قرأت ماتداعى هنا قراءة شاملة كاملة فماوجدت إختلافاً عن كل الدعوات تلك الي تطالنا كل فينة
كمجتمعات كشعوب كأمم ككل واحد لا يتجزأ ...
كلام مُمنمق واستجداء قوي وعرض متكامل وترغيب وترهيب وماذا بعد ذلك ؟
تشدق بمصطلحات فضفاضة نحن أول من يُغفل العين عنها ...
هذا هو انطباعي الأول ... فقد فاق هذا الكم من المواضيع التحمل ...
لكني ككائن اجتماعي يدرك صحة ماعرضته وكانسان ممنهج علي الاعتراف
بأن الموضوع رائع بلا أدنى شك ، بدءاً من تلك الكلمات الثورية المتعاظمة روعة وابداعاً
وانتهاءاً بالخاتمة المكللة بسؤال عائم ...
موضوع يلقي بظلاله السوداوية عن { آنا } متعاظمة هنا وهناك ، وقد كان فينا عظيمٌ
قال:
{ المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، وشبك بين أصابعه } .
في واقعنا المُعاش كلٌ ينأى بنفسه ... فقد امسى عالمنا مغرقاً بالمادية المفرطة وقد اُقرن فيه التآخي بمدى المصلحة
إن لمن السمو أن نرقى بأنفسنا بمنحها هدفاً تصبو إليه يُتوجُه إحساس متعاظم بالعالم من حولنا
أن نُبصر بلاء أولئك القابعين في سراديب الحياة وأن نتحمّل الألم في سبيل تحقيق موجبات أخوة الجنس البشري
لا أن نحيا كالهوام غرائزين بشكل مطلق تسيرنا الرغبات...
وفي مطلق الأحوال سنتفق على فحوى الموضوع فهو يوصف الحالة بعين ثاقبة ...
وأنت تدركين ذلك حقاً ...
أما عن سؤالك الثاني أخيتي :
فلعل مزيج كل ماذكرت سابقاً كفيل بذلك أضف إلى ذلك كثرة الأقوال لا الأفعال حالمون مُنظرون متفلسفون
بل أني اعتقد أن السوء كل السوء يكمن في فكرة تقييمنا لأنفسنا وتحديد فضاءنا الفكري
بعيد عن كل إدعاء وزيف وتثاقف ، فالكثير منا يخوض في مجالات لا يفقهها ، بل ويتعدى ذلك
بالتفلسف والتشبث برأيه ومعلوماته المغلوطة وتهميش كل من يخالفه ...
إن الطبيعة البشرية العصية والكبر والمفهوم المغلوط للخلقيات الكونية والتشدق هو ما يحط من سمونا
أليس من الجميل ان نحدد شخوصنا فنحاول توسيع حدودها بالثقافة لا التثاقف فنصلح منها مافسد
وحين نتأكد اننا بذلنا قصار جهدنا في ذلك ونتأكد من الرضا الكامل عن النفس قد ننطلق لتعميم الصلاح ...
ولن أُسهب أكثر بل أُحاول ان اكون مقتضباً فالحديث يطول فضائه ...
أما عن سؤالك الثالث :
قبل الرد عن أي اتهام ، هل نستطيع حقاً تقييم انفسنا بالمطلق
إن العجز والتقصير طبيعة جنسنا البشري لكن الفارق الحقيقي في هذا هو مدى العمل على تلافيه
وللحقيقة احاول بنسب متفاوتة درء ذلك ، ولذا سأكون جادة في الدفاع عن نفسي بما يتناسب وقناعاتي
ولكلٍ قناعاته ...
وللإضافة إن مسألة النقد تلك ورغم سموها وفي واقع كالذي نعيشه هي مجرد سلبية مطلقة
فلما لانبتعد عن تحجيم الأخر لمكا لانكون عونا له على رفعته
اما عن مسألة الإحتفاظ بالرد فاعتقد انها تقوقعٌ صِدء يعكس ضعفاً جوهرياً
أما عن سؤالك الرابع :
أولا قبل ان ننقد الآخرين لنوازن ذلك النقد بنقدنا لأنفسنا فإن كان نقدنا لذواتنا فاعلاً ،فليكن ذلك دافعاً
وللحقيقة لا استطيع الجزم مطلقاً على مدى فاعليتي وصلاح نهجي ، لكني على الأقل أحرص على مراقبة أعمالي على الدوام بحيث لا أظلم أحداً ..
وكوني جادة في إصلاح ذاتي ونقدها وما دامت المحاسبة موجودة والضمير يقظ فلا وجود لما يُخشَى منه
ولا ضير من النقد البناء في إطار الأدب والمعرفة ( أي يجب أن أُلم بجوانب الشخص كلها ) كي أملك حق النقد
لا التشدق فقط ... فالعصمة عن الخطأ أمرٌ مستحيل
مع المباينة بين خطأ وأخر ...
أخيراً من منا قادر على تحمل مسؤلياته بالمطلق للصراحة أعجز في حملها جميعاً لكني عالأقل أحاول
فإن أصبت فلي أجران وإن عييت فلي أجر ^_^
وعن السؤال الخامس :
لا يمكننا إسقاط واقع على اخر ولا المقارنة بين مسؤليات هذا وذاك
بل حتى يجب ألا نتصيّد الزلّات لهذا وذاك .. متناسيان ذواتنا المترعة بالعجز البشري
ومن هنا فالنقد الموجه حافز للإصلاح ويوجه لمن يعيه
لتلك النفوس القادرة على الاستيعاب وهذا ما يهدم فجوة الذلل البشري المفرد
وللحقيقة مهما عملنا فطبعنا البشري ينتقص العمل بنسبة تزيد وتنقص ... فالكمال ألهي ...
وعن خاتمتك أنستي الجميلة :
فنحن حين نستقيم وندرك ماحولنا بجدية ونحسب اننا عُصية تغيير نتخيل اننا قادرون على إنشاء المدينة الحالمة
في مجتمع افلاطوني ...
متناسين ان اجيالاً وشعوباً وامم عجزت عن ذلك قبل ان نستفيق على دوي الواقع وصرخات الـ{ الأنا }
لكن بوجود جذوة الأمل وشغف الحياة مازلنا نحاول رصف اللبنة الأولى ...
لسنا نسعى للكمال إنما نسعى لقوم لايعرفون المحال إن شاؤوا وشاء الله ...
أخيتي :
بعد كل ماترقرق هنا وهناك ...
إن ما يغريني حقاً في هذه الحياة هي تلك اللحظات السعيدة والتعيسة على حد سواء حين نتقاسمها معاً كبشريين
لترسم ملامح الوميض البناء ...
لن أملّ الحياة بما ضاقت فهناك دائماً أمل ...
\
/
\
صخب :
أيها الصخب المضمخ بعطر الحرف
رائع حرفك أينما حل
طرح أخر له حضوره
سلمت يمناك
مودتي
حلا الشام





اضافة رد مع اقتباس


~
~

المفضلات