إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستهديه ونستغفره ونسترشده ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ .
أما بعد:
ها هو رمضان قد رحل من مدة ليست بالقصيرة و مع رحيله رحلت معه الكثير من الامور التي كنا نفعلها فيه للاسف الشديد فالكثير منا بعد رمضان قد أسدل الستار على المجموعة من العبادات التي كان يفعلها و يواضب عليها في هذا الشهر الكريم و كأننا كنا نحمل على كاهلنا حملا ثقيلا و ما سصدقنا ان انقضى الشهر لنضع عن اكاتفنا ذلكم الحمل و اعبائه و ننفض عن رؤسنا غبار الطاعات وي كان الله لا يعبد الا في رمضان و ما علمنا ان رب رمضان هو رب سائر الشهور
فالكثير لا يعلمون ان من علامة قبول الطاعة ان يوفق العبد الى الطاعة بعدها و يثبت العبد عليها فهو ينتقل من طاعة الى اخرى و لقد كان الصحابة اعلم الناس بذلك الامر لذلك كانوا يدعون الله 6 اشهر بعدما ينقضي رمضان ان يتقبل الله منهم صيام رمضان و6 الباقية ان يبلغهم رمضان القادم
و المرأ لا يخرج على اثنين
شخص ترك الواجبات بعد رمضان كالصلاة و هذا جرمه اعظم من ان يذكر بل ويستحي المرء لدى ذكره
و شخص ترك كثيرا من النوافل التي كان يقوم بها في رمضان و هذا هو ما ساتطرق اليه و لكن ساكتفي بذكر احداها الا وهي تلاوة القران و انا متاكد انا معظمنا كان يواضب على تلاوة القران في رمضان فمنا من ختمة مرة او مرتان او ثلاث كل حسب اشتهاده لكن السؤال كيف حالنا الان مع تلاوة القران
مما يحزن القلوب و يدميها ان ترى كتاب الله قد و ضع فوق الرفوف و لا تجد احد يزيل عنه غبار الزمن الطويل فلا يسأل عنه و لا تقلب صفحاته و لا يعطر اللسان بتلاوته و تراه ينتظر كل مرة حلول شهر رمضان لعل الغائب يعود من سفره البعيد و لعل العاق يحن لوصاله و لعل التائه يجد الطريق الموضل اليه كأن كتاب الله لا يقرأ الا في رمضان و أما فيما عداه من الشهور فحكم بالسجن و نفي الى الرف الى ان يفرج عنه في رمضان القادم
بالله عليك يا أخي و يا أختي اهان عليكم الوصال الم يان لقلوبكم ان تحن لكلام ربها و بارئها الى متى ستظل القطيعة بيننا و بينا كتاب الله فبعدما كانت بيوت أسلافنا من صالح القرون تعطر بتلاوة القران اناء الليل و أطراف النهار فلا يمضي يوم الا وكتاب الله يتلى
لذلك سادوا الامم و فتحوا البلدان و شيدوا الصروح و اداروا دفت العالم بعد ان جعلوا من القران دستورا و منهاجا و حياة
و لا عجب في هذا الزمان ان نرى تخلفنا عن ركب الامم كيف لا وقد تركنا القران خلف ظهورنا و لا حول ولا قوة الا بالله
اخواني اوصي نفسي المقصرة اولا و اوصيكم بالعودة الى القران و تلاوته و العمل به كاسرين بذلك ذلك الحاجز الذي وضعناه بيننا و بينه و لنفتح صفحة جديدة
فكما وفق الله الكثير منا لتلاوته في رمضان و ختمه فليكن لنا اقبال على تلاوته بعد رمضان و النسال الله الاعانة على ذلك رغم اننا سنجد مشقة في بادئ الامر فهذا لا يمكن انكاره خصوصا و ان الانسان يجاهد نفسه و الشيطان و هذا ليس بالسهل لكن ان استعنا بالله و صدقنا النية فتأكد بان الله سيوفقنا لذلكم الامر
و اعلم ان القران هو السراج المنير و حبل الله المتين من تمسك به هدي و من تلاه أجر و من عمل به سعد في الدنيا و الاخرة
و السلام عليكم ورحمة الله




اضافة رد مع اقتباس








o7ebk_raby




المفضلات