الصفحة رقم 2 من 3 البدايةالبداية 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 21 الى 40 من 57
  1. #21
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة د.مزاج مشاهدة المشاركة
    لماذا؟!

    لجهلهم حقيقة دينهم ..

    ولا عجب في ذلك فالبعض منذ ولادته وهو متبع لدين والديه ..

    هو لم يتساءل ولم يبحث عن الحقيقة رغم مكوثه بها

    ولم يتفكر بمعجزة القرآن ولم يطرح أسئلة كونية ليجيب دينه عليها

    فقط يتبع ما وجد آباءه عليه بجهل دون أدنى فهم

    ولكن في وقتنا الحالي تجد أن العقائد الغريبة هي من تركض إلينا .. لتعرض بنودها اللامنطقية .. !

    فكيف له بأن يجد رادعاً عن التصديق بتلك العقائد؟!

    فهو لم يمتلك رداً على تلك العقائد لأنه جاهل بحقيقة دين الإسلام ولم يتمعن القرآن

    وتذكر أولئك المتشددين الذين يسيؤون لصورة هذا الدين

    وتأمل حال أمته البائس الذي يصفها الجميع بالتخلف متناسياً قول الله تعالى في كتابه الكريم :

    ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)

    أي أنه لا عزة لكم إلا بإيمانكم .. تريدون إعادة أيام مجدكم ؟! هاهو الحل أمامكم .. فالعزة فقط للمؤمنين

    تمسكوا بهذا الدين فإنه منجيكم وأكثروا من قراءة القرآن فهو يُزيل التشتت واستمعوا أيضاً للسيرة النبوية لطارق السويدان رائعة جداً

    شكراً لافي على هذا الموضوع .. شكراً من صميم القلب

    ولكن إنْ تمعن فى القرآن وطرح أسئلة كونية ليرد عليها , ستجد من حوله يفزعون منه .. ويبدأ سيل من الإتهامات ممن حوله ويبدأ الإنسان بالشعور بالضياع تبعاً لقولهم وتصبح غريباً في وطنك وبين أهلك ~

    أعتقد أن الخطأ يقع على كاهل المعلمين والآباء , لأننا منذ صغرنا لم نتعلم من الدين الا القشور مما جعلنا نهوي ونسقط أمام من لاحجة لهم , ونحن الذين لدينا الحجة الأكبر ..
    ياليت الجميع يقرأ كلامك هذا , شكراً لكِ ~


  2. ...

  3. #22
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Rrumble x مشاهدة المشاركة
    [FONT='lucida grande', tahoma, verdana, arial, sans-serif]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
    لماذا ؟ ...
    هناك من الناس من لا يحب كون عقيدته عقيدة مقلد ، فينتقل من تقليد الحق لتقليد الباطل ، و يعتز بالباطل كونه من دول متقدمة ...
    من الناس من يستكبر عن حقيقة كونه عبدا و يرفضها ...
    منهم من خلط بين علوم الغرب و فلسفته العقائدية ، و يرى بالبرهان القاطع صحة علومهم ،فيظن كون البرهان بنفس القوة في العلوم العقائدية ....
    ايضا ً ، لماذا دائماً يتم الفصل بين الدين و الدنيا ؟
    اقصد ان العرب لو فهموا ديانتهم حقاً ، لما أعجزهم التقدم العلمي ..
    تقدم الامة العلمي لا يعكس بالضرورة نصرتها على أعدائها ، ففي الحروب الصليبية مثلا ً ، كان المسلمون على درجة علمية أرقى بكثير من الغرب ، و مع ذلك مشاهد العجز و التخاذل المعهودة في أوقات الانحطاط ( مثل هذا الوقت ) بقيت كما هي ...
    سنن الله في هذه الامة ثابتة لا تتغير ، اي أزمة او مصيبة تحل بها ، هي انعكاس بالأصل لأزمة أخلاقية داخلية ...
    ان فهم المطلوب من هذا الدين ، هو اساس الحل ، جميع الأوامر و التوجيهات في القرآن الكريم و السنة النبوية كفيلة بتقديم حل لكل المشاكل
    الفجوة العلمية بيننا و بين الغرب ليست بالأمر الكبير الذي قد يخيل للبعض ، تحصيل العلوم سهل ، لكن المشكلة في الالتزام ...
    افضل مثال على ما اقول هو الصحابة رضوان الله عليهم ، كيف تمكنوا من التعامل مع الحضارة الرومانية و الفارسية .

    القرآن الكريم ، كتاب معجز ، كلما قرأه الانسان بتفكر وجد فيه أمرا جديدا ، يستوعب هذا القرآن و يصلح لكل البشر على اختلاف علومهم ، اين هذه الأمة منه ؟
    بات مهجورا عند الكثير ، لا يتعب احدهم نفسه بالتفكر فيه ، لعل مشكلة هذه الأمة تكمن في عدم قدرتها على رؤية الثروات الموجودة عندها ... و القرآن اعظم ثروة ...
    الاتجاه لكل شيء عدا ما تملك ، علما انها تملك كل شيء ...
    يعيدنا هذا لهذه الظاهرة ، كيف يترك الناس الفلسفة و العقيدة الموجودة عندنا و يبحث عنها في غير مواضع ، سبب آخر لترك العقيدة ...
    جواب عنوان الموضوع كبير ، لا اعلم منه سوى اليسير ، لكن خير من هذا ، ان نبدأ بالاهم ، انفسنا و واجباتنا...
    قد تكون لي عودة بإذن الله و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . [/FONT]

    ولكن عقيدتنا يا أخي ليست عقيدة مقلد , واذا كانوا يعتبرونها هكذا اذن فهم لديهم قصور فى الفهم !

    يتم الفصل بين الدين والدنيا لأن هناك فرق بينهم , أنت قلتها بنفسك أن القوة فى العلوم الطبيعية وليست فى الفلسفة العقائدية وشتان ما بينهما فى الحجة وفي مضمون العلم عند الغرب لذا وجب علينا نزع السم من العسل حتى يصبح لدينا مشروباً صافياً ..

    و أعتقد أن العضو Ƞ α т μ я 0 كفى ووفى .. وكلامك عن القرآن لا تشوبه شائبة بالتأكيد ~

    شرفت بمرورك كثيراً ... ~

  4. #23
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ورود الصداقة مشاهدة المشاركة



    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...~

    شكراً لكِ اختي على الموضوع

    صحيح ان الاجانب تفوقوا علينا دنوياً و نحن كنا متفوقين دينياً

    اما الان فلم نعد متفوقين في شيء .. فالفقر سائد (امر دنوي)

    و الفساد كما نرى انه يحتيل جزئاً كبير من المجتمع ..(امر ديني )

    فـالذي اراه ان الرجال يتشبهوا بالنساء و العكس .. فما نرجوا من مجتمع كهذا ..

    عندما نرى رجلاً يضع مربط شفاه وامرأه عجوز ترتدي بنطال جينز ..فماذا يمكن ان نتخيل ..؟

    الله يستر على ولايانا biggrin

    تقبلي مروري ^^

    شاكرة لكِ ردك , و سعيدة بوجود أمثالك فى الوطن العربي ..

    وأتمنى أن لا تكتفوا بالتعليق في المنتديات وأن تغيروا من حولكم للأفضل ...

  5. #24
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ملك العز مشاهدة المشاركة
    بســــــــــــم الله الرحمن الرحيم
    موضوع رائع ويستحق قراءة متعمقة

    يجب على كل عربي ان يفتخر بعروبته وباسلامه وذلك بستخدام افضل الاقوال والافعال تيمناً بنبي الأمة الرسول المختار

    والحاضر من العرب

    دعونا ناخذ مثآل المبتعثيين الى الدول الاجنبية :

    خمر وشربوه
    الفاظ سيئة واستخدموها
    زنا وفعلوه والعياذ بالله
    لحم الخنزير واكلوه
    _____________________________________


    وعلى كل مسلم وعربي اياً كان مكانه والوقت الذي يعيش فيه
    لن يمنع عن مواكبة عصره بل واكبه وعايشه وكن من المتفوقين به ولكن بحدود المعقوول وبما يوافق شريعته الاسلامية
    _____________________________________
    القدوة :
    وهذه من اهم الاسباب التي تقووم بتشويه سمعة الاسلام والعرب بشكل اساسي

    ومن الامثلة على ذلك فنانة البوب الاميركية (مادونا)
    التي قامت باستضافتها الدولة الشقيقة الامارات لها كل التقدير
    ولكن هذا من بعض المواطنين الذين قامو باستضافة هذه المغنية التي كانت في بداية شهرتها قالت لو استطعن ان اصنع للعرب عطرا من قاذوراتي لصنعته
    وهذه احدى الاسباب
    ________________________________________
    واشكركم على تنزيل مثل هذه المواضيع وتقبلوا مروري

    علينا أن نفتخر باسلامنا والعروبة , ولكن أعتقد ليس هناك داعي للافتخار بالمسلمين والعرب ..

    هدى الله الجميع ~~


    أما عن القدوة فهي كما أشرتَ أنت من أحد أهم الأسباب ,
    خصوصاً أن بعض علماء الدين المتشددين منهم من يطعنون فى الأدباء والكتاب والفنانين يطعنون فيهم الا من رحم ربي ..
    لذلك فيلجأ العامة الى أن يقتدوا بغير العرب ...

    شكراً لمرورك smile
    اخر تعديل كان بواسطة » كريس فينيارد 1 في يوم » 15-06-2012 عند الساعة » 19:00

  6. #25
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة كريس فينيارد 1 مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

    بالتأكيد حكاية الإنسان مع خالقه أكبر من هذا , لكن الأنظمة المالية تحتل جزءاً كبيراً من تغير العقائد حالياً خصوصاً تحت مايسمّى الماركسية لو تعلم ..
    أما عن قصة ما قبل النوم , فقدْ ذكرتها تمهيداً للحديث , ولم أكن أنوي أن أقص لكم تلك القصة مرةً أخرى بعنوان جديد ... كنت أنوي بدء الحديث مع الحيارى فى دينهم الباحثين عن الحق تحت تضليل من الجميع , مما حدا بهم الى ظلمات الديانات الوثنية والتي لا أساس لها من الصحة .. لكنْ عندما كتبتُ تلك الكلمات الاولى تمهيداً للموضوع وجدتُ كلاماً كثيراً يريد أن يُكتَب و ليكن قريباً موضوع معمق عن الإنسان و الحق smile

    أما عن قصة بني إسرائيل , فهناك فرق بيننا وبينهم , الفرق يكمن فى الآتي :-

    - مجد بني اسرائيل بدأ وانتهى و تنبأ القرآن بأنهم سوف يدخلون المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة " فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً (7)
    - ثم بعد دخولهم ستكون نهاية بني اسرائيل ستكون على أيدينا نحن , ونحن لنا العزة فى آخر الزمان ..

    - الأحاديث والآيات القرآنية التى اختصنا الله بها إلى أن تقوم الساعة .. :
    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : " أنتم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله "
    قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم " إنى صليت صلاة رغبة ورهبة فسألت ثلاثاً فأعطانى اثنتين , ومنعنى واحدة , سألته ألا يقتل أمتي بالسنين ففعل وسألته ألا يظهر عليهم عدواً ففعل وسألتهم ألا يلبسهم شيعاً فأبى علىّ " .
    قال الرسول -صلى الله عليه وسلم : "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم يتكلموا أو يعملوا به "
    قال الله تعالى " لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أَخذتم عذاب عظيم . فَكلوا مما غنمتم حلالا طيِبا واتَقوا الله إن الله غفور رحيم " .. اذن فهذا القرآن الكريم الكتاب العظيم الذي اختصنا به الله رحمةً لنا , فقد لأمة محمد !!
    عن أنس -رضى الله عنه - قال : مروا بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه و سلم وجبت . ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً، فقال وجبت.. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض ) ..
    والكثير الكثير ..

    فنحن رغم كل تلك المعاصي لن يقتلنا الله بالسنين و لن يظهر علينا عدواً !! هكذا وعد الله رسوله والله لا يخلف الميعاد ..
    وكل تلك المعاصي التي نفعلها لن تنزل علينا عقاباً من السماء كما وعد الله رسوله محمد ...
    في حين أن بني اسرائيل عاقبهم الله فى الدنيا , قال الله تعالى " { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }. صدق الله العظيم ...

    اذن بالتأكيد كل هذه النعم التى حبانا الله بها ليست لشئ سوى أننا خلقنا لله .. مهما تدهورت حالتنا الآن .. فلا يمكن أن تقارن بين ماضى بني اسرائيل وحاضر أمة محمد smile
    و بنو اسرائيل ملعونون إلى يوم القيامة ونحن فى رحمة الله الى يوم القيامة ...
    لا يمكن أبداً المقارنة , لأنهم جحدوا بآيات الله , وكان منا الشاكرين .. smile

    من قال أن المشكلة هى غرب وشرق ؟! , أوضحتُ فى كلامي أن الغرب آمنوا ونحن كفرنا .. وهذا يوضح أن الإشكالية هنا فى الدين وليست في هذا أبداً , من ينتمي الى " لا اله الا الله " أعني الإيمان بهذا , فى دول أوروبا يوجد من آمنوا والتزموا بدينهم ومنهم من يجاهد فى سبيل الله ونحن ... !!!
    لكن بحكم أن الأغلبية فى الدول العربية مسلمين وعندهم الأغلبية نصارى ويهود وملحدين ووثنيين , وأنت تعلم أن الله وعد رسوله أنه لن يبتلىَ أمته بتلك الكوارث الطبيعية التى نراها يومياً فى الغرب ! كما أشرتُ فى الحديث السابق لرسول الله صلى الله عليه وسلم " إنى صليت صلاة رغبة ورهبة فسألت ثلاثاً فأعطانى اثنتين , ومنعنى واحدة , سألته ألا يقتل أمتي بالسنين ففعل وسألته ألا يظهر عليهم عدواً ففعل , وسألته أن لا يلبسهم شيعاً فأبى علىّ " , و تعلم بالتأكيد أن دول الإسلام التي لا تحدث بها تلك الكوارث تكمن في دول الوطن العربي بحكم أن الأغلبية فيهم مسلمين , إذن كانت هنا المشكلة smile

    سعدت جداً بمرورك .. وأتمنى أن تجد الحق الذي تبحث عنه .. وأن لا تكون ساكتاً عنه ~
    السلام عليك كريس فينيارد ...
    و بعد : فإني ما زلت أنتظر ردك على ما طرحته من إضافة على مشاركتي فإن الموضوع موضوعك و رأيك يهمني { tranquillity }
    و أرجو أن لا أكون ثقيلاً على الموضوع و السلام عليكم ورحمة الله adoration ...
    2d5fe9455c12f2d203d57fe52bd56616
    " الخليفهْ الثآئر "
    \ Say at me \


  7. #26
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة - الساكت - مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله
    أختي كريس فينيارد عندما لجأت للمقارنة بين أمتنا المباركة و بين بني إسرائيل لم أكن أقصد التشبيه بيننا و بين الملعونين بل كنت أقصد البحث عن سبب الضلال فينا أو كما قلتِ " تغيير العقيدة "، و عندما رأيت أن للضلال منشأً واحداً في الإنسان فحاولت عرض المثال من خلال القرآن الكريم لتقصي طريقة تسلل الضلال أو " تغيير العقيدة " إلى الأمة وقد ركزت على نقطة قسوة القلب التي تتفشّى بين الناس نتيجة عدة عوامل مما دفعهم إلى الخروج من كياناتهم للبحث عن ملاذ آخر " العقيدة المزيفة الأخرى " و قد حذرنا الله سبحانه و تعالى منها عندما خاطبنا قائلاً : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } - صدق الله العظيم - ، و لو تأملنا قليلاً في قوله جل جلاله للاحظنا أنه سبحانه دعانا للمقارنة ، و هنا نستطيع أن نلمس جوهر الضلال " تغيير العقيدة " .
    أما بخصوص العذاب فأنا لم أقصد أننا سينزل علينا حالاً عذاباً و كوارث - فظني برحمة ربي جميلٌ - بل قصدت أن " تغيير العقيدة " هو عقاب و عذاب و ابتلاء لأمتنا قال تعالى : { وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ، و هنا نستطيع أن نسمي " تغيير العقيدة " تفرق كما قال سبحانه ...
    أما بالنسبة لإيمانهم و بعدنا فهذا واضحٌ في البيان الإلهي القائل : { وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } وهذا على ما أظن أيضاً يعتبر عقوبة ! !
    و لكني مازلت واثقٌ في ربي و في أمتي فإن المؤمنون فينا و الحمد لله لم يموتوا و قد مرّ على أمة محمد - صلى الله عليه و سلم - عبر تاريخها الكثير من هذه الفتن و مازال المؤمنون في الأرض برحمة الله .
    أما عن الأنظمة المالية الحالية و منها الماركسية التي أكل الدهر عليها و شرب فأظن - والله أعلم - أنها أبعد عن أن تكون سبباً في الضلال " تغيير العقيدة " و يمكننا هنا تذكر كيف كانت أحول الأنظمة المالية أيام تجهيز جيش العسرة في حياة الرسول - صلى الله عليه و سلم - و مع ذلك كان الجهاد مستمراً و كان الإيمان قائماً و راسخاً .
    و في الختام أسأل الله أن لا أكون ساكتاً عن الحق abnormal ، و أكرر شكري لك على موضوعك و على ردك smug
    " اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه "
    و السلام عليكم و رحمة الله
    بدايةً , استخدام الآيات كان رآئعاً جداً فى هذه المحال التي ذكرتها بل أكثر من رآئع .. ويعطيك حجةً ثابتة ..

    و بالتأكيد قسوة القلب احدى أهم الأسباب في الضلال ..
    ولكنّي أعتقد أن المقارنة بين ماضي بني اسرائيل وحاضر أمة محمد ليست في محلها كما ذكرتها .. للأسباب التي ذكرتُها -أنا- سابقاً حيث لم أجد رداً عليها يسقطها ..

    لأنّ الفرق بين أمة بني اسرائيل وأمة محمد كبير , كبير جداً في تاريخ عبادتهم لله , ولو أنا كتبنا عن الله والإنسان لاضطررنا أن نكتب " الله والإنسان العربي " و " الله والإنسان الإسرائيلي " .. أعني بهذا أن عبادتنا لله اختلفت تماماً و ضلالنا اختلف موضوعاً رغم تشابه بعض أسباب الضلال (كما ذكرتَها أنت) وهذه الأسباب هي أسباب ضلال جميع الخلق , فذكر الله " كالذين أوتوا الكتاب من قبل " وهم اليهود والنصارى ولم يخص اليهود فقط ..

    أما عن الآية الكريمة " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ " فالآية شرطية , لأن الله لن يستبدل بنا قوماً حيث أن لنا العزة فى آخر الزمان وفي الآخرة ..
    و قال أنس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله ، من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : وكان سلمان جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذ سلمان ، قال : [ هذا وأصحابه . والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس ] , ولكن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال " لو كان الإيمان " أي أن حديثه شرطي كذلك وقال المحاسبي : فلا أحد بعد العربي من جميع أجناس الأعاجم أحسن دينا .. smile

    أما عن الماركسية , فأدعوك أن تقرأ عنها كثيراً كثيراً , هو مذهب ديني واقتصادي , الجانب العقائدي منه يتولّى الإلحاد أما عن الجانب الإقتصادي فهو يتولّى الإشتراكية , والمنهج الإقتصادي ناتج عن تولّي دين غير دين الله , فهو منهج اقتصادي انهار منذ زمن ولكن الذين يتولونه سوف يحدو بهم تلقائياً الى الإلحاد, الكفر بنظم الله في الأرض ... لا أعلم حقاً كيف كانت الأنظمة المالية في عهد الرسول جعلك تقارن بين الأنظمة المالية في عهد والأنظمة المالية في عهدنا هذا ؟!

    آمين smile

  8. #27
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة كريس فينيارد 1 مشاهدة المشاركة
    بدايةً , استخدام الآيات كان رآئعاً جداً فى هذه المحال التي ذكرتها بل أكثر من رآئع .. ويعطيك حجةً ثابتة ..

    و بالتأكيد قسوة القلب احدى أهم الأسباب في الضلال ..
    ولكنّي أعتقد أن المقارنة بين ماضي بني اسرائيل وحاضر أمة محمد ليست في محلها كما ذكرتها .. للأسباب التي ذكرتُها -أنا- سابقاً حيث لم أجد رداً عليها يسقطها ..

    لأنّ الفرق بين أمة بني اسرائيل وأمة محمد كبير , كبير جداً في تاريخ عبادتهم لله , ولو أنا كتبنا عن الله والإنسان لاضطررنا أن نكتب " الله والإنسان العربي " و " الله والإنسان الإسرائيلي " .. أعني بهذا أن عبادتنا لله اختلفت تماماً و ضلالنا اختلف موضوعاً رغم تشابه بعض أسباب الضلال (كما ذكرتَها أنت) وهذه الأسباب هي أسباب ضلال جميع الخلق , فذكر الله " كالذين أوتوا الكتاب من قبل " وهم اليهود والنصارى ولم يخص اليهود فقط ..

    أما عن الآية الكريمة " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ " فالآية شرطية , لأن الله لن يستبدل بنا قوماً حيث أن لنا العزة فى آخر الزمان وفي الآخرة ..
    و قال أنس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله ، من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : وكان سلمان جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذ سلمان ، قال : [ هذا وأصحابه . والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس ] , ولكن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال " لو كان الإيمان " أي أن حديثه شرطي كذلك وقال المحاسبي : فلا أحد بعد العربي من جميع أجناس الأعاجم أحسن دينا .. smile

    أما عن الماركسية , فأدعوك أن تقرأ عنها كثيراً كثيراً , هو مذهب ديني واقتصادي , الجانب العقائدي منه يتولّى الإلحاد أما عن الجانب الإقتصادي فهو يتولّى الإشتراكية , والمنهج الإقتصادي ناتج عن تولّي دين غير دين الله , فهو منهج اقتصادي انهار منذ زمن ولكن الذين يتولونه سوف يحدو بهم تلقائياً الى الإلحاد, الكفر بنظم الله في الأرض ... لا أعلم حقاً كيف كانت الأنظمة المالية في عهد الرسول جعلك تقارن بين الأنظمة المالية في عهد والأنظمة المالية في عهدنا هذا ؟!

    آمين smile
    السلام عليك ِ أخت كريس فينيارد مرة ثانية ...

    قبل أن أبدأ أرجو منك صلاةً طيبةً على رسول الله ، و بعد :
    إني أرى - والله أعلم - بأنه لو لم يكن لماضي بني إسرائيل علاقةً بماضي و حاضر و مستقبل أمتنا لما تكررت قصتهم في كتاب الله مراراً ، و أرى في هذا حكمة إلهية و حاشا لله العبث ، لذلك لا بد من الاعتبار بها و خصوصاً أنها القصة الأكثر تكراراً في قرآن أمتنا ...
    و أريد أن أكرر أني لا أسعى للتشبيه بيننا و بين الملاعين - و الله شاهد - بل أحاول البحث عن جوهر الضلال في الإنسان الذي أعارضك في قولك بوجود " الله و الإنسان العربي " و " الله والإنسان الإسرائيلي " فالله عندما خاطب الإنسان لم يفرق بينه عربي ٍ و أعجمي و الآيات كثيرة في هذا الصدد ولا يسعتي الوقت لذكرها الآن ، لقد كان الإنسان واحداً عبر تكويناته و لو أراد الله أن يفرق بين الإنس لكان هذا مخالفاً لعدله سبحانه ! ، و أعدك بأني سأزيد في أبحاثي عن الماركسية ...
    { angel } شكراً جزيلاً على ردك و السلام عليكم و رحمة الله { angel }

  9. #28
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة - الساكت - مشاهدة المشاركة
    السلام عليك ِ أخت كريس فينيارد مرة ثانية ...

    قبل أن أبدأ أرجو منك صلاةً طيبةً على رسول الله ، و بعد :
    إني أرى - والله أعلم - بأنه لو لم يكن لماضي بني إسرائيل علاقةً بماضي و حاضر و مستقبل أمتنا لما تكررت قصتهم في كتاب الله مراراً ، و أرى في هذا حكمة إلهية و حاشا لله العبث ، لذلك لا بد من الاعتبار بها و خصوصاً أنها القصة الأكثر تكراراً في قرآن أمتنا ...
    و أريد أن أكرر أني لا أسعى للتشبيه بيننا و بين الملاعين - و الله شاهد - بل أحاول البحث عن جوهر الضلال في الإنسان الذي أعارضك في قولك بوجود " الله و الإنسان العربي " و " الله والإنسان الإسرائيلي " فالله عندما خاطب الإنسان لم يفرق بينه عربي ٍ و أعجمي و الآيات كثيرة في هذا الصدد ولا يسعتي الوقت لذكرها الآن ، لقد كان الإنسان واحداً عبر تكويناته و لو أراد الله أن يفرق بين الإنس لكان هذا مخالفاً لعدله سبحانه ! ، و أعدك بأني سأزيد في أبحاثي عن الماركسية ...
    { angel } شكراً جزيلاً على ردك و السلام عليكم و رحمة الله { angel }
    صلى الله وسلم وبارك على رسوله محمد ..

    أعتقد ذكرها الله للعظة وليس بالضرورة أن يكون هناك علاقة بيننا ...
    أعلم جيداً هذا , فأنا أرى في حديثك العقلانية ..
    كما أننى أتفق معك في جوهر الضلال وهذا لا يجعل أيضاً بالضرورة أن تتشابه أمتنا وبني اسرائيل ...
    أقصد , حكاية الإنسان العربي مع الله تختلف تماماً عن حكايته مع الإنسان الإسرائيلي وهذا من تمام عدله سبحانه وتعالى , أنزل عليهم الكوارث ولم ينزل علينا , انه تمام العدل لأنهم تكبروا ونحن آمنا .. لذلك كنت أقصد اختلاف الرواية والتاريخ , اختلاف القصة ذاتها .. أما جوهر الضلال فهو منذ الأزل حتى الأبد ثابت مع تغير مظاهره لتغير الزمان ..
    رآئع .. أتمنى لك التوفيق ..

  10. #29
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة د.مزاج مشاهدة المشاركة
    لماذا؟!

    لجهلهم حقيقة دينهم ..

    ولا عجب في ذلك فالبعض منذ ولادته وهو متبع لدين والديه ..

    هو لم يتساءل ولم يبحث عن الحقيقة رغم مكوثه بها

    ولم يتفكر بمعجزة القرآن ولم يطرح أسئلة كونية ليجيب دينه عليها

    فقط يتبع ما وجد آباءه عليه بجهل دون أدنى فهم

    ولكن في وقتنا الحالي تجد أن العقائد الغريبة هي من تركض إلينا .. لتعرض بنودها اللامنطقية .. !

    فكيف له بأن يجد رادعاً عن التصديق بتلك العقائد؟!

    فهو لم يمتلك رداً على تلك العقائد لأنه جاهل بحقيقة دين الإسلام ولم يتمعن القرآن

    وتذكر أولئك المتشددين الذين يسيؤون لصورة هذا الدين

    وتأمل حال أمته البائس الذي يصفها الجميع بالتخلف متناسياً قول الله تعالى في كتابه الكريم :

    ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)

    أي أنه لا عزة لكم إلا بإيمانكم .. تريدون إعادة أيام مجدكم ؟! هاهو الحل أمامكم .. فالعزة فقط للمؤمنين

    تمسكوا بهذا الدين فإنه منجيكم وأكثروا من قراءة القرآن فهو يُزيل التشتت واستمعوا أيضاً للسيرة النبوية لطارق السويدان رائعة جداً

    شكراً لافي على هذا الموضوع .. شكراً من صميم القلب
    أعتقد أنه في مجتمعنا هذا يستحيل أن تسأل أسئلة كونية بجانب والديك ..
    ولتعلمي صعوبة هذا فى مجتمعنا أدعوكِ لقراءة كتاب " رحلتي من الشك الى الإيمان " ... وقراءة سيرة الدكتور مصطفى محمود .. ورؤية الشباب المتمردين ..
    وكأن الشباب المرتدين مرضى نفسياً , بالتأكيد فهم لا يستطيعون أن يعلموا المزيد الا في الخفاء لأنه علم ممنوع في مجتمعهم ..
    لذلك أكثر مافي لهجة هؤلاء هو التعنت والتشدد في ارتدادهم و التكبر ... وفي المقابل تجد بعض المتدينين متشددين و أغلقوا على أنفسهم كل باب ولا يعلم أنه بفعلته هذا ينفر كثيراً و ينسى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم - " يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا ، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا " ..
    وأعتقد أن الحل هو تلقين أطفالنا منذ الصغر التعليم الجيد بالحجة والبرهان ولدليل و أن نفتح صدورنا لهؤلاء عند الكبر لأنه ربما لن تجدهم كباراً smile


    شاكرة لكِ ردك الرآئع , كلام صحيح لا ريب فيه smile

  11. #30
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة كريس فينيارد 1 مشاهدة المشاركة
    صلى الله وسلم وبارك على رسوله محمد ..

    أعتقد ذكرها الله للعظة وليس بالضرورة أن يكون هناك علاقة بيننا ...
    أعلم جيداً هذا , فأنا أرى في حديثك العقلانية ..
    كما أننى أتفق معك في جوهر الضلال وهذا لا يجعل أيضاً بالضرورة أن تتشابه أمتنا وبني اسرائيل ...
    أقصد , حكاية الإنسان العربي مع الله تختلف تماماً عن حكايته مع الإنسان الإسرائيلي وهذا من تمام عدله سبحانه وتعالى , أنزل عليهم الكوارث ولم ينزل علينا , انه تمام العدل لأنهم تكبروا ونحن آمنا .. لذلك كنت أقصد اختلاف الرواية والتاريخ , اختلاف القصة ذاتها .. أما جوهر الضلال فهو منذ الأزل حتى الأبد ثابت مع تغير مظاهره لتغير الزمان ..
    رآئع .. أتمنى لك التوفيق ..
    ... اللهم صلي و سلم وبارك على سيدنا محمد ...

    أعجبني ردك أخت كريس فينيارد ، رغم تحفظي على ما ذكرتيه في البداية عن ذكر قصة بني إسرائيل " للعظة " ...
    و اعلمي بأني كلّي أمل بأمتنا ، و ثقة ً بحفظ ربنا لنا ، و مازلت أنتظر عودة أمتنا المباركة لتركة محمد - صلى الله عليه و سلم - ...
    " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب "
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  12. #31
    1

    بسم الله الرحمن الرحيم

    1339855768452

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... بداية نتمنى أن تكونوا بخير بمشيئة الله ...

    حسنا ، الموضوع في مجمله انقسم إلى عدة نقط رئيسية تامة تتنوع وتختلف من سطر لآخر سواء في الموضوع أو المشاركات التي أتت بعده ...

    بداية ، الثورات السريعة النتائج ، حقيقة لا أرى أنها بذلك المفعول القوي ما دامت نفوس الناس وعقلياتهم لم تتحرر من الأوهام وزادت بلاهة وتصديقا لكل ما يقال بدون تشغيل الدماغ والبحث عن السبب والمسبب والنتائج ، والاكتفاء بإلقاء اللوم على مؤامرة خارجية ( تحيد أهداف الثورة ) ... قد نغير القادة ونغير من في الكراسي ولكن الانقلابات والثورات المفاجئة قد لا تغير شعبا لا زال يرسف في الكسل والعجز والتشرذم ... عدا حالات إلا من رحمها الله تعالى ...

    أحيانا حقيقة لا أعلم ، من المسؤول عن ظهور أمثال هؤلاء الطغاة ؟ أليس هو جهل الشعوب وجعلها تعيش في الذل وتخويفها بدعاوي دينية أم سياسية أيا كانت ؟؟

    الحكومات الآن تقوم بما يسمى عملية غسيل دماغ في كل شيء ، لجعل الناس تعيش كالبهائم لا تفكر لا تطور لا تبتكر ، وبل ربما لا تجعل هناك تدينا صحيحا ، يخلقون مجموعة من الرعاع منذ صغرهم ، كل همهم هو التوافه ، وزرع الخوف بدواعي دينية وسياسية ، وبشكل مقزز ومقرف ، لكي تسهل السيطرة على الثروات والتمتع بها ، وحرمان من يريدون والإفساد في الأرض كي لا يكون هناك معارض لهم ، لذلك هم يريدون بهائم تحكم ، كي لا يكون هناك إزعاج، ولكنهم نسيوا أن الدنيا دوارة ولا تبقى على حال واحدة .... وفي نفس الوقت ، لا زلنا نرى أن الشعوب بنفسها لا زالت اتكالية تعتقد أن فسادها هو ناتج عن مؤامرة وعن عملاء حكام فقط ، ونسيوا أنهم هم أيضا جزء من المسؤولية الكبيرة هنا من حيث التقاعس والعنصرية والنظرة الفوقية على لا شيء !

    فلنبدأ بداية بمناقشة الفكر الماركسي ...

    1339923336711

    وقع الفكر الماركسي في موجة عنيفة من التناقضات والابتعاد عن جوهر معالم العصر الحديث ، فمن جهة كان فكرا يدعو إلى التضحية والثورة على الظلم والبذل من أجل الآخرين ومن جهة حرم الحوافز الدينية والمبدأ الروحي أو حتى الحوافز المادية بالشكل المثالي حسب النظرية !!

    ولعلني أتذكر هنا ما فعله ستالين عندما وجد جيشا يقاتل بلا ايمان أمام قوات ألمانيا النازية وقام باصدار قرار بإعادة دور العبادة والكنائس إلخ .. وكما نعلم جميعا فإن الدين عادة ما يمد الإنسان بطاقة هائلة وكبيرة تجعله يفعل كل شيء في سبيل الدعوة التي هو لديه ... ( كذلك الأمر في أي شيء آخر ) ... وبذلك أصبح الفكر الماركسي نتيجة تحريم هذا الحافز يطالب بالولاء ، ومن ثم يجعله مستحيلا بالنظرية ..

    ولكن علينا ألا ننسى أن كارل ماركس وضع نظرياته في ظروف كان العامل فيها مجرد كادح مطحون يتم سلقه وبيعه وشربه وسحله ( علما أن ذلك لا زال موجودا في الدول المتأخرة ) وليس في الدول الأوروبية التي أراد كارل ماركس تطبيق نظريته فيها .. على اعتبار أنها جنة العدل على الأرض .. ولم يتصور كارل ماركس ما ستنتجه القوة الصناعية والتطور التكنولوجي حيث أصبح هناك جيش من العمال المرفهين يقفون أمام أزرار إلكترونية لتسيير العمل ، وهناك نقابات للدفاع عنهم واستعادة حقوقهم ، وكذلك توفير فرص علاج وتأمين لهم من قبل شركاتهم .. وتأمين لهم عند التقاعد والعجز ، وكل هذه أشياء لم تكن موجودة حينها ، ولم يكن كارل ماركس يتصور حتى أن يكون الإقتصاد الرأسمالي بتلك المرونة ، لدرجة أن تكون عمالة جديدة لها نصيب من الأسهم في رأس المال ...

    وكانت النتيجة المتوقعة جراء ذلك = صفر ... في الفائدة المرجوة والانفصال عن العصر بما فيه ... عدا أنه خلف ملايين من القتلى والحروب وقلب العالم رأسا على عقب وتأميم النظام القطاع العام الذي أودى بالكثير وأنشأ جيشا من الإتكاليين الكسولين المرتشين فاقدي الحافز ...

    وتقريبا أخطأت العديد من تنبؤات كارل ماركس حول أن الشيوعية ستبدأ في بلد رأسمالي متقدم ، بينما بدأت في بلد فقير مدمر اقتصاديا وأعني هنا روسيا ... وأيضا توقع أن ينشق الخلاف بين البرجوازية والبروليتاريا ..

    * تعريفات مبسطة *

    البروليتاريا : هو مصطلح ظهر في القرن التاسع عشر ضمن كتاب بيان الحزب الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك أنجلز يشير فيه إلى الطبقة التي ستتولد بعد تحول اقتصاد العالم من اقتصاد تنافسي إلى اقتصاد احتكاري، ويقصد ماركس بالبروليتاريا الطبقة التي لا تملك أي وسائل إنتاج وتعيش من بيع مجهودها العضلي أو الفكري.

    البرجوازية : هي الطبقة المسيطرة والحاكمة في المجتمع الرأسمالي، وهي طبقة غير منتجة لكن تعيش من فائض قيمة عمل العمال، حيث أن البرجوازيين هم الطبقة المسيطرة على وسائل الإنتاج،

    ---------------------------

    ولا ننسى أيضا أن ماركس تنبأ بالأزمة الإقتصادية الساحقة للنظام الرأس المالي بسبب ازدياد إجمالي الإنتاج على الطلب بسبب فقر العمالة المدقع ، الشيء الآخر ، من الأخطاء في الماركسية كانت كونها نظاما شموليا مثل سواد الليل البهيم !! تجيب عن كل شيء وتحارب كل شيء .. وتقريبا الفكر الماركسي عادة ما يكون مترابطا ومتسلسلا ، فلو جزئنا منها فسيتعبر عدوا ومخالفا للميثاق !!

    بل الأدهى والأمر ما كنا نراه من اليسار الإسلامي الكاذب الذي كان في بلادنا ( وما هي إلا كذبة لاستغلال استراتيجية المرحلة كما تسمى ) وإلا فإنه من أساسيات الفكر الماركسي هو نفي الأديان أو الإيمان بأي محرك سببي خارج الكون المادي ولا تؤمن بالغيبيات .

    تقريبا بعكس المرونة التي يتمتع بها الفكر الرأسمالي ( رغم معارضتي الشديدة للعيوب التي فيه من استغلالية واحتكار وسيطرة ربوية ونفعية بحتة ) وتلك المرونة تتمحور حول القدرة على الاستفادة من فكر الخصوم وتحليل ما يناسب الفكر الرأسمالي مما يعارضه منه ...

    شيء آخر نضيفه وهو أن الماركسية تزعم أن الإنسان نتاج بيئته وهي التي تحدد له ظروفه ومكانته وشخصيته ! سواء من من حيث هو كائن بيولوجي أو حتى اجتماعي ، وأن الظروف الإجتماعية تقوم بتحديد ضميره ، وأن التاريخ مجرد حتمية لا ترحم مطلقا .. وأن العبودية لم يقضى عليها لأسباب أخلاقية ( وهذا صحيح بشكل كبير في كبير في بداية التطور الصناعي حيث كان العبيد يعاملون معاملة الحيوانات كما كانت تقوم بذلك الأمم القديمة ) ما عدا الدين الإسلامي الذي يعتبر الدين الوحيد الذي دعى إلى إغلاق باب العبودية إلا في حالات استثنائية معينة وكذلك الإحسان إلى الرقيق وجعل تحرير ( الرقبة ) عملا صالحا يتقرب به المرء إلى الله تعالى ...

    نكمل على أية حال ، التطور لدى ماركس يكون عادة حتميا وقهريا لكنه بطيء ، والمشكلة هنا هو النموذج الواحد الذي يجب أن يطبقه الماركسيون في أي دولة يحكمونها ، متجاهلين اختلاف الظروف والبيئات والاثنيات العرقية والظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والموارد المتاحة ... وكما أن كارل ماركس لم يستدل سوى بأحداث تاريخية معينة فقط وعممها كمنهج تاريخي جدلي على التاريخ كله ، مفتقدا في ذلك الموضوعية ... ولا أظنها تصلح كقوانين في الواقع لكي يتم تطبيقها ، بل هي مجرد ترجيحات واحتمالات قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة ( وقد أثبت بعضها خطأه كما نوهت في كلامي السابق ) ..

    وكما أن تفسير كارل ماركس للتاريخ بأنه عبارة عن أن أساليب الإنتاج وأدواته هي السبب الذي يشكل البنيان الفوقي الإجتماعي بما يحتويه من الفكر والفن والدين والأخلاق إلخ.. هذا التبسيط الساذج مجرد تمويه عن حقيقة تجتمع عليها عوامل متداخلة شديدة يصعب حصرها أو إنكارها ... ربما فقط عدم تعميمها ....

    وكما أن أحدث النظريات العلمية حاليا تقول بأن العوامل المتعددة تتبادل التأثير فيما بينها وأن كل عامل من هذه العوامل يكون سببا ونتيجة في الوقت نفسه .. فالفكر والاختراع بإمكانه أن يقلب وسائل الإنتاج تلك وعلاقاتها بأكثر مما تفعله العلاقات إن كانت ستنتج فكرا .. وكما أن الدين يغير العلاقة الاجتماعية والعكس غير صحيح ..

    الفكر الماركسي ليس سوى خرقة مهلهلة وسميت بهتانا وزورا فكرا ، فهو يناقض نفسه بنفسه ومن ثم يأمر أتباعه بالولاء بشكل غير منطقي ! ومجموعة من الأحقاد وتركة منها لا يمكن أن تترك ويتم التخلص منها بسهولة لكونها كالسرطان المتغلغل في الجسد ..

    المادية الجدلية في واقع الأمر ليس سوى زعما فضفاضا ضعيفا وأيضا ، اعتمد على فكرة التجريد التي يحاربها بشدة الرفاق الماركسيون ! وقولهم بأن المادة وجدت قبل الفكر في هذا الكون ، هل هم كانوا هناك حينها ؟ أم أنه تعسف آخر وغيبيات هم لا يؤمنون بها أصلا !


    يتبع بمشيئة الله ...
    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 17-06-2012 عند الساعة » 13:59

  13. #32
    2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    1339940821811

    حسنا ، المحور الثاني في حديثنا سيكون مرتكزا بمشيئة الله على التيارات الفكرية المختلفة التي تأثرت بها دولنا العربية منذ القرن الماضي عندما جثم الاستعمار على صدورنا ونزع مفاهيمه وقصوره وحملاته الفكرية المتتابعة .. واستعمل سلاح الحرب الفكرية ...


    منذ أن بدأت الحملات الإستكشافية بعد سقوط دولة الأندلس ، وبزوغ البذرة الأولى للإستعمار في العالم بشكل عام والعالم الإسلامي بشكل خاص ، وتقريبا في مطلع القرن العشرين كانت الدول الإسلامية والعربية ترزخ تحت السيطرة الأوروبية بشكل مباشر أو غير مباشر .. وكانت الروح الإستعمارية مدفوعة من قبل المستشرقين والتوجيهات للقيادات العليا للسيطرة على تلك البلاد ومقدراتها وثرواتها ...

    كان المستشرقون جواسيس وأساتذة في التبشير النصراني أو ضباط استخبارات ونحوهم ، ..علينا قبل كل شيء تعريف مسألة الإستشراق ..

    الإستشراق : هي الدراسات الدينية والتاريخية والسياسية ودراسة اللغات والأوضاع الإحتماعية والثقافية ، وغالبية مهمة المستشرقين عادة تركزت على تشكيك المسلمين في المعتقدات والتاريخ الثقافي والفقهي وإضعاف روح المقاومة الروحية والمعنوية في نفوس المسلمين...

    هذا وقد أخرج الإستعمار والإستشراق أجيالا من ( المثقفين ) لا يرون إلا بمنظاره ويستمرؤون الطعن في المقدسات الإسلامية ، هم كانوا البذرة الأولى لأمثال هؤلاء المثقفين ( الليبيراليين ) في وقتنا الحالي .

    من الأسباب الكثيرة كبداية للإستشراق هو فشل العقيدة المسيحية ( الكاثوليكية ) تحديدا في نفوس أبنائها ، مما اضطرها لوضع دراسات تشكيكية وحجب الحقائق عن عيون الشعوب خوفا من انتشار الإسلام ...



    إذا فالسياسة المطلوبة كانت هنا تهوين الدين في نظر أهله ، وربطه بعجلة التخلف والتخلف بتهم استشراقية وبمناهج يدس فيها السم بالعسل ، وكذلك نزع قداسة المسلمين ، وزرع الروح الانهزامية أن الإسلام مجرد عبادات سلوكية جامدة محددة حسب المزاج الشخصي للفرد ، وكذلك أن على المرء أن ينبذ الدين فهو سبب التخلف والرجعية وتشويه صورة الدين الإسلامي وإظهاره كدين متأخر عن مجاراة العصر وأنه كان مجرد دين نزل حسب ظروف اجتماعية وهو فقط لفترة معينة ... كل هذا يتم زرعه بشكل كبير في رؤوس الطلاب ، ومنهم خرج الجيل الأول من المثقفين المعادين للدين في بلادنا ... بجميع تياراتهم الفكرية المختلفة ...

    الشيء الآخر لا ننسى وقوف بعض الطوائف الباطنية وكذلك بعض المنتفعين وأصحاب الأهواء مع الاستعمار ومعاونته في ذلك ، لا ننسى أنه في القرن الثامن العشر كانت الدولة الإسلامية قد أغلقت باب الإجتهاد والإعتماد على نقطة التقليد والتحجير وعدم مواكبة التغيرات في العصر من ناحية الأحكام الفقهية وإغلاق باب الإجتهاد ... وكان ذلك ذريعة كبرى للإنجذاب الفكري نحو الشيء المتجدد المدروس بفهم ونمط وتعمق ...

    أصبحت الآن الحرب ليست عسكرية فقط ، بل سياسية واقتصادية وفكرية أيضا ، وهذا ما ينبيء بالخطر القادم حقيقة ، خصوصا في هذا الزمن الصعب المتراكم والمليء بالعديد من التيارات والأفكار والعقائد المختلفة .. ومظاهر العولمة الحالية جعلت العالم قرية صغيرة ، مما يزيد قوة المسؤولية وصعوبتها في مواجهة التيارات الفكرية المختلفة ...

    نحن في وضعنا الحالي نواجه تحولات فكرية عنيفة جدا ضمن عملية منظمة للسلخ الفكري الكامل لتسهيل السيطرة الإقتصادية والدينية والسياسية لاحقا ، وهي عملية إن لم تتم معالجتها بسرعة بطرق علمية رصينة وعلمية مستنبطة من الوحي الإلهي ومن الفهم العميق المستدرك للدين الإسلامي فحينها سيكون الوضع أقرب للتمرد والإنفلات وخسارة العديد من العقول الموجهة والنيرة لمصلحة تيارات أخرى محسوبة علينا وتصنف ضمن تيارات الشهوانيات والماديات المستدركة ذات اللذة الوقتية ...

    قبل أن أستدرك ما لدي ، فلنتأمل قليلا ما يقال هنا ..





    1339940821722

    يمكن الإشارة إلى الوثيقة المسماة "الإستراتيجية المشتركة للاتحاد الأوروبي في المتوسط" والتي أصدرها مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي في يونيو سنة 2000م. وتشير الوثيقة صراحة إلى سعي الاتحاد إلى تغيير بعض القيم الدينية في الدول العربية المطلة على البحر المتوسط بحيث تتوافق مع القيم الأوروبية...

    ولا زال عالمنا الإسلامي متأثؤا بموجة التغريب والاستعمار هذه ، حتى بعد رحيله ، فلقد ترك الاستعمار رواسب عمرها قارب المئة عام وأكثر ، وكذلك لا زالت هناك الحرب الفكرية الضروس التي تغير المفاهيم وتقلبها إلى ما يشتهي العدو تماما ... وتقريبا من أهم الشبهات التي ذكرتها مسبقا وهي المقارنة الناقصة والغير صحيحة مطلقا حول تقدم الغرب بالإلحاد والتيارات الفكرية النابذة للدين وبين تأخر المسلمين وربطه بدينهم ...

    ومما زاد سوءا هو التوجيه الإعلامي المركز تجاه التيار الإسلامي ... والدين الإسلامي خصوصا ... لا أحد ينكر ما للإعلام من قدرة جبارة وهائلة في توجيه الجماهير ، وفي زراعة الأفكار والتوجهات والآراء، ولا تستغرب أن تقوم القوى المختلفة من زيادة الإهتمام بهذا المجال لكونه سلاحا قويا إلى جانب العتاد العسكري والتطور الإقتصادي..

    تمتلك وسائل الإعلام من خلال ما تبثه القدرة على تغيير نظرة الناس إلى الحياة وإلى العالم من حولهم، من خلال تغيير مواقفهم تجاه الأشخاص والقضايا، فيتغير بالتالي، حكمهم عليها، وموقفهم منها، فمثلاً: حينما تمطرنا وسائل الإعلام الغربية بعشرات المواضيع الإعلامية، المقروءة، والمسموعة.

    تغيير المواقف والاتجاهات، لا يقتصر على الموقف من الأفراد والقضايا، بل يشمل القيم وبعض أنماط السلوك..

    في عملية تغير الموقف والاتجاه سواء على مستوى الأشخاص والقضايا أو على مستوى القيم والسلوك، يبقى الإعلام عاملاً مؤثراً ورئيساً في عملية التحول تلك، فمن خلال الرسائل الإعلامية (المعلومات) الصحيحة، أو المشبوهة، أو حتى المكذوبة، التي تقدمها وسائل الإعلام يشكل الفرد من الجمهور موقفه، إن الإنسان أياً كان لا بد أن يكون له حكمه الخاص على كل ما يصادفه في بيئته، من أفراد أو قضايا أو سلوك، هذا الحكم تشكل لديه على أساس من المعلومات المتوفرة لديه، ألسنا في طفولتنا نحكم على الأشياء (صواب أو خطأ) من خلال (المعلومات) التي يوفرها لنا والدانا؟

    وبالتالي نحن نرى من منظور آخر ومهم جدا في وسائل الإعلام هو تصوير الإسلام على أنه مجرد دين عنف ومتخلف ومتأخرون تابعوه عن ركب الحضارة وأنه كان في أصوله جامدا فكريا غير متجدد يعتمد على الشعارات والنمط المكرر في الأحكام !! وأنه مرتبط بسوء الأخلاق والهمجية ، وزرع الكثير من الشبهات حوله من قبل الكتابات الاستشراقية أو الأذناب والطابور الخامس الليبيرالي في وطننا العربي ... هذا جانب مهم ...

    وهناك جانب آخر أكثر أهمية وهو الأصولية الإسلامية المتشددة التي تعتبر مجرد ورقة رابحة استطاع بها الغرب استغلال العديد من الثغرات وإظهار الدين الإسلامي بصورة سيئة واستغلال ذلك للتمييز العنصري ضد المسلمين بشتى الوسائل ...

    ولا ننسى أيضا تعامل بعض المتدينيين الظاهري الذي يسبب نفورا أو بعض المتحمسين للدفاع عن الإسلام ممن استغل لسانه لإظهار المرء كالكافر الزنديق الفاجر إلخ .. بأسلوب لا يقل دناءة عن أسلوب الشوارع ...

    إن الأفكار عند الشباب تبدأ بشكل وساوس عابرة، ومع تجاهلنا لجلها ، بل وخوفنا منها، تزداد تلك الوساوس والإيرادات، لتصبح إرادات، ثم اعتقادات راسخة.

    ولكي أكون صريحا من هذا المنبر ... لا زلت أنا شخصيا في هذه المرحلة ...

    فلنكمل ولندخل قليلا إلى الفلسفة الإجتماعية ...

    كل مجتمع من المجتمعات عادة ما يتكو من ثلاثة مفاهيم رئيسية ، تشكل الركيزة التي يبني عليها معتقداته وأفكاره وثقافته ...

    وهي الأفكار ، والأشخاص والأشياء ... وترتبط هذه المكونات تبعا لعلاقة تتغير مع تغير المفاهيم والعصور والعوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على هذه المجتمعات...

    ويكون المجتمع في أعلى درجات الصحة عندما يكون الولاء للأفكار ، وهو المحور الرئيسي الذي يحدد علاقات المجتمع وسلوكه بينما الأشخاص والأشياء تدور في فلك الأفكار ، وحينها تدور اهتمامات الأفراد حول القضايا الكبرى التي تحتاج إلى حل جذري ،وحول التحديات التي تتطلب الإستعداد والتجهز لأي طاريء مفاجيء أو متوقع حسب سلسلة من الفرضيات والمعلومات المتوفرة ..

    وحين يكون الولاء للأشخاص ، فحينها ستتحول الدولة غالبا والمجتمعات إلى إقطاعيات وهيمنة أصحاب السعادة والجاه على كل الأمور والمفاصل وتحويلها لمصلحتهم الشخصية متناسين حقوق المجتمعات ، ويقتصر هذا على سطحية وأنانية وإنغلاق ...

    وننتقل هنا لنقطة مهمة جدا \، وهي الحاجة إلى الدراسة المتعمقة للنظر في كل الموروثات وتجديدها واشغال العقل وإعادة النظر في العملية التربوية ابتداء من الفلسفة الرئيسية مرورا بالتطبيق العملي والسياسي والاجتماعي والإداري كذلك ..

    ننتقل لنقطة أخرى مهمة ... وهي ختام حديثي حول الغزو الفكري ...

    في الوسائل الإعلامية الآن تقدمها الدول بشكل أو بآخر لنشر وزرع حضارتها ، وسوف تجني من ذلك هيمنة فكرية تسير كل ما قلته في سطر سابق من السيطرة التامة على كل شيء .. ولا زالت الحرب مستعرة منذ زمن بعيد ... ولكنها الآن على شكل مساعدات وقروض ومنح !! والكثير الكثير مما يظهر لنا الآن أكثر من أي وقت مضى ...

    ولكن يظل الهدف واحدا ، وهو طمس الفكر الذي لطالما كان السلاح القوي الذي أشعل هذه الأمة المريضة ... ومحاولة تمييعه وتهميشه ..

    أنا لا أدعو يا جماعة إلى الإنغلاق والتقوقع والإنعزال عن العصر هذا بما فيه والعيش بطريقة عديمة الجدوى والفائدة ، كمجرد المعادلة 1+1 = 0 .. أي مجرد إضافات من الأجساد العديدة والعقول المصابة المتكاسلة ... ولا أدعو أيضا لرفض كل فكر بالمجمل بما فيه ...

    فذلك غير منطقي أبدا ، فنحن في منطقة استراتيجية وتعتبر حلقة وصل محورية بين القارات جميعها .. ولا نملك إلا الإحتكاك بالمتغيرات من حولنا ، والتفاعل معها بالشكل السليم والمطلوب .. فبعض ما نجده من الإعجاب والإنغماس يكون في أشياء سطحية كان من الممكن الاستفادة من فكر الخصم في حل بعض المشاكل التي لدينا ، بدل الاقتصار على سطحيات مادية تافهة تزيد فقط من التمجيد المهووس وعقدة العار !!

    مفهومنا عن التطور , هو كما قاله د.عبد الوهاب المسيري رحمه الله تعالى , نسخ كل ما عند الغرب من فلسفات ومبادئ وقيم حرفياً بكل أمانة صدق , ولصقه عندنا , دون التأكد من فائدته الحقيقية لنا !

    فلا بد لنا في هذه الحالة من الالتحام الشديد أن نضع مصفاة مرشحة ونشغل عقلا ناقدا ، ونجدد دينا جمدته القشور والفرعيات وأن نضع الفكر في مواجهة الفكر ...بالحجة والدليل والبرهان والمنطق .. وعلينا أيضا أن نؤمن بهذه الهوية الإسلامية ... وأن ننتبع الخطى بشكل سليم غير سطحي متهتك يفشل مع أول تجربة ...

    والإسلام لا يخشى التعددية الفكرية ولا المواجهة المباشرة ، بل إن معدنه الحقيقي لا يظهر إلا في مثل صلب هذه المعارك ...

    حسنا أتوقف هنا ... يتبع في الرد التالي ..
    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 17-06-2012 عند الساعة » 14:00

  14. #33
    3
    هوووف ... أشعر بالتعب فعلا الآن !

    1339879288702

    المحور الأخير ، سيتعلق بنقطة الإسلام والعمل بمشيئة الله تعالى ...

    بداية كلنا يعرف أن الدين بمجمله مجموعة من الأحكام والشرائع والتكاليف والأوامر والواجبات والمنهيات ، ( لكنه يعود في أصله إلى الحب الإلهي ) وما تلك المجموعة إلا توابع أو كما تسمى مستوجبات لذلك الحب ... لذلك فهو مراقبة دائمة ومحاسبة للنفس والضمير وكذلك للإجتهاد والعمل في الميادين جميعها ...

    لعلي سأبدأ بالآية الكريمة : (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة))[البقرة : 30]

    فإن ذلك عادة يستوجب العمل وتسخير الإمكانات والطاقات والمواهب والقدرات التي في الإنسان ، وذلك للوصول للهدف الأعظم ...

    1339881037811

    قد يقول قائل ، أن المسلمين رغم كثرتهم لكنهم المتأخرون دائما والسبب دينهم الجامد الغير محفز للتفكير وإعمال العقل ، ولكننا نجيبه بصراحة أن الإسلام فهم بطريقة خاطئة أبعد ما تكون عن جوهره الصحيح حيث أنه فهم أنه تواكل وتخاذل وكسل وسلبية وخنوع وأنه مجرد قدر يجب الرضا به ومستغفلين لحقيقة القضاء والقدر الحقيقية ..وحريتهم في مقاومة الظروف المحيطة ... وآخرون وقفوا على النصوص وعملوا إسلاما يعيد الحياة إلى قرون للوراء بإيقاف المدنية والحضارة وتحريمها بحجج واهية ضعيفة لأنها صنعة كفار !

    ورغم ذلك فالكثيرون يقرؤون القرآن لكنهم كالموتى جامدين لا يفهمون نصوص آياتهم ولا تحرك فيهم البعث للنشاط والحركة ...وفي كل آية قرآنية أمر بالنظر والفكر والتدبر والتأمل والعمل ر، والمشكلة هي تكمن في التالي ..

    . للأسف أن يكون غالبية ما ندرسه هـو مجرد العبادات السلوكية من دون التطرق إلى العبادات الفكرية والتوسع فيها والهدف والغاية الفكرية أيضاً من العبادات السلوكية ،

    ما نحتاجه هو تولد القناعة فقط حاليا ،، تحتاج بما يسمى بجهاد الدعوة في الدين الإسلامي ،،، توفر القناعة هو الحافز المفقود من ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات ...

    العبادات السلوكية لا ضير من الإكثار في تعليمها ،، لكن من المفترض أن تطبع في قلب المرء ،، في وجدانه وفي شعوره ،، وليس ربط ذلك بالمظاهر فقط ،، الصلاة على سبيل المثال تعلم كحركات قيام وسجود وركوع وتكبيرات وقرآن يقرأ فيها..

    ما يدرس في المناهج التعليمية عادة ،، لا يعطي الصورة الحقيقية للإسلام ،،

    سوى أنه عبادات وصلوات، وأذكار ومسابح وطرق صوفية، وقرآن يقرأ من أجل " البركة "، ودعوات نظرية إلى مكارم الأخلاق! أما الإسلام كنظام اقتصادي واجتماعي، أما الإسلام كنظام للحكم ودستور للسياسة الداخلية والخارجية، أما الإسلام كنظام للتربية والتعليم.. أما الإسلام كحياة ومهيمن على الحياة.. فلم يدرس منه شيء للطلاب،

    والمسلمون في وضعهم الحالي استراحوا إلى العجز والتواكل واختلاق الأعذار حسب نظريات المؤامرة الكونية الخرندعية ، رغم أنه من المفترض أن تكون هذه المؤامرة حافزا أقوى للعمل والتفوق على الخير في جميع المجالات المتنوعة ...

    وبناء على ذلك ..

    نجح

    65930631e11c7bb12fcc42cbe3457c52

    الزعماء العدوانيون أو العظام ذوي التأثير الكبير على جلب الكثيرين واستفياد القدرات والعقول وقيادتها وشحنها بأفكار الولاء والطاعة ،، بل وشدة الإيمان بالهدف الذي يؤمنون به ( حسب المبدأ وحسب الأيدولوجية السياسية أو الحزبية أو الفكرية ) ..

    استطاعوا هنا البداية من الأيدولوجية الروحانية والعقلية ،، وتصميم وتشكيل الخامات الرئيسية في شخصية الأتباع ...

    بمعنى ،، قاموا بتوفير ما يسمى بهمزة الوصل بين روح الإنسان وجوهر عقله ،، وبين الأيدولوجيات التي فرضت عليه وتم تلقينه إياها كما يلقى الطفل الصغير حروف الكلمات ..


    المشكلة هو البدء بحماس ثم الفتور ،، أو وجود الخطة وصعوبة التنفيذ ،، أو عدم رؤية القدرات بشكل جيد ومتوازن ،، بل مع أبسط خطأ ترفع الراية البيضاء...

    ليس الموضوع أصبح بهرجة وشحنا نفسيا حتى يخرج الجميع علينا ويقول ( الإسلام هو الحل ) !!

    فأي إسلام يريد ؟؟ وأي فهم للشريعة سيختار ؟؟

    العالم الآن يرتد إلى جاهلية شرسة وإلحاد كامل وشغف بالماديات المتوفرة حتى في جيب الشخص الآن !!

    أصبح وجدان الشخص وعقله غارقين في المادية والغفلة ،،، واللذات السريعة التي تسيل اللعاب ،،

    المشكلة في فهم الدين في الوضع الحالي هو التركيز على المتغيرات والأمور الثانوية وإشغال الذهن بها وجعلها قضية حياة أو موت أو كفر أو إيمان !!!

    والإختلاف حول الشكليات والمظاهر هو ما جعل البعض يضع السنة كلحية ،، أو كطريقة مأكل ،، أو اقتصرت على حجاب أو نقاب ....

    أو التنظيف بالحصى والحجر أفضل أم الماء ؟؟ >>> لا أمزح هنا ،، البعض يسأل هكذا ..


    المشكلة في فهم الدين في الوضع الحالي هو التركيز على المتغيرات والأمور الثانوية وإشغال الذهن بها وجعلها قضية حياة أو موت أو كفر أو إيمان !!!

    والإختلاف حول الشكليات والمظاهر هو ما جعل البعض يضع السنة كلحية ،، أو كطريقة مأكل ،، أو اقتصرت على حجاب أو نقاب ....

    أو التنظيف بالحصى والحجر أفضل أم الماء ؟؟ >>> لا أمزح هنا ،، البعض يسأل هكذا ..

    ما نحتاجه هو فهم جديد للدين ،، فهم مقتضيات القرآن والسنة في عصر مثل عصرنا ،، تقديم الدين كحب ومسؤولية ووعي وإيمان وعمل وعلم وتقديس للخير والجمال ،، وليس مجرد الإقتصار على أمور ثانوية..

    ولو أننا سنفهم السنة على أنها لحية ،، فلديك كارل ماركس أو راسبوتين،، الأول لحيته حتى سرة بطنه وهو أكبر ملحد عرفته البشرية ،، والآخر كان راهبا مولعا بالفجور والمجون ....

    الدين الإسلامي كان كله عبارة عن حركات إحياء وتطوير ... كل شيء في الدين الإسلامي مفتوح للحوار والنقاش ، والتغيير لمواكبة العصر ، عدا جوهر العقيدة وصلب الشريعة الإسلامية ، وما عدا ذلك فهو مفتوح للنقاش والمساءلة صر مثل عصرنا ،، تقديم الدين كحب ومسؤولية ووعي وإيمان وعمل وعلم وتقديس للخير والجمال ،، وليس مجرد الإقتصار على أمور ثانوية..

    ولو أننا سنفهم السنة على أنها لحية ،، فلديك كارل ماركس أو راسبوتين،، الأول لحيته حتى سرة بطنه وهو أكبر ملحد عرفته البشرية ،، والآخر كان راهبا مولعا بالفجور والمجون ....

    الدين الإسلامي كان كله عبارة عن حركات إحياء وتطوير ... كل شيء في الدين الإسلامي مفتوح للحوار والنقاش ، والتغيير لمواكبة العصر ، عدا جوهر العقيدة وصلب الشريعة الإسلامية ، وما عدا ذلك فهو مفتوح للنقاش والمساءلة ..

    حسنا ، الأمر نوعا كبير جدا ولا يمكن حصره في عدة نقاط ، لكن سأستمر في الحديث بمشيئة الله ...

    * التعليم *

    كلنا يعرف جميعا أن أول آية من القرآن الكريم كانت هي اقرأ ، وكما نعلم جميعا أن الدين الإسلامي لم يبدأ بأية شعيرة دينية أو أمر ديني معين ، بل بدأ بهذه الكلمة ، قبل أي عبادة أخلاقية أو عملية ...

    المشكلة أن البعض يظن أن الإجتهاد غير مطلوب ما دام الأمر مجرد دنيا فانية ، ولكن السؤال الذي سيطرح نفسه ، ماذا قدمت لأمتك ولنفسك ؟ وهي أشياء سيسأل المرء عنها ، وعن كل ما قام به في سبيل ذلك ..

    عادة ما يكون التعليم مترابطا بسلسلة من المصالح والإجراءات في بناء كيانات الأفراد وزرع الأفكار والمعتقدات والتدريب والتحليل والنقد والتفكير ، وهو تقريبا عملية بناء أولية الهدف منها وضع اللبنة الأولى للتطوير المعرفي والاجتماعي الذي ينعكس بدوره على بقية المجالات الحيوية المتعلقة ببناء مجتمع قوي متماسك .

    وبما أن الإسلام عادة محارب من جميع الجهات ، فمن الواجب إنتاج أفراد قادرين على الدفاع حاملين لرسالته في جميع المجالات ( ولا أخص العقدية لوحدها طبعا ) ...

    وهناك أزمة أخرى تم ذكرها في هذا الموضوع ! وهي أزمة ( لنا الآخرة ولهم الدنيا ) ... وهذا بحد ذاته عقيدة منحطة لا ترقى إلى أي دين مطلقا أو أي فكر منهجي سليم ... وهذا بحد ذاته مخالف للآية الكريمة ..

    ( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) سورة القصص آية 77 .

    ولو عدنا للوراء في التاريخ الإسلامي المأسوف عليه ، لوجدنا تقدما اضطراديا ونوعيا في التقدم في المجالات العلمية والصناعية في المناطق التي يمكث فيها المسلمون ، ولقد أثبت لنا التاريخ دائما أن الجماعات المتخلفة أو الأقل تقدما علميا يكون احتلالها والسيطرة عليها أسرع بكثير من مواجهات أمم أقوى بكثير فيما بينها ..

    قال الله تعالى فى كتابه الكريم "وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ" ... صدق الله العظيم ..
    الحرب كانت فى عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- كانت مادية لذلك أمر الله تعالى بتجهيز الخيول لهم , ولو أن الحرب وقتها كانت حرب فكرية لأمرنا الله أن يعدوا لهم ما استطاعوا من عقول وأفكار ..
    الآية هنا أشارت إلى الأسلحة هنا التي كانت متوافرة في وقت معارك الرسول عليه الصلاة والسلام ، وفي وقتنا الحالي الأسلحة هي كيميائية وبيولوجية ومدفعية ودبابات وطائرات ورشاشات إلخ مما يتنوع ويكثر ، ولا أظن أن الحصول عليها بهذا التطبيق الخاطيء للدين الإسلامي وقاعدة ( لنا آخرة ولهم دنيا ) حجة مقنعة للتكاسل والبقاء كالحمير التي تحمل أسفارا !

    فلو أن هؤلاء الرفاق استقرينا على ما لديهم من جهل شنيع والصاق الجمود بالدين وعدم الحاجة للعلم الدنيوي ، لربما أصلا لصعبت الكثير من الأمور لاحقا !! فبعض الفرائض أصبح تأديتها أمرا سهلا غير شاق كفريضة الحج وما أنتجه العلم من تكور في وسائل النقل على سبيل المثال ..

    لكن المشكلة هو في هذا التطور الدارويني الإلحادي المتمثل في نبذ الدين واعتباره صدر تخلف والمتمثل في الأنانية والفردية والنفعية البحتة والاستغلالية والبقاء للأقوى ! وأيضا الغاية تبرر الوسيلة للحفاظ على المكتسبات على حساب ملايين البشر !!

    هناك نقطة مهمة جدا تتعلق بمصيرنا نحن وصراعنا في هذا الزمن ، وهي عدة نقاط مهمة أختصرها فيما يلي ...

    بدأت موضوعك بذكر نقطة الأوهام فالبعض يقرأ تاريخه بسهولة ويسر ولكن دون دراسة تحليلة جادة لما كانت هي عوامل السقوط والهزيمة أو الرفعة والإنتصار والمجد ، بدون وعي مدرك لما كان عليه السابقون وما هي أخطاؤهم وما هي أعمالهم التي ضمنت لهم قوة كبرى ، الشيء الآخر أيضا هو الوصول للمثالية ( بالقول ) ويرون أن الواقع مجرد اسقراء للذهن بمسكنات ومخدرات كلامية سرعان ما تثبت فشلها السريع مع أول امتحان حقيقي متناسين أهمية الظروف والمصالح وما تحدثه من صدوع ان اختلفت وتنافرت ، الشيء الآخر أصحاب نظريات المؤامرة الذين خلطوا الكثير وأعجنوا وأبصلوا وفرقعوا وبربروا وففققوا وشقشقوا وجعلوا كل شيء يبدو مدبر باتقان شيطاني فريد قوي مكيد عنيد صلب مريد لا يخطط له آكلوا الثريد !!

    وبهذا خلقوا لأنفسهم أعذارا وشهادة براءة ملفقة لكي يعذروا ذواتهم على أي فشل ، فهم كالملائكة !! والطبع المتأصل هو رمي تهمة الفشل على غيرهم والتنصل من هذه المشكلة ...

    وآخرون ينتقلون من مغامرة لمغامرة دون حساب لأي شيء من العوامل والظروف المحيطة ويوقعون بنا في تجارب مريرة فاشلة ...

    وآخرون تقريبا لا زال هنا فكر متردد لديهم ، ولا يوجد تخطيط واضح للمستقبل أو أهدافه ...

    حقيقة الكلام كثير جدا وسأتوقف عن الحديث حتى أستعيد عافيتي بمشيئة الله ..
    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 17-06-2012 عند الساعة » 14:01

  15. #34
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ][أدولف هتلر][ مشاهدة المشاركة
    1

    بسم الله الرحمن الرحيم

    1339855768452

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... بداية نتمنى أن تكونوا بخير بمشيئة الله ...

    حسنا ، الموضوع في مجمله انقسم إلى عدة نقط رئيسية تامة تتنوع وتختلف من سطر لآخر سواء في الموضوع أو المشاركات التي أتت بعده ...

    بداية ، الثورات السريعة النتائج ، حقيقة لا أرى أنها بذلك المفعول القوي ما دامت نفوس الناس وعقلياتهم لم تتحرر من الأوهام وزادت بلاهة وتصديقا لكل ما يقال بدون تشغيل الدماغ والبحث عن السبب والمسبب والنتائج ، والاكتفاء بإلقاء اللوم على مؤامرة خارجية ( تحيد أهداف الثورة ) ... قد نغير القادة ونغير من في الكراسي ولكن الانقلابات والثورات المفاجئة قد لا تغير شعبا لا زال يرسف في الكسل والعجز والتشرذم ... عدا حالات إلا من رحمها الله تعالى ...

    أحيانا حقيقة لا أعلم ، من المسؤول عن ظهور أمثال هؤلاء الطغاة ؟ أليس هو جهل الشعوب وجعلها تعيش في الذل وتخويفها بدعاوي دينية أم سياسية أيا كانت ؟؟

    الحكومات الآن تقوم بما يسمى عملية غسيل دماغ في كل شيء ، لجعل الناس تعيش كالبهائم لا تفكر لا تطور لا تبتكر ، وبل ربما لا تجعل هناك تدينا صحيحا ، يخلقون مجموعة من الرعاع منذ صغرهم ، كل همهم هو التوافه ، وزرع الخوف بدواعي دينية وسياسية ، وبشكل مقزز ومقرف ، لكي تسهل السيطرة على الثروات والتمتع بها ، وحرمان من يريدون والإفساد في الأرض كي لا يكون هناك معارض لهم ، لذلك هم يريدون بهائم تحكم ، كي لا يكون هناك إزعاج، ولكنهم نسيوا أن الدنيا دوارة ولا تبقى على حال واحدة .... وفي نفس الوقت ، لا زلنا نرى أن الشعوب بنفسها لا زالت اتكالية تعتقد أن فسادها هو ناتج عن مؤامرة وعن عملاء حكام فقط ، ونسيوا أنهم هم أيضا جزء من المسؤولية الكبيرة هنا من حيث التقاعس والعنصرية والنظرة الفوقية على لا شيء !

    فلنبدأ بداية بمناقشة الفكر الماركسي ...

    1339923336711

    وقع الفكر الماركسي في موجة عنيفة من التناقضات والابتعاد عن جوهر معالم العصر الحديث ، فمن جهة كان فكرا يدعو إلى التضحية والثورة على الظلم والبذل من أجل الآخرين ومن جهة حرم الحوافز الدينية والمبدأ الروحي أو حتى الحوافز المادية بالشكل المثالي حسب النظرية !!

    ولعلني أتذكر هنا ما فعله ستالين عندما وجد جيشا يقاتل بلا ايمان أمام قوات ألمانيا النازية وقام باصدار قرار بإعادة دور العبادة والكنائس إلخ .. وكما نعلم جميعا فإن الدين عادة ما يمد الإنسان بطاقة هائلة وكبيرة تجعله يفعل كل شيء في سبيل الدعوة التي هو لديه ... ( كذلك الأمر في أي شيء آخر ) ... وبذلك أصبح الفكر الماركسي نتيجة تحريم هذا الحافز يطالب بالولاء ، ومن ثم يجعله مستحيلا بالنظرية ..

    ولكن علينا ألا ننسى أن كارل ماركس وضع نظرياته في ظروف كان العامل فيها مجرد كادح مطحون يتم سلقه وبيعه وشربه وسحله ( علما أن ذلك لا زال موجودا في الدول المتأخرة ) وليس في الدول الأوروبية التي أراد كارل ماركس تطبيق نظريته فيها .. على اعتبار أنها جنة العدل على الأرض .. ولم يتصور كارل ماركس ما ستنتجه القوة الصناعية والتطور التكنولوجي حيث أصبح هناك جيش من العمال المرفهين يقفون أمام أزرار إلكترونية لتسيير العمل ، وهناك نقابات للدفاع عنهم واستعادة حقوقهم ، وكذلك توفير فرص علاج وتأمين لهم من قبل شركاتهم .. وتأمين لهم عند التقاعد والعجز ، وكل هذه أشياء لم تكن موجودة حينها ، ولم يكن كارل ماركس يتصور حتى أن يكون الإقتصاد الرأسمالي بتلك المرونة ، لدرجة أن تكون عمالة جديدة لها نصيب من الأسهم في رأس المال ...

    وكانت النتيجة المتوقعة جراء ذلك = صفر ... في الفائدة المرجوة والانفصال عن العصر بما فيه ... عدا أنه خلف ملايين من القتلى والحروب وقلب العالم رأسا على عقب وتأميم النظام القطاع العام الذي أودى بالكثير وأنشأ جيشا من الإتكاليين الكسولين المرتشين فاقدي الحافز ...

    وتقريبا أخطأت العديد من تنبؤات كارل ماركس حول أن الشيوعية ستبدأ في بلد رأسمالي متقدم ، بينما بدأت في بلد فقير مدمر اقتصاديا وأعني هنا روسيا ... وأيضا توقع أن ينشق الخلاف بين البرجوازية والبروليتاريا ..

    * تعريفات مبسطة *

    البروليتاريا : هو مصطلح ظهر في القرن التاسع عشر ضمن كتاب بيان الحزب الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك أنجلز يشير فيه إلى الطبقة التي ستتولد بعد تحول اقتصاد العالم من اقتصاد تنافسي إلى اقتصاد احتكاري، ويقصد ماركس بالبروليتاريا الطبقة التي لا تملك أي وسائل إنتاج وتعيش من بيع مجهودها العضلي أو الفكري.

    البرجوازية : هي الطبقة المسيطرة والحاكمة في المجتمع الرأسمالي، وهي طبقة غير منتجة لكن تعيش من فائض قيمة عمل العمال، حيث أن البرجوازيين هم الطبقة المسيطرة على وسائل الإنتاج،

    ---------------------------

    ولا ننسى أيضا أن ماركس تنبأ بالأزمة الإقتصادية الساحقة للنظام الرأس المالي بسبب ازدياد إجمالي الإنتاج على الطلب بسبب فقر العمالة المدقع ، الشيء الآخر ، من الأخطاء في الماركسية كانت كونها نظاما شموليا مثل سواد الليل البهيم !! تجيب عن كل شيء وتحارب كل شيء .. وتقريبا الفكر الماركسي عادة ما يكون مترابطا ومتسلسلا ، فلو جزئنا منها فسيتعبر عدوا ومخالفا للميثاق !!

    بل الأدهى والأمر ما كنا نراه من اليسار الإسلامي الكاذب الذي كان في بلادنا ( وما هي إلا كذبة لاستغلال استراتيجية المرحلة كما تسمى ) وإلا فإنه من أساسيات الفكر الماركسي هو نفي الأديان أو الإيمان بأي محرك سببي خارج الكون المادي ولا تؤمن بالغيبيات .

    تقريبا بعكس المرونة التي يتمتع بها الفكر الرأسمالي ( رغم معارضتي الشديدة للعيوب التي فيه من استغلالية واحتكار وسيطرة ربوية ونفعية بحتة ) وتلك المرونة تتمحور حول القدرة على الاستفادة من فكر الخصوم وتحليل ما يناسب الفكر الرأسمالي مما يعارضه منه ...

    شيء آخر نضيفه وهو أن الماركسية تزعم أن الإنسان نتاج بيئته وهي التي تحدد له ظروفه ومكانته وشخصيته ! سواء من من حيث هو كائن بيولوجي أو حتى اجتماعي ، وأن الظروف الإجتماعية تقوم بتحديد ضميره ، وأن التاريخ مجرد حتمية لا ترحم مطلقا .. وأن العبودية لم يقضى عليها لأسباب أخلاقية ( وهذا صحيح بشكل كبير في كبير في بداية التطور الصناعي حيث كان العبيد يعاملون معاملة الحيوانات كما كانت تقوم بذلك الأمم القديمة ) ما عدا الدين الإسلامي الذي يعتبر الدين الوحيد الذي دعى إلى إغلاق باب العبودية إلا في حالات استثنائية معينة وكذلك الإحسان إلى الرقيق وجعل تحرير ( الرقبة ) عملا صالحا يتقرب به المرء إلى الله تعالى ...

    نكمل على أية حال ، التطور لدى ماركس يكون عادة حتميا وقهريا لكنه بطيء ، والمشكلة هنا هو النموذج الواحد الذي يجب أن يطبقه الماركسيون في أي دولة يحكمونها ، متجاهلين اختلاف الظروف والبيئات والاثنيات العرقية والظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والموارد المتاحة ... وكما أن كارل ماركس لم يستدل سوى بأحداث تاريخية معينة فقط وعممها كمنهج تاريخي جدلي على التاريخ كله ، مفتقدا في ذلك الموضوعية ... ولا أظنها تصلح كقوانين في الواقع لكي يتم تطبيقها ، بل هي مجرد ترجيحات واحتمالات قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة ( وقد أثبت بعضها خطأه كما نوهت في كلامي السابق ) ..

    وكما أن تفسير كارل ماركس للتاريخ بأنه عبارة عن أن أساليب الإنتاج وأدواته هي السبب الذي يشكل البنيان الفوقي الإجتماعي بما يحتويه من الفكر والفن والدين والأخلاق إلخ.. هذا التبسيط الساذج مجرد تمويه عن حقيقة تجتمع عليها عوامل متداخلة شديدة يصعب حصرها أو إنكارها ... ربما فقط عدم تعميمها ....

    وكما أن أحدث النظريات العلمية حاليا تقول بأن العوامل المتعددة تتبادل التأثير فيما بينها وأن كل عامل من هذه العوامل يكون سببا ونتيجة في الوقت نفسه .. فالفكر والاختراع بإمكانه أن يقلب وسائل الإنتاج تلك وعلاقاتها بأكثر مما تفعله العلاقات إن كانت ستنتج فكرا .. وكما أن الدين يغير العلاقة الاجتماعية والعكس غير صحيح ..

    الفكر الماركسي ليس سوى خرقة مهلهلة وسميت بهتانا وزورا فكرا ، فهو يناقض نفسه بنفسه ومن ثم يأمر أتباعه بالولاء بشكل غير منطقي ! ومجموعة من الأحقاد وتركة منها لا يمكن أن تترك ويتم التخلص منها بسهولة لكونها كالسرطان المتغلغل في الجسد ..

    المادية الجدلية في واقع الأمر ليس سوى زعما فضفاضا ضعيفا وأيضا ، اعتمد على فكرة التجريد التي يحاربها بشدة الرفاق الماركسيون ! وقولهم بأن المادة وجدت قبل الفكر في هذا الكون ، هل هم كانوا هناك حينها ؟ أم أنه تعسف آخر وغيبيات هم لا يؤمنون بها أصلا !


    يتبع بمشيئة الله ...
    ... السلام عليك و رحمة الله أخ ][أدولف هتلر][ ...
    أعجبتني طريقة تحليلك للموضوع و أشعرتني بالارتباك حيال طريقة تحليلي للموضوع { culpability } ، و لكن على العموم سأتأمل مرةً أخرى في ما كتبته و سأعود بإذن الله ...
    " أســأل الله الــهُـدى و الـتـوفـيـق "

  16. #35
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة - الساكت - مشاهدة المشاركة
    ... السلام عليك و رحمة الله أخ ][أدولف هتلر][ ...
    أعجبتني طريقة تحليلك للموضوع و أشعرتني بالارتباك حيال طريقة تحليلي للموضوع { culpability } ، و لكن على العموم سأتأمل مرةً أخرى في ما كتبته و سأعود بإذن الله ...
    " أســأل الله الــهُـدى و الـتـوفـيـق "
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... مرحبا بك أيها المكرم ، تحياتي لأهل جلق ...

    133994445331

  17. #36
    بعد مشاورات مع نفسي , اضطررت لقراءة ردك يا هتلر ...

    لاحظت في ردك شيئان : أنت تدرس علم النفس والنازية ...

    سأعود حتماً لأكتب مقالاً رداً على ما كتبته xxD

  18. #37
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة كريس فينيارد 1 مشاهدة المشاركة
    بعد مشاورات مع نفسي , اضطررت لقراءة ردك يا هتلر ...

    لاحظت في ردك شيئان : أنت تدرس علم النفس والنازية ...

    سأعود حتماً لأكتب مقالاً رداً على ما كتبته xxD
    بسم الله الرحمن الرحيم

    في الواقع أيتها المكرمة ، كتبت الرد ، سواء قرأه أحدهم أو لم يقرأه لطوله الكبير والمرهق للعين ، أو فقط لكراهية البعض لي ، فهو سيبقى ملاصقا للموضوع ...

    حسنا ، بالتوفيق لك ، وأعانك الرحمن .

  19. #38
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ƞ α т μ я 0 مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام لماذا يقلد الباطل؟ لأنه قد انفتح على الشعوب، لكن عوض أخذ المفيد أخذ الباطل، وانفتح عليه أكثر من اللازم، لكن المشكلة هي أنه قد فهمه على حد عقله، أعني أن مسلما قد علم ما يقوم به المسيحيون وقارنه بما يعرف عن الاسلام فأعجبه ثم تنصر، لكن لو عمق البحث، وقارن كتابهم المقدس بالقرآن الكريم لما تنصر، على الأقل لو بحث عن المعاني التي يحتاجها في النت لما تنصر، أو كما قلت، لو شاهد مقاطع مناظرة ديدات وشوروش لمحى هذه الفكرة من ذهنه نهائيا الدين يحث على التقدم وترك التخلف وذلك باجتناب التطرف والتشدد والانفتاح على الشعوب الأخرى، لكن للأسف نحن نرى كل واحد اما جالس في ركن دينه يأبى التحرك منه ناسيا أن الدين حثنا على الموازاة بين مطالب الدين والدنيا، أو تجده فاغرا فاه أكثر من اللازم على الغرب بمفيدهم وباطلهم بإفراط، وللأسف نجد الجزء الثاني هو المنتشر، وقد اتخذوا حقوق الإنسان وحقوق الطفل والحرية والسخافات الاخرى كسند وحجة، ولم يتخذوا القرآن أو كتب الفقه كذلك أنت ضربت مثالا بالحروب الصليبية، تلك مقاومة بالسلاح والأخت ذكرت المقاومة بالعقل لكنه أوضح فكرتك من جهة بنجاح وقد أفهمتني وجهة نظرك وهي أن تخلف العلوم ناتج عن تخلف ديني أو نقص فهم أو جهالة وأعتقد أن هذا صحيح من جهة وحتى أن العلوم تساهم في تحسين صورة الديني أمام الناس فمثلا هناك وقت زعم فيه من خلال فيديو نشر في الأخبار ظهور مريم العذراء على أسطح كنائس مصر، وأن الأقباط هناك لم يناموا الليل، ومع ذلك لم تفصح عن مسلم واحد اعتنق المسيحية بعد ذلك، هذا يبين تفوقنا الديني وقوة ايماننا والحمد لله، وبعد أيام فسر فضيلة شيخ مسلم (نسيت اسمه) عن معنى تلك الحادثة وهي أن صورة العذراء قد كانت مجرد تطبيق للهولوجرام وهو تقنية أمريكية اخترعت حديثا تعطي صورة ثلاثية الأبعاد بكيفية دقيقة جدا ومدروسة وان بحثت عن هذا الموضوع في النت فاحتمال أنك لن تميز الحقيقة من السراب هذا يظهر تفوق الغرب العلمي وتأخرهم الديني حيث أنهم حاولوا التقدم من دينهم بالكذب من خلال علومهم ولكن لم ينجحوا وهذا يثبت وجهة نظرك، فهم حاولوا تقديم الدين بواسطة العلم لكنهم فشلوا، لأن العلم يتقدم بواسطة الدين لذا تخيل لو أننا نحن المسلمون أثبتنا هذه الوجهة وتقدمنا واخترعنا ما هو أفضل من الهولوجرام ولكن استعملناه في المفيد للعالم، تخيل كم سيخجل الكاذبون من أنفسهم، وكيف سيدخلون الى دين الله أفواجا وعليكم السلام
    أهلا بك أخي , معذرة علي تأخري في الرد ..
    حسنا , أنت أضفت حالات اكثر لما قد يكون سبب للأمر , لكن رجاء وضح لي مفهوم ( الانفتاح ) عندك , لأنني لم أفهم قصدك ب(أكثر من اللازم ) .
    القضية أخي الكريم ليست مجرد جهل أو توقف عن البحث عندنا , القضية هي مسألة جمود و تخلف فكري كامل , حيث أن الحجج الواهية الغربية , و الاتهامات الباطلة , تستطيع إقناع الكثير للأسف , في مقابل هذا غزو فكري منظم و مدروس , تعود جذوره إلي ما يزيد عن قرن من الزمان ...
    صدقت , في الحالتين , التحجر و الانعزال , أو الأخذ دون تمحيص , كلاهما ناتج عن سوء فهم لبنية هذا الدين , و طبيعته .
    أخيرا , أنت تتحدث عن الرابط بين التقدم التقني و الديني , حسنا , أتحفظ قليلا هنا ...
    لا حاجة لنا بخداع الناس من أجل إقناعهم , الدين واضح , و براهينه قوية ثابتة صحيحة , لسنا بحاجة لمثل هذه الأمور , ربما أنت تقصد في مجالات مختلفة ..
    تشرفت بردك أخي , و السلام عليك .

  20. #39
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة كريس فينيارد 1 مشاهدة المشاركة
    ولكن عقيدتنا يا أخي ليست عقيدة مقلد , واذا كانوا يعتبرونها هكذا اذن فهم لديهم قصور فى الفهم !

    يتم الفصل بين الدين والدنيا لأن هناك فرق بينهم , أنت قلتها بنفسك أن القوة فى العلوم الطبيعية وليست فى الفلسفة العقائدية وشتان ما بينهما فى الحجة وفي مضمون العلم عند الغرب لذا وجب علينا نزع السم من العسل حتى يصبح لدينا مشروباً صافياً ..

    و أعتقد أن العضو Ƞ α т μ я 0 كفى ووفى .. وكلامك عن القرآن لا تشوبه شائبة بالتأكيد ~

    شرفت بمرورك كثيراً ... ~
    رويدك آنسة كريس , أنا لم أقل أن عقيدتنا عقيدة مقلد أبداً , و لكن الأغلبية من المسلمين العرب , هذه عقيدتهم , الإسلام لأن الآباء كذلك ...
    دون تفكر أو دون فهم , و بالتالي , هنالك من يكتشف نفسه مقلدا , و يستكبر عن تقليد الحق و يظنه باطلاً , لكنه وقع في تقليد الغرب !!

    الدين و الدنيا أمر مختلف كلياً عن العلم التجريبي و الفلسفة العقلية , حسنا , أنا اختصرت بشكل سيء , سأعيد توضيح الفكرة :
    إن الفصل الذي يتم بين تقدم العالم الإسلامي علميا , أو دينيا هو فصل خاطئ ...
    الإسلام هو منهج متكامل , و إيدولوجية تحدد لدى الإنسان العقائد و المبادئ , و ترتيب الأولويات , و الأفكار ...
    لو صح التعبير , فإن الإسلام هو النظارة , بل بالأحرى العين التي يجب فهم الواقع من خلالها , و التخطيط على أساسه , ربما هنا يجب علي التوضيح أكثر :
    لنبدأ من نقطة مشتركة بيننا , قلت سابقا أن :
    القرآن الكريم ، كتاب معجز ، كلما قرأه الانسان بتفكر وجد فيه أمرا جديدا ، يستوعب هذا القرآن و يصلح لكل البشر على اختلاف علومهم ، اين هذه الأمة منه ؟
    سنبدأ إذن من القرآن الكريم ...
    الله سبحانه و تعالى , خلق أدم و أنزله على هذه الأرض , و جعل له كافة المقومات اللازمة لحياته , و تصنيفها على الشكل التالي :
    القلب , العقل , الشهوة , الغضب .
    هذه هي المقومات الأساسية عند الإنسان ,
    فالقلب هو الملك في هذه الدولة , و قد خلق من أجل التعرف على الخالق سبحانه و تعالى , و وزيره هو العقل , ووظيفة العقل معلومة , أن يستخدمه القلب للتعرف على الكون و استكشافه , لتنفيذ المهمات المنوطة بالإنسان .
    الشهوة مهمة جدا في حياة البشري , فلولا قوتها لربما مات الإنسان جوعا , اوعطشا , فالشهوة هي الوظائف الموجودة الكفيلة بحفظ حياة الإنسان .
    الغضب هام جدا من أجل الدفاع عن الإنسان و حمايته , مهمته للقتال أو مجالاته .
    معرفة هذه المهمات لكل جزء و أهدافها , قد تغيب عن الإنسان , و قد يضل عنها , و يسيء استخدامها في ما فيه كوارث للبشرية , و حسبنا بالعصر الحالي شاهداً على ذلك .
    من أجل هذا , كان من فضل الخالق عزوجل أن ينزل على الإنسان إرشادات تكفل له الطريق الصحيح، إرشادات كاملة , لأنها من صانع الإنسان و مبدعه .
    و قد جعل هذه الإرشادات على شكل أوامر أو نواهي مباشرة أو قصص للاعتبار منها , و محاولة استكشاف القوانين ورائها .
    و إن من هذه القوانين , ما يقوم على أسس ثابتة في النفس البشرية لا تتغير بمرور الزمن , و منها ما يتعلق بالكون المحيط به , و منها ما يتحدث عن العلاقة بين الأسباب و المسببات في هذا الكون البديع .
    و هذه القوانين و التي تعتبر من علوم القرآن , تسمى : سنن الله في المجتمع .
    { سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا } .

    ربما علي نقل تعريف أكثر وضوحا لها , حسنا , يقول الشيخ بلال الرفاعي في مقدمة تدقيقه لكتاب سنن الله في المجتمع من خلال القرآن لمحمد الصادق عرجون:
    [و السنن الإلهية تعني القانون الذي وضعه الله عزوجل في تسيير نظام هذا الكون بكل دقة و إحكام , لا يتأخر و لا يتخلف , و هو ثابت راسخ إلى أن يرث الله الأرض و من عليها , كسنة الله -مثلاً- في الاستدراج التي أوضحتها آيات لو جمعت و درست و أُصِّلت لكانت منار هداية للدعاة إلى الله , كقوله تعالى في هذه السنة سنة الاستدراج :


    1. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
    2. فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
    3. فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ
    4. فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

      و غيرها من السنن الإلهية المبثوثة في القرآن الكريم , فمنها ما تعم البشر كلهم مؤمنهم و كافرهم , على اختلاف أزمانهم و حضاراتهم , و طاعاتهم و عصيانهم و جحودهم و إنكارهم , و هم خاضعون لهذا القانون الإلهي الذي لا يتغير و لا يتبدل .
      و منها ما هو خاص بالمؤمنين على اختلاف أنبيائهم إلى آخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم , فهناك من القوانين الموضوعة لمن دخل في دين الإسلام فرضي بالله رباً و بمحمد نبيا ً, تتميز هذه السنن المتعلقة بالمسلمين عن السنن العامة الأخرى , و التي يجب على كل مسلم أن يتنبه لها فإنها من صلب عقيدته و إيمانه . ]

      حسناً , نحن هنا نتحدث عن شبكة كاملة مترابطة من القوانين , التي إن عملنا بها و استفدنا منها , لكنا بلا شك .. كقوله تعالى :
      {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} .

      و بناءً على هذا الكلام :

      كلنا يشهد بالتأكيد ثورات الربيع العربى التي أسفرت عن روح عربية يقظة تعيش بدواخلنا , وكلنا يشهد فى نفس الوقت تأخر المسلمين والعرب فما زادهم الربيع العربى أى تقدم , فما زلنا العالم الثالث ومازلنا متأخرين نسمع يومياً عن خرافات العقل العربى ومازال الخلاف بيننا على أشده على أتفه الأسباب ... لا أريد الدخول فى كلام مكرر , كلام لا طائل منه كلنا تحدثنا فيه ولم نفعل شيئاً ولن نستطيع إلا ان نتحد , هيهات هيهات .. ><
      قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ}

      و شرحها أقتبسه من كلام المكرم أدولف هتلر :
      بداية ، الثورات السريعة النتائج ، حقيقة لا أرى أنها بذلك المفعول القوي ما دامت نفوس الناس وعقلياتهم لم تتحرر من الأوهام وزادت بلاهة وتصديقا لكل ما يقال بدون تشغيل الدماغ والبحث عن السبب والمسبب والنتائج ، والاكتفاء بإلقاء اللوم على مؤامرة خارجية ( تحيد أهداف الثورة ) ... قد نغير القادة ونغير من في الكراسي ولكن الانقلابات والثورات المفاجئة قد لا تغير شعبا لا زال يرسف في الكسل والعجز والتشرذم ... عدا حالات إلا من رحمها الله تعالى ...
      كانت أوروبا والعالم الغربى متقدمين عنّا دنيوياً وكنا متقدمين عنهم دينياً .. برغم أن التقدم الدنيوى مطلوب فى الدين لكن هذا تفكير الجميع ... ومعنى دنيوياً أي أنهم تقدموا فى مجالات " الزراعة , الصناعة " , متقدمين اقتصادياً ليعرفوا كيف يتعاملوا مع الأفواه الجائعة التي تهدد أمن المجتمع وكرامته , وأى ضياع بعد أمن المجتمع وكرامته ؟! , كذلك تقدموا فى الفنون والعلوم بما يناسب فكر شعبهم ليعرفوا كيف يتعاملوا مع تلك العقول المتعطشة التى تهدد أمن الجتمع كما حدث عندنا تماماً xD
      وأى ضياع بعد ضياع عقل المجتمع ؟! ..
      هذا هو الجانب الدنيوي الذي لم يحالفنا الحظ ونشارك به أحد منذ زمن بعيد بعيد , فالفلاحون فى مزارعهم لا يريدون عملاً ولا يطيقون أعمالهم و الأراضى ضاقت بهم ذرعاً والحياة كذلك وكأنهم ليسوا مننا , و الأيدي العاملة تلطم وجهها لحظها التعس فى الحياة , أما عن الفنون والعلوم , فهم يصدرون للخارج sleeping , والأفواه الجائعة فى مجتمعنا تحقد على الأغنياء الذين يعيشون ويأكلون على حسابهم .. رافقتُ أبي عندما ذهب للإدلاء بصوته فى انتخابات الرئاسة وعند عودتنا كان الشارع مزدحماً .. وقدْ وقف أحد الفقراء لا يستطيع السير بسبب امتلاء الشارع بالسيارات فما كان منه إلا أن يلعن ذلك اليوم الذى ولدته فيه أمه قائلاً " كلهم حرامية ولاد حرامية " , فهذا الفقير -رحمه الله فى دنياه هذه- لا يمتلك قوت يومه و سوف يكون غنياً جداً ان امتلك فطور يومه و وجد مسكناً يأويه ليلاً , ففقره المادي أفقر عقله الذى هداه إلى ان أحداً لن يستطيع امتلاك هذه السيارات الا أن يكون سارق , شئ مؤسف بحق أن ترى أمثال هؤلاء , يعيشون بعذاب شقائهم ونعيم الآخرين ...
      تفكير الجميع يا أختاه لو كان صادقا لما كنا في هذه المرحلة ^_^ .
      أيضاً , مئة خط تحت كلمة كنا متقدمين دينياً , إن الجميع الآن يتحدث عن صحوة دينية منتشرة بين الصفوف و لو بسرعة بطيئة نسبياً , حسناً سأقولها مباشرة :
      إن اللحظة التي سبقنا فيها الغرب , و بدأت فيها الأوضاع تنقلب علينا هي لحظة كنّا فيها على تخلف خُلُقي فظيع , اسمعي فقط روايات الفساد من كبار السن ( إن تكلموا بها طبعاً و هيهات!! ) ..
      التعامل في المجتمع , تغطية الفساد في المجتمع , الحلول موجودة في القرآن و لا أظنني سأحضر دليلاً على كلامي هنا , الدليل ف القرآن لمن أراده . أيضا أمر أخير هنا ... رأس الأمر بيد العلماء ...فكري بها جيداً لو سمحت ...

      يتبع بإذن الله .

  21. #40
    نحن فى دنيانا كدولة محترمة 0% بلا فخر .. دعنا من هذا الجانب الدنيوي الذى لن يغني فى الآخرة .. ونأتي للجانب الديني الذى اختصنا به الله لكي نعلم الناس جميعاً نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر , أعني بهذا أننا كنا -وكان فعل ماضي مأسوف عليه- متمسكين بديننا , كنا نعمل الصالحات وبهذا وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالجنة , إذن فلا يهم كم بلغوا من تقدمهم فى الدنيا فنحن الفائزون فى الآخرة , ناهيك عن أن الدين لم يأمر يوماً بهذا التكاسل بل أمر بالعلم والعمل , ولكن كان هذا تفكيرهم وياليتهم ظلوا على دينهم .. قال الله تعالى فى كتابه الكريم "وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ" ... صدق الله العظيم .. الحرب كانت فى عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- كانت مادية لذلك أمر الله تعالى بتجهيز الخيول لهم , ولو أن الحرب وقتها كانت حرب فكرية لأمرنا الله أن يعدوا لهم ما استطاعوا من عقول وأفكار .. وبعد أن اكتفى المسلمون بالقشور من دينهم بحجة أن لهم الآخرة وأن أولئك الأخرين المتقدمين كافرون لهم النار وأنه لا طائل من تقدمهم فما هىَ الا دنيا فانية , و سلكوا مسلك الزاهدين فى الدنيا وهم ليسوا كذلك , بدأت تلك القشور تتساقط حتى بدأ المسلمون أنفسهم يغيرون عقيدتهم , نعم يا سادة , هذا ما آلى إليه حالنا للأسف ... فقد شهدت فى حياتي عدة أشخاص سقطوا تماماً , غيروا عقائدهم ... بعضهم تحول عن دينه تماماً وكثير منهم يروا الحل فى أنظمة ما لها من حجة أبداً ... هداهم الله الى سبيل الرشد ..
    حسناً , لا أظنه سبباً لتغيير العقيدة هنا , إن الفهم الخاطئ للزهد , الفهم الخاطئ للدين ليس سوى سبب صغير من أسباب هذا التغيير , القاعدة تقول في القرآن : {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } الهداية و الضلال منبعها الرئيسي من نية الإنسان و عمله و تصرفاته , و لا يعلم مافي القلوب إلا صانعها سبحانه .
    كل يوم يسقط الإلحاد ويكشف بنفسه عن نفسه , والآن وقد أصبح عارياً تماماً من العقل ومن الصحة , نرى بعض المسلمين قد تحولوا إلى الإلحاد بكل جوارحهم بحجة أن الإسلام ليس يواكب عقلهم المتخلف .. وأن عقلهم هذا قد كرسوه لفهم الإلحاد ... المسيحية يا سادة , نعم تلك الديانة التى سقطت ولا قيام لها الا فى عقول الأغبياء , اقتلعت من جذورها بعد سقوط الإنجيل الذى لا أحد يعلم مصدر ما به من عقائد حتى المسيحيون أنفسهم لا يعلمون لهذه العقائد مصدراً فقدْ أضاعوا النسخة الأصلية من ذلك الكتاب المقدس !!! , ويقرون بأنفسهم أن به تناقضات وهى واضحة وظاهرة لا تخفى الا على الذين يحيط عقولهم أغشية هلامية تكاد تكشف عن عقول فارغة , ولكن العجب عد كل هذا أن هناك أناس مازالوا يتحولون لتلك الديانة ويدينون بالولاء لها , بل يستميتون فى الدفاع عنها .. إلى جانب المذاهب التى لا حصر لها الذى قد اتجه الكثير اليها ومن أمثلتها : الماركسية , هذه التى سقطت منذ عهد مؤسسيها "كارل ماركس-فريدريك انجلز" عندما تنبأوا بأن بريطانيا ستدخل فى المرحلة الاشتراكية بعد المرحلة الرأسماليه , ولم يحدث ما تنبأ به , وفشلها فى روسيا التى ظلت فقيرة والتى أكدت أن الإشتراكية مذهب اقتصادى فاشل , وفى الحديث عن الماركسية يقول هارون يحيى فى كتابه " الرومنسية .. سلاح بيد الشيطان " , والرومنسية هنا بمعنى الغلو فى الحب والميل إلى الشئ أى بمعنى التعصب ... يقول " إنّ فشل النظرية الشيوعية وقصورها قد تثبت ليس فقط بعدم تحقق نبوءاتها وانهيار النظام الذى أنشأته بل وبإخفاق الأساس الفلسفي الذي قامت عليه , فقد برهنت الكشوفات العلمية فى القرن العشرين على خطأ المبادئ التى قامت عليها الفلسفة المادية والتى هى الأساس التى قامت عليه الماركسية فمثلاً : 1 - زعمت الماركسية أن الكون أزلى الوجود وأن المادة لم تخلق , إلا أنّ نظرية الإنفجار العظيم التى ظهرت فى القرن العشرين تدل على أن المادة و الزمن قد خلقا من عدم , تقول هذه النظرية أن الكون وجد من العدم قبل 10 الى 15 مليار سنة فى شكل نشاط صغير ومفاجئ, فإنّ الحقيقة التى تكشف عنها نظرية الإنفجار العظيم هى أنه لا شئ يحدث بالمصادفة المحضة , وأن ثمة حركة أو نشاطاً وقع من عدم , ثم أعقبه ظهور المادة والزمن , وبهذا تبطل هذه النظرية مزاعم الماديين تماماً وتثبت أن الزمن والفعل الأول قد خلقهما الله تعالى .. 2 - يزعم الماديون أن المادة و الزمن مفهومان مطلقان , أى أنهما موجودان على الدوام وثابتان لا يعتريهما تغيير , إلا أن نظرية النسبية التى جاء بها آنشتاين أثبتت أن المادة والزمن ليسا مطلقين بل لا يعدوان أن يكونا تصورات قابلة للتغيير .. 3 - يزعم الماديون أنه يمكن اختزال النشاط العقلى للإنسان إلى تفسيرات مادية , إلا أن الكشف عن دقائق العقل أثبت وجود عدة وظائف عقلية لا تقابلها أى مظاهر من مظاهر العقل , وشهدت على أن وجود عقل الإنسان سابق لوجود المادة بل ينتمى الى عالم الروح .. 4 - يزعم الماديون أن الكائنات الحية لم تخلق بل جاءت إلى الوجود بالمصادفة المحضة كما تزعم نظرية داروين إلا أنّ الكشوفات العلمية فى القرن العشرين تدحض هذا الزعم إذ يسلم الناس اليوم أن للمخلوقات تصميماً بديعاً لا تخطئه العين مما يقود إلى نسبة الخلق إلى الله تبارك وتعالى " وبهذا فالماركسية مذهب ساقط بالعقل والفكر , وأحمد الله أن كثيراً من معتنقى الماركسية لا يعلمون شيئاً عن جانبها المادى الإلحادي , وهكذا سقطت الشيوعية وسقطت الماركسية واتضح أن الإقتصاد الإسلامي هو الحل , فلا هو يظلم الطبقة الفقيرة كما تفعل الرأسمالية , ولا هو يظلم الطبقة الغنية كما تفعل الشيوعية " , فهو منهج عادل يعدل بين الفقراء والأغنياء , يعط كل ذي حق حقه , فالله الذي لا يظلم مثقال حبة من خردل , لن يضع أبداً منهجاً للبشرية يظلم انساناً , واتضح أن ّ العلم الذي توصل إليه الغرب الآن قدْ أتى به رسول الإسلام محمد -صلى الله عليه وسلم- قبل 1400 سنة من الآن ... وكشف كل دين دون الإسلام عن عريه من العقل , واتضح أن الإسلام منهج حياة وأنه صالح لكل زمان ومكان وأننا نحن المتخلفون حيث أسأنا استخدامه بكل المقاييس .. والآن وبعد أن اتضح أن الإسلام هو الحل , لماذا يغير بعض المسلمين عقائدهم ؟! مازلتُ أبحث عن إجابة لهذا السؤال ولم أجد اجابة مقنعة أبداً ... ولن أتحدث أبداً عن سبب أن هؤلاء الذين غيروا عقائدهم هم فئة المثقفين لأن بالطبع الذين لا يعلمون شيئاً لن يسمعوا عن تلك تراهات وتفاهات من أمثال النازية والشيوعية والليبرالية , ويالحظ هؤلاء الجاهلين , ولكن تعساء الحظ المثقفون و المفكرون والأدباء لم يحسنوا استخدام علمهم , ومن هنا كان الحظ فعلاً مخالف لأولئك القابعين خلف ظلمات الجهل لا يدرون شيئاً , ومن هنا كانت الحكمة هى المطلوبة , وكان الدين هو الذى يقود الإنسان , ويزجره ويجعله يحسن استخدام عقله وعلمه أو عكس ذلك , وأى ضياع بعد أن يضيع فئة المفكرين من عالمنا العربي ؟!! قال الله تعالى " فاعتبروا يا أولي الأبصار " صدق الله العظيم ..
    هذه الفئات .. حسناً , الماركسية مؤسسها يهودي .... ربما خير لي من أن أتكلم أنا , أن استشهد-مجددا- بكلام الله تبارك و تعالى ... قال تعالى في سورة المائدة :
    1. {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
    2. سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَاؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
    3. وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
    4. إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ
    5. وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
    6. وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ
    7. وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
    8. وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
    9. وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ
    10. أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ
    11. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
    12. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ
    13. وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ
    14. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
    15. إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
    16. وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ
    17. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
    18. وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ}

    هذه صفاتهم كلها ذكرت في القرآن ....
    وفي نهاية المطاف , ولعلها ليست النهاية , اتضح أننا لم نكن محظوظين بديننا بل هم الذين كانوا محظوظين بعقولهم ..
    يعني إما العقل و إما الدين ؟ يا أختي الدين يأمر بتشيل العقل !! و أنت تعلمين هذا جيداً , ربما كان من الأفضل لنا أن نشبه الأمر ...
    مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
    ربما هنا قد تؤكدين على الاختلافات مع أمة اليهود , و لكن هذا مشترك , أما أسباب لعنة اليهود موجودة في القرآن , يمكنني عرضها إن شئت ذلك , لكن كما قلت سابقا عن السنن , هي موجودة للاستفادة منها و استنباط القوانين , و فيها خير كثير بفضل من الله , لكن متى سيأتي الإنسان بدل الحمار ؟biggrin الله أعلم .... هذا مالدي للآن , إن أصبت فمن الله , و إن أخطأت فمن نفسي , و أعتذر مسبقا على ما سهوت عنه . آنسة كريس , موضوعك رائع , أنا الذي تشرفت بردك , و السلام عليك و رحمة الله و بركاته .

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter