مشاهدة النتائج 1 الى 14 من 14
  1. #1

    قلاع شيّدتها الأقلام (قلعة الشعر ) - المرحلة الأخيرة

    attachment




    attachment



    السلامُ عليكُم ورحمة الله وبركاتُه ..

    وأخيراً أُحضر الكأس وحُبست الأنفاس، فقد أزف الوقت وحان موعد تتويج الأدباء والناقدين

    ولكن تبقت معركة أخيرة لنعلم من سيكون حامل الكأس
    ومن سيكون الوصيف


    ، كما أننا لن ننسى أصحاب المركز الثالث لذا ولمرة أخيرة في هذه المسابقة اشحذوا هممكم ولتبدأ بداية النهاية


    المهمة الأولى :

    - سيكلف كاتب كل فريق بكتابة خاطرة أو أبيات شعرية في قسم الشعر والخواطر تصف القصة المحددة لمجموعته وتجلي لبها بأسلوب أخاذ ،
    ويجب أن يكون النص متوافقاً مع قوانين قسم الشعر والخواطر لذا تجدون في هذا الرابط برنامج يساعد كتاب الخواطر على معرفة صلاحية النشر.

    - على الكاتب إضافة عبارة " قلاع شيّدتها الأقلام " إلى جوار اسم الموضوع، وعليه وضع رابطه هنا.

    - كما سيتكفل ناقد الفريق بنقد هذه القصة وإظهار مواطن القوة والضعف فيها، وسيكون النقد في هذا الموضوع بحيث يكتب اسم القصة ثم يبدأ في نقدها.

    - أما القائد فعليه التأكد من تنسيق وصلاحية النص وترتيب مهام الفريق ومساعدتهم إن لزم الأمر ^^

    attachment

    المهمة الثانية :

    - عدم طلب التمديد أو تأخير النصوص عن المهلة المعطاه


    . .
    . .


    آخر موعد لوضع النصوص وإرسال المهمة الثانية هو : الساعة الثانية عشر منتصف الليل من يوم الخميس الموافق 16 أغسطس

    يمنع النقاش أو الاستفسارات أو الدردشة في هذا الموضوع ،حيث تم تخصيصه للنقد ووضع روباط المواضيع المشاركة فقط

    أي سؤال أو استفسار يتم وضعه في موضوع التسجيل
    قلاع شيدتها الأقلام(مسابقةالقسم الأدبي - بوابة الشعر)

    بعد التقييم سيتم تتويج الفائز بالمركز الأول من المجموعة الأولى كبطل لهذا الكأس بينما يتم منح ميداليات المركز الثاني للخاسر من المجموعة الأولى، أما الفائز من المجموعة الثانية فسيحصل على المركز الثالث

    فمن منكم سيحمل الكأسومن سيخرج خالي الوفاض؟





    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » mas1king في يوم » 13-08-2012 عند الساعة » 20:33
    4f95fdbd86d7c2da304e5329e17760f2
    0


  2. ...

  3. #2


    attachment

    المتنافسون على المركز الأول والثاني:

    1 -
    فريق عبق ارتقاء

    2 -فريق رحيقُ القلم

    القصة المختارة : عندما يرحلون يا ترى أين نذهب ؟

    attachment

    المتنافسون على المركز الثالث والرابع:

    1 -
    فريق عبير الأقحوان

    2 -
    فريق خفوت ضوء

    القصة المختارة : انعكــــآسٌ مرصّع بالأكآذيب



    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » mas1king في يوم » 13-08-2012 عند الساعة » 21:51
    0

  4. #3

    قصة المجموعة الأولى - عندما يرحلون يا ترى أين نذهب ؟

    7a72e5fba74fca94e076085327b4e1bb



    [ عندما يرحلون يا ترى أين نذهب ؟ ]



    تناثرت أحلام الطفولة غير المرئية بين أحضانهم ، بضحكات وقهقات طفولية تبث المرح في الغرفة التي احتوتهم ، غرفة صغيرة بسريرين متواضعي الحجم ، مناسبة لصغر هيأتهم الطفولية الساحرة ، وامتلأت بأحلام من الطيوف والأماني التي تعلقت حتى فوق الجدران ، ألعابهم وكتبهم متناثرة في كل مكان ، ولو أنها رتبت بضمير لعلمت أنك دخلت عالماً ليس بعالمهم ..

    توسط الأكبر فيهم مكاناً على الأرضية الرمادية الباردة وهو يرسم أشكالاً بيديه مستعيناً بضوء المصباح خلفه ، ظلال تحولت مرة إلى عصفور يحلق في سماء الخيال ، ثم إلى بطة مشاكسة تحاول أن تطير دون فائدة ، وعلى إثر ذلك كان الأصغر فيهم يضحك بخفوت محاولاً أن يكتم صوته حتى لا يسمعه والداه ، فإن فعلوا سيجبران على النوم لا محالة ..
    صاح الصغير بإلحاح : محمد ! محمد ! أريد سيارة هذه المرة
    هز محمد كتفيه مستطرداً : هه! ، تريد سيارة ، هذا صعب جداً لا يمكن أن أصنع سيارة من مجموعة ظلال يا يوسف ، بالكاد أستطيع أن أريك عصفوراً
    ضم يوسف الوسادة إلى وجهه قائلاً بخيبة أمل : عصفور ! ، ظننتها فراشة !
    - أتهزأ بي بسبب صغر يدي يا قزم !
    ارتمى محمد على يوسف مُدعياً الغضب، يلاعبه بمرح ، ويحاول أن يثير غرائزه الطفولية التي تهوى الضحك ، حتى يصيح الآخر باستسلام " حسناً توقف ، توقف أنا آسف ! "
    لف الزمن حول نفسه أكثر من مرة ، و تهاوت صور الذكريات التي أخذت تزوره كثيراً مؤخراُ ، حتى يجد نفسه على رصيف أحد الشوارع الخالية بعد أن كان في غرفة الأحلام كما أحب أن يسميها ، كان القمر يبسط كفيه نحو الأرض ليمد شيئاً من الضوء إلى صديقه الليل ، فينير على إثره المكان الذي جلس فيه هذا الشاب ، كان ممسكاً بوردة جورية بيضاء وحيدة بينما ينظر إلى الفراغ بألم ، حزن أو ربما خليط بينهما ليجعل نفسه تضيع أكثر في هذا الأنين الصامت .
    - محمد .. ظننت أني سأجدك هنا !
    التفت محمد شارداً إلى الصوت الذي ناداه ، فقال بتساؤل عندما عرف صاحبه : نور ! ماذا تفعلين هنا ؟



    جلست نور على الرصيف بجانبه مجيبة : أيجب أن تسأل سؤلاً تعرف إجابته ؟

    صمت قليلاً ، فعلاً كلامها صحيح ، فهو يعرف جزماً سبب وجودها في هذا الشارع المهجور في ليلة كهذه ، أليس هو نفسها تماماً .؟
    تمتم قائلاً : مرت ثلاث سنوات .. لا أصدق !

    أجابته متنهدة ، تطرد ألماً اختلس كيانها وأرادت التخلص منه : الوقت يركض وعلينا أن نجاريه يا محمد !
    طأطأ رأسه بحزن مخاطباُ نور ، وربما كان يخاطب نفسه أيضاً : لا أصدق أنه رحل ، لا أصدق أنه رحل هكذا !

    تبسمت نور بحزن : أتعلم في بعض المرات أشعر أنه لم يرحل ، أشعر بأني إذا راسلته سيرد ، أو إذا قرعت باب غرفته سيفتح لي الباب بوجه البسوم ذاك كأن شيئاً لم يحدث ، وعندما أعي الحقيقة المرة أتألم أكثر !
    بسط كفيه إلى جانبيه وهو يرفع رأسه لينظر إلى نور قائلاً : تذكرين ، قالت خالتي في اليوم الأول من دفنه بأن الأمر سيتحسن مع مرور الوقت ، في الحقيقة أشعر بأن أنفاسي لا تكاد تتحمل ضيق صدري كلما مر يوم على وفاته !
    ابتسمت وهي تكمل ما بدأ به : يوسف كان كل شيء ، يوسف كان الوهج الذي أضاء المنزل ، بشغبه ومرحه ملأ المكان ، أشعر كأن المنزل أصبح مهجوراً تماماً كما لو أن لا أحد به !
    تنهد محمد وهو يقول : تذكرين ! عندما استبدل السكر بالملح تاركاً أمي تلطم وجهها لأنها قدمت ملحاً مع الشاي للضيوف ، كان مشاغباً فعلاً !
    ضحكت نور مكملة : أو عندما أخاف العمة سارة في رمضان مرتدياً ذلك الوجه المخيف الذي اشتراه من متجر الألعاب .
    ساير محمد ضحكتها وهو يقول : كان يحب روح الدعابة كثيراُ !
    سمع نفسه يقول " كان " فشعر بمدى قسوة هذه الكلمة ، ماضٍ لا يمكن استرجاعه ، يوسف رحل ولا يمكن أن يعود إلى هذه الدنيا مهما بكى و صرخ وانهار ، يوسف رحل !
    في البداية الأمر لم يكن مقتنعاً من موضوع رحيله ، أو أن يوسف طيفه الذي يتبعه في كل مكان ذهب ولم يرجع ، وشعر بمرارة الأمر عندما كان يلتفت خلفه ولا يجده ، يوسف يحب محمد كثيراً فهو الأخ الأكبر له ، يقلده في كل شيء من حذائه حتى تسريحة رأسه ، كان ملتصقاً به كظله تماماً ، أينما ذهب تجده خلفه تماماً ، و محمد الأخ الذي دائماً يدلل صغيره ، يأتيه بنجوم الكون إلى كفيه ، علاقتهم أقوى ما من تكون علاقة وقود مع نار ، كلاهما يجعل الآخر يشتعل !
    كان الأمر صعب تقبله ، حتى أنه بعد وفاته ببضع شهور ذهب باحثاً لهدية بمناسبة يوم ميلاد يوسف ، حتى ذكره ابن عمه ناصر قائلاً : رحمه الله ..
    لقد نسي تماماً أنه ليس موجوداً بعد الآن ، لقد نسي أن يوسف حبيب قلبه و روح أيامه لم يعد يركض ويمرح في البيت أو أزقة الشوارع كعادته ..

    التفت إلى نور التي كانت قد ضاعت في ذاكرة خياله هي كذلك ترسم نظرة مؤلمة يعلم تفسيرها جيداً ، ومن يلومها فيوسف يعتبر أخاها الأصغر كذلك ..!

    اعتدل واقفاً وأخذ ينفض التراب من ملابسه ، ثم وضع الوردة التي كانت بيديه على زاوية الشارع ، الشارع الذي احتنض اللحظات الأخيرة من حياة يوسف ، الشارع الذي تلون بدمائه النقية ، الشارع الذي كرهه الكل لأنه سلب يوسف منهم ..
    قال هامساً : من الخطأ أن أعتقد أنك تستطيع سماعي ، لكن ما بوسعي أن أقول شيئاً غير التمني ! أعلم أنك تحب ورود الجوري ، خاصة البيضاء منها ! ، أشعر بالندم يا يوسف لأنني لم أقل لك كم تعني لي الكثير ..

    التقت إلى نور التي كانت تنظر إليه بشرود ، لا تعلم هل تبكيه أم تبكي يوسف ، فكلا الأمرين بصعوبة الآخر ..
    قال بعد وهلة بسيطة : هيا لقد تأخرنا يا نور ، صحيح بالمناسبة ، لقد اتضح أن سلوى تحمل صبياً ، سنسميه يوسف ..
    ضحكت نور بفرح : وهل كان عليك أن تخبرني بذلك ؟ أنا أعلم مسبقاً
    محمد باستغراب : تعلمين ..! هل أخبرتك سلوى ؟
    ابتعدت أصواتهما شيئاً فشيئاً عن الشارع وتداخلت مع أصوات قلوبهم المتألمة ، صحيح ، لقد فقدوا أثمن شيء يمكن للمرء أن يعده غالياً ، لكن الحياة تستمر ، ولهم لقاء آخر يوم الحساب .
    0

  5. #4

    نص المجموعة الثانية -انعكــــآسٌ مرصّع بالأكآذيب

    ~ انعكــــآسٌ مرصّع بالأكآذيب ~

    وقفت تلك الحسناء بشموخ زيّنه كبرياء الصمت الذي التحفت به مرتدية فستاناً طويلاً ابيض اللون .. التفّ حول معصمها ورقبتها بـلآليء اقتنصتها من لجّة الفخامة التي عاشت بين رحابها .. !
    وقفت هنآك وسط ظلماتٍ قاحلة استوطنت غرفةٍ واسعة خالية من أيِّ شيء ..
    عدا ذلك الجسدُ الطويل الواقف قبالتها ..
    استغربت من امر ذلك الشخص لتتساءل بخلدها عن هويته ,
    تخللت تلك الخيوط الفضية بين ظلمات الغرفة فتسمح لفتاتنا برؤية ذلك الشخص الغريب , سرعان ما توسعت عينيها برهبة وهي ترتشف جرعاتٍ متتالية من الصدمة برؤيتها لـنفسها ولكن بشكلٍ آخر ,
    اكتست بالظلام المتجانس بنغمته مع ظلام الغرفة الموحشة تلك , رسمت ابتسامة مبتذلة على شفتيها في حين شعرها الاسود الحريري تتلاعب به نسمات اثيرِ الغرفة التي تأتيها من البعيد ..
    رفعت الفتاة المشدوهة يدها الى الامام لترى شبيهتها تفعل المثل ..
    فتتلامس تلك الانامل الناعمة وتطرق على رأس الاولى صدمةً اخرى ..
    كانت لمستها ملموسة وشعرت بهــآ
    _ من انتِ ..!!
    صرخت وهي تعيد يدها لتلصقها على صدرها بنحوٍ دفاعي ..!
    توسعت ابتسامةِ الفتاةِ الاخرى لتتحول الى ضحكاتٍ خافتة شرخت بهآ كيان الصمت المستبدّ بالأجواء ..
    اعادت عينيها البنّية نحو المكتسية بالبياض لتقول بهدوءٍ ذو نغمة دافئة : لمَ الخوف يا أنـــا ..!
    صُعِقت من جملتها لترتجف شفتيها مصاحبةً لقدميها التي لم تعد تقوى على حمل جسدها ..
    لكنها استجمعت قوّةً اخرجتها من بين كيانها المشتت لتخرج صوتها من لجّة الضياع التي غرقت فيها ..
    _ ما لذي تعنيه ..؟! أين أنـا ومآ هذا المكــان , ومن أنتِ .. !
    اقتربت الفتاة الغامضة من شبيهتها الضائعة بين طيّات هذه الالغاز لتقول بنبرةٍ كسرت زجاجةٍ الرعب التي سكنت في جوفها ..
    _ أنتِ في عالمِ اجتمعت في الاضداد .. انا و أنتِ وجهان لعملةٍ واحدة ..
    رفعت يديها لتشير الى خلف تلك النافذة المتخّذة مكاناً وسط حائطٍ داكن ومهشم ..
    تمعنّت فتاتنا بالنافذة لتقترب منها بخطواتٍ واهنة وترى عالماً آخر ..
    حيث انقلبت فيه الموازين وبات الجميل قبيحاً والقبيح جميل ..!
    تلك الاشجار الخضراء اكتست بقبحِ السواد الموحش , والسماء الزرقاء طغى بين رحابها لونُ الدمِ المرعب ..
    اناسٌ بملامح غريبة يتخبّطون في سيرهم وكأنهم سكارى ..
    هنآك من لون بشرته خضراء و من اكتسى لونُ الغيرة وجهه .. عينان مدمية .. شعرٌ اشعث , ملابسٌ ممزقة !

    ارتجفت اوصالها برؤيتها لعالمٍ نافى كل الجمال الذي التحفت بهِ من عالمها ..

    أتاها صوتُ تلك الغامضة لتجيبها عن تساؤلاتها التي ملأت رأسها بشكلٍ قاتل ..
    _ هذا هو الضدُّ الذي تعكس مرآةُ الحقيقة عند البشر ..
    هذه هي المرآة التي لامست سماء الواقع المُرْ ..!
    أُولئك البشر .. قد ترينهم خلف المرآة بأبهى حلّة وتلك الابتسامة المبتذلة تزين شفتيهم .. لكنها ليست سوى أقنعة .. أقنعة مكسوّة بلآلئ برّاقة تُثمل الناظرين اليها بحلاوةِ طعمها , وتبعد بتوهجها حقيقتهم المليئة بالجشع والطمع والغيرة عن أعينِهم..!
    تلك السماء .. ترينها زرقاء صافية لكنها في الحقيقة تبكي ..! تبكي دماً على ما يفعله البشر الاغبياء بهآ .. صناعاتٌ مدمرة .. تطورٌ قاتل .. حروبٌ صدحت بين رحابها لتغدو بلونِ الدم ..! شهدت على كلِّ شيء لتعكسها مرآة الحقيقة ..!

    هدأ جسدها عن الارتجاف وهي تستمع الى تلك الحقائق المؤلمة من شبيهتها ..
    لتدير جسدها نحوها قائلة بنظراتٍ منكسرة : ولمَ انا هنآ ؟.. بل ما أنا هنا ..!!

    ابتسمت المكتسية بالسواد وقد وصلت الى غايتها لتجيبها بنبرة هادئة استوطنت جوفها المشتعل ..
    نحنُ هي المرآة التي سكنت فيهما تلك العوالم ..
    اشارت بطريقة دونية الى ما خلف النافذة لتقول : أنا هو ذلك العالم الذي امتلئ بقبح الحقيقة حتى ثملَ من البشاعة المؤلمة ..!
    وأنتِ هي الزينةُ الجميلة والرقيقة التي سرعان ما ستهوي الى قاع الضياع ..
    ضعفكِ دليلٌ على ان جمالكِ الزائف ولن يدوم ..!

    جمالُ الانعكاس خلف المرآةِ لن يدوم ..!
    جمال الانعكاس خلف المرآةِ لن يدوم ..!



    0

  6. #5


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    بسم الله الرحمن الرحيم .. به نبدأ وبه نستعين ..

    اسم القصة .. ~ انعكــــآسٌ مرصّع بالأكآذيب ~
    اسم الفريق .. خفوت ضوء ..


    بداية ..
    أحب أن أشكر الكاتبة من أعماق قلبي .. على هذا الجهد المبذول والواضح في استخراج هذه القصة الإبداعية ووضعها على الورق ..
    فالكتابة ليست أمرًا سهلًا أبدًا .. كما يتخيَّله البعض .. فهي فكرة تولدت في الرأس .. والكل لديه الأفكار .. لكن الكاتب المميز ..
    هو القادر على إخراجها حيةًّ على الورق .. وهنا يختلف الناس .. وتختلف الأساليب .. فمنهم من يبدع كما أبدعتي أخيَّتي .. ومنهم من
    تحتاج مهارتهم للقصل ..
    فشكرًا لكِ ولنزف قلمك الغزير ..

    ~

    بسم الله أبدأ ..

    العنوان .. هذا العنوان الذي أوقفتِني مجبرةً عنده .. أفكر فيه وفي معناه ..
    انعكاسٌ مرصَّعٌ بالأكاذيب ..
    قبحٌ مغلفٌ بالذهب ومرصعٌ بالماس .. جمالٌ مزيَّف .. تحته بشاعةٌ مشوَّهة .. مريضة ..
    هذا ما فكَّرت فيه لحظة قراءتي للعنوان .. أحسنت .. عنوان جميل جاذب .. هذه نقطة لصالحك ..

    ~

    كون القصة تندرج تحت نوع القصة القصيرة .. فالكاتب لا يمتلك مجال للمناورة بين النصوص نفسها وبين المعجم اللفظي .. أي وضع الكلمات
    في إيطار المحسنات البديعية لذا أرى بوضوح تكثيف اللغة المذهل وعمق المعنى الذي أمطرتنا به الكاتبة وأمتعتنا به ..
    ولنأخذ كمثال .. " وقفت تلك الحسناء بشموخ زيّنه كبرياء الصمت الذي التحفت به مرتدية فستاناً طويلاً ابيض اللون ..... " ..
    " التفّ حول معصمها ورقبتها بـلآليء اقتنصتها من لجّة الفخامة التي عاشت بين رحابها .. !" ..".. وهي ترتشف جرعاتٍ متتالية من الصدمة .."
    "ضحكاتٍ خافتة شرخت بهآ كيان الصمت المستبدّ بالأجواء .. " .. هذه التشبيهات الرائعة .. حبَّبت النص للقارئ ..
    فقد أجادت الكاتبة استخدام لغتها .. فيما يسمح به النص .. وفي استدراج الحدث .. وهذه نقطة أخرى تحتسب لصالحها ..

    ~

    الكل يعرف أن الفكرة والحبكة هي من أساسيات أي قصة .. مهما كان نوعها .. والفكرة هنا رائعة .. جذَّابة .. أجبرت القارئ على متابعة
    القصة إلى النهاية بلا توقف .. وهذه نقطة لصالح الكاتبة .. فليست كل الأفكار يمكن الكتابة والتعبير عنها بالشكل الصحيح ..
    وليست كل الأفكار أيضًا صالحة للكتابة عنها .. فالفكرة هي الغلاف الخارجي للقصة قبل كتابتها ..

    ~


    أمَّا الحبكة .. فهي رائعة .. فهذا النوع يسمى بالحبكة المركبة .. أي التي تبدأ فيها الأحداث بالنهاية .. ثم يتم استعراض الأحداث التي أدَّت لهذه
    النهاية .. وفي هذا النوع من الحبكة يتم فيه البدء بالعقدة أولًا ثم حلُّها .. فهنا نرى الصراع بين الشخصية الرئيسية وبين شبيهتها ..
    يأتي أولًا قبل العقدة .. لنكشف فيما بعد ماهيَّةُ العقدة .. الحبكة والعقدة رائعتان .. نقطة أخرى لصالح الكاتبة ..

    ~

    الحوار والسرد كانا رائعين .. فالإنتقال بينهما بهذه البراعة وهذا الإحتراف .. يحتاج خبيرًا متمرِّسًا .. وليس مجرَّد هاوٍ رمى قطعة النرد فأصابه الحظ وربح..
    أرفع القبعة احترامًا .. نقطة أخرى تضاف لصالحك عزيزتي الكاتبة ..

    ~
    يتبع مع باقي النقد ..


    تم فتح الملف ..
    أتمنى أن أرى تعليقاتكم مجدَّدًا فيه ..
    love_heart
    اشتقت لكم ..

    0

  7. #6



    وجود بعض الأخطاء في القصة لا يعني عدم جماليتها .. لكن ينقص منها قليلًا .. وكلَّما قلَّ عدد الأخطاء كلَّما زاد من جمال القصة ..
    قد تكون هذه الأخطاء البسيطة غير مهمة في نظر الكاتب وحتى القارئ .. فهو لن يهتم إن أخطأ في همزة .. فهو خطأ بسيط مع تدقيق سريع ..
    يمكن إصلاحه .. لكني سأذكرها رغم ذلك ..

    ابيض // أبيض ..
    بـلآليء // بلآلئ .. على نبرة نظرًا لكسر ما قبل الهمزة ...
    استغربت // إستغربت .. طال ما أنها جاءت في بداية السطر وعلى هيأة فعل ماضِ ..
    امر // أمر ..
    عينيها // عيناها .. ال كلمة مرفوعة وليست منصوبة ..
    يديها // يداها .. لنفس السبب ..
    اثيرِ // أثيرِ ..
    الى الامام // إلى الأمام ..
    في // فيه ..
    الاضداد // الأضداد .. انا // أنا ..
    تعكس // تعكسه .. فالمرآة مؤنث ..
    شفتيهم // شفاههم .. للجمع وليس للمثنى ..
    سكنت فيهما // سكن فيها .. فالمرآة مفرد ..


    ~


    هناك أخطاء أخرى وجب ذكرها ولكن عيب على الكاتب الوقوع بها .. لذا أرجوا الإنتباه .. هي علامات الترقيم .. وسأذكرها بالتفصيل ..

    وقفت تلك الحسناء بشموخ زيّنه كبرياء الصمت الذي التحفت به مرتدية فستاناً طويلاً ابيض اللون .. التفّ حول معصمها ورقبتها بـلآليء اقتنصتها من لجّة الفخامة التي عاشت بين رحابها .. !

    هذه الجملة السابقة تحتوي على عدة أخطاء .. لنأخذ القسم الأول منها ..
    وقفت تلك الحسناء بشموخ زيّنه كبرياء الصمت الذي التحفت به مرتدية فستاناً طويلاً ابيض اللون ..
    هذه الجملة طويلة بعض الشيء ومتداخلة .. صعبة الفهم .. ولكي يسهل فهمها هناك في اللغة العربية .. مايسمى
    بالجملة الإعتراضية .. أي الجملة المحصورة بين ( - - ) هاتين الشرطتين ..
    وذلك ليفهم القارئ أن هذه الجملة المعترضة ( اعتراضية ) يمكن أن يستقيم المعنى من غيرها .. إلا أن وجودها يزيد المعنى إيضاحا ..
    فتصبح الجملة بعد وضع الشرطتين ..
    وقفت تلك الحسناء بشموخ زيّنه كبرياء الصمت -الذي التحفت به- مرتدية فستاناً طويلاً أبيض اللون ..
    هكذا لم يخل بتركيب الجملة وأصبحت سهلة الفهم ..

    نأتي للقسم الثاني ..
    فستاناً طويلاً ابيض اللون .. التفّ حول معصمها ورقبتها بـلآليء اقتنصتها من لجّة الفخامة التي عاشت بين رحابها .. !
    بدل هذه النقطتين .. نضع الفاصلة .. فالفاصلة تستخدم بين الجمل المتصلة المعنى ..أو التي محور الكلام فيها على نفس الشيء أو شيء مشترك ..
    فتشعرين أن للجملتين تعلق بشيء وليستا منفصلتي المعنى ..
    أيضًا .. معصمها // معصميها .. مثنى ..
    وأيضًا .. علامة التعجب .. توضع علامة التعجب في نهاية الجملة التعجبية أو الجملة المعبرة عن الفرح أو الحزن أو الاستغاثة أوالدعاء ..
    فتصبح الجملة ..
    فستاناً طويلاً ابيض اللون، التفّ حول معصميها ورقبتها بـلآلئ اقتنصتها من لجّة الفخامة التي عاشت بين رحابها ..
    إذًا الجملة الصحيحة كاملة ..
    وقفت تلك الحسناء بشموخ زيّنه كبرياء الصمت -الذي التحفت به- مرتدية فستاناً طويلاً أبيض اللون، التفّ حول معصميها ورقبتها بـلآلئ اقتنصتها من لجّة الفخامة التي عاشت بين رحابها ..



    وقفت هنآك وسط ظلماتٍ قاحلة، استوطنت غرفةً -واسعةً- خاليةً من أيِّ شيء ..
    يفضل وضع الفاصلة .. لربط الجمل بدون إخلال بالتركيب .. أيضًا .. وضعت الشرطتان لحصر الجملة المعترضة ..
    لعدم الإخلال بتركيب الجملة أيضًا ..



    خاليةً من أيِّ شيء، عدا ذلك الجسدِ الطويل الواقف قبالتها ..
    هتان الجملتان مرتبطتان أيضًا .. لذلك وضعت الفاصلة لربطهما ..



    عدا ذلك الجسدُ الطويل الواقف قبالتها ..استغربت من امر ذلك الشخص لتتساءل بخلدها عن هويته .
    عدا ذلك الجسد الطويل الواقف قبالتها ، استغربت من أمره لتتساءل بخلدها عن هويته ..
    أيضًا الجملتان السابقتان مرتبطتان لذلك وضعنا الفاصلة ..
    وبوضعنا للفاصلة يمكننا الإستغناء عن اسم الإشارة ووضع ضمير الغائب بدلًا عنه ..



    تخللت تلك الخيوط الفضية بين ظلمات الغرفة فتسمح لفتاتنا برؤية ذلك الشخص الغريب
    تخللت تلك الخيوط الفضية بين ظلمات الغرفة سامحةً لفتاتنا برؤية ذلك الشخص الغريب ..
    الفاء للتعليل .. لكن لا يوجد سبب لتعليله .. أيضًا هذه الجملة مرتبطة مع سابقتها .. لكن هناك خلل .. فبداية الجملة تعني أنَّه مقطع آخر تمامًا
    مختلف عن سابقه .. وكأنَّه جزء جديد آخر .. لذلك هنا وجب عليكِ تعديل صياغة الجملة ..
    يمكنك كتابة .. إستطاعت الفتاة رؤية ملامح ذلك الشخص مع تخلل تلك الخيوط الفضية بين ظلمات الغرفة ..
    بهذه الطريقة تحافظين على ارتباط الجملتين بدون إخلال بالتركيب وحتى بدون إخلال بمكان الرواية ..



    سرعان ما توسعت عينيها برهبة وهي ترتشف جرعاتٍ متتالية من الصدمة برؤيتها لـنفسها ولكن بشكلٍ آخر
    سرعان ما اتسعت عيناها رهبةً -وهي ترتشف جرعاتٍ متتالية من الصدمة- برؤيتها لـنفسها ولكن بشكلٍ آخر
    الجملة الإعتراضية وضحت المعنى أكثر وأصبحت الجملة أكثر سهولة في الفهم .. أيضًا كلمة برهبة .. رهبةً .. هي الأصح حتى لايتكرر حرف الجر
    مرتين وتصبح الجملة ثقيلة .. ومزعجة .. أيضًا كامة ما توسعت .. اتسعت .. توسع فعل مضارع واتسع فعل ماضِ .. وكلمة عينيها تم تصحيحها سابقًا



    اكتست بالظلام المتجانس بنغمته مع ظلام الغرفة الموحشة تلك ,
    رسمت ابتسامة مبتذلة على شفتيها في حين شعرها الاسود الحريري تتلاعب به نسمات اثيرِ الغرفة التي تأتيها من البعيد ..

    هذه الجملة عندما قرأتها للمرة الأولى لم أستوعب عمن تتحدثين .. عن الفتاة الأولى أم الثانية .. وحتى عندما أعدت قرائتها مرة ثانية ..
    أخذت وقتًا حتى استوعبت أنك تقصدين الشبيهة .. الفاصلة موضعها صحيح .. لكنه نفس الخطأ السابق في جملة تخللت ..

    تبدأين به وكأنه مقطع جديد مختلف كلِّيًا عن سابقه .. وهذا ما ظننته فعلًا .. لذلك لتصحيحها يمكننا وضع كلمة فقد .. لتمام معنى الجملة ..
    وعدم تقطُّعها .. وفي الجملة الأخرى أيضًا ..

    فبدلًا من رسمت .. نضع راسمة .. لنفس السبب السابق .. ولديك في الجملة الأولى تكرر حرف الجر الذي أثقل الجملة قليلًا ..
    فيمكننا إعادة صياغة الجملة لضمان عدم التكرار المزعج للنطق والمثقل للجملة .. أيضًا الجملة نفسها ناقصة فكلمة ظلام تكررت مرتين بدون توضيح
    السبب .. الجملة بأكملها تحتاج لإعادة صياغة .. وقد وضعت كلمة شبيهتها لنعلم من المقصود بالجملة هنا ..
    فتصبح الجملة كاملة بعد التصحيح ..
    فقد اكتست شبيهتها بنغمة الظلام المتجانس مع ثوبها في تلك الغرفة الموحشة ,
    راسمةً ابتسامة مبتذلة على شفتيها في حين شعرها الأسود الحريري تتلاعب به نسمات أثيرِ الغرفة القادمة من البعيد .





    رفعت الفتاة المشدوهة يدها الى الامام لترى شبيهتها تفعل المثل ..
    فتتلامس تلك الانامل الناعمة وتطرق على رأس الاولى صدمةً اخرى .. فلقد كانت لمستها ملموسة وشعرت بها

    هنا الجمل مرتبطة .. لذلك يفضل وضع الفاصلة للربط بينهم .. وعند وضع الفاصلة يجب تغيير صياغة الجملة الثانية .. فتصبح ..
    رفعت الفتاة المشدوهة يدها الى الامام لترى شبيهتها تفعل المثل ،
    وتطرق على رأس الاولى صدمةٌ أخرى بعد تلامس تلك الأنامل الناعمة ، فلقد كانت لمستها ملموسة وشعرت بها



    ~


    صرخت وهي تعيد يدها لتلصقها على صدرها بنحوٍ دفاعي ..!
    صرخت معيدةً يدها لتلصقها إلى صدرها بنحوٍ دفاعي ..!
    وجدت صياغتها هكذا أفضل لتركيب الجملة .. فنح هنا نتحدث بالماضي وليس الحاضر وإلا لما بدأت القصة بالماضِ ..



    توسعت ابتسامةِ الفتاةِ الاخرى لتتحول الى ضحكاتٍ خافتة شرخت بهآ كيان الصمت المستبدّ بالأجواء
    رائعة هذه الجملة .. ولكن .. نفس الخطأ .. اتسعت وليس توسعت .. فتصبح ..
    اتسعت ابتسامةُ الفتاةِ الأخرى لتتحول إلى ضحكاتٍ خافتة شرخت بهآ كيان الصمت المستبدّ بالأجواء



    المستبدّ بالأجواء ..
    اعادت عينيها البنّية نحو المكتسية بالبياض

    الجملتان مرتبطتان .. لذلك نضع الفاصلة ..
    المستبدّ بالأجواء ، أعادت عينيها البنّية نحو المكتسية بالبياض



    جسدها ..لكنها استجمعت قوّةً اخرجتها من بين كيانها المشتت لتخرج صوتها من لجّة الضياع التي غرقت فيها ..
    جسدها، لكنها استجمعت قوَّتها - من بين كيانها المشتت - مخرجةً صوتها من لجّة الضياع التي غرقت فيها ..
    الجملة الإعتراضية مجددًا .. والفاصلة كذلك ..



    ما لذي تعنيه ..؟! أين أنـا ومآ هذا المكــان , ومن أنتِ .. !
    ما الذي تعنينه ..؟! أين أنـا ومآ هذا المكــان , ومن أنتِ .. ؟
    الشبيهة مؤنث .. السؤال يوضع في نهايته علامة استفهام وليس تعجب ..



    اقتربت الفتاة الغامضة من شبيهتها الضائعة بين طيّات هذه الالغاز لتقول بنبرةٍ كسرت زجاجةٍ الرعب التي سكنت في جوفها ..
    اقتربت الفتاة الغامضة من شبيهتها -الضائعة بين طيّات هذه الالغاز- لتقول بنبرةٍ كسرت زجاجة الرعب التي سكنت في جوفها ..
    الجملة الإعتراضية مجددًا ..



    رفعت يديها لتشير الى خلف تلك النافذة المتخّذة مكاناً وسط حائطٍ داكن ومهشم
    ، ثمَّ رفعت يداها مشيرة إلى خلف النافذة التي اتخذت مكاناً وسط حائطٍ داكن ومهشم



    تمعنّت فتاتنا بالنافذة لتقترب منها بخطواتٍ واهنة وترى عالماً آخر ..حيث انقلبت فيه الموازين وبات الجميل قبيحاً والقبيح جميل ..!
    تمعنّت فتاتنا بالنافذة مقتربة منها بخطواتٍ واهنة لترى عالماً آخر ،حيث انقلبت فيه الموازين وبات الجميل قبيحاً والقبيح جميل ..!



    المرعب ..
    اناسٌ بملامح ..

    المرعب ، أناسٌ بملامح ..
    سكارى ..هنآك
    سكارى ، هنآك



    عينان مدمية .. شعرٌ اشعث , ملابسٌ ممزقة
    في الثانية صحيح لكن لم أخطأت في الأولى فهما مثل بعضهما ..
    عينان مدمية ، شعرٌ اشعث , ملابسٌ ممزقة ،ارتجفت اوصالها ......



    أتاها صوتُ تلك الغامضة لتجيبها عن تساؤلاتها التي ملأت رأسها بشكلٍ قاتل
    أتاها صوتُ تلك الغامضة لتجيبها عن تساؤلاتها -التي ملأت رأسها بشكلٍ قاتل-
    أفضل مع الجملة الإعتراضية أليس كذلك ..



    هذه هي المرآة التي لامست سماء الواقع المُرْ ..! .. علامة التعجب توضع عند التعجب والفرح والحزن والخوف أو الإستغاثة والدعاء..
    لا أرى هنا سببًا لوضعها ..



    أُولئك البشر .. قد ترينهم خلف المرآة بأبهى حلّة وتلك الابتسامة المبتذلة تزين شفتيهم .. لكنها ليست سوى أقنعة .. أقنعة مكسوّة بلآلئ برّاقة تُثمل الناظرين اليها بحلاوةِ طعمها , وتبعد بتوهجها حقيقتهم المليئة بالجشع والطمع والغيرة عن أعينِهم..!
    التصحيح ..
    أُولئك البشر ، قد ترينهم خلف المرآة بأبهى حلّة وتلك الابتسامة المبتذلة تزين شفتيهم ، لكنها ليست سوى أقنعة ،
    أقنعة مكسوّة بلآلئ برّاقة تُثمل الناظرين اليها بحلاوةِ طعمها , وتبعد بتوهجها حقيقتهم المليئة بالجشع ،والطمع ،والغيرة عن أعينِهم..!

    الفاصلة بدل النقط ..




    تلك السماء .. ترينها زرقاء صافية لكنها في الحقيقة تبكي ..! تبكي دماً على ما يفعله البشر الاغبياء بهآ .. صناعاتٌ مدمرة .. تطورٌ قاتل .. حروبٌ صدحت بين رحابها لتغدو بلونِ الدم ..! شهدت على كلِّ شيء لتعكسها مرآة الحقيقة ..!
    تلك السماء ، ترينها زرقاء صافية ، لكنها في الحقيقة تبكي ، تبكي دماً على ما يفعله البشر الأغبياء بهآ ، صناعاتٌ مدمرة ، تطورٌ قاتل ،
    حروبٌ صدحت بين رحابها لتغدو بلونِ الدم ، شهدت على كلِّ شيء لتعكسها مرآة الحقيقة

    أيضًا الفاصلة .. ~_~ ..



    بل ما أنا هنا ..
    هذه الجملة ناقصة .. مالذي تعنيه .. مالذي أفعله هنا ؟ .. أو ربما لم أحضرتني إلى هذا العالم ؟ ...



    أشارت بطريقة دونية إلى ما خلف النافذة لتقول : أنا هو ذلك العالم الذي امتلئ بقبح الحقيقة حتى ثملَ من البشاعة المؤلمة ..!
    وأنتِ هي الزينةُ الجميلة والرقيقة التي سرعان ما ستهوي الى قاع الضياع ..
    ضعفكِ دليلٌ على ان جمالكِ الزائف ولن يدوم ..!


    رائعة .. النهاية مذهلة أبدعت الكاتبة فيها ..

    الأخطاء تنحصر على علامات الترقيم وعدم وضعها في موضعا الصحيح .. أو لنقل عدم وضعها من الأساس ..
    وهذا سبب خللًا في بعض الجمل التي سبق وذكرتها ..

    هذا ما لدي فأن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..



    an3m1.com_13451436331



    0

  8. #7


    نقد قصة:انعكاس مرصّع بالأكاذيب
    فريق:عبير الأقحوان


    1345142357201


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    1345143419651


    النقد هو تلك اللوحة الفنية التي يرسم لنا الناقد في ثناياها خطوط القصة وأبعادها فنبحر في آفاق الكاتب و نتعمق بما يكمن خلف السطور ...........

    لطالما وقفنا أمام المرآة وكم من مرة رأينا انعكاس صورنا عليها وكم تهنا في محاولة المقارنة بينها وبين الواقع فاليمين ينقلب شمالا والشمال ينقلب يميناً........ولكن في مضمار أوسع ألا وهو مضمار البشرية نرى انعكاسات أخرى تفوق تصورنا..........فمن كان يتوقع أن يكون انعكاس تلك الابتسامة الصافية النقية تقوسا حادا صفراويا شكله كريه....ومن كان يتوقع أن تلك الأميرة اللطيفة ........تقابلها عجوز شمطاء في ذلك العالم الكئيب........وكثير من العجب العجاب الذي لن أتعب نفسي بالحديث عنه لأن الكاتب قد تولى هذه المهمة فقصتنا تتمحور حول هذه الفكرة المرعبة ........فكرة الانعكاسات المبهمة والتي تشع من العنوان "انعكاس مرصع بالأكاذيب" فهذا العنوان المتألق ينمي ذلك الشعور الفضولي لدى القارئ ويحثه على قراءة القصة فأي انعكاس هذا وما هي تلك الأكاذيب وكثير من التساؤلات التي نجح هذا العنوان في إثارتها في النفوس القارئة .............ولن ننسى الجمال الأدبي الذي نستشفه من كلمات العنوان القليلة والتي تعبر عن موهبة الكاتب الأدبية على الرغم من أننا مازلنا على أعتاب القصة ولم نخض غمارها بعد...............


    1345143419651
    ."وقفت تلك الحسناء بشموخ زيّنه كبرياء الصمت"
    هي أول جملة بدأ الكاتب فيها القصة والتي معها يشعر القارئ أنه حقا مقدم على قراءة لوحة أدبية أخاذة فهذه الجملة تصور لنا الفتاة الحسناء بدقة لامتناهية فنراها أمامنا بطلتها البهية وكبرياءها الجم ....صحيح أنها جملة وكلماتها معدودة إلا أنها تشدنا لمتابعة القراءة بشراهة أدبية....


    1345143419651

    ومازلنا في وصف الحسناء الثرية التي لا يخطر على بالي وصف لحياتها أفضل من كلمات كاتبنا حين قال:
    ".. التفّ حول معصمها ورقبتها بـلآليء اقتنصتها من لجّة الفخامة التي عاشت بين رحابها "
    بهذه الجملة البسيطة استطاع الكاتب أن يرسم في أذهاننا صورة للحسناء الثرية ونبذة عن حياتها بكلمات قليلة جداً وهذا إن دل على شيء فهو يدل على قدرة الكاتب الفذة وتمكنه من نسج أحداث متشابكة بخيوط قليلة إضافة إلى أن استخدام الكاتب لكلمات فخمة وجزلة (لجّة,فخامة.......) يشعرنا حقا بمكانة هذه الفتاة في المجتمع وبمستوى الحياة التي كانت تعيشها وعلى أي قدر هي.....


    1345143419651

    " وقفت هنآك وسط ظلماتٍ قاحلة استوطنت غرفةٍ واسعة خالية من أيِّ شيء .."
    وهنا يرسم لنا الكاتب المكان الذي تدور فيه أحداث القصة هو ليس بلد محدد أو مدينة ما...... مكان بين العالمين بين الحقيقة المرة والحقيقة الزائفة فنرى الفتاتين في غرفة غزا ملامحها الظلام فكانت أشبه باللامكان أو بالفراغ الخالي من الحياة....وهذه بالتأكيد قضية أخرى حبك خيوطها كاتبنا فهو عندما لم يحدد شمل العالم كله وعندما وصف الغرفة بالظلام أرسل إلى عقولنا تنبيها : (انتبه إنها ليست بقصة عن الأميرات ......بل هو واقع نعيشه منذ عصور فلامكان محدد له )


    1345143419651

    " سرعان ما توسعت عينيها برهبة وهي ترتشف جرعاتٍ متتالية من الصدمة برؤيتها لـنفسها ولكن بشكلٍ آخر"
    ومرة أخرى تقف كلماتي عاجزة أمام بديهة الكاتب الأدبية وصوره العبقرية  فارتشاف الصدمة على جرعات يصف حالة الشخصية بواقعية وبطريقة محبوكة وذكية.......


    1345143419651

    " اكتست بالظلام المتجانس بنغمته مع ظلام الغرفة الموحشة تلك "
    يوضح لنا الكاتب في هذه العبارة ملامح الشخصية الرئيسية الأخرى والتي هي معاكسة للفتاة الحسناء في كل شيء فكما نرى أن الكاتب بدأ القصة بالحديث عن فتاة ثرية بثوبها الأبيض الطويل أما الشخصية المعاكسة لها فقد غرقت في الظلام الأسود حيث للوحشة أنغامها الخاصة......


    1345143419651

    " توسعت ابتسامةِ الفتاةِ الأخرى لتتحول إلى ضحكاتٍ خافتة شرخت بهآ كيان الصمت المستبدّ بالأجواء .."
    وفي هذه الجملة تشبيه آخر أضاء لنا لوحة الحدث وماهية الأجواء التي تحيط بالشخصيات الرئيسية........إضافة إلى الواقعية الملموسة مرة أخرى هذه الواقعية التي يتميز بها قلم الكاتب والتي بفضلها نشعر بالحياة تدب في أرجاء القصة وفي أجزائها المختلفة...........


    1345143419651

    " لكنها استجمعت قوّةً اخرجتها من بين كيانها المشتت لتخرج صوتها من لجّة الضياع التي غرقت فيها .."
    وللمرة الثانية أجد نفسي مرغمة على الوقوف بصمت وإجلال أمام عبارة أدبية بديعة أخرى خطتها أنامل الكاتب المبدعة ففي هذه العبارة نستشعر قوة المشاعر وعمقها لدرجة أننا نشعر بأن الفتاة الحسناء تمثل أمام أعيننا هي ومثيلتها الشريرة ويمكننا بوضوح رؤية حالة الفتاة الحسناء المضطربة وعلى الرغم من أننا نقرأ قصة إلا أن صوت هذه الفتاة يعبث بأذني..


    1345143419651
    " لتقول بنبرةٍ كسرت زجاجةٍ الرعب التي سكنت في جوفها .."
    وهنا أيضا يمكننا وبكل سهولة سماع صوت الشخصية الكئيب والمتشح بالسواد وهذا طبعا ليس ضربا من خيالي إنما هو من نسج يدي الكاتب فألفاظه وعباراته المحكمة إضافة إلى الصور والتشابيه المناسبة تنقلنا إلى ساحة أدبية مزوقة بألوان فنية هناك حيث تدور الأحداث وتتحاور الشخصيات ..............

    1345143419651
    " حيث انقلبت فيه الموازين وبات الجميل قبيحاً والقبيح جميل ..!"
    انقلاب الموازين وسقوط الأقنعة وزوال الستار ........والمعنى الحقيقي من القصة كل هذا وأكثر يشع بطريقة ملفتة من هذه الجملة .......فنشعر فيها بقمة الحدث وببلوغه أوجه وفيها يفصح الكاتب عن المعاني الخفية التي مهد لها منذ بداية القصة بل ومن أجلها رسم العنوان بتلك الطريقة الفنية المثيرة للفضول الأدبي ..........ومن ثم يقول الكاتب....:" هنآك من لون بشرته خضراء و من اكتسى لونُ الغيرة وجهه .. عينان مدمية .. شعرٌ اشعث , ملابسٌ ممزقة !"
    هو عالم خط ملامحه كاتبنا لذا لاداعي لأن نستغرب مما نسمع فالحقيقة مرة وبشعة أيضا وهذه الأوصاف التي أطلقها الكاتب على البشر تنطق بهذه الفكرة وتصرّح بها بوضوح ........وبما أننا نتحدث عن مكان القصة فيجب أن نعترف للكاتب بذكائه الأدبي وبملكته الفنية المميزة حقا فقد استطاع الكاتب أن يتأرجح بين عالمين اثنين متضادين بسلاسة ورشاقة بحيث لا نشعر بالتشتت والضياع كحال الشخصيات بل كنا طوال قراءتنا للقصة نرتشف الأحداث بروية على الرغم من اضطراب العوالم حولنا وعلى الرغم من انبثاق الحقائق المستترة أمام أعيننا .....إضافة إلى ذلك عدم تحديد الزمان أضاف لمسة شفافة للقصة وجعلها تبدو كتحفة أثرية حية عاشت منذ آلاف العصور ومازال أمامها العمر لتعيشه فأن نرى هذه القصة في منتديات مكسات مرة أخرى بعد مئة سنة لن يكون بالشيء الغريب فهي مجردة عن الزمان والمكان ...لوحة تصلح لكل الفصول والأيام...........


    1345143419651
    ليست سوى أقنعة .. أقنعة مكسوّة بلآلئ برّاقة تُثمل الناظرين اليها بحلاوةِ طعمها , وتبعد بتوهجها حقيقتهم المليئة بالجشع والطمع والغيرة عن أعينِهم..!
    جملة أخرى تتحدث عن نفس الفكرة ولكنني أردت أن أشير إليها وإلى أناقة التعبير فيها وحسن اختيار الألفاظ التي تفي بالغرض الأدبي والحسي ...........إضافة إلى أننا نلاحظ في هذه الجملة اجتماع الأضداد مما يوضح الفكرة بشكل أكبر ..........


    1345143419651


    "نحنُ هي المرآة التي سكنت فيهما تلك العوالم .."
    أما هذه الجملة ففيها أشعر أن قلمي الناقد مجبر على أن يتوقف على التنفس خوفا من أن تزعج ذرات الأكسجين روحي من التمتع بهذا المعنى العميق ......أي ذكاء قصصي هذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فنحن بهذه الجملة نكتشف أننا نحلق في آفاق كثيرة نحن لسنا في العالم الحقيقي ولسنا في ذلك الزائف نحن نطوف بين العوالم حيث نحن يمكن أن نشهد سقوط أقنعة الأقنعة أين هي الحقيقة وهل هذا وهم ؟؟؟؟؟؟مالذي يحصل هنا؟؟؟؟؟؟فتاة بثوب أبيض وشبيهتها المتشحة بغموض الظلام كل له جانب آخر تماما كالقمر ولكن أين هو هذا الجانب ومتى يظهر ومن هو؟؟؟؟؟؟؟أسئلة كثيرة بلا أجوبة نجح الكاتب وبكل أناقة ومهارة في أن يثيرها في عقولنا المتعطشة للحقيقة.........


    1345143419651

    "أنا هو ذلك العالم الذي امتلئ بقبح الحقيقة حتى ثملَ من البشاعة المؤلمة ..!
    وأنتِ هي الزينةُ الجميلة والرقيقة التي سرعان ما ستهوي الى قاع الضياع …"
    لحظة الحقيقة الحاسمة والمواجهة الصارخة ........وأخيرا انقشع الضباب لنجد أنفسنا تائهة مرة أخرى فنحن نعيش في عالم كاذب كل مافيه وهم ........لا يعقل ولكنكم سمعتم الفتاة السوداء مهما حاولنا فتح أعيننا فقاع الضياع سحيق والجاذبية تشد عقل القارئ التائه إلى أعماقه المظلمة...... ولكن مهما لبثنا جاثمين هناك في الظلام فلابد لشعلة الحقيقة أن تصل إلينا..........


    1345143419651
    " ضعفكِ دليلٌ على ان جمالكِ الزائف ولن يدوم ..!
    جمالُ الانعكاس خلف المرآةِ لن يدوم ..!
    جمال الانعكاس خلف المرآةِ لن يدوم ..!"
    فقط علينا أن نكون أنفسنا وأن نواجه رياح الكذب والنفاق بقلوب صافية نقية مدججة بالصدق الشفاف والأمانة النبوية والإيمان الطاهر حينها تتكسر كل المرايا الزائفة أمام عمق مشاعرنا وصفاء أحاسيسنا ونوايانا ......هذا وأكثر يشع من هذه الجمل التي اختتم بها الكاتب تلك التحفة الفريدة.........فما أجملها من جوهرة تتألق بتميز في مملكة الأدب العملاقة ولكنها وعلى الرغم من كل ماأسلفت فيها بعض الثغرات إن تفاداها الكاتب كانت أميرة من أميرات الأدب ...وأنا بحق أرجو أن يتفاداها كاتبنا فيسمو بقصته الرائعة أكثر وأكثر.................


    1345143419651

    فبداية عندما قال الكاتب :
    " وقفت هنآك وسط ظلماتٍ قاحلة استوطنت غرفةٍ واسعة خالية من أيِّ شيء "
    نجد خللاً في التركيب النحوي للجملة فكلمة غرفة يجب أن تكون منونة بتنوين النصب وليس الجر لأن موقعها من الإعراب مفعول به وليس اسم مجرور.......

    1345143419651

    " عدا ذلك الجسدُ الطويل الواقف قبالتها .."
    خطأ إعرابي آخر فكلمة الجسد يجب أن تكون مجرورة وليست مرفوعة ...........
    وهناك العديد من الأخطاء الإعرابية المشابهة مثلاً:.( ابتسامةُ,زجاجةَ,....................) إعادة قراءة بسيطة للنص من قبل الكاتب أعتقد أنها كافية لكي ينتبه لهذه الثغرات.....


    1345143419651

    إضافة إلى الهمزة والتي يخطأ الكثيرون في إعطاءها حقها فهي حرف من حروف اللغة العربية و في هذه القصة كثير من الكلمات شُرِّدت عن همزاتها مثلfrown أمر,الأسود,أثير,الأمام........) هذا خطأ تكرر كثيرا في ثنايا هذه التحفة لذا يجب الانتباه إليه فعلى الرغم من أن هذا الخطأ ليس بالجليل ولكنه يضعف جمال هذه اللوحة.........


    1345143419651

    "اعادت عينيها البنّية نحو المكتسية بالبياض"
    وهنا أيضا يوجد خللٌ آخر فكلمة البنيّة هي صفة للمفعول به عينيها والصفة تتبع الموصوف لذا يجب أن تكون (عينيها البنيتين) أي في حالة المثنى مثلها .....


    1345143419651

    "_ أنتِ في عالمِ اجتمعت في الاضداد "
    والصحيح أن تقول .........اجتمعت فيه الأضداد........

    .
    1345143419651

    " ارتجفت اوصالها برؤيتها لعالمٍ نافى كل الجمال الذي التحفت بهِ من عالمها .."
    أما الخطأ في هذه الجملة هو الخطأ في استخدام حرف الجر (من) فهذا ليس بالموضع الصحيح له بل الصحيح أن يقول ......(التحفت به في عالمها)........


    1345143419651


    "وتلك الابتسامة المبتذلة تزين شفتيهم .."
    وهنا أيضا الصحيح هو قول (تزين شفاههم) لأننا نتحدث هنا عن كلمة البشر وهي جمع وليست مثنى...لذا من الخطأ قول شفتيهم....


    1345143419651

    " ضعفكِ دليلٌ على ان جمالكِ الزائف ولن يدوم .! "
    نلاحظ في هذه الجملة ركاكة نحوية مؤذية للأذن المتذوقة العارفة .....ففي كلمة الزائف لايجب استخدام (ال) التعريف بل يجب أن نقول .....(جمالك زائفٌ ولن يدوم...) ووضع تنوين الضم هنا ضروري لنشعر بالعبارة وبقوتها الأدبية ولكي نتلذذ بتلك المشاعر المتدفقة من زواياها اللفظية .........


    1345143419651

    وفي النهاية أحب أن أشير إلى الاستخدام المفرط لإشارة التعجب على الرغم من عدم الحاجة إليها في كثير من المواضع مثلاً:
    " التفّ حول معصمها ورقبتها بـلآليء اقتنصتها من لجّة الفخامة التي عاشت بين رحابها .. !"
    "_ من انتِ ..!!"
    " جمال الانعكاس خلف المرآةِ لن يدوم ..!"
    ففي هذه الجمل لاحاجة البتة لإشارات التعجب بل وكما نرى فإن الجملة الثانية هي جملة استفهامية ويجب وضع إشارة استفهام لا إشارة تعجب وفي باقي أمثلتي لاتوجد أي صيغة من صيغ التعجب وحتى المعنى لايوحي بالتعجب لذا فإن وضعها ليس صحيحا البتة وهو يشوه جمال لوحتنا الفريدة هذه..........


    1345143419651

    ولكن وعلى الرغم من تلك الأخطاء المعدودة فإن القصة رائعة بكل مالهذه الكلمة من معنى وخلال رحلتي المعمقة فيها صادفت الكثير من الروائع اللفظية واللغوية ومتانة التراكيب وجمال الوصف ودقته .......صادفت الكثير من الأفكار الخلابة التي تأسر اللب وتجبره على الانحناء أمام حبكها المتقن وسلاستها ورشاقتها أيضا. والانتقال السليم بين فكرة وأخرى .....إضافة إلى ذلك استخدام التشبيهات المناسبة في مواضعها المناسبة تماما....تحفة فريدة حقا بأفكارها ألفاظها تراكيبها صورها وكل مافيها, بهية بشخصياتها وأحداثها وبعوالمها المختلفة............لذا بوركت اليد التي خطت هذا الإبداع وبورك هذا القلم المتألق الذي مني ومن فريق عبير الأقحوان له أرق وأجمل تحية..........................



    1345143419942


    الله أكبر
    وللحريةِ الحمراءِ بابٌ*****بكلِ يدٍ مضرجةٍِ يدقُ
    0

  9. #8

    إن الأماني وسط فكري لم تزل .. خلف أحلامي يغطيها الكسل
    لكنني قررت أن
    أمضي بها .. وقل اعملوا تُجنى الأماني بالعمل
    attachment

    0

  10. #9

    ƸӜƷ عبَقُ آرتِقَآءْ ƸӜƷ




    4c7455e5c462e51eefcc492ed6c90af0


    بسـم الله الرحــمن الرحـــيمـ ~


    نقد قصة : عندما يرحلون يا ترى أين نذهب ؟
    فريقـ ƸӜƷ عبَقُ آرتِقَآءْ ƸӜƷ







    مقدمه:

    إن الحمد لله نحمده و نستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ,
    من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد :


    ألحُزْنُ يُقْلِقُ وَالتَجَمُّلُ يَرْدَعُ
    وَالدّمْعُ بَيْنَهُمَا عَصِيٌّ طَيِّعُ

    يَتَنَازَعانِ دُمُوعَ عَينِ مُسَهَّدٍ
    هَذا يَجيءُ بهَا وَهَذَا يَرْجِعُ
    إنّي لأجْبُنُ عَن فِراقِ أحِبّتي
    وَتُحِسّ نَفسِي بالحِمامِ فأشجُعُ

    وَيَزِيدُني غَضَبُ الأعادي قَسْوَةً
    وَيُلِمُّ بي عَتْبُ الصّديقِ فأجزَعُ


    الرثاء : هو تعداد خصال الميت بما كان يتصف به من صفات كالكرم والشجاعة والعفة والعدل والعقل. والرثاء هو التفجّع
    على الميت والتأسّي والتعزّي.
    و الرثاء لغةً : 1 - مصدر رثى . 2 - غرض من أغراض الشعر الغنائي يقوم على بكاء الميت وذكر صفاته الحميدة .


    ❀❀❀❀❀


    نبصر في مطلع هذه القصة العديد من الانتفاضات العاطفية و المعنوية و الروحية النابعة من الكاتب ، و عبق أثير المشاعر
    التي تبدو كنسمات مليئة بحرارة العاطفة و الافتعال ، كأنها قصة دافئة برعشة من البرودة ،
    لتغرز شباكها في قلب القارئ وتثير مولده للقراءة ، و تداعب روحه التي بدأت تنسج في فوه خيالها ملامح من القصة بعفوية ،
    دافعتاً إياه إلى النظر بوهن لرسالة القصة و هدفها المنشود ، و لا نقاش في أنها تلتمس بعض الرثاء على تلك الروح المودعة
    لتختم القصة ببزوغ الأمل و الاستمرارية في الحياة فمهما حدث لن تبكي الشمس و ستظل تشرق من جديد فجر كل يوم ،
    و لكن تبقى تلك الذكرى تعود و تنبض في قلوب الأحباب فلولها لختم على تلك الروح أنتي ميتة معنوياً و جسدياً .. رغم اسم
    الإنسان لكثرة نسيانه إلا أن ذكرى الأحباب تصاحبه حتى قبره ..

    لذا سأقف مع نص الكاتب هذا وقفة متأملة ،أبرز فيها أوجه الحسن ووهج الإبداع ،وأمسح بها عثرات البنان وشطحات القلم، وأرجو أن أوفق ~


    ❀❀❀❀❀


    العنوان :

    "عندما يرحلون يا ترى أين نذهب ؟ "


    في العنوان يبث الكاتب فيه حيرته التي تتلجلج في صدره وفي صدر كل مسلم بأن يأتي ذلك اليوم " الفراق" و يتساءل بضعف
    أين أذهب و مصيري قبر زين بالتراب ، كيف أمشي أتنفس و أحد الأحباب ودعني و الندم يتآكلني ، ولكن هذه هي معركتنا
    مع الحياة الجادة والكريمة ،فإما نكون أولا نكون كما أكد شكسبير (هاملت) ،فما يحدث من عراك في أرض الواقع و فراق وانهيار
    منظومة القيم وهذه النيران المشتعلة بين شرائح المجتمع و التهور تأخذ بأيدينا إلى نهاية سيئة بل أسوأ ما تكون ، فلولا أن
    السائق كما فهمت من سياق الحديث انتبه أو أبطأ من سرعته لما ودعهم يوسف !! فالمجتمع يحتوي العلل و الشذوذ فيه فلو
    كان متماسكاً لما ودعهم يوسف مع ذلك إنها سنة الحياة كما هي الاستمرارية ، مهما أسهبت من حديث في هذه الأحداث لن
    أفيها ، لذا لنرى الجانب اللغوي من العنوان ، فهو يتميز بأداة الاستفهام و الغموض الجامح التي يعتلي عرشه ، فقد حقق عناصر
    العنوان المتميز ، الذي يرمي بروح القارئ فيه رغماً عنه كأنه يجوعه لينهم حروف القصة سطراً سطراً ، لذا انحناءه الدهشة و الروعةلا تفيه ~

    ❀❀❀❀❀


    الاستهلالية :

    كانت مترابطة سلسة و عذبه إلا من نتف التكرارية ، و لكنها و أشيد بذلك أنها تميزت بالعصرية و التجدد في استخدام
    عنصر الطفولية بل موقف الظلال الذي أضاف لمسة رائعة مميزة لم أقرأ لها مثيل ، و الواقعية ، لأنه رماني إلى طفولتي
    و كيف كنت أكتم أنفاسي لألا يسمعني أهلي و كيف كنا نتسامر ليلاً ..
    فيهم يضحك بخفوت محاولاً أن يكتم صوته حتى لا يسمعه والداه ، فإن فعلوا سيجبران على النوم لا محالة
    و أعجبني بوصفه غرفة الأحلام ، و يمكننا القول أن الاستهلالية هي مزيج من العواطف و المواقف التي حين ننهي هذه القصة
    سنبقى ننظر إليها و نقرأها مجدداً ، فرغم بساطتها إلا أننا حين نعرف أن صاحبها توفي تبدو مواقف مثيرة لحشرجة البكاء بل مواقف
    لا تنسى ، فمباشرةً و لا نقاش في ذلك كقراء إن كان لدينا أخ أو أخت أصغر منا لنظرنا إليهم و تخيلنا إن ودعونا كذلك ما هو شعورنا
    و حينها ستترقرق دموعنا ، و نشفق على الأخ الأكبر الذي ودع أخيــه فهو في موقف لا يحسد عليه ، فقط نتمنى أن لا تدور الدنيا
    و ترميننا في موقف مشابه
    التكرارية فيها ~
    تناثرت أحلام الطفولة غير المرئية بين أحضانهم ، بضحكات وقهقات طفولية تبث المرح في الغرفة التي احتوتهم ، غرفة صغيرة بسريرين متواضعي الحجم ، مناسبة لصغر هيأتهم الطفولية الساحرة ،
    رغم ضبابية هذه النقطة ، لأن الكثير منا قد لا يلاحظها ، إلا أن استخدام نفس الكلمة مراراً و تكراراً قد يثير الملل ~

    ❀❀❀❀❀


    قلب القصة :

    اعتمد قلب القصة على الحوار بين الأخ و الأخت ، وكأنهم يتشاركون الألم و الحنين له" يوسف " و الصدمة كذلك ، رغم طيل المدة 3 سنوات
    إلا أن أعينهم تذرف مرارة الفراق مرة أخرى و كأنهم لا يزالون يعايشون لحظات و فاته ، وهذا ما يدل على عزة و مروق شأنه عندهم
    و وابل الحب الذي صب في كنفه .
    أتعلم في بعض المرات أشعر أنه لم يرحل ، أشعر بأني إذا راسلته سيرد ، أو إذا قرعت باب غرفته سيفتح لي الباب بوجه البسوم ذاك كأن شيئاً لم يحدث ، وعندما أعي الحقيقة المرة أتألم أكثر !
    مع ذلك إن رأينا القصة من زاوية أخرى ، نرى كيف تحيط شباك العاطفة بالقراء وكأنهم يودون مشاركة
    الألم كذلك ، فرغم شح القصة من البلاغة و التشبيهات إلخ ، يرى القارئ أنها قصة مميزة و يتجاهل كونها فقط منبع للمشاعر ..


    ❀❀❀❀❀


    نهاية القصة :

    رغم رحيل الأخ الأصغر عن عائلته إلا أنه ترك لهم كنزا ثمينا لن يستبدلوه ولو بكنوز العالم كلها ، فقد ترك قلبه وابتسامته و عفويته
    ... فبشقاوة هذا الصغير يمكن أن يبدلوا سمائهم الملوثة بالغيوم السوداء العاصفة بأخرى بيضاء ساحرة ..
    نهاية لا أريب أنها الأفضل لهذه القصة و لا شك أنها نهاية كل تلك القصص المماثلة ، الاستمرار في الحياة ! ،
    فمهما بلغ الحزن و الشقاء و الألم و المرارة دائماً يتبعها ما يقوم له بيان ألا و هي البهجة والسرور واللذة والحبور وكأنه لحظة يذوق مرارة
    ولحظة أخرى يتلذذ بالحياة ، تناقضات محيرة إلا أنها الحياة و تزال تستمر حتى مع كتابتي لهذه الأحرف مهما فعلت لن أستطيع أعيد لحظة ~
    ابتعدت أصواتهما شيئاً فشيئاً عن الشارع وتداخلت مع أصوات قلوبهم المتألمة ، صحيح ، لقد فقدوا أثمن شيء يمكن للمرء أن يعده غالياً ، لكن الحياة تستمر ، ولهم لقاء آخر يوم الحساب .
    هنا يمكننا التماس إيمان الكاتب أو لنقل هذه المرة و نشيد على إيمان الشخصيات و مدى تعلقها بقضائه ،
    فهي بأي حال من ألهمت الكاتب كلماته المتألقة هذه ..فلا قارئ يستطيع أن يكتم أمرها أو يخفي سرها " قضاء الله و قدره " ،
    بل يعتريه من الحزن و الإيمان و الأمل والانبساط لأنه ليس وحده من ودع و سيودع ، و هذا
    ما يحمله على البوح بها "شكرا أيها الكاتب بعثت في نواشيري كل تلك المشاعر " ~

    ❀❀❀❀❀


    الهدف آخر أو قضية خفية في هذه القصة :

    كما أشدنا سابقاً أن هدف القصة هو توجيه أبصار القراء إلى معنى الاستمرارية في الحياة ، و لكن إن نبشنا و نظرنا مرة أخرى
    وقرأنا ما بين الأسطـر ، نرى أنه حادث سير ما أودى بحياة وبراءة روح ذلك الطفل ، هل من الممكن أن تهورنا و سهونا في أمر قد نظنه بسيط
    أن يرمي بتلك العائلة برصاص الحزن و تخمة من الألم ؟! ، سأترك المجال مفتوحاً هنا لأن لكل قارئ زاويته في النظر و درجة في التطلع
    و التأني ..، و لكن بزاويتي رأيت أنها دعوة إلى الإخلاص في القيادة فهي قد تؤدي بكل سائق إلى شباك الحزن صاحبتاً معه العديد من الأشخاص .. ،
    بحروف اخرى أهتم الكاتب بإبراز إحدى القضايا الاجتماعية وكان المبدع يوسف إدريس من أوائل الذين حملوا على عاتقهم هذا الهم " إبراز نواقص المجتمع "
    وناضلوا من أجله، قصصاً قصيرة وروايات ومقالات ومسرحاً.
    وجاء الهدف على شكل رمزي ~
    والرمز عبارة عن التكلم بلغتين متقابلتين : أي من جهة الصورة العامة و التعبير ، تكون المعاني الواضحة و المدركة من طرف الجميع هي
    المعاني التي تصادق عليها العامة ، أما المعاني الضمنية و المرمزة فتحمل بين طياتها مقاصد المفكر و مراميه


    ❀❀❀❀❀


    هيكل القصة :

    الأحداث و تسلسلها :

    الأحداث كانت شيقة بصمت ، أي أننا نتشوق و نتطلع إلى معرفة قصة هذه الشخصية ،
    ففي أواخر القصة عرفنا أنها توفيت بسبب حادث سير و عرفنا أيضاً في الأخير أن الفتاة التي كانت مع محمد أيضاً أخته
    وتحن لأخيها الأصغر ، ولكــن يمكننا القول عن عناصر تشويق أنها فقط فضول ، و أشيد بتسلسل القصة
    فلولاه لما كانت القصة بتلك الجودة / فلنتخيل للحظة لو ذكر ما حدث " حادث السير ووفاة يوسف "
    في المقدمة لتركت القصة حينها و عرفت أن ما يلي المقدمة فقط رثاء له

    ❀❀❀❀❀


    الشخصيات :
    الشخصيات مع تفاعلها للأحداث كان مرتباً ، و ما جذبني فيها هو إيمانها القوي و صبرها و قوة رابطة الأخوة بينها ..
    وكما اتضح لي أن القصة تتمحور حول ثلاث شخصيات لا أكثر يوسف ، محمد ، ونور ، و عم محمد الذي لم يكن دوره فعالاً
    إلا في كلمة ...
    و أعجبني وصف شخصية محمد بالهادئة و المتعقلة التي تقبلت المصير ، و تتذكر كيف كانت في صدمة و هذه المواقف التي كانت مؤثراً جداً بنسبة لي
    سمع نفسه يقول " كان " فشعر بمدى قسوة هذه الكلمة ، ماضٍ لا يمكن استرجاعه
    ان الأمر صعب تقبله ، حتى أنه بعد وفاته ببضع شهور ذهب باحثاً لهدية بمناسبة يوم ميلاد يوسف ، حتى ذكره ابن عمه ناصر قائلاً : رحمه الله ..
    لقد نسي تماماً أنه ليس موجوداً بعد الآن ، لقد نسي أن يوسف حبيب قلبه و روح أيامه لم يعد يركض ويمرح في البيت أو أزقة الشوارع كعادته ..
    حب الأخوة ، هو الحب الروحي الذي يعم ويسمو ويأخذ انطلاقته الرمزية.
    و بذلك يمكننا القول أنه أعطى الشخصيات حقها


    ❀❀❀❀❀


    اختيار أسماء الأبطال :

    و ذلك للدلالة على شخصية كل بطل منهم و منزلته و رغم أن هذه الخاصية مطمورة في القصة، و لا داعي لها إلا أن هناك
    من اشتهر في التسمية المدلولة مثل ابن طفيل و بطله حي بن يقظان و ابن سينا ، لمن قرأ قصة ابن الطفيل سيرى المدلول
    في اسم البطل " حي بن يقظان " : "حي " يقصد به : "العقل " ، أي الإدراك ، و عند تمام الإدراك العقلي البرهاني تكتمل الحياة .
    أما " ابن يقظان " فهو يرمز به إلى الأصل الذي انحدر منه العقل ، مع ذلك هذه نقطة أحببت أن أضعها هنا رغم عدم أهميتها و إنما فقط للإفادة ..

    ❀❀❀❀❀


    السرد :
    اتسم السرد بالعذوبة و الانسيابية ، ويمكننا القول في الرواية ، الكاتب هو من تكفل في مهمة القص و الرواية ،و لم يكن سرداً متكلفاً بل متناغماً مع الأحداث ،
    و استخدم بعض الأساليب و القليل من التشبيهات
    و تمكّن الكاتب من تصوير الأحداث و تحريك الصور في المخيلة و تخلصه من الأسلوب السردي الممل ، بافتعال واقع خيالي
    لتطوير أحداث بعناصر التشويق الصامت . وهذه طريقة لافتكاك شرعية الدخول إلى قلب القارئ ، و بالتالي زرع الطمأنينة فيه
    و التحكم في اعتقاده ، و كما وضح لي أن القصة غلبت عليها الأسايــب الخبرية على الإنشائية ..

    ❀❀❀❀❀


    الوصف :
    كان رقيقاً وغير متخم ، مما أساء للقصة ، فالكاتب لم يصف الشارع أو ملامح المكان بدقة و إنما فقط إكتفى بضعه كلمات
    لا تفي المواقف غرضها ، ولكن هنا مواقف أعجبني الوصف فيها مثل :
    تناثرت أحلام الطفولة غير المرئية بين أحضانهم
    لف الزمن حول نفسه أكثر من مرة ، و تهاوت صور الذكريات التي أخذت تزوره كثيراً مؤخراُ
    كان القمر يبسط كفيه نحو الأرض ليمد شيئاً من الضوء إلى صديقه الليل
    الفراغ بألم ، حزن أو ربما خليط بينهما ليجعل نفسه تضيع أكثر في هذا الأنين الصامت
    ن يوسف طيفه الذي يتبعه في كل مكان ذهب ولم يرجع
    ❀❀❀❀❀


    البلاغة :
    لم تكن بتلك الجودة و لم يرتقي على عتبة التميـز ، فالتشبيهات قليلة و كأنها نثرت بخفه على القصة ، ربما فقط باب
    البيان تواجد فيها ، لأن الكاتب ركز على وصف المشاعر و ربما أسهب فيها و ترك الجانب الأدبي و اللغوي في السرد
    ولكن هذا التشبيه أعجبني و نضح من مرارة و ألم و حزن محمد من فراق أخيه
    أنفاسي لا تكاد تتحمل ضيق صدري كلما مر يوم على وفاته !
    ❀❀❀❀❀


    الحوار :
    الحوار معمق الذي دار بين الأخوين هو ما يوضح الأحداث ، أي أن الكاتب استخدم هذا العنصر لكشف مضمون القصة رغم قصره .

    ❀❀❀❀❀


    الزمان و المكان :
    الفواصل الزمنية لم تكن واضحة ولكن إن ركزنا يمكننا القول أن هذه الجملة هي التي كانت الباب التي نقلتنا من الماضي للحاضر
    لف الزمن حول نفسه أكثر من مرة
    و الكاتب لم يهتم بذكر الزمان لأنه اهتم بالحدث أو بالفعل أكثر ولذلك لم يرد تشتيتنا لأمر الزمان لكي نركز في الواقعة ،
    و كما يبدو أن الزمان هو العصر الحديث أو الحالي لوجود الشوارع .. ووجود البدر دل على أن وقت حديث الأخوين كان ليلاً
    أما المكان فكان بين غرفة الأحلام و الشارع ..

    ❀❀❀❀❀




    يتـــــــــــــــــــــــــبع أرجــــــــو عدم الرد


    472623d58d397d83846ce5e8dfb85a82
    Turn my grief to grace

    أيام كنا خضر biggrin زهرتي حفظك الله يا جميلة
    Follow me
    0

  11. #10

    ƸӜƷ عبَقُ آرتِقَآءْ ƸӜƷ



    عدنا ~


    ecee96a73aa469b456e328e79bc26ee2


    ❀❀❀❀❀




    فكرة القصة :


    ما بين الحداثة و التجديد و القدم و الإعادة ، ففكرة موت الأخ الأصغر ليست بجديدة و لكن المواقف مثل اللعب بالظلال
    و وضع زهرة الجوري على الشارع كانت عصرية و جديدة ، و فكرة العنوان و تحويره على شكل سؤال وقد قدر لهذا السؤال
    أن يفجر عبقرية الكاتب وأن ينهض بإشراقاته الفلسفية وحدوسه الإنسانية، فتجلت في إبداعه العبقري لهذه القصة التي
    شكلت إجابة حيّة عن سؤال العنوان ، وتلبية لفضول القارئ ، الإجابة هي ! الاستمرار في العيش ...~
    و واقعية الفكرة أضفت على الأحداث من الواقعية و الحركية مما سيشعر القارئ بأنه طرف لا غنى عنه في كل ذلك …

    ❀❀❀❀❀


    الفكاهة التي أودت للدراما :
    هز محمد كتفيه مستطرداً : هه! ، تريد سيارة ، هذا صعب جداً لا يمكن أن أصنع سيارة من مجموعة ظلال يا يوسف ، بالكاد أستطيع أن أريك عصفوراً
    ضم يوسف الوسادة إلى وجهه قائلاً بخيبة أمل : عصفور ! ، ظننتها فراشة !
    - أتهزأ بي بسبب صغر يدي يا قزم !
    تنهد محمد وهو يقول : تذكرين ! عندما استبدل السكر بالملح تاركاً أمي تلطم وجهها لأنها قدمت ملحاً مع الشاي للضيوف ، كان مشاغباً فعلاً !
    رغم ميول القصة للحزن و الألم على الفراق ، إلا أن هذه المواقف جعلتني و جعلت القراء نبتسم بعفوية ، مما تلاها من مستوى عاطفي ،
    حيث تتمحور عواطف محمد ونوازعه الانفعالية حول أخيه الراحل ، و كما قرأت قبلاً الدراما هي :
    تأليف شعريّ أو نثريّ يقدِّم حوارَ قصّة يعالج جانبًا من الحياة الإنسانيّة وغالبا ما تكون مُصمَّمة للعرض على خشبة المسرح أو الشاشة ،
    والدراما .. فن من تفسير الإنسان للحياة فى تعبير ، يمكن التعرف عليه وفهمه على نطاق عالمى.
    والفن الدرامى : هو إثارة الأحاسيس ، وبقول التحليل النفسى : أن فن الإبداع المسرحى والتذوق الفنى علاجا للصراعات النفسية
    وتنفيسا عن الرغبات المكبوته والدوافع اللا شعورية .


    ❀❀❀❀❀



    السلامات اللغوية :

    تناثرت أحلام الطفولة غير المرئية بين أحضانهم
    هنا وقع الكاتب في خطأ توزيع "أل التعريف "، فلأصح هو:
    تناثرت أحلام طفولية غير مرئية بين أحضانهم ، لأنه لا محل لأل التعريف هنا و لا سبب لها
    بضحكات وقهقات طفولية تبث المرح في الغرفة التي احتوتهم
    وقهات الأصح قهقهات
    لصغر هيأتهم الطفولية الساحرة
    بما أنهم أكثر من شخص يجب على " الهيئة" أن تجمع فنقول : لصغر هَيْئاتهم الطفولية
    بأحلام من الطيوف والأماني التي تعلقت حتى فوق الجدران
    الطيوف خاطئة فجمع الطيف : أَطْيَافٌ . [ ط ي ف ] . ( مصدر طَافَ) ومعناها : " رَأَى طَيْفاً هَاتِفاً فِي مَنَامِهِ " : الْخَيَالُ الطَّائِفُ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ .
    و استخدام حرف حتى متكلف و لا فائدة له من سياق الحديث لأنه أضفى ركاكة في الجملة
    توسط الأكبر فيهم مكاناً على الأرضية الرمادية الباردة وهو يرسم أشكالاً بيديه مستعيناً بضوء المصباح
    للانتقال بين الماضي و الحاضر يفضل وضع علامات الترقيم لكي لا يتشتت القارئ
    توسط الأكبر فيهم مكاناً على الأرضية الرمادية الباردة ، وهو يرسم أشكالاً بيديه مستعيناً بضوء المصباح
    وعلى إثر ذلك كان الأصغر
    فينير على إثره المكان الذي جلس فيه هذا الشاب
    إثر معناها : " " غَادَرَ البَيْتَ فَخَرَجْتُ فِي إِثرِهِ " : بَعْدَهُ ، عَقِبَهُ . "
    لذا يفضل قول أثر و الهمزة فوق لأن معناها : تَرَكَ بِهِ أَثَراً .
    ممسكاً بوردة جورية بيضاء وحيدة
    النوع لا يفرد في بعض الحالات ، فإن قلت " إن الهامستر نوع من الفئران " لا يمكنني القول " الهامستر نوع من الفأر" لذا هنا نقول ممسكاً بوردة جوري بيضاء وحيدة
    ! محمد ! أريد سيارة هذه المرة
    " حسناً توقف ، توقف أنا آسف ! "
    ظننت أني سأجدك هنا !
    أداة التعجب في نهاية الجمل ليست في محلها فلا وجود لأي من أدوات التعجب مثل التي
    تأتي "بصيغتين وهي ما أفعل وأفعل به "بالإضافة إلى أن لا استنكار في هذه الجمل
    وظننت أنني هي الأصح
    أجابته متنهدة ، تطرد ألماً اختلس كيانها وأرادت التخلص منه
    يفضل أن توضع لام التعليل في تطرد لتصبح " لتطرد" ليكون المعنى واضحاً و يعطي فائدة لوجود الجملة التالية
    باب غرفته سيفتح لي الباب بوجه البسوم ذاك كأن شيئاً لم يحدث
    الأصح
    باب غرفته سيفتح لي الباب بوجه الباسم ذاك كأن شيئاً لم يحدث
    بشغبه ومرحه ملأ المكان
    العبارة فيها نقص و كلمة ملأ ليست مثنى رغم عودتها لشيئان و لإتمام صحتها يمكننا القول
    بشغبه و مرحه اللذان ملآ المكان
    علاقتهم أقوى ما من تكون علاقة وقود مع نار
    الأصح
    علاقتهما أقوى من علاقة وقود مع نار < ف " ما من تكون " لا داعي لها و إنما تضفي الركاكة فقط في العبارة
    كان الأمر صعب تقبله
    الأفضل
    كان الأمر يصعب تقبله
    وفاته ببضع شهور ذهب باحثاً لهدية
    الأفضل وفاته ببضعة شهور " أو أشهر" ذهب باحثاً عن هدية <
    في ذاكرة خياله هي كذلك ترسم نظرة مؤلمة
    الخيال عائد إلى نور لذا يجب أن نؤنثه فنقول " في ذاكرة خيالها هي كذلك" ، و أيضاً ينبغي أن يتفق الضمير مع العائد عليه
    و لاحظت أن الكاتب يطيل العبارات دون غرض و لا يضع علامات الترقيم فهنا مثلاً :
    هي كذلك ترسم نظرة مؤلمة < هي كذلك ، ترسم نظرة مؤلمة
    ، الشارع الذي احتنض اللحظات الأخيرة
    الأصح
    الشارع الذي احتضن اللحظات الأخيرة
    على زاوية الشارع ، الشارع الذي احتنض اللحظات الأخيرة من حياة يوسف ، الشارع الذي تلون بدمائه النقية ، الشارع الذي كرهه الكل لأنه سلب يوسف منهم ..
    تكرارية كلمة شارع مملة نوعاً ما
    ما بوسعي أن أقول شيئاً غير التمني ! أعلم أنك تحب ورود الجوري ، خاصة البيضاء منها ! ، أشعر بالندم يا يوسف لأنني لم أقل لك كم تعني لي الكثير ..
    الكاتب لا يزال يقع في خطأ استخدام علامة التعجب في محل الفاصلة
    إضافة إلى ذلك أن في هذه العبارة نقص و التباس في السرد فالأفضل أن يقال:
    ما بوسعي أن أقول لك شيئاً غير التمني ، أعلم أنك تحب ورود الجوري ، خاصة البيضاء منها ، ، أشعر بالندم يا يوسف لأنني لم أقل لك كم كنت تعني لي الكثير
    التقت إلى نور التي كانت تنظر إليه بشرود
    الأصح التفت < ربما وقع الكاتب في هذا الخطأ بسبب عدم التأني في الكتابة
    لا تعلم هل تبكيه أم تبكي يوسف ، فكلا الأمرين بصعوبة الآخر
    لم أستطع تحديد الخطأ هنا لغوياً، و لكن ما فهمته أنها تريد إبكاءه و هذا خطأ جسيم جداً فقد وقع الكاتب فيه لكونه ضحية الالتباس

    ❀❀❀❀❀


    لوحـــظ :
    أن الكاتب يعتمد على الجانب العاطفي في السرد و جذب القراء ..
    حصيلة الكاتب اللغوية بسيطة جداً وليست كثيفة أو مفرطة ، المتن الخاص بالنص يستخدم كلمات مبسطة لا يمكننا القول
    عنها جزلة و يعتمد أكثر على الأساليب الخبرية على الإنشائية
    يتوسد في القصة المكنون الواقعي أي أن القصة تتصف برونق الواقعية
    أعطى الكاتب قصة قصيرة هادفة ، أثارت شجون وعواطف القراء لمتابعة ما خطه
    حقق نص الكاتب العناصر الأساسية للقصة القصيرة ألا و هي " الحادثة، السرد، البناء، الشخصيات، الزمان، المكان، و الفكرة "
    الكاتب يخطأ كثيراً في استخدام،علامة التعجب في غير محلها، و يقلل من ناحية وضع علامات الترقيم لكون بعض العبارات طويلة جداً..
    استخدامه للبلاغة قليل و نادر ، تشبيهاته ليست معقدة و إنما مبسطة
    و احتوى أيضاً على عنصر الموضوعية حيث لا ينحرف النص عن الموضوع الأساسي ، و كان التشويق في القصة ضعيف
    لانحيازية القصة على الجانب العاطفي على الإثارة
    لدى الكاتب الموهبة الفذة و معظم أخطائه مجرد أخطاء لغوية عليه الاطلاع عليها حتى تكون لغته متكاملة و غير مشوهة...
    التكرار في قصته قليل و لكن لا يمكننا أن نتخطاه إلا و أن نعلق عليه كي لا يبالغ الكاتب مرة أخرى في التكرار و استخدام نفس الكلمة مراراً و تكراراً
    اكتملت عناصر القصة المعاصرة (العنوان، التمهيد، المقدمة، الحواشي....)
    وقع الكاتب في فخ الالتباس و تشتته في بعض العبارات التي شتت القارئ،
    مع ذلك كمجمل القصة ذا حس دفين من التعبيرات التي قد لا تقرأ ولكن تفهم ، أعطت للقارئ رغم تشبعها في مواقف بالحزن
    و الأسى حساً بالأمل و التقبل أنها فقط سنة الحياة ..


    ❀❀❀❀❀



    في الختام :

    لم أكتف فقط بالنقد و إنما أحببت أن أحلل القصة و أبرزها و أفسرها و هذه فقط بعض الإيماءات التي جمعتها ،
    و أحي الكاتب على عصريته في استحداث المواقف ، أي قارئ سيتشرب القصة الشغف و حنان حب الأخوة ،
    لدى الكاتب الموهبة الفذة و تنضح بأفكار متجددة ، .و القراءة الجادة لأي عمل أدبي لانفصل عن المنظور النقدي الذي يتغياه القاص ويسعى إليه ويطرحه على بساط البحث والنقاش، من خلال أدواته التعبيرية لغة ووصفاً وتركيزاً على نقاط الضعف وتدخله أحياناً،
    مُضيئاً بعض جوانبه القاتمة ،ومن خلال سياقاته المتعددة والرموز التي يبثها في عمله الأدبي .


    ❀❀❀❀❀



    و الله و لي التوفيق ~










    0

  12. #11





    attachment



    عنوان القصة: عندما يحلون ترى أين نذهب؟
    الفريق: رحيقُ القلم




    القصة كما يُعرّفها النقاد:حكاية مصطنعة مكتوبة نثرا تستهدف استثارة الاهتمام سواء أكان ذلك بتطور حوادثها أو بتصويرها للعادات والأخلاق أو بغرابة أحداثها ألخ..

    العنوان:تركيب إسنادي يحيل على الظرفية.. [ الزمان ]كأنما العنوان هو أحد أحداث القصة...من ناحية الإبداع والابتكار.. قد يفشل العنوان في إبهار القارئحيث أن التراكيب البادئة بـ( عندما ) هي تراكيبٌ شديدة التواتر ولا تُعتبر تجديداكان على الكاتب بذل مزيد من الجهد للعثور على عنوان أكثر جمالا...مع أن القصة المحشوّة بين كلمات العنوان [ جذابة ومثيرة للفضوللكن هذا لا ينفي ضرورة إتقان صياغة العنوان..غير هذا.. فالمشاعر المستخرَجة من العنوان وتلك المستخرجة من القصة هي ذاتها.. وهذه النقطة سليمة..!

    جملة البداية: [ إما الإقبال وإما النفور ]
    تناثرت أحلام الطفولة غير المرئية بين أحضانهم ، بضحكات وقهقات طفولية تبث المرح في الغرفة التي احتوتهم ، غرفة صغيرة بسريرين متواضعي الحجم ، مناسبة لصغر هيأتهم الطفولية الساحرة ، وامتلأت بأحلام من الطيوف والأماني التي تعلقت حتى فوق الجدران ، ألعابهم وكتبهم متناثرة في كل مكان ، ولو أنها رتبت بضمير لعلمت أنك دخلت عالماً ليس بعالمهم ..
    لأنني قرأت الكلمة الدلالية للقصة [ الظلال ] سابقا.. فكنت متشوقة لمعرفة كيفية تجسيد فكرة كهذه..
    جملة البداية بثت في نفسي عديد التساؤلات منها: هل ستكون القصة حلما أم نهرا من الذكريات؟
    ولا يبدو أني كنت مخطئة نسبيا..
    لا أستطيع قول شيء عن جمال الأسلوب هنا.. ولا عن جمال العبارات والصور..
    لهذا بإمكاني القول أن مدخل القصة كان موفقا...
    عادة ما يتكون أول انطباع عن القصة أو عن الكاتب من خلال الجملة الأولى..
    حيث أن القارئ يحلل الأسلوب.. إما يعجبه أو لا..
    كما يتذوق القصة.. فإما أن تجذبه أو تنفره..
    ولا أظننا فقدنا هذه النقطة في القصة هنا..!


    الفكرة والمغزى:
    بالنسبة لي لم تتضح معاليم الفكرة ولا مغزاها منذ البداية...
    اضطررت لقراءة بضعة سطور لأعرف سبب كتابة القصة أو الفكرة العامة لها..
    وهذه النقطة أمتعتني.. حيث أنها لم تُجب عن تساؤلاتي حول العنوان مبكرا جدا ولا متأخرا جدا
    مما حفّز التشويق عندي، كما لم يُصبني بملل الانتظار


    لف الزمن حول نفسه أكثر من مرة ، و تهاوت صور الذكريات التي أخذت تزوره كثيراً مؤخراُ ، حتى يجد نفسه على رصيف أحد الشوارع الخالية بعد أن كان في غرفة الأحلام كما أحب أن يسميها ،
    الجملة الانتقالية لم تكن رتيبة ولا مملة.. وأسلوبها كان سلسا.. جملة [ بليغة ] رغم بساطة عبارتها؟؟


    الحدث: [ مجموعة الوقائع والأفعال مرتبة ترتيبا سببيا ]
    هناك خلل شائع بين كاتبي القصص - وأخص بها القصيرة -، وهو كثرة الأحداث وتواترها..
    وكما هو متعارف عليه، فالقصة القصيرة تحتاج حدثا رئيسيا - إن لم يكن إثنان -..
    فمع كثرة الأحداث يتجاهل الكاتب الأسلوب ليركز على تعقيبها..
    لكنه يحصل على فرصة لـ [ اللعب ] بأسلوبه كما يشاء مع تواجد حدث رئيسي واحد
    تمكن الكاتب من تجاوز هذه العقبة باختياره لـ ( موت الطفل ) حدثا تدور حوله القصة..


    من الذكريات حتى الواقع.. من الماضي حتى الحاضر، كان همّ الكاتب الوحيد إظهار مدى تأثير هذا الحدث في الشخصيات مما جعل القصة "متواصلة"


    المكان:
    مكانان.. أحدهما غرفةٌ في الأحلام والآخر رصيفٌ..
    مع أننا نستطيع اعتبارهما مكانا واحدا...
    ما أعجبني كون اختيار المكان لم يكن [ صدفة ] .. بل كان لكل اختيار معناه، هدفه وعلاقته بالماضي


    الزمان:
    ترابط الزمن بالحدث في هذه القصة.. وربما يكون ترابط بالمكان في حد ذاته
    فزمن حدوث القصة كان [ ذكرى ] .. أي أنه زمن يعيد نفسه..


    العقدة أو الحبكة:
    + ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟
    الكاتب دمج نوعين من الصراع ( صراع مع الزمان و صراع مع النفس )
    وكلا الصراعان ساهما في تأسيس فكرة القصة.. عقدتها وحلها...

    + ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة ؟ وهل الحوادث مرتبة على نسق تاريخي أم نفسي؟
    حادثواحد ( موت الطفل ) كان له الفضل الأكبر في تسيير القصة وترابط أحداثها..
    كما لو أن القصة تجسد [ عادة ] يعيدها الزمن كل سنة في ذات المكان لذات السبب، وبذات المشاعر...
    لم أر خللا على هذا المستوى.. ربما لأن الفكرة بسيطة، كذلك طريقة تسيير الكاتب للأحداث..
    في بعض الأحيان بساطة الفكرة تساهم بقدر كبير في تماسك الحبكة

    + ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها ؟ وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟
    التغيرات...
    في هذه القصة لم أر تغيرا منذ تحديد ماهية العقدة...
    سارت بنسق هادئ تماما...
    منذ التقاء الشخصيتين ( محمد & نور ) ، لم أر تطورا يُذكر في الأحداث..
    كان الأمر أشبه باسترجاع شريط سينيمائي.. الضحك والتأثر..
    لست واثقة من اعتبار الأمر نقطة إيجابية أم سلبية.. فالأمر سيان
    إيجابية إذ جعلت القراءة سلسة وسهلة.. وجعلت الأسلوب مفهوما
    وسلبية إذ كانت النهاية - لن أقول سيئة لكن - عادية جدا..
    لم تجذبني.. كنت أفضل لو كانت أكثر ابتكارا.. حتى يُحس قارئ القصة أن كاتبها قد بذل جهدا
    لصياغتها
    ولم أر ذلك النوع من الجهد هنا...
    احتاجت القصة إلى نهاية بمستوى بدايتها.. نهاية غير متوقعة...!

    + هل الحبكة متماسكة؟
    لا خلل في ترابط الأحداث أو في سيرورتها..
    مع أن العُقدة "لم تُحل" في النهاية حيث أن مقدار الحزن لم يتضاءل.. والقصة ستعيد نفسها مستقبلا
    لكن ربما هذا ما مميز القصة... دوريتها!









    يتبع



    * القلب مُغلق لارسائل خاصة ولا تعليقات إلا إذا استدعت الضرورهـ .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    شُكراً من أعمـاق القلـب على الأهداء الجميل دراكو

    0

  13. #12
    0

  14. #13



    [b]
    القصة:
    يمكنني الإقرار بكون الكاتب قد أجاد اختيار الموضوع.. مع أنني لم أرى [ الظلال ] سوى في بداية القصة.. لكن يمكن اعتبار الذكريات ظلالا أيضا... لذا من وجهة نظري الفكرة سليمة -نوعا ما- ..
    إضافة لكونها مؤثرة، مؤلمة.. أي أن القارئ لن ينساها بمجرد طوي صفحتها...
    كون الحدث الرئيسي كان وحيدا، معقولا، "واقعيا" هو نقطة في صالح القصة


    الشخصيات:
    + يوسف: الشخصية الرئيسية.. بنظري ! المحرك الأساسي للأحداث.. علاقته ببقية الشخصيات كان لها الدور الأكبر في "حدوث الاحداث".
    + محمد: علاقته بشقيقه الأصغر كانت أكثر تأثيرا من الحدث الرئيسي..
    + نور: هي بالتأكيد حركت الأحداث بوجودها.. حركت الحوار تحديدا، الذي كان أحد العوامل المفسرة في القصة
    -- كنت لأفضل وصفا جسمانيا ولو بسيطا للشخصيات حتى تتضح الصور في مخيلتي.. فكون مظهر الشخصيات ضبابيا يعيق تخيل القارئ للشخصيات..


    اللغة القصصية:
    لغة جميلة، واضحة، مزيج متناسق من البلاغة والبساطة..
    عدى تناثر بعض الأخطاء هنا وهناك كـ الحصى..
    إلا أنها لم تؤثر على جمال القصة.. ولم تؤثر على الأسلوب..


    الأسلوب:
    سلس... واضح وبسيط.. متماسك لا غبار عليه من ناحيته..
    فليس الهدف من الأسلوب أن يكون صعبا مستعصيا على القارئ "البسيط"
    بل الهدف أن يكون الأسلوب [ بابا ] يوصل الفكرة إلى القارئ بسهولة.. من دون أن يضطر إلى الوقوف عند كل نقطة متسائلا: ما هذا؟


    السرد والوصف والحوار:
    مزيج متناسق بين هذه العناصر الثلاث...
    استهل الكاتب قصته بالوصف.. ثم عاد لسرد الأحداث بهدف التفسير..
    ثم كان الحوار بمثابة [ قاموس ] اتضحت من خلاله كل معاليم القصة.. من عقدة ونفسيات الشخصيات ..
    طريقة الانتقال بين هذا "المثلث" لم تشبها شائبة.. لم يكن هناك تفكك..
    واستهل الكاتب الحوار بالكثير من مرادفات فعل "قال" وهو فعل يكثر من استعماله الكثيرون ليصيرا شائبة..!


    العثرات:
    شابت القصة بعض الأخطاء النحوية والإملائية.. والتي سيتم التطرق إليها فيما يلي:

    تناثرت أحلام الطفولة غير المرئية بين أحضانهم
    + الغير مرئية .. تعريف النعت بالإضافة - كما استعمله الكاتب - لم يحقق الهدف المطلوب تماما.. حيث أن [ غير المرئية ] لها معنى [ خلاف أو إلا ] …

    بضحكات وقهقات طفولية
    + قهقهات

    وامتلأت بأحلام من الطيوف والأماني التي تعلقت حتى فوق الجدران ،
    + تعلقت حتى على الجدران

    توسط الأكبر فيهم مكاناً على الأرضية الرمادية الباردة
    + الأكبر بينهم

    فإن فعلوا سيجبران على النوم لا محالة ..
    +يجبرانه

    فهو يعرف جزماً سبب وجودها في هذا الشارع المهجور في ليلة كهذه ، أليس هو نفسها تماماً .؟
    + لم أفهم السؤال تماما.. خطأ في التركيب.. "أليس هو ذات سبب وجوده هو أيضا؟" أو "أليس هو سببه تماما؟" أم أن القصد كان أنه يشبهها تماما؟

    ساير محمد ضحكتها وهو يقول : كان يحب روح الدعابة كثيراُ !
    + كان يحب الدعابة كثيرا.. أو كانت لدية روح دعابة .. فقد أحسست التركيب ثقيلا

    في البداية الأمر لم يكن مقتنعاً من موضوع رحيله
    + بداية الأمر
    + مقتنعا بموضوع رحيله

    يقلده في كل شيء من حذائه حتى تسريحة رأسه
    + أظن الأفضل لو قال [ تسريحة شعره ] بدل رأسه laugh


    علاقتهم أقوى ما من تكون علاقة وقود مع نار
    + علاقتهما
    + من العلاقة بين الوقود والنار / أقوى من أن تكون علاقة وقودٍ مع نار

    كان الأمر صعب تقبله
    + لم أستسغ التركيب كاملا.. من الأفضل لو قال: كان من الصعب تقبل الأمر / كان الأمر صبع التقبل
    + في حال الحفاظ على ذات التركيب: صعبًا تقبله

    حتى أنه بعد وفاته ببضع شهور ذهب باحثاً لهدية بمناسبة يوم ميلاد
    + باحثا عن هدية

    التفت إلى نور التي كانت قد ضاعت في ذاكرة خياله هي كذلك ترسم نظرة مؤلمة
    + خيالها
    + هي الأخرى "أفضل"

    ومن يلومها فيوسف يعتبر أخاها الأصغر كذلك ..!
    + هذه الجملة دوختني .. جعلتني أشك في علاقة نور ويوسف

    اعتدل واقفاً وأخذ ينفض التراب من ملابسه
    + عن ملابسه

    لكن ما بوسعي أن أقول شيئاً غير التمني !
    + ليس ..أفضل وأصح في هذه الجملة
    + أن أفعل فـ التمني في حد ذاته فعل وليس قولا إلا إذا صدر من [ قول ]












    يتبع
    0

  15. #14








    أشعر بالندم يا يوسف لأنني لم أقل لك كم تعني لي الكثير ..+ [ كم ] و [ الكثير ] يؤديان ذات الغرض.. استعمال أحدهما كاف لإيصال المعنى.. كما أن استعمال كليهما هو - نوعا ما - خطأ.. لذا: لم أقل لك كم تعني لي / لم أخبرك أنك تعني لي الكثير..

    ابتعدت أصواتهما شيئاً فشيئاً عن الشارع وتداخلت مع أصوات قلوبهم المتألمة + بما أنهما [ مثنى ] فتعريب الجملة سيتبعهما جنسا وعددالذا: ابتعد صوتاهما شيئا فشيئا عن الشاعر و تداخلا مع صوتي قلبيهما المتألمان


    اقتباسات:

    كان القمر يبسط كفيه نحو الأرض ليمد شيئاً من الضوء إلى صديقه الليل ، فينير على إثره المكان الذي جلس فيه هذا الشابتعبير رائع... أحسست فيه انعكاسا لمشاعر الشاب الجالس الذي احتاج لنقطة واحدة من السعادة

    تناثرت أحلام الطفولة غير المرئية بين أحضانهم ، بضحكات وقهقات طفولية تبث المرح في الغرفة التي احتوتهم ، غرفة صغيرة بسريرين متواضعي الحجم ، مناسبة لصغر هيأتهم الطفولية الساحرة ،سبق وعلقت على هذه العبارة.. وهي فعلا - رغم بساطتها - ساحرة

    الشارع الذي احتنض اللحظات الأخيرة من حياة يوسف ، الشارع الذي تلون بدمائه النقية ، الشارع الذي كرهه الكل لأنه سلب يوسف منهم ..+ اتضح سر اختيار المكان تحديدا في هذه النقطة.. أحببت اقتباسها لأنني أحب هذا النمط من الكتابة.. ترديد ذات العبارة


    ملاحظات عامة:

    + إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الموضوع المطلوب [ الظلال ] وقارناه بموضوع القصة..فلن نجد نقاط تشابه إلا البداية.. كان على الكاتب أن يعمل أكثر على هذه النقطة+ الإكثار من استعمال الفواصل يجعل القراءة [ سريعة ].. كما أنه يخل بنسق سير الأحداث.. لذا من الأفضل استعمال النقاط من وقت لآخر+ البداية قوية وممتعة.. أما النهاية، فمستواها كان أقل من المطلوب لقصة كهذه+ ضرورة اختيار عنوان [ احترافي ] .. وابتعاد عن التركيبات الطويلة التي لا تحمل [ بلاغة ] كافية

    نكون هكذا قد انتهينا..بالتوفيق..

    الناقدة: EspeRanda





    attachment



    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter