الصفحة رقم 2 من 3 البدايةالبداية 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 21 الى 40 من 45
  1. #21
    عن الاستبداد الديني !!
    واخطر مايكون في هذا الاستبداد هو تكفير وقمع كل مذهب آخر لنفس الدين من قبل المذهب المهيمن دون محاولة فهم آراء و وجهة نظر المذاهب الأخرى والذي يساهم في هذا الاستبداد هو التعصب الشديد فلا يسمع إلا صوته ويلا يفهم إلا قوله ومن خالفه في قوله فهو حلال دمه وماله.

    وكذلك نرى هذا الامر منتشر لدى الكثير من الاعضاء في الانترنت سواءً في تويتر او منتدى او غيره من المواقع الاجتماعية فبمجرد ان يرى نقداً لشيخ مذهب او طريقة او شخص اسبغوه لباس القدسية والعصمة (بعد ان غسلوا دماغه منذ الطفولة ولقنوه بان اي قول غير الذي قيل هو كذب وافتراء) يبدأ وبلا تفكير بشد قوس الجهالة ويقذف بسهام التكفير و ماشابه من مقولات ظناً منه انه هذا هو الاسلوب الصحيح في نقاش الاعداء والمخالفين في نظره.

    ولا اقول إلا الله المستعان.
    It is one of the superstitions of the human mind to have imagined that virginity could be a virtue.

    Voltaire


  2. ...

  3. #22
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة يلدرم البلقاني مشاهدة المشاركة
    واخطر مايكون في هذا الاستبداد هو تكفير وقمع كل مذهب آخر لنفس الدين من قبل المذهب المهيمن دون محاولة فهم آراء و وجهة نظر المذاهب الأخرى والذي يساهم في هذا الاستبداد هو التعصب الشديد فلا يسمع إلا صوته ويلا يفهم إلا قوله ومن خالفه في قوله فهو حلال دمه وماله.

    وكذلك نرى هذا الامر منتشر لدى الكثير من الاعضاء في الانترنت سواءً في تويتر او منتدى او غيره من المواقع الاجتماعية فبمجرد ان يرى نقداً لشيخ مذهب او طريقة او شخص اسبغوه لباس القدسية والعصمة (بعد ان غسلوا دماغه منذ الطفولة ولقنوه بان اي قول غير الذي قيل هو كذب وافتراء) يبدأ وبلا تفكير بشد قوس الجهالة ويقذف بسهام التكفير و ماشابه من مقولات ظناً منه انه هذا هو الاسلوب الصحيح في نقاش الاعداء والمخالفين في نظره.

    ولا اقول إلا الله المستعان.

    رائِع !! embarrassed


  4. #23
    Disgusting ! vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ فتاة كرتونية






    مقالات المدونة
    11

    وسام منتدى التصميم وسام منتدى التصميم
    مسابقة فن السخرية مسابقة فن السخرية
    نجم المنتدى العام 2008 نجم المنتدى العام 2008
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة يلدرم البلقاني مشاهدة المشاركة
    واخطر مايكون في هذا الاستبداد هو تكفير وقمع كل مذهب آخر لنفس الدين من قبل المذهب المهيمن دون محاولة فهم آراء و وجهة نظر المذاهب الأخرى والذي يساهم في هذا الاستبداد هو التعصب الشديد فلا يسمع إلا صوته ويلا يفهم إلا قوله ومن خالفه في قوله فهو حلال دمه وماله.

    وكذلك نرى هذا الامر منتشر لدى الكثير من الاعضاء في الانترنت سواءً في تويتر او منتدى او غيره من المواقع الاجتماعية فبمجرد ان يرى نقداً لشيخ مذهب او طريقة او شخص اسبغوه لباس القدسية والعصمة (بعد ان غسلوا دماغه منذ الطفولة ولقنوه بان اي قول غير الذي قيل هو كذب وافتراء) يبدأ وبلا تفكير بشد قوس الجهالة ويقذف بسهام التكفير و ماشابه من مقولات ظناً منه انه هذا هو الاسلوب الصحيح في نقاش الاعداء والمخالفين في نظره.

    ولا اقول إلا الله المستعان.

    أعتقد أنك قد قلت خلاصة ما أود قوله وبشكل رائع في نقطة الاستبداد الديني وما ينتج عنها من تعصب , إضافة لمشكلات الجمود الفكري ,
    وقلة القراءة التي تجعل كل من يأتي بأفكار جديدة هو غير مقبول بالنسبة للآخر لأنه لم يسمع به وبالتالي فهو يرفضه ..

    خالص الشكر لتلك المشاركة أخي ألفا ,بارك الله فيك ..

    اسمح لي بعرض اقتباسين يؤكدان الفكرة التي تريد إيصالها في مشاركتكم الكريمة ..


    سبب التطرف هو أن الناس لا يقرؤون، فلا يعلمون إلا نذرا يسيرا يستنكرون أن يخرج عنه أحد

    د:شريف عرفة


    ‎"من لم يشكّ لم ينظر.. ومن لم ينظر لم يبصر.. ومن لم يبصر يبقى في العمى والضلال"
    ــــــــــــــــــــــــ
    ابو حامد الغزالي
    جبناء ^____________^ "


    إن تعبيرات (إهانة رموز الدولة) و (تكدير السلم الإجتماعى ) و (الحض على ازدراء النظام ) و (إثارة البلبلة) إلى آخر هذه التهم السخيفة هى من مخترعات الأنظمة الاستبدادية للتخلص من المعارضين وتكميم الأفواه حتى يفعل الحاكم المستبد ما يريده فى الوطن والناس فلا يجرؤ أحد على مساءلته

    د:علاء الأسواني \\ كتاب : هل نستحق الديموقراطية

  5. #24
    السلام عليكم , كيف الحال فتاة ؟ embarrassed

    الموضوع رائع وهو ذكرى لمن له عقل smile

    أعجبني الكتاب واقتباساتك ... شكراً جزيلاً لك

    والأدهى من ذلك أن تري هؤلاء الذين يقدسون الأشخاص و الأنظمة لا يعلمون أنهم كذلك ... ويظنون أن الآخرين هم المتعصبين لأفكارهم وأنهم جهال !!!

    هدى الله العرب جميعاً
    " لهم مايشاءون فيها ولدينا مزيد " ..

  6. #25
    برأيك ما الوسيلة الأمثل لأعرض رأياَ ما وأفرضه عليك حتى لو لم يكن صحيحاَ ؟
    عرض الرأي مقبول وجيد جداً ، لكن فرض الرأي ليس مقبول حتى لو كان صحيحاً ، من قبل به قبل ،ومن رفض به رفض ، وهذا راجع للشخص ،

    ما من وسيلة في العالم تجبرك على اعتناق رأيي لو أنك لا تؤمن به صحيح ؟!
    صحيح

    لكن ثمة وسيلة واحدة لمحاربتك وإثبات خطأ اعتقاداتك دوما ..!!
    اسعدك الله نحن لسنا في حرب ^_^ ، الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضية ،
    أنا لم اعتقد شيء ، ولم أصل لتلك المرحلة التي تمكنني من اعتقاد شيء يخص الدين ،

    إن الوسيلة المثلى لذلك هي الأدعاء بأن ما أقوله هو المعترف به دينياَ وبالتالي مخالفتي في الرأي لا تعني مخالفة شخصية أو فكرية بل تعني بكل بساطة أنك تخالف الله والدين ..
    هذا هو رأيي بكل بساطة في الاستبداد الديني ..!
    نحترم رأيك ،
    نعم فكرت بالأمر ووجدت أن هذا الأمر يدخل بنسبة بسيطة جداً تحت الأستبداد الديني ، وهذا راجع للشخص ، فعندما يأتي أحداً برأي ثم يطرحه أمام الناس بصبغة دينية بحته ، فإن قبوله راجع للناس ، فكما تعلمين ، الناس أصناف ، منهم الجاهل الذي سوف يؤمن بهذا الرأي خوفاً من نار جهنم ، ومنهم المتعلم الذي يعرف بطلان الرأي ولايصدقه ، ومنهم المتجاهل الذي لايهمه الرأي سواءً كان ديني أو غير ديني ، بالمعنى نسبة الأستبداد الديني في هذه الطريقة فقط للجاهل ، الذي لا يمتلك العلم الذي يشكل سد منيع ضد هذا الآراء الكاذبة .

    وأنا لم اقل ولا كلمة ولم اعرض رأيي في الأستبداد ديني ، بل كتبت كلمات بسيطة مفادها أن الأستبداد الديني اخرج لنا الفكر الليبرالي ، لم اكتب شيء من عندي بل من كتب التاريخ الأوربي ، وكذلك من كتب الدراسات الأسلامية للفكر الليبرالي ، ولم نصل لمرحلة أن نطرح آرائنا في مواضيع حساسة ، كهذه ،

    برأيك ماذا يسمى كل من هؤلاء :

    احدهما تسلط على أهل قرية مساكين واخذ ينكل فيهم ويعذبهم ويحرقهم ويقتلهم بأسم الدين وأن الجنة والنار بيده وصكوك الغفران من عنده ..إلخ ،

    والآخر انسان مخادع اراد أن يطرح رأي ، ثم ألبسه صبغة دينية وطرحه أمام أهل قريةً في رغد من العيش ، هنا أهل القرية صدقوا هذا المخادع ،

    الأول :استبداد ديني ،

    الثاني: نفاق ،

    والأمر أوضح من أن يوضح ،

    مثلما أرى كثيراَ من الشيوخ يذكر وبسهولة تامة كلمة " لقد أجمع العلماء " على كذا وكذا ومن يخرج عن هذا فهو ممن لا يعتد بآراءهم !!
    صحيح نسبياً ولكن هذه الفئة الكاذبة على العلماء قليلة جداً ،وحسبهم عند ربهم يوم يعرضون أمام الملاء ويسألون فيما قالوا وما عملوا ،

    بينما إذا رجعت مثلا لأقوال الفقهاءئ فتجد في كل فقه مثلا رأي خاص به ! إن من يذكر كلمة الإجماع وهو غير محمع عليه فهو مستبد دينيا برأيي ..

    أتمنى أن تكون فكرتي قد وصلت إليك .. وسواء تراها نفاقا أو استبداداَ فهذا لا ينفي كونها صفة مقيتة يمارسها الكثير من المتعصبين عبر الأزمنة والعصور ..!
    نعم لكل فقيه رأي خاص به في الأمور الحياتية المختلف عليها من قبل العلماء والتي تندرج تحت الفروع ، أمام الأصول فهم متفقين عليها ، ولله الحمد
    لكن اجتماع العلماء جيد وفيه دحض لتشتت الأمه ، وإذا اجتمع علماء الأمة على شيء فهو في صالح الأمة الأسلامية جمعاء ، من المشرق إلى المغرب

    مقولت اجتمع العلماء من قبل شخص ابتدع رأي واراد أن يصدقوه الناس وواصف أن هذا الرأي اجتمعوا عليه العلماء وهم لم يجتمعوا ، فهذا منافق وكاذب
    ولكن المشكلة تكمن في من يصدقه ، لماذا لم يسألوا الناس أولئك العلماء عن صدق هذا الذي اجتمعوا إليه ، والحمد لله مع توفر الوسائل يستطيع الأنسان
    اكتشاف الكذب والنفاق الذي صدر من من قال اجتمعوا العلماء وهم لم يجتمعوا ، وكذلك الأنسان المتعلم سيعلم كذب هذا المدعي المنافق ،

    ارجع وأقوال ،

    هذا الشخص المنافق لم يضر الناس ولم يستبدهم في أموالهم وحياتهم وارواحهم واهلهم ، بل كذب عليهم لكي يصدقوه ، وعندما يعلم الناس عن كذبه
    سيحاسبونه وينكلون به ، بينما المستبد بأسم الديني ، مهما علم الناس بكذبه ودجله ، فإنه متسلط عليهم ، ومن يخالفه منهم ويكذبه فإنه يقتله ويعذبه ،
    ومثال ذلك القرون الوسطى التي اعتلت فيها الكنيسة والبابا الشعوب ونكلت بهم ، ذلك الأستبداد المقيت بأسم الدين ،

    نعم أوافقك بشدة في الجزء الأخير عندما قلتِ "سواء تراها نفاقا أو استبداداَ فهذا لا ينفي كونها صفة مقيتة يمارسها الكثير من المتعصبين عبر الأزمنة والعصور ..! "

    رأيك نحترمه ، وفكرتك وصلت إلي ،

    وكأنك تقول سيدي بأن الظلم والاضطهاد يولد الثورة وبالتالي تقدم البلاد وديموقراطيتها !

    إن ما حصل فعلياَ وما شرحه الكاتب في كتابه , هو ظهور حركة دعت لارتباط العلم بالإيمان , وبأهمية العلم ,,
    لم اقل شيء في هذا الأمر ولم اتكلم عن الظلم والاضطهاد ، !!
    بل كتبت رد بسيط مفاده أن الأستبداد الديني اخرج لنا الفكر الليبرالي الذي اثبتته كتب التاريخ !! وشرحت معنى كلمة استبداد بتعريف مبسط جداً
    فقط لا غير ولم اتطرق إلا إلى جزء بسيط من مقالت الدكتور نبيل فاروق وكذلك كتاب حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها ،
    ولم اكتب شيء من عندي بل أتيت بها من الكتب والتاريخ .

    لكن سأجيب ،
    وفقاً للتاريخ وكتبه ، والأحداث الجارية ، نعم "الظلم والاضطهاد يولد الثورة " ولكن ليس شرطاً أن تكون كل ثورة تأول إلى الديموقراطية ،
    و الثورة تحتلف من شعب إلى شعب فنحن نعيش عصر الثورة الأن وكذلك التاريخ وثق ثورات متنوعة ،
    منها ثورات دينية ، مثل ثورة الخميني في إيران ، ثورات حرية ، مثل التحرر من استبداد الكنيسة في فرنسا ، وغيرها الكثير والكثير .

    نعم الكاتب شرح ووثق ، نعم والحركة هذه مرتبطة بالدين والأيمان ،

    ما أن شعرت الكنسية بأن هذا قد يؤثر على سلطاتها ويحجم من سيطرتها " وهذا من مظاهر الاستبداد بالمناسبة " بدأت بمهاجمة العلم والعلماء
    ولكي تمنع أي شخص من الاعتراض استعملت الدين كوسيلة قمعية لإظهار من يخالفها في الراي أو يسعى لتقدم العلم في صورة الساحر والمشغوذ
    نعم هذه صوره من الخداع المطلق والضحك على الشعوب من قبل الكنيسة ، عندما رأت الكنيسة أن دورها اضمحل في حكم البلاد وأن العلم والعلماء
    هم المرحب فيهم بين الناس والمقبلون أجتماعياً اكثر من الكنيسة ، حينها بدأت بمهاجمتهم ، لكي ترجع نفسها إلى السيادة والقبول بين الناس لذلك
    قامت بكذب كذبة وصدقها الجهلاء من الشعوب عندما وصفت وصورت العلماء والعلم بالمشعوذين والسحرة ،
    ولكن في النهاية ، صرخات الكنيسة توقفت ، وتقدم العلم والعلماء على أولئك القساوسة،

    إن العلم يتم محاربته دوماَ من المتعصبين .. المستبدين , التقليديين .. لكن هذا لا يعني أبداَ بأن كل هؤلاء يقودون بمحاربتهم للعلم , فالعلم سيأتي دوماَ كل ما يختلف بأن المتعصبون يأخرون ويعرقلون مسيرة العلم والتطور ,, لكنهم لا يقودون أبداَ إليه ..

    نعم صدقتي فيما قلتِ ، ولكن ألم تلاحظي أن هذه الفئة انقرضت مع سلطة الكنيسة والبابا في القرون الوسطاء ، عندما بدأ العالم يصنع الحضارة الحديثة ويكتشف التقنيات المتنوعة .

    آخيراً ، ^_^

    لا اعلم لماذا ردك خارج في اكثر النقاط عن ردي البسيط الذي يخص نقطة واحدة وهي أن الأستبداد اخرج لنا الفكر الليبرالي ، لكن لا ضير في ذلك ، بل أنهُ يسعدني ،
    وفقك الله واسعدك في حياتك وآخرتك ،

  7. #26
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة يلدرم البلقاني مشاهدة المشاركة
    واخطر مايكون في هذا الاستبداد هو تكفير وقمع كل مذهب آخر لنفس الدين من قبل المذهب المهيمن دون محاولة فهم آراء و وجهة نظر المذاهب الأخرى والذي يساهم في هذا الاستبداد هو التعصب الشديد فلا يسمع إلا صوته ويلا يفهم إلا قوله ومن خالفه في قوله فهو حلال دمه وماله.

    وكذلك نرى هذا الامر منتشر لدى الكثير من الاعضاء في الانترنت سواءً في تويتر او منتدى او غيره من المواقع الاجتماعية فبمجرد ان يرى نقداً لشيخ مذهب او طريقة او شخص اسبغوه لباس القدسية والعصمة (بعد ان غسلوا دماغه منذ الطفولة ولقنوه بان اي قول غير الذي قيل هو كذب وافتراء) يبدأ وبلا تفكير بشد قوس الجهالة ويقذف بسهام التكفير و ماشابه من مقولات ظناً منه انه هذا هو الاسلوب الصحيح في نقاش الاعداء والمخالفين في نظره.

    ولا اقول إلا الله المستعان.
    صدقت بل أحسنت وجزاك الله خير ،

    حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ,

    الحديث رواه ابن ماجه عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال: " قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد." قال الشيخ الألباني : صحيح

    والأنسان ليس معصوم من الخطأ ، ولا يجب لأحد التحيز والتعصب لشيخ أو مذهب ،
    فإن العالم يخطئ وطالب العلم يخطئ والمتعلم يخطئ ،والبشر جميعهم يخطئون ،
    وإنهم ليسوا رسل أو أنبياء معصومين من الخطأ ،

    اخر تعديل كان بواسطة » Canopus في يوم » 28-06-2012 عند الساعة » 07:47

  8. #27
    الاستبداد باسم الدين من أعظم المصائب التي اُبتلي بها العالم الإسلامي .
    فهؤلاء لا يشغلوا الناس عن بناء الأمة في كافة المجالات والدفاع عن الإسلام وأهله فحسب ... بل إنهم يشوهون ويضرون الإسلام أكثر مما يفعله أعداء الإسلام أنفسهم !!


    أحد أبرز أسباب وجود هذا النوع من الاستبداد (وليس السبب الوحيد) هو اعتناق الإسلام الوراثي وخلطه بعادات وتقاليد وعصبيات المجتمع فيصبحان جزءاً لا يتجزّأ , و لكي لا يشطح بال بعض الناس بعيداً , فالإسلام الوراثي هو كون المرء وُلِدَ على الإسلام فقط لأن أهله مسلمون, ومعرفته بالإسلام تعتمد على حسب تطبيق العائلة للشريعة الإسلامية فقط , ولذا في معظم الأحيان تكون معرفته بأحكام الإسلام وشرائعه سطحية للغاية يكاد يكون المرء مسلماً بالإسم فقط.

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة يلدرم البلقاني مشاهدة المشاركة
    واخطر مايكون في هذا الاستبداد هو تكفير وقمع كل مذهب آخر لنفس الدين من قبل المذهب المهيمن دون محاولة فهم آراء و وجهة نظر المذاهب الأخرى والذي يساهم في هذا الاستبداد هو التعصب الشديد فلا يسمع إلا صوته ويلا يفهم إلا قوله ومن خالفه في قوله فهو حلال دمه وماله.

    وكذلك نرى هذا الامر منتشر لدى الكثير من الاعضاء في الانترنت سواءً في تويتر او منتدى او غيره من المواقع الاجتماعية فبمجرد ان يرى نقداً لشيخ مذهب او طريقة او شخص اسبغوه لباس القدسية والعصمة (بعد ان غسلوا دماغه منذ الطفولة ولقنوه بان اي قول غير الذي قيل هو كذب وافتراء) يبدأ وبلا تفكير بشد قوس الجهالة ويقذف بسهام التكفير و ماشابه من مقولات ظناً منه انه هذا هو الاسلوب الصحيح في نقاش الاعداء والمخالفين في نظره.
    وليت الأمر يقف عن هذا الحد. يا ليت !!

    فهذا الخلط المقيت بين عادات و تقاليد القبيلة أو العشيرة مع عصبيّاتها الجاهلية من جهة , والإسلام الوراثي من جهة أُخرى , أدّى إلى جعل النقد بكل انواعه نقد هدّام بالمطلق , وبالتالي أدّى إلى اعطاء المجتمعات العربية قداسة تتحدى الأنبياء عليهم السلام و القرآن، والسنن، بل تتحدى الله حين نفرض أننا مقصرين، بل يمكن أن يخلف الله وعده فلا يعطينا النجاح !

    وبالتالي فالمجتمع سيبقى جامداً كما هو , وحال البلاد سينحدر من سيءٍ لأسوأ , لأنهم اعتبروا أنفسهم مقدّسين معصومين, من صغيرهم لكبيرهم. وأيٌّ خطأ فهو إمّا بسبب "طرف خارجي اجنبي" , فإن لم يوجد ذلك , فهو بسبب أحد ابناء المجتمع , وخصوصاً أولائك "المهجنين" ذو الأصول العرقية غير النقية الذين ترجعون إلى مجتمع أو بلد مختلف, وإن لم يوجد هذا أو ذاك فهو بسبب قضاء الله وقدره !!

    وللأسف نحن نرى صوراً مخزية من هذا النوع من التفكير الضيق بشكل شبه يومي على أرض الواقع , وبشكل أشد في الانترنت... وللأسف في بعض الحالات تصل إلى حد ازمة خطيرة بين الدول !

    ومن المخزي أن يفرض الناس كل شيء للدفاع عن أخطائهم ويبحثون عن كبش الفداء في كل مكان دون أن ينبض فيهم عرق، أو تختلج فيهم عضلة، ولكن إن صارحهم أحد بالحقيقة , وقال : سبب هو بسبب جمودنا والرهبانية التي ابتدعناها لأنفسها , ولا ننسى قوله تعالى {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}" ..... هنا فقط تنتفخ الأوداج ، وتتوتر العضلات ، ويا غارة الله … لمن؟ لهذا المخرّب الذي يسير بأصابع الاتهام حين يفرض عدم الفهم، وحين يفرض الخطأ فينا نحن ! , ويبدأ الناس بإنشاء حملات الاستبداد باسم الدين, والطرد من المجتمع ثم من رحمة الله , واتهام الآخرين بما ليس فيهم , وفوق هذا كله لا يملك المتهم الحق أبداً في الدفاع عن نفسه !!

    للأسف مجتمعاتنا العربية لا ترضى مطلقاً أن يُعتبر التقصير راجعاً إلى نظرة العرب والمسلمين إلى المشكلة , مثل هذه المواقف التي يقفها المرء في الدفاع عن ذاته كأي طفل لم يبلغ الرشد، حين يصف أخطاءه بأنها حدثت بنفسها، ولا دخل له فيها.



    ليست هذه المرة الأولى التي تعاني منها أمة الإسلام هذا النوع من الجهل والعصبية , بل سبق وأن حدث في العصور السابقة , منها حال المسلمين قبل ظهور جيل صلاح الدين ونور الدين زنكي .. وفي النهاية لم ينتبهوا على أنفسهم وعلى فداحة الأخطاء التي هم فيها إلا بعد أن اكتسح الصليبيون والمغول والروافض بلادهم , وذبحوا أبناءهم , ودمّروا المساجد , ومسحوا إرثاً حضارياً قيّماً , وكاد الإسلام أن يفنى !

  9. #28

  10. #29
    يبدو أنه علي قراءة الكتاب كاملا وتركيز جهدي عليه قبل أن أبدأ بالكتابة بمشيئة الله ..

    أعتذر لتأخري .

  11. #30
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Black Legend مشاهدة المشاركة
    نرجوا المزيد من التفاعل

    المشكلة يا بلاك أن المتشددين يتحدثون عن التوسط , و الجلادين عن الرحمة , المجانين عن العقل ... شئ مؤسف ...

  12. #31
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أنـس مشاهدة المشاركة
    .

    .

    الاستبداد ضرورة من ضرورات الحكم !

    وليس المقصود بالاستبداد هنا الظلم والاعتداء والقهر ، بل فرض الحاكم لنفسه وبسطه لنفوذه وسلطانه على نطاق حكمه ..

    وصدق من وضع خير توصيف للحاكم المطلوب عندما قال ( أن يكون مستبداً عادلاً ) ..

    مستبداً باسطاً لنفوذه حامياً لحمى الوطن قامعاً لأصحاب الشرور والفتن .. وعادلاً لا يظلم الناس ولا يسلبهم حقوقهم ..

    .

    حاكم كهذا غير موجود في عصرنا الحالي ..

    جميعهم مستبدون لكنهم ظالمون ومعتدون ومستحوذون وجشعون ..

    .

    .

    كلمة الحكم مستلزمة لكلمة الاستبداد .. وما من حاكم إلا وهو مستبد بالضرورة ..

    إن لم يكن مستبداً باسم الدين فهو مستبد باسم الوطن ، أو باسم العائلة ، أو باسم الديمقراطية أو الاشتراكية أو العلمانية ..

    الذين يحاربون ما يسمى الاستبداد باسم الدين فهم يدعون إلى الاستبداد باسم الديمقراطية ، والذي هو ظل من ظلال الاستبداد باسم العلمانية ..

    .

    .

    لا تهم المسميات ، نريد حاكماً عدلاً يحكم بما أنزل الله وكفى ، بالقرآن والسنة ! وليسمِّه الناس عند ذاك ما أرادوا ^_^

    .

    ولماذا تعتبر الإستبداد امرا مطلوبا؟

    الحاكم او الرئيس مهمته هو أن يكون ممثلا لرأي الشعب, فهو الشخص الذي يمثل مطالب الشعب ورغباتهم وليس مسيطرا عليهم. لو أراد الشعب بالإجماع أو بالأغلبية شيئا يعارض رغبات الحاكم فلا يصح له أن يفرض رأيه -حتى وإن كان مصيبا وكانوا مخطئين- عليهم.
    [IMG]http://i41.************/1zvbalg.png[/IMG]
    Dawkins, Harris, Hitchens, and Dennett

  13. #32
    Disgusting ! vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ فتاة كرتونية






    مقالات المدونة
    11

    وسام منتدى التصميم وسام منتدى التصميم
    مسابقة فن السخرية مسابقة فن السخرية
    نجم المنتدى العام 2008 نجم المنتدى العام 2008
    شكرا لجميع من قام بالتعليق ...للبعض هنا آراء قيمة للغاية أعتز بها حقاَ ..

    هل يحق لنا حقاَ قتال من يختلف معنا في الدين بغرض قتالهم ؟! سؤال طرح ها هنا ولا بد من الإجابة عليه


    نظرية الحرب في الإسلام هل تحرض على العنف ؟

    مقال للدكتور : أيمن الجندي


    أهمية هذا الكتاب «نظرية الحرب في الإسلام» تكمن في موضوعه، تهمة العنف، التي لطالما ألصقت بالإسلام، وقد التزم فيه الإمام محمد أبو زهرة الصدق مع النفس في معالجة هذه الشبهة، حيث كان باحثا عن الحقيقة، لا مجرد «رفا» يداري الثقوب! إذ لم يكن مستعدا لأن يدافع بالباطل عن أخطاء ارتكبت في التاريخ الإسلامي، مفرقا بجلاء بين مبادئ الدين وتصرفات الأتباع، ومقررا بوضوح أنه ليس كل ما يفعله ملوك الإسلام إسلاميا، فمنهم من كان يتسربل باسم الإسلام وكل همه بسط سلطانه، ومنهم من كان ينتمي إلى شعوب اشتهرت بالغلظة مثل التتار، فلما حاربوا في ظل الإسلام غلبت عليهم طبائعهم، المهم أن يكون المبدأ واضحا: إذا كان بعض قواد المسلمين في الزمن الغابر قد انحرفوا عن تعاليمه العالية فهذا ليس من الإسلام في شيء، ومهما كانت وحشية القرون الوسطى، أو غلظة أعداء المسلمين التي كانت تدفع قواد الجيوش الإسلامية إلى مجاراتهم فذاك ليس مبررا لمخالفة تعاليم الرسول (صلى الله عليه وسلم)، فأعمالهم ليست حاكمة على القواعد الدينية المقررة.

    إن رسولنا هو نبي الرحمة بنص القرآن {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} (الأنبياء:107)، ولقوله (صلى الله عليه وسلم) «الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»(صححه الألباني)، «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» (حسنه الألباني) ولكن، أولا ما هو تعريف الرحمة؟ هل هي الرحمة مع الجناة الذين يفزعون الآمنين؟!، أم أن الرحمة الحقيقية أن تمنع الظلم وتغلظ على المعتدين، {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون}(البقرة: 179) فإذا اعتدى الشر وجب على أهل الخير أن يدفعوه {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، واتقوا الله، واعلموا أن الله مع المتقين} (البقرة:194)،
    والسلام هو أصل العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين بنص القرآن {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله} (الأنفال:61)، ووقائع السيرة النبوية تؤكد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يرفع سيفا على مخالفيه إلا بعد أن وقع منهم الاعتداء، فمكث بين كفار قريش ثلاث عشرة سنة يدعوهم إلى التوحيد ونبذ الأوثان، ما ترك بابا من أبواب الدعوة بالموعظة الحسنة إلا دخله {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن} (النحل:125)، وما اتجه الرسول إلى حربهم إلا بعد التعذيب والمصادرة {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا، وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله} (الحج:39-40)، وكان القتال مقصورا على قريش لا يعدوهم حتى تضافر العرب جميعهم على المسلمين في غزوة الأحزاب فكان لا بد من قتالهم كافة {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} (التوبة:36)، ولم يستبح دماء اليهود بل سالمهم وجعل له ما لهم وعليه ما عليهم، ولم يفكر في نقض حلفهم حتى حدثت خيانتهم في غزوة الأحزاب بما يهدد وجود المسلمين من الأساس.
    ولم يبدأ قتال الفرس إلا بعد أن اختار كسرى من قومه من يأتيه برأس النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يقاتل الروم بوصفهم نصارى بل حاربهم لكونهم معتدين على المؤمنين الذين دخلوا الإسلام من أهل الشام، وكان على أتم وفاق مع نصارى العرب الذين جاء القرآن بالثناء عليهم {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنو الذين قالوا إنا نصارى} (المائدة:82)،
    وبهذا الاستقراء التاريخي نجد النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) ما حارب أحدا لم يعتد عليه أو يدبر الأمر ضده أو لم يتآمر على الإسلام مع أعدائه، وقرر أنه من سالم المسلمين لا يحل لهم أن يقاتلوه، ومن اعتدى عليهم لا يحل لهم أن يتركوه.

    حرية الاعتقاد

    والثابت أن حرية الاعتقاد في الإسلام مكفولة، فالحرب لا تجوز لفرض الإسلام دينا على المخالفين، والقتل للكفر ليس بجائز في شريعة الإسلام {لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي} (البقرة:256)، هذه من المبادئ غير القابلة للنسخ، ولقد منع الرسول رجلا يريد أن يكره ابنه على الإسلام، وحينما جاءت امرأة عجوز إلى عمر بن الخطاب في حاجة لها، دعاها للإسلام فأبت وانصرفت، فخشي أن يكون في قوله -وهو أمير المؤمنين- إكراه، فاتجه إلى ربه ضارعا: اللهم قد أرشدت، ولم أكره.
    المهم أن تكفل حرية الاعتقاد، ويزال الحجز بين الدعوة والمستضعفين، بعدها من شاء آمن، ومن شاء كفر.
    فإذا وقع الاعتداء فالصبر خير، والقرآن لم يأمر بالقتال عند أول اعتداء {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} (النحل:126)،
    فإذا كانت الحرب فلا بد من الإعلان قبل الهجوم، لأنهم ببساطة لا يريدون الاستيلاء على أرض أو التحكم في مصير ناس، بل أن يأمنوا جانبهم، بالعهد يعقدونه أو بالإسلام يعتنقونه، فإن لم يقبلوا واحدا من الأمرين كانت نية الاعتداء واضحة' فلا بد أن يقوا أنفسهم منه، ومن عجائب التاريخ الإسلامي أن عمر بن عبدالعزيز أمر جيش المسلمين بالانسحاب من سمرقند بعد أن استولوا عليها لأنهم لم يؤذنوهم بالحرب، ويخيروهم بين الصلح والإسلام والقتال، ولعلها المرة الأولى في التاريخ أن يتخلى المنتصر عن أرضه من غير قوة تخرجه بل استجابة لداعي العدالة، ثم يعرض عليهم من جديد الصلح أو الإسلام أو الحرب فيختاروا العافية والحق والسلام، والدخول في الإسلام أفواجا.
    فإذا وقع القتال والتحمت الجيوش فإن ضوابط القتال كثيرة، جوهرها أن الحرب للمقاتلين لا للشعوب، إذ كان الشعب المحارب قبل الإسلام يستبيح من الشعب الآخر كل الحرمات، في الميدان وخارج الميدان، أثناء المعركة وبعدها، واستمر الحال هكذا حتى جاء محمد (صلى الله عليه وسلم) بحروبه، فأعلن بلسان الفعال، لا بلسان المقال وحده، أن القتل في الحروب لا يتجاوز الميدان، وأن الحرب ليست بين الشعوب.

    من جملة الضوابط

    1 - منع قتل الشيوخ والنساء والأطفال والعمال ورجال الدين منعا مطلقا.
    2 - منع التخريب والهدم والإتلاف لأن الأساس في القتال هو رد الاعتداء وليس الانتقام.
    3 - منع التمثيل بالجثث منعا مطلقا، وحتى جثث أعدائه في غزوة بدر أمر بوضعها في القليب حماية لها من الذئاب والسباع، وعندما مثلوا بجثة عمه حمزة في أحد لم يفكر في أن يمثل بأحد من قتلاهم.
    4 - إن قعدت قوة المجروح به عن المقاومة لا يسوغ قتله بل يبقى ويؤسر، لأن القصد من القتال هو منع الاعتداء.
    5 - المعاملة الكريمة للأسرى، فحينما كان الأعداء يقتلون الشيوخ والضعفاء، ويعذبون أسرى المسلمين بالجوع والعطش لم يبح لهم الصنيع نفسه، وبالغ الإسلام في إكرام الأسرى حتى اعتبره من أكرم البر، فكانوا يكرمونهم ولا يجيعونهم، وقد سجل التاريخ لصلاح الدين الأيوبي أنه أطلق جيشا ضخما من أسرى الفرنج حينما لم يجد لهم طعاما، فيما قتل قائد الفرنجة جماعة من المسلمين استسلموا له بشرط عدم قتلهم، والمعاملة بالمثل مبدأ موجود في الإسلام، ولكن بضوابطه.. إذا انتهك جيش الأعداء الأعراض فإن جيش المسلمين لا يباح له المثل، وإذا عذبوا الجرحى لا يباح للمسلمين المثل.
    6 - ومن عجب العجاب أن الإسلام يحفظ لرعايا الدولة المقاتلة الموجودين في بلاد المسلمين أمنهم وأموالهم ماداموا دخلوها مستأمنين، فإذا ماتوا انتقلت الأموال إلى ورثتهم (في الدولة المعادية!).
    7 - والأعجب أنه لا يستحب كثرة القتل بين الأعداء، وقد امتدح عمر بن الخطاب قتال عمرو بن العاص في مصر حين قال «تعجبني حرب بن العاص، إنها حرب رفيقة سهلة» وكان ذلك تأسيا بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي كان يسير على سياسة التأليف حتى في القتال، هي إذن حرب رفيقة تتسم بالتأليف والمحافظة على الأعداء، وأحب إلى محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يأتوه بهم سالمين قد عمر الإيمان قلوبهم، فإذا انتهى القتال لم يبق إلا المعاملة بالعدل، وقد أمر الإسلام بالعدل مع الأعداء كالعدل مع الأولياء {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا} (المائدة:8)، وحينما دخل النبي مكة صاح أحد قواده: اليوم يوم الملحمة، اليوم أذل الله قريشا، فعزله النبي (صلى الله عليه وسلم) وقال «اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشا». وجمعهم الرسول وقال لهم - وهم الذين قاتلوه وآذوه- «ما تظنون أني فاعل بكم؟ فقالوا في ذلة المغلوب: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال لهم أقول لكم ما قاله أخي يوسف «لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم، اذهبوا فأنتم الطلقاء».

  14. #33
    Disgusting ! vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ فتاة كرتونية






    مقالات المدونة
    11

    وسام منتدى التصميم وسام منتدى التصميم
    مسابقة فن السخرية مسابقة فن السخرية
    نجم المنتدى العام 2008 نجم المنتدى العام 2008
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Canopus مشاهدة المشاركة
    عرض الرأي مقبول وجيد جداً ، لكن فرض الرأي ليس مقبول حتى لو كان صحيحاً ، من قبل به قبل ،ومن رفض به رفض ، وهذا راجع للشخص ،


    صحيح


    اسعدك الله نحن لسنا في حرب ^_^ ، الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضية ،
    أنا لم اعتقد شيء ، ولم أصل لتلك المرحلة التي تمكنني من اعتقاد شيء يخص الدين ،


    نحترم رأيك ،
    نعم فكرت بالأمر ووجدت أن هذا الأمر يدخل بنسبة بسيطة جداً تحت الأستبداد الديني ، وهذا راجع للشخص ، فعندما يأتي أحداً برأي ثم يطرحه أمام الناس بصبغة دينية بحته ، فإن قبوله راجع للناس ، فكما تعلمين ، الناس أصناف ، منهم الجاهل الذي سوف يؤمن بهذا الرأي خوفاً من نار جهنم ، ومنهم المتعلم الذي يعرف بطلان الرأي ولايصدقه ، ومنهم المتجاهل الذي لايهمه الرأي سواءً كان ديني أو غير ديني ، بالمعنى نسبة الأستبداد الديني في هذه الطريقة فقط للجاهل ، الذي لا يمتلك العلم الذي يشكل سد منيع ضد هذا الآراء الكاذبة .

    وأنا لم اقل ولا كلمة ولم اعرض رأيي في الأستبداد ديني ، بل كتبت كلمات بسيطة مفادها أن الأستبداد الديني اخرج لنا الفكر الليبرالي ، لم اكتب شيء من عندي بل من كتب التاريخ الأوربي ، وكذلك من كتب الدراسات الأسلامية للفكر الليبرالي ، ولم نصل لمرحلة أن نطرح آرائنا في مواضيع حساسة ، كهذه ،

    برأيك ماذا يسمى كل من هؤلاء :

    احدهما تسلط على أهل قرية مساكين واخذ ينكل فيهم ويعذبهم ويحرقهم ويقتلهم بأسم الدين وأن الجنة والنار بيده وصكوك الغفران من عنده ..إلخ ،

    والآخر انسان مخادع اراد أن يطرح رأي ، ثم ألبسه صبغة دينية وطرحه أمام أهل قريةً في رغد من العيش ، هنا أهل القرية صدقوا هذا المخادع ،

    الأول :استبداد ديني ،

    الثاني: نفاق ،

    والأمر أوضح من أن يوضح ،



    صحيح نسبياً ولكن هذه الفئة الكاذبة على العلماء قليلة جداً ،وحسبهم عند ربهم يوم يعرضون أمام الملاء ويسألون فيما قالوا وما عملوا ،



    نعم لكل فقيه رأي خاص به في الأمور الحياتية المختلف عليها من قبل العلماء والتي تندرج تحت الفروع ، أمام الأصول فهم متفقين عليها ، ولله الحمد
    لكن اجتماع العلماء جيد وفيه دحض لتشتت الأمه ، وإذا اجتمع علماء الأمة على شيء فهو في صالح الأمة الأسلامية جمعاء ، من المشرق إلى المغرب

    مقولت اجتمع العلماء من قبل شخص ابتدع رأي واراد أن يصدقوه الناس وواصف أن هذا الرأي اجتمعوا عليه العلماء وهم لم يجتمعوا ، فهذا منافق وكاذب
    ولكن المشكلة تكمن في من يصدقه ، لماذا لم يسألوا الناس أولئك العلماء عن صدق هذا الذي اجتمعوا إليه ، والحمد لله مع توفر الوسائل يستطيع الأنسان
    اكتشاف الكذب والنفاق الذي صدر من من قال اجتمعوا العلماء وهم لم يجتمعوا ، وكذلك الأنسان المتعلم سيعلم كذب هذا المدعي المنافق ،

    ارجع وأقوال ،

    هذا الشخص المنافق لم يضر الناس ولم يستبدهم في أموالهم وحياتهم وارواحهم واهلهم ، بل كذب عليهم لكي يصدقوه ، وعندما يعلم الناس عن كذبه
    سيحاسبونه وينكلون به ، بينما المستبد بأسم الديني ، مهما علم الناس بكذبه ودجله ، فإنه متسلط عليهم ، ومن يخالفه منهم ويكذبه فإنه يقتله ويعذبه ،
    ومثال ذلك القرون الوسطى التي اعتلت فيها الكنيسة والبابا الشعوب ونكلت بهم ، ذلك الأستبداد المقيت بأسم الدين ،

    نعم أوافقك بشدة في الجزء الأخير عندما قلتِ "سواء تراها نفاقا أو استبداداَ فهذا لا ينفي كونها صفة مقيتة يمارسها الكثير من المتعصبين عبر الأزمنة والعصور ..! "

    رأيك نحترمه ، وفكرتك وصلت إلي ،



    لم اقل شيء في هذا الأمر ولم اتكلم عن الظلم والاضطهاد ، !!
    بل كتبت رد بسيط مفاده أن الأستبداد الديني اخرج لنا الفكر الليبرالي الذي اثبتته كتب التاريخ !! وشرحت معنى كلمة استبداد بتعريف مبسط جداً
    فقط لا غير ولم اتطرق إلا إلى جزء بسيط من مقالت الدكتور نبيل فاروق وكذلك كتاب حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها ،
    ولم اكتب شيء من عندي بل أتيت بها من الكتب والتاريخ .

    لكن سأجيب ،
    وفقاً للتاريخ وكتبه ، والأحداث الجارية ، نعم "الظلم والاضطهاد يولد الثورة " ولكن ليس شرطاً أن تكون كل ثورة تأول إلى الديموقراطية ،
    و الثورة تحتلف من شعب إلى شعب فنحن نعيش عصر الثورة الأن وكذلك التاريخ وثق ثورات متنوعة ،
    منها ثورات دينية ، مثل ثورة الخميني في إيران ، ثورات حرية ، مثل التحرر من استبداد الكنيسة في فرنسا ، وغيرها الكثير والكثير .

    نعم الكاتب شرح ووثق ، نعم والحركة هذه مرتبطة بالدين والأيمان ،


    نعم هذه صوره من الخداع المطلق والضحك على الشعوب من قبل الكنيسة ، عندما رأت الكنيسة أن دورها اضمحل في حكم البلاد وأن العلم والعلماء
    هم المرحب فيهم بين الناس والمقبلون أجتماعياً اكثر من الكنيسة ، حينها بدأت بمهاجمتهم ، لكي ترجع نفسها إلى السيادة والقبول بين الناس لذلك
    قامت بكذب كذبة وصدقها الجهلاء من الشعوب عندما وصفت وصورت العلماء والعلم بالمشعوذين والسحرة ،
    ولكن في النهاية ، صرخات الكنيسة توقفت ، وتقدم العلم والعلماء على أولئك القساوسة،


    نعم صدقتي فيما قلتِ ، ولكن ألم تلاحظي أن هذه الفئة انقرضت مع سلطة الكنيسة والبابا في القرون الوسطاء ، عندما بدأ العالم يصنع الحضارة الحديثة ويكتشف التقنيات المتنوعة .

    آخيراً ، ^_^

    لا اعلم لماذا ردك خارج في اكثر النقاط عن ردي البسيط الذي يخص نقطة واحدة وهي أن الأستبداد اخرج لنا الفكر الليبرالي ، لكن لا ضير في ذلك ، بل أنهُ يسعدني ،
    وفقك الله واسعدك في حياتك وآخرتك ،

    سيدي الكريم , يبدو أن وجهة نظري لم تصل إليك في بعض النقاط بشكل كامل ما جعلك تظن أنني انحرفت عن النقاش , ربما أعود للرد لأن تعقيبي يحتاج للوقت ,

    لكن أهم نقطة وودت تنبيهكم عليها هو أنني لا أميل لفرض آرائي مطلقاَ ولا لمحاربتك تلك الجملتين المقتبستين على لساني لا أعني بها بالضرورة طريقة تفكيري الشخصية , ولكنها محاولة تخيل كيف يفكر بعض المتشددين , في فرض آراءهم أو محاربة الطرف الآخر ولو كانوا يؤمنون بأنه لا مشكلة في اختلاف الآراء لما حاربوك ولما تم تسميتهم بالمتشددين !

  15. #34
    Disgusting ! vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ فتاة كرتونية






    مقالات المدونة
    11

    وسام منتدى التصميم وسام منتدى التصميم
    مسابقة فن السخرية مسابقة فن السخرية
    نجم المنتدى العام 2008 نجم المنتدى العام 2008
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ليلة ~ مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم , كيف الحال فتاة ؟ embarrassed

    الموضوع رائع وهو ذكرى لمن له عقل smile

    أعجبني الكتاب واقتباساتك ... شكراً جزيلاً لك

    والأدهى من ذلك أن تري هؤلاء الذين يقدسون الأشخاص و الأنظمة لا يعلمون أنهم كذلك ... ويظنون أن الآخرين هم المتعصبين لأفكارهم وأنهم جهال !!!

    هدى الله العرب جميعاً
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا كريمتي ؟

    شكرا لكِ , هو في الحقيقة رائع ووجدته معبراَ بشدة عن طبيعة تفكير المتشددين بالأخص على الانترنت ..

    نعم هذا صحيح تماماَ .. فكرت يوماَ بجملة قد تبدو للبعض عجيبة وجنونية ولكني على أتم اقتناع بها ..

    لدي استعداد حقاَ لتغيير كثيراَ من قناعاتي .. لن أبالغ وأقول كلها ,, لو أقنعني أحدهم بخطأ أفكاري !

    كثير من الصفات والخصال غيرتها فقط لأن بعض المفكرين أو الكتاب كتبوا فأثاروا الحراك الفكري اللازم للبحث والقراءة ربما لاحقاَ اقتناعي بخطأ أفكارهم أو بصوابها من ثم التغيير !

    أما التجاهل المطلق أو السخرية والرفض المبدأيان لآراء الآخرين لن ينتج عنه أدنى تغيير ولا حتى محاولة للبحث لأنك عندها لن تبحث عن حقيقة وإنما عن موقف ما أو أي دليل فقط لإدانة تفكير الشخص الآخر !

  16. #35
    Disgusting ! vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ فتاة كرتونية






    مقالات المدونة
    11

    وسام منتدى التصميم وسام منتدى التصميم
    مسابقة فن السخرية مسابقة فن السخرية
    نجم المنتدى العام 2008 نجم المنتدى العام 2008
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Black Legend مشاهدة المشاركة
    الاستبداد باسم الدين من أعظم المصائب التي اُبتلي بها العالم الإسلامي .
    فهؤلاء لا يشغلوا الناس عن بناء الأمة في كافة المجالات والدفاع عن الإسلام وأهله فحسب ... بل إنهم يشوهون ويضرون الإسلام أكثر مما يفعله أعداء الإسلام أنفسهم !!


    أحد أبرز أسباب وجود هذا النوع من الاستبداد (وليس السبب الوحيد) هو اعتناق الإسلام الوراثي وخلطه بعادات وتقاليد وعصبيات المجتمع فيصبحان جزءاً لا يتجزّأ , و لكي لا يشطح بال بعض الناس بعيداً , فالإسلام الوراثي هو كون المرء وُلِدَ على الإسلام فقط لأن أهله مسلمون, ومعرفته بالإسلام تعتمد على حسب تطبيق العائلة للشريعة الإسلامية فقط , ولذا في معظم الأحيان تكون معرفته بأحكام الإسلام وشرائعه سطحية للغاية يكاد يكون المرء مسلماً بالإسم فقط.



    وليت الأمر يقف عن هذا الحد. يا ليت !!

    فهذا الخلط المقيت بين عادات و تقاليد القبيلة أو العشيرة مع عصبيّاتها الجاهلية من جهة , والإسلام الوراثي من جهة أُخرى , أدّى إلى جعل النقد بكل انواعه نقد هدّام بالمطلق , وبالتالي أدّى إلى اعطاء المجتمعات العربية قداسة تتحدى الأنبياء عليهم السلام و القرآن، والسنن، بل تتحدى الله حين نفرض أننا مقصرين، بل يمكن أن يخلف الله وعده فلا يعطينا النجاح !

    وبالتالي فالمجتمع سيبقى جامداً كما هو , وحال البلاد سينحدر من سيءٍ لأسوأ , لأنهم اعتبروا أنفسهم مقدّسين معصومين, من صغيرهم لكبيرهم. وأيٌّ خطأ فهو إمّا بسبب "طرف خارجي اجنبي" , فإن لم يوجد ذلك , فهو بسبب أحد ابناء المجتمع , وخصوصاً أولائك "المهجنين" ذو الأصول العرقية غير النقية الذين ترجعون إلى مجتمع أو بلد مختلف, وإن لم يوجد هذا أو ذاك فهو بسبب قضاء الله وقدره !!

    وللأسف نحن نرى صوراً مخزية من هذا النوع من التفكير الضيق بشكل شبه يومي على أرض الواقع , وبشكل أشد في الانترنت... وللأسف في بعض الحالات تصل إلى حد ازمة خطيرة بين الدول !

    ومن المخزي أن يفرض الناس كل شيء للدفاع عن أخطائهم ويبحثون عن كبش الفداء في كل مكان دون أن ينبض فيهم عرق، أو تختلج فيهم عضلة، ولكن إن صارحهم أحد بالحقيقة , وقال : سبب هو بسبب جمودنا والرهبانية التي ابتدعناها لأنفسها , ولا ننسى قوله تعالى {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}" ..... هنا فقط تنتفخ الأوداج ، وتتوتر العضلات ، ويا غارة الله … لمن؟ لهذا المخرّب الذي يسير بأصابع الاتهام حين يفرض عدم الفهم، وحين يفرض الخطأ فينا نحن ! , ويبدأ الناس بإنشاء حملات الاستبداد باسم الدين, والطرد من المجتمع ثم من رحمة الله , واتهام الآخرين بما ليس فيهم , وفوق هذا كله لا يملك المتهم الحق أبداً في الدفاع عن نفسه !!

    للأسف مجتمعاتنا العربية لا ترضى مطلقاً أن يُعتبر التقصير راجعاً إلى نظرة العرب والمسلمين إلى المشكلة , مثل هذه المواقف التي يقفها المرء في الدفاع عن ذاته كأي طفل لم يبلغ الرشد، حين يصف أخطاءه بأنها حدثت بنفسها، ولا دخل له فيها.



    ليست هذه المرة الأولى التي تعاني منها أمة الإسلام هذا النوع من الجهل والعصبية , بل سبق وأن حدث في العصور السابقة , منها حال المسلمين قبل ظهور جيل صلاح الدين ونور الدين زنكي .. وفي النهاية لم ينتبهوا على أنفسهم وعلى فداحة الأخطاء التي هم فيها إلا بعد أن اكتسح الصليبيون والمغول والروافض بلادهم , وذبحوا أبناءهم , ودمّروا المساجد , ومسحوا إرثاً حضارياً قيّماً , وكاد الإسلام أن يفنى !

    رائع رائع رائع !!!

    أخي ليجند فهمت من سطور ردك ومن خفايا بعضه الآخر ما تقصده بل وربما ما عانيت وما قد يعاني منه أي شخص يسعى للتجديد .. أو للتفكير .. أو لمواجهة الواقع.. أو لمحاولة الاعتراف بالأخطاء !!

    إنك تتحدث بالتفصيل عن تلك النقاط التي استدركها الكاتب في بقية كتابه ..!

    إن الكاتب كرر في كتابه تلك الآية " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل .." إلى آخر الآية الكريمة

    ربما ما يربو على العشر مرات ! لأنه يتألم بشدة من التفاف المسلمين على التفاهات وترك العلم والفكر وهي أساس القوة في هذا العصر !

    تحدث عن هذا الكثير ! ,, وربما لو فتحت أي برامج للفتاوي ستجد من نمط الأسئلة استخفافاَ كبيراَ بفهم القيمة الحقيقة للدين !

    ستجد من يناقشك بكل حدة وغضب وعصبية عن أنه لا يوجد في الدين قشور فكله خالص يتم الاهتمام به بينما هو لا يفهم فقه الأولويات ! ..

    أما لماذا يشوه هؤلاء الإسلام بأكثر مما يفعل أعداؤه فهذا طبيعي لأنهم قدوة وعنوان , فكيف لا يتم ربط العنوان في ذهن الأغلبية بمحنواه ؟!

    ولماذا نشاهد التناقض بين من يصرخ ويتشدد ويتعصب ليثبت أن الإسلام دين محبة ورحمة ؟!


    وأما عن نقطة الإسلام الوراثي , كالمعتاد ستجد من يترك الفكرة أو الهدف ليناقشك في كون الإسلام فطرة وليس وراثة !

    مع أن كثيراَ من الكتاب ناقش فكرة اعتناق الإسلام بالاعتناق وبالقراءة لا فقط لكونك ولدت عليه , هذا قد يساهم في جعلك متشدداَ بشكل كبير ,,

    مثلا معظم المتعصبين الرياضيين يتعصبون لفرقهم لأنهم تربوا على حب فريق معين بالتالي ليس لديهم استعداد لفهم أو تقدير إعجاب الآخرين بفرق أخرى !

    وبالتالي أدّى إلى اعطاء المجتمعات العربية قداسة تتحدى الأنبياء عليهم السلام و القرآن، والسنن، بل تتحدى الله حين نفرض أننا مقصرين، بل يمكن أن يخلف الله وعده فلا يعطينا النجاح !
    مهمة للغاية ! , لا تدرك حقاَ كم راقتني تلك الجملة حتى أنني لو أردت عبارات تلخص الموضوع فبلا شك ستكون تلك العبارة من أهم العبارات !
    لا أحد معصوم ! ولا أحد فوق النقد ! وليس لأحد أن يدعي أنه المتكلم باسم الإله ! بحيث تمتلئ الصفحات بالتشكيك في دينك لمجرد اختلافك مع هذا الشخص !


    نقطة أخرى اعتدتها من بعض المتعصبين فإذا ما انتقدت التعصب سألوك من اين أنت ؟! وإذا كنت من نفس الدولة سألوك من أي قبيلة ؟ّ!
    أما إذا تم إثبات أنك من نفس الدولة فعندها سيتم سلخك واتهامك بأنك " لا تشكر النعمة ! " ولا تقدرها أو " فلتحمد الله ! أيها الجاحد "


    ولتعلم سيدي الكريم أن كاتب الكتاب نفسه قد تمت مهاجمته بشدة عندما انتقد الشعب المصري في كتابه " مع أنه هو نفسه مصري حتى الصميم ! "
    لأنه يواجههم بالعيوب ويرفض بعض المتعصبين الاعتراف بالأخطاء أو يرفض العرب بشكل عام اتهامهم بالجهل والتعصب أو التخلف ..!


    أخيراَ لست أنفي عن نفسي تقصيري في حق الإسلام فأنا جزء من كل ,, لكنني أحاول _ على الأقل _ الاعتراف بأخطائي والمحاولة جاهدةً تغيير ما أستطيع تغييره في نفسي !

    أما الضحك على أنفسنا وإيهامها أننا ممثلو الله في أرضه ومهد الأخلاق والدين فلن يثمر شيئا سوى الاستمرار في الانحدار للأسفل !
    اخر تعديل كان بواسطة » فتاة كرتونية في يوم » 02-07-2012 عند الساعة » 20:28

  17. #36
    Disgusting ! vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ فتاة كرتونية






    مقالات المدونة
    11

    وسام منتدى التصميم وسام منتدى التصميم
    مسابقة فن السخرية مسابقة فن السخرية
    نجم المنتدى العام 2008 نجم المنتدى العام 2008
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة S a G a N مشاهدة المشاركة
    يبدو أنه علي قراءة الكتاب كاملا وتركيز جهدي عليه قبل أن أبدأ بالكتابة بمشيئة الله ..

    أعتذر لتأخري .

    لا بأس أخي الكريم , وبشكل عام قد تجد في هذا الكتاب بعض المغالطات التي ارتكبها الكاتب بدون قصد ولكن لا ينفي روعة الكتاب وشدة أهميته في تغيير عقولنا العربية !

  18. #37
    نحن و الغرب

    عبد الكريم بكار
    في كتابه : العيش في الزمان الصعب


    إن الذي يتأمل في الخلفيات الثقافية , و العوامل غير المرئية التي تشكّل البنية الأعمق لتصوراتنا و سلوكاتنا , سيجد ان هناك تشابكاً ضخماً بين عدد لا يكاد يحصى من أنواع المعطيات المكانية و الزمانية , و أشكال التلاقي الأممي على الصعد المختلفة .
    و لطالما رأت الأمم أنفسها و إنجازاتها في مرايا جيرانها و حلفائها , كما رأتها في مرايا خصومها و منافسيها , بل إنه يمكن القول :
    إن وعي الأمم بما لديها , يظل غير مكتمل , ما لم يتوفر لها كيانات تختلف عنها اختلافاً بيّناً , فتتمكن بذلك من المقارنة و الموازنة و المحاكمة و النقد و المراجعة و التصحيح ...
    عند محاولة النظر في المرتكزات و الأسس التي تشكل ملامح إحساسنا الحضاري , و تصورنا عن التخلف و التقدم و النهوض : نجد أنها دائماً تتبلور عن طريق تداخلها مع ما يثمره الاتصال بـ ( الغرب ) باعتباره ( الآخر ) بالنسبة إلينا , فالمسلمون لا يأبهون كثيراً لما يقع في الصين أو اليابان أو روسيا , و لا لما يتم إنجازه هناك , باعتبار أن تلك الأمم - مهما كانت مغايرة لنا - تمثل بالنسبة إلينا كيانات مغايرة أكثر من أن تكون منافسة , على حين يرون في اوروبا الغربية و حفيداتها من نحو أمريكا و كندا و أستراليا جهات مضادة و مغايرة .
    في القرن السابع الميلادي كان يطفو على السطح تشاحن و خلاف بين النصارى حول طبيعة المسيح , و حول صلة اليهودية بالنصرانية , و علاقة العقل بالإيمان , و الفرد بالكنيسة .. آنذاك بزغ فجر الإسلام , ليقدم رؤية شاملة للكون و الحياة , و ليكشف زيف و أوهام و الظنون لدى الملل و النحل المختلفة , لا سيما اليهودية و النصراية .
    و خلال قرن من الزمان تمددت رقعة الإسلام الفكرية و الجغرافية في مناطق , كانت تعدّ معاقل أساسية للنصرانية و كان ذلك يمثّل نقطة الاحتكاك الأولى بين الإسلام و النصرانية , الأول يصعد و يتقدم و يبني , و الثانية تتراجع , و تخسر أرضاً كانت تعدئذها مكاسب ثابتة .
    في القرنين السادس و السابع الهجريين - الثاني و الثالث عشر الميلاديين - تعاظم الاحتكاك و الالتقاء بين الإسلام و النصرانية عبر محورين أساسيين : الأول هو المحور الفكري , حيث تأثر الأوروبيون تأثراً بالغاً بالفكر الحضاري الإسلامي عبر تعلّم العربية , و عبر الترجمات من العربية إلى اللاتينية على الشاطئ الشمالي للبحر الأبيض المتوسط خاصة في إسبانيا و جنوب إيطاليا و صقلية ..
    أما المحور الثاني , فقد كان يتمثل في الحروب الصليبية التي بدأت قبل نهاية القرن الخامس , و لم تنته إلا قبيل انتهاء القرن السابع الهجري عندما تمَّ تصفية النفوذ الصليبي في الشام . و كان يصاحب النصر العسكري نوع من الانبهار الغربي بالحضارة الإسلامية نوع من الانبهار الغربي بالحضارة الإسلامية و تفوقها في المجالات التنظيمية و المدنية و الصناعية ..
    بعد القرن السابع الهجري - الرابع عشر الميلادي - أخذ نجم العالم الإسلامي في الأفول , و أخذ نجم أوروبا في السطوع , حيث ابتلي المسلمون بخبو نار الاجتهاد إلى جانب ضعف الالتزام , و التفكك السياسي , و انتشار الجهل و الفقر و اجترار الذات , و التباس سبل النجاة و الارتقاء ..
    أما الغرب فقد بدأ يستفيد مما أخذه من المسلمين و أضاف إليه الكثير من الإبداع و الاختراع و الاكتشاف , و ظل كل الفريقين مشغولاً بذاته و همومه إلى أن جاء القرن التاسع عشر , و بدأت حركة الاستعمار الحديثة , و حصل الالتقاء الأخير الذي مازال يتعمق و يمتدد في أبعاد جديدة إلى يومنا هذا .
    و يلاحظ ان مسار المسلمين و مسار الغربيين يشكلان خطين متداخلين على التبادل , فحين يكون المسلمون في القمة , يكون الغربيون في القاع , و إذا كان الغربيون في القمة يكون المسلمون في القاعدة , عندما يكون المسلمون في طور الأستاذية يكون الغربيون في طور التلمذة , و عندما يكون الغربيون في طور الأستاذية يكون المسلمون في طور التلمذة .
    من المهم لفهم العصر الذي يعيشه المسلم اليوم أن نعرف الصور المتبادلة بيننا و بين الغرب .
    ماهي الصور المنطبعة في ذهن المسلمين عن الغربيين , لأن تلك الصور هي التي تحدد المواقف و تغذي التوجهات الفكرية و التجديدات السلوكية لدى الطرفين , و لا سيما الطرف المسلم .
    يتبع بمشيئة الله .



  19. #38
    أما صورة الإسلام في ذهن الغربيين فهي صورة غامضة , يكتنفها الكثير من الجهل و التشويش , فعلى الرغم من الحروب الدامية التي شنّها الغرب على المسلمين في المنطقة العربية من آسيا و في الهند و البلقان و إفريقية , و على الرغم من كل العلوم و المعارف الإسلامية التي كان قد نقلها إليه من قبل إلا أنه لم يكن يحفل أبداً بمعرفة كنه الإسلام و جوهره - للأوضاع الفردية طبعاً شأن خاص - و كان المأمول من وراء حركة الاستشراق الهائلة أن يتوفر للغرب معرفة أفضل بالإسلام .
    علا أن الواقع هو أن قلة قليلة من المستشرقين استطاعت النفاذ إلى أعماق الموضوعات التي عالجوها و إقامة دراسات أصلية وافية حولها عبر منهجية منطقية , مدركة لخفايا تلك الموضوعات و مشكلاتها , و إن النظر في ترجمات القرآن الكريم إلى لغات أوروبا المختلفة يوقفنا على مدى ضحالة استيعابهم للطرح الفكري في الجوانب و المجالات المختلفة .
    أما العامة و أشباه العامة في الغرب , فإن اعتقادهم بهامشية الشعوب النامية - و الإسلامية خاصة - و ألّا فائدة ترتجى من وراء معرفة أحوالها ادى إلى جهل عريض بجغرافية العالم الإسلامي و تاريخه و دينه و مجمل شؤونه مّما هيأهم على نحو فريد للوقوع فريسة سهلة في شباك رغبات كتّاب و صنّاع الروايات و الأفلام ووسائل الإعلام , التي رسمت صورة قاتمة للشرق عامّة , فالشّرقي ذو نزوات مفاجئة غير مألوفة , كما أنه أسير الغضب الأعمى فظّ غليظ قاسٍ , و قببل ذلك سادر في الملذات , أسير الشهوات , معربد بين القيان و الحسان و الألحان و الكؤوس و الندمان !!!
    الشرق موطن السحر و الخرافات و الأوهام و ظلام المعابد و تعاويذ الكّهان و هو موطن النسل الوفير و الكوارث الطبيعيّة من الفيضانات و الزلازل التب تحصد الألوف , و هو لا يعرف حرية الأفراد بل الظلم و الجور و أكل الحقوق , و البلدان التي احرزت بعض التقدم التقني , أحرزته بأموال الغرب و منهجية الغرب و تقنية الغرب .
    و يحظى العالم الإسلامي بنوعية من الخصوصية في الصور الذهنية المنطبعة عند الغربيين فهو إلى جانب كل ماذكرناه عن الشرقيين , عالم دموي متطرف إرهابي أصولي , و حين سقط المعسكر الشيوعي , صار الغرب ينظر إلى العالم الإسلامي على أنه العدو القادم الذي ينبغي أن ترصد حركاته و اوضاعه , و كلما أحرز المسلمون نوعاً من التقدم في اتّجاه التمسك بالإسلام ازداد الخوف من العالم الإسلامي .
    و المتأمل يرى أن ( الإسلام الأصولي ) صار يحتل القمة فيما يشغل الإعلام العالمي , و صار جنرالات حلف الناتو يضعون في حسبانهم أن أكثر المواجهات العسكرية احتمال , لن تكون بين الشرق و الغرب , و إنما بين الشمال و الجنوب الذي يشغل المسلمون منه حيزاً مهماً , إن الذي يغذي هذه الصور و يعيد تلميعها هو رواسب الحروب الصليبية و تنافر المصالح الكونية بين أغنياء الشمال و فقراء الجنوب , و التشويه الإعلامي المتعمد من الذي تقف وراءه وسائل الإعلام الصهيونية و العنصرية , بالإضافة إلى سوء أحوال المسلمين في كثير من المجالات , و شناعة الأعمال غير المسؤولة التي تقوم بها فئات و جماعات و دول و أحزاب من التعذيب و القتل و الاحتراب الداخلي و الخروج عن القانون و انتهاك الحرمات و أكل الحقوق .
    أضف إلى كل ذلك أن الغرب لا يستطيع أن يهضم و يتفهم وضعية لا ينفصل فيها الدين عن الدولة , كما لا يستطيع أن يستوعب منطقية دين تغطي أحكامه كل حياة البشر و في جميع أطوارها , فهو دائماً يفهم الدين على أنه علاقة خاصة بين العبد و ربه , و هو بذلك ينطلق في نظرته للدين و التدين من خلال معرفته بالنصرانية و بالكنيسة التي أجلتها العلمانية عن كل مواقعها و حوّلتها إلى مؤسسة تعنى بالخدمات الاجتماعية !!
    و لو أن الأمر اقتصر على ذلك لهان الخطب , لكن الكنيسة قد أصبحت تضفي المشروعية على بعض الأعمال و التصرفات التي لا يمكن لأي دين سماوي أن يقبل بها , و على سبيل المثال , فإن الكنيسة الإنجليزية قد أجازت عقد القران بين الرجال , و كانت الكنيسة الأمريكية قد أدخلت من قبل إلى أروقتها الموسيقى و الغناء .
    لذا فإن مقاييس الغرب للتدين تدفعه نحو اعتبار كل مسلم - مهما كانت درجة التزامه - أصولياً .
    لست أعتقد أن بإمكاننا ان نغّير الصورة القاتمة التي يحملها المواطن الغربي عن الإسلام و المسلمين , مالم يتغير واقعنا , و نردم جزءاً من الهوة التي تفصلنا عن المضامين الأخلاقية و الحضارية التي نؤمن و نعتز بها .
    اما صورة الغرب في ذهنّية المسلم فهي بالطبع ليست صورة واحدة , و يمكن القول أن بعض المسلمين يغلب على حسّه احتقار كل ما ينتمي للحضارة الغربية , إلى جانب الاعتقاد بأن العالم الغربي يتآمر على المسلمين و هو أكبر مصدر لشقائهم و تخّلفهم .
    لكن الشريحة العظمى من المسلمين ترى في الغرب نموذج التقدم و النهضة و الحداثة و التغيير الاجتماعي , كما أنّه مهّد العلم و الاكتشاف و التطور الصناعي و التقني , إلى جانب أنه يقدم نموذجاً على الصعيد الإنساني , تراعى فيه الحقوق و تحفظ فيه كرامة الإنسان , كما انه نجح في تأسيس قوانين و أعراف تؤمن سهولة تداول السلطة سلمياً .
    و هذه الانطباعات تتعمق في أذهان المسلمين كل يوم , و لا سيما في البلدان التي يشعر فيها الناس بسوء الأحوال و انسداد الآفاق , لا يعني هذا أن هذه الشريحة لا تنتقد الإباحية و تفكك الأسرة و النزعة المادية فيها لدى الغرب , فهذه الأمور و غيرها هي موضع نقد بالغ , لكن يغضّ الطرف عنها في كثير من الأحيان انشغالاً بالإيجابيات التي تتناقلها وسائل الإعلام عن وكالات الإعلام الغربية .
    بعض المثقفين في بلاد المسلمين يحاولون علة نحو مستمر تكوين الصور السابقة و تجديدها عبر طموحات و مقولات و محكّات عديدة , بداية الخطأ على المستوى الفكري و المعرفي تنبع من النظر إلى تأزّم الواقع الإسلامي على أنّه صدى لتأزم الفكر الإسلامي و الثقافة الإسلامية , مع غضّ الطرف عن العلاقة الجدلية بينهما , و عن أن الصحيح أن تأزم الفكر كثيراً ما يكون ناتجاً عن تجهور الواقع المعيش و عجزه عن حفز الفكر كي يجدد بنيته و مقولاته , و طرق عمله , و حين أغلق باب الاجتهاد في القرن الرابع الهجري لم يتم إغلاقه بقرار من أي جهة , و غنما أغلق لأن المجتمع لم يعد بحاجة إليه , فما كان متوفراً لديه من فكر و معرفة , لم يكن كافياً لتسيير دفّة الحياة و الإجابة على تساؤلاتها فحسب , بل كان فائضاً عن الحاجة .
    يتبع بمشيئة الله .



  20. #39
    وواضح اليوم أن المزيد من طرح الأفكار و المزيد من النقد للعقل العربي و الثقافة التقليدية , لا يصحبه تقدم حقيقي , و إنما المزيد من الشكوى و تدهور الأوضاع و الأحوال , و اكثر الذين يحملون رايات الاحتجاج , هم من الفئة الأكثر اعتزازاً بالحضارة الغربية , و الأكثر إلحاحاً على ضرورة تقليدها , هؤا الخطأ الأولي جعل الكثير من مثقفينا , يبحث عن مخلِّص من الأزمة الحضارية التي نعانب منها , ووجد أن النموذج الذي يصلح لأن يكون مرجعاً في شؤون الحضارة ينبغي أن يكون مطلقاً , حتى يصبح محوراً و مقياساً , و قد وجدوا أن العقل الثقافي الغربي هو ذلك المطلق المنشود , و كل ما فيه ثوابت مطلقات .
    و هم بذلك يحولون عدداً ضخماً من الأفكار و المفاهيم و النظم إلى مفردات ( إيدولوجية ) , و في ذلك خيانة واضحة لدستور العقلانية و ميثاق العقل نفسه , و هم في سبيل النجاح في عملهم ذاك يبرزون أموراً في شأن المنافس الغربي , و يغّيبون أموراً أخرى , فالحاضر منه هو الوجه العاقل , و الغائب منه هو الوجه المنفعل , الحاضر هو الوجه الفيلسوف , و الغائب هو الوجه المتأدلج , الحاضر هو المعيارية الثابتة عبر التاريخ , و الغائب هو الذرائعية المتبدّلة وعبر اقتضاء المصلحات , الحاضر المقبول منه هو الآخر الاسترتيجي , و الغائب المسكوت عنه هو الآخر التكتيكي .
    يتجاهل كثير من مثقفينا المنهمكين في جرّنا إلى التماهي مع النموذج الحضاري الغربي , أن بزوغ الكثير من النظريات المعرفية و الاجتماعية و السياسية في الغرب كان مقترناً بدخول الغرب في طور التوسع الاقتصادي و الجغرافي و غزو القارات و الاستيلاء على كل مكان ( خال من الحضارة ) , و لا يمكن لكل ذلك أن يكون وليد المصادفة .
    و لما كان غزو الدول الأخرى و نهب خيراتها يتناقض مع قيم الحرية و الديمقراطية , و مجمل القيم التي بنيت عليها فكرة الرقي البشري , فإن الغرب كان بحاجة إلى تسويغ لأعماله تلك , و انبثق عن تلك الحاجة نزعة عميقة , تقول بتفاضل الثقافات و المجتمعات و الحضارات و الأديان , و آلت تلك المقولة إلى نظرية العقليات التي ظلّت و كأنها القول الفصل إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية . و أصبح من المسلّم به أن البشرية في تطورها التاريخي و مسيرتها الكونية نحو الحضارة , أصناف و أقسام متباعدة , و أن الحضارة الغربية تمثل خلاصة التطور الكوني المطلق , بيد أن المجموعات الأخرى ماتزال ( بدائية ) في طور التوحش و الهمجية و شتى أوجه الانحلال و الجهل و الفقر و البؤس و التخلف .
    لا أريد هنا أن أصور الغرب على أنه مجموعة من الشرور , و أن جميع قيمه بالية , لا حاجة لأحد من الناس في شيئ منها , فهذا مخالف للواقع , و مخالف لخلق الإنصاف الذي أمرنا به , و لكني أود أن نفهم الأمور على ما هي عليه مفرّقين بين الوجه و القناع , و القول و الفعل , كما أود ان لا يؤدي الوعي بالآخر إلى احتقار الذات , و الصيرورة إلى العدمية و التشاؤمية , و إنما ألى تقديم ما لدينا , و اكتشاف إيجابياته و سلبياته , و الاستفادة من التجربة الحضارية العالمية , دون تجاهل للخصوصيات , و دون خلط بين التجديد الحضاري و التبعية للآخرين .
    إننا نؤمن بتلاقي الحضارات و تلاقح الثقافات , ووجود مساحات للتعاون العالمي , كما نؤمن بالتسامح مع المخالفين , و لكن بشرط ألا يقابل تسامحنا بإنكار المخالف يحق الاختلاف و الندية الاعتبارية , و الإصرار على الابتزاز الثقافي , فإن الموقف اللائق بنا آنذاك هو رفض الاحتواء و التبعية , و ليس الانفتاح و التسامح .
    غن عالمية رسالة الإسلام , لا تستوي على سوقها إلا من خلال استهدافنا لهداية العالم كله , قريبه و بعيده و حليفه و منافسه , و هذا الاستهداف يستدعي كياسة في التعامل , و فهماً عميقاً للآخر , و إن منهجنا الإصلاحي الكوني , لا يتأبى له النضج و المناهزة المستمرة للاكتمال من غير تلّقي ما لدى الآخرين بعقل مفتوح , و إرادة صلبة , و عزم أكيد على الاستفادة مما لديهم في تصحيح و تلافي أشكال القصور الذاتي .
    و لا ينبغي أن يغيب عن بالنا أن في الدول الإسلامية مئات المسلمين الذين يشكلون أقليّات في تلك الدول , و لا بد من مراعاة مصالحهم عند كل حركة مد او جزر , تتعرض لها علاقاتنا مع تلك الدول .
    الغرب غرب و الشرق شرق , و لا يمكن لهما أن يصبحا شيئاً واحداً , و لكن سيكون بإمكان كل واحد منهما أن يستفيد من الآخر إذا ماراعى كل منهما حقوق الطرف الآخر , و خصوصيته الحضارية , و أخذها بعين الاعتبار في حالات التعاون و في حالات التنافس و العداء , و سنظل نأمل بحصول شيئ من ذلك , مهما كانت المعطيات السائدة باعثة على التشاؤم .


  21. #40
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Hunter Thompson مشاهدة المشاركة
    ولماذا تعتبر الإستبداد امرا مطلوبا؟

    الحاكم او الرئيس مهمته هو أن يكون ممثلا لرأي الشعب, فهو الشخص الذي يمثل مطالب الشعب ورغباتهم وليس مسيطرا عليهم. لو أراد الشعب بالإجماع أو بالأغلبية شيئا يعارض رغبات الحاكم فلا يصح له أن يفرض رأيه -حتى وإن كان مصيبا وكانوا مخطئين- عليهم.
    كل الدول العظيمة .. الأنظمة القوية .. العقائد المتينة
    نتجت من النظام الهرمي
    الذي يفرض وجود شخص واحد في القمة
    وهذا ليس استبداد .. بل ترتيب الطبيعة لنفسها
    أي نظام آخر هو مجرد هراء كبير و مضيعة للتاريخ

    +

    قالوا قديما أن الشعب أذكى من نيوتن
    لكن اكتشف علم نفس الجماهير .. أن نيوتن أذكى من الشعب biggrin

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter