دم الشهيد نار و نور ..
إن العين لتدمع .. وإن القلب ليحزن
ما هذا الذي بداخل نفسي الذي دفعني وبقوة للكتابه ..
هل أكتب لأنني سعيد بالذي أكتبه .. أم حزين أفرغ ما في داخلي وأحاول تجاهله ؟ ؟ ؟
أم هي غيره من هذا الرجل الذي يصغرني فقد قدم شيئا لم أقدمه ! ! !
لأنني في بداية الأمر حاولت أن أكفكف دموعي وأنا أخط هذة الكلمات .. لكنها تنساب مني وأنا أكتب .. أردت أن أجمد خلجات الفؤاد وأن أحبس عواطفي وأقيد الحيااااد ..
أردت ان أربط نبضات قلبي .. وأخمد اللهيب الذي في روحي الحزينه وأنا أسطر هذا الخبر بمداد من الدمع وشرايين من القلب ...
لكنني لم أستطع كلا وألف كلا ..
لأن هذا الخبر قد هـز قلبي وقطع نياط فؤادي وجرح مشاعري وأفاض بالدمع عيني . . .
تمر الذكريات سريعة فأتذكر ابتسامته الدافئه فاشيح بوجهي لكي انسى ..
أسلي نفسي بالأعمال فإذا بطيفه يلوح أمامي
إسمه أبو حسان أو كما عرف عنه بالشام بأبي عبدالله قد بلغ من العمر اربعة وعشرون سنه
له نفس تواقه تاقت إلى حفظ القرآن فحفظه في سن صغير
ثم تاقت إلى حفظ سنه نبيه فحفظ عمدة الأحكام .. ثم تاقت إلى تعليم ما علمه فأصبح معلماااا لكتاب الله ..
أم المصلين في مسجد بحي الجنادرية ..
كان صاحب سمت يعلوه هيبه .. وصاحب ابتسامه تعلوها وقاار .. بسيط للغايه .. من خالطه أحبه لأخلاقه
ومن سمع قرأته استعذب لجمال صوته .. نحسبه أنه جمع بين النشأة ع طاعة الله وع العلم وع التعليم وع العمل
كثيرا ما كان يتحدث عن نكبات الأمة ..
يتحدث بحزن وألم .. يتحدث بكل حرقة ..
يتحدث عن هموم الأمة وما حل بها كأنه يقتطع شيئا من لحمه..
تعرف الصدق من كلامه .. لما تشعر من كلماته أنها تقطع أنياط الفؤاد
تخرج من القلب فتصل مباشره إلى القلب
لم أسمعه يوما إلا ويتحدث عن الجهاااد
وكأنه الوحيد في الميدان الذي يحمل هم الأمه ع عاتقه ونصره الإسلام ع كاهله
كانت نفسه تتوق للجهاد في العراق
واستبشرت بقرب الجهاد في اليمن
وخرجت روحه صائما في أرض الشام
باع الدنيا الفانية ونال الآخره الباقية بإذن الله
رآى في منامه قبل خروجه بأيام كأنه أمام علم الدوله الاسلاميه وتحته أرقام 7 / 9 / 11 عليها دائرة حمراء فأولها بنفسه تقبله الله وقال شهر 11 الماضي حدثت نفسي بالغزو وفي شهر 7 قررت النفير وفي شهر 9 الشهادة في سبيل الله وما علم أن موعد الشهادة 7/ 9
منَ الله عليه فاصطفاه من بين خلقة ونال الشهاده بعد أيام معدودة من خروجه ..
نال العز والشرف الذي تمناه النبي صلى الله عليه وسلم
صدق مع الله فصدقه الله ..
فهنيأ لك هذا الشرف الذي تقلدته وهذا الوسام الذي علقته فلقد اضأت لنا الدرب
فلله درك وعلى الله أجرك فقد أثمر صبرك ولتفرح فلن يخيب الله ظنك
خرج مهاجرا مسافرا الى الشااام و استشهد في بلدة كورين بمدينة ادلب خلال الاشتباكات مع جيش النظام في مواجهات يوم الخميس 7 / 9 /1433هـ
الساعة 8 صباحا .. قتل صائما ..بطلقتين في صدره ..مبتسما تخرج منه رائحة
زكية عطره ..
وقد صلى بهم التراويح ليلة ما قبل استشهاده .. وفي الصباح صلى بهم الفجر والقى بهم بعد الصلاه درس عن فضل الشهاده في سبيل الله
فلله الحمد رب السموات ورب الارض ورب العرش العظيم ..
فهنيئا له النعيم الأبدي والرضوان السرمدي
ليس بأمر الهين أن يبيع الانسان نفسه لكنه باع نفسه مرضاه لله ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنه ) وتعاقدع منفعه عظيمه ( ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعت به )
فقد أتلف نفسه وأمواله لطاعة الله واهلكها في مرضاته لأجل عوض عظيم لا يدانيه المعوض ولا يقاس به
فليس للبدن ثمن إلا الجنه
فالمؤمن لا يقاس عمره بالأيام والسنوات بل بالأعمال والتضحيات
قبل أيااام فتحت ع الواتس فإذا هذا أسمه أخذت أفتش بين رسائله فإذا كلها مقاطع ومقالات عن حال اخواننا في سوريا
دخلت التويتر فكانت اخر تغريده له قبل عشرون يوما من استشهاده :
( رساله الى من يقول لا حاجه للرجال في أرض النزال إعلم أن هذه الفريه من قديم الزمان ووالله لم ولن يلتفت لها عشاق الجنان وطالبي رضى الرحمن )
فاصمت ...
اسم حسابه في تويتر محمد النجدي
ذهبت الى منزله يوم الجمعه للعزاء قابلت أخيه الذي يكبره بعام والله إني أرى الفرح والإستبشار ع ملامحه قلت له أحسن الله عزائكم وتقبله الله فما كان منه إلا أن قال المفروض إنك تبارك .. بارك .. ألف مبروك
والآخر يقول : اللهم ألحقنا بدربه وطريقه
ونعم المنزل الذي خرجت منه يا أبا حسان ..
وهذه وصيته ولو أعرف كيفية تنزيل الصور لأنزلتهااااا
(( الى امي الغاليه الى ابي الى الأهل
والله ما رحلت الا مرضاة ربي و نصررة ديني و حبا للجهاد و طالبا للشهاده
و ان شاءالله سأكون شفيع لكم جميعا
اعلموآ ان الحياة الدنيا لا يعلم الشخص كم يعيش فيها
و اعلموا ان الموت لا يرده احد
فلو كنتم ستردون عني الموت إن اتاني فلن اخرج
فأعلموا ان الجهاد لا يقدم عمر الموت او يأخره
قال تعالي « ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون »
أماه .. اصبري و احتسبي فلست وحدك فـ كثير من الشباب قد سبقوني الى أرض الجهاد منهم ( عبدالمجيد محمد حماد ) و الكثير من الاخره في نعمة و عافيه و جهاد و استشهاد و اعلمي ان الحياة لا طعم لها عندي ولن استطبع ان اعيش و انا ارى الذل للمسلمين ولن استمتع بالحياة و انا ارى اخوانني قد سبقوني للجهاد و الشهاده فلا بد من الجهاد و لا حياة الا بالجهاد
ومحمد صلى الله عليه وسلم قاتل وهو قدوتي و على دربه سائر ،
ومايطيب لي فراقكم ولكن هو في سبيل الله ولن يضيعني الله ))
فأسأل الله أن يتقبلك شهيدا ...
وداعا ايها البطل ---------- لفقدك تدمع المقلُ
بقاع الارض قد ندبت-------- فراقك واشتكى الطللُ
لان نأت بنا الاجساد-------- فالارواحل تتصلُ
ففي الدنيا تلاقينا----------- وفي الأُخرى لنا الاملُ
فنسأل ربنا المولى --------- وفي الاسحار نبتهلُ
بأن نلقاك في فرح ------- بدار مابها مللُ
بجنات وروضات ----------- بها الانهار والحللُ
بها الحور تنادينا ---------- بصوت ماله مثل ُ
بها الاحباب قاطبة -------- كذا الاصحاب والرسلُ
بها ابطال امتنا ----------- بها شهدائنا الاولُ
فيامن قد سبقت الى -------- جنان الخلد ترتحلُ
هنيئا ماضفرت به --------- هنيئا ايها البطلُ
أرجو ممن يقرأ أن يدعو له ولنا بالرحمه والمغفره والقبول ,,,
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتبها محبك في الله / ماجد ( أبـــوحــــذيـــفـــــة )



اضافة رد مع اقتباس





المفضلات