هذى الحياة التي راقت مجاليها
يُحصَى حصاها ولا تُحصى مآسيها
ما كنت تلهو بما أبدت ظواهرُها
لو كنت تنظر ما تُخفى خوافيها
تظل تعرض الوانا مفاتنها
وللشرور مجال في نواحيها
تجاوَرَ الحُسن فيها والأسى
ومشت ما بين أفراحها الكبري مناعيها
تروقك الغابة الفيحاء ناضرة
يرفُ بالحُسن عاليها ودانيها
ويانعُ الزهر في أفنانِها عبقُ
وَريقُ الماء يجرى في مساريها
وبين أطوائِها حربُ مخلدة
تعجُ ما بين ماضيها وآتيها
وما اغتدى حبُها إلا بهالكها
ولا سما نضُرها إلا بذاويها
تغلغل الظلم فى أنحائها وَعَداَ
على الضعيف من الأحياء عاديها
فى كل طرفة عينِ ثم مهلكة
أو ثم معركةُ يا وَيَح صاليها
تَشقَى وتَألمُ آلافُ مؤَلفة
فى كل آنِ وتردى في دياجيها
تلاعِبُ الريح أحيانا غواربَه
وساكبُ النُور أحيانا يناغيها
وكم مآسى في قيعانها دَرَجت
وكم فجائعَ غابت في غواشيها
قد عزَ في قبضة الأقدار ناصِرُه
وعز مِن بَعدُ راثيها وباكيها
لو أطَلقَ المرءُ للعين العنانَ عَلَى
تلك المآسى لما جفَت مآقيها
ولو رَثى لضحاياها العِدادِ لَما
حَلاَ له الشعرُ إلا في مراثيها
ولو تدبَرَت النفسُ الحياة لَما
صَحَتَ من الهم لكِنَا نُماريها
نُشيحها عن مآسيها ونصرِفها
لمَا تُحِبُ وتَرضى من ملاهيها
samir






اضافة رد مع اقتباس
3>








المفضلات