الصَّدَاقَةُ كَلٍمَة وَ مَا أَحْلَاهَا مٍنْ كَلٍمَة . الصَّدَاقَة هٍيَ المَحَبَة هٍيَ التَّسَامُح وَ العَطَاء هٍيَ الاٍخْلَاص وَ الوَفَاء
لَايَكْفِي اَنْ تَقُول اَنَا صَدِيق(ة) بَلْ لَا يَكْفٍي اَنْ تَقُولَ أَنَا أَعَزّ صَدٍيق(ة)
فَاٍذَا قُلْتَ وَ لَمْ تَفْعَلْ أَوْ قُلْتَ وَ تَخَلَّيْتَ أَوْ قُلْتَ ذَلٍكَ لٍأَجْل هَدَف و َعَانَيْت وَ أنْت مُرْغَمْ وَ تَكَلَمْت وَ اَنْت مُجْبَر
فَسَتَذْهَبُ لَذَّة كَلٍمَة الصَّدَاقَة وَ يَخْتَفٍي مَعْنَاهَا السَّامٍي وَ تُصْبِح تِلْكَ الكَلِمَة بَارِدَة بِلَا مَشَاعِر وَ أَقْصَى مِنَ الحَجَر
وَ لَا تَعْنِي سِوَى الخِدَاع لِأَجْلِ المَصَالِح أو الغَدْر وَ الكَذِب المَتَتَالِي
وَ لَا تَحْكُم عَلَى الْكِتَابِ مِنْ غِلَافِه
اٍنَ الصَّداقة الآن أَنْدَر مٍنَ الذَّهَبِ وَ الأَلْمَاس فَلَا تَجِد شَخْصًا يَقُول أَنَا صَدِيقُ(ت)ـك اِلَّا مٍنْ أَجَل خِدَاعِك فَالمَصَالِح كَمَا يُقَال تُبَرٍرُ الأَفْعَال
لَا هَذَا غَيْر صَحِيح اٍذَا اٍسْتَمَعْت اٍلَى قَلْبِك بٍتَمَعُن فَسَتَجِد عٍنْدَئِذٍ الْجَوَاب أَجَل سَتَجِدُه وَ لَنْ يَكُوَن سٍوَى "الصَّدَاقَة أَهَمْ وَ الْبَاقِي لَيْسَ مُهِم" أَجَل الصَّدَاقَة الاهم
اذَا لَمْ تَهْتَم أيْ أَنَّكَ بِلَا مَشَاعِر فاذَا لَم يَكُن لَكَ صَدِيق(ة) تُشَارِكُه(هَا) هُمُومَك وَ أَحْزَانَك وَ أَفْرَحك وَ ذِكْرَيَاتِك وَ تَسْتَشِيرُه فِي قَرَارَاتك وَ أَفْعَالَك
فَحَيَاتُك فَارِغَة كَالشَّجَرَة بِلَا أَوْرَاق
فَالصَّدَاقَة سر أَعْمَق من كُل البِحَار
تَبْدُو سَهْلة لَكِنَا صَعْبَة تَبْدُو بَسِيطَة لَكِنَهَا مُعَقَدَة تَبْدُوا قَرِيبَة لَكِنَهَا بَعِيدَة اٍنًّهًا حُب وً اٍخْلَاص اٍحْتٍرَامٌ وَ اِيثَار
لَكِن مَهْمَا طَالَ الزَّمَن فَمَن حَصَدَ زَرَع وَ مَن سَارَ عَلَى الدَّرْب وَصَل
فَلَابُدَ للصَّدَاقَة اَنْ تَظْهَرَ ثِمَارُهَا وَ تَتَفَتَح أَزْهَارُهَا وَ تُورٍقَ أَشْجَارُهَا
فَلَا تَكُن كَمَا قَالَ المَثَل"اذَا لَمْ تَزْرَع وَ أَبْصَرْت حَاصِدًا نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيط فِي زَمَن الْبَذْر"
فَرُبَمَا تَحْقِدُ عَلَى شَخْص وَ تَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَلَدُّ الأَعْدَاء وَ قَدْ يَكُونُ أَعَّزَ الأَصْدِقَاء
أَو مَن تَعْتَقِدُه صَدِيقًا هُوَ مَن سَيَكُون عَدُوًا
لِذَا كُنْ حَرِيصًا فِي اِنْتِقَاء أَصْدِقَاءِك حَتَى لَا تَنْدَم وَ كُنْ شُجَاعًا فِي الاٍعًتٍرَاف بِالذَّنْب أوْ الخَطَأ وَ لَا تَتَأَخَر
فَاذٍا فَعَلْت قَد تَفْقِد أَصْدِقَاءَك هَؤلاء الأَصْدقَاء الذٍّين عَانَيْتَ مِن أَجْلِهم وَ مِن أَجْلِ اِنْتِزَاع ثِقَتَهم
وَ اْذَا أُهِنْت مِن قِبَل نَاقِصٍ"اٍذَا أَتَتْكَ مَذَمَة مِنْ نَاقِص فًهِيَ شَهَادَة بِأَنِي كَامٍلٌ"
لَا تَكْتَرث لِمَا يُقَال أَو تُبَالِي بِمَا يُحْكَى
وَ انْظُر لٍلأَمَامَ مٍنْ دُون خَوْف فَلَنْ يَحْدُثَ اِلَا مَا هُوَ مُقَدَّر " اٍقْرَأْ كِتَابَكَ لِلْأَنَامِ مُفَصَلَا تَقْرَأْ بِهِ الدُّنْيَا الحَدِيَثَ الأَرْوَعَ"
اِذَا اَنْت خِفْت فَمَاذَا اسْتَفَدْت
اِذَا لَمْ تَتَقَدَم فَسَتَتَأَخَّر
اِذَا لَمْ تَتَقَدَّمْ فَلَن يُصْبِحَ لَكَ لَا حَاضِر وَ لَا مُسْتَقْبَل
فَلَيْسَت الشّجَاعَةُ عَدَم الخَوْف بَلْ الشّجَاعَة هٍي مُوَاجَهَة مَا نَخْشَاه
فَالخَوْفُ اٍحْسَاسَ الخَوْف هُو كُلُّ مَا نَخْشَاه وَ لَكٍن حَتَى لَوْ َكانَ مَا نَخْشَاه مُرْعٍبًا عَلَيْنَا اَنْ نُوَاجِهَه فَاحْيَانًا يَكُون مَا نَخْشَاه اَمْرًا بَسٍيطًا
اذَنْ الصَّدَاقَة هِي مَنْبَع الحَيَاة هِيَ المَاءُ الذِّي يَسْقِي الزَّرْع اليَائِس فَيَنْشُطَ وَ يَدُب فِيهِ الحَيَاة
فَلا تَخْشَى شَيْئًا غَيْرَ الله سُبْحَاَنَهُ




اضافة رد مع اقتباس



..




المفضلات