السّلامُ عليكم،
أريدُ أنْ أبعثر بعضْ لقلقاتِ حبري هنا للعابرين
و آرائكُمْ ستُسعدنِي ...
تُراه الموجُ يقلبُ موجَ الطريق هنا و هناك فيصبحُ بعدها هناك هنا،
و نعودُ من الخلفِ إلى نقطةِ البداية !
ننقلبُ على وجوهِنا فاتحينَ مدّ ذراعَيْنا لاحتضانِ السّماء بقليلٍ من الدّفء، علّها ترفعنا ربّما ..
علّها تسمعُ كيفَ يخشبُ المكانُ من اللامكان
كيفَ تدندِنُ لحنَ الخرير على كمنجةِ مكسورةِ المشاعر
كيفَ يملأ البلبلُ تغريدتهُ بالوجمِ الأنيق
تتراقصُ الشجرة و السّنديانةُ خشخشةُ انتصافِ النّهار
نلوّح بِ بسمةِ الوداع،
سوفَ نعودُ منَ البدايةِ يا بسمتيْ
سوفَ يكونُ السّحابُ غليظ الملاحمِ في عينِ القمر
هلْ لنا بِ نوارسَ
رفرفِي بنا
نحوَ طريقِ الوصول ..
كلّ زوايا الطريقِ
تثبعرتْ على مدّ النّسيم
انقلبَ صندوق الحياة يا رفيق
جوانحُ الارتطاماتِ تصفعُنا
تتورمُ قلوبُنا كما موجُ الانعكاس
نعودُ نُرتِّبُ بعثراتِه المتكركبة من وحي النّزاع
نحنُ لا زلنا نسير
و لا زلنا
و سوف نواصل
سوفَ أخفّفُ عليكَ الثرثرة يا قلبي
كن و لا تكن \ لا تفكّر في ذلك \ صِرْ كذا
و سوفَ تكونُ مسيرتُنا قربَ ضفّة العقل حاليّاً
نَمْ حتّى يحينَ الشوقُ إليكْ
لا مفرّ من الضّجيجْ فِي نبضاتِيْ
ربّما أدخلُ في وعكةِ شوقٍ مؤقتّة حتّى حينْ !
لو أنَّ العرقلاتِ العاطفيّة لا تجعلنَا كتفكير الشّجرةِ العجوز
من احتضانِها لضوءٍ لاسعْ، حتّى خشخشةِ الورقْ
و حتّى سقوطه.
نتوهُ في بيداءٍ
تغتالُ أصواتُنا الكثبان الهوجاءْ
حتّى نصبحَ مغطّونَ بالتُّراب ...
نتوشَّحُ دندنةَ النّسيانْ
أنسى ما أريدُ أن أفعلهُ للتّوِ !
و الحروفُ ليلكٌ مختفي.
جمجمةٌ من الهراءِ،
و النّون احتضِنُها بِ بؤبؤِ عيني
السّجادةُ الحمراءُ أمامِيْ لن تجلبِ لي الإلهام
و أنا أنظرٌ \ أحدجُ و أقف ...
بعدها أكملُ المسير
شِجارُ الطبيعةِ و كلُّ تصادماتِ الغروب
معَ النّصفِ دائريةِ من عيني إلى قلبيْ - لوحةٌ وداعيّة -
هناك الموجُ،
و أسرقُ من حُمرةِ ازرقاقِ اللسعاتِ
طعمَ الهدوء.
وجمٌ خالصُ النّقاء
أغوصُ و تحتويني السّماء
نجومُ و قطعةُ القمرِ اللذيذة لاذعةُ المنظر
تُكركِبُ الألحان،
لأيها ننظرُ \ لا يجبُ تركُ ذاك هناك
هنا ها هُنا، فلنبدأِ الحياةُ الليليةُ
بانتصافِ الليل
سويعاتُ يبتلعُها الشّجار
نتلقِي غداً عندَ لوحةِ الوداع
ها هُنا، ها هٌناك.
حطُام كلّ الأشياءِ تراودُ يديَّ على أحرفيْ
قدْ لا أتوقّفُ عن ذرفِ حبر القلمِ هنا
حتّى و حتّى،
يلتهمّنِي الضّجر ...
الشُّحوبُ تصيّر شاحباً
يتقطّرُ من اندافعةِ الزوارقِ السماويّة حتّى ذبول
لكنّ نعالَ الأمنياتِ يسير يسير حتّى ينتصفَ الأمل
ثمَّ يمضي حافياً ..
شوكٌ هناكْ
و دمٌ يفضحُ طريقَ المسير \ لسنا نحقق ها هناك
يا رفيقي زجاجٌ سيجرح نعالَ الأمنيات
سوفَ تتمزقُ \ تتبعثرُ \ تطيرُ مع رمادِ الحريق
لكنّ عينَ الشّمس تهمسُ تارةً قبل لوحةِ الغروب
"لملمْ بعثراتِ نعال الأمنيات، ضعْ أشلائهُ في كيسٍ صغير، لا تخبّأهُ تحتَ الرِّمال لأنها قد تخونكَ يوماً، تطيرُ بعيداً، فقط ابتلعها و دعْ ألمها فِي قلبكَ ينمو و ينمو حتّى تصير الأمل"
نعم الأمل.
هذهِ الثرثراتُ ستفضحُ قلبونَا المختبأة،
الدّموعُ التي نذرفهَا لوساداتِنا، ذلكَ المنفى المؤقتْ ..
مشاعرُ الحب \ الحزنْ \ العبوس \ و تنهيدةٌ عابرة على ثرى العثرات
بعدها وجهٌ ضحوكٌ اعشوشب رقصة خنصرٍ ملتوي على نافذةِ الغرفة
أقول للعابرين و الزّوارق المعلّقة :
" انظروا أنا اليومْ سعيدٌ و جداً \ و بسمتيْ هلاميّة متورّدة \ انظروا كيفَ
يتشاجرُ الضّبابُ حتّى تختفي بسمتي \ خنصري سوفَ يرسمُ ألفاً و ألفاً
و بلا نِعلينِ أمشي \ سَ يُطلُّ على خطواتِ الجبال و كومةُ آثار الجمال "
فِي ذلكَ اليوم ..
سيصبحُ الغرباءُ قوماً منَ قائمةِ التّلاشي التي تجوبُ الأزّرقة علّها تتلحّفُ دفئاً لكنَ النّسيم يطردُ ملامحها الشاخبة من الترحال \ سيتسامرُ البّحارة مع شباكِهم حتّى بزوغِ النّهار و الحيتانُ لغة الحبِّ تُبعثر مائِها حتّى عبابِ السّحاب لتسقي نورساً تمنّى حياةً جديدة \ سوفَ ترزقُ إحدى الأمهاتِ بطفلٍ يستبقلُ الحياة بصرخةٍ ترسمُ البركاتْ.
لن يكونَ القلق \ لن يكونَ الوداع \ لن يكون الوجم \ لن يكون ...
كلّهم أُعدِموا و عزفُ البيانو يقوم ها هنا
و تصفيقُ جدةِ هذه الأرض بكهولةٍ تعبة ها هناك
سوفَ نمسكُ أيَادي بعضنَا و نطير و جوفُ عواءِ الهواءِ يذبلُ
عزفنا فليدُم.
أنتظر آرائكُمْ أحبّتي.
تقبلوني \ ابتهالات





اضافة رد مع اقتباس



3>





المفضلات