مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    مشاهد من مسرح الحياة

    المشهد هنا

    الداخل:
    - طفلٌ وليد, يرضع -الحليب الدافئ- من ثدي أمه
    - زوجٌ يتابع الأخبار, وهو يتثائب
    ويحاول أن يبدي اهتماماً بالأحداث الدائرة حوله
    - أختان, الكبيرة تصنع الجدائل للصغيرة
    فيرسم شعرها الذهبي شلالات, من الخمر والعسل

    الخارج:
    -مجنون يمشي عارياً بين الناس
    فيملئ الفضاء صراخاً ورعباً
    -بائعٌ يمسح الغبار عن الرفوف, ويزيل خيوط العنكبوت العالقة في زواية دكانه
    -طفلةٌ تسير بجانب أبيها, وهي تأكل غزل البنات
    -شابة ناعمة التقاسيم والملامح, تعزف دقات كعبها العالي, أجمل الألحان
    ترتدي ثوباً أبيضاً, لأعلى الركبتين
    تحاول اخفاء مفاتنها من نظرات المارة, بعد أن هبت رياح الشهوات
    -شيخٌ يرقص فرحاً ويغني طرباً, وهو يحمل حفيده على كتفيه
    -أزرارٌ من الورد, تخرج من مدارسها, في طريق العودة إلى البستان
    تحمل الحب والأشعار في حقائبها الظهرية, عوض الكتب والأقلام
    -شقيٌ يتشاجر مع قطةٍ منذ ساعات, حول قطعةٍ من الجبن
    مرمية في القمامة
    -نهرٌ يجري بين المنازل مسرعاً, آخذاً بطريقه أقدام العشاق وقبلاتهم
    يبدو وكأنه متأخر عن موعده

    المشهد هناك :
    رامٍ يجلس خلف مدفعيته, يخطأ الهدف المنشود, والمرجو إصابته
    فتسقط قذيفته على مسرح الحياة هنا

    فيصبح المشهد هنا :
    أمواج عالية من الدخان الأسود الممزوج بالغبار, ورموش الثّكالى
    لفحات من النار, وقودها الدم, ودموع اليتامى
    ركام, وحطام, وأشلاء, وأعينٌ جامدة تتنظر من يغلق باب جفونها
    صراخٌ ونواح, وآياتٌ وتراتيل
    أكفانٌ وقبور, وتبادل التعازي والمناديل
    ترفع أعلام الحداد, وقد لونها السواد كالمعتاد

    لنرجع إلى هناك:
    يقذف الرامي لفافته غاضباً, ويضع كلتا يديه على وجهه, ليتجنب نظرات رفاقه الساخرة

    ويكلم نفسه قائلاً:
    كيف لي أن اخطأ هدفي, وأنا المحترف المتمرس
    كيف لي أن اخطأ, وأنا الذي اصطاد الخلد في وكره
    وأنا الذي أعدم الذبابة ميدانياً, في جنح الظلام

    وماذا لو أن هذه القذيفة, سقطت على بعض الأرواح البريئة المتناثرة هنا وهناك
    كفُتات الخبز, المتناثر على الأسطح

    وليكن ذلك, فما ذنبي أنا
    لا مكان للأرواح البريئة في هذا الوقت
    وإن وجدت فإنه لمن المستحيل تمييزها, عن الأرواح المتمردة والثائرة
    نحن في حالة حرب, والكل عليه أن يشارك أو يقتل
    لا يوجد من هو على الحياد

    وجه فوهة مدفعه نحو هدفٍ آخر, وأخذَّ يتمتم :
    الجميع يجب أن يدفع الثمن

    الجميع يجب أن يدفع الثمن


  2. ...

  3. #2
    ......

    هي نقاط لم أكتب في مكانها شيئا

    لأنني بكل بساطة احترت من أين أبدأ

    و لو تكلمت عن الحزن هنا

    لقلت الكثير

    و لصغت مائة سطر و لا يرتوي قلمي

    بل سيزداد مداده تدفقا مدرارا و مغزارا

    القلب الحزين ينتابه الشجن

    حين يجد ممرا منه يأتي عكس التيار

    لكنه تتأتى عفويا و ليس عمدا

    و ظنّ من يعرفه أنه تعمد الفعل،،،

    الغضّة يا سيدي تزيد من وجع القلب

    و من دموع القلب

    و من بكاء المشاعر حد الإنفجار

    و حين يبكي القلب فاعلم أنه قد بلغ

    الذروة في الضيق الذي جاءه من

    شخص ربما يحبه كثيرا و يعزه كثيرا

    و لا يصبر على فراقه

    الحزن في لغة العاطفة قد يغيّر من ألوانها

    الطبيعية المعتادة

    و يدخل عليها ألوانا مصطنعة

    تتلف الذوق الجميل

    و تتلف حتى نكهة الفاكهة وقت قطوفها

    الشجن و الضجر و الغصّة و الحزن كلها

    كبت و ازدراء

    لكننا لو نظرنا بعدسة قلوينا لعرفنا الحقيقة

    أما الإبتسامة يا أخي العزيز

    فمقرها القلب و العيون

    العيون حين تضحك كأننا نبصر الدنيا كلها تضحك

    و تقول لنا : هكذا يكون الإنسان المكترث

    للجماليات التي تحيط به حتى و لو هي لا

    تعيره اهتماما

    و حين نحب شخصا فقد يصبح عندنا

    جوهرة ثمينة لا تباع بأي ثمن

    لذلك قلت يوما : أحبك بعنف و أنت تصدنني ؟؟؟؟

    و الصد هنا يعتبر مثل الأمواج العاتية

    المستمدة من تسونامي العشق !!!!

    ماذا أقول ؟؟؟؟

    أنت انتقيت اليوم موضوعا بديعا

    و رائعا

    شكرا لك من القلب

    لأنك ذكرتني بالإبتسامة

    و الإبتسامة هي البسمة التي تخرج من الثغر

    و تستقر في القلب ،،،،

    بارك الله فيك

    و دمت بخير
    اليوم كتبت بلون لا أحبه لكنني
    كنت مضطرا لأكتب به ....

    تحياتي

    attachment attachment
    تم إختراق حسابي على الفيس بوك فلستُ مسؤولاً عما يعرضُ فيه

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter