هنا في نفس المكان
علي ذات الطاولة
فوق المقعد المزركش بلون السماء
تنكرين اليوم وتدعين
بأننا لم نلتق ِ
كنتِ صبية
وكنت صبي
تجاوزت اليوم الأربعين
تغير الوجه وضاعت الأبتسامة
خلف الحزن الدفين
هل تذكرين
وجهك لم يكن سوى دار ووطن
والشَعرُ إنسدلت ضَفائرهُ
علي خد نام علي وجنتيه القمر
كانت هنا مدينتي داخل عيون أحبها
وكان الوطن
من مصر وبلورات الندى
وخطى تسير مع المدى
بلا هدى
تهفو لأحلام الحياة
والعاشقين
إلى البؤساء والشهداء
وعراة النفوس
وقلوب الحفاة
وتدعين
بأننا كنا مجرد اصدقاء
كلا لقد كان اللقاء
حد البكاء
وحيرة المسجون
وحد الأختناق
مع ليل الفراق
اين الطريق ؟
كنا هنا وكان العاشقين
رغم البعد كنا نحاول جاهدين
أن لا يكون نهاية الدرب حزين
كنا نبحث عن حل أمين
أن نكون وتكون السنين
وافترقنا نبحث عن حياة
ومأوى وسكن
وأن نبقى في البعاد صامدين
وتدعين
بأننا لم نلتقي
وبأن مصر لم تكن هي الوطن
لا وألف لا صغيرتي
النيل يجري رغم كل الحاقدين
الباحثبن عن العذاب الضاحكين
هنا الأهرام شامخة عبر الزمان
وحضارة القدماء تحيا بالمكان
هيهات يحتاج النيل المعطاء ماء
ما دام في وطني دماء
تعود تروي الأرض ثانية برغم الناهبين
وسوف يطلع رغم حقد الحاقدين
من الجراح زهر الياسمين
القاهرة تبزغ كلما اشتد الظلام
بستان الشموس
وتدعين
بأنها ليست كما كانت
بلى
مصر باقية بلد الأمن والأمان
تبقى وإن مرت برابرة
وعاث بها اللئآم
تلك الحبيبة والرفيقة والأنيسة
تلك الضفاف الملتحفة بالعبير
وبسمة القمر الأسير
بلد المحبة والغرام
اليوم لا لوم عليها ولا كلام
لا وألف لا
للغادرين
من العتاة الشاربين دم الشعوب
لا للهزائم والعمائم والبهائم
للناكرين
ومن يصدق واهما ما تدعين
بأننا انتهينا هناك
تذكري
اسمي ووجهي والسنين
فقد ذبلت من الحنين
إلى بلادي
للأرض المقدسة الأبية
أرض مصر حبيبتي
وحبيبتك
فتذكري
الأرض فيكِ وانتِ في ّ
وكلاهما كانا وما زالا على وعدْ
أيام كنتِ أميرتي ! هل تذكرين ؟
ستنطفين وأنطفي
ستختفين وأختفي
لكن برغم الزيف مما تدعين
لن ينطفيء أبداً عشق السنين
samir






اضافة رد مع اقتباس





dr.samir

المفضلات