السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
في الواقع نحن الآن في عالم يحاول كل البعض منا إبراز جهده أيما كان نوعه سواء كان عقليا أو بدنيا أو فكريا إلخ من النشاطات المتعددة في مجالاتها والمتميزة في أساليبها وطريقة معرفتها ، مما يخلق حالة من التنافس يصل في نوعيه للتنافس الشريف أو التنافس المبني على المكر والخديعة والتربص ومحاولة الطعن وتصيد الأخطاء ، مما يخلق حالة ذات ثنائية قطبية شبه متناقضة ولكنها ضرورية لإكمال الصورة أو الإنجاز المطلوب ، وهنا نلجأ لما يسمى بالانتخاب الطبيعي وعمليته في ( إقصاء -إضعاف - تطوير - تحسين - انتقاء ) للعديد من الأشياء سواء كانت مراحل أو خطط أو إنجازات وكفاءات ، مما يضعنا في دائرة تحفز دائما على إنتاجية أفضل إن استمرت ونمت بالشكل المطلوب والسليم دينيا وأخلاقيا ..
ولكننا بهذه الطريقة ( الانتخاب الطبيعي ) سنتعرض لعدة عوامل ( دينية - أخلاقية - معرفية - مهاراتية - خبراتية ) تجعل القيام بالتحسين والتطوير قد يسير بها إلى نوع من الصعود أو الهبوط النسبي إلى جانب وجود التراكمات النفسية والعملية طبقا لبعض ظروف الأفراد ، مما يضعنا في حالة قد تصل في بعض الأحيان ( للتهميش - الاحتقار - الازدراء - العنصرية - الأذية المباشرة ) وذلك راجع لعوامل عديدة يكون من أهمها الحسد والأحقاد الشخصية إلى جانب الغيرة التي بدل أن تتحول لآلية حافزة للإنتاج الذاتي في وضعها السليم فإنها تتحول إلى معول هدم ووسيلة للإقصاء اللامنطقي وممارسات غير مرضية تؤثر في سيرة الانجاز الفردي وقيمته بالتالي على الوضع في المحيط ... فالمشكلة هنا هي في آلية العمل ووجود بعض القوانين والثقافات ( الاجتماعية السقيمة ) التي تقدس بل وتشجع على تدمير الناجحين والمتميزين ومحاولة إلحاحقم بركب العار المتزامن الذي يبدأ من من نفس قطيع ( الثيران والبقر ) المتكئين على بطونهم وتصل أرجلهم للقمر ..
في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر.
مهاتما غاندي .
شكرا لك أيتها المكرمة .














المفضلات