في يوم حفه السكون والحزن هادئ
أرتطم نيزك وأنفجر وبعثر فنادى لبقية أسرة الضنك
أنقبض القلب من غصة صرخة تولع عارمة
وأثقل العقل من كثرة ما نقش بدمي
وغلى الرأس حتى كونت بجبيني الصدع
وأوهن الجسد فتنكس من خمر الهموم
أخطوا مطأطأ الرأس مجهداً
كأن المحيطات السبع داخل عظمي قابعة
وأذرفت العين قطرات كالجبال مسعرة
تكاد تنزع في دحرجتها الجفن الندي
فغمر البحر الأحداق حتى بدت لي الأشياء مترقرقة
لولا غيضي الشديد لنظرات الشفقة وأخواتها
لودقت بالدمع وأنشدت بالرثاء بصخب
في كل شارع أمر به لأكون آية للساهي والسفيه
فداك روحي الظامئة لأحضانك
يا من سكبت بطيبك المجالس وأنست المنادم
وأكرمت العاقل وصارحت الجاهل
وعطفت على الصغار بمحبة أب وبإسراف
الصبح عسعس والليل بعث وأحكم
والقمر خسف والورد المرتوي شهق وذبل
ألا يوجد أفعال أو أقوال في شرعنا السامي
أو آلة زمن تبعث الحي أو ترجع العمر ليس كثيراً لبضع سنوات فقط ! ؟
ليأنس القلب الحنون بأخيه الأكبر والبكر بأبيه الثاني
طالما كان به يفخر كأنه فاتح بلاد فارس
والحرث الخالد لا يملحه المبصر
فهو آخر نفحة عبق من أجل الأحباب
بماذا أبوح وماذا أترك والحزن يقطر رحيق الزهر ! ؟
نواسي بعضنا بلباقة ويرفق الكبير على الصغير
ونتهافت لأضعف لعله يقوى مؤمنين ولكن للواقع جلل
الكل يتظاهر بأنه أقوى وهو من الداخل كسير عليل كظيم
ينوح وجسده تفضح المكنون مهما بدى عنيد
ألا يا زمن هلا رأفت علينا قليلاً فالمرء قبل بلوغه الرشد على نهره ألف ثقب ويبتسم
كل أسراب الحمام المحلق والذي في الأبراج استدرج ووئد
الألم ينهش والوجد ينفطر والثغر يبتسم
والعين شاخصة للسماء تعاف الطلح
ونحن له راضخين وطامعين للقاه
لا خلود بين براثن العجوز
السأم وواحد والمنال رضاه والفردوس .
يا مولانا يا رحمن يا رحيم يا عادل أسألك بكل أسم سميت به نفسك
أو علمته أحد من عبادك أو أستأثرته في علم الغيب أن يدثر بين ثنايا الشهر الفضيل
ولك الأمر كله
الحمد لله على كل حال
العين تدمع والقلب ينوح واللسان يخرس والعقل في عسوف
وبلا تقوى الله نحن أموات بضجيج
وإنا لله وإنا إليه لراجعون .
الاثنين
18/9/ 1433
2:27
بقلم : شــــمــــوخ قــــلــــــم




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات