حـــريــــــه
رئيتها بثياب رثة قد نال منها التلف ما نال لا تكاد تدفء ذلك الجسد النحيل القابع خلفها
نظرت إليها بعينين مليئتين بالدمع حزنا و أسى على حال تلك الطفلة المسكينة دنوت منها
و همست في أذنيها بحنان من أنت و من أين أتيت يا طفلتي ؟!
نظرت إلي بتلك العينين الواسعتين التي رأت ما لم يره الشياب قالت لي بصوت متعب :
أنا حرية التي لم و لن تكون في يوم من الأيام حرة و أنا من فلسطين الأسيرة و الحزينة فكيف لي أن أكون حرة و بلادي في أيدي اليهود القساة
سكت للحظة ثم قلت لا لن تبقى فلسطين أسيرة في أيدي الصهاينة المحتلين
طأطأت حرية رأسها و بدأت في البكاء عندها لم أستطع منع نفسي من ضم تلك الصغيرة
التي لم يكن لها أي ذنب سوى أنها من فلسطين البلد الذي سلبه اليهود أبسط الحقوق ضممتها بقوة
و انخرطت في بكاء طويل أعذروني فلم أستطع منع نفسي من ذلك
فكيف لي أن لا أبكي فتاة كأزهار الربيع قد ذبلت و اختفت إبتسامتها الرائعة
أمسكت بيدها النحيلة و شددت عليها قائلة لا لم و لن تكوني أسيرة في يوم من الأيام فستبقين حرة أبد الآبدين
لقد وعدك بذلك رب العالمين و رسوله الأمين صلى الله عليه و سلم
مسحت دموعها و طلبت منها أن تبتسم لأرى تلك
الإبتسامة التي لم تعرف طريقا إلى شفتيها الصغيرتين
ابتسمت فبدت كالفراشة التي لها جناحان بألوان الطيف الزاهية
فضممتها إلي صدري قائلة لها كوني دائمة الإبتسامة صغيرتي
ابتسمت إبتسامة رضى ثم ذهبت بعد أن ودعتني بحرارة
لن أنسى في يوم من الأيام حرية و لن أنسى معاناة إخواننا الفلسطينين
اللهم انصر الإسلام و المسلمين و أذل الشرك و المشركين اللهم آمين





اضافة رد مع اقتباس







المفضلات