بعدَ أنّ نال إعجابكُم بعثراتُ قلمي
أتيتُ لكمْ مرّة أخرى بأخرى
عيناءٌ و فقلةُ بؤبؤئِها تتورّدُ بالنّوارسِ و جديلةٌ بيضاءْ تتكاثرُ عند كلّ صباح،
و نديمةُ النّسيم سنديانةٌ وحيدة تشخبُ عندَ سماعِ ارتعاشاتِ شجرِ الزّيتون و قيامِ الجنائِز فوقَ خطواتِ الموتى على الثّرى!
كانَ تراباً حينما سمِعتْ لجّةُ الأمواجِ هدّةَ المطرِ على امتداد لوحةِ غروبٍ راحِلة منذُ ابتداءِ الهجير حتّى وسنِ القمر...
عيناءٌ وجِمَة كانتْ.
جلابيبُ الأمنياتِ تتشّحُ بعضاً من المستحيلاتِ،
مخبوءة في حُنجرَة السنونو و تُذرف ليأتيَ غيرها حتّى يفوضَ التغريدُ من تواشيحِه.
الكستناءُ لغةُ العيونِ الدّاكِنة و حينَ اصتِكاكِ الصّدفُ يكونُ الهرب كفيلاً بعدمِ غرقي!
الجنونُ يتخلخل أطرافيِ الباردة و تنهشُ قلبيِ مكاناتُ الالتقاءِ عندَ ناحيةٍ الجلوس، حينها يدقُّ على الجبالِ سهاماً
و يرسمُ انحناءاتِ السّماءِ التي لا يمكنُ رؤيتها إلا بالنّبضات.
لا أعلمْ إذا كانتْ الأشباحُ تهزُّ لي سريري!
أو أنّ نبضاتِي تنزلق ليرتعشَ السرير بعدها
و جدارُ المقابرِ مملوءُ برائحةِ الفقد،
و الماءُ المصبوب من صوتِه يملؤ المكان بصدى غريب
و الحزنُ لم يكنْ جائعاً أبدا في مقاعدِ حياتي
فكلّ المقاعدِ تحتويه ...
اعتدنا أنّ نترنّح كثيراً عند سماع صوتِ الرعد
و نسمعَ الصراخ و نكررهُ جداً
أريدُ أن أقطِّعَ هذه الحياة حتّى تشعرَ قليلاً
بأننا نغرقُ في كلّ يوم !
و لو للحظة قليلة كيْ نتنفّسَ بعُمق.
عِقدُ القرويّةِ يحكيْ ألفَ بيتٍ و بيت كلّما جاورت حائطَ الهوسْ
تقومُ و تنفِضُ فراشها من أحلامِ ليلةِ البارحة
حتّى يكونَ معداً للأحلامِ القادِمة ...
صريرُ البابِ يسمعُه الغرابُ على سورِ المقبرة
يخافُ فيصبحُ محلِّقاً هارباً من الضّحكِ،
و الهدهدُ يرتدي جلابيب الضّجر على شجرِ السّنديان
قربَ قصرِ الملوكِ المزعجين بتخطيطاتِهمْ !
تركضُ القرويّة لتبحثَ عنْ عقدها الذي أوقعتهُ في الطّرقات
تركضُ و تطبعُ آثار أقدامِها و تسقي التّرابْ من دمعها
أحرقتِ الثّرى يا فتاة بدمعكِ السّخينْ
و ماذا؟
ليس إلّا أنّ عربَة الأمير قد طحنتها و الخيول تقفز،
ماتَ السّحابُ و أصبحتُ رداماً من الدّموع !
آرائُكم.
كلّ الود - ابتهالات -






اضافة رد مع اقتباس





المفضلات