السَلامُ عَلَيكُم ورَحمَة الله وبرَكَاتُه
حَنِين يَجْتَاح قَلبْي بَقَسوة لأجْلْ أَن أسْتَنشقْ الهَواءْ المُتلَاعبْ بَأورَاق الأشْجَار ولأسْمَع حَفيفَهَا
وأسْمع تلْكَ الأصْوَاتْ الدَافئَة المَخَصص لَها مَكَانَة فِي قَلبِي .......
هُنَاك فِي وَطَن مُبتَسم
حَيثُ تَرعْرَعت وطُبعَت طُفُولتي الطَاهرَة منْ مُلوثَات هُمُوم الدُنيَا
لكْنَ الهُموم تَراكَمت عَلي فِي رَحيلِي وغُربَتِي عَنكَ يَا وَطنِي
جُيَوش الوحْدَة حَاوَلت تَمزْيقِي ، صَارعَتها طُمُوحاَتي اللَامحدُودة بَحدَة تَحدِي كَبِير
فَالوَطن يَسكُن بالقَلْب جَانبًا لطُمُوح مُزدَهرة آمَلَة بأن تَخْرج للنُور باسْم الوَطَن الحَبِيب
فِي عُرصَة الإنْتظَار أَخَذَت طُمُوحي تَنتَظرُنِي وأنَا أهْتُف من بَعِيد بَوعْد للقُدُوم
صَرَخاتِي كَانَت خَاويَة منَ الخَوف
امْتَلأت ثقَة بَرَبِي بالوصُول لَهَا نهَايَة طَريقْ سَعِيد مَملُوء فَخْر وسَعادَة
وكَم من السنِين حَيَاتِي مَرت بَطيئَة
أُحاول إبْعَاد الكَرَى عَن عَينَاي وأطْرد الكَسَل عَن نَفِسي
فَأكْوام التَعب والهُمُوم سَتَنجَلِي
سَتَنجَلي ليَحل مَحَلها إشْرَاقة شَمس أنْتَظرهَا وأنَا فِي غُربَة قَاسيَة
" نَشْوَة النَجَاح "
مَا أجْمَل لقَائَهَا المُزَين بَيَاسَمينْ نَاصعْ البَيَاض
فَرحَتِي لَم تَكُن بالكَلمَات
بَل بقَلبي مَدفونَة تتَراقص فَرحًا
أيَام تَعَبي حَزمَت أمْتعَتهَا لتُسَافر عَن حَيَاتي
كَمَا ارْتَحَلتُ أنَا بشَوق لأضَع قَدَماي عَلَى تُرَاب الوَطن
كَي أحققْ فَرحَتِي ووعَدِي برَفع أسْم الأُم الحَنون الذِي أحتَضَن طُفُولتي هُو " الوَطَن "
استعدت كَي أُغَادْر وأطْوي صَفحَة الغُربَة التِي كانَت حكَاية سَكَنت فِي قَلب حَيَاتِي
لَيبْدَأن عُنوان نَشَوة النَجاح فِي بقيَة حَياتِي
أيْنَ " الوَطَن ؟ "
أيْن تلْكَ الأورَاق الخَضرَاء المُتَراقصَة مَعَ نَسمَات الهوَاء ؟
حَتى خَرير المَاء أختَفى ، فقَط بضْع قَطَرات تَتَساقط بيَأس
تُخبرَنِي برَحيل الوَطَن !
أيْنَ فَرحَتِي التِي سعدتُ بَهَا فِي رحْلتي ، ظَننتُهَا سَتصَاحبنِي فِي وطَنَي
كَأنهَا خَنت أيْامي وفَاجَأتنِي بَعدَم مَجيئَها مَعي
لَم أعدُ أعيش فَرحَة نَجَاحِي فقَد رَحَلت وولْت عَن تَفكيرِي
الدَمَار المُحيط حَولي طَعَن قَلبي بقَسوة و آآه من ذَاك الدَمَار
مَلامُح وَطَني ممَسوحة وجَمالهَا أختَفى
لَم أعُد أرَى وَطَنِي الذِي عَهَدته فِي صِغَري
الذِي وَعدُته بَعودَة لهُ فِي غُربَتي
أصبَح فَقَط "وَطن مَنفِي " فِي قَلب هَذا العَالم الكَبير
عَالم تَحَملتُ مُعَانَاتهُ فِي طُرُقات كَثِيرَة ، عُشت مَرارتَها بتَقبُل لأعُود لجَناح الأُم
لَا وطَن ولَا طُمُوح سَعيدَة
عَبرَات الحُزن أصْبَحت صَديقَتي تُحاول مُواسَاتي
فَقلبِي أصْبَح خَاويًا مَن صَوت كَي أصْرخ عَاليًا
فقَط نَحِيب مَخنُوق بالشَجَن لا يَسمعه البَشَر ، فقَط في دَاخلِي
أُحَاول الهُرُوب قَد أجدُ زَاويَة مَحفوفَة بالحَيَاة واسْمَع اصَواتا أطمأنُ لهَا
لَا مَفر ولَا وَهْم قَادرَة على نَسجه لأرحَل بهِ
تَضَوعت رَائَحة الدُخان فِي المَكان لتَخترق أنْفَاسي كَالسُم
أقْتلِيني كَما قُتل وطَنِي بأيِدي غَدَارَة
أُريد الرَحيل للبَعيد حَيثُ أرَى مَكَانًا آمنا
فِي السَمَاء نَحو الجنَانْ
فَالزَمن لَم يُخبأ لِي غَير الدُمُوع
لَم أعُد أسْتنشق نَسيم الصَبَا ولا أرَى ألوَانًا تَحوي الحَياة
حَيَاتي مَمسوح نصْفهَا دُون الوَطن
مُجَرد ألْوان بَاهتَة أرَاها بعَيني المَصدُومة ، المَسكُونة بالدُمُوع
حَاولتُ أن أحتسبها فَاخْتَرَقت عَيني مُتَمردَة ثَائرَة..... لَا إرَاديًا
لتَسقُط على التُرَاب الشَعث والصُخُور المُبعثَرة هُنا وهُناك بَفوضَوية
تَلك كَانت آخرْ صُورة لَك يَا وطنِي فِي عَيني
لَا ًصَوت سُوى الريَاح
ولا رَائحَة غَير الدُخان
وأرَواح حَزينة اختبأت في زَوايَاكْ






3>
اضافة رد مع اقتباس















المفضلات