عنواني .. بلا عنوان
من أجلكِ أنتِ ...
رسمت فيكِ لوحتي .. و شئتُ أن أبقى بلا انتظار ...
أداعب وحشتي ... و أبدو أراقص تشردي حيناً ...
لكِ أنتِ ...
قد أسرفتُ في رسم أحلامي ...
و غدوت كدميةٍ ... تقاذفتها دقائقي ...
و تمتحن الهوى فيها ... بلا اختبار ...
لكِ أنتِ ...
قد تعلمتُ العزف على سمفونيتي الشقية ...
و تمتمتُ ألحان قصائدي .. و همسات رحيلي ..
عذراً حبيبة ..
لكِ أنتِ ... سأكتب عذابي فيك ...
و أعلنه كأجمل تذكار ...
لكِ أنتِ ... فذاكَ اللحن يغلِبني إلى الأوتار ...
*****
إليكِ الدمع ... يدفعني لطيفكِ الغافي ..
و يرميني ... و يجرعني لذة البكاء كأنّها حلوى ..
و يرسمني قَدَراً من الحروف .. في فهرس الأقدار ...
إليكِ العشق يخطفني ..
يحاور حيرتي الصماء ....
و إذ بشوقي المرميُّ .. على أرصفة الأنغام يشدّني ...
لطيفكِ الغافي في ذاتي بلا أعذار ....
و ألقى الوصل يأباني .. و القى الهجر و الإصرار ....!!
*****
بلا عنوان ....
هنا عنواني فاتنتي ... بلا عنوان ....
فعنواني ... بات مشهوراً على الأبواب ..
مرسوماً على الجدران ...
مللت الرسم ... سيدتي ...
فسهمٌ بات مُخضَرٌّ ...
و سهمٌ يمضي مختالاً ...
و أما الآخر .. و إذ به فمصفرٌّ ...
و سهمٌ نحو ألواني .... موجّه .. تائهٌ .. إلى العنوان ..
قد حررتُ فرشاتيَ العبدة .... إلى الألوان ...
لكِ أنتِ .. قد أصبحتُ فناناً ..
فبالبكاء أبلل و جنتي .. و لا أمطار ...
و أعذّبُ ريشتي ... و أداعب الأوتار ....
قد أصبحتُ فناناُ ... لكِ أنتِ ...
و لا فن أحفظه فيكِ بلا أفكار ....
*****
منكِ الفجر ... إذ بات يخجل ..
و يخفي سريرته .. يعاتبني ...
يسطر الضياء .. في لوحة الثكلى ...
و يسقيني من العشق كأساً .. كما الحنظل ...
منكِ الفجر قد يخجل ...
و الشمس إذ ألقت لباسها ...
و عادت تكتسي ضيائها .. و إذ بكِ كان قد أُبدل ....
لكِ أنتِ ...
تمرد الشوق و استباح أملي ...
و آثر اللعب على شرفتي ... و آثر الإبحار ....
لكِ الحب يا امرأةً .... قد أيقنت شوقي ...
و آثرتْ صمتها المكنون ... بلا اختيار ...
لكِ أنتِ فعنواني ...
دمع العين إذ يجري ... كما الأنهار ...
لكِ أنت سأبقى ... أداوي وحدتي فيكِ ...
و يبقى القلب مشدوداً إلى التذكار ....
================================================
بقلم : مهند الابراهيم ....



اضافة رد مع اقتباس


المفضلات