مشاهدة النتائج 1 الى 13 من 13
  1. #1

    يطلُبني الحَديثُ ! لــ - نعلِيْ الكِتـاب -


    بسمِ الله الرَّحمَن الرحيم
    تَحيَّة طيَّبة , و بَعد . .



    قَال قائِل:
    لا تسألُوني الحُلم ,
    أفلسَ بائعُ الأحلآمِ , ماذا أبيعُ لكُم ؟
    و صَوتي ضاعَ و اختنقَ الكلآمُ !
    مازلتُ أصرخُ في الشوارع .. أوهِمُ الأمواتَ
    أني لم أُصبح وراء الصَّمتِ
    شيئًا من حُطام !
    *


    attachment

    ()*

    اخر تعديل كان بواسطة » ṦảṪảἣ في يوم » 29-09-2012 عند الساعة » 21:26
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Silent Breaths مشاهدة المشاركة
    17-7
    كل سنة واحنا طيبين وبأبهى الحلل رغم كل الظروف e40a
    attachment

    e40ae20c




  2. ...

  3. #2




    يطلُبني الحَديثُ !
    :

    تمضي الأيام بعد أن تقيم فينا زمنا بائسا،
    لكنها قبل أن ترحل، تودعنا هداياها الكريهة من : وجعٍ ، همٍّ ، وحطام !
    وتحزم -مقابل عطاياها لنا- :
    السكينةَ ، الهناءَ ، وأمانينا ، حقائبَ وهدايا ، لا تهديها أحدا في محطتها التالية .
    وقبل أن تلوح بالوداع أيضا، تشهدنا، وتغتصب منا وعدا : بالصمت مدى الحياة .
    وحجتها تشيع في آذاننا :

    إن الحالمين يموتون صمتا
    !




    مَدخل:
    حدثَ ذات يومْ .
    أن شعرتُ بألم خطير في قلبي ، فتفقدتُ "نفسي" بين جنباتي فافتقدتها !
    تحسستُ مني الأحلام أسألها ، ففجعت بها تنزف يأسا شديدا وتشير إلى بعيدٍ، تئنُّ :
    لقد هربتْ في ذلك الاتجاه العميق
    !
    فتلفتُّ هلِعا إلى زاد الأيام الذي تركته قبل الرحيل أبحث فيه ، لكني لم أجد غير الألم مسكنا !
    وشيئا كثيرا من حبال الصمت البالية، مزَّقتها نفسي وفرَّت !
    وبعدما لم أجد من منقذ يرد إلي تلك الهاربة، وما من مواس يهدئ رجفتي، يؤنسني في احتضاري!
    عاد الحديث إلي يراودني ، يطلبني !
    يستنطقني عن كلَّ ما مضى :
    لمَّا وئِدتْ أحلامٌ جميلة ، و هزُلَت الأماني فجأة!

    :

    ()*

    اليوم .

    دعاني الحديث إلى مقهى ...
    لبيتُ الدعوة بعد لَأْيٍ ، بعد نُكثاني وعد الأيام، بعدما دحضت حجتها السقيمة !
    وفي زاوية البوح تلك ، اعتكفت أرشف كوب صمتي المعتم المعتاد ، وكلتُ شتيمة في نفسي .
    ها قد دعاني الحديث إلى حديثٍ ، ولم يأتِ ...

    حتى سألتني –نادلة هناك- :
    - كيف حالُ أحلامِك اليوم سيَّدي ؟
    سمعتُ عقلي حين أجَاب :
    - ضاعتْ منذُ زمن .

    و اشتعلت مجددًا حمَّى الخيبَة في أرجاء وعيي ، و لمعة الفشل تتفشى في جوانب عينيَّ ، أتساءل :

    أوصلتها الإجابة ؟ أم لم تصِل بعد !






    اخر تعديل كان بواسطة » ṦảṪảἣ في يوم » 29-09-2012 عند الساعة » 21:34

  4. #3
    ()*

    بعد أيام ...

    اعتذر الحديث على جعلي أحتضر في ضيافة الصمت وإخلاف الموعد ذاك اليوم ،
    وساق حجة كحجة الأيام :
    إن المقهى ، لا يلائم بوح الحالمين ، بالأخص أولئك الذين نكثوا وعد الصمت منهم !
    ثم ضرب لي موعدا آخر على جبلٍ ناء ٍ . . .
    وأكد أنه لن يخلفه .

    ()*

    attachment

    اليومْ .
    الحديثُ أولج الموعِد و أحدث ألفَ خطب , الآن فيَّ رغبة عارمَة للصُراخ , للاصطدام !
    أن أصطدم بكل ما هُو مكبوتُ داخلي أشدَّ الاصطدام .
    فيَّ رغبة أن أتقوقع من شدَّة الألم ، أن أخبِّئ ذاتي ،أحشرها في قلب قنينة مُغلقة ،
    علَّني أحفظ ما بقي من أنفاسِ قوةٍ تضعف كل ساعة ...
    لكن ,
    يا للأماني البسيطَة حين تتعلَّق فجأة على حبل الزوَال .



    ()*

    يوم جديد على قمة البوح ، والحديث ما زال يلح يطلبني، وأنا أجاريه منهكا لا ألوي على الرفض .
    تصارع فكري مع القلب ، زلزله :
    - لقد فشلت !
    أنينُه أفجعني حينما باح ببوحه ، للتو أعلَم أنَّ ما كنتُ أخبئه في ثناياه يشتُمني !
    راح يرجُمني :
    - ليتَك ما حملتَ شيئًا من الدُنيا !
    صفعني حين ساق ضعفي صراحةً ...


    اليوم ْ ،
    أنا أحتضِر . . .


    ()*

    يومٌ أخيرٌ قبل اعتناق الصمتِ مجددا :
    - هل لي إلى إلقاء ما حملته من أمانة ، من طموحات و ابتهالات طريقٍ قطعت نصفُها ، فأعيده ؟

    لقد بات سؤالًا لكل ليلة !

    مافي قلبي .. أصبَح يحرمني النوم ،
    كل ما في عاتقي بضُع و تسعون أمانة ، و طعمُ من فشلٍ ضليع !




    اخر تعديل كان بواسطة » ṦảṪảἣ في يوم » 29-09-2012 عند الساعة » 21:28

  5. #4


    قد كان الحديث ناجعا، كالدواء ،
    كمبضع الجراحة ، مؤلما، يشفي بعضا من الداء، بآثار جانبية مهلكة،
    على الأغلب .



    ()*

    ربَّــاه !
    لا أحد قادرٌ على السَّماع لشكوى تتمزق
    داخل الروح سواك , و لا أحد قادر على نزعه في هدوء و راحة إلّا إيـَّاك .

    ربَّـاه !
    دعوتُك فلا تُخزني ، دعوتُك فلا تخذلني .
    ياربَّ ، مصيري و مصيرُ القلب بين اصبع من أصابعك
    فأزح عنُه من بلاءات الفشل في تأدية الأمانة ما تُزيح ، و اجعلهُ مُغلقًا
    بستائر من رضى .. و مغفرة ، و شيءٌ من استطاعة , كثير .

    ()*

    اليوم .
    طردتُ الحديث إلى زاوية الصمت مجددا .
    أريدُ أن أنام بُعمق !
    أتغطى بثُقل ، و أغلق عينيَّ بكسل ، حتى تنبسط أساريري ، و تصعدُ ابتهالاتي ،
    و يذكيني ربي بطاقاتٍ من نجاح .





    مَخرج :

    بل إنه يحدُث كل يوم ، تعد الأيام وتخلف، تفلتُ النفس بحياتها ، ثم يطلبني الحديث
    يردَّني إلى نفسي، فألبي حينا وأخيِّب أحايين أكثر ...

    إنه يحدث كل يوم ، كسرٌ من أماني تنتهي و لا يمكن أن تُعود ،كذلكَ..
    وما نيل المطالــب بالتمني ولكن تؤخــذ الدنيا غِلابــا
    وما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا ! *


    ( أحمَد شوقي )





  6. #5

    - تَمَّت -

    attachment


    أُهدي :
    - إلى أُخيَّة أخيهَا الساندة , الدافعةٌ له بكل ما تملكْ , المُنيرة لفكره , إلى من حُقَّ شُكرها على
    كثرة ما تتعب ف سبيل خطواته للارتقاء , أن أسعدَ الله قلبَك , و لا حُرمناكِ أُخيَّة ,
    attachment

    - إلى المُكابد المُجاهد في الدقائق الأخيرة , إليه من يردّ الروح التعبة بـ تصاميمه جذلاء مُبتسمَة , أن حفظ الله
    أناملك كنزًا , و أن يباركك الله أينما حللتَ و أينما طِفتْ , شكرًا و إن كانت قليل ,
    attachment

    - إلى البُنيَّة و البُنيَّ و الأحفاد , سقاكم الله الكوثر ,
    attachment

    - إلى دُروب الحالمين , و قهاوي المتحاملين , أن أنظروا للسماء , فالله لا يخذُل من دعاه ,
    attachment

    - إلى النفس (
    attachment)*

    ()*





    اخر تعديل كان بواسطة » ṦảṪảἣ في يوم » 29-09-2012 عند الساعة » 21:41

  7. #6

    cry

    ^
    الفيس الرسمي لهذه المُسابقة
    وليس سواه يعبّر )"

  8. #7



    يبدو بأني محظوظ اليوم
    لي عودة بإذن الله ..




    اللهم كُن مع الأسرى وثبّتهم وفرّج كربتهم يا أرحم الراحمين،
    وارحم شهداءنا وأدخلهم فسيح جناتك، وداوي جرحانا وأثبهم وامنن علينا بنصرك ياكريم.



  9. #8

  10. #9
    مشرف سابق P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ أكيجينو







    مراقب بلاتيني مراقب بلاتيني
    BlackBerry Broadcast #2 BlackBerry Broadcast #2
    مُسابقة نِثَار فِي صَحب رِفَاق الأحبَار مُسابقة نِثَار فِي صَحب رِفَاق الأحبَار

    راح يرجُمني :
    - ليتَك ما حملتَ شيئًا من الدُنيا !
    صفعني حين ساق ضعفي صراحةً ...


    اليوم ْ ،
    أنا أحتضِر . . .
    ماشاء الله
    وليس لمصطلح الجمال مكانٌ إلا هنا
    قرأت فلم أملّ ، وفي حرفكم شيء من جذب وإن كان حزينًا
    حفظكَ الله .

    سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لاإله إلا أنت
    أستغفرك و أتوب إليك ..


  11. #10
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة S I M O N مشاهدة المشاركة

    cry

    ^
    الفيس الرسمي لهذه المُسابقة
    وليس سواه يعبّر )"
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    راح وقت تعديل الرد ):

    تكون البداية كما وصفتها تمامًا
    لحظة الإدراك تلك بأنك خسرت أملًا, حلمًا , نفسًا أخرى كانت تنبض بين ضلعيك
    مؤلمة بل أشد كـ وخزة شوكة يمتد ألمها لـ سنين فهي لا تنسى

    دعاني الحديث إلى مقهى ...
    ليس عجيبًا أن يدعوك الحديث بعد طول صمت
    العجيب أن يدعوك في مقهى به أناس قد يسترقون السمع لخيباتنا
    أيمعن في إيلامك ذاك الحديث؟!

    قد كان الحديث ناجعا، كالدواء ،
    كمبضع الجراحة ، مؤلما، يشفي بعضا من الداء، بآثار جانبية مهلكة، على الأغلب
    sleeping

    دام قلمك راقيًا
    ودمت بخير


    ؛


    اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 01-10-2012 عند الساعة » 19:29

  12. #11
    حسنا شعرت للحظه اني لا افقه شئ في الوصف
    لأرد عليك فقط
    فكلماتك حقا فاقت الوصف بدرجات كثيره
    سعيده بمروري
    فى عيونى ارى العالم اليوم..مختلفا عن الامس..وأراك ايضا تختفى عن نظراتى..رغم اصرارك انك مازلت هنا *

  13. #12
    ثقب ضوء gnmhS4








    مقالات المدونة
    1

    رحلة أدبية إلى كهف مظلم رحلة أدبية إلى كهف مظلم
    شاعِر بَين الصّور شاعِر بَين الصّور
    حكمة الشعر حكمة الشعر
    مشاهدة البقية
    و يطلبني الحديث هنا
    يخبرني أن بعض الكلمات قد لا نراها بوضوح و لكننا نتحسس نبضها

    تسلسل و تطور جميل في الخاطرة من بداية الشعور بالخيبة إلى الرغبة في العزلة و الانغلاق ثم الاصطدام بالحقيقة المروعة " الفشل " إلى التمني بعودة ما فُقد و بث الرجاء و الشكوى إلى الله و في الأخير الرجوع إلى الصمت مجدداً ....

    بارك الله في قلمك المتألّق

  14. #13
    ~ السلام عليكم ورحمه الله وبراكاته

    أبدعت في نسج الكلمات

    لي ثلاث أيام وأنا أعيد قرأتها
    وبالأخص كلمات الأهداء

    وفقك المولى


بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter