كيف حال الأعضاء الكرام ؟ .. آمل أن تكونوا جميعاً بخير ؛
هنا فريق" خفوتُ ضوء "نودّ أن نقدم لكم ابياتاً مقدمة كمنافسة في مسابقة لبوابة الشعر والخواطر " قِلاعٌ شيّدتها الأقلامُ "
وهي مقدمة بعنوان :
عِيـدٌ سَعـيـدٌ يا أبــي ..!
نسماتُ الفجرِ تَدقّ الأبوابَ
ويُخيّمُ صمتُ هدوءٍ في الأجواءِ
يَنتظرُ الفجرَ القادمَ
وَ نفيرُ الغيبِ ..
يتسلّلُ عبَر نوافذهِ
شُعاعٌ مِن تَبرِ !
وأنينُ الليلِ توارى
خلفَ ستائَر تَقطنها الأضواءُ
وهُبوبَ رياحٍ شتوية
تغتالُ حفيفَ الأوراقِ ..
في دِفءِ الغُرفِة المطليةِ
وبراءةٍ نامت عفوية
الصوتُ القادمُ يوقظها
من تلكَ الغفوةِ الوردية
ذاتَ العينِ النجلاءِ ..
تتدلي ثُرياتُ الشَعرِ
خصلاتٌ باللونِ البنيّ
قامةٌ في الحُسنِ هيفاءُ
الُبشرى بقدومِ العيِد !
تتثاقلُ مني الخطواتُ
وتدورُ بالرأسِ دوائرَ
تحملني لغرفةِ أبتا
الحزنُ القادمُ أعرفه ..أنظرُ من خلفِ نافذتي
أرتحلُ من غيرِ سؤالِ !
زحامٌ وطريقٌ مسدودُ
وآثارُ حروبٍ ودمارِ ،
وعمودُ إشارةِ مكسورُ
وحواجزَ وبقايا سدودِ ،
في زمنِ المُحتلّ الغادر
وشريطٌ من ذكري الماضي
تقتربُ مني وتمرّ..
طفلٌ بملامحَ مهزومة
يحملُ ما بينَ الكفّينِ
محارمَ بيضاءُ
تنهرني الأمّ ..
والوقتُ يمرّ
جنديٌّ مِن زمنِ الحربِ
قد هَرِمَ وهَرِمت أيّامُه ،
والَقدم الواحدُ عُنوانه
والأخرى فُقدت في الحربِ
وهمومُ الدنيا تطاردهُ
أوسمةٌ كُلّ مُحصّلته
وبقايا ذكرى سوداءُ ..
تتحرّكُ مركبةُ الحزنِ
ما بعدَ عناءٍ ..
جنديّ يحملُ رشّاشّه
في وجه الكلّ
يسألنا أينَ سنمرّ
عذراً .. سيدتي
زعزعةُ الأمنِ !
والرعبُ الساكنُ في الجسِد الخائفِ
قد أصبحَ صَمٌ !
أُبصرُ في البُعدِ بقايا ..
من زمنٍ ماضٍ
هذا المنزلُ اعرفهُ
قد كنتُ أريده
أرغبهُ..
وبمثلهِ قد وعدَ الوالد
تقتربُ السيّارةُ من بابه
آثارُ دمارٍ ورَصاصٍ
جدرانهُ باتت منهكة
والمنزلُ للبيعِ نداءُ
في زمنِ الحربِ الملعونِ
تتغير في النفسِ شئونُ
بعثرةُ منازلَ وسكونِ
وقبورٍ من قبلِ قرونِ
تتوقفُ مركبةُ الحزنِ
تتثاقُل معها الخطواتُ
تنهارُ الأمّ ..
وبكاءٌ .. وأنينُ آهاتٍ
في هذا القبرِ الجاثمِ
بطلٌ في الحربِ قد ماتَ
أحتضنُ القبَر بأنفاسي
وأتمتمُ بضعَ كلماتِ
عيدٌ سَعيٌد يا أبي
كم عامٌ مَرّ ..!
كم عامٌ فات ..!
خفوتُ ضوء ..






اضافة رد مع اقتباس




<< 





المفضلات