لم يتحدث معي أحد اصطحبتني والدة دانييل فقط لغرفتي بعد أن تناولنا أنا و هي و دانييل العشاء في المطبخ و لا أدري إين اختفى البقية ... تمنت لي ليلة طيبة .. و قالت بأن التذكرة و بطاقاتي الخاصة كلها في حقيبة سوداء صغيرة فوق الطاولة .. كما أنهم قد جلبوا لي قميص آخر و بنطال و معطف طويل أبيض !.
نمت بعق شديد , حتى هزتني يد ما ... فتذمرت , أريد النوم أكثر .. فأنا أشعر بالتعب ..
_ كلارآ أفيقي لقد تأخرنا !!
فتحت عيناي بثقل ولم أرى سوى الظلام .. لكن صوت دانييل اخترق أذني مجدداً بحده : كلآرا !!!!
حككت عيناي بسرعة و توتر , قلت بضيق : لقد أفقت .. لقد افقت لا تصيح هكذا ..!!
ضربت زر الأضاءة بجانبي .. و رأيته يقف مرتديا الجينز الأسود .. حرك يده بنفاذ صبر : هيا بسرعة بدلي ثيابك سآخذ حقيبتك معي .. نحن بالأسفل ننتظر , يمكنك فقط شرب فنجان قهوة !!
و خرج بسرعة و بيده حقيبتي السوداء .. غسلت وجهي و سرحت شعري بيدي و لففته ثم ارتديت الثياب التي جهزت بالأمس و أمسكت المعطف الأبيض الثقيل بيدي ..
هبطت الدرج بسرعة , و وجدتهم مجتمعين بالأسفل .. كان هناك والديّ دانييل أيضا... حيتني فلور بقبلة على وجنتي و تحية صباح لبقة جميلة .. بينما الجميع صامتين بوجهي .. احسست بأني فرد غير مرغوب فيه ما عدا تجاه السيدة الجميلة !
قال والد دانييل بهدوء بارد بينما أشرب أنا قهوتي بسرعة جالسة على كرسي المطبخ :
_ سيكون كل شيء بخير .. أنا لا أحب أن تحدث المفاجئات !.
فكرت بنفسي .. تجمعنا هذه الصفة يا سيد آرثر .. فأنا أيضا أمقتها بشدة مهما كانت !!.
كانوا متحملقين حولي , ثم خرجنا الى المرآب , و معنا والدي دانييل أيضاً .. فتح لي المدعو رافييل الباب الخلفي .. فجلست بارتياح في سيارة رياضية سوداء لا أدري ما هي ... جلست بجاني الفتاة ذات الشعر الأحمر "داليا" بصمت .. و جلست في المقعد الأمامي تيّرا ... ثم السائق .. دانييل .. سمعت حركة في الخلف .. فلتفت .. كان رافييل يركب سيارة آخرى صغيرة زرقاء اللون ..
ودعتني فلور بابتسامة جميلة .. فحييتها بحزن لفراقها , فقد كانت رائعة جداً معي و هي طبعاً الأكثر بشرية هنا , لقد ذكرتني قليلاً بأمي ... فتنهدت بحزن و نحن ننطلق و الشمس لم تشرق بعد .. حسدت هذا المدعو دانييل .. لديه كلا والديه , و هذا الثراء , و القدرة , و حسنا لديه الجمال .. وسيم للغاية .. وفوق كل هذا يتصرف و كأن الحياة لا تعجبه !.
وصلنا للمطار و نزل الجميع .. سلمت بنفسي التذكرة و بطاقتي الخاصة , بينما يقف خلفي دانييل و المدعو رافييل هذا .. و بعيدا قليلا الفتاتين الصامتتين ..
صعدنا الطائرة كأي ركاب عاديين .. مع أنني أعلم بأن ولا واحد من رفقاي هؤلاء طبيعي ..!!
قررت أن أكمل نومي بالطائرة , و شعرت بسعادة رهيبة عندما كان حجزي باسم السيد داركنس والد دانييل بالدرجة الأولى !!
استرخيت بمقعدي , لكني تشنجت فجأة عندما جلس بجانبي دانييل .. و أمامي داليا و رافييل و خلفي تيّرا ... شعرت بأننا عصابة ما !.
لم ألقي نحوه ولا أي نظرة ولا بالاً ... أغمضت عيني و تنهدت بتعب معنى لا تزعجني ... ثم نمت بضيق قليل ...
_ كلآرا ... هيه !!
همست بانزعاج : آووه ~~" ... لا .. ابتعد ..
_ هل هي تحلم ؟!.
قال شخص ما , رددت بهمس متضايق دون أن افتح عيني : لا .. أنت تزعجني .. أريد النوم !.
_ لا سنصل قريباً , افيقي حتى تتناولي الطعام ..
شعرت بقبضته القوية على ذراعي , فأفقت بغضب .. وحدقت بهم .. اعتدلوا كلهم في اماكنهم و حدق بي دانييل بعيون رمادية باردة .. أشار على صينية الطعام بجانبي وقال :
_ يجب أن تأكلي .. هيا كلي ..!
قلت بضيق : سآكل فقط اصمت ..!!
رأيت ألتماع الغضب بعينيه ... لكنه صامت خخخ !!.. لا يستطيع ان يتشاجر معي .. على العموم هو المخطئ .. أنه لا يكف عن ألقاء الأوامر علي حتى و أنا نائمة ...
أخذت آكل بلا شهية .. ثم راقبت السحاب الأسود الثقيل من النافذة بجانبي طوال العشرون دقيقة المتبقية .. لم أعرف حتى الآن المنطقة التي كنا بها .. التي كان بها منزل عائلة هذا المتعجرف ..
ظهر صوت الكابتن يطلب منها أن نضع الأحزمة لأجل هبوط الطائرة , كانت السماء تمطر مطراً خفيفاً لكن الجو معتم جداً و كأننا قرب منتصف الليل ..
عبثت كثيراً بالحزام و لم اقدر على ربطه بسبب يديّ المرتجفتين ربما استشعرت البرودة , قام دانييل بصمت بمساعدتي و أنا لم اشكره !.
حمل حقيبتي و عند نزول الركاب طلب مني بهدوء غريب : ارتدي معطفك ..
كنت أمسكه بذراعي , ففعلت بكل برود و بلا أي كلمة , نزلنا نحن الخمسة معاً يقودنا رافييل و دانييل بجانبي دائما أنه لا يحاول أن يتأخرني أو يسير أمامي ... لا شك بأن والده طلب منه هذا...!
سرنا خارجاً .. و فاجئتني الرياح الباردة .. و قبل أن أفعل أنا قام دانييل مجدداً بزر معطفي حولي جيداً و رفع قبعتي فوق رأسي !
لا أذكر جيداً متى كان بهذا القرب معي , تصرفاته المؤدبة هكذا تجعله أكبر من عمره بعدة سنوات ! , يجب أن اعترف أنه وفي جداً و مخلص بعمله .. فعندما يقوم بفعل شيء فهو يبذل جهده , لقد أخرجني من حفر عالم الظلام الواحدة تلو الأخرى و أنا فوق ظهره .. و تركني استريح قليلاً مع أن الوضع لا يسمح و لا يساعد بهذا ..
نظرت إليه متعجبة لكنه لم ينظر نحوي .. يروقني صمته و هدوئه .. بدا كسيد مهذب حقاً !.
مشينا معاً بسرعة تحت المطر و كانوا يقودونني إلى سيارة داكنة واقفة جانباً .. فتحها رافييل بسرعة و قفز لمقعد السائق .. جلست داليا في المقعد الأمامي و تيرا من الخلف .. جلست أنا مرغمة بالمنتصف و دانييل دخل ليجلس بجانبي ..
جررت نفسي بحذر لألتصق بـ تيّرآ بعيدا عنه و جسده البارد هذا .. انطلق رافييل بسرعة مخالفة , فكدت أذكرهم بأن المطلوب حمايتي و ليس قتلي ..!
فجأة همست لي تيّرآ بلطف هادئ : اهلاً بعودتك للديار .. استرخي فقط لا يوجد ما يقلقك !.
نظرت بعينيها اللتين بلون الزمرد الأزرق الغريب , همست شاكرة : .. أجل .
كنت أفكر فقط و أنا أسمع صوت المطر على السيارة السريعة بأنني أخيراً سأرتمي بين ذراعي والدي و أعصر جيني حبيبتي بين ذراعي ..
توقفنا أمام منزلي المضاء و رأيت خيال أبي يقف خلف نافذة الباب يفتحه .. نزل دانييل سريعاً و كذلك البقية وأنا من فرط استعجالي كدت اتعثر و أقع أمام الجميع .. لكن حمدا لله لم يحدث هذا ..
هرعت لأبي بسرعة وهو يمد ذراعيه لي .. ضممته بقوة .. آووه أبي .... لا شك بأنه مرعوب بسببي ..!
تمتمت بذنب : أبي هل أنت بخير ؟!.
عانقني بقوة : أنا بخير جميلتي ! , المهم هو أنتِ .. يا حبيبتي أنتِ تسيرين مجدداً !!.
قلت لاهثة من فرط الحماس : أجل .. أبي , أين جيني ؟!.
_ في الداخل حبيبتي .. تعالي هيا .. من فضلكم أدخلوا ..
احاطني بذراعه يقربني لقلبه .. راودني احساس رهيب فضيع مرعب تجاه أن كل شيء سيء يهدف لأذية أبي ..! يا رباه لا لن افقده مهما كان الثمن .. سأحميه ..!
دخلنا للردهة و وجدت ليونارد يقف و يحمل جيني بين ذراعيه .. رأتني الصغيرة فهللت بسعادة : كلالا .. كلالا !!
اقتربت بسرعة منه و أنا آخذ جيني من ذراعه بحماس .. ضممت الصغيرة الناعمة بقوة اقبلها بخوف .. فضحك ليون من خلفي و قال يطمئنني وهو يضع يده على ذراعي : هدئي من روعك , فهي تشعر بأنك خائفة !.
نظرت إليه و قلت بتوتر : آوه .. أنت محق ..!
عندما انتبهت للجميع يحدقون بي .. قلت بتوتر و أنا أنظر لأبي بجانبي : أبي .. هل تعرف بأن ...
ضاق جبينه و قال ببطء وهدوء : ربما اعرف بما فيه الكفاية .. ارتاحي صغيرتي.
تحدث دانييل فجأة : سنكون هنا دوماً سيد موند , نحن سنحميكم من المتمردين الظلاميين , خاصة كلارآ , سنرافقها بالتناوب إلى المدرسة أو أين مكان آخر .. لكن أنا سأكون معها دوماً .
قال والدي : لقد حدثني السيد دراكنس و قام بوضع حماية حول المنزل , لكن أنا اثق بكم .. و أفضل أن تقيمون هنا معنا !.
حدقت بأبي ثم بالفتية هؤلاء الغريبين .. بأي وضع آخر سوف أرفض بقوة أن يكونوا على مقربة منا !! أنهم مثيرون للقلق و التوتر و الريبة .. ألا يرى والدي بأنهم أقرب إلى مصاصي دماء و وحوش متحولة .. اصبحت محترفة بهذا ~~" ...
لكن ربما .. سنرى على مر الأيام ..
وقفت عند نافذة غرفتي منتصف الليل لا اصدق بأن دانييل بالغرفة الأقرب لي في هذا الطابق .. و البقية في الأعلى .. ليونارد و رافييل معاً بغرفة الضيوف ,
تيّرآ و داليا في غرفة الضيوف الآخرى بالأعلى .. لكن في الواقع لأحد بغرفته .. الجميع يتمشون خارج المنزل و داخله و حولي أيضاً ..
أعرف بأن ذلك الولد الغير لبق يقف خلفي تماماً و أنا أراقب ليون و تيّرآ يتمشيان ببطء و مراقبة حول المنزل ..
.
أنهما صديقين كما أعرف سابقاً لكنهما يتحدثان قليلاً فقط أمامي ..!
_ لقد قارب منتصف الليل , و منذ ساعتين قلتِ لوالدك بأنكِ ستنامين الآن !.
كان صوته خافتا لكن بارد و متهم .. رددت بهمس : لن اذهب للمدرسة غداً .
وعيناي مشغولتان بمراقبة الظلام و الشخصين الصامتين الذين يتمشيان فيه .
جاء صوته الضجر من خلفي : توقفي عن النظر إلى ليون و ركزي معي .. لأنك ستذهبين للطبيب لوك غداً...!
التفت أحدق به وهو يقف في العتمة .. لم يكن هناك شيء واضح أبداً حتى عينيه قاتمتين ..
قلت ببطء و برود منزعجة من مقاطعته لي : أنظر لقد ناقشنا هذا قبل ساعات قليلة !.
_ لكن تلك الحلول غير مقنعة .. نحن و والدك تابعنا النقاش بعدما ذهبت للعب مع جيني !.
شعرت بالحرج قليلا و كأنه يتهمني مجدداً , لكني اشتقت لصغيرتي جيني كثيراً ... أكمل هو ببرود قادم من ركنه المظلم :
_ رافييل سيرافقكم بسرية معي .. و بقدرته الخاصة سيقنع الطبيب .. لقد ذهبت مع والدك لشاطئ ما .. و سبحت قليلا .. و بمعجزة جميلة تحسنت فجأة خلال الثلاثة أيام تلك , فأصبحت قدمك متعافية تماماً ..
قلت بتوتر و خجل : لكني لا اسبح منذ زمن .. لقد نسيت ..!
حرك يده بملل و رد : لقد تعلمت مجدداً , لا تعقدي الأمور بسخافة فوق تعقيدها !.
حدقت به بحده : بسخافة ! لا تنطق هذه الكلمة , يمكنك أن تكون أكثر هدوئا معي !.
رد مع صرير أسنان مخيف : صدقيني أني أبذل جهدي!.
ابتلعت لعابي و هرعت إلى باب الغرفة ... سألني بضيق : إلى أين ؟؟!!
قلت و أنا أخرج : إلى أبي .. أريد النوم عنده ...!
_ لا يمكن أن تكوني جادة !!
و قطع جملته وهو يلحق بي بانزعاج .. لكن تقابلنا أنا و والدي على الدرج .. كان هو قادماً لرؤيتي .. ضمني قليلا بحنان
قلت بسرعة : أبي .. أريد النوم عندك...
_ حسنا صغيرتي , تعالي ..
التقت نظراتي مع نظرات دانييل , و بدا حقد رهيب بعينيه ... مابه ؟!. أنا لا أفعل شيئا خاطئ .. أني أبحث عن الدفئ بينما هو لا يجلب سوى البرودة !! .
كان السرير كبيراً و نمت بقرب جيني و والدي يمسح علينا بحنان , كنت نائمة كالأطفال بعمق و راحة شديدة ..
افقت فجراً , ولم أجد أبي بقربي , ولكن جيني بقيت نائمة .. نهضت و سرت إلى الأسفل , كنت اشعر بأن جسدي كله على ما يرام و لا يوجد ما يخيف ..
هبطت الدرج و أنا اسمع ثلاث أصوات تتحدث ..
عندما اصبحت بمنتصف الدرج , رأيت دانييل و ليون و تيّـرآ .. لا أدري بما يتهامسون لكنهم توقفوا و أخذوا يحدقون بي ..!
قلت بسرعة : أين أبي ؟!.
أجابني ليون بهدوء : أنه يجري مكالمة مع الطبيب لوك في الردهة ..
تدخل دانييل قائلا بنبرة متعجلة قليلاً : هيا تعالي لتتناولي افطارك ..
كنت أنزل خطوتين لكنه تقدم مني و أمسك برسغي ثم أخذ يقودني إلى المطبخ و الكل خلفنا .. جلست على الكرسي و قلت بضيق خفيف هازئ :
_ رغم أني أدل الطريق للمطبخ لكن أشكرك !.
_ هيا كلي هذا و كفي عن الكلام ..!
و وضع صحن الشطائر أمامي .. ثم قام و سكب لي بعض الحليب الساخن الذي جهزه أبي بلا شك ..
نظرت نحو ليون فهز كتفيه ببرود .. بينما قالت تيّرآ بمرح لطيف ونبرة جميلة : تبدين أفضل هذا الصباح , هل نمتِ بلا كوابيس كلآرا ؟!.
ابتسمت لها , و أومأت قائلة : أجل .. أفضل من النوم في غرفتي حيث البرودة...
قلت جملتي الأخيرة و أنا أرمق دانييل الذي كان يراقبني ببرود ..!
ابتسمت تيّرآ بشكل ذا معنى ثم غادرت ..بعدها بدقيقة غادر ليونارد . بقيت اتناول طعامي بصمت ثقيل لا أدري لم الدقائق تمر ببطء هنا ..
دانييل كالتمثال بلا حركة و بلا صوت يقف قرب الثلاجة ينظر باتجاهي ..
دخل والدي فجأة وهو يقول بسعادة : صباح الخير حبيبتي...
و قبلني على رأسي ثم سحب كرسيا ليجلس بجانبي , قال محدثا دانييل : أجلس داني هل تناولت شيئا ما ؟!.
_ شكراً سيد موند , لقد أكلت بالفعل ..
نظرت نحوه جيداً , كان يبدو أكثر شحوباً مع انطفاء اللمعان في عينيه و بدا غارقاً في الفكر و مشغول البال ..! شعرت بالغرابة نحوه لكني لم افكر به كثيراً ..
بعد الإفطار ذهبنا إلى المستشفى حيث عيادة الطبيب لوك ..
كان معنا رافييل و دانييل فقط .. جلبنا جيني أيضاً لأن لديها موعد للتطعيم ..!




اضافة رد مع اقتباس
وين اللي يهتم بي و بيك يا انجيلا وييين؟ 

!! 
!!
!
!! 


شكلهم رووعه غامضين 
بس هو ماسك نفسه ليس الا ككككك اووه صار يعيش عندهم وناااسه يااااااه لا تتأخري بإنزال الفصل الجااي ارجوووووكِ
كلارا ماهي عارفه انها بشريه اصلاً نفسي اشوف ردة فعلها لما تعرف














حاذرووه انه الاستاذ مسيطر على الوضع << اسم جديد 




اسلوب رائع راقي جمييييييييييييل بصراحة اني الهمتيني اني اكتب روايآآآآآآآآآآآآت ومرة كنت اجوف روايات لقيت رواية جذبتني عنوانها وطبعا هي روايتج ( Just like the ocean under the moon ) يوم دشييت جفت انج انتي الي كاتبتنها تحمسست موووت وقريتها وعيبتني وآآآآآآآآيد كلمة ابداااااااااااااااااع قليلة فحقها المهم انا بتااابع روايتج وهي صح الحيين بجاوب ع الاسئلة:
بانتضار القادم




المفضلات