مدخل :
في زوايا الحياة مواقف كثيرة وهذه صورة منها ولكل ومضة حكم وربما تختلف تفاصيلها وما يزال أهل الخير يعمون الأرض .
مات الخليل منذ الأزل لعل الغموض دثر أسباب وفاته
بالأمس كان له وجه واحداً كالبدر سرمدي يزداد بهائه
مهما تغيرت الطقوس تجده مثل الماء بالكون باقي
ميزته صدق الحكي يبوح بلباقة بما يجول بخاطرة
إن كنتَ سحابة مدح وإن كنتَ رمث نصح وإن سألت أجاب
من دون همز ولمز و وغموض مؤرق
وكتمان مطبق كأنه حاسد يملك مفاتيح الفردوس !
وإسراف في الضيق كجنة غدت بيداء فذرت الرياح الثرى !
ويصاب بحساسية مفرطة كأنه كيان من الفقاقيع
فيتسبب بفوضى عارمة يصرخ ذاك النداء المدوي فتُسحب وتسجن لمحاكمة عاجلة
فتنهال عليكَ الأسئلة من قاضي صارم قوي عادل ظالم لا يرحم
ويعتمد الحكم على ما يقول صاحبك وذنبك العظيم
الذي لا يغفر انك كنت تجلس معه !
لا هو الذي أضاف لك للدارين ولا أنتَ الذي أسعدت نفسك
الخليل من يربت بكفوف الإحسان هو الطامع بأن تتجلى معه
فإن سبقته فرح وإن تأخرت حزن وغضب
ومن يتضايق من الحق فليهم وليشقى في الطرق الوعرة بلا هدي
الخليل ذاك الذي إن سال الدم للركب وافترقتما يوماً
وجل من لا يخطأ وهذه طبيعة البشر
لا تغرب ولا تشرق شمس إلا وجسر الحنين مضيء
إن غزى الشك مع الأيام بسبب صمت اللسان المطبق فضحت العينان
تطوى وتطوى الأيام ثم يداس على الغرور والكبرياء ويعودان
تعجز عوامل التعرية من جدب ماء الأحداق
ويذوب الفولاذ من نظرة الروح
مات بالأمس الخليل ولم يبقى سوى الصاحب أو شبه صاحب
وأصبح الاقتراب مكلفاً ك اقتلاع المسافرين لأوتاد خيامهم في امعاء الشتاء !
وتبقى الألسنة تبوح والقلوب صامتة
والأفعال تسخر من العقول .!
بقلم : شــــمـــوخ قــــلــــم




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات