مدخل :
الفطرة تربة خصبة والعلم بذرة والشمس التواضع والخيال الماء والتغيير الثمار.
الأمطار تنهمر والجنات تصرخ وتنتحب والدجى يضللها
حباً وخوفاً من جريمة العطر الفواح
فهو عار وعند البعض كفر أن غنت العصافير فوق الاغصان
وترنم الشجر وصفق الورق ورقص العبق على مسرح الحسن وأصيبت الأنفس بالانتشاء فهي آية على خفة عقل الوالي إن أصيب به فهذا أول الدروس النائفة !!
هنا تحت ظلال أرقى الأسقف على وجه الأرض
حرب مستمرة ضروس فمدافع الكبرياء (( المشبعة بالدمار)) تقصف وتعكر والطرف الوفي الحنون الغامر يحتوي ويسامح مبتسماً
أحدهما يحمل سيفاً وترس والآخر منديلاً ووجداً
أحدهما يريد متعة وخلفاً ومجداً والآخر سلام ودفئ ووطن
الفتن تنهال علينا من كل حدب وصوب كفحيح جبال من لظى في يوم حار جاف
وكيف للسكون أن يقترب منا ونحن جررنا اللباقة حتى نهش الصخر جسدها فغدت عارية مهملة فاحتضر ثم مات ! ؟
لقد عجزنا عن دفنها فسحرها يوجب علينا الانحناء
الأنوثة الراقية الطاغية شقاوة كنهر جميل خلق لنرتوي منه
وليست كمستنقع أو ك أحد الصحاري التي تجتاحها سفراً
بعد أن تشعل نيرانك ثم ترحل !
أحياناً تجدني طفلة مدللة تراك أباها أو فتاة تعتبرك أخاها أو صديق تهوى اللعب معه أو أم رحوم تراك طفلها
ليس حماقة ولا جنون بل هيا طقوس من امتداد رونق لا ينبض
كون لا يهدأ ريح الصبا نفحتها قد لا يحتويها مدى ولا تقارن بشذى
أنظر داخلي وتعمق
تأمل نبضي المرهف
حاور إحساس المتعب
تلذذ بمعاني السعادة معي
أصبر قليلاً وستجدني اسما وأعذب
جميع البشر قد ينثرون الرماد إلا أنا
حتى الماء والهواء قد يسببون الدمار
إلا غضب هيامي فهو ازدهار
تجهد أو تمل الأجنحة وتأخذ وضعيه الهبوط
وأجنحتي ترفرف بتفاني تعانق منازل السمو
وإن لم تتعرف على نصفك الثاني
من الطبيعي أن تبقى تقاتل الخوف والحيرة
طوال حياتك ! .
* * *
اقسمت على الا اعود اليه
وشيدت الاسوار الشامخة حولي فبلغ
أتاني شاحبا كسيرا الجناح والندم المطبق اثقله
ثم اهداني باقة بوجه بشوش بعدما اعتذر
ولهفة حواسه الباكية اللاهثة عاتبتني ب الحاح
فطردت السعير مع الزفير ومضينا كان شيئا لم يكن
وأخذت سعادتي من الاحداق تشعشع وتقطر فرحاً
لا تسألونني لما انا ضعيفة دوما وأبدا معه ! ؟
ولما تتغير قراراتي من اول نهله منه ! ؟
احترف الهروب من اعاصيري المدمرة
في كل مرة يلجأ لرياض حناني المديد
كطفل مدلل عابث يلجأ لجدته كلما أخطأ
كيف اتعرى من هيامي واعصي اوامره ! ؟
وانسى تفاصيل هوانا الجميلة الساحرة !
واطوي ايام الصبا بين يديه في لحظة
كأني لم انتمي يوماً ... ولم يُغزل لي الشفق
أرى ثوبه الأبيض العادي كأنه سندس
عبقه عندي أفضل من طيب العنبر
عطره الزكي الراقي أبهى وأفضل بلسم
ومازلت اعشقه مادام يحبني ويعتذر
فانا خلقت لأروي وارتوي بالاحتواء
وصوم الزهرة وعنادها سبب الذبول
فانا لست حبيبته وزوجته فقط بل انا
ام له فهل رأيتم مايا تقسوا على ابنها يوما ؟ ! .
* * *
اسفة واعتذر لاني خيبت الظنون
عنيده وافتخر ودوما وابدا في سكون
مسجونة بين جدران اربعة
قابعة ك لؤلؤة محرمة نادرة
راضخة صابرة على زوابع الزمان
لي نبرة مدوية في هذا الكون الشاسع
لي وجود لي مكانة فوق وجنة الشموخ
شامة براقة تحمل بين حناياها اسمى شعور
حدد الشرع مكاني منذ الازل به اكون اولا اكون
ترونني فيما صنعت بيدي
فأعظم رجال التاريخ مني
بلغوا بعد توفيق الله بفضلي
بنصف عقل خلقت فكنت وما زلت
ارتقي على بعض من يدعون الكمال
اعزف بنبضي لحني الجميل الاخاذ
اشرف على العالم وأنا في محاري
إليكم عني .. إليكم عني لن تبلغوا جلالي
كل ما تعرضونه يشوه ويمزق ثوبي المقدس
لا يعوضني العقاب ان اجتث الوريد
ولا سلام في مغادرتي الظلال وأنا أضعف إنسان
ومن يتزحزح عن الربى تجرفه السيول
ابحثوا ونقبوا وسافروا بين انياب الحقيرة ولعابها
فانا وجدت بفضل الهادي ضالتي
ولا احتاج ان اخالف ليسمع صوتي
فأنا لؤلؤة في صدفة سوداء ثمينة
وسأبقى باختياري أبيه عن الدروب الدنيئة .
* * *
أ تريد الرونق وأنت تحاول النقش على الورق بخنجر ! ؟
أ تضرب الرمان بالمطرقة وتتضايق من نفور عناقيدها ! ؟
أ تبتغي الابتسامة وأنت تمزق الجفن بمهند محمر ؟ !
يغمرك الطين وتطرق البلاط وترجوا الصفاء
وفي عينيك ألف سؤال وصورة
جسد حاضر وفكر سارح
كف مترفة وقلب أجوف
غلاظه مفرطة وانعدام الحنان
صرامة متناهية تفرض تنفيذ العقاب
رغم ذلك
أهديك ثمار الهناء من جنات عمري الغالي
وحصادي منك تثاؤب ثم نظرة ... ! ؟
كم .. وكم .. ناديت بإحساسي المرهف
يتمناه ألف جائع يقبل أقدام الحظ ليل نهار وأصد بعفة
كنت عليك ولك وإليك السابقة والمترفة والمخلصة الحريصة وما زلت
اختفت وظهرت وتفاوتت
أصوات .. وأصوات
وما زال شدوي السرمدي يا روحي عالي
فوق عتبه التصبر أراقب أوراق الخريف
الواهنة تتبعثر وتتكسر أمامي
وأنا احيي الامل أمامك بصمت وابتسامة
وأتوارى بستار الدجى وأسكب الدمع الهادئ الصارخ على ريش النعام
لأستمد قوتي من ضعفي وهيهات أن أرضخ
فأعود ملكة بهية اعظم وأقوى بمرات
فأنا وردة عجيبة عظيمة كلما تخلصت من أوراقها عادت مرة أخرى
أسأل عني الزمان يخبرك عني
فليس هناك من منتزعٍ لود الحمامة ! ؟
لو سألت روحك
مرة .. فقط مرة ..
في لحظة صفاء
لوجدت أن لأفضالي عليك لها النصيب الأكبر
وما أهديتك يا سيدي لم يكن سوى
نسمه من كوكب مخضر
فكيف لو ربتَ على قلبي
ما بين الحين والحين لحظات فماذا سوف أهديك يا عمري ! ؟
طرح بسيط متواضع لمواضيع كبيرة وعميقة وصعبة حاولت من خلالها أن أثبت وأغير وأكسر بعض الحواجز فأرجوا أن أكون قد بلغت ظلال الاستحسان واعتذر إن لم يكن ... وأيضاً على التأخير .
بــقـــلـــم : شـــمـــوخ قــــلــــم




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات