إلى
حيث الخوافي

أنبكي على شباب ضاع منا********
فكيف الحال إن وصل المشيبُ
وأصبحت الأكف بقايا جعد*****
كأنما مسّها نار لهيبُ
وغدت العيون كأن فحماً قد حداها*******
وأصبح ضيّها منا سليبُ
وقسمات المحيا قد علاها********
شحوب و آهات الزمان لها طليبُ
وتساقطت شعرات الرأس أرضاً*******
وأبدل سوادها لون حليبُ
وتأودت الظهور كأن علاها ********
من الجبال الصخر ثيبُ
ورعشة في الجسم تغلغلت*********
كأن بوجهنا رفع القضيبُ
وعلت الزمان علينا تكشفت********
ولم يعد يجدي في العلاج طبيبُ
وأصبحنا نرجو في الخواتم حسنة********
وأضحى الموت عالمنا القريبُ
ونادانا الذي لابد منه**********
وكنا لنادئه نعم المجيبُ
وغسلنا وبالأكفان صرنا********
ورش علينا من دنياه طيبُ
وأنزلنا إلى حيث الخوافي*******
إلى حيث المنازل لا تطيبُ
و وددعنا الأحبة و الحزانى******
ولم يعد منهم حتى الحبيبُ

فأصبحنا كما كنا بدنيا فرادى******
فيجري من العنين دمع سكيبُ
فأسلمنا إلى ملكين حتى سئلنا ********
ويسلم ذلك التوب المنيبُ
وحوسبنا على ما كان منا*****
فشفعنا طه الحبيبُ
فيا ربي رحمة منك إلينا*****
دعونا وأنت أحسن من يجيبُ
فأنعم علينا بالجنان نزلاً******
ورؤية ذلك الوجه المهيبُ

****************
*********** ص.ق.د
******