بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،
كيف حالكم جميعاً ؟
المقدمة :
من قبل 1431 سنة فُرض فرض ، أي في السنة الثانية للهجرة ، فُرض على المسلمين صوم رمضان لله رب العالمين ، ومنذ تلك اللحظة صام المسلمين وقاموا بواجبات رمضان الدينية ، ولم يكن في خلد أحدهم أنهُ سيأتي يوماً بعد يومهم هذا يكون فيه رمضان لا لأجل رمضان ،بل أن غاية ما لو يتقوعونه ، هو أن يترك ويقصر المسلم في واجباتة في هذا الشهر ،لكن للآسف الأمر على النقيض من ذلك بل هو آشد وذلك حينما يكون رمضان مرتع للمعاصي والعياذ بالله ، وها نحن اليوم وفي سنين الألفية الثانية من الميلاد قد حصل ذلك وتحول رمضان من شهر عبادة ، إلى شهر آخر ينقضي وفق هوى البعض ويسخره البعض لا لغاية دينية فُرض رمضان لأجلها ، بل لغاية في هوى هذا الشخص .
وتختلف الرؤية من فرد لآخر ولكن العامل المشترك بينهم ، أنهم يقضون شهر رمضان لا للغاية الدينية التي فرض رمضان لآجلها ، بل على العكس من ذلك .
رمضان ومقاضية بين جشع و وبين إسراف .
عندما يقترب شهر رمضان يبادر المسلمين لقضاء حوائجه بروح تملؤها الإيمان والسعادة الغامرة لقرب هذا الشهر الفضيل ، وتجد العائلة تخصص الميزانيات والآموال الطائلة لهذا الآمر ، وما بين محل ومحل وشارع و شارع وزحمة مقتضه، تجد ذلك الآب يحمل تلك الورقة التي هي آشبه بصك شرعي ، طولها متران ، وهو ذاهب لذلك السوق لتلبية الطلبات التي خطت في هذه الورقة ، يأتي الأب داخلاً إلى السوق لكي يتبضع وهو مثل الذي يريد أن يقارع في حرب ، ويستل تلك العربه (ذات الكفرات الأربع) ثم تتبعهُ كتيبة من الأبناء محملين وساحبين للعربات ، ومنهم كتيبة إحتياطية تأتي عندما تمتليء العربات ،ثم تجدهم بالسوق مثل موكب عسكري، يجول ويقتش في أركان ذلك السوق ، وقبل النهاية بعد ساعات طوال من التسوق ، حينها تنشب حرب عند مكان المحاسبة والدفع وتحدث صدامات كلامية وصِدام بين العربات وتهجم واستفزاز، وسبب ذلك دخول موكب آسرة من عربات على موكب أسرة آخرى أمام المحاسب ، حينها ستجد الأعصاب مشدودة ، كأنم هم في حرب أو مقبلين على أمر شديد ثم بعد ذلك يخرج موكب العائلة محملاً بأطنان من المقاضي الرمضانية ، وتعجب عندما تشاهدهم وتتسأل هل بقي شيء في السوق !! ..
وقفة مع الآمر ،،
اتعجب من بعض المسلمين عندما يكون شهر رمضان في نظره شهر للطعام ، والله حقيقة إن البعض يدخل عليه شهر رمضان ووزنه مثل وزن الريشه ثم ينتهي رمضان ووزنة مثل وزن الفيل ، عجيب !! ألهذه الغاية قد دخل عليكم رمضان ، أما تعلمون أن أحد حكم شهر رمضان تذكيرك أيها المسلم الغافل ، أن هناك أناس لا يجدون طعام ولا شراب وهم صائمين طوال العام ، وأنت في فعلتك هذه عند الإسراف والتبذير في الأطعمة تطمس تلك الغاية النبيلة التي يجب أن تظهر منك في رمضان ، وتجعل رمضان شهراً للآكل والشرب والشبع الزائد الذي لم تفعله قبل شهر رمضان ، لماذا في شهر رمضان بالذات ، عجيب أمر البعض ، عندما يكون شهر رمضان ، تشد إليه غريزته الجوعيه ، وينهش نهش في الطعام ، لا عذر لك تصوم ساعات معدودة ، ووتتعذر فيها ، وانت تنام طوال تلك الساعات ، ومخزنك الحيوي ممتليء ويكفيك لأيام ، الذي ملئته في السحور ، اتعلم كان الناس في السابق في حال صعبة جداً ، يصومون في الحر ويشتغلون في النهار ويفطرون على تمرة واحدة ويقومون الليل ويتعبدون الله ثم يتسحرون على تمرة مثلها أو سويقة من شعير تأتي بالضما ، كل هذا لإجل عبادة الله ووتطبيق لشرعه، بل أن رمضان وصيامه أمر في غاية النبل ، عندما يستشعر المسلم حكمه التي فُرض لأجلها .
رمضان ومسلسلاته بين شياطين الإنس وبين مسلم غافل ،،
نحن نعلم أن رمضان شهر عبادة لا نزيد في الأمر ، لأننا مسلمين ونعلم ذلك ، ولكن ما بال من أدعى الإسلام وهو يخالف ذلك ، نعم في تلك القنوات المشبوهه أناس ينسبون إلى الإسلام حقاً ، وهم مخالفين لهُ حقاً ، في تلك القنوات الماجنة ، قبل أن تسفط الشياطين ، عقد الشيطان معهم عقد عن رضاء منهم ورضاً عليهم منهُ ،وتصديق لأمرهِ منهم وتنفيذاً لما يقول ، أعد العدة ذلك الشيطان وتهيئة مراسم تتويج نائباً له يأتي مكانه إذا سفط وربط في شهر رمضان ، وهو نائب جديد ومنهُ بالثقة جدير قد أخذ خصالة منها إغواء وتزيين للناس ، هو شيطان الإنس أعاذنا الله منهُ ومن قرينه شيطان الجن ، نعم أخذ زمام المبادرة وبدأ في تهيئة الفسق والمجن والدجل لأشهر عديدة على نار هادئه ينفخاها ابليس اللعين لكي لا تنطفيء ، ويعد العدة لمسلسل هابط فاضح فيه من الدجل والخبث الكثير ، ثم عندما يكتمل وقبل ساعة الصفر يأمرهُ شيطانهُ وهو شيطان بنشر دعاية لهُ، محمسه تجس نبض الناس وتحرك مشاعرهم الغرائزيه خاصة وتأخذهم على حين غره وتجعلهم ينتظرونه على أحر من الجمر في ذلك الشهر الفضيل الذي سفط فيه شيطان الجن ، وبقي نائبه شيطان الإنس ، ثم حينما يأتي رمضان ومع انطلاقت أول ساعة منه واعلان رؤية الهلال ، يبدأ أولئك الناس الذين أغواهم شيطانان أحدهما مقيد والأخر شغله الشاغل الإغواء، في مشاهدة التلفاز ومشاهدة ذلك المسلسل وذاك المسلسل وذلك الفلم وطوال الشهر لا تتوقف هذه المسلسلات ولو للحظة بسيطة ، بل إنها لو قسمت على زمن ، لما كفتها سنين ، ولكن قد هيأت الأجواء وكثرت القنوات ، واصبح كلاً لهُ روتين معين يتابع في تلك القنوات ومسلسلاتها ، لعنك الله ياشيطان واعاذنا الله منك ..لم تدع لهم مجال كما في السابق عندما كان البث أرضي وقناة واحدة أو اثنتين ، أما الآن فملايين القنوات يختارون منها ما يشاؤن ، أعاذنا الله منك ياشيطان قد جعلتني لا اتمنى زوال الأمر ,, أعوذ بالله من الشيطانان شيطان الجن وشيطان الإنس .
وقفه مع الآمر ..
اعلم أن مشاهدة المسلسل لدى البعض متعه ، ولكنها متعه لحظية زائلة قد ناقضت النفس عندما تنقضي ، قبل كل شيء لما لاتتذكر ووتفكر في الآمر ، لماذا شهر رمضان بالذات وأنت تعلم أنهُ شهر عبادة ، لماذا لم يضعوه في شهر آخر غير هذا الشهر الذي يجب أن نشد على أنفسنا فيه بالعبادة وطاعة الله ، عجيب أمرنا نفعل العكس ووعكس المطلوب منا في رمضان ، لماذا سؤال قيد الطرح ! ، جوابه إغواء شيطان واتباع مسلم غافل .
آخيراً ،،
الكلام كثير وكثير وكثير جداً ، عن رمضان وما فيه في هذا الزمن ،،
لك أنت أيها القاريء الكريم أن تتأمل في هذا الأمر !!
رمضان ما بين لحظة غضب وسرعة قبيل الأفطار
رمضان ما بين سهر في الليل ونوم في النهار
رمضان ما بين سرف وتبذير ونسيان للفقراء
رمضان ما بين تشمير ساعد للتسوق للعيد و تجاهل لماذا شمر الرسول ساعده !!
رمضان ما بين و وبين ولا أدري إلى أين ..
رمضان مابين ...
رمضان ،، إلخ
وقفة أخيرة ،،
تذكروا تذكروا تذكروا تذكروا واحذروا أن تنسوا أن لكم أخوان مسلمين في سوريا وبورما وكل مكان في هذا العالم يواجهون معانة وقتل وإرهاب وفقر وجوع وتنكيل وتعذيب على يد من لم يرحمهم ، لا تنسوهم من الدعاء الدعاء ،في هذا الشهر الفضيل ، وتذكر أنك في نعمة ورغد من العيش واحمد الله عليها ، ووفقكم الله لما يحب ويرضى .
ختاماُ ،،
كل عام وانتم بخير بمناسبة قرب شهر العبادة شهر الخير ، اللهم اجعلنا من صومه وقوامه اللهم آمين .
canopus أخوكم




اضافة رد مع اقتباس







المفضلات