- كم مضى من الوقت أيها المغفَّــل !! - ليس بـ كفيل لِـ جعلي أنســى صـوتك المزعج هـذا ؟! - كما المعتاد مجـرد أبله مزعــج ، أخبرني مالذي جـرى معـك ؟! - سـاعاتٌ مقيتـة فقط أتمنى انقضائها لـ موعد مشــؤوم ؟! - مستحيل ، ماذا قلت لهم ؟! - وعـدٌ تـافه ، لا تخشـى شيئا أوقن بـأنهم لن يتجرؤا لـ فعل شيءِ قبل الموعد المحدد !! - هل هم أهــلٌ للثقة برأيك ؟! تراقصت قِـطع الثلج الصغيرة بـ قعر كــأس يحتوي محـلـُـولا برتقالـيـًـا أحاط بـأصابعه الكـأس ليرفعـًه عن سطح تلك الطاولة بينما التفت حـاثا خطــاه نـاحيــة الأريكــة التي انتصفت شقته ارتشف القليل من العصيــر في حين ظـلت عينيه متعلقتين على ماتعكـسه صفيحة النافذة الزجاجيــة ، أبعد الكـأس عن فمه لــ تتضح ابتسامة خُــبثِ سـُـطرت على شفتيه : لا تشغل بالك بـأمور لا تخصك كـريسْ ، سـأتكفل أنا بالموضـُـوع ..! - لا تستبق الأمــور ولا تحمِّـل نفسك ثقة عاليـة أتمنى أن لا تـُـصدَمْ بما حاكـه لـك الواقع حينهـَـا !!
[ مالذي تريــدُه ] ؟! هـذا ما رددته بـ خلدها وهي تنظــر إلى امـرأة وقفت بـجانب سيــارة أجـرة بينما تكفل ذلك المعطــف الأبيض بـإحاطة جسدها بالكــامِــلْ ضغطت على أطـرافها المتيبســة بسبب يرودة الطـقسْ بينما حركت قدميها بخطوات متفاوتة الطـولْ للأسفـل ، لم تكن تفكـر بالخروج بل حتى لم تستعد لـذلك ولكنها تلقت اتصالا تجهل سببه وبسبب إلحاحه قبِـلت فقط حتى أنها لم تدع لها فـرصـة لـ التكـلــمْ .. أطـلقت تنهيدة عميقــة وهي تشيح بوجهها جانبــا تكلمت بـملامح منهكَـة : [ إيلينـَـا ] ؟! التفتت عليها إيلينا بشيء من السـرعة فـور سماعها لصوت كـاتيَــا ابتسمت بتلقائيــة قائلة : آوه آسفة لـ إقلاقك بهـذا الوقت ؟! - ماذا جرى ؟! - لا شيء يدعو للقلق عزيزتي .. صمتت لبرهة لـ تكمـل : كـارينا ترغب بــ لقائك مجددا فـأنت لم تقضي معها من الوقت مايكفي البارحـة كما أنكِ قد غادرتِ مسـرعة دون أن تخبريني أو تخبرها حتـى أنكِ لم تـري الهديـة التي جلبتها لكٍ ؟!
- [ هـديـة ] ؟!
ازدادت ملامح غريبـة رسمتها إيلينا على وجهها لـ تنطق : أجـلْ لقد أعددتها خصيصا لك ولكن بمَ أنك لم تستطيعي رؤيتها البارحة فـ بإمكاني أن أريك إيَّـاها الآن !
اتضحت علامات الانزعاج على كاتيا إذ أنها نطقت بشحوب : ولكن عمتِـي أنا لا أستطيـع الـخروج الآن ..
قاطعتها إيلينا بـ فتح باب السيـارة لها سانحة لها بالدخول وهي تردد بـ نغمة مميزة : لن يعلم كـلاود بذلك كما أنها ستكون لـ مدة وجيزة من الوقت ، أنا أرجوك عزيزتي
لاشــيءَ غير أنها باتت تمقت ذاك الجـوَّ المشحـُـون بِــ المنزلْ .. توتر .. توجـس .. اضطراب .. بدأ منذ اللحظة التي أدركت بها بـأنها عــاشت بـكذبة طـوال تلك السنوات الماضيَّــة لم تستطع أن تفهم كيف أنها لم تلحظ ذلك ؟! كيف لها ألا تسـأل عن والدها ؟! أدركت بـأن والدتها قد أتقنت ســرد كـلمات سحريــة على أذنيها ممَ جعلها تكـُـف حتى عن التفكيــر بالأمـر ، مازالت تخطو خطواتها المتفاوتة على أرضية زلقة ترسبت بهــا بقع ميــاه متلوثــة لم تستطيع تدفئة نفسها جيـدًا فـمعطفها لم يكـن يفي بالغرضْ أبـدًا تغيرت ملامح وجهها فجـأة فور تذكـرها لـ أمـر ما حيث أنها التقطت هاتفها مبـاشرة من جيبها لــ تتصل على أحدهمْ انتظـرت الرد لمدة وجيزة بينما لازالت تكمل سيرها إلى اللامكــآن باشرت بالحديث وهي تطرف بـعينيها : مرحبـًــا .. [ دُون ] !!
- آوه ، هيليْ ..
- أنا آسفَــة لم أحـدَّثك طـوال هــذه الفتــرة ..
- لابـأس بذلك ، أعرف كيف تشعريــن ..
اختلطت بالمــارة على الطــريق حيث أصبح الضجيج عاليــا بسبب همسات عقيمـة لم تجعلها تفلح بـسماع صوته جيدا عاودت الحديث بـملامح منزعجـة : أمن الممكن أن تكون بالمعهـَـد الآن ؟!
- لا لستُ هنـاك ، هل من شيءْ ؟!
ارتسمت مــلامح مضطربة على وجهها إذ أنها باشرت بالحديثْ : أجـل ، فكــرتُ بـلقــ.. للحظة فقط ، توقفت قدميها عن حملها إلى مكان أبعد من هــذا بدأت تشعـر بـِـ البرودة تتخلل عظامهـَـا وهي تنظــر إليْـه إلى دون الذي وقف بالقرب من سيارته قريبا من أحد المراكز بالمنطقــة لم تستطع أن تنفك عن التحديق بتلك الفتاة التي وقفت بجواره بينما أبدت على ملامحها استياءً طفــوليًـا بسبب تجاهل الأخير لها باتصال داهمه فجـأة !!
ضغطت على أطرافها بشيءِ من القــوة بينما عكفت حاجبيها بانزعاج " تغيرت مــلامح وجهها تلقائيا عندما لم ينفك عن هـذا الحديث عنها بقيت تنظر إليْــه بشيء من الانزعاج الذي اتضح على قسمــات وجهها لــ تنطق بشيء من الحدة : هل أنت منجذب إليها أو ما شابه ؟! " " - نعــم أنا كــذلك هل من شيءْ ؟! " بدأ صوت الهاتف بالتردد بـأذنيها معلنا عن انتهاء المكالمة من طرفها أزاحت الهاتف عنها وهي تراه ينادي باسمها باستغرابْ لاتدري لماذا ولكن شعرت بـأن جميع الأبــواب قد أغلقت بوجهها لم تعرف إلى أين بمكنها اللجوءَ الآن ، من سيستطيع أن يساعدها أو على الأقــل فهمُـها ؟! أغمـَـضت عينيها بعـمق بينما التفتت للخلفْ جُـل ماكانت تفكر به بتلك اللحظة بـأن تخلد إلى أحـلام وهميَّــة لعلها تنسيْهـَـا ما قاستْـه في الساعات القليلة الماضيــة !!
" – أتمنى ذلك ؟! - ولكن مالذي تعنيه حضرة الطبيبْ ؟! أراح الطبيب كفيه على مكتبــه بينما اعتدل بجلسته على مقعده الأبيض في حين انعكست صـورتي وذلك الكارتر بـ عدسة نظارته التي احتلت مكانها على عينيه ، بالرغم من أنني أحاول الوقوف بــ ثبات إلا أنني أشعـر بشيء يكاد أن ينفجر بداخلي فــ رؤية والدتي بذلك المنظر كان أشبه بـكابوس لم أحلـم قط بـأنني سـأعيشـه .. لم أعتقد بــأن جُـل هـذا الشعـور المؤلم قد يجتاح قلبيْ ليستكنه للحظـاتْ عابرة !! - أعتقد بـأن الاستعجال بــ العمليـة سيكون لمصلحتنا ، أنتما على علمٍ بـ حالة المريضة صحيح ؟! - أجل !! نطق هـذه المـرة كارتر الذي وقف على مقربــة منيْ نظرت إليه بهــدوء .. إلى ملامح وجهه القلقة .. إلى سترته الزرقاء التي أمسكها بيده وأيضا إلى بقع الدم الصغيرة التي اتخذت مكانها على قميصِه الأبيضْ ناحيـة كتفِـه جـراء حمله لـ أمِـيْ آن ذاكْ " مجرد فتحة صغيرة من خلف باب غرفة المشفــى سنحت لي رؤيــة والدتي وهي ترتدي معطفها باستعجال بينما ترسم على وجهها ملامحا مضطربة متوترة وهي تستمع إلىى كــلمات كــارتر حيث قال لها بـ اهتمام زائد بينما ابتعد عن موقعه مقتربا منها : كفاك عنادا ماريا نحن لم نعرف بعد إذا كانت حالتك تسمح لك بالخروج من المشفــى ، حتى أنك لم تستمعي إلى قرار الطبيب ؟ نظرت له قائلة : لا بـأس بذلك أنا بخير الآن .. حركت قدميها بسرعة مقتربة من الباب قبل أن ينطق بـأي حرف آخــر وكـأنها تتهرب منه فــور أن لمحتـُها اقتربت حتى تراجعت لـ الخلفْ خطوتين على الأقــل لـ لحظــة فقط حتىَ فُـتح الباب لـ تظهر أمـيْ أمـامِـيْ فــور أن رأتنِــيْ أمامها حتى وقفت تنظــر إلي باستغرابٍ كبيْــر في حين ضغطتُ على أطـرافِــيْ بقــوة بينما أنزلت بصري لأسفل
- هـيَّ من وجدتك وأنتِ على تلك الحالة ؟! التفتت أمـي للخلف ناحيــة كـارتر الذي نطق بذلك من فــوره قبل أن تستوضح عن أي شيءِ يجري أكمــل بهدوء بينما نظر ناحيتي : لقد كانت بحالة أقرب للجنون عندما رأتكِ على ..
- لا أظـن ذلك ..
رفعت بصري نــاحيـَـة أمـي التي نطقت ذلك بــ ملامح حاولت بقدر ماتستطيع أن تجعلها جديَّــة على غير عادتها ضغطت على شفتيها بقـورة بينما تكلمت : لماذا جئتِ لـ تبحثيْ عنيْ ؟! لم ترغبِ بمقابلتي حتى في تلك الليلة بل وحتى لم تستمعِي إليْ إذا لما جئتِ للبحث عني ؟! أم أنكِ قد قررتِ التخلي عن أنانيتك تلك لـبعض من الوقتْ .. لقد تـأخـر الوقت فعــلا .. رمقتني للحظات قبل أن تحرك قدميها قاصدة المغادرة إذ أنها التفتت عني معطيـة إياي ظهرها
- أنا أعلم ذلك أمـيْ ..!
توقفت عن الحـراك ولكنها لم تلتفت ناحيتي تحدثتُ بينما شعــرت بــ نبضات قلبي تزداد : أعرف بـأني أستحق ذلك لقد تصرفت بشكـــل سيءٍ طــوال الوقتْ ولكن .. ألا يحقُ لي أن أكفـِّــر عن ذلك أم مــاذا ؟! أعـلم بـأنني لا أملك الحقَّ في قـول ذلك .. لقد فكــرت بالأمــر حتى أنـه أصبح هاجسًـا مخيفا ليْ.. أن تتركيني .. أن تتخلي عني .. بسبب شخصٍ آخــر .. ذلك مخيفٌ لـدرجـة كبيرة .. لم أعتــد تجاهلك لي لم أعتــد أن تتصرفي معي بـ هكذا طــريقة .. ربما قد جعلني هــذا أستفق من مرحلة سبات دامت طـويلا فـأنا لم أعد طفلة تنام بين أحضان والدتها كـل ليلة .. لم أعـد ذلك البـرعـُـم الذي ينتظر من يسقيه بعد الآن .. يجب علي أن أشق طريقي لـ وحدي الآن .. يجب أن أعيش بـإرادتيْ .. أحــزن لـوحدي وكذلك الفرح أيضا .. يجب أن أفهم هــذا ؟؟
رفعت بصري نـاحيــة والدتي بينما حاولت مجاهدة كبت شهقات كانت على وشك الــخروج ضغطت على أطـراف معطفي بـأصابعي بينما تكلمت بابتسامة متـألمة : أنا آسفة لكل ما سببته لك .. آسفة لـأنك اعتنيت بـ فتاة خالت نفسها طفلة إل هذه اللحظــة كما أنني أشكرك أيضا لـأنك جعلتني أدرك مايجري من حولــيْ .. الآن فقط يإمكانك فعل ماتريدين بإمكانك الزواج وبنــاء أحــلامك التي تخليت عنها بسببي .. آسفـة أمــيْ ..
فـور التفاتي للخلف حتى شقت كـرة لؤلؤية صغيرة طريقها على وجنتِــيْ تناهت هتافات أمــي عليْ صـوتها كان أقرب مايكون إلى البكـاء وكـأنها قد بدأت به الآن ، وكــأنها قد استشعرت قدر الألم الذي استوطن قلبي لــ التـو .. ربما أكــون على خطـأ ولكنني أيضًــا سئمت ذلك الشعــور .. سئمت البكاء بصمت .. سئمت التـألم بصمتْ .. سئمت هواجسا مخيفة تحتم عليَّ الصمت .. سئمته ..!




..
، لحظة أحـُـس إنكم بدأتو [ تطفششو ] بالفعــل من اعتذاراتي أو من تـأخري أو حتى من الروايـة <<<~ من جـد في ششي نـآآقص
xD




!!

xD
~ متابعة ~

المفضلات