مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    بينَنَا وَعُمَر..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    هذا شيءٌ كتبته قبل شهر ونيف .. في مكان ما..

    أحببتُ أن أشاركه في نطاقٍ أوسع وجمهورٍ أكبر..

    "الموضوع" بحاجة إلى مراجعات وتفصيل في بعض النقاط.. لكني أكسل من أن أفعل، لذلك أنسخه لكم هنا والسلام.

    المناسبة: الحديث المنتشر كثيرًا حول مسلسل عمر، والتركيز إعلاميًا على شخصية عمر رضي الله عنه في الفترة الأخيرة.


    تتغنى الأمّة جمعاء من أقصاها إلى أقصاها بالعُمَرَيْنِ ابن الخطاب وابن عبد العزيز رضي الله عنهما، وبصلاح الدين وبالفاتح وبالمعتصمِ وغيرهم رحمهم الله جميعًا ورضي عنهم.

    وإنّي لا أذمّ هذا بل هؤلاء أساتذتنا ومعلّمونا، ولكنّي أذمّ حصر التغني بهم على أنّهم “قادة” ومطالبة “قاداتنا” وحُكّامِنا أن يكونوا كعمر وصلاح، وهذا – حقيقةً لا بأس به – فهُم من ضربوا لنا أمثلة في العدل والحكمة والإحسان وكانوا قدوة من أراد الصدق مع الله في ولايته لأمرٍ.
    ولكنّي أذمّ نفسي والشعوب إذ تُقَوْقِعُ نصيحتها، فلا تراهم يطالبون بتطبيقها إلّا في قصر الحاكم – وما يُلحق به – !

    متغافلين عن حقيقةِ أنّ الجيل الذي نشأ به عُمر، والمجتمع الذي عاش به عُمر.. هو مجتمع رجاله أبو عبيدة وابن عفان وعليّ والزبير وطلحة..
    ورجاله أبو موسى وأبو هريرة وابن مسعود وابن عبّاس وأنس وسُهيل وسعد ومُعاذ!

    متناسين أنّه مُجتمع رحّب ببلال فقيل: سيّدنا. ورحّب بسلمان فقيل: من آل بيت رسول الله!
    وعُمرُ أيضًا من رجاله - إذ لم يُخلق خليفةً ولكنّه كان جنديًّا قبل كل شيء، فكان جُنديًّا عظيمًا قبل أن يكون قائدًا عظيمًا.. وهذا ديدنٌ لم يفقهه إلّا كبارُ الكبارِ، أن تتقن الجندية حتى تتقن القيادة.

    فإن كنّا نريد من حكّامنا أن يكونوا لنا عمر، فلنكن لأنفسنا كما كان شعب عمر ورجال عمر ومجتمع عمر!
    ولنذكر أنّ عمر كان رجلًا يجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهل من معينه ويأخذ بكلامه ويقتفي أثره.. كما كان المجتمع جُلّه.
    مجتمع تربّى ونشأ على أمر الله وكلمة رسول الله، فكيف لا يكونوا من كانوا، وكيف لا يكون عمرُ عمرَ؟!


    وإن كنّا نريد من قاداتنا أن يكونوا لنا صَلاح الدين، فأين نحن من جند صلاح وحِلقِ العِلم التي عليها تربّى جُند صلاح؟
    وأين نحن من جنودِ صلاح وخيامهم تترنمّ على صوتِ هذا يقرأ القرآن، وتمتاتِ آخر يتدارسُ أحاديث النبيّ صلى الله عليه وسلم وآخرٌ قائمٌ يصلي في قطع الليل المظلم.


    غريبٌ جد غريب أمرنا..
    تجد من يُطالبُ بالبَطَل المُخلّص (وهذه صورةٌ زائفةٌ اختلقناها، فالخلاص لا يكونُ برجلٍ واحدٍ أبدًا!) ومن ينادي: “أينَ أنتُم من عُمر!” و”أين أنتَ يا عمر”..
    ثمّ تجدهُ في يومٍ فيكون من بين الكلام المتبادل عن أحوال المرء ودينه، فتجده لا يصلّي الفجر.. ومجتمع عُمر الذي ينادي به كان يتعجب ممن لا يقوم الليل، فكيف بمن لا يصلي الفجر؟
    ويقول ابن عمر رضي الله عنهما “كنّا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظنّ”!


    صحيحٌ.. أنّ دعوةَ الإسلام ليست صلاة وحج وصيام فقط.. لكنّها أركانٌ لا بدّ منها، فإن تركنا الأركان أنّى لنا بغيرها؟

    أنا وأنتَ وابني مستقبلًا وابنك، وأخي وأفوك وصاحبي وصاحبُك.. نحن أبناء هذا المجتمع، فإن نحن لم نرقَ به فلن يرقَ به أحد.
    وإنّا إن لم نُهذّب أنفسنا لن نهذّب أبناءنا ولا الجيل الذي يمسح طابع التخلّف عن هذه الأمّة.


    وإنّه مهما بدت ولاحت في الأفق راياتٌ.. بعد الثورات..
    فإنّها ما زالت أول الطريق، بل ربما خطوةُ ما قبل البداية..



    التدوينة عامّة جدًا وربّما توصف على أنّها “رؤوس أقلامٍ” وحسب. لم أُسهِب في بعض النقاط – وهذا من الخطأ والنّقص – ولدي الكثير مما يُقال، أكتب على عجلة من أمري والأفكار كثيرة يصعب معالجتها في موطنٍ واحد.
    فمعذرة..


    كونوا بخير.


    موضوع تحفيزي وحسب biggrin
    اخر تعديل كان بواسطة » black hero في يوم » 25-08-2012 عند الساعة » 21:25
    اللهم مكّن لهُم.. واكفهم بما شِئْت

    attachment

    The Lord of Dark ~ شكرًا لكَ عزيزي


  2. ...

  3. #2


    مَعَكَ حَق , لكِـنْ أتَعلَم ! هذا هو حالُ ألشُعوب ذواتُ ألعقلياتِ ألقبليهِ عادهً
    يَرمونَ بِهمِهِم على قائِدِهِم ..
    مَعَ إنَ ألإصلاحَ لايَنفُذُ إلا إذا كانَ مُتفَجِراً في لُبِ ألمُجتمع , لكِن كَما قُلتَ أنت
    إننــا نَمرُ بِفترهِ ألخمودِ ذاتِها ألتي دَخَلنا بِها مُنذُ ألفِ عام .. مُجتَمَعُنا لَن يَنتِجَ
    عُمرً ولا عثمانَ ولا علياً مالَم يَكُن بَيننا نَماذِجَ كالتي عاصَرَتهُم , ألأمرُ هُنـا
    يَحتاجُ إلى وَقفه ..
    ويَحتاجُ إلى نَظرهٍ إلى حالِنــا بِعيونٍ أُزيلتْ عَنها غَشاوهُ ألمُكابَره وألتَفاخُر
    إن حالَنا مُلِئَ بالعيوب والتَشوهات وإلا لَما كُنــا مَرمينَ بِركُنٍ هُناك ..


    لَنْ يَكونَ هُناكَ عمرٌ جَديد , لِكِن رُبما يَكونُ هُناكَ أُناسٌ مُخلِصه تَأتي بِحكومهِ مُخلِصه
    فَتَصلُحَ حالَنــا ..
    مَعَ إن هذا .... أممم حَسناً مُمكن !! biggrin


    سَتكونُ لي عوده ^^



    أَشعُرُ بإنَ ألموضوعَ وحتى مِن إسمِ كاتِبهِ فَقَط أعادَ لِلعام بَهجهً إفتَقدها ^^


  4. #3
    قرأت الموضوع كاملا ولكن لي عودة ان شاء الله للرد..
    لا اله الا الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون..
    يــــــــــارب..~


  5. #4

    .
    .
    .

    جزاك الله عنا خير الجزاء

    و كل ما كتبته أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم في آية
    " إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ "
    التغيير يبدأ بالنفوس و القلوب أولاً , حتى نستطيع تغييير أمة كاملة

    لكن الله المستعان

    .
    .
    .
    اخر تعديل كان بواسطة » L&B.H في يوم » 25-08-2012 عند الساعة » 22:46

  6. #5
    الحمد لله P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ H I N A T A






    مقالات المدونة
    1

    Twinkle Twinkle
    عضو متميّز في فريق الصفحة الأخيرة عضو متميّز في فريق الصفحة الأخيرة
    Carnaval di Mexat 2013 Carnaval di Mexat 2013



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مرحباً أخي الكريم

    كنت أشعر في السابق أن حالنا ميؤس منه كوننا شعب كسول وحاكم ظالم
    حينما كنا نعامل بالسياط . وكنا نؤمر فننفذ بدون تفكير
    وإن حاولنا التفكير كنا نعاقب أشد العقاب
    لم نكن نستطيع المواجهه أو حتى قول لا
    فكانت تلك الكلمه تعني هلاكنا
    فخفنا حتى تعودنا على الخوف وأضيفت صفه معهوده عندنا
    ربما بتنا نخاف من ظلنا . خشينا التحدث حتى في الحق
    حتى ساد الفساد
    وأنتشر ظلم الحاكم لمحكوم

    لا أعلم لما تلك المقدمه
    ولكن ربما هي نتاج تجربه ..!

    وأولاً وأخيراً الحاكم أو القائد هو أحد أبناء المجتمع
    فإن إنتشر الفساد في هذا المجتمع خرج هذا الحاكم الظالم الذي يطغى على أبناء مجتمعه
    وإن أنتشر الصلاح خرج لنا الحاكم الصالح الذي يراعي مصالح أهل مجتمعه
    وكل هذا بإذن الله طبعاً

    أو ربما غُر المجتمع بطيبة هذا الرجل ليكون حاكمهم المنشود الذي طالما تمنوه
    لذا إختاروه أملين أن يكون قائد صالح يهدف التغيير للأمام ليصلح من البلاد .

    نحن نأمل بإذن الله أن نغير من أنفسنا ولا ننظر تلك االنظره الضيقه التي تدعو الحاكم الى التغيير وحده
    بل ندعو أنفسنا للتغير كما ندعوه هو

    لذا يجب الا نحاسب هذا الحاكم ونطلب منه التغيير قبل أن نفعل هذا مع أنفسنا
    وهذا ما قد يجهله البعض

    ولكن
    المشكله أن القائد هو من سيلام على هذا المجتمع .
    لأنه إن جعل من نفسه رجل صالح يخاف الله قبل أي فعل يرتكبه
    سيقلده من حوله ويحرصوا أيضاً أن يكونوا قدوه
    لأن الله سبحانه وتعالى لن يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

    لذا نأمل بإذن الله أن يكون الحاكم مثل هؤلاء القادة العظماء
    حتى يجعل من نظام حكمه نظاماً ديمقراطياً يسوده الدين والعدل
    لا تلك الديكتاتوريه المفرطه التي أخرصت الناس عن قول الحقيقة
    على الأقل الا نعاقب إن واجهنا الحاكم بخطأه حين قول الحقيقة

    فلم نسمع أن سيدنا عمر رضي الله عنه أستحقر أو أبى أن يحدث أحد من أبناء شعبه أياً كانت فئته أو طبقته في المجتمع
    لذا قد يحاول الشعب أن يجعل من حاكمهم مثل هؤلاء القدوه الصالحيين

    أفهم أن قصدك هو أن نغير من أنفسنا أولاً قبل أن نحاسب الحاكم ونطالب بالتغيير
    ولكن ماذا إن حاولنا أن نتغير ونُغير هذا الظلم السائد وحدث عكس ما نتوقع .

    هذا بالنسبه لمن غيروا أنفسهم ودعوا لجعل الحاكم يقتدي بالقدوه الصالحين
    ولكن المشكله لمن لا يحاول أن يغير نفسه ويحاسب غيره على أفعالهم
    التي قد تكون أحد أفعاله نفسها !

    وقد يكون العيب في التربيه
    والسبب
    أننا تربينا على الخوف أو تعودنا عليه
    لذا يجب علينا أن نحرص أن تكون التربيه التي نربي بها أبناءنا ليكونوا خير الجنود
    ويأخذوا القدوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سيدنا عمر
    فلنبدأ تربية الأطفال على القدوه منذ نعومة أظافرهم لعلنا نتغير للأفضل بإذن الله


    ولكن السؤال الذي ما زال يرن في أذني
    ماذا إن كان الحاكم ظالم وباقي المجتمع يحاول تغيير نفسه للأمام
    والحاكم هو من يعوق ذلك ؟!

    ربما ستكون لي عوده إن شاء الله إن سنحت لي فرصة لذلك
    وشكراً لك أخي الكريم على الموضوع . وجزاك الله خيراً ..~


    اخر تعديل كان بواسطة » H I N A T A في يوم » 26-08-2012 عند الساعة » 22:38


    اللهم إشفِ خالتي وأمي شفاءً لا يُغادر سقما ..


    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
    إنا لله وإنا اليه راجعون ..



    ميسيتا شكراً لكِ embarrassed

    7b6b47d2327a7ff3639a4695aed9a69eHamyuts Meseta


  7. #6

    شخصيات وأخلاق

    الرسول خير البشر وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وزيد وعبد الله بن عباس والحسن والحسين وخديجة وعائشة وآل ياسر وبلال وعبد الملك بن مروان وعمر بن عبد العزيز والمعتصم بالله ومحمد الفاتح وطارق بن زياد وياقوت الحموي وإبن النفيس والرازي وإبن خلدون والقاضي إياس ومحمدبن عبد الوهاب وأحمد ديدات وعبد العزيز بن باز كل هذه الأسماء معروفة بأخلاقها ونشأتها الصالحة قد كانت هناك أخلاق فاضلة أتى الإسلام وأشاد بها كالكرم والوفاء والصدق والإخلاص والأمانة والحلم والصبر والرحمة والرفق أشكرك نحن بحاجة لأعادة النظر في أمور حياتنا وبحاجة ماسة لتذكر أننا سنغادر في يوم وفي لحظات هذه الدنيا فعلينا محاسبة أنفسنا قبل أن نحاسب وعلى الجميع تقوى الله جل في علاه والقيام بالمسؤولية اللتي على أكتفانا بأحسن صورة ومراعاة مشاعر الآخرين في التعامل والإحسان إليهم بالبسمة والكلمة الطيبة أكون أولكم في إعادة تأهيل الذات ومراجعة النفس تقبل مروري موضوع أكثر من رائع ونحتاج التطرق لأمثاله من المواضيع فلنتوكل على الله ولنبدأ بأنفسنا شكرا جزيلا لك
    اخر تعديل كان بواسطة » جستاكا في يوم » 27-09-2012 عند الساعة » 18:42

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter