خرجت ذات ليلة, بعد أن ضاقت دنياي بي
في برد الشتاء أبحث عنك
مشيت في شوارع المدن كالغريب
قرعت كل الأبواب التي صادفتها اسأل عنك
لكن سؤالي بقي من غير مجيب
قضيت أيامي في دور العبادة أناجيك
جلست على قمم الجبال, رافعاً يدي أناديك
اعتزلت لأجلك الدنيا والبشر, لعلي ألاقيك
لكن سؤالي بقي من غير مجيب
حزنت وعدت أدراج منزلي, بعد أن أخذ اليأس مني ما أخذ
فوجدت نورك بانتظاري, بريقهُ أعاد الحياة لداري
وعادت تسري بين المروج الخضراء أنهاري
تسرب شعاعٌ لداخلي وهمس:
لا تبحث بعيداً, ودع روحك ترشدك وتهديك
ألم أقل لك يا عبدي, بأني قريب إذا طلبتني ألبيك
ذرفت دماً ودمعاً حينها, وقلت:
نعم يا خالقي لقد قلت
لكني لم أتصور بأنك قريب جداً لهذا الحد
ولم أكن أعلم بأنني أعمى البصر والبصيرة لهذا الحد.



اضافة رد مع اقتباس






المفضلات