اتعلم أخي..
البارحة،
فكرت كثيراً في موضوعك، اخشى أنني أنافق بكل واجب ديني
حاولت تجاهل الأمر، ولكني لم استطع..اعيش في شك منذ قرأتي لطرحك
اتعلم أخي..
البارحة،
فكرت كثيراً في موضوعك، اخشى أنني أنافق بكل واجب ديني
حاولت تجاهل الأمر، ولكني لم استطع..اعيش في شك منذ قرأتي لطرحك
تم حذف هذا التوقيع من قبل إدارة المنتدى لمخالفته القانون التالي :
- يجب أن لا تزيد المساحة الإجمالية للتوقيع 500 × 500 بكسل طولاً وعرضاً
يرجى الانتباه مرة أخرى تجنباً للعقوبة
لكل منا لديه جمال من الداخل وَ يظهره
وكما أن لدينا جمال لدينا قبح ولا نستطيع إظهاره !
فبإظهار الجمال نطغى على القبح الموجود داخلنا ..
النتيجة : أننا وقعنا في فخ النفاق ..
لنرى : أمامي شخص لا يعجبني ! ولكن عندما أقابله فأنا أقابله بابتسامة ..
وَ إذا أردت أن أداوي النفاق الذي في داخلي فيجب علي أن أخبره : أنت لا تروقني !!
نحنُ نحتاج إخفاء السيء منا لتستمر بعض العلاقات ..
العالم كله يقوم على هذا المبدأ !!
إن الضير كل الضير فيه تأملي في ما قلتيه جيداً و ستجدين الضير فيه {}
~ . . لقد سعدت بمرورك و شكراً جزيلاً على المشاركة . . ~ حسناً سأفعل .. ^^"
لا شكر على واجب . .
في ألامورِ ألمُتَعلِقهِ بالديــن لاتَدعي مَجالاً لِلشكِ يَتغلغَلُ إلى قَلبِكِ
يُقالُ بإن وساوِسَ ألشَيطانُ لدى ألشَخصِ ألمُلتَزم مُختَلِفه , فَهي عادَهً
ماتَكُون مُنصَبَهً مُحاولاتٍ لِبثِ ألشَكِ في نفُسِهِم بِشأنِ أعمالِهِم !!
أتمنى أن تَكوني قادِره على تَجاوزِ ألأمر , أنــا ألأُخرى أُعاني مِما تُعانيهِ
وسواسٌ قاتِل ^^"
اخر تعديل كان بواسطة » ʂᴋʏ ʚɞ في يوم » 22-06-2012 عند الساعة » 18:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بحثت عن إجابة تشفي غليل موضوعك ولكن صعب علي تحديد النفاق المعني في الموضوع .. ضعت بين أسطرك
فإن تحدثت عن النفاق بشكل عام فقد يظهر ذلك أفكاراً مغلوطة وقد لا تتفق مع موضوعك !
وإن خصصت كل نفاق عن ذويه فذلك يحتاج لرد طويل مني وذلك ما لا أحبذه .. أريد الحفاظ على أناملي من الإنهاك
هل تقصد بالنفاق اي شعور أو فعل مستقبح مبطن؟!
حسناً سأكون معك في تبسمك لمن لايروقك لأن الإسلام أمرنا بالتبسم {} ، و أنا لا أظن هذا نفاقاً منك بل تسامياً ، ولكن ما يسمى نفاقاً هو موافقة من لايروقني و مسايرته تحت الخضوع لسببٍ سيجبرني على مسايرته وخصوصاً إن كان لا يروقني بسبب مبدءاً من مبادئي الشخصية !!
لكني لن أكون معك بالرضوخ لمبدأ النفاق العالمي ! ، و سأقترح عليك اقتراحاً : " مارأيك أن نقوم بثورة على مبدأ النفاق هذا " رافعين شعار ( الشعب يريد إسقاط النفاق ) ، فالإسلام جاء ثورةً عظيمةً على كل منكر حتى لو كان شائعاً بين الناس .
فهل ستسانديني في ثورتي ؟؟! {}
~ أنتظر دعمك لي بفارغ الصبر مشكورةً سلفاً ~
" الخليفهْ الثآئر "
\ Say at me \
سأصارحكما أمراً : " ما دفعني لكتابة الموضوع هو شعوري بما شعرتما به !! "
و لن أقول لاداعي للخوف بل يجب علينا الخوف جميعاً من أن نكون ممن وعدهم الله بالدرك الأسفل في النار ، ولكن مازال لدينا أمل ، فباب التوبة برحمةٍ من الله مازال مفتوحاً فدعونا نتعاون في سبيل الله على استئصال هذا الداء الشيطاني من نفوسنا علّنا نستطيع الفوز بوسام " الصِدِّيقية " بعد نصرنا على شبحٍٍ نَسَج الشيطان خيالاته في دواخلنا .
و تذكروا أن في سعينا لاستئصال هذا المرض منا عبادةً و بر -و الله أعلم- .
(( الحمد لله أني استطعت أن أصل لمن يستطيع إدراك الخطر الذي يتنامى فيه دون أن يشعر ، وهذا لايعني أني كنت أتمنى أن تكونوا منافقين بل كنت أشعر بأن الناس قد غفلت عن أن النفاق ليس محصوراً فقط بإبطان الكفر و إظهار الإيمان بل للنفاق مجالاتٍ أوسع من هذا قد نتناساها و نجدها تجاهنا يوم القيامة فنندم ندماً عظيماً !! ))
وقد أشعرتماني بنصرين الآن - و الحمد لله - :
النصر الأول عندما بدأت أستشعر و أكتشف هذا المرض داخلي ...
و النصر الثاني عندما استطعت تذكير غيري بما يجتاحهم وهم غافلون ...
و أسأل الله أن يتوجنا جميعاً بالنصر الأعظم ألا و هو تاج " الصِدِّيقِية " الذي تتوج به من كان قبلنا من صحابةٍ وصالحين - رضي الله عنهم أجمعين - .
و عليك السلام و رحمة الله أخي
ربما قد قصدت بالنفاق كل شعور سيء يتنامى داخلنا ونحن لا نظنه قبيحاً فنربيه و نتعامل معه مع الأيام ونغش به كل أعمالنا و تعاملاتنا في غفلةٍ شيطانية ثم نتفاجئ يوم الحساب بأننا كنا ممن قال عنهم الرحمن : { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا - الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } ، فقل لي ماذا سيكون موقفك عندها ؟
أنا متشوقٌ لإنهاكك لأناملك أخي ، فالأمر - بنظري - عظيم و أكبر من أن نخضعه لقوانين الراحة !
~ سأنتظرك ~
موضوع رائع ، شكرًا لك أيها المكرم
أخشى أن تكون تأملاتنا نفاقاً ، ^_^
يقول علي ين أبي طالب رضي الله عنه :
"لا خير في ود امرئٍ متملقٍ
حلو اللسانِ وقلبهُ يتلهبُ
يلقاك يحلف أنهُ بكَ واثقٌ
واذا توارى منك فهو العقربُ
يعطيك من طرف اللسان حلاوةٍ
ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ "
[quote]ربما !!
يقول علي ين أبي طالب رضي الله عنه :
"لا خير في ود امرئٍ متملقٍ
حلو اللسانِ وقلبهُ يتلهبُ
يلقاك يحلف أنهُ بكَ واثقٌ
واذا توارى منك فهو العقربُ
يعطيك من طرف اللسان حلاوةٍ
ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ "
ما ذكرته كان رائعاً في صياغه ، لكني لم أفهم توجيهه و اتجاهه ...أرجو التوضيح
~ على العموم منوّر أخي ~
[quote=- الساكت -;31354027]أهلاً بك ، هذه الكلمات تصف المنافق ، ذكرها الصحابي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،
ما ذكرته كان رائعاً في صياغه ، لكني لم أفهم توجيهه و اتجاهه ...أرجو التوضيح
~ على العموم منوّر أخي ~
[QUOTE][QUOTE=Canopus;31354075]الرسالة الأصلية كتبت بواسطة
أهلاً بك ، هذه الكلمات تصف المنافق ، ذكرها الصحابي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،[/QUOTE
كنت أعلم أنها تصف منافقاً و أنها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه {} ، لكن ما لم أفهمه هو لمن قد وجهتها أنت ؟
[quote=- الساكت -;31354152]عندما قال علي بن أبي طالب هذا الوصف ، كانت تلك الكلمات ضمن مجموعة من المواعض والدرر التي وجهها للمسلمين ، ونحن بدورنا نوجهها لأنفسنا أولاً وللمسلمين جميعاً ،
كنت أعلم أنها تصف منافقاً و أنها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه {} ، لكن ما لم أفهمه هو لمن قد وجهتها أنت ؟
حتى أنا أحياناً كثيره أشعر بهذا .
فجميعنا يخطيء وليس هناك كامل الا الله سبحانه وتعالى .
ولكن الأهم دائماً هو عدم التماديء في الخطأ ويجب العوده سريعاً الى الله سبحانه وتعالى ونعلن التوبه النصوح ^^
أجل أتفق معك فللنفاق أهداف أوسع كثيراً مما قد قلت .
بل الشرف لي أخي الكريم ^^ . عفواً ^^
هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه
اللهم إشفِ خالتي وأمي شفاءً لا يُغادر سقما ..
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
إنا لله وإنا اليه راجعون ..
ميسيتا شكراً لكِ
Hamyuts Meseta
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ثورة .. مع أنني ضد فكرة الثورات
لا أدري ما أقول لكن .. أسعدني أنك تتفق معي هنا !
وَ بالفعل يكون هنا نفاقاً عندما أستغل تواجده بخلاف رأيي فيه ..
لكني لن أكون معك بالرضوخ لمبدأ النفاق العالمي ! ، و سأقترح عليك اقتراحاً : " مارأيك أن نقوم بثورة على مبدأ النفاق هذا " رافعين شعار ( الشعب يريد إسقاط النفاق ) ، فالإسلام جاء ثورةً عظيمةً على كل منكر حتى لو كان شائعاً بين الناس .
فهل ستسانديني في ثورتي ؟؟! {}
~ أنتظر دعمك لي بفارغ الصبر مشكورةً سلفاً ~
الثورة ليست الحل ! فالتهكم والتهجم وإثارة الفوضى ضد مالم يعجبنا ليس الأسلوب السليم
فما يحصل في العالم دليل على ذلك !
ربما بالتوعية والنصح والإرشاد !
لكن سأدعمك دائماً .. لأني أُرهقت من مواجهة النفاق في حياتي : /
أدركتُ ذلك مؤخراً وَ أعتذر على التأخير فأنا لم أشكرك سابقاً على موضوعك !
شُـكرت على هذا الطرح الرائع
في انتظار جديدك المتجدد
دمتَ بود
بسم الله الرحمن الرحيم
نعم أخي الكريم لقد فهمت موضوعك جيدا أنت تهدف للتأمل في النفاق بكل أشكاله......
كل من يرى العنوان يفهم مغزى الموضوع الرئيسي ،المكتوب مبين من عنوانه.
إن كان من ما قد كتبته أنت في المقدمة فأنت تدعوا المشاركين أن يظهروا مرض النفاق الذي يعتريهم للعلن بقولك لهم:
"أدعو في موضوعي هذا لتأمل النفاق فينا علّـنا بعد تشخيصنا للداء نستطيع بإذن الله إيجاد الدواء."
وتخالف
"إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا"
وبقولك بعدها"فإني أرى بأنك أن تكون إنساناً مهما كانت ديانتك يكفي لأن تكون منافقاً ـ و قد أكون مخطئاً ـ"
وهل تعتقد أن الإنسان مبرء من كل عيب هل هو من الملائكة لكي تجعل منه فردا لا يخطئ وهل تقصد بأن الدين مهما كان يجعل الإنسان منافقا لقولك" يكفي" وبصيغة أخرى لجملتك تقول:
لا تدخلوا في أي دين مهما كان لأنه يجعل الإنسان منافقا.
ولنعود للبداية عند ذكرك للآية القرآنية ما المقصود بالمنافقين في هذه الآية أم هي آية قرأتها هكذا فوسوس لك الشيطان أنك منافق_ لا سمح الله_ وهل تعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم
سئلوا الرسول عن ذلك أو ما يماثله فأجاب بأنه صريح الإيمان وأن الشيطان يوسوس لهم ذلك وهل تعلم بأن بعض العلماء قد قال بأنك ما دمت تخاف من النفاق فهو لا يوجد فيك أنا لا أقصد هنا
أن من لايخاف من النفاق فهو منافق والله أعلم فإني عندما قصدت بقولي أن موضوعك عشوائي قد أصبت لأنك لا تعلم ما تضع فيه أقصد بذلك أنك أردت من المشاركين وضع مشكلاتهم
لتناقشهم بها وتنقذ نفسك من تلك المشكلة التي بك ولكنك اخترت الطريق الأصعب لذلك.. وعند ملاحظتي للمشاركات منهم من قد تهرب ومنهم من قد أشار في رده على أنواع النفاق ومنهم من قد
عرض مشكلته ومنهم من قد يوافقني بطريقة ما أو بأخرى كضياء أضاء الله دروبنا بأنك لم تحدد هدف الموضوع الأصلي خاصة أن المتعارف عليه في هذا القسم أن ما يوضع من مواضيع يكون
لهدفٍ بناء ولمعالجة قضية من جذورها.
فلتقولها علنا أني لا أفهم لا بأس
يقولون هز الورد لتشمو ولكنك لم تنفعل كما أردت ذلك وقد أثبتت هدوئك أيها الساكت
ليس من الضروري أن من يخالف الجميع أن يكون هو المخطأ دائما لكل وجهة نظر وتفكير خاص
ما كان من صحيح فهو من الله وما كان من خطأ ولغط فهو مني
والسلام عليكم ورحمة الله
اخر تعديل كان بواسطة » goust في يوم » 23-06-2012 عند الساعة » 19:40
هل تعلم أن مفتاح الجنة يوم القيامة هو (((((لا إله إلا الله محمد رسول الله)))))
بسم الله الرحمن الرحيم
الإنسان ما هو إلا تركيب معقد متشابك محير لا يمكن تحليله بسهولة بوساطة مجهر وترشيح وفلسجة ، أو بتطبيق عملي في نظرية روحانية أو نفسية يظن البعض أن تطبيقها سهل جدا ... فهو بشكل عام وإن اختلف الوصف والمقدار والشاكلة من شخص لآخر ، فهو مجموعة من العواطف والإنفعالات والغرائز والذكريات والمشاعر والأحاسيس والمنطقيات والتركيبات المعقدة التي تنتج عن إتحاد تلك العناصر السابقة وأكثر منها ..
عندما نتحدث عن النفاق فنحن نتحدث عن كتلة سوداء كبيرة تتواجد في كل شخص ( وان اختلفت بطبيعة الحال تركيبتها وكيانها الخاص ) وهناك من يحييها وهناك من يتحكم بها ولا يجعلها صفة دائمة ممارسا لتطهير نفسي روحاني يجعله يرى الأمور بمنظار آخر مختلف ..
الموضوع متشعب جدا وسأحاول الحديث عنه بما أستطيع من طاقة وقدر بمشيئة الله ... النفاق له العديد من الشعب والتواليف والنوعيات والأصناف التي تختلف باختلاف الظروف والبيئات ومدى التقوى الدينية والتربية الإجتماعية والظروف المحيطة .. وكذلك بمدى الحاجة في الظروف الطارئة التي تكون عادة مخترقة لأي وضع مهما كان ، أو في مدى التأقلم خصوصا العيش في بيئات قد تحتاج لأن يرتدي المرء قناعا .. تجنبا لمظلمة أو أذى ..
تعريفنا البسيط للنفاق هو التالي : ( هو أن يظهر المرء عكس ما يبطن ) .
نبدأ بنقطة النفاق الديني ... وهي تقريبا التي سأحاول المرور السريع عليها بمشيئة الله .
أ : كلنا نعرف عادة أنه في أي ثورة أو أي تغيير اجتماعي أو نصر ديني أو سياسي واستراتيجي أو عسكري ، دائما ما تكون هناك شخصيات ضعيفة السطوة تسعى لركوب الموجة استغلالا للظروف المحيطة ولاستخلاص أكبر فائدة جراء الإلتصاق بأصحاب المكسب الحقيقي ، وتقريبا يدخل نمط الاستغلالية، وأيضا لا ننسى إغفال جانب ما يسمون بالمندسين ( أصحاب المصلحة التي دحرت ، خصوصا ممن كانوا يعتبرون قيادات بها مصالح معينة ستفقد في حالة الإبعاد ) والذين يحاولون كسب التعاطف بإدعائهم التعاون والوقوف بجانب المنتصر ( أيا كانت هويته وأيا كان نوع نصره ) وهؤلاء غالبا ما يكونون طابورا خامسا مستعدا لنقل المعلومات والغدر في أقرب فرصة ممكنة سانحة ، لذلك تلجأ القيادات غالبا إلى وضع جواسيس ومخبرين في هذه الأوساط وذلك لنقل التحركات والخطط الموضوعة من قبل هذه الفئات بل وأحيانا استعمال القوة الغاشمة والقضاء على القيادات والأفراد من هذه الفرق المندسة المنتشرة لزرع الخوف والرهبة وجعل تلك الفرق تمارس التفكير ألوف المرات قبل القيام بأي نوع من التحركات المستقبلية .
كلنا نعرف تقريبا كيف بدأ الدين الإسلامي في مكة ضعيفا ومهانون أتباعه ومتعرضون للكثير من العقوبات من قبل كفار قريش ، وكذلك أيضا الإجبار على العودة على الكفر ، فتقريبا كان هذا معتركا خطيرا يخيف المرء من دخول الإسلام ..وتحديدا وبشكل أدق قبل غزوة بدر كيف تحولت الأوضاع في المدينة لتتفق القبائل المقيمة في المدينة بمختلف أطيافها ( من بينها قبائل اليهود طبعا ) على جعل الرسول محمد عليه الصلاة والسلام هو القائد للمدينة المنورة ، وذلك طبعا لم يسر أحد أهم قادة المدينة قبل مجيء الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأظنكم تعرفونه جميعا ، وهو عبدالله بن أبي بن سلول .. الذي اغتاظ من خسارته لمكانته ، فلجأ إلى التحايل وإظهار الإسلام في العلن بينما التخطيط للقضاء عليه في السر ، والتعاون أحيانا مع اليهود ليتم القضاء على المسلمين . وتقريبا ما يسمون بالمنافقين من الطابور الخامس استمروا وترعرعوا في المناطق التي يفتحها المسلمون عادة ، وبعضهم كان يدعي الإسلام للحصول على مكاسب سياسية واجتماعية ، أو التقرب للخلافة للحصول على المنافع والمصالح الشخصية البحتة ، ولعل أشهر الأمثلة تذكر في العصر العباسي خصوصا وصول بعض الملحدين والزنادقة ممن ادعوا الإسلام إلى مناصب سياسية مقربة من الخلفاء بشكل متسارع ورهيب جدا ، وكان هذه الطوائف غالبا لا تحافظ على ديانتها الأصلية وتظهر الإسلام ظاهريا فقط .. وهذا لوحده جانب واحد فقط من أنواع النفاق المتعددة .
ننتقل للنفاق المسمى بالرياء ، وهو من أحد أنواع النفاق المفسدة للعبادات بشكل كبير جدا، وجعل الأهواء والمصالح وسماع ثناء الناس مدخلا ومحفزا ( غير وجه الله تعالى وطلب مغفرته ومرضاته ) ، وهذا نوعا ما ربما لم يسلم منه الكثيرون ، وتقريبا كان السلف الصالح يخشون من هذا النوع من النفاق بشكل كبير وكانوا يستعيذون بالله تعالى منه ، وهو تقريبا أحد مداخل الشيطان على الإنسان التي تتفرع إلى
( مداخل الشيطان على الإنسان) ..
1- الكفر بالله
فاذا كان الإنسان مؤمن أنتقل للمرحلة التالية
2- مرحلة البدعة
يجعل الإنسان يبتدع فى الدين ويصدق البدع فاذا كان هذا الرجل من أهل السنة ولم يفلح هذا معه أنتقل للمرحلة الثالثة
3-مرحلة الكبائر
المعاصى الكبيرة فاذا كان هذا الرجل عصمه الله من الكبائر أنتقل للمرحلة الرابعة
4-مرحلة الصغائر
فاذا عصم منها أنتقل للمرحلة الخامسة
5-مرحلة المباحات
يجعل الرجل مشغول ويضيع وقته فى الأمور المباحة فلا ينشغل بالأمور الجادة من أمور الدين واذا لم تفحل هذه الحيلة أنتقل للمرحلة السادسة
6-العمل بالمفضول عن ما هو أفضل منه
ينشغل بعمل صالح ولكن عما هو أحسن منه ...
وهناك جانبان مهمان أيضا قد يتسبب بهما ذلك وهما الكمال الزائف والفخر بالعمل ( مما يؤدي لاحقا إلى رفض بعض الأعمال بحجة وجود بدائل عنها ومشفعات من أعمال سابقة ) ، وكذلك تغيير النظرة إلى النفس من خلال العبادة غالبا ، حيث جعلها مشكوكة فيها ، وتزداد الوساوس فيها بشكل غير معقول ، أو غير معتاد المرء عليه ....
وهذا تقريبا يمكن علاجه بمشيئة الله تعالى على مراحل متعددة من بينها الذكر وقراءة القرآن ، وكذلك هناك جانب مهم وهو وضع فكرة ( عدم فائدة مديح الناس أو ذمهم في نظرتهم لطريقة عبادتك فذلك شيء بينك وبين الله سبحانه وتعالى ) .... وكذلك محاولة ابعاد الظن ( وأشدد على الظن بالنفاق ) فتلك الفكرة الأولى التي قد تفسد العبادة ، فقط على المرء أن يؤدي ما لديه من عبادات بخشوع وباطمئنان .. وعدم التفكير بتفاصيل دقيقة في العبادة بشكل منغمس لا فائدة منه سوى التطنع وفتح باب لا داعي له ..
حسنا نتوقف هنا فيما يتعلق بالنفاق الديني وتوضيحي لمسألة النفاق بشكل مختصر ...
التجربة الأولى دائما هي الصعبة ، بعدها يصبح كل شيء متعودا ، بعض الأشياء كانت قدس أقداس محرم ، واليوم هي مجرد خرق بالية تتمزق ، والبعض كان شيئا ممنوعا، أصبح اليوم شيئا عادي لا يحرك شعرة من ضمير أو قلب أو خلق نبيل ... أعصابنا مصنوعة بطريقة خاصة تجعلنا نضع ما نريده محل تقدير أو محل تحقير ، نملك قدرة على التكيف قل من يستغلها الشخص لكي ( يمشي حاله ويكبر دماغه ) .. ويتحنب مشاكله وآلامه ...
ننتقل لنقطة أخرى وهي نقطة رفض الحق ، وغالبا ما يكون ذلك تعنتا ونوعا من السفسطائية والنفاق الواضح في الوقوف مع أصحاب الباطل غالبا أو في الوقوف مع الأقرب ( سواء كان من جنس معين أو جنسية أو إلخ ... ) وبدون الاحتكام للحجة والدليل المنطقي ... فقط عناد وتحجر وتثبيط متعمد ..
الشيء الآخر ، جميعنا علينا أن نعلم أنه طبقا لتركيبتنا المعقدة بما فيها من جانب مادي وروحاني ،ما لدينا الآن هي مادة خام تتأثر بما حولها من المؤثرات الداخلية والخارجية وحسب ظروف وإمكانيات تنشيء صراعا بين الرغبات الداخلية وبين العوامل الخارجية ..
مما يجعلنا أمام احتماليات متعددة جدا لتكوين الشخصية الداخلي والخارجي الذي يتناول ويتعامل مع مختلف المحاور والقضايا والأطروحات والمعاملات والاستجابات والأحداث والأخبار والمجالس والإحتماليات والنظريات والصدامات المتنوعة بمختلف تحولاتها وآثارها ونزاعاتها ومدى إيجابياتها أو سلبياتها ..
تقريبا النفاق لا يدخل في أي مجال إلا وسبب نوعا من الإفساد والبيروقراطية والمحسوبية ، وهي أمراض عانت منها الدول ، حيث تخفى تركة الحقد في الصدور والغيرة والغل والكمد واتباع أساليب معمعية لا تؤدي سوى للركوب فوق الظهور بطريقة قذرة تنم عن نفس مريضة حاقدة غير قادرة على حسن التدبير أو حتى النوم في السرير أو إشعال القنديل وتعبئة الماء في القوارير إلا بالنفاق والاستغلال والكذب بشكل حقير لكي يتحقق ذلك الأمر الخطير وهو النفاق المستطير في صورة منتشرة ومخفية ومستترة ..
حيث لا نجد سوى محسوبية تطيح بفرص الآلاف بنفاق مستتر وكذبة سوداء بعدم إتاحة الفرصة أو عدم وجودها ، أو اختفاءها منذ البداية أصلا ، لنعتمد على قوم البسكويت لينجزوا المعاملات وأصحاب المكالمات العبيطة التاركين لمسؤولياتهم... ويا عجبي أثناء التفتيشات الإدارية المنافقة عند سماع كلمات التمجيد والتهليل والتسبيح بالحمد والثناء ،
على كل حال ننتقل لنقطة أخرى ، فيبدو أن لدي شهية للحديث والثرثرة ..
العلاقة مع الآخر تحكمها عادة العديد من الأمور منها الطبقة الإجتماعية والعمر إلخ ، ولذلك قد نرى رسمية متكلفة في غالب الأحيان وقد تعد نفاقا وقد لا تعد ، حسب نفسيات الناس ومن يصادفونهم .. فذلك يعتمد على مدى المعاملة ومدى التقارب في الشخصيات أو تنافرها ...
يعني صراحة التفكير المادي والصراعات على المال والكأس والمرأة والثورة والجاه والسلطة ، يجعل الناس يهبطون في تصوراتهم وأحاسيسهم وأعمالهم وأخلاقهم وتصرفاتهم بشكل يثير الإشمئزاز بطريقة حاربها الدين وحذر منها لأنها تؤدي إلى فقدان الثقة وانتشار العديد من المشاكل اللا نهائية جراء هذه الآفة الملعونة ،
العلاقة مع الآخر حقيقة إن لم يغلبها جانب الصداقة والصراحة والحقيقة حتى لو كانت مرة ، فذلك بنظري أنه لا داعي للإحتكاك بين البشر من الأساس ، تجنبا للمشاكل ولكمية المصائب التي ستحصل...
ختاما ..
البعض أصبح يمثل خوفا ، وليس رغبة ، إلا لو كانت لرغبة قذرة تغذيها الحوافز البحتة ذات اللذة .. فقط ... مسيرة تتكرر بشكل روتيني ممل في قيود يضعها الشخص لنفسه ، إما لإراحة نفسه من عناء المجازفة والمنافسة ، أو يرتدي القناع ويلبس آخر تنفيذا لمصلحته المريضة ، هذا إن لم يصبح جلده كالحربائة ...
للأسف تقتل المعارف والمواهب والقدرات ، والسبب هو حب التشابه ..وارتداء الأقنعة .... بل وشيئا فشيئا تصبح لدينا مئات الملايين من الأجساد الميتة ، خاوية الروح ، فاقدة الضمير ، منزوعة العقل ....
الحياة لا تسير إلا بتحدي وإلا فالظروف ستسحقك بدون رحمة مطلقا ، البعض يضيع نفسه في عالم لا يعرف ما هو إلا من رؤية مشوشة بالضباب ، يخاف ولا يخاف ، يتمنى وهو أصلا لا يتمنى .. لا يملك القدرة على أن يخطط ويرسم ويفكر ، لماذا ؟ لأنه سمح للغير أن يتحكم فيه ويسلب إرادته ، مجرد دمية أو زيادة عدد يستفاد منها حتى تعود ترابا فقط ... حياة مهدرة ضائعة .. أعماله قصاصات وأوراق مشوهة ، مليئة برموز وألوان وعلامات لا يفهم منها شيء.. .. كل ما حققه مجرد أوهام وسراب بقيعة .. أو ربما مجرد تماثيل منحوتة مقلدة لا جديد فيها إلا على قوانين ومقاسات من يمسك عقله أو يخيف نفسه ...
لا قيمة لنا إن لم يؤدي كل شخص ما عليه ويرضى ضميره وخالقه ، وأن يكون هو نفسه ..بدون نفاق ، بدون أقنعة ..
بسم الله الرحمن الرحيم
نصيحتي أن تقرؤوا أول المجالس ، لكني أحذركم ، أسلوب الإمام الجيلاني قوي جدا لكنه سيجد حلا لكم بمشيئة الله ...
http://www.mediafire.com/?iubgup3b3yb9i66
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات