مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5

المواضيع: المجانين

  1. #1

    المجانين

    هاااااااااااااي يا اعضاء يا كرام

    اولا اقروا القصة وبعدين جابو على السؤال
    *************
    احتبست أنفاس ركاب الحافلة , وأطل مزيج من الخوف والقلق من عيونهم , عندما
    أطلق السائق لحافلته العنان , وتجاوز بها السرعة المحددة قانونيا , وأنطلق بها فوق
    الطريق كالطائر طليق عنيد , وارتجفت الكلمات على شفتي واحده من راكبات الحافلة
    وهي تقول في خفوت وكأنها تتحدث مع نفسها:
    انه مجنون .. مجنون حتماَ هذا السائق .. كيف ينطلق بهذه السرعة الجنونية في طقس كهذا ؟
    هز الرجل الوقور الجالس بجانبها رأسه وقال في رصانة :
    أنه يتحدى نفسه .
    ولماذا يتحدى نفسه ؟ .. إنه مجنون حتماً !
    ابتسم الرجل .. وقال :
    كلنا مجانين يا سيدتي , لو أن تجاوز المألوف يعتبر جنوناً .
    كل ما في الأمر هو أن السائق يمر في حياته بإحباطات عديدة وهزائم اجتماعيه لا
    حدود لها وهذا يورثه شعوراً بالعجز يحاول تعويضه وهو يقود هذه الحافلة.
    سألته في دهشة :
    كيف ؟
    أشار إلى السائق , وقال :
    انظري إليه هل ترين تلك الابتسامة الظافرة على شفتيه ؟
    أتلمحين تألق عينيه الواضح ؟
    انه يشعر بقوته عندما يقود هذه الحافلة ويتجاوز بها السرعة المحددة .. لقد هزم
    القانون والسلطة والمجتمع من وجهة نظره وهذا يريح أعصابه المتوترة ويمحو
    عنها الشعور بالإحباط والهزيمة .
    قالت في حدة:
    ولكنه بهذا يعرض أرواحنا للخطر وهذا جنون في حد ذاته .
    هز الرجل رأسه في وقار وهو يقول :
    كلنا مجانين يا سيدتي .. كلنا مجانين .
    أطلقت شهقة قوية جعلته يلتفت إليها ويسألها في اهتمام :
    هل ضايقك قولي هذا يا سيدتي ؟
    هزت رأسها نفياً .. وقالت :
    كلا , ولكن هذا المجنون أثار ذعري.
    سألها :
    السائق؟!
    عادت تهز رأسها نفياً , وتجيب :
    بل قائد هذه السيارة .
    قالتها وهي تشير إلى سيارة رياضيه تنطلق بسرعة جنونية بالفعل وتكاد تتجاوز الحافلة
    ولكن جارها تطلع إلى السيارة في هدوء وقال:
    نفس المشكلة .. محاوله للتغلب على إحباطات اجتماعيه أو أسريه .. ربما كان
    الإبن الأوسط للأسرة لا احد يشعر به أو يوليه الاهتمام الكافي أو..........
    أوقفته شهقة أخرى منها فسألها:
    ماذا حدث هذه المرة ؟
    انكمشت ألم تنتبه إلى ما حدث ؟!لقد انقلبت سحنة السائق في غضب عندما تجاوزته تلك
    السيارة الرياضية وزاد من سرعته لينطلق خلفها إنه يتسابق معها على الطريق
    الصحراوي ..ألم أقل لك إنه مجنون؟
    رفع رأسه ليراقب ما أبلغته به ثم هز رأسه وقال:
    هذا أمر طبيعي فقائد السيارة ينتمي إلى الطبقة الثرية التي تثير في المعتاد
    شعور الإحباط في أعماق السائق والطبقة التي ينتمي منها وظهوره الآن يفسد صورة
    التفوق التي غرسها السائق في أعماق نفسه أما تجاوز سيارته القوية للحافلة على
    الرغم من سرعتها فيحطم شعور السائق بالظفر تماماً ويعيد إليه كل مشاعر الإحباط
    والهزيمة لذا فسينطلق بأقصى سرعة للحاق بالشاب وتجاوزه حتى يستعيد شعوره
    بالظفر.
    صاحت مذعورة:
    ولكنه يتجاوز حدوده بشدة هذه المرة ليس من حقه إصابتنا بكل هذا الرعب إنه سيقتلنا هكذا.
    قال الرجل في هدوء:
    هذا لا يعنيه الآن ولا يقلق باله قط فالفكرة الوحيدة التي تسيطر عليه الآن هي
    الانتصار على كل ما يمثله قائد السيارة من تفوق مادي واجتماعي .
    حبست أنفاسها في ذعر مثل باقي الركاب عندما تزايدت سرعة الحافلة إلى حد جنوني
    حتى تجاوزت السيارة التي اضطر قائدها إلى إفساح الطريق لها .. فتألقت عينا
    السائق في ظفر وأطلق ضحكه ظافرة عالية جعلت الراكبة تقول:
    أرأيت ! إنه مجنون حتما لا يطلق هذه الضحكة سوى مجنون.
    هز رأسه نفياً وقال:
    فكرتك عن المجانين عجيبة جداً يا سيدتي إنهم لا يطلقون مثل هذه الضحكات إلا
    في الأفلام السينمائية فحسب.. كل ما في الأمر هو أن هذا السائق يشعر بسعادة
    غامره وبأنه انتصر على كل إحباطاته وهزائمه الاجتماعيه في صورة هذه السيارة
    الأرستقراطية وقائدها الثري لو تعمقت في نفسه الآن لوجدت أنه أكثر سعادة من
    (نابليون بونابرت) نفسه في أوج مجده .
    هتفت في ذعر :
    ولكن ما الذي يفعله الآن ؟
    التقى حاجباه في شده عندما شاهد سائق الحافلة ينحرف بها في عنف نحو السيارة
    الأنيقة محاولاً دفعها خارج الطريق و غمغم:
    إنه يتجاوز حدوده بالفعل.
    حاول قائد السيارة تفادي تلك الإنقضاضة المباغتة ولكن الحافلة كادت تسحقه بحجمها
    الضخم الذي يفوق حجمها عدة مرات مما اضطره للخروج عن الطريق الأسفلتي
    والخوض في بحر الرمال حتى توقفت سيارته فأطلق سائق الحافلة ضحكه أكثر جلجلة
    ارتجف لها معظم الركاب دون أن يجرؤ أحدهم على الاعتراض في حين همست الراكبة
    لجارها في ارتياع :
    أما زلت تنكر أنه مجنون؟
    قال في تردد:
    لم أعد أدري موقفه الأخير هذا يتجاوز حدود المنطق والعقل.
    قالت في حزم :
    بالطبع ..إنه مجنون .
    قال في حيرة :
    لم أتوقع موقفه هذا أبدا لقد كاد يقتل قائد السيارة بحركته هذه .
    قالت في سرعة :
    اعترف إذن أنه مجنون.
    هز رأسه في وقار وقال :
    كلنا مجانين.
    قالت في إصرار :
    فليكن ..ولكنه أكثرنا جنوناً.
    قال في هدوء:
    لا احد يدري من الأكثر جنوناً فهذا السائق يطبق نظرية العقاب كما تحدث عنها بعض
    علماء و فلاسفة علم النفس إنه يشعر الآن بالتفوق بعد أن هزم قائد السيارة مما دفعه
    إلى الانتقال إلى الخطوة التالية ألا وهي مرحلة سيطرة المنتصر على المهزوم
    و معاقبته لأنه جرؤ على تحديه الجميع يفعلون هذا دون وعي منهم ..حتى الدول
    فما من دوله منتصرة لم تحاول إذلال الدولة المهزومة وفرض إرادتها عليها .
    قالت في حدة :
    ولكنه لا يملك الحق في معاقبة الآخرين .
    قال في بساطه:
    لا أحد يمكنه إقناعه بهذا إنه في المركز الأقوى الآن من وجهة نظره ولن يقبل نقداً
    أو توعيه أو......قاطعته وهي تهتف:
    انظر.
    التفت إلى حيث تشير والتقى حاجباه مره أخرى عندما رأى السيارة الأنيقة وقد أخرجها
    قائدها من وسط الرمال وأطلق العنان لسرعتها في محاولة لتجاوز الحافلة.
    وقالت الراكبة في ضيق :
    مجنون أخر إنه يحاول الثأر لنفسه بتجاوز الحافلة مرة أخرى على الرغم من خطورة
    انطلاقه بالسيارة بكل هذه السرعة في طريق كهذا .
    غمغم الرجل:
    ألم أقل لك ! كلنا مجانين.
    راقبت السيارة في قلق وهي تسابق الحافلة وقائد الحافلة يحاول منعها من تجاوزه
    بمناورات جنونية ..وقالت:
    ما الذي يدفع ذلك الأرستقراطي لذلك إذن ؟ إنه لا يعاني إحباطات اجتماعيه إو مالية!
    قال في هدوء واثق:
    هذا ما تتصورينه ولكن الواقع هو أنه يشعر الآن بالمهانة لأن سائق الحافلة فعل به
    هذا فهو في أعماق نفسه يعتبر أنه واحد من قادة المجتمع ومن أرفع فئاته ولن يروق
    له أبدا أن ينافسه واحد من طبقه أقل اجتماعيا ويهزمه على هذه الصورة المزرية.
    سألته في اهتمام:
    أتظن أن السائق سيحاول دفعه خارج الطريق مرة أخرى ؟
    أجابها على الفور:
    حتماً..ولكن قائد السيارة لن يمنحه الفرصة هذه المرة إنه لم يعد مجرد تسابق على
    الطريق لقد صارت حرباً اجتماعيه غير معلنه وسيسعى كل فرد فيها إلى الفوز
    مهما كان الثمن.
    هتفت:
    ولكن هذا جنون .
    أجابها في بساطه :
    ولا حدود للجنون.
    أرعبتها عبارته فانكمشت مرة أخرى في مقعدها وهي تتمتم:
    نعم ..لا حدود للجنون.
    راقبت في ارتياع ذلك السبق الجنوني بين الحافلة والسيارة حتى تجاوزت السيارة
    الحافلة ثم مالت في عنف وتوقفت في عرض الطريق معترضة طريق الحافلة .
    وفي دهشة صاح قائد الحافلة:
    ماذا يفعل هذا المجنون؟
    وضغط فرامل سيارته في عنف واندفع الركاب إلى الأمام وارتطموا بالمقاعد الأمامية
    وتعالى صراخ بعضهم وصرخت الراكبة في هلع :
    سنصطدم بالسيارة.
    وأطلقت إطارات الحافلة صريراً عنيفا مخيفاً وراحت تلتهب على أسلفت الطريق
    حتى توقفت على قيد سنتيمترات من السيارة وصاح القائد:
    هذا جنون حقيقي.
    ولكن قائد السيارة قفز خارجها في غضب واندفع نحو الحافلة وصاح بالسائق :
    افتح الباب.
    هتف السائق في صرامة :
    ليس من حقك أن تملي أوامرك علي.
    ولكن قائد السيارة أخرج من جيبه مسدساً وأطلق رصاصتين منه على زجاج الحافلة
    فصرخت الراكبات وشهق الركاب وصاح السائق :
    هل جننت يا رجل ؟ !
    صاح به قائد السيارة في ثورة :
    افتح الباب وإلا استقرت الرصاصة القادمة في رأسك .
    أسرع السائق يفتح باب الحافلة فقفز قائد السيارة داخلها وصرخ في وجهه :
    لقد حاولت قتلي .
    قال السائق مرتجفاً أمام المسدس :
    لم أكن أقصد هذا أقسم لك .
    ولكن قائد السيارة صرخ :
    بل كنت تقصده إنك لا تستحق قيادة حافلة كهذه .
    وفجأة خفض فوهة مسدسه وأطلق رصاصتين على قدمي السائق الذي أطلق صرخة ألم
    هائلة وتفجرت الدماء من قدميه المصابتين وتعالت الصرخات في الحافلة في حين غادرها
    قائد السيارة وعاد إلى سيارته وإنطلق بها مبتعداً وكأنه لم يفعل شيئاً وصرخت الراكبة :
    أرأيت ما حدث ؟!.. انه جنون .. جنون مطبق !
    قال جارها في توتر :
    كلنا مجانين ولا حدود للجنون .
    وظل سائق الحافلة يصرخ :
    لقد أصابني اطلبوا الشرطة .. استدعوا سيارة إسعاف .
    وشعر جارها بالإنزعاج لهذه الصرخات المتتالية.
    كان الجميع يصرخون بلا انقطاع ..
    وهولا يحتمل الصراخ..
    وفي حزم نهض من مقعده واتجه إلى حيث السائق الذي صاح به:
    أنقذني .. استدع سيارة إسعاف .. اطلب الشرطة.
    ولكنه في هدوء قال:
    لا يمكنني هذا الجميع يريدون الوصول إلى مقاصدهم وهذا سيعطلهم كثيرا.
    صرخ السائق:
    لن يذهب أحدكم إلى أي مكان قبل وصول الشرطة والإسعاف إنني مصاب
    وأنا قائد الحافلة ..هل تفهم ؟
    كان الجميع يواصلون صراخهم المزعج وهو يرغب في استئناف السير
    بسرعة لذا فقد انحنى في هدوء وحمل السائق ثم اتجه به إلى باب الحافلة
    وألقاه خارجها.
    وهنا توقف صراخ الجميع ...
    توقف مع دهشتهم البالغة لما حدث وراحوا يراقبون الرجل الذي أغلق باب الحافلة
    بكل هدوء ليحجب صراخ السائق واتسعت عينا الراكبة في ذهول وهي تتطلع إليه..
    وفجأة صاح أحد الركاب :
    يا إلهي ! إنني أعرف هذا الرجل ..صورته منشوره في صحف اليوم .. إنه مجنون.
    اتسعت عيون الجميع في ذعر والراكب يتابع :
    نعم .. مجنون هارب من مستشفى الأمراض العقلية .
    انكمشت الراكبة في مقعدها في رعب ..في حين ألقى الرجل نظرة طويلة على
    ركاب الحافلة ثم اتخذ مقعد السائق ورفع عصا السرعة في هدوء ...
    وانطلق بالحافلة ...
    ولم يعترض راكب واحد.
    ******
    السؤال : هل حقاً نحن جمعينا عاقلون مئه بالمئه ؟
    لقد خلا هذا الزمن
    إلاّ من لحظات حميمة
    أنقذتنا جميعا ,,
    0


  2. ...

  3. #2
    مدام افريل

    اهللللين يــابنت
    كيفـــك شو اخباااارك تماااام pleased thumbs

    ماااشاء الله قصـــه تحتااج شهررر عشان تخلص وانا خلصتها
    في 5 دقائق ويمكن اكثر glpleased glpleased

    المهم وش تبيdevious devious
    السؤال : هل حقاً نحن جمعينا عاقلون مئه بالمئه ؟
    طبعـــاً لا... eyecrazy eyecrazy

    الجنون اوقااات تكون نعمه من عند الله cwm cwm
    يعني انا وانتِ والكثيررر عندناً جزء لا يتجزء من الجنون
    astrosmiley rofl astrosmiley

    بااااي وتسلمي على الموضوع إلي كللله جنون cutelaugh
    0

  4. #3
    والله القصة رائعة


    بس ما ادري اضحك ولا ابكي


    على العموم ما فيه أحد عاقل 100% ولا فيه أحد مجنون100%


    بس الظروف الي بتصير للشخص هي الي بتخليه كذا


    نفس ما قال الرجل الحكيم بالقصة


    وزي ما قالوا خذوا الحكمة من أفواه المجانين


    تقبلي تحياتي


    تعووووووبي
    0

  5. #4
    مرحبا شكرا على القصه

    الصراحة القصه مشوقه

    ورااااااااااااااااااااااااااااااااااائعه بمعنى الكلمه

    وشكرا على القصه الروعه
    iraqup.com_20080912_Rs2HM-kr45_297823283

    кέέp ţħέ яέđ ғlάģ HIGH 30 şţм wίĻĻ ηέvέя DIE
    0

  6. #5
    zain2002ss

    تسلم على الرد الحلوgooood
    وفعلا الجنون احيانا يكون نعمه من الله سبحانه وتعالىgooood
    *****

    uzumaki-naruto
    شكرا على الرد الرووعهgooood
    وفعلا القصه تخلي الواحد يحتار مابين الضحك او البكاء
    لكن الاهم الحكمه الموجوه فيهاwink

    *******
    شلهوبه

    شكراااا لك على ردك الاروعgooood
    بس انتي ما جاوبتي على السؤالconfused
    ********
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter