بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم ...
اما بعد’ :
ولازال البشر ماضين يعمرون صحائفهم بما شاء الله لها من الاعمال كل منّا مسرور بما قدّم يحسب الخير كل الخير فيه من متمنّ وقنوط واخرين لم يضعوا لامر اعمالهم بالا ظانين ان السرور يكمن في ذلك ..
وتحين لحظة الحقيقهــ ،
حين ننطلق الى الصائغ وفي ايدنا ذلك الدينار النفيس الذي قد افنينا اوقاتا في طلبه .. ونحن ننتظر الجواب بعد ان قد غادر عنا موعد التكسب ..
مهلا فليس الانطلاق لصائغ فان دينارك ذاك مختلف ، انما تلك اللحظة حين تقف عند من يعلم دينارك قبل ان تكسبه !
ولن يبخسك شيئا !
حينهـــا ،،
نبغي معرفة سعينا احق ام باطل !
فما سيكون الجواب حينئذ ، بل ماذا تريده أن يكون ؟
علينا ان نتعلم جميعا كيف نبتهج ونسعد في حياتنا ويكون ذلك حقيقة لا تلبيسا ..
فكل سرور ميزانه ذلك اليوم الموعود ... ففكر في الجواب الذي سيأتيك حينها وافتح عينيك لعلّك تبصر ما ينتظرك حينها ..
فهنيئا لك ان كنت ممن سروره حقيقي لا زيف فيه كالدينار المنقود الذي يفيك ما احتجت اليه سبيلا !
وان كان الجواب غير هذا فمهلا لا تعجل فلا زلنا في الدنيا وان ذهبنا بالخيال بعيدا !
كيف تبتهج بحياتنا وكيف نتحصل على السرور الحقيقي ؟
انه لسؤال عظيم ،
وان الحديث عنه لذو شجون ولكنا سناتي على مجامعه ونعرج على بعض دقائقه لعلنا نجد في ما ساكتب نفعا وان قلّ ..
فاول الاسباب :
الاقبال على الله عز وجل
فهو مجمع السعاده ..
وكيف يكون الاقبال على الله ؟
فساقول بامرين :
1- ان تعرف ربك عز وجل بجلاله وكماله وعظمته وتعرف حقه عليك ..
2- ان تعرف الطريق الصحيح للاقبال لربك حتى لا تتوه عن الطريق التي جهدت لايجادها ..
وعندها تعبد ربك وتقبل اليه محبة وخوفا رغبة ورهبة خشوعا وخشية ... ومااعظمها من حياة وزالله لو كانت كهذه ..
وكلما زاد استحضارك لعبادة القلب زادت محبتك للعباده وزاد ابتهاجك بالحياه ..
وكلما معرفة لله عز وجل زاد حبك له وزاد ايمانك بل وزاد ابتهاجك بالحياه
فانك عند كل وصف وسم تعرفه عن ربك وتوقن به ترى مدلولاته عليك فتجد راحة لا مثيل لها في القلب فهو سبحانه الغفور ، الرزّاق ، الجبّار ، الشكور ، الكريم ، ولك ان تتخيل اثر هذا عليك وتربطه بما مضى والحديث في هذا بحر لا ساحل له ...
ولا ادري فلن استطيع وصف السعادة ان تحصلت على مجمعها وهو هذا ..
والسعادة التي هذه والبهجة بها هي السعادة الوحيدة التي تكون معك على اختلاف احوالك ودوام اوقاتك كيف لا وكل الحياة عباده ؟
ولكنها بحاجة لتمرين القلب واستحضار المعاني الجليله والله يهدي من يشاء سبحانه ...
الثاني : سلامة المقصد :
وهذا المبحث يضفي بظلاله على امرين :
اولا ان تكون في اقبالك على الله الذي هو اصل السرور سليم النية لا تبتغي الا وجه الله ، فكم ممن سار في الطريق ومقصده الى غير ربه فباء بالخسران ،،،،
فما وجد الطريق الصحيح نافعا وقد سلكه الى غير المطلوب !
والامر الاخر انك لتبتهج بالدنيا عليك ان تحسن من مرآتك ان صح التعبير ، اعني انك ترى الامور من خلال فكرك وبواعثك فان كان القلب طاهرا نقيا نظر الى الدنيا كما ترى ، فعاش حياة طيبه ..
اما من اسودت مرآته فهو على حال آخر ساء ظنه بنفسه وبالناس وماذلك الا لعدم صفاء القلب مما يعكره !
فأحسن دائما النية واستعن لتنظيف مرآتك بالعمل الصالح ولتستعن بالله اولا واخرا ...
الثالث : قوة الاحتمال:
فكن جلدا صبورا ،
ولاتحز للشيء التافه الحزن الكبير واقدر الاشياء حق قدرها وتحلى بالصبر عند المصائب ،
فكم من مصيبة لو وقعت بشخص لاصيب بحالات نفسيه لو انها وقعت بنده ممن هو عاقل رزين ما القى لها بالا فلا تزد مصيبتك مصيبة اخرى بالهم والحزن ..
ونم دائما مرتاح البال مادمت لم تقصر في حق ربك بشيء ولم تظلم احد عباده ..
والرابع
هو اننا يمكننا الحصول على كل هذا بالتمرين والمراس والمثابره ..
وكل ذي صنعة يتقن صنعته بقدر تكراره لها واتعوده عليها فاستعد دائما ووطن قلبك وكن قوي العزيمه ..
.................................................. .........................يتبع




اضافة رد مع اقتباس





امتى حبطل حكاية الحجوزآت هذي

إذا وجدَ القلق في نفسي تتوقف إنجازاتي بالتبعية >< 
يحدث دائما عندي 
المفضلات