دعني أطمئنك أخي الصغير، ما تمر به من حيرة وتساؤلات أمرٌ طبيعي جداً لمن هم في مثل سنك!، لكل شخص أمور كان يقلق بشأنها في ذلك الوقت من العمر.
عن نفسي كنت أقلق بشأن شخصيتي كثيراً، كنت أريد أن أظهر بأفضل صورة مهما حصل، كنت إنطوائية وأحاول أن أصنع عالمي بنفسي في جوٍّ يغلفه الإكتئاب والوحدة، طوال تلك الفترة كنت مريضة مما زاد الأمر سوءاً فقد كنت مثيرة للإزعاج كما كنت أعتقد!، ظننت بأنني مصدر إزعاج لأبي،..و لأمي خصوصاً فقد كنت أعطلهما عن عملهما ليذهبوا بي للمشفى، لم يبديا أي تذمر بل كانا قلقين فعلاً ولكن كانت تغلفني نظرة سوداوية للأمور.
لقد حاولت وقتها كثيراً أن أبدوا مثالية ولكنني كنت أتحسس من أي كلمة تسيء إلي.
أعرف أخرى كانت تظن بأنها مكروهة من قبل الجميع ولكن هذا ليس صحيحاً!، وأعرف أحداً كان يظن بأنه لا شيء مقارنةً بأخيه الأكبر وأنه مهمش بالكامل!، لم يكن يخبرني بذلك ولكنني كنت أعرف بمجرد النظر إليه بأنه حزين جداً ويحاول أن يبدوا مضحكاً لجذب الإنتباه > أليس مشابهاً لـ ناروتو؟!
وعلى ذكر ذلك فناروتو في هذا السن أيضاً، صدقاً ماتعاني منه فترة وستنتهي حتمــاً فأنتَ لازلت في بداية مشوار حياتك، صدقني ستكبر، وستفكر في التخصص الذي تنوي دخوله، يلي ذلك الوظيفة وبدء مشوار البحث عن الفتاة التي ستكون زوجةً لك بإذن الله، ستتزوج وستبني لك بيتاً وسيكون أكبر همك حينها هم أولادك الصغار بإذن الله، وتتغير الأمور وتقلق على أحفادك وهل سيختار أبناؤك الزيجة المناسبة لهم؟!.
الحياة تمشي وتتغير الإهتمامات، الوقت "عن تجربة" يبدوا وكأنه توقف في المرحلة المتوسطة، أي من 12 حتى 17 كما أعتقد، تشعر بأنه لا قيمة لك وكل شيء يبدوا أكثر إزعاجاً مما يبدوا عليه للأطفال الأصغر سناً أو الكبار الذين تجاوزوا تلك المرحلة، قد يصفك بالبعض بـ حساس أو ربما "خكري" كما قال أحدهم لأخي من قبل عندما تحسس من شيءٍ ما.
هذه المرحلة كما أصفها "كابوس مزعج"، سينتهي حتماً، كل ما تحتاجه الآن هوَ قضاء أوقات مطوَّلة مع نفسك والتكيف مع مشاعرك السلبية، أنتَ في مرحلة الإنتقال من الطفولة إلى البلوغ وتحتاج فيها أن تفهم نفسك وتقدرها، لا داعي أن يكون لديكَ طموح يقلقك أو ماشابه فهذه آثار جانبية لا أكثر وعليك أن تعي ذلك فسيأتي اليوم الذي تمتلك فيه سبباً يدفعك للمضي.
ولكن تذكَّر،.. بأننا ما خلقنا في هذه الدنيا عبثاً، وأن وكل ماوجدنا لأجله هوَ عبادة الله سبحانه وتعالى، فاحمد الله تعالى لأنكَ حي، ولأنك مسلم.
أكثر ما كان يريحني في تلك الفترة هوَ تلاوة القرآن والتقرب من الله سبحانه وتعالى، ففي مواضع كنت لا أجد أحداً يفهمني ولكن ما إن أشرع بالتنفيس لله سبحانه حتى أجد قلبي خالياً من الشوائب وكأن همومي لم تكن موجودة من الأصل!.
هناك دعاء لطالما رددته وحتى هذه اللحظة سيريحك حتماً: "اللهم إني عبدك ، و ابن عبدك ، و ابن امتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت
به نفسك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استاثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ،
و نور صدري ، و جلاء حزني ، و ذهاب همي"
الله يعينك ويسهل أمورك، لا تقلق بهذا الشأن كثيراً فسيأتي اليوم الذي ستتذكر فيه هذه الأيام التي مررت بها، وستبتسم دون شك





، صدقاً ماتعاني منه فترة وستنتهي حتمــاً فأنتَ لازلت في بداية مشوار حياتك، صدقني ستكبر، وستفكر في التخصص الذي تنوي دخوله، يلي ذلك الوظيفة وبدء مشوار البحث عن الفتاة التي ستكون زوجةً لك بإذن الله، ستتزوج وستبني لك بيتاً وسيكون أكبر همك حينها هم أولادك الصغار بإذن الله، وتتغير الأمور وتقلق على أحفادك وهل سيختار أبناؤك الزيجة المناسبة لهم؟!. 
اضافة رد مع اقتباس
















..ربما كانت حالة اكتئاب لحظيه مراهقيه..


<< شفت كيف طموحي على قد حالي 



المفضلات