كالارض بزلزالها .. يدب خوفا قد تملكه ..
ليقف ذاك البؤبؤ بزرقته .. ناظرا لضخامة .. ذاك الوحش امامه ..
مترقبا .. حضور حاميه .. فما هناك من وسيلة .. ينجى بها .. سواهما..
واين هما الان .. ؟
كل ما فيه يود البكاء .. الصراخ .. الهروب.. لكن .. كل شيء اقوى منه ..
فهو كنقطة بيضاء .. في دائرة الحياة الحالكة..
حالكة بسوادها ..وظلمها
وقف يتمتم في ذاته ..بعبارات راجفة ..قائلا ..
ويلاه .. ويلاه .. فدقات الساعة .. بلا صوت اصبحت..
اتوقفت الساعة .. ولن يأتيا لأنقاذي ..من هذا المكان ..
فمن غيرهما وضعاني فيه ..
وهم لا يعلمان أن هذا المكان.. هو ..سبب ضياعي .. اختناقي .. وموتي ببطىءٍ ببطىء
.. ليرى فجأة .. تلك الاقدام .. تدور في البيت مسرعة لاغلاق النوافذ باحكام ..
اما الباب فقد وضع ذاك المفتاح مقفلا اياه لئلا يأتي أي احد..ويمسك به متلبسا..
بجريمة الاغتصاب تلك..
ثلاثة شهور قد مضت .. ولا زال الحال على ما هو .. يختلس .. الفرص .. ليروي
عطش شهوته المريضة.. مع طفل لم يتجاوز من العمر 9 اعوام ..
يدحرجه على تلك التلة .. فوق الصخور .. يجرحه .. يؤلمه .. وما من احد يعلم ..
بكَلَمِه الصامت .. وصراخ لبه الموجوع ..
فالسر هذا .. عميق .. تحت تهديدات كثيرة ..
فذاك الطفل .. كالدمية .. او كأي شيء .. ليش من البشر..
يفعل به ما يشاء .. ويمضي بعدها كأن شيئا لم يحدث..
يقرص ببنانه لحم ذاك البريء .. ان شعر بتلميحات منه .. عما يحدث .. بينهما ..
من مشاهدات .. لتلك اللقطات المقرفة .. يجبره ذاك الوغد المريض..
على النظر والمتابعة .. لتلك الافلام الاباحية .. التي لا يفهم بريء مثله .. أي شيء..
منها .. فقط يراها .. ليطبق قاتل روحه .. ومعذبها .. كل ما حدث .. بتلك الافلام ..
على جسد صغير ضعيف .. لا يعرف شيئا .. عن دمّامة تلك الاشياء..
لا يفهم ما تخفيه نفوس البشر .. بأمراضها .. ووساختها..
لا يفهم .. ولا يعرف سوى ..
كرة تتدحرج في الساحة يلحق بها ..
شاحنة يملأها بالرمل .. يسير وراءها .. ضاحكا ..
أمواج بحر يلمس اطرافها .. ويهرب منها خائفا ..
عيناه لا تملكان سوى .. تلك الصورة .. عن واقع نعيشه ..
صورة صافية .. نقية .. تعج بالبراءة والسلام
عالم الطفولة .. شيء لا يفهمه انا وانت .. بل هم ..
الصغار .. بصدقهم .. وضحكاتهم المعطرة بحبهم للحياة ..
فكيف لشخص ليس من البشر كهذا.. مقدرة على فعل جريمة .. كهذه ..
يغتصب ذاك الجسد الصغير .. متلذذا منتشيا .. راضيا عن تلك العلاقة .. يمتع نفسه ..
ويهلك اخرى .. بصمت خلف الستارة يختبأ .. ظانا ان ما من احد قد يراه ..
ذاك الغبي لا يعرف أن هناك شاهدٌ على جريمته ..سينيله عذابا ابديا.. على ما يفعله ...
قاذفا اياه في جهنمات الاخرة ... يحترق ويحترق .. بنجوانه المستحيل ..[/color]



اضافة رد مع اقتباس






المفضلات