هناك في تلك المساحة الخضراء
في ذلك العالم الأبدي
والملاذ الذي لا ملاذ بعده
حيث يعيش من لا نبي بعده
حيث الصالحين والصديقين والشهداء
بجوار عرش الرحمن خير جيره
جنات الخلود
مأوى المحسنين وأحباب الله
سبحان من سوى جمالها
وأَلْبَسَها حِلْيَةً ونعيماً باقي
فإن سَأَلْتَ عن أَرْضِها
فهي مُغَطاةٌ بالمسك والزعفران
وسقفها هو عرش الرحمن
وإن سألت عن أنهارها
فهي تجري من تحت القصور
فيها من ماء ولبن وخمر وعسل
لذة للشاربين
نهر الكوثر الذي لا يَظْمَأُ بعده الشاربين
وإن سَأَلْتَ عن عيونها
فعين من تسنيم
شرابها من الرحيق المختوم
ويُمْزَجُ فيه المسك لأهل اليمين
وعين أخرى تسمى سلسبيل
شراب أهل اليمين يُمْزَجُ لهم بالزنجبيل
وعين مِزاجُها كافور
للمتقين الأبرار
وأشجارها من كل ما تَشْتَهيه الأنفس
تَنْحَني غصونها الذهبية لمن يريد تَذَلُلاً
فأغصانها من ذهب
وأوراقها زمرد أخضر
وثمارها من تين وعنب ورمان
وجميع ما خلق الله لأهل الدنيا
ولكن بِمَذاقٍ كالعسل المصفقى
وأما قصورها فمن الذهب والفضة
و سكانها هم أهل الصيام والقيام
الطاهرين وزادهم المولى رِفْعَةً عنده
لباسهم فيها حرير
وفُرُشٌ بَطائِنُها من سُنْدُسٍ وإِسْتَبْرَق
ويتزوجون من خَيِراتٍ حسان
جَمَالَهُنَ يفوق الوصف والتعبير
كجمال الياقوت والمرجان
خير النساء كالؤلؤ المكنون
قاصرات الطرف لم يَمْسَسْهُنَ أحد من قبل
هذا عالم الصالحين المتقين
يدخلونها من أي باب يشاؤون
فلها ثمانية أبواب
باب التوبة وهو باب النبي محمد
باب الصلاة للقائمين والرُكَعِ السجود
باب الصوم للصائمين وهو باب الريان
باب الزكاة وباب الصدقة
باب الحج والعمرة وباب الجهاد
باب الصلة لِلْبَارين من يَصِلُ الأرحام
ياله من عالم أبدي جميل
عالم لا موت فيه ولا ضياع
راحة البال وسعادة دائمة
فمن أراد الفوز بنعيم الجنة
سعى لها
فاعمل الخير وأحسن
اعبد الرحمن واسأله الجنة كل حين
فإنه لا يَرُدُ من ناجاه
وكُنْ مُحْسِناً
فلربما تُجْزَى عن الإحسان بالإحسان



اضافة رد مع اقتباس


3>



المفضلات