.
.
.
انظر الى رسالتي وقد اغلقتها وحملّتُها جميع اشواقي وذكرياتي
أُرسِلُها إلى محبوبتي ، بعد غياب استمر لسنتين ..
ارتشف قليل من قهوتي الصباحية مع اصدقائي الجنود
بعد أن انتهت حربنا الطاحنة !
نتبادل ضحكاتنا ، فقد انتصرنا بجدارة
لقد غبت عن مظنونتي بسبب واجبي نحو بلدي
وأنا الآن في طريقي إلى الوطن اخطو خُطاي بتسارع
لمعرفتي بأن شوقها تعدى حدود الشوق وطرق ابواب الجنون
ارسلت لها رسالتي لأُخبرها عن قدومي
لاُبِهج قلبًا اتعبه الأنتظار واقتص من عمره الوله دهرًا طويلًا
دمعتي تسابق اللحظات :"(
وشوقي حطّم كل الأفكار !
أنتظر لحظة لقانا بفارغ الصبر
أتبسم مع أصدقائي ، أكسب لحظاتي وامررها لأقضي الوقت
ولكن همي الشاغل هو ملاقاة محبوبتي
فأنا في أشد الحاجة لتبريكاتها
وعناقها الدافئ من بعد حرب انهك خواطرنا واجسادنا
امشي وصوتها الشجي يترنم في اذني وكانني اقف معها
وأنا في طريقي إلى بلدتي المعمرة
قطعنا شوط طويلًا من المشي ، وإذا برجل دميم الوجه
أتاني راكضًا وكأنه يقلص الأرض ويطويها
وإذا به يقول رسالة عاجلة من "البلاد المعمرة"
أتاني رد على رسالتي من ساعي البريد ذو الوجه الدميم !
أتفقد الرسالة ..
وإذا بعنوانها يشع بأنوار المحبة وضياء العشق
ومن شوقي اشتممت رائحتها وكأني بذلك اشم رائحة وطني
وملاذي الدافئ ..
فتحت المرسول وإذا بي اقرأ العنوان .. "إلى حُبِيّ"
فيرفرف قلبي من فرحة إستدامة الحب
وانتظار الاحبة
والروعة بالعطاء
والروعة بالعطاء
والروعة بالعطاء
"سررت كثيرًا بعودتك وأنا بإنتظارك "
هذه كانت رسالتها ربما هي رسالة بكلمات قليلة
ولكني من عنفوان الشوق ، عددتها حرفًا حرفًا ..
وتمعنت في كل كلمة !
.. وما زلنا في طريقنا نحو الوطن !
أضع قدمي اليمنى على الأرض ، وأجر اليسرى وراها
وكأني أجر عربة قديمة قد اهلكتها المُدةْ وطال بها الزمن
اشتاق ومن حقي ان اشتاق
عدنا وقرعنا ابواب المدينة
واستبشرت الوجوه ، وارتفعت المعاني
زفونا كالأبطال فقد ردعنا المهاجمين
واربكنا الخصوم ، ودرءنا الشر عن بلدنا الغالية
انسحبت من احتفالهم الصاخب
ناشدوني باستغراب ، إلى أين ؟!
قلت لهم حق بلدي قد قمت به
والآن وجب علي القيام بحق من انتظرني
وهو يحمل الاخلاص في قلبه لي ..
فَحَقُهْ عليّ أحقّ !
عن اذنكم ، فنحن أسرى حنين الهوى !
# بقلمي المتواضع ، أنتظر انتقاداتكم







اضافة رد مع اقتباس







المفضلات