الصفحة رقم 5 من 8 البدايةالبداية ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 81 الى 100 من 146

المواضيع: أرواح متعانقة

  1. #81
    السلآم عليــكم ~

    هآقد عدت مجددآ وعذرآ عالتأخير ^^" ~
    رأيي لا غبآر عليه فأنتِ مبدعة كمآ عهدتك تنسجين حرووفك بإتقآن ~
    embarrassed
    تــرفه !! تلك الفتآة تتخبط مابين عقلهآ و قلبهآ !
    وكم كآآن قرآرآهآ مؤلمآ >< ليتهآ فقط تعلم الحقيقة ~
    و هآقد عآآد ذيآآب أخيرآ embarrassed ~ لم يمت كمآ خشينآ !!
    فكرة الزوآآج لم أفكر بهآ ,, لكن مروآن معه حق بذلك ~
    لربمآ لم يتقبل ذلك لكونهآ صغيرته لكن عليه ان يرضى ويفتح عينآه عالوآقع ~
    عآآمر !!! مالذي أتى به لهنآآك ؟!! سحقــآآ إنه كالمغنآطيس ~
    لقد تسبب ذلك بأخذ فكرة سيئة عنهآ ..~
    آآه أمل أشفقت لحآآلهآ تلك المسكينة ,,, يوومهآ كآن شآقآ بحمله الثقيل فوق كهليهآ ~
    لم أرتح لطلب عآآمر لهآ ,, إنه يستغل الموقف ,, لقد شووقتني جدآ لمعرفة مآسيحدث >< ~
    أيعقل أن يريد منهآ أن تفعل شيئآ مآ بخصووص ذآك الرجل الذي سرق البحث منه ~!
    نترقب عوودتك ^^
    وآصلي آبدآعك ~
    وديــ لك ~


  2. ...

  3. #82

  4. #83
    kill me now
    عزيزتي شكرا لكِ على كلماتكِ فأنها مفرحة لي
    شكرا لك فانها تجعلني سعيدة جدا
    واسفه على تأخري
    سعيده بتواجدك وسعيده بمتابعة مثلك

    قلب نقي
    ياجميلة شكرا على كلماتك والحمدالله انها اعجبتك
    وشكرا على تواجدك

    wings pearly

    شكرا على تشجيعك الدائم لي
    شكرا على كلماتك
    شكرا على تعليقاتك الطويلة
    شكرا لك على تواجدك الدائم وتشجيعك لي
    شكرا على روحك النقية
    شكرا على تواجد متابعة مثلك لدي وتعطني جرعات لذيذه
    شكرا شكرا لك بعمق

    كاميليا العشق
    ياجميلة وكم انا فرحة بمتابعة جديدة مثلك ويشرفني
    انتظر تعليقك بشقف ,,ولكن قبله ادفعي المليون واخليج تعرفين عامر شو يبي من امل ههههههههههههههههههههههه
    سعيدة بتواجدك


  5. #84
    المعانقة الثانية عشر


    صفعات كف مروان الخفيفة على وجهي الفاقد لإحساسه, وروحي التائهة في عالم الهذيان
    جعلتني استفيق من تخبط عقلي في أحلامه
    ضجت نبضات قلبي في صدري بأجفان التصقت ببعضها
    لم استطع فتح عيناي من أجهاد تكفنت به أوصالي وخدر به جسدي
    ارتعش جسدي بغثيان عبث بمعدتي
    أضقتُ أجفاني المغمضة بألم من وجع جسدي
    تحركت أهدابي لتكشف لي عن وجه أصطبغ بالخوف , وشفتان تهتفان بأسمي
    حطت كفاي اناملها على برودة السطح ساندة جسدي عليه
    وأنا اهم برفع جسدي الغارق بالكدمات الموجعة
    أتوه في عالم لا يستطيع إعادة ماحدث و استيعابه, تأوهت بألم وأنا أحدق به بدهشة
    اتسعت أجفاني.. وأنا أهب عن جسده المحتضن لجسدي
    ووجهه المُحملِق بي المنقب عن جروح جسدي بعد السقوط العنيف
    شعرت بالدوار ليترنح جسدي
    أسندت أصابعه التي امتدت ملتقطة لأصابعي جسدي المتهالك
    لتسقط ركبتاي على السطح الصلب بجانب جسده الجالس على الأرض
    بألم غطى تقاسيم وجهه المُتعبةِ
    تحركت شفتاي المرتعشتين لأقول بخوف توشح به صوتي : " مروان , أأنت بخير ! "
    هز رأسه وهو يتكأ على الجدار خلفه بوجه قفزت أوجاع جسده إليه
    ولكنه ابتسم وكأن شيء لم يكن
    يخْبئ ألمهُ متحملا أصابته لأنه رجل
    عضضْتُ شفتي السفلى حابسة دموع عيناي في أجفاني , أنه ليس بخير أني متأكدة من هذا !
    فالذي حدث منذ دقائق كان بغاية العنف
    مع أنني كنت تحت حماية جسده, ولكنيّ أشعر بالألم يتناثر على جسدي
    اذاً.. فكيف هو ؟ كيف يكون ألمهُ هو !
    يا إلهي... أرجوا أن لا يكون قد أصيب بكسور أو أصاباتٍ بليغة
    وقف جسده الضخم أمامي لِيمد كفه إلي بأصابع طوقت اناملي وهو يقول بصوت احتواء حنان قلبه : " أتشعرين بالألم في أي مكان ؟ "
    هززت رأسي بلا... وأنا أهَمَّ بالوقوف
    ضغط جسدي المتألم من الكدمات على قدمي اليمنى
    لتتصلب أعصابي وترسل ذبذباتها إلى عقلي منبهة إياهُ على وجود خلل ما في حزم عضلاتي
    اطلقت صيحة متوجّعة استوطنت صوتي من تمزق عضلة قدمي بجسد كاد يسقط
    أمسكني مروان بقوة مانعا جسدي من السقوط مثبتا قدميّ على الأرض , مسندا ضلعي على ذراعه
    بكيتُ دُمُوعا عكست مقدار ألمي
    بشفاه ارتعشت وبصرخة انبعثت من حنجرتي بـ : " مؤلم , آه... قدمي تؤلمني , مروان قدمي توجع جدا جدا , لقد كسرت آآآآآه "
    تأوهت وأنا الطخ ذراعه المسندة لجسدي بدموعي
    انسحبت قدماي عن البلاط ضاربة جزيئات الهواء بجسد أرتفع عن سطح الأرض
    ليهوي جسدي بين ذراعيه حاملا إياي
    اتسعت اجفاني الممتلئة بالدموع محدقة به , هتفتُ بصوت أطلق اندهاشي : " مروان ما الذي تفعله!! انزلني أنيّ استطيع المشي "
    لم يصغي إلي.. إنما حملني بين ذراعيه صاعدا بي نحو الأعلى بإنفاس لاهثةٍ هدرت من صدره
    أمطر وجهه سيلا من العرق باحمرار كسا وجهه الأسمر
    وهو يوصلني إلى غرفتي طارحاً جسدي على مُلاَءَةُ السرير
    مصدرا صوتٍ صارما : " لا تتحركي ! "
    وهو يرحل تاركا جسدي فوق كومة قماش سريري
    خرج من الباب وأختفى عن ناظري
    حركت أصابعي التي انخفضت إلى كاحلي لتلمس تضخم احشائه
    أصدرت صوت حمل الألم , وأنا أرفع جسدي وألصق قدماي بالأرض
    رفعت بصري نحو الباب أرقب عودته إلي
    عاد بسرعة.. لأعقد حاجبيّ عند رؤية أنه قد احضر عدته الطبية معه
    جلس على الأرض فاحصا قدمي باحثا عن إصابتها
    برفع بنطالي عن قدمي والذي كشف القليل من ساقي
    توردت وجنتي بحمرة الخجل , وارتفعت الحرارة في باطن جسدي
    حتى بت مرخية الرأس مبعدة انظاري عنه
    رش كاحلي بالدواء بالأضافة إلى أنه مسح عليها وربطها بقماش أبيض اللون
    رفعت بصري نحوه بعد أن ترك قدمي, أنقل بصري بينه وبين قدمي بتوتر اختزنته مشاعري
    زفر نفسا عميقا وهو يهم بالوقوف قائلا بإرهاق رن به صوته : " مجرد تمزق بسيط وتشفين بسرعة"
    اعتلت شفتيه ابتسامة طفيفة , وهو يدير جسده عني راحلا بخطواتٍ متثاقلة
    خرج واغلق الباب وراءهُ
    غاص جسدي في دفئ مُلاَءَةُ سريري ..لأحتضنها بقوة بأصابع تشبثت بالقماش
    بأفكار أسكرت عقلي وايقظت لهيب مشاعري نحوه , مروان عالج اصابتي , مروان ابتسم لي !
    مروان لم يكن غاضبا , إنما كان خائفا عليّ
    خبأتُ رأسي تحت الملأءة.. لأطلق أهات تتلوها ضحكة فرح أرعشت قلبي
    جفاني النوم بأحلام يقظة, حلقت بقلبي إلى عالم الأوهام
    فما لي بالنوم وقد ألتمست منه القليل من الاهتمام الذي فقدتهُ منذ زمنٍ بعيد
    بعد فقداني لسطوته في حياتي, بعد إبتعاده عني وشح تواجده فيها !
    علقني بأمل طفيف , أمل يجعلني اصدق أنه سيكون لي في يوم ما
    ****
    إحساس جميل يتلاعب بي اليوم
    مشاعر تقودني إلى طريق سعادة أود الغوص فيها
    بعيد عن معكرات قد توقعني في وكر انسجتها المشؤومة
    لا أريد تذكر ماحدث في السجن وبعده
    التكتم إلى الآن على الحادثه, جعلني استكين وقد تبددت مخاوفي من أكتشاف أبي لما حدث
    فإن أكتشف ذلك ستحل مصيبة تحول حياتي إلى جحيم
    فغضب أبي دائما ما كنت اتحاشهُ
    صحيح أنني ابنتهُ المدللة في الصغر .. اما الآن فقد أختلف الأمر وبات مؤلماً
    فأبي تغير كثيرا وبات حريصا على ما أفعله
    و بعد المصائب التي بدأت أفتعلّها في الماضي بتهوري الغبي , وإهمالي
    وتدليل أمي المفرط لي , بإعطائي كل شي وإهمالي حد الإشباع في أعوامي المنصرمة
    جعلني أعبث واتمادى إلى أن بدأت أهمل دراستي وافرط في الإنفاق
    مما جعل أبي يثور علي وعلى أمي التي هي كالحاجز لي وأبي كالسيل الجارف
    إذا أخطأت حرمني من كل شيء , وعنفني بشدة
    ولكن أنا أريد فقط القليل لأعيش , اللعب , والإستلذاذ بمتع الحياة
    الذهاب والإياب بلا قيود
    فما أن أنجرف واكسر أوامره حتى أحصل على أشد العقاب , بحبس في المنزل أو حرمان من كل شيء
    حتى بت أخاف مخالفته , إنما أفعل ما أريده بالتخفي وراء قناع البراءة والطاعة بمساندة أمي
    عقدتُ حاجباي وأنا أستمع إلى ثرثرة الفتيات وبعض الصديقات المتكئات من حولي
    ثائرة معهن بحديث لا يكاد ينتهي , مقهقاتٍ بصخب أزال حشمة المكان
    غير آبهات بمن حولنا من البشر
    مجرد استمتاع بشهوة الثرثرة
    طعن يأتي من قبل واحدة فتزداد حدته ويتفاقم بين الأخريات
    لم أكن إلا مستمعة بينهن لما يدور حولي من أحوال وأخبار
    وجرعات خبيثة تغطت بها بعض القلوب المريضة من أحقاد وأثام
    لتصل إلى واحدة تغيضني وتقتلني سقم ومرض
    بنظرات تبعثها إلي فهي قد خانت العشرة منذ زمن غابر قد مضى بلا عودة
    فهي قد لطخت صفحتها لديّ, ودنستها برائحة الخيانة
    فكم بت أكرهها وأكره تواجدها , أحتقن وجهي بالدم لتخرج شفتيّ عبارات غير مثمنة لحروفها
    مطلقة كلماتها بموجة من الغضب : " لا تعلمن إلى أين قد تذهب في كل يوم متسربة من الجامعة بدون علم أحد , قد تعبث هنا وهناك بلا رادع , فما هي إلا سافلة تظن أننا غافلِين عنها "
    صمت كاتمة الغيظ , فما تفوهي بهذا إلا من قهر سكن قلبي
    ألم طعنات اخترقت صدري بسببها
    فما كانت صداقتي لها الا عار ندمت عليه وأرجو أن لا يتكرر
    ساعات مضت كالضوء في هذا اليوم الغريب الذي تعارك فيه قلبي مع عقلي بغرابة استوطنت روحي
    عقل يعيش حلم , روح تغوص في مياه تتنفس
    صفاء يعبث بمشاعري , لا أعلم مابي ولكن أشعر انني كالمخدرتي
    وكأن فرحتي هذه سيقضى عليها
    وهذا ما حدث بعد عودتي إلى المنزل , استقبلني أبي بوجه أسود
    يفح جمر غضبه على من حوله
    ارتعش جسدي لرؤية وجهه الرامي بحمم غضبه لتتفجر بركانيه عند رؤيته لي
    لم أعيّ إلا بفوج سيل جسده الهائج المنطلق نحوي بلطمة صفعت وجهي حتى كادت تخلع فكاي
    انهرتُ ارضا بصاعقة شقت رأسي إلى نصفين , وبعينين غشتهما طبقة من الدموع
    أنهال يسقنّي بضرب من " عقاله " الذي سلطه على جسدي بلا رحمة
    لأول مرة في حياته , يضربني بشدة الهبت جسدي
    وبصمته بحرارتها الواشمة , أبي يضربني !
    أبي الذي لم يمد يده علي في حياته
    ابي الذي لم يناقشني في شيء, إنّما يقوم بحرماني بدون أذى جسدي
    أبي الذي ألتمس حنانه في مرات نادرة وأفرح به
    أبيّ الآن كالوحش الكاسر يفترس فريسته , ينهش لحمها بدم بارد
    لم استطيع حتى الصراخ من الأوجاع الملتهمة لجسدي
    فحبالي الصوتية قد جفت وتقطعت من هول صدمتي , من هول ما وصل إليه الأمر!
    حفرت أناملي أظافرها بالأرض
    بعينين زائغتين تبحثان عن من ينقذني
    فتحت شفتاي عند رؤية أمي وأخي حسن المتقدم بإتجاهنّا وهمست بصوت متوجع بـ : " لاا "
    في محاولة للتشبث بحبالهم المنقذة لي فأمي كانت مختبئة وراء حسن
    بوجه زرع فيه الخوف جذوره , لتقف غير قادرة على تغيير شيء
    وأبي في ألَجَّ غضبه.. صحت وأنا انقل بصري حولي لعلي أجد منقذ , أنصب بصري على العجوز الجالسة بإبتسامة حبستها شفتيها تحدّق بي بعينين رسمتا الفرح لما يحصل لي , تبا لها ! أنها بسببها !!
    آآآه لقد تخلوا أمي وأخي عني في موقف كهذا
    احتضنت الأرض مطالبة بحمايتها لي من مخالب سياطه
    بذراعين تحاولان عناقها , والهروب من ألوان العذاب المبرح المسلط عليّ
    يشد ضربه عليّ وهو يصيح بإنفعال زلزل صوته : " أتكون عاقبة التربية هكذا , عدم أحترام خالتي إلى جانب أن أبنتي, أبنتي أنا "
    توقف عن الصياح وهو يركل جسدي بقدمه بقسوة عبرت عن غضب اختزنه جسده
    لأطلق أنا أنات تلاحقت بأوجاع
    رص على أسنانه وهو يضيف بشراسة : " تدخل السجن , تشوهّ سمعتي أنا , تلطخ سجل عرضي "

    ****

  6. #85
    اسندت جسدي على جدار تلون بالبياض مرخية راسي عليه
    بحشرجة بكاء أحاول كتمانها بصعوبة
    سحبت قدماي إليّ , وإلى تحت شعاع الضوء الساطع على جسدي المرتعش
    وقد بدأت قطرات المطر بالإنهمار ناقرة سطح الأرض بموسيقى خافتة مخلفة ندوبها عليها
    بصعوبة هربت من بطش أبي , وهرعتُ إلى خارج المنزل في هذا اليوم الشتوي المثلج
    بمساعدة حسن الذي حاول امساك أبي عن قتل روحي , وتمزيق جسدي
    وها أنا الآن أختبأ بين زوايا المنزل الموحلة ألملم شتات نفسي المبعثرة
    استعيد انفاس روحي المرهقة , بجسد ينتحب من ألآلامه
    ما الذي يجب عليّ فعله الآن !
    فأبي لن يهدئ , أبي سيقتلني هذا المره !
    زاد فيضان تساقط الأمطار لتغوص مياهّ في الركن المنطرح عليه جسدي
    انكمشت ملتصقة بالجدار خلفي لحماية جسدي من البرودة التي بدأت تلتهمه والمياه التي أغرقته بغزارة
    نزف أنفي قطرات شفافة لتتليها عطسة قوية ايقظت وجع بلعومي الملتهب
    مسحت وجهي الغارق بأسقامه وأغمضت عيناي بألم
    فانا لا استطيع الدخول إلى المنزل فالأبواب قد أوصدت عني
    فكيف لي أن ادخل وإُري أبي وجهي بعد الذي حدث ! لا أستطيع ذلك !
    دعست وجهي بين ذراعيّ , أبكي بحرقة اللهبت وجهي
    ****
    كسراب تقترب مني لتصبح حقيقة مرسومة أمام عيناي
    تمشي بملابس حمراء اللون , و بشعر يتدلى من أعلى رأسها ويصل إلى أردافها
    كان يشع بلون الدم , تقترب مني بسرعة ليتلاشى وشاح الضباب عنها
    ويكشف عن وجهه شاحب قبيح المنظر
    مظلم التقاسيم , بعينين غائرتين تحدقان بي
    اتسعت عيناي بهلع وأنا أجر خطواتي إلى الوراء مبتعدة عنها بفزع أحتل روحي
    اريدها أن تبتعد عني .. ولكنها تستمر بالاقتراب مني برعب نهش جسدي
    صحت بها حتى كادت تتقطع حبالي الصوتية
    صمتُ بمحاجر زائغة بعبور رائحة نتنة في مجرى أنفي , رائحة أسكرت رئتاي بأنفاس الموت
    هويتُ أرضا أبكي بلا دموع , أزحف على الأرض في محاولةً للهروب منها
    ولكن كل شيء تحول إلى ظلام
    ليحتل السواد ثنايا روحي قبل أن يحيط بي حتى بات يلتهم جسدي
    صرخت برعب
    وبجسد يرتجف يصارع أنفاسه المختنقة , استيقظت متشبثة بمُلاَءَة سريري
    بأنامل انقضت على شعري تجره بشدة
    وبدموع تشق سيلا من الأمطار على وجنتي من الرعب , ضج صدري بصوت بكائي
    لأبكي بتهيج وأنا اتمتم بعباراتٍ غير مفهومة بحروف تتخبط ببعضها
    وتتعثر في مجرى حنجرتي , لقد كان كابوس مرعب , بل جحيم مميت !
    عقدت حاجبيّ بعينين مرتعبتين تحدقان حولي , أنيّ !
    مددت كفي إلى المصباح القاطن بجانبي لأشعله بسرعة , و أشعل سراج النور المنقذ لي
    أحتضنت ذراعاي جسدي المبلل بزخات العرق بخوف تكفن به
    يا إلهي ! من أحضرني إلى غرفتي فلقد كنتُ في الخارج !
    قوست شفتيّ إلى الأسفل ببكاء لم يكف قلبي عن زفه إلى مقلتاي
    رباه !
    أني خائفة من كل شيء ! أنني اشعر بالوحدة الموحشة !
    تدثرتُ بمِلاءاتِي الدافئة مغطية جسدي بأكمله
    مغمضة عيناي لعلى روحي تهدئ من رهبتها
    جفا النوم عيناي ورحل تاركا روحي متخبطة في جسدي , بمشاعر لا تتقاعس عن تحطيم ثنايا نفسي
    في الصباح الباكر وعند الساعة السادسة رفعت نقالي لإتصل بصديقتي المقربة مني سلمى
    شددت على الهاتف بأصابع مرتعشة, وأنا أنصت إلى صوتها الغارق في النوم
    و القادم من الجهة الأخرى : " أووه حسناء , لِمَ تتصلين بي في هذا الوقت المبكر , لقد ازعجتني من نومي "
    ابتلعت انفاسي المتعبة والمتضاربة في محاولة لصف الكلمات وإخراج العبارات
    ولكن لم استطع فلقد غصت في حلقي وتساقطت في قعر جوفي
    تسربت دموعي من عيناي وسالت على خداي
    بارتفع أناملي المرتعشة ماسحة دموعي المتساقطة
    وأنا استنشق الأكسجين لإعادة الحياة إلى صوتي
    تعثرت حنجري بعباراتها وأخرجتها بصعوبة : " سلمى أيمكنك المرور عليّ اليوم لأخذي إلى الجامعة "
    أغلقت الهاتف بعد أن حاولت الضحك والمزاح معها بصوتٍ ضاعت عبراته
    فكيف لي أن أجلس في البيت منتظرة مصير روحي
    فأبي في أشد حالاته غضبا , وأنا تائهة في دوامة من الرهبة
    و لا أعلم ما ستكون العاقبة بعد الذي حدث , ماعلي إلا الهرب قبل وقعها !
    وقبل أن اسحق تحت ركام غضب أبي !
    ارتديت ملابسي وخرجتُ على رؤوس أصابعي , متسللة كاللصوص التفتُ يمنة ويسرة
    لم يكن هناك إلا الهدوء واضاءة خفيفة غرق بها المكان , فالوقت الآن بعد شروق الشمس بدقائق وأظن أن أبي قد ذهب إلى العمل
    فأنا أرجوا ذلك ! وجل فؤادي عند تسلل أصوات خافتة إلى مسامعي
    تجمد جسدي , وهبت شعيراته واقفة من الرعب
    التصقت أصابعي حافرة أظافرها على جوانب شفتيّ
    مانعة أنفاسي من الخروج , مسكتة ضجيج صوتي المنتحب
    اختبأت في زاوية اعتمة بظلال الظلام
    بيد تمسك فمي والأخرى تحتضن جسدي مخففة من أرتجافه
    تحررت دموعي ... وأنا انصت لصوت الخدامات الذي افزعني
    اخرجت شهقة من جوفي بطمأنينة احتلت روحي
    خرجتُ متعثرة الخطى مسرعة إلى اقرب باب يؤدي بي إلى الخارج
    هاربة من سجن احكمت سلاسلهُ عليّ
    تقدمت بقدمين التحفتا بحذاء من الجلد , ورسمتا خطواتهما على أرض تغطت بالأعشاب
    خارجة منه إلى أرض صلبة إسمنتيه متجهة إلى جدار تلون بلون العسل
    اسندت ظهري إليه مطوقة جسدي المرتجف بذراعاي
    غطى وشاح الضباب الرؤية عني برذاذ نثر زخاته على وجهي
    مر الوقت وأنا انتظر سلمى
    مبعثرة بصري الزائغ حولي خوفا من رؤية أحدا ما لي , دقائق طويل وجاءت بسيارتها
    قفزتُ إليها بشرود سرق عقلي , وانطلقنا بثرثرة سلمى التي لا تكفى عن إسهابها في الشتائم
    لم انطق بحرف واحد.. فأنا كالمنصتة لسكينة كآبتي والمُثرثرة مع أشباح نفسي التعسية
    ضربتني سلمى وهي توقف سيارتها عند مواقف سيارات الطالبات في الجامعة
    قائلة باستغراب امتزج بالغضب : " ما بكِ اليوم ! "
    أضقتُ عيناي , وأنا اقف باجتياح دواراً عنيف لجسدي حتى كاد يسقطه
    لم استطع التنفس من تكتلات الزكام المتراكم في معبر أنفي , بجانب أنني أشعر بالمرض
    فالحرارة تحرق جسدي من الداخل
    بالإضافة إلى عدم قدرتي على الإتزان
    حاولت السير بخطى متهالكة تعتريها العثرات
    حاولت فتح أجفاني بصعوبة
    وقلت لها من بين شفتين متشققتين وأنا مطأطأت الرأس : " أشعر بالمرض ! "
    قالت بأسف : " سلامتك ياعزيزتي ! "
    مشينا إلى أن وصلنا إلى داخل الجامعة
    جلستُ مع سلمى على أحد المقاعد الموجودة في مقهى الجامعة , ننتظر قدوم الرفيقات الاخريات
    خطف لون وجهي ... واجتاحت جسدي موجة من السيالات العصبية
    وأنا أحملق أمامي بذهول اخترق صدري
    وأمسكت به أيديّ خفية تعصره بعنف لرؤية شبح حلمي
    أنه نفسه ! الشعر الأحمر , الجسد .. العباءة السوداء الكاشفة عن لباس أحمر اللون , كريهه !
    أنها واقع جسدت ذلك الكابوس المريع
    ادخلت موجة من الهواء إلى رئتاي في محاولة لمنع ارتعاش جسدي
    ولكن الوجه لا يشبهها ! فهذا وجه شما أحدى صديقاتي المقربات لهذه السنه
    فكيف يكون ذلك الوحش شما , يا إلهي ! أهو جنون ! لا ! إنما هي أضغاث أحلام !
    هجرتني راحتي , وأنا في غياهب صمت عزلتي التي شدت رحالها إلى عالم الكوابيس
    فلقد بت جزعة مما حولي
    خائفة من صديقاتي اللواتي شعرت بانهن يرتدن أقنعة من فوق وجوه تصنعة الطيبة
    خاصة شما فلقد بتُ مرتعبة منها فهي ككابوس حقيقي يحوم حولي
    وكأن تلك المتوحشة التبست جسدها
    شيعت جنازة البؤس روحي , وأنا انسلُّ من بينهن خفية
    فنفسي تغوص في كربة خرساء
    ترغب بالهروب قبل افتراس ثناياها المتوجعة
    لم يشعروا بي
    فهربت أتخبط بقدمين لا تستطيعان الإتَّزان
    لتمتزج الألوان ببعضها وتتضارب الزوايا ويغشى عينيّ الضباب
    ركضة باختناق انفاسي في رئتاي
    وأنا أشعر بأنني ارغب في التقيؤ بشدة
    تعثرت خطواتي.. وأنا ادلف إلى دورة المياة
    استفرغتُ ما في معدتي وأنا ابكي
    " آآه سأموت ! " هذا ما صرخت به وأنا أتألم
    اشعر بجسدي يغلي من الحرارة, والعرق يبلل ملابسي بجانب الصقيع المتجمد الملتف حولي
    لم أكف عن الأستفراغ لمرة واحدة فانا اشعر بالتعب من جراء التوقف عنه
    تقيأتُ حتى خلت معدتي الجرداء من مائها
    تهالكتُ على البلاط المتجمد وأنا أنتحب
    بدموع تسيل على وجنتي بحرقة , وماء انفي يرشح بغزارة
    أني متعبة جدا !
    ومرهقة من المرض , والكابوس الذي يحدث لي
    ***

  7. #86
    ****
    غاص جسدي في حوض أمتلأ بالمياه الساخنة
    تعلقت أصابعي على حواف الحوض
    ليتدفق الدم إليها بحمرة تلونت بها
    زفرة نفسا حبس في رئتاي
    وأنا أغرق وجهي في المياه الدافئة
    أغمضت عيناي بشفاه تقوست بمرارة
    لقد وقعتُ في فخ نصبه هو
    وبت حبيسة لزنزانة المنيعة , يريد مني الخيانة !
    يريد إستغلالي بعد معرفته أن راشد هو عمي بالإضافة إلى أن عمي سيف هو رئيس المستشفى
    فتلك هي حقيقتي المخفية عن الكل تقريبا
    سرقت أعمامي وسرقة مجهود عمي راشد والتلصص عليه بكل عمل يقوم به
    ومراقبته لهُو أقوى مما تحتملهُ نفسي
    لهي خيانة عظمى ترتكبها روحي في حق أقرابي
    فهو يريدني أن افعل ذلك, وإلا لقيت حتفي بين يديه أن اكتشف أحدا ما هذا أو ان لم أنفذه
    ستكون نهايتي , فأنا لم أنسى تهديده لي بأنيّ لن أهرب منه
    حتى لو رفضت فهو سيجعلني أتجرع مرارة كل ما فعلته
    وكأنني أرتكبت جريمة بشعة, وها أنا الآن أجر لجريمة أشنع قد تزهق روحي
    خيانة عائلتي من أجل عملي وعامر ,عامر الحقير !
    لن أنسى ما فعلته لي أبداً !
    لقد وصمتني بالعار فأنا بت عارا على نفسي بسببك
    فأنا مجرد غبية .. لآنني أحببت شخص كحثالتك
    حثاله , أحمق , مجنون , كريه , أنني أكرهك !
    فتحتُ عيني لتتموج جزئيات الماء أمام عيناي بفقعات أنفاسي الراسمة دوائر تتراقص حولي
    وخصلات شعري تتأرجح امام عيني بزخارف سوداء أكتسحت شفافية المياه
    سيأتي اليوم الذي سأنتقم منه
    سيأتي يوم يعض فيه أصابعه ندما على إستغلالي
    صحيح أنني الآن ضعيفة ولا أملك حول ولا قوة
    وهو رمى شباكه علي بدون مراعاة آية أخلاق, من دون ذرة انسانيه
    من دون الخوف من عقاب رب العباد !
    امتصت رئتاي أخر هوائها مني لتطالب بالمزيد وتصل إلى ذروة فقدانها للأكسجين
    فصرخة تطالب بالمزيد
    أختنقت بدخول الماء إلى فمي لتلاطم أصابعي جزيئات المياه هاربة من أفتراسها لها
    تشبثت أصابعي على الحواف ليخرج جسدي بقوة من آسر المياه له
    أخرجتُ رأسي بأنفاس مختنقة تحتاج لتزويد رئتاي بالأكسجين
    برأس ارتد إلى الخلف مستعيدا لانفاسه المراقة
    أغمضت عيناي, اريح أنفاسي
    أزيح هموم عقلي , وجنون نبضات قلبي
    نطقت شفتاي بدموع تسربت من عينيّ
    ونقشت إحمرارها على البياض :
    أسفه عمي , أسفه أبي , أسفه نفسي
    ****
    صباح عقيم كحياتي التي بتُ أعيشها منذ أيام قليلة
    فلقد استحالت أيامي إلى جحيم لا يطاق كطقوس أجبر عليها بلا رحمة
    كسلخ جلدي عن لحمي , جرائم أرتكبها كالحمقاء من دون البنس ببنت شفة
    فلقد بت بلهاء أنصت بلا عقل , أسير بلا إرادة
    أقاد كالبهائم , فلقد أيقنت من خلو قلبه من الرحمة وانعدام الإحساس بالإنسانية تجاهي
    فهو فقط يأمرني بفعل ما يريده ويرضخني على الصمت الأبدي
    جررت خطواتي جرا نحو مكتب راشد في صباح تعطّرت فيه اروقة المستشفى برائحة المرضى
    وسقم مرضي وعبودية روحي له
    راقبة مقلتاي ظلال أشباح البشر التي تكادُ تختفي من ممرات المشفى
    فالشمس لم تشرق بعد بالإضافة إلى السكون المستنشق للصمت في هذه الجهة
    الذي اسعف مكر اجرام تعويذة عامر على عقلي
    لنبش مايخفي راشد في جعبته , للعبث بأغراضه وسرقة تعب أيام قضاها في العمل
    أغلقت باب من الحديد ورائي مسندة جسدي عليه في غرفة غرقت في السكون والظلمة
    تسللتُ خلسة, بأقدام لا تكاد تطأ الأرض
    فتحت ادراجه انبش محتويات رزم أوراقه بعد تحايلي عليه بالتقرب منه أكثر والجلوس معه
    لمعرفة ما يدور حولي من أمور تخدمني لمصلحة عامر
    لأنتقل إلى الحاسوب اعبث به , فلقد كان بغاية البساطة نهب كلمة مروره بطلب استخدامي للحاسوب نفسه من أجل العمل
    فما ذلك إلا بقبح أفعالي المدسوسة بالخبث المغموس بعتمة إجحاف عامر وتهديداته لي
    وضعت " الفلاش " بداخل الحاسوب لأقوم بنسخ ما يخزنه راشد في ملفات حاسوبه
    سال العرق على جسدي , بنبضات قلب ترتطم بصدري وتكاد تفقد توازنها
    جفت الدموع من عينيّ , وأنا احاول الإسراع بما أفعله
    نزعت أداة التخزين لأغلق الحاسوب بسرعة حاثة خطى قدماي المتعثرتين في الظلمة
    متجهة نحو الباب وقبل أن تمس أصابعي مزلاجه
    ارتفع صخب أصواتٍ غليظة من الخارج
    ارتجف جسدي وانحبست انفاسي
    تجمدت أطرافي وقد امتصت عيناي دموعها , لا ! لا!
    تحرك جسدي بقوة لم أعيّ من اين جاءت
    واختبأت وراء حديد الباب بظلمة غطت عينيّ على ظلمة الغرفة
    حطت اناملي على شفتي غارسة أظافرها على جوانبها بشدة كاتمة ضجيج حنجرتي
    خانقة لأنفاسي , حاولت مقاومة موجات بكائي وارتجافي
    خرستُ وخرس عقلي معي , تاهت روحي عابرة لجسدي , مخدرة لحواسي
    بت أسيرة طوق الرعب مختنقة بجنون عقلي , وانا اقف وراء الباب
    انصت إلى ضوضاءهم من ورائه , أرقب دخولهم بفزع طفح على وجهي
    أحسست بالحرارة تمضغ جلدي
    شعرت أنه سوف يقضى عليّ عندما تلألأت أضواء الغرفة , بإزدحام الاصوات فيها
    وبجسدي يدعس على الجدر وكأني انوي لحمه به
    أخرجوا ! اخرجوا أرجوكم ! سأموت أن اكتشفت بهذه الطريقة ! يا إلهي انقذني أرجوك
    رفعت بصري الذي يسبح في ضباب دموعه , أحدق في حديد الباب بدموع انهارت على خداي
    اغمضت عيناي وأنا اكتم انفاسي
    بشفاه احتضنت أصابعي التي خففت من حدة انغراسها في لحمي
    كشفتُ عن اسناني وانقضضتُ على أصابعي المحيطة بشفاهي
    اضغط عليها في محاولة لمنع صرخاتي , وانهيار روحي , وتهالك جسدي
    التهمت انفاسي عند خروج من كانوا في الغرفة واغلاقهم للباب من ورائهم بعد اطفاء النور
    ارتفعت اناملي لتمسح الدموع التي بللت وجهي
    مسحت وجهي بأكمله وأنا اخرج من مخبئي بخطى متعثرة, متهالكة
    غصت انفاسي في صدري وأنا اخرج شهقة متوجعة
    تبا لك .. يا عامر !
    أأنت سعيد الآن لتوقعني في شرك مؤامراتك الخسيسه
    ليس لك الحق في ذلك لتستغلني بهذه الطريقة البشعة والتي تكاد تودي بي إلى الهاوية
    أصدرت صيحة كتمتها بصدري
    وانا اقف قبالة الباب في محاولة لإستعادة انفاسي , ابعاد موجة الرعب عن نفسي , التخلص من ارتجاف جسدي
    ياليتني تخليت عن كل شيء , ولم أتبع خطوات عامر النجسة
    ياليتني لم التقي به , ولم أعرفه !
    انفتح الباب بغتة وأنا في سطوت أفكاري الغارقة في هذيانها وصمت عزلتي الكئيبة
    دخل الغرفة بجسده الضخم لاطما حديد الباب ورائهُ واضعا أصابعه مانعا انغلاقهُ
    حدق بي من وراء وجهه اصطبغ بحمرة الفزع
    قال بسرعة خطفت انفاسي : " ما الذي حدث , هل اكتشفوك , لِمَ لم تكوني حذرة أكثر "
    داهمني غثيان تواجده , وارتجف جسدي متذمرا من كلماته ..نافثا غبار غضبه , قوست شفتي كاتمة فوج صيحات البكاء الجاثية على صدري , وقلت بحنق وأنا ابعد انظاري عنه محدقة بطرفي الايمن :" لم يحدث شيء "
    احتد صوتي ببكاء تأرجح في جنباته : " لم يكتشفني أحد "
    توتر وجهه المحدق بي ليقول بعصيبة التهمت صوته : " ألا تستطيعين تفقد ماحولك أولا قبل الانصياع
    لأوامري , ماذا لو كشفتي ! أترغبين الأنزلاق في المصائب , يجب عليك اختيار الوقت المناسب إلى جانب استخدام عقلك قبل كل شيء , لو كنتِ اخطأت خطأً واحدا لضاعت خطتنا وباتت هباءً منثوراً "

  8. #87
    صرَّتُ على أسناني صرا
    بحقد تغلغل في أعماق نفسي المتهورة
    كرهت كلماته التي تهوي على قلبي كالجمر المتقد
    رفعت وجهي بمرض وجوده أمامي
    " سافل ! "
    صحت بها بصوت حاد شق حنجرتي , وأنا ألهث مخرجة أنفاسي الثائرة , الغاضبة
    غبي , أحمق , كلمات غبية ينفثها على وجهي
    كم أود الآن قتله والتخلص منه , أبادته من هذه الحياة وتخليص البشرية منه
    فانا لست قادرة على كتم سخط غضبي عليه, انه يكاد يوصلني إلى حافة الجنون !
    تعلق حاجباه على جبينه من هول ماقلته حنجرتي وتوهج وجهه بحمرة الغضب والاندهاش
    ابتعدت عنه بخطوات سريعة هاربة من بركان غضبه الذي اندلع في عينيه
    اضاق عينيه ملتهما المسافة الفاصلة بيننا قافزا بخطواته على البلاط الابيض
    واقفا ببضع خطوات مني بوجه تشرب غضبه
    تعثرت خطواتي , بانفاس غصت في صدري ووجه توشح بالخوف
    حدق بي بوجه غاصت تقاسيمه في هدوء
    طافت في عينيه نظرات لم أفهم لها مضمونً
    إنما ارعشتني وصلبت اعصاب جسدي
    وجعلتني اخفض بصري عنه كارهة رؤية وجهه الذي بات كالكابوس بالنسبة إلي
    ابتعد بخطواته إلى أن وصل بجانب الباب وتوقف بذراعين أسرتا صدره , قائلا :
    " ابلعي لسانك , واحترامي تواجدي وإلا لقيتي ما لا يسرك "
    *******
    رؤيته يتحدث إلي من تحت أنفه بأزدراء , وكأنني مجرد عبدة له ,جعلني اثور غضبا
    ممسكة بقبضتي في محاولة لكتم جنون عقلي بقتله الآن !
    فما قتله الآن إلا هي غايتي المستميتة للتخلص من كل شيء يحصل لي
    كعادته الجامدة وجحد قلبه الأسود
    عاملني كأداة لا تساوي ثمن وهو يأخذ مني كل ما جلبته ببرود تغلفت به مشاعره
    بالإضافة إلى تعنيفه لي من أجل أنني لم اجلب له كل شيء
    وأنه لا يعلم متى سيكون عقلي معي , ومتى سأنصت إلى تعليماته واطبقها بحذافيرها وأترك الشتائم
    جعلني أستمع لثرثرته البغضية وانا في الج غصبي
    اللعنة عليه من فظ
    ضربتُ اسناني ببعضها بقوة كادت تكسر فكيّ
    وأنا أكتم رغبة في ضربه على ظهره المقابل لي الآن
    أمل اضربيه فما هو إلا حثالة , لقنيه درسا لن ينساه مدى العمر
    اقضميه باسنانك , حطميه كما هو يحطمك الآن !
    اخرجت آهات تتلوها أخرى ..
    كيف لي أن افعل هذا فالوضع سيزداد تعقيداً
    التفت إلي عاقدا لحاجبيه الطويلين وعينيه الجميلتين تحدقان بي باستهجان !
    تبا لي.. ماذا !
    جميلتين أعقلي الآن في وعيه أم انه أصيب بهلوساته المعهودة
    جاءتني رغبة مجنونة بوضع أصابعي في عينيه والتخلص منهما !
    اسكت تلك الرغبة وأنا أشعر بالتوتر من نظراته المخترقة لحدقتيّ
    زم شفتيه وهو ينطلق إلى مكتبه بجسد تغطى بزي الاطباء
    غرق هاجسي المجنون بضربه في غياهب الظلام , واحاطت بروحي الوحشة واندبت فيها ندوب الواقع
    المرير , من أين لي بالقدرة على الانتقام منه !
    فهو قد سحبني إلى هاوية قد علق فيها حبل اعدامي
    جلس وراء مكتبه يعبث بما اعطيته إياهُ
    يعقد حاجبيه تارة وتتهلَّل اساريره تارة اخرى وكأنه يستمتع بإنجازات أوساخ يديّ
    كنت في ألج غرقي في احلام يقظتي الخرقاء والغبية
    كان عقلي قد سهى في دوامة من الحزن يتصارع مع ضميري المؤنب لي
    كنت اخوض معركة دموية في داخلي المتهدج بأوجاع فؤادي
    جاءني صوته بغتة .. واخرجني من جحري المختبئة به
    قال لي بصوته المزلزل لكياني : " ألا يمكنكِ الجلوس للحظة ! "
    فتحت فاهي لأصدر بغباء : " هــا " خرجت مني بصوتٍ عالي اخرق
    غصت انفاسي في صدري مانعة الهواء من العبور مسببة لي ألما كشرقة بالماء
    ابتلعتُ انفاسي بوجع وانا دنو منه محدقة بوجهه المتجمد الساطع عليه نور شاشة حاسوبه
    تهاويتُ على المقعد ألملم شتات نفسي المبعثرة
    احبس فوضى مشاعري بين اضلعي
    ترك حاسوبه وهو يمط شفتيه مادا يده نحو الاوراق منقبا عن غايته
    وضع الأوراق من يديه وبصره يتصاعد نحوي
    تفرّسني بنظراته وأوقعني في حقبة من التوتر والقلق
    تشبثت أناملي ببعضها مانعة جسدي من الارتجاف
    شتّتُ نظراتي حولي , لأنني لا اريدها أن تقع عليه وترسلني إلى عالم يمرض فيه قلبي
    اخذ انفاسه بصوتٍ مسموع وهو يحك ذقنه
    حدقت عينيه في عيناي المتوترتين بغموض لف خيوطه عليه, قال : " الآن أريدك في مهمة أكبر من التلصص "
    رصصت على اسناني بحقد تشربته نفسي وحقن هو مصلهُ السام في وريدي
    بفظاظة حرك شفتيه لتطفو الكلمات عليها : " اريدك أن تتقربي منه أكثر , معرفة مايفكر فيه بعد ما اصبح بروفيسور مغرور ! "
    طفح الكيل عند أخر عبارة تفوه بها هذا المعتوه, وأشتد غيظي عليه
    وثبت من مقعدي صارخة, راعدة عليه : " ثمن عباراتك وأحترمه لأنه عمي "
    اكفهر وجهه , ونظر إليّ باستحقار
    وبشفاه صلبة اشتدت بقسوة قال : " أولا انت من يجب عليه أن يختار ألفاظه "
    صاح عليَّ بصوته الناخر لطبلة أذني , بغضب افحم وجهه ذو البشرة المائلة إلى البياض
    ارتعب جسدي وأنا أنصت إلى عباراته القاسية : " أنني لا أريد سماع صوتك ولا شتائمك التي اصمت عنها كثيراً , ولا تصرخي عليّ فلست أحد اطفالك , فأنا أقول ما ارغب به اتفهمين !! "
    تقوست شفتاي واضقت عيناي الدامعتين بغضب
    صحت عليه, وأنا أقاوم حشرجة بكاء حنجرتي :" ألا هذا فأنا لن اصمت عن شتمك لعمي ,فأنه يكفي مايحصل الآن "
    لم يتردد لساني من طرح تعاسته الغاصة في صدري : " يكفي استغلالك البغيض لي , فأنا بت لا احتمل ذلك , تبا لك , فلتذهب إلى الجحيم "
    انخرط في بكاء لم استوعبه
    فدموعي صنعة غشائها على عيناي قبل ان تتساقط على خداي بلا توقف
    تسابقت اصابعي إلى خداي, لعلها تكفكف دموعي المتساقطة
    لم استطيع ألا اصدار عدت شهقات وانا ابكي , تبا , كيف لي ان ابكي امامه هكذا !
    فأنا لست بالهشة والضعيفة , ادرتُ جسدي المنغمس في ارتجافه
    وحثثت الخطى بإتجاه الباب مسرعة إلى الخارج
    خرجت ضاربة الباب بكل قوتي محيطة جسدي بذراعيّ
    رافعة رأسي إلى الأعلى لعلي اكف عن بكائي الأحمق , لماذا أبكي , لِمَ بكيتُ , لِمَ بكيتُ أمامه!

    نهاية المعانقة الثانية عشر

    بعد ايام قليلة ستكون المعانقة الثالثة عشر " الجمعة أو السبت "

  9. #88
    حجز
    I won't be here for a while
    غياب ~_~
    اسفة لعدم قدرتي للرد على المواضيع والرسائل
    واخص باعتذاري موثة التي اخلفت بوعدي لها .. اسفة موثتي.
    و كل عام وانتم الى الله اقرب.

  10. #89
    المعانقة الثالثة عشر

    لطمتُ الحاسوب المحمول بيدي لأغلق جزءه العلوي بقسوة
    سيطرة موجة من الغضب عليّ
    فوضعتُ كفي اليمنى على جبيني أغرس أناملي فيها , سحقا ! ما الذي يحصل لي !
    ليس هذا ماخططتُ له
    مَالَ تلك المشاعر تنتاتبني في كل مرة أراها فيها
    وتجعلني انفس عن غضبي عليها
    وأحاول استغلالها , بجبروت وإجبارها على الانصياع لي بأي وسيلة كانت
    مع أنني فاقمة المشكلة بمبالغة مني
    من أجل أن أجعلها تستفيق من غبائها , وإهدارها لحياتها
    أن أجعلها ترى الأمور على حقيقتها , وتبذل جهدها لتحقيق حياة أفضل لها
    بدل إستهتارها في مهنتها
    عندما التَمَستُ منها الخوف , خطر لي أن أستغلها بعد معرفتي القصيرة بأنها ابنة أخ راشد
    بعد رؤيتي لهم في مركز الشرطة , الذي ذهبت إليه مع مروان لمعرفة مجريات ما يحدث لجدته هناك !
    لقد دهشت لرؤيتها هناك , وقد تبين لاحقاً .. أنها قضية حادث سير حدثت لها
    إكتشافي لحقيقة علاقتها براشد زاد من بغضي له , وغضبي عليها
    فما إستغلالها الآن... إلا لتحطيم راشد ومن معه
    بكائها الآن... جعل جسدي يقشعر بالإضافة إلى حمى تواجدها تعاودني ثانية
    حمى تلتهمني
    فما تأثيرها عليّ في الآونة الأخيرة , إلا لإحساس الذنب المنطوي في أعماق نفسي البشرية
    ولكن كيف لي أن لا استغلها... فأقربائها من حطموني واستغلوني بوسيلة قذرة
    سرقة كل شيء مني
    والإستهزاء بتعب أيام قضيتها معتكفاً لأصل إلى مبتغاي بجهد استنزفت معهُ طاقتي
    فمنذ سنة مضت... تم إختيار راشد فيها بروفيسور بدلا مني
    تبا لهم !
    فأنا من يستحقه بجدارة أكثر من ذلك الحشره الغّبي
    الذي لم يتعب نفسه في إختراع مضمون يوصله إلى أعلى المراتب
    لم يقم بالدراسة في ليالي طويلة, فهو ليس بالعبقري فقد كان بصعوبة ينجح في أيام الدراسة
    فبفضل أخيه استطاع أن يصبح بروفيسور ... وهو ليس جدير بذلك!
    بعد أن سرقت بحثه واطلعتُ عليه كان مهترئ المحتوى , ولا يناقش مضمونً جيدا
    اشتدّ غيْظي للأنتقام منهم , والتقلب على نجاسة افعالهم
    وقمت بنشر بحثيّ في المجلة الأسبوعية الخاصة بالمستشفى
    ولكن ذلك لم يجدي نفعاً
    فإنتقامي منهم بجعل الكل يرى بحثي وجهدي, لم يردعهم من وضع راشد في القائمة الرئيسية ومحاولة سحقي من قبل البروفيسور خالد بعد اكتشاف مافعلتهُ ..
    انتهى عملي عند الثامنة مساءً .... خرجت حينها راغبا في استنشاق بعض الهواء النقي
    فضيق صدري قد زاد اضعافا
    أشعر بالإرهاق بعد هذا اليوم الحافل بعمليات تتوالى عليّ بشكل متواصل
    بخطوات تضرب بلاط من الأحجار مشيت خارجا من المشفى
    دَسَسْتُ يديّ في جيوب جاكيتي الجلدي.. ناشدا إغاثته لي و حمايتي من لسعةِ برودة شهر شباط
    تسللت أَضَواء مصابيح الشوارع .. لتعكس خطوات خيال أجساد المارة في ظلال الليل
    المباني تعوم بصخبها الليلي بأضواء تراقصت على أوجهها
    توقفت قدماي على بعد خطوات من جسد طويل القامة , نحيل , يحيط بوجهه حجاب تلون بالسواد
    ويكشف عن نصف وجهه أعرفه جيداً .. أنها " أمــل "
    أعين تغطت بأهداب كثيفة , ووجه حمل لون مميز لامع
    نمت على ثغرها ابتسامة صغيرة اظهرت غمّارةٍ زينت خدها
    تقوست شفتيها إلى الاسفل , وهي تطرق برأسها هاربة من النظر إلى واجهة المحل
    مسحت أناملها النحيلة دمعة خانتة انسلت من عينيها
    وهي تدير ظهرها وتتحرك بخطواتٍ عكست مدى تعبها
    حبست أنفاسي للّوحتها التي تلاشت عن مرأى عينيّ
    تجرد عالمي من أحاسيسه.. لمنظرها الذي حرّك مشاعري
    تاهت روحي في جسدي ... وأنا أمشي وراء شبح جسدها المنهمك بـأفكاره
    ضاقت عيناي بذنب اختزنتها نفسي ... وأنا افكر بها , كم بكت اليوم !
    أظن أنها بكت الكثير ! بسببي أنا !
    بين وشاح الضباب , وظلام الليل تبعتها بالخفاء
    انصت لضوضاء صمتها , لأحاديثها المتقطعة والغير مفهومة وهي تمشي
    اراقب حركات رأسها الذي يرتفع في كل مرة إلى الأعلى .. لأرفعه أنا الأخر
    أنظر إلى ما تنظر إليه.. فلا أرَ غير زخارف النجوم المنقوشة على سماء اجتاحها ظلام الليل
    وفي آن اخر أرَ رؤوس المباني العالية
    ارتخت عضلات صدري المشدودة , ورحل عني التوتر الجاثم على صدري
    مد الدفء حرارته في جسدي
    ونبتت ابتسامة واهنة على شفتيّ , وعيناي ترقبان ذلك الجسد الذي انزوى واختفى إلى داخل المبنى
    اتسعت عيناي عند أختفاء طيفها من أمامي , بأفكار طفت في دماغي
    ما الذي أفعله !
    كيف لي أن ألاحق الفتاة إلى هنا ! كيف لي أن أتجرد من الأدب !
    لأتبعها إلى هنا ! ألاحقها كالمراهق الأبله , الأحمق , وكأنني من هذا الصنف القذر !
    صحيح أنني أستغلها بطريقة مستفزة من أجل تحقيق ما اصبو إليه
    للإنتقام من أقرابها الذي يحاولون زحزحتي , ولكن أن افعل هذا !
    ان انزع رداء مبادئي وأخلاقيّ , أن أحاول إيذاءها بأي طّريقة كانت
    فأنا لم افكر بذلك ... ولا أسعى إليها
    ولكنني أشعر أنني قد بدأت في الانحدار إلى هاوية طموحي للرقي لأعلى المناصب واثبات نفسي بكل قوة
    ومعاملتها على نحو قاسي جدا يوصلها لحد البكاء , ايقظت مشاعري ... بكائها جعلني ....!
    وكأنني تلقيت صفعة ألهبت وجهي , ونفضت جسدِي
    لا يمكن أن يحدث هذا ... أنهُ جنون !
    كيف لي أن أفكر في امرأة
    امرأة تقودها مشاعرها , تفكر بنفسها وتتخلَّى بكل سهولة عن من يحتاجونها
    ولا تتقاعس عن رمي أطفالها والتخلي عنهم في أرذل الظروف وأسخفها
    كيف لي أن أدخل واحدة إلى حياتي, فجحيم من تسمى التي انجبتي يكفي
    يكفي وجودها الكريهه في حياتي , يكفي رميها لي وأنا في أشد حاجتي إليها
    لتجعلني أعيش تشرد يراودني ككوابيس إلى الآن!
    فأنا لن أدخل بما يسمى بالمرأة إلى حياتي
    فحياتي لن تهدر بالتفكير فيها حتى
    تخدر جسدي... وأنا أمشي بقدمين تلطمان بساط الأرض بشدة
    أختفى كل ما كنت أشعر به منذ دقائق
    فذلك الشعور المخادع الذي يحاول ربطي بأنواله الشائكة قد تلاشى الآن تماما
    بإنهاك رميت جسدي في زاوية اقحمت بالسواد واستنشقت الغبار
    رميت رأسي بين يديّ بغضب تفجر بصدري , يالِ من غبي , أحمق لكي تلعب مشاعري بي !
    فما هي إلا استغلال مؤقت وارميه بعد ذلك بلا ضرر قد يقع عليه , بلا جرف يهْوي بي إلى قاعه
    لأنها امرأة من نصف أكرههُ ولا تجذبني بشكالتها المستهترة , والمتهورة , وكأنها كتلة من الحمق
    ضربت ظهري على الجدار... وأنا أرفع بصري إلى الأمام أحدق بالمارة
    تجهم وجهي لرؤية امرأة شابة تقود طفلها معانقة اصابعه بأصابعها كان الصبي الصغير يبتسم وباليد الأخرى يحمل الحلوى بها, قائلاً : " ماما أريد هذا , أشتريه لي ! "
    اخفضت بصري أحدق بالحجارة الرمادية المصفوفة والمتراصة تحتي
    تبا !
    اخر تعديل كان بواسطة » أنامل عاشـقه في يوم » 30-11-2012 عند الساعة » 16:45

  11. #90
    لِمَ هذا الموقف يتجسدُ الآن امامي!
    ويعيد شريط جحيم حياتي البائسة !
    اغمضت عيناي ... مرت ذكرى تسكنها الكآبة ومزقت بها رزمة أيام تكنزت أوجاع ماضي مضى بحقبة سنين انحدرة لتكسر حاضر رسم آمال زائفة ..
    كنت في العاشرة من عمري , أجلس على أرضية تغطت بأحجار حُفر غطائها بالندوب وزخرفتها التشققات
    كنت مدثرا بمُلاَءَةُ نقشت بالأوساخ البنية
    لقد كنا نعاني شظف العيش , نعيش في بيت يكاد سقفه ينهار على رؤوسنا
    فكم كنت أنام بالعراء في ليالي شتوية قارصة
    بجسد يرتعش من برودة طقس غشىَ ليله فحيح هواء لا يرحم
    عويلهما و صراعهما لم يكن يكف عن ضجيجه ابداً
    أبي يبرح جسد أمي بالضرب , وهو سكير ويرميها بكلمات قبيحة المعنى
    ضمت ذراعيّ جسدي النحيل بكتاب احتضنه حجري بلهيب شمعة تراقصة راسمة ظِلَالها على جسدي
    رسمتُ هلالاً عليها بكفي لعلي أحميها من الإنطفاء
    ومن تساقط حبات الندى عليها
    حاولت قرأت كتابي المدرسي بوضع سدادة من القماش بداخل أذنيّ
    ولكن ذلك لم يجدي نفعاً , فصخب أصواتهم أقوى مما تحتملهُ هذه الخيوط
    فجأه ... هب حفيف هواء بارد وأطفاء نار الشمعة
    انكمشت ملامحي برعب لاح به وجهي
    لرؤيتهما يخرجان معا في صراع عنيف
    ضربت قدماي الأرض والهواء معاً وأنا أحاول ابعاد جسدي والإختفاء عن مرائهم
    اصطدم جسدي بالحائط الخشبي والتصقت به , بذعر اعتلته روحي
    ضربت يديّ أمي صدر أبي وهي تصرخ بشدة عليه , وتشتمه , وتندبُ حظها الذي رماها عليه
    فحياتها كانت جميلة قبل زواجها منه وانجابي , فما نحن إلا ظلمة قبر كفنتها الأيام في صدري سنين حياتها المراقة بسببنا, فشبابها قد ضاع هباءً معنا
    صرخت عليه بصوت شق سكون الليل : " تبا لك.. فما أنت إلا أرذل خلق الله, لا تعرف عن الحياة الا
    الخمر , أتمنى أن يعجل الله بموتك ونرتاح منك , يارب انتقم منه , وخلصنا منه "
    قالتها وهي ترفع كفيها متضرعة إلى السماء
    جاءتها لطمة قوية من جانب أبي ليسقطها طريحة على الأرض تنتحب بشدة.. تبكي دموع من دم
    تقدم بإتجاهي فرميتُ الكتاب من بين يديّ
    وأنا أحدق به بأعين طبعت الرعب
    شددتُ ذراعيّ حول جسدي في محاولة لحماية نفسي من وسوم سياط ضربه المبرح
    وهو في سبات سكره ركلني إلى أن انفتكت جُروح جسدي القديمة
    ضربني حتى أدمى جسدي , وطلاءهُ بالكدمات
    صحت متوسلاً.. ببكاء قطع حنجرتي بيدين تلتصقان ببعضهما وتطلبان الرحمة تترجيان
    روح قد زرع الشيطان بذوره فيها , وقلب قد نزعت الرحمة منه
    يشتمني بجسد لا يعي أين موطنهُ
    بصق علي.. وهو يمشي مترنحاً بمشيته , راحلا إلى الخارج
    رفعت أمي جسدها المنَّكْوب , والمنطوي على الأرض بضجيج نحيبها
    صاحت لاعنة حياتها العقيمة , والبائسة معه
    حدقت بها من بين دموع أغرقت وجهي
    ضربت جسدها وهي تغرز اظافرها في شعرها المتقصف الطويل
    وتتقدم نحوي صارخة بي : " إلى ما تنظر , و ماذا تفعل ! سحقا لك ولوالدك "
    انطلقت نحوي تجر خطواتها لتنكب على جسدي صافعة إياهُ
    ممُسْكة بي من ملابسي الوسخة , والممزقة تشتمني , وتلعنني
    وهي تبكي باِلْتِصاق الغبار على وجهها الأبيض الشاب, الجميل
    رمتني على الأرض وهي تمسك الكتاب الذي احتضنته أصابعي منذ ثواني
    وتقوم بتمزيقه بغضب رامية اوراقه على الأرض
    امتصت عيناي دموعها بوجع , وأنا أحملق بكتابي الممزق الممري على الأحجار المختلطة بالمياه والأتربة , اثنيتُ جذعي منكبا على ركبتاي متحركا بسرعة نحو كتابي مجمَّعا لأوراقه
    تدفقت الدموع من عينيّ , وأنا أبكي صائحاً : " أمي لِمَ مزقته , لِمَ فعلتِ ذلك , سيضربني الأستاذ ! "
    لم تأبه بي إنما صرخت عليّ
    اندسستُ في زاوية معتمة بالظلام , محتضناً اوراقي باكيا بصوت مخنوق
    منذُ أن ولدت.. لم أكن احظي باهتمامها !
    لم أكن إلا مصدر بؤس وازعاج لها, فهي كانت تتمنى عدم وجودي!
    تتمنى إختفائي من هذا العالم , وكم وَدِدْتُ أنا ذلك !
    طردت ذكراها المأرقة عن ملامح روحي التي استحضرت ذكرى انطوت خلف ستار النسيان
    سحبت جسدي لأقف منتصب القامة
    بقسوة كست تقاسيم وجهي , ضربةُ الجدار القاطن أمامي لمرة , وعشر
    في محاولة لتنفيس غضب اخترنه جسدي في جعبته
    مسحت تكتلات العرق المتصبب من جبيني , وأنا أمشي عائدا إلى المشفى
    تمزقت انسجتهُ ونزفت بالدماء لتلتحف أصابعه باللون الأحمر
    مشى بخطواتٍ نطقتَ الحقد المشبع بالرثاء
    تساقطت قطرات الدم لترسم لونها على طريق حوى بصمات ماضي تركهُ ورائه
    ***
    اخر تعديل كان بواسطة » أنامل عاشـقه في يوم » 30-11-2012 عند الساعة » 16:46

  12. #91
    اضطجعتُ على سريري , معانقة ملأءته الملتفة حول جسدي
    قاضمة قماشه بعقل تاهّ في دهاليْزه
    أنه اليوم الثالث من بعد التقإي بذياب
    اقضي وقتي متدثرة بملاءتي
    أفكر وأفكر بلا توقف
    فلقد جفت دموعي من كثرة البكاء , وأرهق عقلي من التفكير
    ما الذي يجب علي فعلهُ !
    لِمَ طيفه يسيطر عليْ , ويأتني في أحلامي
    لِمَ أشعر بإن عقلي يخوض حربا طاحنة مع نفسي
    يا روحي انْتَشِلني من غياهب أفكاري المرهقة !
    فأنا متعبة جدا , بجانب اني بت تائهة في عالم لا أعرف أين أقع فيه
    أين مكاني أنا !
    هل هو عند أمل , وهل من الممكن أن اقضيه معها
    بطبع , لا !
    كيف لي أن أفعل ذلك... فـ أمل في يوما ما ستستقل ..
    وستتزوج .. وستعيش حياتها فما أنا إلا معكر لها ان بقيت لديها
    تقوست شفتي في محاولة لمنع إنسكاب دموعي أكثر
    النوم هو ملاذي الوحيد للتخلص من كل هذه الفوضى التي تعتمل حياتي
    لنسيان حاضر يحيك خيوطه الشائكة عليّ
    استيقظت على صوت أمل المنخفض , لأفتح عيناي على اتساعهما
    ابتسمت أمل وهي ترسم وجها قلقاً, خجلاً , قائلة : " أسفه لإيقاظك هكذا , ولكن هيا استيقظي لأنني قمت بإعداد عشاء لذيذ واريدك أن تأكلي منه "
    رفعت جسدي مستندة على كفاي
    أحدق بها من وراء وجه استعاد حاضرهُ , وانتهى من عالم أحلامه, وطوى صفحة كان يغرق في محيطها
    هززت رأسي بالرفض , فأنا لا ارغب في أكل آي شي
    أريد النوم فقط , أريد النوم إلى أن ينتهي كل شيء !
    واستيقظ بعدها ليكون كل ما حدث مجرد كابوس لا حقيقة له !
    ابتسم الواقع لي .. هادما لاذات أحلامي البائسة , المستحيلة
    جرتني أمل من ذراعي مجبرة إيايّ على النهوض من عشي
    مشيتُ متخبطة بخطواتي إلى أن وصلت إلى المطبخ
    لتجلسني على المقعد.. وأمامي على الطاولة " صحن باستا بالكريمه " حاولتُ الأكل فطعمها لذيذ ..
    ولكن شهيتي كانت معدومة , ومعدتي تطالبني بالتوقف عن الالتهام
    أكلتُ ملعقتين مجبرة نفسي على الأكل من أجل أمل
    كيف لا آراعيها وهي من تحاول إخارجي بأية وسيلة كانت , من وكر تعاستي السحيقة , والمظلمة
    مر الوقت .. وأمل تحاول الحديث معي إلى أن تأقلمت قليلا مع طباعها المرحة
    كانت الساعة تشير للتاسعة مساءً عندما جاء لأمل إتصال
    ووقفت تتحدث وهي تمشي بعيدا عني
    عدتُ إلى كآبتي الخرساء , عدت إلى هواجسي المتوجعة
    وكأنني مرمية على قارعة طريق, وقد هجرتني الحياة , لتحيط بي هالة من السوداويه بجسد تذروه الرياح
    فروحي تتألم عند اختلائها بنفسها فأمل منذ دقائق قد انستني بدعابتها شيء من الحقيقة
    فكم أتوق لنسيان يطمر حقيقة الحاضر ليعود بي إلى ماضي تقبر فيه الحقائق بلا نبش يوقظها
    رفعتُ رأسي عند سماع همس أمل المُنادى لي
    حدقت بها بدموع غلفت غشاء عيناي
    لتتحرك شفتاي بهمس : " نعم "
    أقتربت مني ووجهها يغوص في القلق
    حاولتُ رسم ابتسامة ناقضت حقيقة توترها لتزفر هواءً حبستهُ رئتيها
    لتقول بشفاه احتوت قلقاً : " الرجل "
    أغمضت عينيها .. وهي تضيف بسرعة : " أقصد ذياب ... أنــ أنهُ يريد رؤيتك الآن , أنه في الخارج مع عمي راشد "
    اتسعت أجفاني دهشة... ليتلوها خفقان ضج به صدري
    ذياب... يريد رؤيتي الآن !
    وقفت من على المقعد لينطرح على الأرض مصدرا ضجيجا صاخباً
    ارتعشت أوصالي.. لتدّفق الدموع من عينيّ
    وأنا أهمس , وقد تجرد صوتي من الحياه : " ما الذي يريده ! "
    حرّكت أمل كتِفيْها بعدم معرفة
    قوست شفتاي متألمة , فكيف لي أن أراهُ الآن ! من المستحيل أن أفعل ذلك !
    لهُو صعب على نفسي الهائجة في أمراضها النفسية
    قد انهار إذا رأيته لمرة أخرى
    واسحق نفسي أمامه أكثر لضعف تحملي لحقيقته
    فالقوة التي احتوتها نفسي من قبل قد شيعتها جنازة أسقام الواقع المرير
    نطقت شفتاي المرتجفتين بــ : " لا "
    وانا أشيح بوجهي عنها و احثى الخطى نحو الغرفة
    صارخة من بين دموعي بصوت غمره البكاء : " لا أرغب برؤيته أخبريه بذلك , أخبريه أن لا يأتي لمرة أخر ليراني , أخبريه انني لا اعرفه , أخبريه أنني أكــــــــــــرهه , أخبريه أنني مت "
    اِنْخَرَطْتُ في البكاء ..وأنا أركض إلى غرفة أمل لاطمة الباب ورائي
    مشيتُ وأنا اتخبط بخطواتي , بدموع أغرقت وجهي واختنقت بها أنفاسي
    هويتُ في منتصف الغرفة على الأرض الصلبة , انتحَبَ ورأسي يضرب البلاط البارد من تحتي
    وقبضتيّ تضربانها بشدة , لِمَ يحدث معي هذا !
    أنني متعبة , أني أكاد أصل إلى حافة الجنون !
    كم أتمنى الموت ! لماذا يريد رؤيتي الآن !!! لِمَ لا أريد رؤيته !!
    أشتدَّ ضربي لقبضتيّ وأنا أصرخ
    جاءتني أمل راكضة وأنا في قمة انهياري النفسي والجسدي
    أحتضنتيِ بقوة وهي تحاول تهدئتي , لم استطع ذلك !
    إلا بعد أن ربتت بذراعيها على ظهري
    وهي تعانقني متمتة بعبارات المواساة
    وأنني بخير.. ويجب علي أن أهدأ , لأنها بجانبي , ولن تتخلى عني مهما حصل
    فهي تحبني كثيرا
    شعرت بالراحة , وصوتي يهتز بأنين خافت تخلل بين دموعي المنهمرة على كتفها
    صمتت شهقاتي عن ضجيجها , وهدأت نفسي عن صخبها المتلعثم بعويل روحي
    عناق أمل أراحني قليلاً , وجعلني أخرج مكنونات قلبي لها : " أمل ما الذي يجب عليّ فعله ! كيف لي أن أعود إليه بعد الذي فعله ! أمل أني تائهة ومتعبة وأكادُ أصابُ بالجنون! "
    لم تكف عيناي عن ذرف دموعها , وأنا أتشبثُ بها أكثر
    همست أمل في أذني برقّة رنة بالحنان : " لِمَ تشعرين بهذا , وما الذي فعلهُ لتكوني هكذا ! تَرفه ياحبيبتي أني بئرك , وصديقتكِ وساعطيك النصائح , سأبذل جهدي من اجلكِ ! "
    تقوست شفتاي.. بأصابع غَرَستُها في ظهر أمل
    لقد اكتفيتُ من الكتمان , وأكتفيت من كبت تعاسة حياتي
    أرغب في إشراك أحد ما في أشباح أحزاني ليخفف عني
    ليعانق روحي , وينصت إلى ضوضاء نفسي المبعثرة
    فلقد بت أجزع من الوقوع في قعر تعاستي المؤديةٍ إلى الانتحار
    صحت من بين دموع حملت الألم : " أنــه أنــ .. أنه من قتل أبي ! "
    تصلبت أطراف أمل , وأنا دفنتُ رأسي في كتفها أكثر , ببكاء اشّدّة حدّتهُ
    لم تنطق بحرف فهي بقيت ساكنة, متجمدة الأطراف لمدة دقائق طويلة
    كيف لها أن تصدق الأمر.. فهو إلى الآن بالنسبة إلي غير قابل للتصديق !
    ابتعدتُ عنها ... بقدمين اختبأَتا تحت جسدي
    احتضنت كفاي بعضها , وأنا أحدق بأناملي المرتعشة التي تنقرها قطرات دموعي
    رفعتُ بصري نحوها... لأرَ وجههَا المبهوت والمصعوق المحملق بي
    ارتفعت كفها اليمنى لتحل على وجههَا , بشفاه انفتحت ناطقة بدهشة : " ماذا ! "
    لطمت أصابعها خدها , وهي تضيف بهلع رسم غمائم الرعب على وجههَا : " ما الذي تقولينهُ ! ما هذا الجنون الذي تهذين به "
    اتسعت عينيها بفزع احتلهما , وهي تضرب بكفيها على الأرض
    قائلة بصوتٍ كساهُ الذهول : " تَرفه , كيف هذا ! لم أفهم ماتقولينه ! كيف يحصل هذا , يا إلهي ! "
    طرحتُ غطاء الكتمان, وأسرار الأيام
    ونبشت وحل سنين أثقلت كاهلي
    أسررت لها بماضيّ من وراء تعاسة خبأتها ثنايا روحي المرتعشة
    تجردتُ من مخبأي المتجمد بجفاء حياة ارهقت نفسي
    انهمكت أسرد لها كل شيء
    فـربتت أصابع الرثاء على أكتفّي مكفكفة مسرح أحزان نفسي , وقد أزاحت ثقل سنين كفنت ثنايا روحي الثكلى
    الذهول غطى تقاسيم وجهها
    تجرعت مياه ريقها لمرات عديدة , بخرس ألجم لسانها عن البنس
    صمتت تستمع إلي من وراء وجه حمل الألم
    و أمسكت أناملها أناملي لتعتصرها مخففة من أعصار إرتجافها
    ارتعشت ابتسامتها .. وهي تحدق بي ببحيرة من الدموع طفت في عينيها الواسعتين
    استعدت انفاسي المرتجفة

  13. #92
    وانا أحاول كتم صيحة بكاء حُبست في صدري , وعامت اوجاعها على وجهي
    طليتُ شفتاي بابتسامة كاذبة , عكست صورتها على حدقتيها اللامعة
    ابتسامتي لم تكن بإبتسامة , إنما هي إرتعاشة شفاه
    فمالِ بتُ لا ابتسم منذ رؤيتي لهُ
    فلقد باتت الآن الابتسامة مجرد خيال أحلم به
    حتى اني نسيتُ طعمها كيف يكون , فتواجده ايقظ سكون روحي , وازعج نوم ذكرياتي
    حتى استيقظ من سباته المتدثر بظلمة القبر
    ****
    مرت الأيام.... كغربة روحي التي نزعت عن جسدها رداء الحياة , بصد كل محاولاته المستميتة لرؤيتي
    لن أذعن له !
    فجروح قلبي لم تندمل ولن تندمل أبدا
    بجانب أن أمل تقف بجانبي في صمتها المنعزل
    لم تتفوه بشيء ... منذ أن اسررت لها بالحقيقة
    فقط ماتقوم به هو تخفيف جروح قلبي النازفة
    الطبطبة على ظهري , تحتضن جسدي , ترويني بحنانها
    ***
    في صباح يوم شتوي خرجتُ من غرفة أمل برداء نومي الابيض
    أخطو بخطواتي البطيئة نحو المطبخ , لأصنع لي كوباً من القهوة
    جلستُ أحتسي قهوتي بهدوء ناقض صخب الصباح
    طال التفكير , وسهى عقلي في دوامة أحزانه
    ما الذي يجب عليّ فعله !
    فهو لا يكف عن الإلحاح , ولا يتقاعس عن حضوره اليومي من أجل التحدث معي
    ذياب !
    لاتؤلم قلبي أكثر , أتوسل إليك ابتعد عني , وأرحل عن حياتي لتصبح هادئة فما تواجدك فيها إلا موجع
    ويخلّف في نفسي ندوب يصعب شفائها
    امتلأت عيناي بسحابة من الدموع , لتهطل قطراتها على وجنتي
    رفعت أناملي المرتجفة , وكفكتُ دموعي ولملمت شظايا روحي
    كفى ....يا دموعي !
    ما لكِ تزهقين أمطارك ببذخ وترف
    وتمرضين قلبي معك !
    صاح عقلي عليّ :" هو لا يستحق ذلك, لا تنسي أنه قاتل والدك ! أنه مجرم ! وغد ! يجب أن لا يرق قلبك له "
    تأوه قلبي : " لا , لا استطيع القسوة عليه.. انه من أعطاني الحنان واحتضنني, فسنين حياتي كانت جميلة معه !"
    هززت رأسي في محاولة لطرد صارعي المتكرر العازف على أوتار روحي المنهكة باوجاعها
    هب رأسي لزوبعة هرولت أمل الخارجة من غرفتها
    وبيدها هاتفها النقال الذي يتأرجح بين أناملها النحيلة
    وقفت أمامي وهي تلهث, وقالت بصياح ساخط : " سحقاً أنها الخامسة مساءً , كيف نمت إلى هذا الوقت "
    صرخت عليّ وهي تقفز, فارتد وجهي إلى الخلف بخوف توشح به : سأقتل ! لا , بل سيبلعني عامر اليوم كحبة الدواء , سيحولني إلى فأر تجارب , لا ... بل سيقوم بصنع عجينة من لحمي "
    أمسكت شعرها المجعد وهي لا تعي ماتفعل
    تطوف حول نفسها كالمجنونة , تصرخ لاعنة غبائها ...
    لحظه !
    حدقتُ إلى ساعة الحائط بحاجبان تعلقان في جبيني, أنها العاشرة صباحاً
    ما الذي تهذي به أمل !
    وضعت أناملي على وجنتي , وقلت من بين شفاه داعبتها ابتسامة صغيرة غير واعية : " أمــل , أنها العاشره صباحا "
    صرَّت مابين عينيها وهي تحدق بساعة الحائط
    تجسد الذهول على وجهها ,وهي تحط بأناملها على شفتيها بشهقة صارخة : " تبــا "
    نقلت بصرها إلى ساعة هاتفها النقال لتقول وقد غشِيَ صوتها القهر : " هاتفي اللعين "
    تأوهت مضيفة : " لقد نسيت أن ساعته اصيبت بالخلل , وأنني لم أصلحها "
    ضربت بقدميها الأرض, وهي تتقدم نحوي رامية بالهاتف على طاولة المطبخ المقابلة لها
    مطت شفتيها .. وهي تجلس على المقعد المقابل لي فارشة ذراعيها على الطاولة
    متثاوبة برأس هوى عليها
    وهي تهمس بعباراتٍ مقتضبةٍ : " كادت تصيبني سكتة قلبية من الخوف , تبا له من هاتف فما رنينه في الوقت الغير مناسب قد أرق مضجعي وسلبني الراحة "
    رفعت الهاتف المتكوم على وجهه بجانبها, وبشفاه حائره .. قالت : " أووه اتصال من راشد , ما الذي يريده مني في هذا الوقت "
    عاودت الاتصال به مجددا وهي مسندة بذقنها على الطاولة
    حركت شفتيها وهي ترد عليه : " السلام عليكم , بخير.. كيف حالك ؟ نعم ! "
    فتحت شفتيها محدقة بي بعينين اخفيتا توتراً
    رمت بنظراتها بعيدا عني , وهي تهم بالوقوف مدخلة اصابعها في شعرها
    و تكمل حديثها على الهاتف : " نعم ... حسناً ... سأحاول ... ولكن لا أعدك بشيء ... نعم سأتصل .. حسنا .. إلى اللقاء "
    وسوس قلبي بمضمون ماتحتويه هذه المكالمة , وحامت الشكوك حولي , ذياب , على الأكيد انه هو !
    انكمشت ملامح وجهي , وقد رحل الهدوء عن نفسي بحرارة الدم الذي بدأ يطرق رأسي
    أطرقت برأسي أحدق بسطح الطاولة امنع ضجيج نفسي المكروبة
    جاءني همس أمل : " تَرفه "
    رفعت رأسي بإتجاهها بوجهٍ تعاركة مشاعره به
    حاولت اخفاء هشاشة مشاعري , وثوران أحاسيسي المهمومة
    بللت أمل شفتيها بحزن ابتلعته عينيها
    عضت شفتيها .. بكفين تقتربان مني لتمسكان أناملي المرتجفة المنطرحة على الطاولة
    عانقة أناملها أناملي وهي تشد عليها , وقالت بإبتسامة حزينة : " ترفه أيمكنك سماعي ! "
    اغمضت عيناي , وأنا أهز رأسي مشيرة إليها باكمال حديثها ..
    أردفت أمل بصوتٍ متوتر شابته الجدية : " أنظري إلي "
    فتحتُ عيناي الدامعتين محدقة بها , لتضيف هي : " لن أكذب عليك فلقد فكرتُ بالأمر طيلة الأيام التي
    مضت , لم يرفّ لي جفن منذ ذلك اليوم , لم أكن بطبيعتي أبداً , فروحي قد اختزنت حزناً , صحيح أنه
    بالنسبة لكِ ليس كما اشعر به أنا , فأنا لن أشعر بما تشعرينه أبداً , ولكن يا ترفه , انظري إلي .. وإسمعيني جيداً, كم سنة قضيتها معه , اظنك قلتِ أنها أكثر من 10 سنوات ؟ "

    تقوست شفتاي لكلماتها , ولذكرى رسوم تلك الأيام الراحلة
    التي غابت سطوتها عن حياتي , وباتت مغطاة بالضباب
    كبحتُ تساقط دموعي , وأنا أنصت إليها
    زادت ابتسامتها حزنا على حزن لتكمل : " ترفه ... هذه سنوات طويلة صحيح !
    هو فيها احتضنك ,ودللك و لم يحرمك من شيء , فأنتِ قلتِ انه كان يعاملك كمعاملة الأب والاخ .
    وكان كل شيء بالنسبة إليك
    ولكنه أخفى عنك تلك الحقيقة.. ولكن عندما سقط غطائها.. توسل إليك لتسامحيه , لانه قتله بالخطأ
    ودفاعاً عن النفس كما قال لك .. وكاد يقتل من أجل انقاذك , وعرض نفسه للخطر من أجلك أنتِ ! فهو
    من حماك من العالم وأنتِ وحيدة يتيمة, هو من أخذك بسبب عقدة الذنب ليربيك ويكفر عن خطيئته ,
    وضحى بالكثير من أجلك.. يا ترفه هذا تفسير كل ماقلتيه لي !
    إلا يمكنكِ أن تسمعيه لهذه المرة فقط ..
    ولكن أنا لا اقول لكِ أن تسامحيه , إنما لا تسامحيه فلأمر راجع إليكِ , ولكن أنظري لما يريده منك !
    لمرة واحدة فقط استقبلي إلحاحه , أجعليه يتحدث إليكِ, أجعليه يطرح مافي جعبته وقد يكون ذلك لفائدة لكِ "
    اطبق ستار الصمت علينا, وقد تعلقتا عيناي الممتصتين للدموع بعينين أمل
    صحيح أنه قد فعل لي كل هذا.. ولكن أبي .... لا !
    لا أستطيع ذلك , محادثته , ورؤيته قد يهشم جدار قوتي ..
    انبثقت مني شهقة وقد انتهكتُ ستار الصمت...... وانتحبت
    رفعت كفاي إلى وجهي أمنع انسكاب دمعاتي , ألملم تشتت قوتي المزعومة
    همست أمل بترجي : " لا تبـكي تَرفه , ولكن فكري فيه "
    هزمني قلبي
    استعدتُ هوسي به
    طفت مشاعري على عتبات قلبي وأنزلقت لتذكرني بلذة لقائه
    بشوقي لرؤية وجهه , هاجت احاسيسي والتهفت للقياه
    قرعت نبضات قلبي صدري , وأنا أقول لأمل: " حسنا قولي له أن يحضر "
    انطفاء لهيب مشاعري , عندما أغلقت أمل الهاتف بعد مكالمة قصيرة
    تهدج صدري بنبضات قلبي الخائفة من قراري المتسرع للقياه
    أحل الجنون على عقلي... لأنسى ماحدث, لمجرد هوسِ قلبي به
    انسلت التعاسة إلى روحي نازعة عني فرحتي, طامسة بها إلى قاعها الموحل
    فعقلي لم يتوانى عن ازعاجي بحمق ارتكابي لجريمة التفكير للقياه
    فأنا الغبية التي تنسى كل شي من اجل قلبها , فلقد تقلبت مشاعري على عقلي
    من أجل رؤية ذياب فقط !
    لم استطع مقاومة مشاعري الهائجة
    ليست لدي المقدرة..
    فلقد اشتقت إليه , فروحي عطشى لرؤيته تريد ان ترتوي من بحر عينيه
    ارتعش جسدي رهبة ..
    عند خروج أمل من الشقة منذ ثواني, ودخوله هو إليها بعد طرقا خفيفا على الباب
    دخل بجسده الضخم
    واغلق الباب ورائه رفعا رأسه نحوي
    بشعر أسود لم يغطيه لحاف, ووجه لوحته أشعة الشمس , وذقن تناثرت عليه الشعيرات الخفيفة
    حدق بي بحاجبان تعلقا في جبينه , وبعينين تلألأتا بالفرح المتموج فيهما
    طفت ابتسامة دافئة على شفتيه الصلبة
    إزدادت ابتسامته اتساعا , وقد طفح على وجهه الحنان الذي اطلق اشعاعاته نحو روحي
    حثى خطواته بإتجاهي ببشاشة غطت ملامحه
    هوى بصري يحدق بالأرض تحتي.. لقوة حضوره الذي زحزح قيود مشاعري
    اختفت الإبتسامة التي اعتلت شفتاي منذ لحظات, ما الذي أفعله الآن !
    أأشعر بالسعادة لرؤيته , كيف لي أن افعل ذلك !
    رفعت بصري بقوة إليه , بدموع حبستها عيناي
    قوة تسلّلت إلي ببرودة الصقيع المتجمد, لتذكري أنه قاتل أبي !
    لإستعادتي شريط تلك الذكريات الموحشة والعابسة
    تشربت تقاسيم وجهي الكرهه , وابتلعت الآلام
    حدقت به بشفاه تقوست إلى الأسفل , فأنا لا استطيع الغفران له !
    لا استطيع العودة إليه والعيش معه .. لا استطيع نسيان أنه قاتل أبي
    منعت دموعي من الاستسلام لأوجاع قلبي المتضاربة بسببه , أني خائفة !
    ولا استطيع الوثوق به ! لأنني جزعة من العاقبة !
    مرتعبة من ما قد يحصل مستقبلاً !
    تسربت إلى جسدي رجفة عنيفة ... لرؤيته وهو يحدق بي بحزن لمع في عينيه السوداوتين
    التفت ذراعاي حول جسدي , وانغرست أظافري في زندي في محاولة لمنع أرتعاش جسدي وتدّفق دموعي
    إرتجفت شفتاي , وأنا أقول بصوتٍ حمل الصارمة واهتز بموجة البكاء : " ما الذي تريده ! ولِمَ جئت ! "
    قيدت عيناه عيناي السابحتا في صارعهما الهادم لجدار مشاعري
    تأوهت مخفية بلْبلة مشاعري , وكأنه شعر بتخبطي في دوامة هواجسي المضطربة
    فقال مغيرا دفة الموضوع : " صغيرتي, كيف حالك ؟ "
    قالها بنبرة دافئة تموجت بالمشاعر المرهفة
    أسكرتني , وافقدتني توازني , وترنحت معها مشاعري الملتهبة
    استنشقتُ جزئيات الهواء بصعوبة , وأنا اهمس بسكون ألجم عقلي عن السيطرة على مشاعري المجنونة به : " بخير ! "
    ابتسم برقة ارسلت الدفء إلى جسدي , واشبعتهُ بحرارة شوقه إليّ
    ضغطت أصابعي أكثر حافرة لحمي , وأنا أحدق بوجهه المبتسم
    تقدم مني أكثر ليجلس على الأريكة المقابلة لي
    تراكضة نبضات قلبي بتوتر كسا جسدي المرتجف
    وأنا اخفض بصري بكف عانقت اناملها بعضها
    " ترفه "
    نطق بأسمي بغتة .. فقفزتُ خائفة فاغرة الفاه , أحدق به
    وأنا في الج هرج مشاعري المضطربة من جراء نداءه لي
    قال بهدوء كهدوء الأجواء من حولنا : " أجلسي "
    ارتفعت اصابعي نحو حجابي تعبث فيه بتوتر
    تقدمت منه خطوة , ووقفت غير قادرة على الجلوس
    متعبة من تدهور أنفاس صدري
    توسلت عيناه لي , وأرسلت لهفتها إلي .. بأحتضاني , وتخفيف أحزاني
    هجمة على وجهي تعابير متوجعة تاهت في أشجان قلبي
    جلست مرتعشة متوترة , قلقة من تواجده
    لاح وميض الألم في وجهه المحدق بي , ليقول بصوت حمل الوجع : " ترفه ... هل أنتِ بخير , كيف عشتي طيلة العام المنصرم , وما الذي فعله علي لكِ فلقد خفت عليك كثيرا , وأرهقت من البحث عنك حتى داهمني الخوف من حصول مكروهً لكِ "
    زفر بعمق مخرجا بركان التعب المتربع على صدره
    حاول رسم ابتسامة مطمئنة لي , ولكنها غرقت في بحرا من الأوجاع
    جعلت دموعي تسبح في عينيّ , وتنذرني بالهطول
    نطقتُ بشفتين عزفتا الألم : " بخير , لقد عشت حياة كريمة و... "
    صمت متهتهة , فلقد بترت حنجرتيّ كلماتها , وابتلعتها
    فرّتْ نظراتي بعيدا عنه, ورحلت إلى دهاليْز عقلي وارطمت بهواجسي وغمستني في بئرها الحزين
    ذياب.... لِمَ تسأل !
    فلقد عشتُ جحيما ادمنه عقلي , وعشقه جسدي
    صراع ركل جسدي , وطعن قلبي
    فقط لمجرد تصدقي انك قد مت.. ورحلت عني
    فلقد باتت حياتي قاحلة من بعدك , ومن بعد معرفة حقيقتك !
    فيا ليتك تعود ذياب الخالي من الأخطاء
    ذياب الطيب , الحنون , الذي لم يؤذي احدا في حياته
    إنما أفنى حياته من أجل راحتي , أخذني ليس لأنه قاتل أبي !
    اجهشت روحي بعويلها الصامت
    وانا امنع انفي من السيل وكشف ضعفي , ولكن دموعي سقطت عنوة !
    وتوقفت عند سماعي لعباراته , لهمسه الجاد : " ترفه ... عودي إلي ... عودي للعيش معي فأنا لا استطيع ترككِ لوحدكِ أو العيش بدونكِ "
    إِرتدى وجهي رداء الرفض , والصمت.. وضج صدري بخفقان قلبي المتواصل
    لم انظر إليه إنما عبس وجهي بلوعة وحسرة , وأنا اقول : " لا ! "
    شعرت بوقوفه المفاجئ , فرفعت بصري إليه ...
    كان وجهه يشع بالتوتر , وهو يحدق بي بعينين حملاتا لوائح القلق والهم
    قال لي بغتة , وقد ثقبت نظراته حدقتي وهي تقفز بقوة مفاجأة: " ترفــه .... تزوجيني "
    فغرت فاهي , واتسعت أجفاني دهشة
    وثبت من مقعدي محدقة به بهلع نخر رأسي , أخرسني ما قاله !
    إنما كذبتُ أذنيّ , فصرخت : " ماااذاا !! " غير واعية به ليعيد كلماته عليّ لعلي اتوهم ما قاله
    تموجت عينيه باللطف
    وطبعت شفتيه شبح إبتسامة , ليقول بصوتٍ ثابت : " تزوجيني تـَرفه "
    كاد يغشى عليّ ... من وقع كلماته على عقلي
    فلست قادرة على استيعابها في هذه اللحظة !
    يتزوجني ! يتزوجني أنا ! ذياب يعرض الزواج عليّ ! كيف يحدث هذا !
    أهو جنون ... أو هي احدى هلوسات عقلي الفاقدة لحقيقة واقعها
    التهمت الهواء بشهقة عبرت حويصلاتي الهوائية
    وصحت بذهول ... وأنا اقفز إلى الوراء : " ما الذي تقوله ... لا يمكن ! "
    اجتاحت الحرارة جسدي , وهاجت نبضات قلبي بعنفا في صدري
    وانا استكين في مكاني , بعقل قد جن من تشتت أفكاره
    أقترب مني خطوة .. بأصابع أرتفعت إليّ في محاولة لتهدئةِ صخب مشاعري
    توقف للحظات.. وطرح يده بجانبه , ووجهه يغوص في إبتسامةِ شفتيه التي طوقتني بمشاعره الجياشة
    اللامعة في عينيه : " صغيرتي , أنه الحل المناسب لي ولكِ ... فكيف لنا أن نعيش هكذا..فالبعد قد
    أرهقني وسلبني راحتي , ترفه أنت بالنسبة لي كالجوهرة الثمينة إذا اذاها شيء تأذيتٌ أنا معها
    ترفه أنا أريدك أنتِ كما أنتِ , ترفه نفسها ..روحها .. إبتسامتها .. طيفها .. شبحها المبتهج في منزلي
    .. ترفه القافزة من مكان لأخر ... ترفه مدللتي .. التي لا تكف عن بذخ تدللها عليّ ... أريدك أمام
    عينيّ محروسة..أريد حمايتك من كل شيء... أريدك أنتِ ولا أريد أي شي منك ... خذي كلّي لك .. خذي
    روحي لكِ فأنها مرخصة لكِ "

    نهاية المعانقة الثالثة عشر

  14. #93
    السلام عليكم

    كيف حالك انامل عاشقة ..؟!

    انا بخير مسبقا ..^^

    للاختصار انا متابعة جديدة لروايتك الاكثر من رائعة

    بصراحة جذبتيني تماما لها ... كلماتك اسلويك اقتنائك للاوصاف اكثر من رائع

    وصلتني مشاعر جميع الشخصيات

    ذياب وعقدة الذنب وعشقه لترفه

    ترفه ومضاربة بين عقلها وقلبها

    امل الفناه الطائشة المجنونة بعامر

    عامر معاناته في صغره والظلم الذي يواجه في الحاضر ومشاعر يصدها اتجاه امل

    جميع هذه الاحاسيس جعلت الروايه غاية في الجمال يعيش معها القارئ معاناتها وفرحها

    بالتأكيد انتي كاتبة متميزه بكل شيء طريقتك واسلوبك ووصفك

    سأكون متابعة دائمة لروايتك

    انتظر البارت القادم

    سلاآام ..~

  15. #94
    السسلآم عليگمـ و رحمھ اللَّـہ و بركاته

    كيف الحاال. ان شاء الله بأحسن
    حاال

    ششگرآ. لك ع دعوة



    لك نظره مختلفه. ماتقيدي
    بنووع أو طريقه معينه
    بماانك تعرفي قدراتك
    نريد نشوفك بشيء جديد.
    لأنه اسلوبك رائعه ماتخليه يتقيد. تماااام.

    اسلوب جميل
    وهذه بعد حلوووو. ^ _ ^
    لأنه من هذه قصه عرفت إبداعك.

    إلى الامام دوما

    تقبلي مروري ^ _ ^

    و مـــــــع السلامـــــــه

  16. #95

    السلآمـ عليكمـ ورحمة الله وبركآته ~
    كيف حآلكِ عزيزتي أنامل embarrassed ؟! إن شاء الله بخير و صحكة كما أرجو .
    حسنا .. عذراً للتأخير الشديد .. لكن آآه النسيان و الانشغال سبباه^^"
    برغمـ ذلك قرأت معانقتك ولازلت استلذ بما تكتبيه وتسطيره من شخصيات وأحداث ..
    حسنا يقال بأن بالمواقف الصعبة .. قد يظهر الناس على حقيقتهم biggrin
    أرى مروان .. أيكن مشاعر لها أم تكون لحظة إحساس عابرة منه ؟
    لا أدري سأتابع القصة وحسب .. beard
    أتفهم خوفها من والدها فشيء كهذا سيجلب العار له و خصوصاً في مثل مكانته الإجتماعية ..
    لكني أكره قسووته تلكِ على ابنته .. ألربما لأنها مدللة .. أم تراه شيء آخر ..
    حسنا .. إفراط والدتها .. و تفريط والدها .. إنهما يجسدان شيئا مما نراه بواقعنا ..
    مجرد استمتاع بشهوة الثرثرة
    أحسنتِ الوصف ^^ .. أجدها كذلك biggrin XD .. لدرجة أن البعض يعتبرها إكسير حياة وهذا مايزعجني >>"
    أبيّ الآن كالوحش الكاسر يفترس فريسته , ينهش لحمها بدم بارد
    cry !
    و هاهو عامر لم يتووقف عن لعبته tired بأمل المسكينة cry .. لدي احساس بأنها سترفض وترمي بتهديد عامر عرض الحائط..
    فهي لن تعيش حياتها برضى إن جرت وراء كلامه ogre ..
    كانت اعصابي مشدودة معها بالمكتب biggrin
    و أيضا أعجبني وصفك الدقيق لمشاعر أمـل وهيجانها بسببه ^^
    أيقصد عامر .. أن بسبب مكانة شقيق راشد أو عائلته أصبح ماعليه الآن من حال paranoid .. هناك أشياء كثيرة لم تفصح بعد تفاصيلها ..
    و أيضا بدأت براعم تلك المشاعر بقلبه بالنموو والازهار devious ..
    ولكنني أشعر أنني قد بدأت في الانحدار إلى هاوية طموحي للرقي لأعلى المناصب واثبات نفسي بكل قوة
    عندما لا يكوون لسعادتك حدود لقدراتك فستهلك .. لقد أعماه الأمـر لدرجة فعل مافعل مع أمل ..
    اووه هاقد كشف جزء ما من ماضي عامر cheeky .. لم أتصور معاناته بهذا الشكل ..cry ..
    معاملة والدته له بهذا الشكل إلى جانب والده ستخلق له ربما عاهة نفسية .. إما ضعفاً بنفسه أو شراً للآخرين ..
    ولازال الصراع مستميتا بين جنبات روح ترفه .. مابين العقل والقلب .. كم أرئف لحالها..
    وأخيراً اتخذ ذياب قراره بالزواج devious .. لقد كان وقعه كالصاعقة على ترفه .. كلمااته الأخيرة شوقتني لردة فعل ترفه ..
    فعلاً المعانقتين رائعتين asian .. بالرغم من وجود بعض الأخطاء الإملائية البسيطـة ~
    وآصلي عطاءك .. آنتظـر القآدم ~
    embarrassed
    وديـ لك ~

  17. #96
    السلام عليكم
    انها طويله><
    ليست كثيرا..
    لكن ليس لدي الوقت الكافي لقرائتها!!!!
    بإذن الله لن انسى وسأقرأها في وقت لاحق ^^

    e9975e925efcaa1c7d6e99aa3228c004
    الحمدلله رب العالمين سبحانه

    instagram: acki_meri
    وبشر الصابرين

  18. #97
    مرحباااااااااا

    كيفك

    انا رجعت بعد غيااااااااااب طويييييل

    البااااااارتاااااااات روووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعة

    كل شي حلوو

    طريقة كتبابتك صايرة احلى عن قبل

    ترفة المسكينة حبيبتي ان اشاء الله بترجع لذياب لانه انا كمان بحب ذياب كتير هع هع

    ذياااب حبيبي اكيد رح ايرجع ترفه لأله

    مروان بجنن هع هع

    حسناء مسكينة بس ما حبيتها كتير

    عامر حبيته ابصر ليش كنه كجنونة زي امل بس كتير بيقهر ههههههه

    راشد وخالد ما حبيتهم ابدا >_<

    نيجي لأمل الشخصية الي ساعدت ترفة كتيييير

    حبيتها انا كتييير وحبيت نوبات جنونها بس تاكل حلويات

    لو مكانها كنت ضربت عامر كف بلا تردد

    منيح انه هي ماسكة حالها هع هع

    اظن انه حكيت عن كل الشخصيات او اغلبها تقريبا

    ^_^

    بتمنى اتنزلي البارت بأقرب فرصة بليييييييييييييييز حبيبتي نزل البارت بسسسسسسرعة

    يالله نزليه احتفالا برجعتي هع هع (مصدقة حالي خخخ )

    ما بدي اطول عليكي

    يالله تقبلي مروري ^_^
    sigpic721437_10

  19. #98

    ضايعة ب شعوري



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    الحمدالله بخير إذا انتِ بخير؟؟

    وأنا سعيدة بتواجد متابعة جديدة لي .. سعيدة جدا

    شكرا كبيرا وعميقا لكِ لكل كلمة كتبتيها لي ... فأنها قد أفرحتني بصدق

    شكرا على تواجدكِ شكرا جزيلا

  20. #99

  21. #100
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة قلب نقي مشاهدة المشاركة
    السسلآم عليگمـ و رحمھ اللَّـہ و بركاته

    كيف الحاال. ان شاء الله بأحسن
    حاال

    ششگرآ. لك ع دعوة



    لك نظره مختلفه. ماتقيدي
    بنووع أو طريقه معينه
    بماانك تعرفي قدراتك
    نريد نشوفك بشيء جديد.
    لأنه اسلوبك رائعه ماتخليه يتقيد. تماااام.

    اسلوب جميل
    وهذه بعد حلوووو. ^ _ ^
    لأنه من هذه قصه عرفت إبداعك.

    إلى الامام دوما

    تقبلي مروري ^ _ ^

    و مـــــــع السلامـــــــه

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    انا بخير اذا انتِ بخير

    ان شاء الله سأحاول خلق عالمي الخاص ولن اتقيد بشيء معين


    عزيزتي شكرا لكِ على كلماتكِ الجميلة والمبهجة للنفس

    وشكرا جزيلا على تواجدكِ

الصفحة رقم 5 من 8 البدايةالبداية ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter