بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
في بعض المجتمعات ليس هناك تقديس لأسرة يبلغ الفتى أو الفتاة عمرا معين ويطرد ليعتمد على ذاته
من أفضل المجتمعات وأكثرها تقارباً المجمعات الإسلامية لأنها تقوم على أسس بمقاييس أجابية جليلة , فذوي القربى متماسكين وتزيد العلاقة بينهم مع الزمن , والدليل على ذلك ما كتبه المتغربون من سمفونيات خالدة ترضخ لها الألباب وتنتشي منها الأفكار من شوق وحنين وشجن وما سجله التاريخ من تضحيات كثيرة لأجل حصاد القرب والرضا , ومن هنا تولد منذ الأزل التعصب القبيلي الذي بدا أهم مشاكل العصر , ولد من رحمه الظلم , والفقر , والشقاء , وأزهقت الدماء , ويؤد الأحلام والطموحات ويذرف الدموع
وهو السبب الأساسي لتأخرنا من وجهة نظري المتواضعة
(( لأننا أصبنا بفايروس الواسطات ))
لنعلم بأن لكل نظام ثغرات لأن من وضعه إنسان شخص عادي مثلي ومثلك , وهيا ليست كلام مقدس أو حديث نبوي لكي نتشدد ونتشبث
وندعي الأمانة ونقف في وجوه الناس ونعطل مصالحهم
وسأضرب مثال :
رجل تقدم بطلب قرض لأحد الجهات فجزيء بالرفض فقط لأن راتبه يزيد عن شروطهم بحدود المئة ريال !
فهل يا ترى لو أنه كان يعرفه أو أنه مرسول من أحد معارفه أو أنه صاحب منصب
أو لو أنها امرأة جميلة لا تعني لا المبادئ شيئاً فهل سوف يؤدي النظام بأمانة ؟ !
أمور كثيرة نراها صعبة جداً وهيا أبسطها
ولكن لغة الواو سيطرت على مجتمعاتنا حتى صارت الواسطات في كل شيء وفي أتفه أو ابسط الأمور الحل الأمثل
ولنلجئ لمن له باع في المواضيع سواء في الدوائر الحكومية أو في القطاعات الخاصة , لكي تسهل الأمور فلو لم تكن من قبيلة الموظف أو معارف في المكان أنسى الأمر لن تسير أمورك بسلاسة , سوف يلعب بك
قد تكون الأمور جداً بسيطة ولكنه يتعمد في ذلك يصعب الأمور لا أعرف لما يتعمدون في ذلك فنرمي أنفسنا على هذا وذاك وحين ننتهي نجد بأنها سهلة ولكن من لا يخافون الله هم من يصعبون الأمور !
لأنه يخدم ليسكب في الدنيا فقط لا يهمه أي شيء فلو قلت له أنك موظف في جهة يستفيد منها لوجدت عبارات الترحيب والباقي أنتم أدرى ... !
وهناك أيضاً لأسف من يجلسون على المناصب , وهم مجرد ظلال أتعجب من بعض الموظفين المتبجحين الذين يتباهون ولا يعرفون طبيعة عملهم أحياناً نصادفهم وحين نتكلم معهم نجد بأن لوحة الاسم هيا ما تميزه , لأنهم وراء المكاتب ومن ينفذ كل شيء أقل منه منصب عليه الجهد والأرق ولصاحب المنصب الرقي والثناء والأضواء والراتب العالي
لا أنكر بأننا نفتخر ونفرح حين نفرج كربة من يهمنا أمرهم ومن كانت أحوالهم صعبة , ولكن من الخطأ التهاون عمن لا يؤدي علمه على أكمل وجه قاصداً ذلك ونربت على رأسه ليزداد ظلماً وهناك من يتضرر منه !
ونعاني من القيود التي ليس لها أساس في شرعنا والحمد لله على نعمة الإسلام
لأننا متعصبين لا نستطيع تطبيق الأنظمة على أكمل وجهة فنظلم غيرنا بالمجاملات
وبدون أنظمة لن يكون هناك حضارة
وسبب تأخرنا تعصبنا الطاغي وبعدنا عن الأسس الدينية أو المبادئ والقيم
لذا
مهما كانت الخسائر لا نؤيد من أخطأ ولنخاف من يمهل ولا يهمل
لأن خسارة رضاه لا تعوض !
لتكن قاعدتنا رغم أخطائنا الكثيرة وأنا أولكم والله غفور رحيم
كما قال تعالى : (( فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ))
ومن وجهة نظري المتواضعة أجد أكثر شعوب العالم مخالفة لأنظمة الشعوب العربية فتلك الأنفة الشرقية متوجهة للمكان الخاطئ فنحن محترفون في اختراق الأنظمة لأننا نعتبره عائقاً لمصالحنا !!
إذا كيف تتقدم الشعوب علينا ونحن ما زلنا في الظلام ؟ !
قال الشاعر :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضةَ على النفس من وقع الحسام المهندِ
وصدق والتاريخ يثبت ذلك في أشهر الحروب وأقواها وأكثرها نزفاً وإزهاقاً على مر التاريخ داحس والغبراء , والبسوس , قد ينقلب المحب لكاره بنفس المقدار أو قد يطغى , ويكون دماره شديد !
نخاف من هذا الموقف ونجامل ونعطي بإسراف
ولكن لنفكر قليلاً من سيدفع الثمن ! ؟
ولنكن صادقين مع أنفسنا ومنصفين لأننا لا نمثل أي أمة مرت بل أقدسها وأرقاها لنكن كذلك لكيلا يأتي وقت
يسيرنا شعور الانتقام والحقد والحسد والهلاك ؟ ! .
بقلم : شــمـــوخ قـــلــــم




اضافة رد مع اقتباس








المفضلات