لم اشأ ان اكتبٌكَ يوماً
فأنت انقى من حبر قلمي
ثوراتهُ الزرقاء
قُتلَ فيها الكثير
وغرقَ فيها جنودُ الوجعْ
لمْ اشأ ان اكتبكَ يوماً
فأنتَ ثورةٌ لا تُكتَبْ
حربٌ اول ما خسرتُ فيها
دموعي...
انكساراتي...
ضعفي...
هَزمتني يا اسودَ العينينْ
حتى تغيرت هندسه يدي
وتبدلت اظافري
وبكى قلمي حتى ازرقتْ راحتي
لم اعهدْ يدي هكذا يوماَ
ملطخه..فوضيه ..مستسلمه
لكنكَ حينَ اخبرتني _ايها الماكر كالقطط_
انكَ تحبُ يدي بكل احوالها
بكلِ جنونها
بكلِ عنفها
حينها اضحى ليدي قلبٌ صغيرْ
انحنتْ له كل اصابعي
وصارت يدي _منذُ ذاك الحين_ عالمٌ اخر !
* * *
لم اشأ ان اكتبكَ يوماً
فأنتَ سحرٌ ينقلب على ساحره
تلميذٌ يتفوق على استاذه
حولَ رأسكَ الكبير
تدور كل كرياتي الحمراء
والبيضاء...
وتتوتر اعصابي
حتى تُوشك ان تنقطعْ
مثلَ حبلٍ رفيع اكلتهُ الشمسْ
رأسكَ الكبير يغزو افكاري
ويتسلل بلا صوت الى عالم شؤوني الصغيره
الى احلامي...
يدورُ ككوكبٍ فضولي في مداراتي
لم اشأ ان اكتبكَ يوماَ
فأنتَ اعصارٌ يشدني اليه كلَ شيء
حتى الارض تحتَ قدمي هشه زلقه !
لم اشأ ان اكتبكَ يوماً
لأني اعلم انه لا مفرْ
من احتراقكَ حياً بنيراني
فأنا حينَ انطقُ اسمكْ
تشرقُ في وجهي شمساً
بأقصى حرارهْ
فيسخنُ كلُ شيء
حد الانصهارْ
وحد الجنونْ !



اضافة رد مع اقتباس






المفضلات