مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    قصة قصيرة : جريمة قتل بقلم / امين ابو هاشم

    خرجت من بيتي في عصر يوم الجمعة وتوجهت إلى السوق لشراء بعض الضروريات , فاليوم أول أيام العطلة الأسبوعية , تكثر فيها الطلبات والرحلات والتنزهات , ركبت حافلة صغيرة ونقدت سائقها , واتخذت مقعدا بجانب رجل تبدو من ملامحه أنه في العقد الرابع من العمر فشعره أسود تتخله بضع شعرات بيضاء , وهناك تجاعيد خفيفة تبدو في وجهه , كث اللحية , نظراته حادة , على وجهه الأيسر شامة مميزة , وبعد قليل أخرج هذا الرجل من جيبه هاتفه , واتصل بـ سعد أحمدي , هكذا وجدت الاسم على الشاشة , وهذه عادة يفعلها الكثير الذين يتطفلون على الآخرين وأنا منهم طبعاً : عرفت أنه صديقه من خلال هذا الحوار الذي دار بينهم فقد سمعت كل شي وسعد هذا كان صوته عالياً :
    - السلام عليكم , كيف حالك يا سعد .
    - وعليكم السلاااااااام , أهلا بأبي محمود , الحمد لله وانت ؟
    - أنا بخير , قل لي أنا الآن في طريقي إلى السوق وأريد منك أن تدلني على دكان لبيع الأدوات الحادة .
    توقف الصوت قليلاً ثم استمر قائلاً :
    - اذهب إلى دكان سمير ابن اللحام وستجد عنده ما تريد , ولكن لماذا ؟
    - هل تتذكر عندما ذهبنا سوياً إلى السوق يوم أمس .
    - نعم أتذكر ذلك .
    - رأيت الدمع ينزل من جفني ابني محمود واختيه أسماء وياسمين عندما رأوا ....
    توقف عن الحديث وصاح بصوت عال :
    - أنزلني هنا .
    وقف السائق الحافلة ونزل الرجل منها , نزلت في إثره , علي أعرف ما الذي رأوه أولاده , حاولت اللحاق به ولكنه كان سريعاً في مشيته وأخيرا توقف أمام دكان فوقفت خلفه وسمعته يقول :
    - لن أنسى ذلك البؤس في وجوه أبنائي , سأبذل لهم كل شيء , ولن أتحجج أبداً بالفقر أمامهم , سأشتري سكينا حاداً جدا ً , وأنفذ لهم ما طلبوه .
    آلمني حالة أبنائه والبؤس والحزن المرتسم على وجوههم كما قال , ولكني استغربت من طلبهم , دخل الدكان فتتبعته ووقفت أمام رف مليء بالأدوات الحادة كالسكاكين والخناجر والسواطير , ولكن عيني ظلت تراقب الرجل الذي سلم على صاحب الدكان وقال :
    - أريد سكيناً حاداً بحيث إذا وضعته على العنق يفري الودج وينحر الضحية بسهولة .
    دق قلبي دقاً عنيفاً لكلامه الذي يحمل كل البشاعة والفظاعة والقسوة , إنه يريد أن يرتكب جريمة قتل , ناوله صاحب الدكان سكيناً كبيرة حاداً وقال :
    - أنظر إليه هل هو مناسب ؟
    فنظر الرجل إلى السكين و عيناه تطايرت منهما شرارة ملتهبة وقال :
    - إنه مناسب ........ مناسب جداً .
    لم أحتمل منظره وهو يحمل السكين ويتوعد ضحيته , خرجت من الدكان ولم ألتفت إلى دعوة صاحبها , وبعد قليل خرج الرجل وقد أخفى السكين في سترته وتوجه إلى حيث مكان الضحية , تتبعته وأخرجت من جيبي هاتفي واتصلت بالشرطة وأخبرتهم بأن هناك قاتل على وشك ارتكاب جريمة بشعة , وصل الرجل إلى كوخ مهجور خلف منزل ما , وتلفت حوله ثم دخل الكوخ , وصلت الشرطة في الوقت المناسب على غير العادة , وتوجه إلي الرائد ومعه قوة وقال :
    - أين هو القاتل ؟؟
    فأشرت ناحية الكوخ , فأمر الرائد بمحاصرة الكوخ , ثم توجه إليه وقد أخرج سلاحه ويتبعه رجاله وهم يشهرون أسلحتهم بحذر , وقف أمام الباب ودفعه برجله , ودخل بسرعة وصرخ بصوت عال :
    - المكان محاصر , سلم نفسك .
    دخلت الكوخ بعدهم , فرأيت القاتل يرفع يديه اللتين تلطختا بالدماء , وسكينه على الأرض يقطر منها الدم , ونظرت إلى الضحية فإذ هي دجاجة !!!!
    .......تمت........


  2. ...

  3. #2
    مرحبا
    لقد توقعت ذلك ههههههههههههه
    قصة جميلة .. هذا بسبب التسرع والتطفل
    جميل ماكتبت
    دمت بحفظ الرحمن
    048a2e27c364a4fd2ef55983d9c1778d

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter