزئون بي .. و يصخرون مني ... هل أنا لهذه الدرجة أضحوكة.. نكرة ..لا مكان لي؟ .... على الأقل هذا ماكنت أشعر به إلى أن .........
    اسمي : كريس باركر وأنا طالب في إحدى مدارس بريطانيا في المرحلة الثانوية تحديدا السنة الأخيرة .... أتذكر ذلك اليوم وكأنه كان الأمس .. كان جو الصباح ذلك اليوم لا يوصف وأصوات العصافير وهي تزقزق .. و تغرد مرحبة بضوء الشمس فتحت نافذتي التي تقع في الدور الثاني من المنزل في الجهة اليمنى التي كانت تطل على البحر و أصوات أمواجه الهادرة تذكرني به ... عندما رحل انقلبت حياتي رأس على عاقب أتذكر عندما كنا نخرج إلى البحر في شهر حزيران كانت الأمواج وما زالت نفسها و الأرض دافئة كأنما تحتضن الشخص الجالس عليها عندما أتذكر تلك الأيام تصبني مرارة لا أستطيع أبدا التخلص منها منذ سبع سنين وهي تراودني .. صرت أغوص و أغوص في الذكريات و حبل أفكاري يطول مع كل دقيقة لكن فتح باب غرفتي الخشبي ولكن لم أسمعه من شده شرودي مع ذكرياتي .. وإذا بذلك الصوت الحنون يناديني مع أني لم أكن يصل إلي ذلك الحنان عندما كنت اسمعه ..قُطع حبل أفكاري و إلتفت إلى صاحب الصوت ونسيم الهواء يداعب شعري من الخلف .. وإذا بها قلب البيت النابض أمي الحنون قالت : بني لقد إستيقظت .. صباح الخير عزيزي.. جيد هيا استعد فهذا يومك الأول في المدرسة الجديدة و هي أخر سنة لك ..
    " صباح الخير , أمي "
    باستسلام من دون صوت هززت رأسي بمعنى " حاضر " مع أني لو كان لي الخيار لذهبت وقضيت اليوم على شاطئ البحر فأنا أكره الذهاب إلى مدرسة جديدة فنظرات الطلاب كأنها سكاكين تطعن ظهري في كل مرة وهذه المدرسة الخامسة التي أنتقل إليها خلال خمس سنوات فنحن كثيروا الانتقال وذلك راجع إلى عمل والدي كطبيب فهو ينتقل من مستشفى لأخر .
    ذهبت أمي وتركتني مع أفكاري كنت أتوجه لكي أستعد .. توجهت إلى الحمام وأنا لازلت أتذكر المرات السابقة التي كنت فيها أدخل فصلا جديدا وهمسات الطلاب و ضحكاتهم .. وثم توجهت إلى خزانتي الخشبية و فتحتها و ارتديت لباس المدرسة الرسمي الذي برأيي أسوء لبس في تاريخ البشرية و إلتفت إلى حقيبتي المسندة بجانب مكتبي و أخذتها و أخذت هاتفي الذي كان على المكتب , وودعت غرفتي وأنا لازلت أتأمل نافذتي وأسمع أصوات الأمواج كأنها لا تريد مغادرتي ... خرجت وأغلقت بابي من خلفي .. وكنت أحمل حقيبتي بيدي اليمنى و أمشي بخطوات باردة وأعود مرة أخرى لأفكاري وإذا بي وصلت إلى عتبة درج المنزل الطويل وعندما هممت بوضع قدمي اليمنى على أولى الدرجات ... قاطعت حبل أفكاري تلك الضربة التي تلقيتها على رقبتي كانت قوية لأني لم أشعر بنفسي إلا وأنا أنظر لسقف البيت و حقيبتي رأيتها تطير .. كأنها طائر .. طار ووقع على وجهي وأنا ممدد الجسد على أخر درجة في درج المنزل .. سمعت ضحكاته ذلك الأحمق يضحك بقوة فرفعت الحقيبة من على وجهي و وجهت ناظري له كان ينظر إلي من الأعلى ويضحك , يقول : يالك من ضعيف يأخي الصغير ..
    سمعت كلماته تلك وفجأة لم أعد أشعر بالألم رمت حقيبتي ونهضت بسرعة وإذا بي صرت أصعد الدرج مرة أخرى وأطلقت تلك الصرخة المدوية أعلى من صرخة طرازان " مايكل سأريك " هذا أخي الكبير يدرس في كلية الحقوق كيف لا تسألوني ؟
    أخيرا وصلت إليه ووجهت إليه تلك الضربة إلى معدته التي جعلته يتلوى في مكانه ومن دون أن أقول له شيء أخر نزلت وتركته يتلوى في مكانه فأنا قوي أيضا ..
    ومازلت في وسط الدرج إلا وأنا أسمع صراخ ومعركة وأصوات جري وتسابق توقفت و إلتفت خلفي و إذا شيئان بسرعة مرا بجانبي و هما يتعاركان ذلكما ما اسميهما فأر المنزل والقطة أخواي الصغيرين التوأم ليزي و جاك في الصف الخامس .. وأنا واقف أتأمل المعركة التي بالأسفل من دون أن أتدخل فيها وإذا بصوت يؤنبهما , حالا عندما سمعا ذاك الصوت توقفا و جهت ناظري إلى جهة الصوت وإذا بها تخرج من جهة المطبخ ترتدي مئزر أخضر اللون لباسها يشابه لباسي و في يدها ملعقة طبخ قالت لهما " اسمعا تناولا الإفطار و بعدها تعاركا كما تشاءان " بكل أدب ردا عليها حاضر فيكتوريا و توجه فأر المنزل والقطة إلى المطبخ ..فوجهت ناظرها إلي و ابتسمت في وجهي وأنا لم أبادلها الإبتسامة ولو بغمة عين تلك هي أختي التوأم إن كان أحد يعرفني أكثر من .... فهي ذلك الشخص .. قالت : صباح الخير أخي .. هيا لنتناول الإفطار ..
    قلت : صباح الخير ووضعت يدي في جيبي ونزلت من على الدرج وعندما وصلت إلى حقيبتي الملقية على الأرض حملتها وهممت بالتوجه إلى المطبخ وهي قد سبقتني و لكن إذا بتلك اليد التي أمسكتني من عنقي وصار يسحبني معه و يوجه ضرباته القاسية إلى معدتي الخاوية كان مايكل الذي كان يقوم بحفر حفر في معدتي وعندما أيقنت أنه لن يتركني ألقيت حقيبتي مرة أخرى وأمسكته من عنقه و رفست قدمه و ألقيته بعيدا فأنا قبل كل شي لدي حزام أسود في الكاراتيه
    لكن لا نية له في الإتعاض عاد مرة أخرى وأمسكني من رأسي ووجه ضربة إلى معدتي ورددتها إليه بضربة سددتها إلى معدته و لكن الأحمق توجه مرة أخرى ناحيتي و أنا شحنت ضربتي وحددت مكان التسديد وعندما كنت على وشك الإطاحة به سمعنا : توقفا كلاكما ..
    توقف مايكل وأنا أفرغت الذخيرة وتتبعت الصوت وإذا بها أمي : أيها العجوزان ..
    صرخ أخي : ماذا ... عجوزان !!! لما ؟
    أمي : في هذا العمر وتتعاركان كطفلين صغيرين ..
    وإذا بذلك الصوت العميق : لا عليك عزيزتي .. دعيهما يتعلمان ليكونا رجلين كأبيهما
    كان أبي الدكتور صاحب المكانة الرفيعة د/ باركر
    ردت عليه أمي : إنهما ولداك ولهذا لا أمل منهما ..
    صار أبي يضحك من كلام أمي وأخي كذلك وإنظمت لهما أمي ولاكني لم أفهم لما كل هذا الضحك و لما أنا لا أضحك معهم ؟ من دون إجابة لسؤالي توجهنا إلى المائدة وتناولنا الإفطار مع أني لم أكن أتلذذ بإفطاري فذلك الأحمق حفر معدتي حفرا لا ينقص سوى شتلات الأزهار لكي تزرع في تلك الحفر .
    ثم تفرقنا كل واحد من لعمله و مدرسته مايكل وأبي والفأر والقطة ذهبوا في سيارة العائلة لأن المدرسة وكلية الحقوق بجانب بعضها و كذلك المستشفى ليس بعيدا منها .. وأما أنا و فيكتوريا مدرستنا في الجانب الأخر .. كنت أغرق في تفكيري و أنا في الطريق إلى المدرسة .. وأتخيل ملايين المواقف التي قد تحصل لي و أنا هناك وكيف ستكون المدرسة والطلاب و الأساتذة حقا أتمنى لو أنك معي يا ............. وقوطع حبل أفكاري مرة أخرى بواسطة ......

    هنا نهاية هذا البارت ...
    مارأيكم بالأسلوب ؟
    هل أكمل القصة ؟
    هل من تصنيفات للقصة ؟
    أترك لكم الأن ساحة الكتابة لتبحر أقلامكم فيها ..
    coolفي أمان الله
    اخر تعديل كان بواسطة » hunter of dark في يوم » 08-11-2012 عند الساعة » 15:29
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    attachment
    like a dream ...
    on the road we walk




  2. ...

  3. #2
    مازالت مبهمة لي لكن تعليقي الوحيد حاليا هو ان مستواك الكتابي جيد جدا ماشاء الله مع بعض الاخطاء البسيطة

    بانتظار البارت القادم ان شاء الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتةad594c9a2b8dc1746ba7545a0c2d4b66
    يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) رواه مسلمhttp://www.youtube.com/user/QuraaanC...id=HxWVf8xWNFU]

  4. #3
    حياك أختي .. مشكورة على المرور ...صحيح القصة لا زالت مبهمة لكن مع الأجزاء القادمة ستتوضح بإذن الله
    في أمان الله

  5. #4
    السلام عليكم

    تفضلوا الجزء الثاني
    ............. وقوطع حبل أفكاري مرة أخرى بواسطة ......

    صراخ فيكتوريا .. وعندما نظرت إليها كانت تشير إلى الأمام بملامح ملؤها الرعب فوجهت ناظري ناحية ما تشير إليه وفجأة من دون تفكير وجدت نفسي قد قفزت إلى الشارع وأنا أجري لكن إلى أين .. مهلا نعم ذلك الصغير الذي يلحق بكرته الحمراء هناك ستصدمه تلك الحافلة ذلك الطفل يبدو من لباسه أنه في روضة الأطفال مسكين لم يعد يستطيع الهرب .. هذه المرة قطعت أنا بنفسي حبل أفكاري وأسرعت وقفزت لأتمكن من إمساك ذاك الصغير وسحبته من الطريق من أمام تلك الحافلة و إبتعدت به إلى رصيف المشاة .. نزلت وأسندت ركبتي اليمنى على الأرض أما الطفل كان يرتجف بين أحضاني وكنت أستطيع الإحساس بارتجافه و بدقات قلبه المتسارعة ..وجهت ناظري متابعا تلك الحافلة التي تمشي وكأن شيئا لم يكن لم يعبأ صاحبها بأن يتوقف لكي يرى ما أصاب الطفل حقا بعض الناس لا إحساس لديهم آه لو أنه يتوقف لألقته درسا في سياقة السيارات ......
    "أخي .. أخي ..." فوجهت ناظري ناحية الصوت وإذا بها أختي تجري وتحمل حقيبتي معها
    وصلت إلي ووضعت يديها على ركبتيها تلتقط أنفاسها ثم قالت : أخي هل أنت بخير ؟
    نعم .. نعم أنا على ما يرام ثم إلتفت إلى ذلك الصغير الذي كان في حضني .. لكن كان لا يزال في حال صدمة يتمسك بشدة بقميصي قلت له : أيها الصغير .. لكن لم يلتفت إلي كأنني لم أكلمه فنزلت أختي فيكتوريا إلى مستواي أنا و الطفل و مسحت بيدها على رأس الطفل وقالت بصوت حنون :لا تقلق كل شيء الآن على مايرام هيا .. أنا اسمي فيكي وهذا البطل الذي تتشبث بقميصه هو أخي كريس هيا ماهو اسمك ؟
    كنت أنظر إلى وجهها وهي تكلم الطفل وأقول في نفسي هذا لن ينفع .. ولكن إذا بالطفل الصغير يرفع رأسه و يضع قدميه على الأرض وينظر إلى فيكتوريا بعيناه اللتان كانتا تتلألئان و وجهه الذي تغير إلى اللون الأحمر بسبب الدموع التي كان يذرفها من دون صوت على قميصي ..
    قال بصوت متقطع : اسمك فيكي ... هاه ؟
    فوضعت يدها على رأسه : نعم .. فيكتوريا ..
    ثم إلتفت ناحيتي : وأنت كريس ... ؟
    قلت : نعم ..
    فقال : أنا اسمي توبي ...
    فيكتوريا : يا له من اسم جميل .... هل أنت بخير يا صغيري ؟؟
    رد : بابتسامة بعدما مسح دموعه : نعم ...
    إستويت قائما وكنت أنظر إلى ذلك الطفل الصغير الذي أنقذته منذ لحظات لكن صرت أتساءل لما قفزت هكذا من دون تفكير !!لما عرضت حياتي لهذا الخطر ؟؟ لما لم أدع أحدا غيري ينقذه ..... هيه يبدو أن تأثيرك علي ما يزال موجودا يا .....
    "هيه .. كريس .."
    إلتفت ناحيتها " نعم ما بك ؟
    قالت لي : انظر لأسفل .. فنظرت للأسفل كما طلبت مني وإذا بذلك الطفل يمد يده الصغيرة التي تمسك قطعة حلوى مغلفة بغلاف أصفر اللون ...
    لم أعرف ما مقصده منها وعندما أردت السؤال سبقتني فيكتوريا التي قالت : هل تريد من كريس أن يأخذ هذه الحلوى ؟
    هز رأسه ببرأة الأطفال وقد كانت تزين وجهه تلك الابتسامة التي ارتسمت على محياه بعد بكاءه كانت ابتسامة بحق مميزة كأنها الشمس عندما تخترق غيوم العواصف لتلقي بضوئها على الأرض المبتلة فتختلط قطرات الماء بضوء الشمس مكونة كرستلات ملونة كأنها الأحجار الكريمة في تعدد ألوانها هكذا أصف إبتسامته فلم أستطع رد طلبه و انحنيت حتى صرت بمستواه و وضعت يدي على رأسه وأخذت الحلوى من يده فقال : شكرا لك أيها البطل ..
    ارتسمت على ملامح وجهي علامات التعجب " بطل !!.. لا لست .. بطل , وإذا بي أحس بتلك الضربة الخفيفة على ظهري .. كانت أختي تربت على ظهري وتقول " لا .. لا أنت بطل حقا .." فجأة عندما سمعت تلك الكلمة المكونة من ثلاثة أحرف كأنما جرح انفتح في صدري وشعرت بنفسي يضيق و مرارة شديدة كانت مدفونة في صدري قد عادت للظهور .. فرفعت يدي لأختي بمعنى " توقفي " توقفت بالفعل عن قول تلك الكلمة التي أكرهها وأمقتها فأنا لا أستحقها ... فاقتربت مني وقالت بصوت متردد : هل.. أنت بخير أخي ؟؟
    من دون أن أنظر إليها قلت " نعم .. لا تهتمي .." وكان على طرف لسانها كلام يريد أن يرى النور لكن عندما أرادت أن تتكلم به سمعنا نداء بصوت عالي: توبي ... توبي ... أين أنت ؟"
    وإذا بها في الطرف الثاني من الشارع امرأة تتلفت يمين وشمال تبحث عن الطفل" توبي " رفعت أختي يديها لتلوح إليها وتناديها : آنسة إنه هنا ..
    فانتبهت تلك الآنسة لنداء أختي و وجهت ناظرها إلينا وعندما لاحظت توبي معنا بدت على وجهها ملامح الراحة ... ثم اقتربت من الشارع و إلتفتت يمين وشمالا لكي ترى هل من سيارة قادمة ثم عبرت الشارع وصولا إلينا .. وما إن وصلت إلينا جثت على ركبتيها و صارت تضم ذلك الصغير وتقول : آه .. أنت بخير لما هربت هكذا ... ؟ لقد أقلقتني كثيرا عليك ... وأنا انظر لذلك الصغير وأحس بالشفقة علية يكاد يختنق من عناق تلك المرأة الذي يبدو بلا نهاية .... نهضت تلك المرأة التي كانت تبدو وكأنها موظفة في شركة ما ..وبكل احترام سألتنا أين وجدنا توبي ؟
    أختي التي لا تستطيع كتمان شيء قالت : لقد أنقذه أخي من أن تصدمه حافلة عابرة ..ما إن سمعت هذه الكلمات كأن البرق أصابها وكاد يغمى عليها صرخت أنا وأختي : آنسة تمالكي نفسك ..
    أخذت بعض الوقت لكي تهدأ وبعد ذلك ..شكرتني حوالي الخمسين مرة .. وقبل أن تذهب سألتنا عن اسمينا فأجبناها وهي قالت بالتالي : أنا اسمي سمارا ميتون .. شكرا لكما مرة أخرى وهذا الصغير اسمه توبي مكلاين .. ثم نظرت إلى توبي وقالت : هيا علينا أن لا نتأخر عن موعد الحضانة .. و ذهبا من الطرف الثاني من الشارع ... كنت أفكر مكلاين .. مكلاين .. توجهت إلى أختي بالسؤال : هيه هل يبدو لك اسم مكلاين مألوفا ؟
    ردت : نعم .لكن أين سمعته لا أستطيع التذكر ...
    صرت أنا وهي نعصر أدمغتنا لكي نحاول التذكر .. لكن فجأة سمعنا صوت جرس من بعيد صرخت :: آآآآآآآآآآآآآه .. جرس المدرسة هيا علينا الإسراع .
    " لكن.... " لم أستطع إكمال كلامي فقد كانت قد سبقتني بالفعل فحملت حقيبتي و صرت أجري خلفها وأحاول جعلها تتوقف لكنها سريعة بالرغم من كونها فتاة فقد كانت تشارك في فرق الجري في المدارس السابقة التي ارتدناها ... ومن بين المنازل و الشوارع بانت لي ساعة المدرسة تلك الساعة الطويلة ذات النقوش القديمة والتاريخ العريق التي تتميز بها هذه المدرسة كنت قد رأيتها في الكتيبات التي أحضرها لنا أبي لكي نتعرف على المدرسة بشكل واسع ... كنا نقترب منها وكان أمامنا منعطف ناحية اليمين بين تلك الأحياء السكنية ... فإلتفت أختي وأنا من بعدها و ما إن عبرت المنعطف فإذا بي أصطدم بأختي بقوة جعلتنا قوة الاصطدام نسقط كلانا على الأرض ... وطارت حقيبتي للمرة الثانية في هذا اليوم ووضعت يدي على رأسي أتحسس مكان الصدمة وأتمتم بكلامي الغير مفهوم ... ثم قلت لأختي التي كانت بدورها تتألم من الصدمة : هل أنتي بخير ..؟
    أجابت : نعم .. نعم .... , فتنفست الصعداء و ارتحت لكونها بخير ... كنت أهم بالقيام وإذا بها تطلق صرخة مدوية جعلتني أقع مرة ثانية ... ثم قفزت ناحيتها بسرعة سرت أتحسس رأسها باحثا عن أي أثر للدماء ... فإذا بها ترفع نظراتها الغريبة الموجهة إلى ... ناحيتي, سكنت حركتي و أنا أنتظر ماذا ستقول هل كسر فيها عظم أم إلتوى لها كاحل أم ما بها ..؟
    قالت بملامح غريبة : ماذا تحسب نفسك فاعل ؟؟
    قلت : "ماذا تحسب نفسك فاعل " بل أنتي لما أطلقت صرخة أعلى من زئير الأسد ؟
    صرخت مرة أخرى وأنا بجانبها فصارت طبلة أذني اليمنى تصرخ بدورها ثم نهضت بسرعة حملت حقيبتها و قالت : هيا .. هيا اسرع .. سنتأخر ..
    كنت أستوعب ماذا حصل ثم قلت : هل أنتي .. بخير ؟؟
    نزلت لمستواي وصارت تحملق في وجهي وعلى رأسي ملايين علامات الإستفهام ثم إقتربت من أذني اليسرى وصاحت فيها : سوف نتأخر في أول يوم في السنة الأخيرة هيآآآآآآآآآآآآآ ..
    صارت أذني التي كانت سليمة تصرخ وتزمجر بسبب صراخ تلك المجنونة .. أمسكت أذني لوهلة .. وتألمت من شدة صرختها ثم قلت لها : لما كل هذا الإستعجال ؟؟
    قالت : أنا وأنت الآن .. سنكون تلميذين جديدين مرة أخرى وعلينا أن نصل باكرا لكي نضمن .
    "نضمن ماذا بالضبط ؟"
    قالت : نضمن أن نتعرف على بعض الزملاء قبل دخول الفصول ..
    " ولما كل هذا العناء ؟"
    ردت : حتى لا نكون كالغرباء كما المرات السابقة ..
    " آآآآم .... حقا .. أليس السبب كوننا في قسمين مختلفين هذه السنة ولن تجدي من يتحدث معك غيري في وقت الراحة ..." فإذا بي أحس بتلك الضربة المدوية التي سقطت على رأسي لقد ضربتي بحقيبتها وبينما كنت أتألم ذهبت وتركتني .. كنت جالسا على الأرض وأراقبها إلى أن إنعطفت ناحية اليمين فغابت عني رؤيتها جلست أتأمل الطريق الخالي من الناس لا يوجد معي الآن أحد كما تركتني .... أتذكر عندما كان يتركني في الطريق وحيدا ويقول لن أعود هذه المرة لكن دائما كان يعود كان طيفه يطل من بعيد يخترق الضباب وهو عائد .... وعندما كان يصل إلي كان يقول لن أستطيع الذهاب وأنت وحدك لكن في أخر مرة لم .... "مهلا من ذاك الذي يقترب من بعيد هل من المعقول أنه هو ... مشيته إنها نفسها لا يمكن .. نهضت وصرت أجري بكل ما أوتيت من قوة وذلك الشخص ملامحه تتضح مع كل خطوة أخطوها لكن عندها اتضحت الحقيقة لي كان مجرد فتى يردي نفس ملابس مدرستي ويضع السماعات على أذنيه ويرتدي قبعة مررت بجانبه وكأنه لا شيء عندما عرفت أنه ليس من كنت أتخيل وهو تجاوزني وكأني لست موجودا ...وقفت بجانب الجدار الذي كان بلون الرماد ووضعت يدي اليمنى عليه ثم أسندت رأسي على يدي وضربت الجدار بيدي اليسرى ضربة قوية لعل الجبال التي على صدري تتزحزح قليلا " يا لي من غبي أحمق ...لا أستطيع ... حتى الآن لا زلت آمل أن تعود " لا أستطيع التصديق أنك لن تعود كعادتك من أخر الطريق هل علي التصديق ؟؟؟ تزايدت المرارة التي في صدري وصارت حبال من شريط الذكريات الجميلة تنعرض أمامي وأنا صرت لها أسيرا لم أعد أتحرك نسيت نفسي وأنا في هذا الموضع وكلما زادت الذكريات التي صارت تعود إلي متلاحقة زاد حزني والألم الذي أشعر به وزادت المرارة التي تتقد داخلي كأنها نار مستعرة ... وصرت كالتمثال الذي لا يتحرك ...إلى أن سمعت : هيه .. أيها الفتى !! رفعت رأسي مع على يدي وتوجهت بناظري ناحية الصوت ... كان ذلك الفتى صاحب القبعة يحمل في يديه اليمنى حقيبتي
    قال : هل هذي الحقيبة لك ؟؟ أجبت : نعم .. هي لي .. ومددت يدي اليمنى لأخذها .. منه . ثم أدرت جسدي لكي أتوجه إلى المدرسة وأتمكن من اللحاق بأختي بعدما قيدتني حبال الذكريات . عندما خطوت خطوتان إستوقفني ذلك الفتى فتوقفت ونظرت اتجاهه بملامح باردة بمعنى ماذا تريد ؟
    قال : يبدو من لباسك أنك في نفس المدرسة التي من المفترض أن أتوجه إليها هل تدلني إليها ؟
    أدرت جسدي مرة ثانية ومشيت بضع خطوات بصمت ثم قلت : اتبعني . فصار ذلك الفتى يمشي بجانبي من دون أن يقول أي كلمة كأنه خائف مني .. هذا أفضل وبعد مدة من المشي أخيرا ظهرت المدرسة أمامنا في الطرف الثاني من الشارع عندما رأها ذلك الفتى سبقني إليها كان يجري ويلوح إلي ويقول" شكرا لك" حتى غاب عن نظري .. من الجيد أني حفظت مكان المدرسة على الخريطة البارحة وإلا لكنت الآن لا زلت أدور بين المباني و الشوارع المهم الآن أين تلك المزعجة ؟ هل وصلت على هنا ؟ صرت أتقدم ببطء شديد أعبر الشارع الكبير الذي كان هو الشيء الوحيد الذي يفصلني عن سنة أخرى من الكوابيس أمشي وأنا أتأمل خطوط ممر المشاة البيضاء التي أمشي عليها كأنها مفاتيح البيانو الذي كان يعزف عليه ....
    وعندما وصلت أخيرا للمدرسة كانت أكبر بكثير مما كنت أتصور أمامها حديقة واسعة وأشجار متنوعة كأنها ليست مدرسة البتة ومبناها يبدو عتيقا ذا تاريخ وتلك الساعة أراها الآن بوضوح تبدو أجمل بكثير وهي أقرب كيف لم ألحض هذا الجمال .. هل لهذه الدرجة كنت مستغرق في التفكير .. مشيت على ذلك الطريق بين الأشجار المؤدي لساحة المدرسة التي تتميز بكونها بلا أسوار وصلت أخيرا إليها و كان الطلاب لايزالون خارج الفصول وإذا بيد على كتفي فإلتفت وإذا بها أختي ابتسمت وقالت : أخيرا وصلنا ..
    قلت : هل أنتي هنا منذ مدة ؟
    قالت : لا .. وصلت قبل بضع دقائق .. وقت البداية هل ستكون بخير ؟
    " كفي عن القلق سأكون بأفضل حال "
    قالت : نعم ! لما لا يزال الطلاب خارج الفصول ألم نسمع صوت الجرس منذ مدة ؟
    "لأنه يا حمقاء الجرس الذي سمعناه جرس البلدية و ليس المدرسة . قالت : ولما لم تخبرني ؟
    " لم تتركي لي مجال " وإذا بصوت الجرس يعلن عن بداية أول أيام المدرسة ما إن سمعته مرت على سمعي كلمته التي كان يرددها عندما يسمع صوت الأجراس " إنها بداية جديدة ".
    ...........
    آرأؤكم ؟؟
    في أمان الله
    watermelon

  6. #5
    السلام عليكم

    حتى الان تعتبر قصة جميلة مكررة من حيث الموقف مميزة بسخصية كريس واظنني بدأت اتلمس بداية القصة

    سرد مميز وجميل وواضح املاء جيده بحاجه للقليل ونحوية مقبوله

    اتمنى رؤية الفصل القادم

    دمت بحفظ الرحمن

  7. #6
    وعليكم السلام

    مشكورة أختي على المرورالجميل والنقد البناء tranquillity
    بإذن المولى يكون الفصل القادم أفضل ..
    في أمان الله


  8. #7
    السلام عليكم ورحمة الله ..... البارت 3

    " أنها بداية جديدة "
    تحركت قدمي بإتجاه بوابة المدرسة التي كان أمامها عشرون درجة وما أدراني ؟ لأني كنت أعدها مع كل خطوة أخطوها فهذه بعض من تقاليدي الغريبة . والطلاب الأخارون يتجاوزونني وأصوات ضحكاتهم تتردد في أذني أخيرا دخلت مبنى المدرسة كنت أمشي و عيناي تتأملان الأرض , شارد الذهن ولا أهتم بمن خلفي أو أمامي وإذا بعيني ترتفع لتتأمل تلك القاعة الضخمة , قاعة سقفها بلون السماء و سلالمها التي توصل للطوابق الأخرى ضخمة كأنها سلالم قصر ملك أو منزل شخص فاحش الثراء وفي المنتصف توجد بعض المقاعد و الطاولات وعدد الأبواب الموجودة في هذا الطابق لا أستطيع إحصاءها و على اليسار مني لمحت لوحة خضراء اللون كان الطلاب قد اجتمعوا عندها توجت لأرى ما المكتوب فيها و عندما إقتربت كان بها كلمات ترحيبية بالطلاب الجدد أو هذا ما أعتقد و الغريب كانت بسبع لغات عرفت أن إحداها كانت الفرنسية و الأخرى ربما اليابانية أو الصينية لم أستطع التفريق .
    وإذا بذلك الصوت الذي يتردد عبر أروقة المبنى " أهلا وسهلا " "أهلا وسهلا " " أهلا وسهلا. وإذا بأصوات الطلاب المتسائلة " من ؟ ما هذا ؟ شبح ..؟
    وإذا بأختي تتشبث بذراعي
    " كريس ما هذا .؟
    " وما أدراني "
    فيكتوريا " هل من المعقول أنه شبح ؟
    " لا تكوني سخيفة , لا يوجد شيء كالأشباح ... " ما إن قلت كلمتي هذه وإذا بذلك الرجل الذي ظهر لنا من أعلى السلم ...
    قال : أهلا بكم يا طلابي الأعزاء في السنة الجديدة ... لمن لا يعرفني أنا مدير المدرسة السيد جيمس .. أتمنى لكم سنة موفقة و أهلا بكم مجددا .. . والآن ليتوجه كل منكم لفصله .. الطلاب كانوا يتهامسون فيما بينهم" ما هذه الكلمة المختصرة " .." رجل غريب " ..وآخرون يتضاحكون نظرت إلى أختي التي تركت ذراعي وقلت لها : هيا لنذهب ...صعدنا السلالم الطويلة إلى آخر طابق وعندما وصلنا لوجهتنا , كانت كلمة متاهة تتردد في عقلي لكي أصف ما أراه أمامي نظرت يمين وشمال هنالك ثلاث أروقة لكن من أين أذهب !!!
    حككت رأسي .. وملايين علامات الإستفهام تحوم حوله ه كأني أمام ورقة امتحان مادة الرياضيات . يمين أم شمال أم للأمام ؟؟
    و إذا بفيكي تسألني : من أين يا أخي ؟؟
    نظرت إليها بملامح الجاهل المتحير .. " لا فكرة لدي "
    قالت " ماذا ألم تحفظ خريطة المدرسة ؟"
    " نعم .. حفظت الخريطة المؤدية للمدرسة وأنت كان من المفترض أن تحفظي خريطة الفصول "
    فيكي : " نعم !! لا أنا من حفظ خريطة الطريق المؤدي للمدرسة وأنت من كان يجب عليه حفظ خريطة الفصول "
    " وهل تريني حاسوب "
    وإذا بتلك الضحكات التي تصدر من خلفنا إلتفت لأرى من صاحب الصوت و إذا بها أستاذة من الأساتذة ذات إبتسامة رقيقة .. تذكرني بإبتسامة الأطفال . ثم نظرت إلينا وقالت : يبدو أنكما ضعتما لا بأس هذا دائما يحصل للطلاب الجدد ... أهلا بكما أنا الأستاذة كاثرين .. مسؤولة شؤون الطلاب ..
    ردت أختي التي كان قد تغير لون وجهها إلى الأحمر : وأنا فيكتوريا باركر وهذا أخي كريس باركر تشرفنا بمعرفتك أستاذة .
    قالت : حسنا ماهو فصلكما .؟
    رددت " نحن في السنة الأخيرة أنا في القسم A وأختي في القسم C ...
    كاثرين : حسنا هيا سأرشدكما لقسميكما .
    ومشت بنا عبر الرواق الأيمن .. وبعد مدة قصيرة توقفت .. فتوقفنا معها .
    أشارت بإصبعها إلى مجموعة فصول كانت أمامنا وقالت : حسنا هذه هي فصول السنة الأخيرة الأقسام مكتوبة أعلى كل فصل .. ثم إستدارت ناحيتنا وقالت : والآن سأكمل عملية البحث عن الطلاب الذين ضلوا الطريق .. إن إحتجتما إلى أي شيء كان تعاليا إلى مكتبي الذي يوجد في هذا الطابق إسألا أي أستاذ وسيرشدكما إليه ..
    فيكتوريا : حسنا .. شكرا جزيلا لك آنسة كاثرين .
    كاثرين " لا .. شكر على واجب ... أتمنى لكما سنة موفقة . إستدارت ثم ذهبت ..
    توجهت إلى فصلي الذي كان مجاورا لفصل فيكي تأكدت من أنها دخلت فصلها لكن عندما كانت عند الباب كانت تنظر إلي بنظرات غريبة لم أستطع تفسيرها لكن أعتقد أنها لا تريد أن تتركني لوحدي ! لوحت لها بمعنى لا تقلقي .. ثم توجهت إلى فصلي .. كان بابه الواسع مفتوحا ليتمكن الطلاب من الدخول إلى الفصل .. تأملت كبر الباب ثم دخلت الفصل كان الفصل نصف ممتلئ بالطلاب , جلت بناظري يمين وشمال إلى أن وقعت عيني على طاولة فارغة بالقرب من النافذة كان ضوء الشمس يضيء خشب الطاولة و يجعله يلمع فتوجهت إليها وجلست عليها و وضعت حقيبتي بجانب الكرسي و أدرت وجهي ناحية النافذة لأتأمل المناظر التي تطل عليها فكون فصلي يقع في أخر طابق له منافع كما له مساوئ .. مر بعض الوقت إلى أن إمتلئ الفصل بالطلاب ولكن المقعد الذي كان بجانبي كان لا يزال فارغا وكذلك المقعد الذي كان أمامي .. على الأقل هذا أفضل لا يوجد أحد يعكر صفو الجو بإزعاجه .. جلت بناظري مرة أخرى كان كل واحد من الطلاب لديه من يتكلم معه عداي بالطبع ... لأكون صادقا كنت مرتاحا هكذا .. أدرت رأسي مرة أخرى لأراقب من خلال النافذة التي تبدو من شدة نظافة زجاجها كأنها بلا زجاج كأني أستطيع إخراج يدي من النافذة لتلامس الهواء الحر الذي يداعب الشجر هذا ما إعتقته .. فإذا بيدي ترتفع ناحية النافذة مصدقة أنها يمكنا الخروج و ملامسة الهواء تقترب وتقترب من النافذة .. العد التنازلي 6….5…4….3….2…. لكن إذا بي أحس بشي وضع خلفي فإستدرت وإذا به ذلك الفتى ذا القبعة جلس بجانبي عادت يدي إلى مكانه فقد فشلت المهمة بسبب صاحب القبعة ... نظر إلي بعدما كان ينظر إلى الطلاب الآخرين .. بدت الدهشة على ملامح وجهه الذي لا أرى إلا نصفه " أنت .. لا أصدق أننا في نفس الفصل " مد يده ليصافحني لم أكن أريد أن أصافحه لكن تذكرت كلامه الذي كان يقوله " إذا مد شخص ما يده ليصافحك يجب عليك أن تصافحه و إلا نلت العواقب مني .. "
    فمددت يدي لأصافحه .. قال: أنا اسمي روبن ماركوس ..
    رددت "وأنا .. كريس باركر .."
    روبن " تشرفنا ؟؟"
    " نعم .. هو كذلك .." كان يريد التحدث أكثر لكني أدرت ظهري له وعدت لأتأمل النافذة العزيزة ... مرت الحصة الأولى بلا أستاذ .. وصار النعاس يتسلل ليداعب عيناي و صارت تنغلق ببطء إلى أن غطيت في النوم .... راودتني تلك الذكرى التي قد تحولت إلى الكابوس الذي يلاحقني دائما حتى أكاد أجزم انه قد راودني فوق الخمس ألاف مرة ... يوم ماطر .. وعراك حدث في ذلك اليوم .. خرجت أنا و.... كنا نريد الهرب من ما كان سيحصل صوت الرعد كأنه أصوات تحكم أبنيه و ضوء البرق يشق البحر الذي كنا نجري بمحاذاته و الرياح العاتية كنت أحس بأنها تسحبني لأعود للوراء .. لكن لم أستسلم وتابعت الهرب معه كأن خلفنا قطيع من الوحوش التي تريد إلتهام لحومنا .. حتى وصلنا إلى ذلك الشارع الخالي من السيارات و إذا بنا نسمع أصوات تنادينا ..فخفنا و .................................................. ..
    " كر.......ي.............س "
    " آآآه ما الذي حصل " نهضت مفزوعا أتلفت يمين وشمال أرى الطلاب يحملقون ناحيتي ويضحكون علي أحسست بإحساس فقدته منذ زمن ...
    و إذا بمن يضع يدي على كتفي .. كنت على وشك توجيه ضربة إليه .. لكن عندما نظرت ناحيته كانت فيكتوريا ..
    عموما سكت الطلاب وأما روبن الفتى الذي كان بجانبي كان يضع سماعاته ويقرأ كتاب ما .. علي أن أحضر سماعاتي أنا الأخر للمدرسة .. صرخت بوجهها : حمقاء كيف توقظين أحد هكذا ؟
    ردت : أحمق كيف تنام في أول أيام المدرسة ...
    " نعم !! لا شأن لكي بي .. ثم ماذا تفعلين خارج فصلك ؟
    قالت : لقد نقلت إلى هنا .
    "ماذا !!
    قالت " نعم .. ذهبت إلى الأستاذة كاثرين وطلبت منها ذلك وها أنا الآن هنا .
    قالت في نفسي : ها قد تعكر صفو الجو .. و إذا بباب الفصل ينفتح ويدخل منه رجل طويل القامة يبدو في الثلاثينيات من العمر متوجها إلى مكتب الأستاذ .. فجلست فيكي بإعتدال على المقعد الذي كان أمامي وأنا كذلك وبقية الطلاب إلا الأحمق الذي يقبع بجانبي .. لا زال في عالمه الخاص مرتديا سماعاته ويقرأ كتابه .. وكزته لينتبه .. فبسرعة أزال السماعات و أغلق الكتاب الذي بين يديه .. عم الصمت وهدأ الصوت .. فيما وصل الأستاذ إلى وجهته وإستقر خلف ذلك المكتب ... تنحنح ووضع كتبه على المكتب ثم نظر إلينا و نحن في إنتظار .. نظر إلى السبورة التي لا يوجد عليها أي كلمة ثم إلتفت إلى درج المكتب وأخرج منه طبشورة ليعود مرة أخرى ويتوجه إلى السبورة .. كأننا نشاهد فلم رعب كأنه من السبورة سوف يخرج وحش أو شبح ... لكن صار يكتب بخط كبير " تشار... لرز ما...كو......ا....ير . " تشارلز ماكواير .
    وضع الطبشورة على اللوح و إلتفت إلينا ثم قال " أنا الأستاذ المسؤول عن هذا الفصل .. وسأدرس لكم مادة اللغة الفرنسية ... هيا الآن ليقل كل واحد منك اسمه لكي نتعارف .. وبدأ الطلاب .. أنا سميث .. .أنا ماري ... وأنا زاي .. وأنا .. و أنا إلى أن وصل الدور إلى أختي أنا فيكتوريا باركر ما ... كانت الحمقاء تريد أن تكمل الاسم لكني سحبتها لكي تجلس حتى لا يعرف الطلاب أن والدنا الدكتور المشهور سيسبب ذلك إزعاجا لنا .. جلست و إلتفتت ناحيتي قالت " ماذا فعلت ؟"
    " ألا تذكرين أخر مرة ؟؟"
    تذكرت الحمقاء ثم قالت " آآآه .. صحيح آسفة "
    ثم جاء دور روبن ثم دوري ... واستمر التعارف إلى أخر طلاب الفصل ثم بدأ الأستاذ يتحدث مع الطلاب عن كونها آخر سنة وما هي طموحاتهم وأشياء أخرى .. مللت من سماع كلامه فعلى كل حال مستقبلي لن يكون كما كنت أحلم ... نظرت إلى أختي التي كانت مستمتعة بالحديث مع الأستاذ فتذكرت ماحصل عندما زل لسانها في السنة الأخيرة من المدرسة الإعدادية وأخبرت بأن والدنا هو الطبيب باركر ماديسون أذكر بأنه كانت توجد فتاة دائما كانت تضايقها بكون والدها مدير أعمال مشاهير فردت عليها بأن والدنا هو الدكتور المشهور باركر ماديسون قد تتسألون لما هو مشهور لهذه الدرجة الأمر هو أنه كان من ثلاثة دكاترة ذكرت أسماؤهم في الصحف بعنوان " نوابغ العالم الجديد " وكيف تعاونهم وشدة حرصهم على إتمام أعمالهم على أكمل وجه .. وظهروا في التلفاز واشتهروا لكن بعد مدة توقفت الصحف عن ذكرهم لكونهم لم يعودوا مع بعض طبعا كان هذا منذ زمن وكان بعض الطلاب أباؤهم يعملون في الصحافة يتُقون لكي يشموا رائحة خبر جديد وما إن أخبر الأولاد أباؤهم حتى صارت الصحافة تلاحقني أنا وأختي .. إلى كل مكان والأسئلة بالألوف تنهمر علينا ونحن لا نجاوب على أي سؤال .. و إطر أبي لعمل لقاء صحفي لكي يسكت أولائك الصحافيين .. كانت سنة ... من أسوء السنين التي مرت علي ...
    وإذا بالجرس يرن ودعنا الأستاذ بكلام فرنسي لم أفهم منه إلا طلابي الأعزاء .. كان الطلاب يتسألون ماذا يقول ؟؟ خرج من دون أن يترجم لهم ... وعاد الطلاب للحديث مع بعضهم . إلتفتت فيكي لتلاحظ الفتى الذي بجانبي مدت يدها لتصافحه : أنا فيكتوريا أخت كريس هل أنت صديقه ؟
    مد يده لكي يصافحها : أخته أهلا بك .. أنا روبن . .. وأنا أتمنى أن نصبح جميعنا أصدقاء . قالت فيكي : تشرفت بمعرفتك .. يسرني ذلك .نظرت إلي وقالت : ما رأيك ؟؟
    أدرت رأسي ناحية النافذة : لا أعتقد ..
    قالت : حسنا كما تريد لكن بلب التسجيل سيبقى مفتوحا لك ’ صحيح روبن ؟
    روبن : نعم بالتأكيد ..
    صارا يتكلمان ويضحكان وأنا أستمع لهما وأتذكرك يا ...رو....
    " أهلا وسهلا بالطلاب "
    إلتفت للأمام وإذا بها أستاذة قد دخلت الفصل ذات ملامح لطيفة وهادئة تلبس ناظرات طبية على عينيها .... توجهت إلى المكتب و استقرت أمامه لا تحمل في يديها شيء وجلست على المكتب ثم قالت : أنا الأستاذة جوليت هارس سأدرس لكم التاريخ .. أتمنى أن تستمتعوا معي وأنا أستمتع معكم .. والآن هيا ماهي أسماؤكم وعدنا للتعارف ذكرت الأسماء جميعها وعادت الأحاديث بين الطلاب والأستاذة في هذه المرة كنت أستمع لما يقولونه معا أنه لا يهمني كلامهم صار الملل ينصب خيامه ليستقر داخلي......ومرت الدقائق كالساعات والثواني الدقائق أخيرا هبت ريح اجتثت تلك الخيام كان صوت الجرس معلنا بداية الاستراحة خرجت الأستاذة وثم خرجنا من الفصل متوجهين لساحة الاستراحة التي كانت خلف المدرسة أمشي ومن خلفي أختي .. التي كانت تتحدث عن ما حصل في تلك الثلاث حصص مسكينة تحسب أني أستمع لكلامها .. و نزلنا إلى الطابق الأول ومنه توجهنا إلى تلك البوابة الضخمة المؤدية إلى الساحة الخلفية وعندما عبرنا كان .............

    أترك لكم الآن الدور .. فلا تبخلو بأرئكم
    في أمان الله listening_headphones

  9. #8
    السلام عليكم ...... الجزء 4
    .. و نزلنا إلى الطابق الأول ومنه توجهنا إلى تلك البوابة الضخمة المؤدية إلى الساحة الخلفية وعندما عبرنا كان .............

    منظر الساحة لا يوصف الطاولات الخشبية التي وضعت في كل مكان والأرضية المغطاة بالعشب الأخضر و الأشجار المتراصة يمينا وشمالا .... و هنالك ممر يقود للكفتيريا في الطرف الأيمن توجهت إليه ومعي أختي التي سألتني : هل تظن أنهم يقدمون طعاما يوكل هنا ؟
    " إذا كانت ساحة المدرسة الأمامية بحجم ملعب كرة البيسبول والقاعة الداخلية بحجم ملعب كرة القدم والساحة الخارجية أكبر من حجم ملعب كرة الركبي فأعتقد أن طعام المدرسة يجب أن يكون موازيا لحجمها و إلا يا للعار ..."
    فيكتوريا : معك حق .
    المهم مشينا عبر ذلك الممر الحجري وصولا لقاعة الطعام " الكافتيريا " وإذا بالروائح العطرة التي صارت تدغدغ حاسة الشم لدي و الطلاب يتوزعون على تلك الطاولات بترتيب منظم تقدمت إلى مقدمة القاعة لأتناول صحنا ثم أتوجه إلى المائدة التي قد وضع عليها الطعام الذي كان من كل صنف ونوع , جلست أتأمله كأنه لوحة أبدعتها أنامل فنان أفكر ماذا قد أختار احترت وتحيرت وبعدما اتخذت القرار الحاسم ووضعت الأصناف التي أعجبتني في صحني توجهت إلى طاولة كانت تقع في زاوية القاعة اليمنى بجانبها نافذة كبيرة الحجم كانت أختي من خلفي تمسك صحنها هي الأخرى و إذا بها تنادي " هيه ... روبن "
    إلتفت إليها لأجدها تكلم الفتى روبن قالت : ما رأيك أن تتناول الطعام معنا ؟
    قال :سيسرني ذلــك .. شكـــرا على الدعوة .. وشكرا لك كريس ..
    أدرت ظهري وقلت : هــي من دعتك وليس أنا ...
    جلست على أحد أطراف الطاولة وهما كانا يتكلمان على الطرف الأخر منها .. لم أعر إهتماما لكلامها تناولت طعامي ... ثم نهضت من على الطاولة مستأذنا وفي صحني الذي صار فارغا ..قالت فيكتوريا : هاه ..!! إلى أين تنوي الذهاب الآن ؟
    " سأتمشى في أنحاء المدرسة "
    " فـــــيـــــكــــتـــوريـــــــــــــــــــــا" إلتفت ناحية الصوت وإذا بها فتاة تجري ناحية فيكتوريا تخطتني وكأني لا شيء وتجاوزت روبن بل جعلته يسقط من على كرسيه لتجلس مكانه .....
    كنت أنتظر ردة فعل فيكتوريا ... وكانت صرخات تصك الأذان من فيكتوريا والفتاة الأخرى
    " آآآه .. ميلي ... كيف حالك ... لقد كبرتي .. كيف وصلتي إلى هنا "
    " آآآه .. فيكي .. أخيرا اجتمعنا .. يا للمصادفة الأكثر من رائعة ..." كان روبن ينهض من على الأرض ويتمسك بطرف الطاولة " آآآه... مالذي حصل ؟
    قلت " إحدى صديقات أختي ... هذا ماحصل ..."
    أنا لا أعلم كيف لكنها دائما في كل مدرسة جديدة تحصل على أصدقاء دائما يكونون حولها ومهما إنتقلنا و إبتعدنا عنهم لا تزال تتواصل معهم حتى إني لم أعد أتذكر نصفهم ...
    نظرت ميلي ناحية روبن وأخيرا لاحظت أنه كان على الأرض بسببها فقالت " يا لي من حمقاء .... آسفة جدا .."
    روبن : لا ..لا عليك أنا بخير . ثم توجهت بنظرها إلي " كــــريــــس ... كيف حالك ؟؟
    " بخير ... من الجيد رؤية أحد نعرفه هنا .. كيف حال أخيك المعتوه ؟
    ميلي : جون ... في الواقع إنه ...
    أحسست كأنما مطرقة من حديد ضربت ظهري .. من شدة الضربة سقط من يدي الصحن .. لكن روبن تمكن من إمساكه قبل أن يصل إلى الأرض ..بسرعة أدرت ظهري .. ليظهر في وجهي ذلك المعتوه جون جايكوب أخ ميلي ... وضع يده على كتفي ..
    جون " أنا معتوه ... يا معتوه ...."
    قلت " يبدو أن ضربة يدك لم تتغير .. "
    قال : نعم لا زالت قوية مارأيك ؟
    " رأيي .. أن ضربتي أقوى .. وسددت تلك الضربة إلى معدته التي جعلت طوله بالنصف ...كان كل من فيكي وميلي و روبن يحملقون ناحيتنا ... يتوقعون أن شجار سيثور بعد لحظات لكن جون .. بدأ بالضحك ... " لا زلت كما أنت لم تتغير "
    "وكذلك .. أنت "
    روبن : خذ صحنك .. تناولت صحني منه و توجهت لأضعه في مكان الصحون المتسخة .... ثم توجهت خارجا من الباب مررت من خلال الممر الحجري عائدا للساحة الداخلية .. كان الطلاب يتوزعون هنا وهناك فلاحظت وجود بوابة أخرى في الجهة المقابلة لهذا الممر عبرت الساحة الداخلية .. لأرى مالذي قد أجده خلف تلك البوابة الأخرى .. المهم وصلت أخيرا إلى البوابة وعبرتها .. لأجد نفسي أمام أرض واسعة فيها ملعب كرة .. ومسار جري و مسبح ومن بعيد لاح ذلك المبنى الذي كان سقفه بيضاوي الشكل عرفت أنه قاعة الرياضة ..
    " حسنا ... من بين كل المدارس التي إلتحقت بها هذه الأفضل ..."
    " هيه يا معتوه " إستدرت كان جون معه روبن
    جون : ليس من الأدب ترك أصدقائك خلفك والمضي قدما ..
    قلت في نفسي : لكن هل حقا لي أصدقاء ؟ بعد ...روبـــ.....
    جون : ما رأيك ؟
    "في ماذا ؟"
    جون : أن نتسابق كما الأيام الخوالي ... وأنت يا روبن معنا ؟
    روبن : لا أرى مانعا ...
    قلت: لا رغبة لــــي .
    جون : هيا أيها الجبان ... يا دجاجة .. هل أنت خائف ؟
    قلت : لا بأس أنت من جنى على نفسك ....
    وهكذا إصطففنا على مسار الجري أنا على اليمين وروبن على اليسار وجون في الوسط
    جون : حسنا .. أنا من سوف يعد ...
    " إنسى ذلك تعد حتى تغش ..."
    روبن : حسنا .. ماذا عني ...؟
    " لا بأس "
    جون : لا أعتقد ذلك وما أدراك أنه لن ينطلق قبلنا "
    _ لا بأس نحن سوف نعد _
    وإذا بفيكي وصديقتها ميلي
    ميلي : سنرى من هو الأسرع .... من الفتية .
    فيكي : نعم و الخاسر سوف ...... آآآآم .... ما رأيكم الخاسر الذي سيصل أخيرا سوف يدعونا الليلة كلنا على العشاء ..
    جون : حسنا .. ثم نظر إلي أنا وروبن وأشار بإصبعه السبابة " استعدا لكي تفلسا ... "
    قال روبن: سنرى بهذا الشأن .... لنهزمه كريس .. ونظر إلي بنظرات ذكرتني بك,, دائما كنا ندخل في المعارك مع الفتية الأكبر سنا ومهما كانوا ضخاما كانت كلمته التي يرددها " لنهزمهم كريس "
    جون : كريس أأنت معنا ..؟
    قلت بنبرة صوت واثقة : ستخسر ..
    فيكتوريا : حسنا على الخط ..... اسـتعـداد ... انطلاق ....
    إنطلقنا كنا كلنا متقاربين في البداية ولكن بعد مدة قصيرة تجاوزني جون ... لكني لحقت به وتجاوزته عندما كنا في منتصف المسافة تقريبا ... وتربعت على المركز الأول ضامنا أنه لن يلحق بي احد وان أموالي ستكون بأمان لم يبقى سوى ذلك المنعطف الأخير .. تجاوزته وهاهي أختي تلوح لي لم يبقى سوى بضع أمتار لكن إذا ... بروبن يتجاوزني مسرعا اندهشت من سرعته التي أبداها لكني لم أستسلم و زدت سرعتي أنا الأخر حتى صرنا متقاربين جدا تارة يسبقني وتارة أسبقه أنا لكن في النهاية صرنا أنا وهو متعادلين في السرعة لم أعد أزيد سرعتي ولا هو وهكذا حتى أنهينا السباق ...
    صرخت فيكي : تعادل ...
    و إذا بجون البطيء وصل أخيرا : لا أصدق ... وضع يديه على ركبتيه ليلتقط أنفاسه الهاربة " لقد خسرت "
    كنت أنا وروبن نلتقط أنفاسنا بدورنا ,,
    قالت ميلي : يبدو أن العشاء عليك اليوم يا أخي ...
    جون : لا .. لـــكنـــي .. لا أستطيع ... المال .... ليس لدي ..
    روبن :: لا .. لا ...لا تخلف كلمتك العشاء عليك يعني عليك ..صحيح كريس ؟
    أدرت ظهري متوجها ناحية شجرة قريبة : لا أهتم ...
    أسندت ظهري إلى جذع الشجرة صرت أراقب المعركة التي تحدث أمامي بسبب العشاء ...جون وميلي آآآه لم أكن أتوقع أني قد أراهما مجددا ... كنا في السنة الأخيرة من الإعدادية قبل حدوث المشكلة التي سببتها فيكتوريا في أحد الأيام كنت جالسا على مقعد كان موجود أمام المدرسة كان وقت الاستراحة كنت أحب أن أجلس لوحدي بلا رفيق أو صاحب كأني أريد أن يبقى الجزء الأخ من المقعد فارغا منتظرا عودته .. .. كنت شارد الذهن كما هي العادة ...
    لا يشدني شيء لكي أهتم به ... لكن كسر السكون الذي كان يحيط بي صراخ فيكتوريا بغضب فنظرت ناحية الصوت وإذا بها كانت تصرخ على فتى كان معي في نفس الفصل وكان من خلفه فتاة .. كان يبدو وكأنه يمسك بها حتى لا تتعارك مع أختي .. و بدأ الطلاب بالتجمع حولهم طبعا لن أترك أختي هكذا وحيدة .. نهضت و عبرت من بين جموع الطلاب الغفيرة ... و استقريت أمام أختي .. قلت : ما الأمر لما كل هذا ..؟
    قالت : فيكي تلك الحمقاء ..لقد جعلتني أسقط مشروعي الفني ..
    قلت " ماذا ...؟"
    قالت : نعم .. لقد تحطم .. هاهو ذاك ..وأشارت إليه .
    عندما نظرت إليه كان حقا محطما شعرت بالشفقة عليها .,,, أسبوع وهي تعمل عليه
    قلت : حسنا .. لا بأس اصنعي غيره .
    قالت : لا .. هي من كسرته وهي من ستعيد بناْه لي .
    لكن عندما وجهت ناظري ناحية الفتى والفتاة كان بالقرب منهما مشروع محطم أيضا
    قالت الفتاة التي خلف الفتى : لا .... بل أنتي يا حمقاء .. من حطمت مشروعي وعليك أن تدفعي ثمن ذلك ...
    صارت فيكي تريد أن تنقض على الفتاة لكني أمسكتها و كذلك الفتى أمسك بالفتاة التي كانت بدورها تريد الهجوم على أختي ...
    قال الفتى : هذا يكفي ميلي .. لا بأس ليس سوى مشروع .
    قالت ميلي : لا يا جون .. أريد أن أخذ حقي منها ...
    جون : حق !! ليس سوى مجموعة من الأوراق المقواة والألوان .. أي حق يا بلهاء .
    ميلي : لا .. لا ... أريد تعويض .
    جون : كريس دع أختك تعتذر لأختي .
    نظرت إلى وجه أختي كانت ملامحها بريئة كأنها تقول لا تجعلني أقولها... ليس ذنبي .. ابتسمت وتركتها و وجهت الكلام إلى جون : بل أنت من عليه أن يأمر أخته بتقديم الاعتذار ..
    ترك جون أخته و تقدم ناحيتي ... وإذا به يمسك قميصي من عنقه : هل تقول أن أختك أفضل من أختي ..؟
    رددت : لم أقل ذلك والأفضل لك أن تترك قميصي ..
    جون : وإلا ...
    فبدوري أمسكت قميصه ....ونظرت في عينيه " وإلا سترى ...."
    ابتسم وترك قميصي ببطء ولكن وجه ضربة بعد ذلك إلى خدي الأيسر فوجت ضربة إلى معدته ثم أمسكني من عنقي لكني رميته على الأرض لكنه عاد و قفز ناحيتي صرنا نتعارك كما تتعارك الديوك , كانت فيكي تصرخ " توقفا .. توقفا .... حسنا .. أنا آسفة يا ميلي "
    كانت ميلي في نفس القارب مع فيكي " لا بل أنا الآسفة .. لكن أرجوكما توقفا .."
    طبعا لم نتوقف وكان الطلاب يشجعون ويهللون كأنهم أما مبارة كأس العالم .. إلى أن من الخلف جاء المدرب " ساي " كان من أشد المدرسين الذين قابلتهم في حياتي .. صرخ : مالذي يحصل ,,, ففتح له الطلاب الطريق ليراني أتعارك مع جون ونحن لم ننتبه له تقدم بمشيته التي تهز الأرض وأمسكني وأمسك جون ثم ناطح رؤوسنا ببعض وسحبنا إلى مكتب المدير .. وأما فيكي وميلي بعد كل العناء الذي تكبدناه قررت الاثنتان العمل كفريق واحد لكونها كانتا في نفس الفصل .. وأما أنا وكبش الفداء الذي معي كأنني لست كبش فداء أنا الأخر ... رمى بنا المدرب ساي في مكتب المدير وتركنا نلاقي مصيرنا المحتوم .. صار المدير يلقي علينا محاضرة طويلة استمرت نصف ساعة وأخيرا عاقبنا بأن ننظف الساحة الخارجية كاملة ذلك اليوم وأجرى مكالمات مع ذوينا لكي يبشرهم بالنباء السعيد .... حاولنا أن نطلب منه عقاب أخر لكن أبى فقد كان في البحرية قبل أن يكون مديرا ولا زال ينفذ عقوبات البحرية على الطلاب المساكين .... وبعد نهاية اليوم تُركت مع جون والبواب أذكر أننا كنا ننظف الساحة والبواب يراقب فحسب و أنا وهو نتسابق من سيجمع القمامة أولا من جهته.. هبط الليل ونحن لم ننتهي ومن شدة تعبنا نمنا في وسط الساحة واستيقظنا على الصوت المفزع للمدير : أنتما .. هيا انهضا ...
    لكننا لم ننهض من شدة التعب فصرخ : هيا قلت لكما انهضا..
    نهضنا كأننا ملتحقين بالجيش أو البحرية : نعم سيدي ..
    قال : هيا اذهبا للمنزل فاليوم عطلة ...
    " حاضر ..سيدي "
    وانصرفنا من أمامه بهدوء لكن عندما ابتعدنا صرنا نجري يتخيل إلينا أنه يلحق بنا ... وبعد هذه الحادثة صار كثيرا ما يزور منزلنا مع ميلي لكونها صارت صديقة مقربة لأختي .. وأنا وهو كنا دائما نخوض التحديات لكونه كان يستفزني و يتحداني فكنت أقبل وثلاثة أرباع التحديات كنت أفوز فيها ..ولكن في اليوم الذي إنتقلنا فيه هم كذلك إنتقلوا أيضا من المدينة التي كنا نعيش فيها ... السنين مرت ولكن تقابلنا مرة أخرى .. أتمنى لو أنك معي الآن يا .....
    " روبرت" كم إشتقت لتحدياتنا ومشاكلنا التي كانت في اليوم بالخمس أو الست مرات .. ثم رفعت رأسي أتأمل الضوء الذي كان يخترق أوراق الشجرة التي كنت مسندا ظهري عليها و يسقط على وجهي كأنه أتي من عالم أخر ... مضحك هذا ما قلته في نفسي عندما قابلتك أول مرة كنت أظنك من عالم أخر غير عالمي الذي أعيش فيه .. " هذا الفتى ليس .. من عالمي .."

    ما رأيكم في البارت ؟؟
    في أمان الله kiwi-fruit











بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter