إلام تغيب الشمس عنا وتطلع
ونلعب في ظل الحياة ونرتع
رضينا بخفض العيش والذل حوله
وما الذل إلا حظ من بات يقنع
نهيم بهزل لا نهيم بغيره
ونهرب من جد الحياة ونفزع
ونحجم عن أخطارها وصعابها
وتنهبنا لذاتُها والتمتع
وإن نتبع العلياء ترانا كأنما
نساق إليها كارهين ونُدفع
نسير على رِسل وللعصر حولنا
مواكب في طرق العلا تتدفع
أساغ بني الشرق الحياة ذليلة
وعيش بني الغرب العلا والترفع
هُم قادة الدنيا ونحن وراءهم
فضول وأذيال تجر ونتبع
ورضينا بأن نحيا على الغرب عالة
كأن ليس فيما دون ذلك مطمع
نُذل ونستعلي بمخترعاتهم
ولا كاشف منا ولا ثم مبدع
ونفخر بالعلم الذي هم عيونه
ولم نك إلا شربه حيث ينبع
وكم تائه منا بثوب منمق
وأحرى به منه الرديم المرقع
وفيم تباهينا بعز ورفعة
وحاضرنا فقر من العز يخلع
ونقنع من حظ الحياة بدونها
وقد تركوها في الذرى تتربع
وليس الردى إلا الحياة مهينة
يقربها الشعب الذليل المضعضع
هلموا إلى جد الحياة ونقضوا
بقية هذا النوم فالعصر مسرع
فما الأمر لو تدرون إلا عزيمة
تصارع الحياة فتصرع
وأنى سلكتم فأجعلوا الوطن قبلة
وحول علاها الملتقى والتجمع
وولوا إلى الأعمال لا القول همكم
فما القول بالمجدي ولا الزعم ينفع
وإن فاتكم منها الجناة ففي غدِ
ستُزهر للجيل الجديد وتونع
samir





اضافة رد مع اقتباس





المفضلات