حدثنا أحمد بن محمد و قال :بينما كنت في مجلس مع الخلان
نتحدث في سيرة من سبقنا من الأقران . أقبل علينا رجل و لا كل الرجال
شهم كريم و في المروؤة مثال و قال : حياكم الله أيها الربع و الخلان
فرد الجمع أهلاً و سهلاً بشيخ العربان . و أفسحوا له من المجلس مكان
فقال لهم : ما أنا بشيخ للعربان و لا لفلان و علتان
فقال الجمع : خيراً يا أخا العرب ؟؟ ما بال حالك انقلب ؟
فقال : حدث معي أمر و لا بالخيال . لم يكن على خاطري و لا على البال
في ليلة القدر الكريمة .. و السماء صافية و الأجواء جميلة دعوت أن أسافر عبر الأزمان
لكي أرى حال العربان .. بعد ألف سنة أو ألفان
فكانت لي الاستجابة من رب العزة و الجلالة
نظرت حولي فرأيت أجمل البنيان .. عربات تمشي و لا يجرها حصان
و بينما كنت أمشي في الطريق .. غذ بي بشاب يلتقي بصديق
فبادره بهااااي .. و رد عليه الثاني بياااي
فقلت لنفس ما شاء الله كان .. و حمدت ربي بعدها مرتان
و قلت لنفسي : ما أحسن العرب من فاتحين .. و قد وصلت فتوحاتهم إلى الهند و الصين
و لكن سرعان ما حلت علي الكرب .. حين أدركت أنهما من العرب
تابعت سيري و إذ بي ببنات ... يسرن في الشارع و للحياء خالعات
كاسيات عاريات لأثوابهن مقصرات .. فغضضت الطرف و أشحت البصر و قلبي منالحزن انفطر
سرت في الشارع هائماً على وجهي .. و الله يعلم كم من الأسى في نفسي
حتى لفت نظري من بعيد .. شيء حتى على خيالي جديد
دكان به صندوق أسود مركون .. بداخله أشخاص يتحركون و مع بعضهم كذلك يتحادثون
ثم أدركت أن اسمه تلفزيون
استأذنت صاحب المحل بالدخول .. فكان الرد علي بالقبول
و هنا كانت المصيبة الكبيرة .. حين رأت عيني نشرة الظهيرة
عربي ذليل مهان ... من قبل من يسمون الامريكان
أما فلسطين فقد احتلها اليهود .. و العرب على كراسيهم قعود
يقتحمون الأقصى ليل نهار ... و العرب يردون بالشجب و الاستنكار
جولان من وراء الهضاب يبكي .. و عراق من كثرة الجراح يشكي
أما معشر المسلميين ... فقد صار اسمهم ارهابيين
فجثوت على ركبتي .. و على خدي سالت عبرتي
و صرخت بأعلى ما لدي .......
يا رب أعدني غلى زماني أعدني إلى مكاني ثكلتكم أمهاتكم يا عرب
لقد مرغتم رأسي بالترب
و ما زلتم تنادونني شيخ العربان ؟؟؟
لست بشيخ لفلان و لا لعلتان
هذه المقامة من تأليفي أتمنى أن أن تنيروني بآرائكم






اضافة رد مع اقتباس








المفضلات