بسم الله الرحمن الرحيم,,,
كُنت نائماً في نومةٍ عميقةٍ جداً
بدأَتْ من الرابعة ... حتى السابعة
ليست ثلاثة ساعات ولكن ...
خمسة عشرة ساعةٍ كاملةٍ
كُنت مُتألماً ... شاعراً بالضيق
بتلك الغَصّة ... وتلك المرارة ...
راودتني الكثيرة من المنامات ...
والكثير من أنصاف المنامات ...
فيها كُنت الشرير ... ذو الضحكة الشريرة
وكُنت الضحية ذو الدمعة البكية ...
كما وقد كنت البطل ذو الابتسامة البهية ...
لعبت أدواراً كثيرة ... في مسرح الحياة
وكُنت المُخرج ... والممثل والجمهور ...
رأيت حقيقتي ... وصدق مشاعري
هنالك تعرفت على ذاتي قليلاً
استيقظت بداعي المسئولية ...
أكملت التزاماتي ورغبت بالنوم
بالخلود لذلك العالم الخاص بي
فلم أعد أشعر بالراحة إلا فيه
بين خيالاتي المتعددة ...
هرباً من واقعي المرير
الكئيب ... السقيم ... الأحمق
كُنت موسيقاراً في الإنحدار للحضيض
رائعاً في الحقارة ... جميلاً في السوء
كما لو أن أبواب الظلام فُتحت من أجلي
ودعتني للولوج من أكبر أبوابها فرحاً بي
وطمعاً في مزيدٍ من سمومي ومساوئي
وبدأ التصفيق
عندها استيقظت ... شعرت كأن الجدران تضيق
تخبرني بأني فرصي أصبحت معدودة ...
تحثني بالنهوض ... فالنوم لم يعد خياراً متاحاً
تُعَلِّمُني بأن نهاية الظلام سيكون النور بالتأكيد
تعزفني أجمل الألحان ... لتتفتح تلك الوريقات من الزهر
باعثةً جمال الزيزفون ... و بعضاً من الليمونٍ ...
ظهر الأمل في الأفق ... وأخذ ينمو شيئاً فشيئاً
عندها أدركت
كم أنني واحداً من البشر الضعفاء
هؤلاء الذي يرون كِبر الأعمال الملقاة
والتي يجب عملها ... ونتهرّب منها
نركض بأقصى ما نستطيع بعيداً عنها
وضعفنا وقلة حكمتنا تجعلنا لا ندرك
بأن هذا المجهود إن بذل في العمل
لكان أنهاه ... وفي أفضل وأحسن صورة
تلك لم تكن إلا وقتاً من أوقات الحياة
حينما شعرت بأنني أسقط من السماء
من أرض الخيال ... إلى أرض الواقع






اضافة رد مع اقتباس






3>

المفضلات