الصفحة رقم 17 من 18 البدايةالبداية ... 715161718 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 321 الى 340 من 360
  1. #321
    احم احم tired
    هل كتبت رواية وانا لا اعلم ogre
    ساضع حجزي الخرافي هنا ريثما التهم ما فاتني ثم اعود بردي متعدد الابعاد laugh

    واخيرا عدنا والعود احمد ولكم يا احبتي في قلبي من وحشة الفراق مقعد وصرت بلقياكم وحديثكم اسعد :اوو:

    Ask me /هل تعرفني


  2. ...

  3. #322
    what the !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    ogre !!!!!!!!!!!!!!!!
    لا إله إلّا أنت سُبحانك, إنّي كنتُ من الظالمين ~

  4. #323
    السلام عليكم
    كيفك؟
    كعادتك مبدعه
    بارت مشوق
    موفقه
    بإنتظارك إن شاء الله
    لا تتأخري
    sigpic672102_1


    ..•·.·°¯`·.·• (القرب من الله راحه تغنينا عن كل شي ) •·.·°¯`·.·•
    (¯`'•.¸¸.•'´¯)إاللهم إزرع حبك في قلوبنا لنرى النور في دربنا (¯`'•.¸¸.•'´¯)

    ©{«لا أقبل صداقة الأولاد»}©

  5. #324
    سأبدأ بفكّ حجوزاتي وستكون البداية من هنا ninja < أبشري كل الخير يبدأ بالبتاع beard laugh
    أولاً وقبل كلّ شيء يا حبيبتي ويا روحي نونو ( بوبو .. سوسو laugh )< هذا الدلع مبني على شيء لو عرفتيه سأعطيكِ ماتريدين laugh
    أنا أريد جيمس knockedout
    أريده لا شأن لكِ بما أريد منه ولكنني أريده knockedout
    أعجبتني الجنتلمانيّة تبعو بهذا الفصل laugh
    يا قلبي عليه cry .. وياعيني على المكان الضيق الي حشرها فيه tired!
    مكان طويل عريض ما شاء الله tired!
    خلص كل الفندق ومابقى غير هالمكان ياعيني على العقل tired !
    laugh

    المهمّ .. الفصل هذا أعجبني للغاية paranoid .. للغاية وبشدّة حتتى أنني أعدت قراءة بعض المقتطفات عدّة مرات لأسلوب الفلسفة الجميلة التي تكتنف أجواء الفصل ..
    خصوصاً المقطع الذي اقتبستيه ..
    أعتقد أن الماضي المظلم سيحمل تخبّطاتٍ صعبة لحاضر نورما وسارا .. أو لعلّه بدأ بفعلته بالفعل.!

    أما بخصوص مرض سارا وكيفَ فسّرت طريقة العلاج .. أصدقكِ القول أنني بقيت أقرأ فاغرة فاهي باندهاش من معرفتكِ بهذهِ الأمور ..
    وعزّيت ويكيبيديا لهذا الأمر laugh .. ضحكت وقتها وقلت البنت دارسة الامتحان كويس أوي laugh ..
    لكنّ بما أنّكِ وضعتِ توضيحاً عن سبب معرفتكِ فأقول أنني سألتزم الصمت squareeyed
    يعني يا اختي أنا مهندسة مش دكتورة عشان أعترض عن البتاع tired
    ولكن لو أتينا للأمر من ناحية أحيائية علمية .. فأنا معَ تحليل الدكتور الجميل هذا glasses ..
    عسى أن تشفى سارا قريباً .. cry ..

    هممم .. هذهِ الآر .. تنوي على كارثة جهنميّة تخص نورما .. tired لا أحبّها أبداً tired !
    ولكن توم يعني جميل لزيز يخرب بيتو embarrassed ~ .. بانتظار طريقة تحريكك لآر الشريرة tired
    وسأقف أنا جارّة جيوشي خلفها ogre !!

    مايكل laugh ..
    أضفى نكهة جميلة ورائعة وكوميدية على الفصل laugh
    هسترت ضحك على مقطع الأكل والكعكة والإفلاس والمال laugh
    يتبعها بأسلوب درامي laugh ..

    سارا paranoid .. يعتريني الفضول عن هذا الشخص الذي غيّر تصرفها وتفكيرها 180 درجة ..
    أيعقل أن يكون الدكتور ؟ paranoid
    هل يعقل هذا ؟
    لا أدري ومنتظرة كشفكِ للثام الحقيقة قريباً ninja ..

    أما نورما glasses ..
    فيا قلبي على نورما cry
    أشعر بانها على شفا إنفجار من كثر الضغوطات التي تعانيها !
    لابدّ وأن ياتي وقتاً ستنفجر فيه .. وقدوم جيمس واكتساحة لحياتها الشخصية قد زاد الطين بلّة عليها كما رأيت ..
    تصرّفه معها بالفندق أعجبني knockedout.. واخافني بذات الوقت ..
    قال ينتظرها تتفح قال tired
    طير يا شاعر زمانك طير يا أخي ogre !
    البنت وراها بلاوي وانتَ قاعد ترمي شعر وأشعار ogre !

    على ذكر الشعر paranoid ..
    اللغز هذا اعجبني paranoid ..
    مالذي قد يكون يرمي إليه .. ومتى تأتي ساع كشفه يا ترى ؟؟

    لاحظي أن الرد هذا مليان تحشيش وتساؤلات laugh
    لابأس ..
    لم أقرأ كل الاسئلة tired .. عجبني أردّ على طريقتي دون تكلّف glasses..
    واعجبني هذا الفصل كما قلت .. ومنتظرة الفصل الجديد بشوقٍ قاتل ogre!!
    لا تتأخري ogre !!

    بحفظِ الرحمن حبيبتي embarrassed < شوف بس البراءة شوف شوف tired !

  6. #325
    قصة رائعة جدا e106

    بنتظار التكملة عزيزتي ..

    والتعليق المفصل بعد البارت الجديد ان شاءالله ..

  7. #326
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة رميلة مشاهدة المشاركة
    احم احم tired
    هل كتبت رواية وانا لا اعلم ogre
    ساضع حجزي الخرافي هنا ريثما التهم ما فاتني ثم اعود بردي متعدد الابعاد laugh

    tired هل فعلت ؟! zlick
    توأمتي نورتي المكان بشرارتكِ حبي embarrassed تعالي بأي وقت حبي في انتظارك في يا رباعية الدفع zlick biggrin

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ♫ Ḿŷţђ Ờf Ľίfe مشاهدة المشاركة
    what the !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    ogre !!!!!!!!!!!!!!!!
    ogre , ogre
    smoker ,,

  8. #327
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة AL-SAFERAH مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    كيفك؟
    كعادتك مبدعه
    بارت مشوق
    موفقه
    بإنتظارك إن شاء الله
    لا تتأخري

    وعليكم السّلآم ورحمة الله وبركاته smile
    بخيـر والحمد لله حبيبتي , عسي أن تكون بالمثل embarrassed
    تسلمين روحي تخجليني بذوقك هذا embarrassed
    تشرفني طلتك على هذا البارت حبيبتي كالعادة embarrassed
    حسنـاً لن اتأخر laugh

  9. #328
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ♫ Ḿŷţђ Ờf Ľίfe مشاهدة المشاركة
    سأبدأ بفكّ حجوزاتي وستكون البداية من هنا ninja < أبشري كل الخير يبدأ بالبتاع beard laugh
    أولاً وقبل كلّ شيء يا حبيبتي ويا روحي نونو ( بوبو .. سوسو laugh )< هذا الدلع مبني على شيء لو عرفتيه سأعطيكِ ماتريدين laugh


    laugh تنوري حبي embarrassed المكان كله لكِ wink << تفهميني laugh
    آآه بس من البتـاع طيري بس ليس هُنا laugh
    ههههههههههههه يا مجنونتي أنا embarrassed < ماذا أريد أنا أصلاً paranoid ! .. طيب نونو عن الاسم التحشيشي ( بوبو .. سوسو ) ~~> الأوريجنـال laugh biggrin


    أنا أريد جيمس knockedout
    أريده لا شأن لكِ بما أريد منه ولكنني أريده knockedout
    أعجبتني الجنتلمانيّة تبعو بهذا الفصل laugh
    بالطبع لا شأن لي .. بعرف يا بنوتة بعرف devious cheeky
    جنتل مان paranoid هكذا جنتل .. يسرق منها الشئ ويبقي جنتل طيري بس laugh بحكيلك عن جنتلته بعدين cheeky

    يا قلبي عليه cry .. وياعيني على المكان الضيق الي حشرها فيه tired!
    مكان طويل عريض ما شاء الله tired!
    خلص كل الفندق ومابقى غير هالمكان ياعيني على العقل tired !
    laugh
    سلامة قلبك بس laugh لما تحبي تحبي بجد يا روحي laugh
    ما تحكي عن المكان لو سمحت, نورما أصلاً هي اللي وقفت بمكان عجيب بس tired
    ما تحكي عن عقلي يا بنت .. سام هو السبب << شوف ازاي zlick


    المهمّ .. الفصل هذا أعجبني للغاية paranoid .. للغاية وبشدّة حتتى أنني أعدت قراءة بعض المقتطفات عدّة مرات لأسلوب الفلسفة الجميلة التي تكتنف أجواء الفصل ..
    خصوصاً المقطع الذي اقتبستيه ..
    أعتقد أن الماضي المظلم سيحمل تخبّطاتٍ صعبة لحاضر نورما وسارا .. أو لعلّه بدأ بفعلته بالفعل.!
    embarrassed خجلتيني embarrassed أنا خجلانة الآن << تفهميني laugh
    يب سيبدأ من الفصل القادم طيري بس أنا ومزاجي هذا disappointed

    أما بخصوص مرض سارا وكيفَ فسّرت طريقة العلاج .. أصدقكِ القول أنني بقيت أقرأ فاغرة فاهي باندهاش من معرفتكِ بهذهِ الأمور ..
    وعزّيت ويكيبيديا لهذا الأمر laugh .. ضحكت وقتها وقلت البنت دارسة الامتحان كويس أوي laugh ..
    لكنّ بما أنّكِ وضعتِ توضيحاً عن سبب معرفتكِ فأقول أنني سألتزم الصمت squareeyed
    يعني يا اختي أنا مهندسة مش دكتورة عشان أعترض عن البتاع tired
    ولكن لو أتينا للأمر من ناحية أحيائية علمية .. فأنا معَ تحليل الدكتور الجميل هذا glasses ..
    عسى أن تشفى سارا قريباً .. cry ..
    إحم لو سمحت أنا شخص مثقف ماذا أفعل بنفسي zlick
    ويكبيديا tired لا ما كان من ويكي ما بتذكر هذا أصلاً laugh أنا افتكر إني فتشت عن الأمر ولكن ليس منها laugh
    لا تحدثي بس zlick
    لا هذا البتاع ما فيه اعتراض -_- < الآخر يب بينفع cheeky
    الدكتور الجميل فيليب embarrassed .. إن شاء الله بنشوف


    هممم .. هذهِ الآر .. تنوي على كارثة جهنميّة تخص نورما .. tired لا أحبّها أبداً tired !
    ولكن توم يعني جميل لزيز يخرب بيتو embarrassed ~ .. بانتظار طريقة تحريكك لآر الشريرة tired
    وسأقف أنا جارّة جيوشي خلفها ogre !!
    للعلم أنا أحبها وما تسأليني laugh سنري ماذا ستفعل هذهِ المفعوصة -_-
    توم مين paranoid يا بنت ركزي أنتِ بتردي مثل ما قلت فيليب على ألفريدو cheeky تقصدين تيد مثلاً paranoid
    سنري تحريكات يا روحي انتظري عليّ بس .. هههههه اتركيها بحالها وحياتك يكفينا جيوش -_-

    مايكل laugh ..
    أضفى نكهة جميلة ورائعة وكوميدية على الفصل laugh
    هسترت ضحك على مقطع الأكل والكعكة والإفلاس والمال laugh
    يتبعها بأسلوب درامي laugh ..
    مايكل هو الهروب الوحيد للكوميدي هُنا laugh حبيبي هذا embarrassed
    تسلملي هـ الهسترة بس cheeky

    سارا paranoid .. يعتريني الفضول عن هذا الشخص الذي غيّر تصرفها وتفكيرها 180 درجة ..
    أيعقل أن يكون الدكتور ؟ paranoid
    هل يعقل هذا ؟
    لا أدري ومنتظرة كشفكِ للثام الحقيقة قريباً ninja ..
    بتعرفي بعدين بس -_-
    أما نورما glasses ..
    فيا قلبي على نورما cry
    أشعر بانها على شفا إنفجار من كثر الضغوطات التي تعانيها !
    لابدّ وأن ياتي وقتاً ستنفجر فيه .. وقدوم جيمس واكتساحة لحياتها الشخصية قد زاد الطين بلّة عليها كما رأيت ..
    تصرّفه معها بالفندق أعجبني knockedout.. واخافني بذات الوقت ..
    قال ينتظرها تتفح قال tired
    طير يا شاعر زمانك طير يا أخي ogre !
    البنت وراها بلاوي وانتَ قاعد ترمي شعر وأشعار ogre !
    لا تخافي ستنفجر قريباً laugh للعلم بس نورما أساس البلاوي devious
    جيمس ما بعرف ليه ظهر أصلاً laugh << أنا مين ؟!
    لو بتعرف إن الشعر هذا أساس البلاوي laugh << أنا الآن مهسترة laugh


    على ذكر الشعر paranoid ..
    اللغز هذا اعجبني paranoid ..
    مالذي قد يكون يرمي إليه .. ومتى تأتي ساع كشفه يا ترى ؟؟
    ساعة كشفه يمكن تتأخر شوي ولكنها ستأتي .. ستأتي devious



    لاحظي أن الرد هذا مليان تحشيش وتساؤلات laugh
    لابأس ..
    لم أقرأ كل الاسئلة tired .. عجبني أردّ على طريقتي دون تكلّف glasses..
    واعجبني هذا الفصل كما قلت .. ومنتظرة الفصل الجديد بشوقٍ قاتل ogre!!
    لا تتأخري ogre !!
    يب أنا ملاحظة كمية التحشيش .. أصلاً لا أستطيع الرد من كثرة الضحك laugh
    طيب حبي ردي مثل ما تريدين embarrassed
    ogre

    بحفظِ الرحمن حبيبتي embarrassed < شوف بس البراءة شوف شوف tired !

    [/quote]

    في رعاية الله روحي embarrassed << zlick

  10. #329
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة penora مشاهدة المشاركة
    قصة رائعة جدا e106

    بنتظار التكملة عزيزتي ..

    والتعليق المفصل بعد البارت الجديد ان شاءالله ..
    شكراً عزيزتي .. نورتي المكان بطلتكِ embarrassed
    إن شاء الله ينال إعجابك هذا البارت smile
    طيب حبيبتي في انتظارك بأي وقت embarrassed

    منووورة قمورتي embarrassed

  11. #330

  12. #331

    الفصــل التـاسع عشر




    ~ وَ إنّ غداً لِنَاظرهُ قريب ~




    الهروب كلمة لطالما استخدمناها لـِ تخطي الواقع ليس إلا تخوّفاً من مواجهةِ حقيقةِ تُلاحقنا, فـَ لم نجد سبيل للنجاةِ غير أن نضعها تحت لثام يُعيق هذه الذكريات من التدفق إلي عقولنا من جديد,
    بعضُ منّا يُجيد استخدامه .. أما الآخر فيهوي ساقطاً وكأنها المحطة الأخيرة التي ستتوقف عليها حياته, فتثبت أقدامه بأرض قاحلة .. وتقع أحلام الغد في حفرةٍ الماضي التي نبشّ هو فيها بـِ نفسه, مُتلاعبا بـِ مياه الذكريات التي ما فتأت أن تتدفق منها أنهار الماضي مُحطمة هذهِ الثلوج المتجمدة بداخلها منذ زمن.
    وتبدأ مرحلة الصعود للأسفل من جديد للجميع, فـَ كل شخص يمتلك وسيلة هروبه التي ستضعه على بداية طريقه, إما أن يصعد ويصل إلي مبتغاه .. أو يسقط ويلوذ بالفرار, فـَ إن استسلم وتملكه اليأس فلن يُبعد هذه الغمامة عنه أحد - هوَ- وحده من يستطيع إدارة مُحرّكات الأمل من جديد, فمهما طالَ الانتظار سـَ يتواري القمر ويبزغُ فجرُ جديدِ .. وَ إنّ غداً لِنَاظرهُ قريب !




    ضوءُ القمر بدّد خلوتُها وأظهر اضطرابات عينيها التي تراوحت بين القلق والغضبِ مُشكّلينِ خوّفِ بات ينبض منها بسخطِ, أسئلة أخذت مساحةً كبيرةً من تفكيرها متشكابة معَ انفعلاتها كناقوسِ خطرِ بدأ يقرع طبولاً في رأسها, هل كُشِف قناعها أم لم يفعل ؟ كان يتلاعب بها وكأنها وردة ذابلةٍ لم تجد طريقها لـِ غرّز أشواكها به, تحطّمت حصونها فجأة لتتركهُ ينثرها على الطّريق ورقة ورقةٍ.
    ابتعدت عن الشجرةِ التي كانت تستند عليها, وضعت يدُها خلف ظهرها لتبحث عن القرص الذي وضعته من قبل, مرّرَت يدُها أكثر من مرّةٍ ولكنها تعود خائبةٍ كسابقها ! أغمضت عينيها لتسري رعشة صغيرةٍ في جسدها ذكرتها بلمسته المقصودة, ضرّبت قدمها بالشجرة لتصرخ غير مكترثةٍ بألمها : أيًّها السّارق, الوقح, الحقير, المُغفّل, النّذل, المعتوه .
    قامت بفكّ الزر الذي كان يثبت قناعها لترميه على الأرض بحنق, وتلحق به عدساتها اللاصقة, هبت رياحُ خفيفةٍ تلاعبت بأوراق الأشجار وكأنها باتت تحمل أثيره هذه النسمات الباردة, لتتذكر نظراتهُ الملعونة وجُملته المُستفزّة تتردّد في أذنها

    "يا وردتي, غبّي هوَ من يقطف وردةُ للتوِّ بدأت أوراقها في التفتح سأتركها حتي تنضج حينها احصل عليها بالكامل ! "

    جلست على الأرض لترفس التراب بقدمها تاركة إياه يتطاير من حولها لتقول : يظهر لي في كُلّ مكان كالأشباح ! قال يمتلكها قال ! .. تفتحي هذا لن يُزيد إلا دوافعي لـِ فرمِكَ أيُّها المعتوه .
    ضحكت فجأة كالمجانين وهي تتذكر كلمة قالتها منذ قليل, لتسترسل : شبحُ ! الحقني في عالم الأموات إذاً يا حبيبي.

    zv8oe

    - تفضلي آنستي سيد جاكسون ينتظركِ في المكتب.
    تقدمت بخطوات متثاقلةٍ وهي تتبع رئيسة الخدم متخطية الآثاث كأنها تثير بمتاهةِ, بعد ابتعاد الأخيرة عنها وقفت لتضع يدها على مقبض الباب وتُديرهُ دون أي اهتمام بـِ من في الدّاخل.
    رفع رأسه فجأة لـِ تتعانق نظراته معَ من اقتحمت خلوته, فـَ يقول بعدها بهدوء : لن تتغيّر وقاحتكِ هذهِ أبداً .. فماذا أعتقد !
    اقتربت لـِ تُغلق الباب خلفها مُتّجهةً إلي مكانها المُفضل, أحنت جسدها قليلاً لتفتح هذهِ الثّلاجة الصغيرةُ وتخرج منها زجاجة مشروب, عادت تعتدلُ في وقفتها وتخطف كأس من على إحدي الأرفف قائلة : وأنتم دائماً توبخوننـي ! .. فماذا أعتقد ؟!
    تأملها وهي تجلس على الكرسي بخمول, ليتأفف قائلاً : وهل أنتِ مضطرةً إلي ما تفعلينـه الآن ؟
    أصدرت صوتُ صغير يشبه الضحكة الساخرة, لـِ تُقرب الكأس من فَمِها وتغمض عينيها مستمتعةً بمذاقهُ المُرّ, تحدثت بعد أن أخذت رشفة صغيرة لتقول : أنتَ مديري لا شكّ بالأمر .. ولكنكَ تحتفظ بـِ هذه الثلاجة من أجلي لا تنسَ هذا !
    - أنا مُديركِ وأعرفُكِ جيداً, فأنا من قام بتربيتكِ العملية منذ نعومةِ أظافركِ ! لستِ مضطرة لهذا !
    - عندما ترسم لنفسك مُنحني يجب أن تسير فيه ولا تنحرفُ وتسير باستقامةِ وإلا حينها ستخرجُ عن المسارِّ المُحددِ, هذا ما افعله سيد جاكسون .. السئ يجب أن يضلّ سئ تحت أيُّ ظروفِ, وشكراً لإنكَ جعلتها خشنة.
    - وهل تقنعيني أن هذا هو قانونكِ الذي تسيرين بهِ ؟!
    تأملت كأسها الذي اقترب من الانتهاء لـِ تهمس : تقصد بأيُّ قانون اخضع الحياة لي !
    قام من كرسيه ليقترب منها جالساً على الكرسي المجاور لها هاتفا بحدّة : لا تكوني غبيةً إلي هذا الحد .. إذا كانت الحياة تسير معكِ اليوم, غداً لن تمتلكيها.
    - إنّ غداً لناظرهُ قريب, هذا هو قانوني, انتظر الغد حتي أعرف خفاياه, بعدها نقوم بصنع خطةِ لإخضاعه.
    - عدتِ للعمل من أجلهـ.......
    قاطعته وهي تضع الكأس الفارغ على المنضدةِ بعصبيةٍ بعد أن انقلبت ملامحها, لتقول من بين أسنانها : أنا قادرةً على إنهاء أمرهـ.. ( ألجمت لِسانها قبل أن تتفوّه بشئ غبي كعادتها, تحكمت في نفسها وهي تتجنب ما كانت ستنطق به, نعم هو من قام بتربيتها وأعتني بها, بل إنه من جعلها تعمل, ولكنه بالنهاية يبقي مدير عملها رغم أيُّ شئ, أعادت شعرها إلي ما خلف أذنها متمالكة أعصابها لتقول ) دعّكَ من هذهِ الأمور سيد جاكسون.
    دقاتُ خفيفةٍ على الباب قطّعت حديثهم واسترعت انتباهه ليقول بصوت مسموع : تفضل.
    طلت رئيسة الخدم من الباب بزيها الرسميّ, تحدثت بلباقة لتقول بهدوء : سيد جاكسون, السيدة براون تُريد رؤية الآنسـة آر فوراً.
    نظرت له باستغراب لـِ تتسائل : ألن تأتي إلي هُنا ؟!
    - تعرفين تغير الفصول يؤثر فيها, اذهبي إلي الغرفة وأنا سأعود لإنهاء بعض الأشياءِ.

    ابتسمت له بهدوء وهي تنهض وتتبع مدبرةٍ المنزل التي تولت الأمر لتوصيلها إلي غرفة السيدة براون.
    ازدادت ابتسامتها وهي تتذكر رؤيتها في الحديقةِ, وانتظارها اليوميّ لها في قاعة الطعام بعد أن تُنهِّي تدريباتها, أخّذت تتبع خطوات من تُرشدها فهي لأوّل مرّةً سـَ تدخل عالمُ آخر حوي هذهِ المرأة الرائعة, عادت بذاكرتها إلي مارغريت مجدداً, جدتها أين ذهبت وتركتها وحيدةً ؟! حتي هي تخلّت عنها بعد أن وعدتها ! صرخت جوارحها بصمت لـِ تغوص داخل دوامةِ أسئلة محت ابتسامتها وتحتدُّ نظراتُها مُحطّمةً كيان استوطنها, وأفكار عدة ترتسم بخلدها, صوت الباب الذي فُتِح انتشلها من لجّةِ أفكارها التي كانت تحلم بقتلِ إحدهم فيها, بدأت بحار عينيها تهدأ وينبض منهم لمعان بسيط, وكأن اللؤلؤة المدفونة في قاعهما بدأت في الظهور ليبرق لونهم بجمـال أخاذ, رسمت ابتسامة على ثغرها لتقول بمرح : سيدة إيمليا براون أصبحت حساسةُ مثلي الآن .. الأم تشبه ابنتها كثيراً !
    وضعت حبّة الدواءِ في فمها لـِ ترتشف بعض الماء, أمسكت بالكوبِ الفارغ وهيَ ترفعه لتقول باستنكار : أنتِ قطعة باردةٍ لا تعرف ماهو القرمزي أصلاً .. ولا تمتلكيه !
    أخذت وضغية الدفاع وهي تحمي وجهها لتقول بتصنع : وهل ستقومين بالتجربة حتي تتأكدي ؟
    أجابتها ساخرة : لا كنت اتأكد إنه فارغ .
    اقتربت بشوق ينضح من عينيها التي باتت تلمع بشدة إلي حضن المرأة التي نمت بها حب السخرية والمرح, وتركت بها بصمات لن يمحيها الزمن مهما يفعل, اعتصرتها بذراعها وهي تستنشق عبيرها هامسةً بحب : اشتقتُ إليكِ أيتها العجوز .. وألف سلامة عليكِ حبيبتي.
    ابعدتها عنها قليلاً لتحيط وجهها بين يديها وتتأمل ملامحها التي اشتاقت لها, قالت بعتاب وعينيها تجوُّل في وجه المعنية بالأمر, لتنطق بتوبيخِ تستحقه كالعادة وتقول : وما دخلي أنا يا آنسة إنهم طردوكِ من العمل .. حقاً كنتِ تستحقين القتل, ولكنهم فعلوا بكِ خير بالطّرد ! ولكن ثلاثة أشهر لم تفكري بي حتي !
    - كفوا عن توبيخي يا عالم ألا يوجد غيري بهذا البلد ؟!
    ضربتها على وجهها بهدوء لتقول : تستحقين أيتها الملعونة فقد اشتقت لكِ كثيراً.
    - أنا ملعونة بحبك يا جميل. غمزت لها بخفة ليبستم الاثنين معاً وتحضنها إيمليا مجدداً بكل حنان .. تناقض مع سخريتها المُعتادة التي تكاد تمطرها بها الآن, في حين كانت آر تدفن رأسها في تجويفِ رقبةِ الأولي وتضحك بتسلية, فتحت عينيها بمرح لـِ تعقّب عن شئ قالته إيمي ولكن ابتسامتها تلاشت بالتدريج, وحلّ هذا البُهتان حدقتيها من جديد لتتسع عينيها بصدمةٍ مما رآته وألجم لسانها !




    اخر تعديل كان بواسطة » Nairouz في يوم » 07-09-2013 عند الساعة » 17:00

  13. #332



    zv8oe



    فتح عينيه بدهشةٍ وهو يجدها تدخل عليهِ كـَ الأموات, لم يستمع إلي صوت الباب حتي ! هل تتعمد إخافته هذهِ المجنونة ؟ صفقت الباب بقوة ليجفل هو للحظات متطلعاً لها وهي ترمي بالحقيبة المتوسطةِ التي كانت تحملها على الأرض بإهمال, تحدث بنفس حالته الأولي التي غلبت على صوته ليقول : أين كنتِ ؟
    - كُنتْ اجلب بعض المعلوماتِ. قالتها وهي ترمي بثقل جسدها بجواره على الأريكة البيضاء التي حاكت نفس لون الأثاث المتواجد بالصالةِ المُطلة على مطبخ من النوع المفتوح كان بجوار باب الشقة, امتلأ بكل ألأدوات اللازمة, أما أمامه كانت شاشة تلفاز مُعلقةٍ على الحائط قبالة مكان جلوسهما.
    نظر إليها وهي تتثاؤب بخمول وتضع قدمها على الطاولة الزجاجية بنزق .. ليقول : وأين المعلومات هذهِ ؟
    قَلب عينيه وهو ينظر لها بملل لـِ يسترسل قبل أن تنطق بـِ حرفِ : وبالطبع لا انتظركِ أن تأتي بها في عُلبة حلوي, أنا اعرف سـَ تُجيبين هكذا. أنهي جملته وهو يناظرها من أعلي للأسفل.
    فردت ذراعيها في الهواء لترفرف بهم وهي تقول : طارت يا حبيبي وأجنحتي كانت بالصيانة !
    - ويبدو أن العدوي انتقلت لكِ يا ظريفة ! مع من طارت ؟
    فتحت عينيها بغيظ لتقول : غرابُ معتوه .. سينتهي أمرّهُ قريباً.
    - أعيش مع آلة قتل مُتحركةٍ .. يا آلهي !
    أطرق رأسه بعدها قائلاً بهمساتِ واهنةٍ : أول مرّةً نكون وحدنا نورما !
    فتحت عيناها هذه المرة ولكن بهدوء لتقول وقد أسندت رأسها على كتفه : اشتقتُ لها مايكل .. ولكن, اتعرف آمل إنني سأجدها تعود لنا من جديد .. سارا التي لا تعرفها أنتَ !
    تنهد ليقول بهدوء مع ابتسامةٍ اختلطت مع مشاعره : أوتعلمين وجودها له طعم آخر, حقاً صدقت مارغريت عندما قالت نحن مثلث إن اختفت أضلاعه لن يشكل معني.
    - هل ظلمتها عندما أردت أن تتعالج ؟؟
    صدمته بسؤالها الذي قالته بتألم, أدار رأسه لينظر لها ساقطة على كتفه, أبعد خصلات شعرها البنية عن وجهها ليتمعن في نظراتها الموجهة في الفراغ, أخذ لحظات ينظر لها ليقول : العتب على الماضي نورما ! مازالت تتمسك بهِ كما تفعلي أنتِ !
    صوتها كان بائس رغم إنها تكابر وتحاول أن تتماسك, وهذا ما فعلته بنهايةٍ الأمر تحكمت في نبرتها لتقول : تعرف أسبابي مايكل .. وأنا أعرف أسبابها, للوقت الكلمة الفاصلة لم يحن إلي الآن.
    - الفرق بينكُنّ إنكِ تواكبي حركة الرياح بل تكادين تركضين لـِ تتخطيها كي تصلي لغايتكِ, أما سارا توقفت وكأنها النهاية.
    حاكت نفس نبرة غموضه الذي تحدث به وهو يقصدُ شيئاً آخر من كلمته هذهِ .. لم يصعب عليها معرفتها لتقول : لكل شئ نهاية والنهاية لا تعني إلا الوضوح الكامل للحقيقة !
    نظر إليها بشرود وقد تدارك جملتها هو الآخر, حديثهم بدأ ينجرف لأمور آخري, لم يتمني أن تكون ليلتهم الأولي في هذا المنزل كئيبة لهذا الحد .. وربما أراد أن يخرج نفسه من هذا الحزن قبلها, ليقول باستهزاء : لا أشعر بنا عندما نتحدث بجدية !
    تعالت ضحكاتهما الصارخة بهروب من هذا الواقع الذي بات حقيقة تمكث على صدورهم تمنعهم من التنفس, حاولوا أن يتظاهروا بالمرح .. فـَ أبداً لن يفيد حزن اليوم في بناء الغد !
    قام بإبعاد رأسها عن كتفه بقوة, ليتبعها جسدها الذي تهاوي على الأرض دفعة واحدةٍ, مدد قدمه على الأريكة ليقول وهو يتنهد : هكذا الفرد منّـا يشعر بالراحة !
    حركت يدها على رأسها لتمسدها بخفة, أعادت رأسها من جديد ولكن ببطء هذهِ المرّةِ, راحت تحدق فيه ببلاهة وابتسامتها حملت معان كثيرة غامضة إلي الآن على الأقل, اختلطت بهم دهشة ولكنها ظلت مستمتعة بهذا الشق الرفيع الذي أخذ من شفتيها حيذ -لاحظ هو تحديقها هذا ليهتف بملل- : نورما كفي عن التحديق هكذا ! بت أكره وسامتي المُحطمة للقلوب هذه !
    رفعت حاجبها الأيسر فجأة لتقول : من الأعمي الذي أخبركَ إنكَ وسيم ؟!
    أجابها بنبرة حالمة : مسكينة فأنتِ لم تشاهدي ملامح جارتنا الجديدة التي تحولت إلي قوس قزح عند رؤيتي, كيف لها أن تكون عمياء ؟ إنها جميلة.
    - لا تحلم يا فتي فـَ هي فقط كانت تنظر بفضول لجيرانها الجُدد .. لا تبني قصور في خيالك مايكي
    - دعيني أدعيّ وأتمني أن يخطفكِ هذا الغراب ويُريحنا منكِ للأبد !


    zv8oe

    اخر تعديل كان بواسطة » Nairouz في يوم » 07-09-2013 عند الساعة » 17:07

  14. #333


    كانت خطواتُ صغيرةٍ هي من تترك بصمات على الأرض, أصابعها ارتفعت قليلاً لتقف عليهما فراشةً تتنقل بين الممرات بخفةِ, فراشة صغيرةٍ .. شقيّةَ جمعت بين ابتسامةٍ عينيها ألوان عدة مُشكلة جناحين تراقصت بهما في الهواء, التصقت بساق إحدهم أو بالأحري كانت تجذبه من بنطاله الأسود بضيق واضح على ملامحها المُنزعجة.
    انطلقت تنهيدةُ صغيرةٍ من هذا الشخص لتمتد ذراعه بعدها وتتعلق هي بها .. جذبها إلي الأعلى كي تسقط على صدره فورما قام بـِ رفعها, أخذت عينيها الجميلة تلمُّع ببراءةِ وهي تتلمس وجهه بكفيها لتقول : خالو أين كنت ؟ ماما كانت تريد أن نذهب إلي منزلنا !
    كان يغالب هذا النعاس الذي أثقل على جفنيه مانعا إيّاهُ من فتحهما لـِ يعتذر منها بهدوء : آسف روز كان لديّ أعمال كثيرةٍ .. توجب عليّ إنهائها حبيبتي.
    أناملها الرفيعة كانت تحتوي جزءُ من وجهه .. شدت يدها عليه لتقول بانزعاج : افتح عينيك عندما تتحدث معَ روز !
    - خالو لم ينم لمدّة ثلاثةِ أيام متواصلةٍ روز .. عينيه حمراء الآن لن تكون جميلة !
    فتحت عينيها على وسعهما لترتسم ابتسامة كبيرةٍ وتحتل جزءُ من وجهها .. وهي تقول متعلقةٍ بجملته : يبدو لون جديد أريد رؤيتـه .. أريد هذا .. أريده خالو .
    - لا حبيبتي إنها ليست جميلة .. اتركيني ارتاح.
    انزلقت من على جسده ببطء وكأنها تنوي عملية انتحاريةٍ .. سوف تقفز من أعلى برج مثلاً, وقد وقعت أخيراً على فراش السرير الكحلي, أمسكت بساقيها وأخذت تحاول أن تقوم بثني إحداهما أسفل الآخري .. ولكنها لم تستطع, وأخيراً تركتهم يهبطوا خلف رأسه بـِ سلام .. وكأنها إن تركتهم كانوا سـَ يُشكلون أزمة ما ! هي بالأساس لم تتعدي نصف متر ! لم تكف عن مشاكستها بل قامت بجذبه من ياقة قميصه الأزرق, ليرفع هو رأسه بنهاية المطاف بمحض إرادته, وتقول هي بتجهُّم : شيمث ..! استيقظ واحكي لي قصّة حتي !
    أعاد رأسه إلي مكانهما ولكنه استشعر وجود قدميها بالقرب منه .. ليهبط ببطء على ساقيها, انجذبت هي الآخري معه بسبب تعلق قبضتيها بـِ قيمصه, قام بخطف قُبلةٍ سريعة من خدها ليقول : انطقي الاسم صحيح أولاً !!
    - شيمث أنتَ فتي سئ للغاية ! .. أُريد بآنشل .
    وكأن صاعقة كهربائيةٍ وقعت عليه ليفتح عينيه مرةً واحدةً, تطلع إلي وجهها وهو يُعقب قائلاً : ما بكِ روزي ! ألا تري إنكِ تعلقتي بـِ آنجل كثيراً !!
    - ألم تُخبرني أن عين الشخص عندما تكون جميلة يكون هو جيد .. آنشل ليست شريرةُ !
    - ليست كل العيون الجميلة جيدةً حبيبتي, هذا شئ تفهمي مقصده عندما تكبرين, ثم آنجل ليست سيئة .. فقط لا نريد إزعاجها بهذا الوقت !
    هزت رأسها بنفي تام وهي تضربه مؤنبة إياه لتقول : من يتحدث مع روز لا يكون .. ما قلت عليه هذا !
    لم يجد مفر من تعنت الآنسة الصغيرة التي ستظل تلحُّ حتي الصباح ولن تملُّ, اعتدل في جلسته .. ليخرج الهاتف من جيب بنطاله, أخذ لحظات حتي وضعه في حجرها ليقول بسخرية : ستموت فرحاً أنا اعرف .
    رفعت الهاتف بكلتا كفيها, أعادت جسدها للخلف لتسنده على الوسادة كيلا تقع, أخذت تهز رأسها وقدمها على وقّع الرنين الصادر من الهاتف الذي تقبض عليه بيدها كمجرم هاربِ, عينيها لم تُحيد عنه وهو يقف أما خزانة ملابسه يُخرج بعض الثياب .. رأته يتوجه إلي باب آخر, توقفت فجأة الموسيقي التي كانت تُطربِها .. فوضعتها في حجرها مُجدداً, صرخت بصوت مسموع حتي ينتبه لها : شيمث لا يوجد تــِن .. تــِن هذهِ !
    أمسك مقبض الباب بعد إن كاد أن يفتحه ليقول : ستجدين مربعين صغيرين إحدهما لونه أخضر .. اضغطي عليه سيعيد الاتصال من جديد, ربما تجيب عليكِ. قال جملته الأخيرة وهو يضحك ليتركها ويدخل إلي الحمام.
    انصاعت إلي أمره لتفعل ما قاله بهدوء, صدح هذا الصوت من جديد فور لمسها للون الأخضر .. فقامت بإعادة الهاتف إلي أذنها, ثوان مرت حتي هتف صوت حانق من على الطرف الآخر : نعــــــــــم !
    ضمت شفتيها لترمش بعينيها مرتين وتقول : يـا مامي .. ما بكِ آنشل ؟!
    ظهر الاستغراب في صوتها مع نبرة ارتياح صاحبته لتهتف : روز أهذا أنتِ ! .. كنت أعتقد ... آه لا تهتمي !
    - آنشل كيف حالها ؟ كنت خائفة أنا عليكِ .. الرثاثة بخير !
    صوت الضحكات العالية الصادرة من الهاتف جعلها تبتسم وهي تسمعها تقول : أنا بخير حبيبتي .. والرصاصة ذهبت, شكراً لسؤالكِ .. أنتِ كيف حالكِ ؟
    - أنا حالي مللِ .. مللِ .. مللِ ( أبعدت يدُ عن الهاتف .. لتفرد كفها في الهواء وتقول ) كم ملل يكونوا ؟!
    طرحت سؤال آخر تعاجلها قبل أن تسمع إجابتها الأولي : هل يمكن أن أراكِ آنشل ؟
    - ثلاثة يا صغيرتي .. نعم بالطبع يمكنكِ, أخبري آليس فقط وأنا سآتي لزيارتكِ, ولكن بعيداً عن خالكِ هذا !
    - لا أنا أعاقب شيمث لإنه لم يحكي لي قصة ما قبل النوم .
    - اضربيه إذاً أو اقتلعي عينيه الخبيثة هذه حتي ارتاح أنا منه .. إحم .... أقصد عندما يضايقك اضربيه على رأسه, كوني قويةٍ وخذي حقكِ روز .
    - سأفعل هذا آنشل .. هو يستحق هذا !
    ثوان حتي توسعت عينيها ببراءة كالعادة وهي تحدق بباب الحمام الذي يتواجد به جيمس, صوت ضحكته ظهر في بداية الأمر خفيضاً ليعلو تدريجيـاً, فغرت فاهها قليلاً لتهمس : آنشل خالو يضحك بمفرده .. مجنون شيمث أصبح !
    أجابتها وصوتها كان خافت وكأنها تضغط على أسنانها بشدة وهي تقول : هل تعرفين هذه المعلومة الآن , إنه مجنون منذ زمن .. تباً لو يقع على رأسه ويفقد الذاكرةُ هذا السّارق !

    zv8oe
    جنونُ وأيُّ جنونُ هذا ما يفعلوه ! ما به القاتل يدعو على ضحيته ويتركها تلهو بسلام ! هل تغيّرت المساراتُ .. أم أن حسابتهم هي من انقلبت رأساً على عقبِ ؟! هل ما يجول في خاطرهم هو نفسه من يفعلوه ! أم أن مخططاتهم ستفوق التوقعات ؟ ربما بطريقة أو بآخري سـَ يُعلن كل فرد استسلامه, وسيتقدم خطوة لم نتوقعها أو توقعناها ! تضادّات هي من حاكت تفكير الاثنين بـِ الأونة الأخيرة, تلاعباتِ وخفايا سيبدأوا بها مرحلة جديدةٍ لـِ مواجهة تيار مجنون يماثلهم !

    أي جنونُ عزف في مقطوعة ضحكاته الهستيرية الرنّانة هذهِ ؟! كان يسند رأسه على الحائط بإرهاق وهو يبتسم بعد إن هدأت وتيرته المنفلتة, رفع رأسه ليواجه قطرات المياه المنسابة على وجهه بغزارة, أنعشت به المياه الباردة ذكريات أطربت روحه .. وتلذذت عينيه المُغمضة برؤيتها من جديد, ذهب بتفكيره إلي اللحظة التي اكتشف أن القرص لا يحوي سوي معلومات عنه .. مِن اليوم الذي ولِد فيه حتي يومنا هذا, ترك المياه تتساقط على شعره .. ليقول وهو يتأمل الحائط وعينيه تبرق باستمتاع : لستِ بحاجةٍ إلي معلومات عني وردتي .. فأنا كـَ ظلكِ, والشمس التي ستساعدكِ على النمو, وتُربتكِ التي تحتويك باهتمام, هـا أنتِ وردتي بدأتي في النضوج .. وشمس الغد ساطعة على تفتحكِ ونهايتكِ !!

    zv8oe

    خرج من الحمام بعد فترةٍ وهو يرتدي ثيابُ رماديةٍ .. فقط البنطال كان بدرجة أغمق, يده كانت مازالت تعبث بخصلات شعره التي مازالت تقطر بالمياه, نظر إلي هذه الثرثارة التي لم تكف عن الحديث إلي الان -ثرثارات منذ الصغر- ابتسم على هذهِ الملحوظة وهو يجدها تشير له بالهاتف, هز رأسه ليضع يده بجوار أذنه هامساً : أنا سأنـــام Zzzz .
    أنهت أخيراً حديثها لتضع الهاتف على السرير .. وتنزلق من فوق هذهِ الجبال وترسوا واقفة بالأرض أخيراً, رفعت قدمها لتقف على أطراف أصابعها قائلة : شيمث أخفض رأسك قليلاً
    تململ في البداية ولكنه بالنهاية انصاع لرغبتها, نزل على قدميه أمامها حتي يعرف ماذا تريد, فورما فعلّ هذا تلقي ضربة حاولت أن تجعلها قوية على رأسه, فتح عينيه ليراها تركض وتقول وهي تلهث : عينيكَ ... مرةً آخري ..... شيمث .
    نظر إلي الهاتف وهو يرفع حاجبه الأيسر, أعاد النظر لها من جديد ليقول بتحذير : انتبهي لنفسك يا مجنونة حتي لا تقعي !!


    اخر تعديل كان بواسطة » Nairouz في يوم » 08-09-2013 عند الساعة » 05:24

  15. #334


    zv8oe
    ظلامُ أحاطها وأصبح رفيقها .. أو ربما هي من ادخلت نفسها في دائرة العتمة هذهِ, جروح كادت أن تندمل لـِ ينغرز بها سكين الحقيقة من جديد مُعلناً أن ما حدث ليس إلا واقعاً أراد أن يخرج من بين غياهب الماضي, واقع أراد أن يفرض سيطرته على مسرح الحاضر.
    لحظة, نظرة .. كانت كفيلة بأن تهدم كل الجدران التي احتمت خلفها, كطفلةٍ صغيرةً مُتعلقة بدميتها خوفاً من وحش تسلّح بذكريات مضادّةِ لفرحتها التي كادت أن تبدأ .. يقوم برميها بين براثن عالم بدّد كل آمالها.

    تساقطت دموعها كأمطار تريد أن تمحو ما حل بأرض ثبات كيانها الذي أصبح مزعزع الآن, ولكنها لم تستطع ! بل كل ما فعلته إنها زادت الحرقة وهي تشق طريقها على خدها, عيناها الزرقاء كانت تلهو في أركان الغرفة بضياع, دقات قلبها المضطربة وآنات آلمها المُلحقة بشهقاتِ مكتومةِ هذا هو حالها منذ ثلاث ساعاتٍ ! تنهدت بتعب وهي تحاول أن تعتصر آلامها التي أصابتها بأوجاع نفسية لا مفرّ منها, أغمضت عينيها بقوّة لتهمس من بين شهقاتها : لِمَ ؟ لِمَ يُخبرني الآن ؟! لِمَ يظهر في هذهِ اللحظة ؟!

    لِمَ ؟! وهل للضحية أن تتسائل عن سبب موتها ؟ هل لها أن تنفر من أداة القتل وتهرب ململمةٍ شتات نفسها ؟ وهل كان هو من الأساس القاتل ؟! أم أنّ المستقبل له رأي آخر في هذا الأمر !
    بالنهاية لكل شخص منا جزء معتم كالقمر, إن لم تشرق عليه شمس اليوم .. فإن غداً لناظره قريب !

    zv8oe

    أشرقت شمس يوم جديد كالعادة بعد أن تبادلت مكانها مع اللؤلؤة الفضية, ربما ليلة البارحة كانت مليئة بالحزن, الغضب, أسرار وخبايا كُشِفت لأشخاص مُحددين, لحظة انتصار مرت على إحدهم, تخطيطات .. وطرق بدأت في أخذ مسارات آخري, ربما ليلة الثالث والعشرين من أيلول كانت حافلة للجميع ! ولكنها مرت كنسمةٍ حادةً اخترقتهم لتترك جروح بداخلهم سيدوايها دفء اليوم, أو الغد .. بالنهاية سيأتي يومُ تندمل فيهِ جميع أوجاعهم وتختفي مُخلّفةُ ذكري محفورةً بالأذهان لا أكثر, كانت شمس هذا الصباح تُذيب جليد ليلةٍ اليوم السابقِ .. وتهبُ رياح دافئة تداعب وجوه المارِّين في شوارع العاصمة, وكأنها تُنذر بأنّ هذا هدوء الخريف الذي يسبِّقُ عاصفةُ شتويّةٍ ستأتي بعد شهور !
    بعيداً عن الأشعة المستمتعة ببعثرة لذةً دفئها في جميع أنحاء واشنطن .. في مكان ليس بعيد, كانت هذهِ الفتاة تقف أمام مقر متوسط الحجم من طابقين, حوله ساحة كبيرةٍ تحيطه من كل اتجاه .. لم يكن هُناك شئ مُثير ولكنه كان مُؤمنِ للغاية !

    نعود إلي الاثنين الذين وقفوا في ساحة هذا المكان .. فتاة تكاد تشتعل من الغيظ وربما خليط من الغضب أيضاً, ورجل يتّضح من ملامحه الاستنكار والعصبية.
    عاد يكمل محاضرته أو فقرة التوبيخ وهو يقول بتهكّم : كم مرّة عليّ إخبارك أن تهتمي بصحتكِ ولياقتكِ الجسدية ؟؟ وكم مرة عليّ أن أخبركِ إنك تقومين بعمل ميداني ؟ لا تجلسين خلف حاسب تترصّدي المعلومات, بل أنتِ تركضين وتقاتلين .. يجب أن تحافظي على سرعتكِ, مستوي نظركِ .. أو دعينا نقول بالمجمل جسدك بالكامل آر !!
    تحدثت بحدة مُبطّنة بالسخرية بلكنتها القويّة : بروس ! تتحدث وكأن عينايّ فُقِأت .. وقدمي اليسري تسير بالاتجاه المُعاكس لليمني, وأنا شخصياً وقعت في حفرةٍ من الأمراض !
    لم تغب عليهِ ابتسامتها المستفزة التي بدأت في الظهور على وجهها, فهو بلا شك قد اشتاق لمشاكسة صاحبة الدم البارد هذهِ كما يُسميها الجميع هُنا, ولكنه لم يستطع إخفاء نبرته المُغتاظة عندما قال : لن تكفي عن سخافتكِ !
    كانت تركض ببطء في مكانها لتقول بلامبالاة : ماذا افعل لكَ مثلاً ؟!
    - كفي عن عادتكِ في تذوق جميع أنواع الشراب هذهِ, تيد أخبرني عندما التقاكِ في لندن كُنتِ تشربين أيضاً, وأنا لا اكف عن إخبارك أن الكحول يؤثر بالسلب على صحة الإنسان .. وآه السجائر أيضاً حتي لا تتحامقي وتقتربي منها !
    لم تُحرك جفنها حتي لذا قال في محاولة استفزاز بأن يُشكِّكُ في قدراتها ليقول : حتي إنني أري لياقتكِ لم تعد كسابقِ عهدها, أصبحتِ ضعيفة .. طبعاً ثلاثة أشهر بدون تدريباتي !
    باغتها بضربةٍ مفاجأة .. ولكنها لم تكن مصدومة بل توقعت هذا بسبب جملته الأخيرة, لذا قبل أن تقترب يده من وجهها .. كانت قد جذبت ذراعه سريعاً خلف ظهره .. جذبت الآخر بنفس القوة لتضغط على الاثنين معاً, شدت كلتا يديه وهي تكاد تغرز أظاهرها بهما, همست من بين أنفاسها التي قامت بحبسها هذهِ الفترة : لا تحاول أن تختبرني مرة آخري بروس ! ( نبرة التهديد كانت واضحة في صوتها الذي يشبه الفحيح, لم يعرف ماذا تفعل بيدها اليسري .. بقدر ما كان يفكر بالألم الذي كانت تحتجز بهِ أصابعه بيد واحدةً !, حاول أن ينحرف
    بمسار عينيه وهو يشد على أسنانه, لمحها تمسك علبة بيدها الحرّة .. اتضحت له هذه العلبة بعد برهةٍ من الزمن أنها علبة تبغ ! استمع إلي صوت فسره إنه القدّاحة لا شكّ, أدار رأسه هذهِ المرّة وهو يتحاشي ألمه ليراها تبعد السيجارة عن فمها, نفثت الدُّخانُ بجوار وجهه هامسة بنبرةٍ هادئة هذهِ المرة .. ولكنها كانت غامضة بالنسبة له ) كل الممنوع مرغوب بالنسبة لي بروس ! وإن لم يكن تحت يدي اليوم .. فإن غداً سلطته بالكامل ستكون تحت أمرِّي .. أو بعد غدِ !
    أخيراً أطلقت صراح ذراعيه .. ولكم تمني أن تطلق أيضاً صراح أفكاره الجامحة التي أخذت تتهاوي بين الحيرة كي يفهم مقصدها, تنهدت بشدة وهي تتركه ولكن قبل ذلك وضعت السيجارة في يده بكل برود, أما هو ظلّ ينظر لها وهي تنطلق في الطريق كالصّاروخ الذي كسرت كل حواجزه الآن .. لتركض بكل ثقة, وخفة وسرعة, أمسك ما كان في كف يده بأصابعه لينظر لها بتأمل قائلاً : ستظلين الغامضة صاحبةٍ الدّم البارد آر !!




  16. #335


    zv8oe


    أما في مكان آخر لم تكن الأفكار بعيدة عن صاحبة الدّم البارد كما أطلق عليها مُدربها بروس, بل كانت تتمحور حولها لا غير, تضاربت مشاعر بداخلها يترأسها القلق, عينيها كانت تائهة وهو تنزل درجاتٍ السلم برشاقة .. مرتدية فستان بني ضيق بالكامل يصل إلي ركبتيها, أبرز جمال جسدها المتناسق .. لم يكن بأكمام فقط حملات عريضة سقط عليهم جزء من شالها النيلي, في حين كان شعرها الأسود مربوط بطريقة تليق بإمرأة ارستقراطية مثلها .. تاركة أطرافه تتطاير على كتفها الأيسر, كانت كزهرةٍ أشرقت للتوِّ عندما حطت رحّال عينيها على هذا الشخص .. لتقول برقة : صباخ الخير عزيزي.
    أبعد عينيه عن الجريدة التي احتواها بين أنامله منذ الصباح, ابتسم عندما رآها تقف أمامه بأناقتها المُعتادة, سيدة مجتمع قوية ولكنها مجنونة بنفس ذات الوقتِ .. تقدُّم عمرها لم يؤثر في شئ إطلاقاً, ابتعد عن طاولة الطعام التي كان يقف بجوارها, اقترب منها ليأخذ يدها ويُقبِّلها قائلاً : صباح الخير حبيبتي. أري إنكِ تعافيتي !
    - نعم أصبحت بخير بعد رؤية هذه المعتوهة !
    أخذ فنجان القهوة ليضحك قائلاً :إيميليا لن تكفي عن سخريتكِ هذهِ !
    رفعت سبابتها بتحذير لـِ تجدحه بنظرة حادة مصطنعة وتقول : جاكسون براون احذر مني يا رجل مازالت أثار الانفلونزا تُرافقني (لمعت عينيه بضحكة اختفت خلف كوب قهوته الذي رفعه من جديد لفمه, نظرت له جيداً لتتسائل باستغراب ) لِمَ لم تذهب لعملك جاكسون إلي الآن ؟!
    - لدي اجتماع الساعةِ التاسعة .. أي بعد ساعة ونصف من الآن, لا مجال للذهاب للعمل الآن !
    اقتربت منه لتقوم بتعديل ربطة عنقه .. وهي تقول بذات النبرة القلقة : جاكسون أريد أن اسألك عن شئ !
    أمسك بيدها الموضوعة على صدره ليحتويها بين كفيه .. بعد أن وضع الكوب على طاولة الطعام, نظر لها باستفسار وعينيه تعطيها المجال, تحدثت هي بنهاية الأمر لتقول : ألم تلاحظ تغيُّر هذه المجنونة بآخر السّهرة ؟!
    - تعرفين إننا لا نستطيع تحديد سببِ لإنفعلاتها ! تشبه الأجواء تكون مسالمةِ حيناً .. وتنقلب لعواصف فجأة, وأنتِ تعرفينها جيداً !
    ابتعدت عنه بخطوات بطيئة .. لتسند جسدها على أقرب نافذة, تحدثت بهدوء صاحبه زفراتِ حادةٍ في البداية لتقول : الكارثة إنني أعرفها وأعرف ما تفكر فيه .. وهذا ما سيصيبني بالجنون ! عقلها مُبرمج على شئ واحد فقط تريد أن تناله بكل الطرق, وأنت أدري شخص بما فعلته بالثلاثة أشهر !
    أطرق رأسه ليقول بهدوء : أعلم إيمليا .. ولكن ما باليد حيلة, هي عنيدة ومتمسكة بالأمر !
    انطلقت صيحة استنكار منها لتقول بنبرةٍ حادةٍ غير مقصودةٍ ولكنها نابعةً من كيانها المُشتّت : علينا فعل شئ جاكسون ! مارغريت إن كانت على قيد الحياة لم تكن ستتقبل هذا الأمر .
    اقترب منها ليقف قبالتها ولكن عينيه موجهة إلي ما خلف النافذة, وضع يده في جيبه وهو يطالع الأجواء ليقول بهدوء قاتل : هي للأسف أدخلت نفسها في هذهِ اللعبة ويجب أن تُنهيها ( نظر لها من طرف عينه ليكمل ) ولا تنسي القصة كاملة إيمي !!
    أحاط رأسها بكلتا يديه ليُقبِّلها على جبينها بهدوء وابتسامة رقيقة تلوُّح على شفتيه, قام بحصارها تحت وطأة نظراته الثّاقبة وهو يتأمل بؤبؤ عينيها المرتجف, ليهمس : لا تقلقي إيمي !
    رفع معصمه لينظر في ساعته وقد أشارت عقاربها بحلول الساعة الثامنة صباحاً, ابتعد عنها سريعاً ليأخذ آخر رشفةً من كوب قهوته .. في حين قام بجذب معطفه الموضوع على ظهر الكرسي, نظر لها قبل أن يخرج ليقول : أنا قلق أيضاً ولكني أثق بها بشدّةِ, ساتركها تُنهي ما بدأته .. حتي ينتهي الأمر بالنسبة لنا أيضاً, وإذا احتاجت للمساعدة لن اتأخر في هذا !
    التفتت لتتأمله وهو يلوحُ لها بعد أن خرج, وضعت يدها على إطار النافذة لتستنشق الهواء وتقول : أعلم إنك ستُساعدها ! ولكن بالنهاية هذا عملكَ .. وأنت تريد أن تغلق هذه القضيّة !!

    zv8oe




  17. #336




    وكالعادة متنقلين بسبب رياح القلق التي عصفت بالمكان .. لترسُّوا أعيننا على شخص آخر, من حالته يبدو أن ليلته كانت مضنية كباقي الأبطال .. وربما يكون شارك إحدهما نفس الشعور ! ولكنه اتخذ لنفسه وسيلة هرب كالجميع بالنوم, كان مستلقي بكامل جسده على أريكة جلدية في غرفة مكتب, يضع ذراعهُ الأيمن كي يخفي وجهه .. وكأنه كان يستجدي النعاس بأن يحيط نفسه بالظلام, ومع ذلك تسللت أشعة الشمس لتقلق راحته .. ويقوم بتأفف, مرر يده على ظهره بعد أن اعتدل .. ليصطدم حذاؤه بشئ ما, نظر ليجدها سترته التي رماها بإهمال من فرط عصبيته ما إن دخل هُنا البارحة, لم يكن يعيرها انتباهه ولو لدقيقة .. ولكنه لمح هذا الشئ الذي جعله يجذبها بعنف .. ويمد يده في جيوبها الداخلية, أخرج هذهِ الصورة التي فور أن رآها تحولت ملامحه لـ الألم, أخذ يتأمل ملامح هذه الشقراء التي تجلس على مقدمة السيارة تضمُّ ساقيها .. وتبتسم أجمل ابتسامةٍ رآها في حياته, أوليس هو من قام بإنهاء هذهِ المهزلة ؟! وقام بتعذيبها ؟! أعتقد إنها ماتت ولكن ها هي عينيها البحريّة تؤرجحه بين أمواجها من جديد .. لتجعله يغرق في سحر دمره هو منذ زمن, سنوات كثيرةٍ مرت على هذه الصورة وعليه ! تزوج ولكن الأمر انتهي بالطلاق منذ فترةٍ .. بالأساس لم يكن غير صفقةٍ كباقي رجال الأعمال ! اعتصر ما بين عينيه مستذكراً لحظات لم تغب عن باله لثانيةً ! قام بغرس أصابعه في خصلات شعره .. ليضع رأسه بين كفيه, هتف بحدة وكأنه يعاقب نفسه : لو كنت أعرف إنكِ على قيد الحياة طيلة هذهِ المُدّة !
    تنهد بقوّة وهو يعيد تهدئة نفسه من جديد .. ولملمة شتات نفسه التي بعثرته بنظراتها الخائفة البارحة ليهمس : فقط صدقي إنكِ تحتلين قلبـــي بالكامــلِ !!


    zv8oe


    عينيها المتوسعة كانت تُعرب عن حالتها المُتألمة, يدهُ كانت كـَ طوق حديديّ يحيط جسدها .. حالته لم تختلف عنها كثيراً, كانوا يقفون ينتظروا خروج فيليب من غرفتها .. بعد أن ركضت الممرضة دون أن تُجيبهم بشئ, كانت تحاول أن تدفع ذراعه .. ولكنه أحكم قبضته عليها, لا يعلم إن كان يخاف أم ماذا ؟! شعوره أن شئ سئ على وشكِ الحدوث هوَ ما جعله يضمها بهذا الشكل .. وكأنه يخشي من ثورة يمكن أن تُقيمها !.
    دقائق مرت كالدهرِ عليهم وهم يقفون بهذهِ الحالة مُتسمرين بـِ مكانهم, هذا التشتت كان يُحاصر الاثنين في ذات الوقت, يريدون خروجه .. وأيضاً لا يريدون ! ولكن الأمر ليس بيدهم فقد وقف أمامهم فيليب .. وهيَ تحاول استيعاب الأمر بعض لحظات من التردد المخفي داخل أفكارها.
    عينيه كانت تراقب عينيها العسلية التي أصبحت باهتة .. لا شعور بهما, نظراتها كانت موجهة إليه ولكنها خالية من أي تعبير, هو أيضاً لا يعرف سبب الشعور الذي يراوده .. إنه يعاني ولا يعرف السبب, قرر أخيراً أن يتحدث بعيداً عن أي شئ .. لذا قال بكل هدوء : للأسف سـارا دخلت في غيبوبــةِ !!
    لاحظ يد مايكل التي اشتدّت على خصرها أكثر من السّابق, ولكن كل هذا لم يكن بمقدار الدهشة التي استوطنته وهوَ يري ابتسـامة مجنونةٍ ترتسم على محيّــاها !!


    zv8oe





  18. #337



    السّلام عليكم ورحمـة الله وبركاته smile ~

    كيف حالكُنّ متابعاتي البطاطات laugh عسـي أن تكوننّ بأفضل حال دوماً embarrassed

    XlUIw

    ^
    وترحيب آخر للضيوف embarrassed منوريـــــــن جميعاً smile

    يـــــاه شهر آخر مر على الفصل السابق laugh << البارت موجود منذ زمن zlick النفسية ما كانت تسمح للمراجعة sleeping
    الحمد لله الفصل آتي sleeping طيب استعدوا لإنه البارت القادم سنغوص في ذكريات إحداهُنّ بس cry
    أتمني أن ينال إعجابكُنّ هذا البارت .. وبدون ثرثرة أسئلة سريعة بس tired

    1 - آر devious هل اتضح شئ من شخصيتها هذا البارت ؟! يعني المواقف التي ظهرت بها .. ماذا استنتجتوا من الأخت ؟!
    2 - رووز حبي تؤبرني العسـل embarrassed biggrin تعتقدوا إنها ستكون السبيل الوحيد laugh ؟!
    3 - هُنا شخصية جديدة ظهرت لها يد في أحداث حدثت < شوف ازاي laugh
    السيدة إيمليا براون .. بتكون زوجة جاكسون مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي .. بتعرفون صح laugh < حبيت اذكركم zlick
    ماذا كانت تقصد هي وجاكسون بشأن القصة كاملة ؟!
    4 - يمكن الأغلبية العظمي تشك إنه كشف نورما paranoid ! طيب ماذا لا أفهم .. تعتقدون ماذا سيفعل ؟!
    5 - البوكيمون على رأي واحدة zlick ترا بيكون مين ؟!
    6 - نهاية الفصل cry استعدوا بس cry .. توقع بشأن النهاية ؟!

    وكان هذا البارت الذي يسبق فصل الذكريات sleeping, جمع ما بين كوميديا وحزن وجنون << كوميديا شفتوا هذهِ لحتي ما تقولوا كئيبة أو شئ cheeky
    إلي هُنا اجمع لسـاني الطويل واطيـر من هُنا مُتمنية أوقات سعيدة << تقول بتشوفوا فيلم السهرة biggrin

    في رعاية الله حبيباتي embarrassed




    اخر تعديل كان بواسطة » Nairouz في يوم » 07-09-2013 عند الساعة » 16:26

  19. #338
    قصة رائعة ارجو لكي الابداع المستمر في البارتات المقبلة يا عزيزتي

  20. #339
    قصة جدا رائعة ارجو ان تكمليها عزيزتي سريعا بالتوفيق

  21. #340
    واااااه اين كنت انا؟! e107
    حجز حتى انتهاء الامتحانات e058
    +
    حجز للبارت السابق الذي كنت اظن اني رددت عليه

    سأقرأ البارت الان
    الى اللقاء نرومتي e20c
    I won't be here for a while
    غياب ~_~
    اسفة لعدم قدرتي للرد على المواضيع والرسائل
    واخص باعتذاري موثة التي اخلفت بوعدي لها .. اسفة موثتي.
    و كل عام وانتم الى الله اقرب.

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter