السلام عليكم ..~
مشاركتنا بخاطرة "قصة مُعاناة"
× × ×
يُولد يومٍ جديد من رحم الليل البهيم
يَتبع الآيام السوابق ، التفاصيل ذاتها ، الألوان الباهتة ذاتُها والفقر لازال يستوطنني
سئمت مزوالة الحياة لكن شيئاً ما يبعث فيني التفاؤل بعثاً
يزيح عبئ العثرات عن صدري ،آستشعره كثيراً حين اتوقف عند خبّاز لا يُملك من الدنيا شيئاً
سوى آرغفة الخُبز الساخنة ..!
يُحالفني الحظ أحياناً وأجد نقوداً في جيبي أُحضر أحد الأرغفة فآصطحبه لمنزلي
حيث نظرات شوق عائلتي تتلقفني بلهفة ..
نتقاسم جميعنا رغيف خُبز واحد وآبتسامة القناعة تتملك شفاه إخوتي هذا ما آسميه "السعادة المُعدية"
تتفشى حتّى بين النفوس المتألمة!!
وهكذا كان نصيبي من الحياة أنّ تُغرس فيني نبوءات النّضج باكراً حاملاً على ظهري مسؤلية إخوتي ، فقدت كثيراً من نفسي ، آضعت الكثير
من السعادات التي تركها لي القدر مخبئةً بين آرصف الطرق و ضجّة المارة
حتى وجدت السعادة الكُبرى في "ليآن" لا آعي من العشق حرفاً ولا إحساساً لكنني كنت لتلك الفتاةِ عاشقاً ..!
بدأ فخّ العشق حين آسترقت نظرة فضولية عليها في أحدّ آيام الخريف الشاحبة . أصبحت أجدني أتكأ آمام حانة منزلها
مُتظاهراً بقراءة الجريدة
أمُعن النّظر فيها وفي حُسنها ، آجعل عينّي ترتشفان من بَهاء جمالها
وتنعش روحي حين ترى مَبسمها ..~
بدأت آلملم شتات أفكاري وألون شطحات أحلامي فقررت أنّ آقطف من البُستان ورداً
علّي بذلك أُتمم صفات العاشق المُبتلى ..~
آخترت من الورود أجملها ، رتبتها وبدأت آرقب باب فتاتي حتى يُغادر والدها
مرّت الدقائاق كساعاتٍ طويله وأنا آتابع والدها وهو يُغادر الشارع بخطوات ثقيلة على قلبي
سرقت الخطوات سريعاً وآهديتها الباقة على خجل وشيئاً ما عينيها المصدومتين آفصح
بأنها سعيدة بها و بي !!
جرّت الأيام آذيالها بعجل وأصحبت الحانة مقرّي الصباحي اليومي ، لا آغادرها
حتى أرى وجه فتاتي و تَراني ..!
× × ×





اضافة رد مع اقتباس



المفضلات