الصفحة رقم 28 من 41 البدايةالبداية ... 18262728293038 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 541 الى 560 من 817
  1. #541

    سوووري سووري cry
    عارفه أني تأخرت كثيير , بس ماباليد حيلة frown , كان عندي ضغط اختبارات و بحوث ~~
    بآذن الله في هالاجازة راح ارتاح و اكتب لكم , حتى انني قبل كتبت جزء بسيط عن دايمند لازم اكمله وباقي كثيير اكتبه hurt
    و اول ما اخلص ان شاء الله انزله لكم ~.~ ,, تعرفون النفسية بالاختبارات كيف تصير e40c حتى انني مرضت فعلياً منها e058!!

    الله يعين و يوفق , اعذروني مجددا على التأخير وان شاء الله يجيكم جزء جميل حق الانتظار ^^"
    << بغير اسمي قليلا على فكرة لأني كم مرة حاولت ادخل من جهازي المحمول ولم افلح paranoid!

    اصبرو علي كمان شوي اووكي ^^
    وودي لكم يا أعزااء embarrassed


  2. ...

  3. #542
    السلام عليكم
    ..
    انا قريت روايتك من ثلاثة ايام ..... >ما شاء الله ع السرعة
    صراحة الرواية مذههلة بالفعل
    و اسلوبك لا يضاها . اعجبتني جدا فانتهيت من قراءة البارتات بسرعة
    واليوم كان البارت الاخير للاسف .... فكرت بقراءتها بعد ان تنهيها
    ولكن لم استطع فالضجر كاد ان يقضي علي .
    أتمنى ان تنزلي البارت قريباً فانا على نار للتالي
    .
    وددت لو كان ردي هائلاً ولكن هيهات و احرف هاتفي بهذا الصغر
    لكن انتظري ردودي القادمة . من الممكن ان تفوق البارت بالاسطر
    اخيرآ . هنيئاً لك بهذا الفكر المبدع و الخيال الجامح
    تقبلي مروري كريح هبت بسرعة .... > الطشيها كفين بسرعة قبل لا تروح

  4. #543
    نحن ننتظك آنسه روز .. أيا كان وقتك إلا أننا نعد بالمتابعه biggrin
    نتمنى لك التوفيق في دراستك embarrassed
    attachment

  5. #544
    نحن ننتظك آنسه روز .. أيا كان وقتك إلا أننا نعد بالمتابعه biggrin
    نتمنى لك التوفيق في دراستك embarrassed

  6. #545
    e411 فيس يعبر عن التأثر
    أووووه آسفة ..أظن أنني غبت كثيرا عن هذا الموضوع
    و لكن عدت لأقرأ الفصول دفعة واحدة بدون إنقطاع
    خطر بالفعل ....أنت رائعة روز
    الأحداث أصبحت تشعرني بالجنون ...تفاعلت معها لأبعد حد
    أظن أنني عدت هذه المرة و قد غيرت رأيي تماما عن ألكسس
    أتذكر كيف كنت قد نعته من قبل بالمعتوه و الغبي sleeping
    كذلك بالنسبة لمارسيلين أتراجع عما قلته عنها كذلك بدأت أحس أنها أصبحت بالفعل ناضجة و مسؤولة
    تماما كأميرة حقيقية gooood
    و دايمند e106 عشقي له ليس له حدود
    كل مرة يكبر في عيني أكثر e411

    كم أتمنى أن أعلق أكثر و لكن سأترك ذلك لما بعد وضعك للفصل devious
    تحياتي لك عزيزتي e418
    attachment
    تصميم Lady Ɖeidara نياا ~ شكرا نياا 031



  7. #546

  8. #547

    سيكون البارت قريبا جدا بآذن الله ^^
    يومين آو ثلاث على الاكثر smile

  9. #548

  10. #549
    بانتظااااارك ان شاء الله روز embarrassed
    بِآلإستغفآرِ .. ♥
    ستسعدُون ، ستنَعمون , ستُرزقون من حيثَ لآ تعلمون
    [ أستغفرُ الله آلعظيمَ وأتوب إليه ]

  11. #550
    كم أنا متشوقة !!!! لقد اشتقت لدايمند و غاردينيا !!! لقد طال فراق الحبيب و زادت أحزان الجريح ،،، هههههـ لقد جعل مني دايمند شاعرة ، أنا متشوقة للبارت القادم و بانتظارك لا تتأخري ،،، 😀

  12. #551
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    طبعاً طبعاً زيرو دائماً وأبداً متأخرة ==" , أعذريني على هذا لكنني لا أجد فرصة للرد على البارت .
    بارت قد حدث فيه الكثير من الأمور غيّرت مجرى الشخصيات والأحداث ! , وأولوهم عزيز قلب الجميع دايمــــند , آه لا يالهي روز مالذي فعلتِ
    به ؟ , أتريدين قتله بيديكِ ؟ , ولكن فقط اجلبي لي ذلك الويز الخائن وأنا سأتصرف معه بطريقتي الخاصة , سأجعله يتمنى لو أنه لو يُولد ><..
    ولكن المسكين في الموضوع هو برايس , لقد صُدم من رؤية داي وأنا لا ألومه , أن ترى صديقك ينهار أمامك وأنت مكتوف اليدين لا تستطيع فعل شيء..
    والأمر الذي زاد الأحداث سوءاً هو ذلك المنافق , أريد قتله وشرب دمه بيدي !! ><..
    و....ماذا قال الملك ؟ , هل قال الكلمة المحضورة بالنسبة لي " الاعدام " ؟ , كيف له أن يفكر بأن برايس هكذا ؟ , لماذا لا يستمع له على الأقل ؟
    أم أن ذلك الوزير الـ...> سأقتله !!!..
    كان الله في عون غادينيا وبرايس , وسأدعوا من كل قلبي لعزيزنا داي > على أساس أنه بموت =="..
    .....
    وأما عن سيدو...فهو حكاية آخرى بحد ذاته !!!
    وتلك الحركة التي فعلها , أقصد ارتداد السيف على الاسهم , حسناً الأن أنا أقول لكِ أنني فهمتُ الحركة ولكنها في الوقت ذاته...لا تبدو لي منطقية !!؟
    ضرب سيفه بالعمود ثم ارتد السيف [ بطريقة لم أفهمها ] وقد أصاب السيف أسهم الأعداء ! , مع أنها حركة ليس مستحيلة ولكنها ليست منطقية على
    سيدو بالذات , لأنه حالى استثنائية ! , ربما سيحتاج لعشر سنوات ليتقن هذه الحركة ^^..
    ولكن مع ذلك فهو يظل شخصيتي المفضلة , لما يتميز ه من هدوء وغموض وخفة وسحر غريب ^^..
    يبدو لي متماسكاً جداً بالمقارنة بالمسكينة مارسلين ...حقاً إنها في حالة يرثى لها ؟! , وخاصة ما حدث لوالدها..كان الله في عونها..
    .....
    والأن إلى آلي وأنا ^^..
    الأمور بين هاذين الاثنين متوترة حقاً , وخاصة أنا هذه التي ستكسر رقبتي بيوم من الأيام !!..
    لقد فعل آلي المستحيل لأجلها بينما هي تعاتبه على ما فعل >< >> لربما هي لهذا منزعجة منه ==" , ولكن آخر شيء فعله آلي لها [ وأقصد الوصية ]
    لقد فاجأني هذا لحد....لحد الموت !!..
    أتسأل إن كانت آنا تشعر بأنها تستحق هذا ؟ , مع أني أشك بهذا كثيراً..
    ولكن في الوقت نفسه لا يمكنها أن تنكر حبها الشديد له , هي منزعجة فقط لأن أليكسس يعبر عن حبه لها بطريقة خائطة بالنسبة لها ...
    أتمنى ألا يفرّق بينهما تلك الحرب الطاحنة التي على وشك البدء , أعيدي لنا آلي سليماً هاا ؟
    .....
    من الجيد جداً أن البارت القادم قريب , ومن السيء جداً أنني لن أستطيع الرد عليه , ولا على أي بارت من القادم..!!؟
    لأنني سأكون من اليوم وصاعداً [ متابعة بصمت ] لروايتكِ عزيزتي , فأعذريني على هذا ولكن الظروف تحكم علىّ بهذا , لكن إن حدث وصارت قنبلة
    كبيرة فسوف أظهر أنا مثلها تماماً ^^...
    أتمنى أن تسامحيني ولكن الظروف وما تفعل =="...
    كوني بخير دوماً روز , أنتِ وأبطالكِ ^^..

    في حفــــظ ورعاية الله

  13. #552
    أهلا أختاه ،
    سَوف أكون مُتابعةةً لكِ بصمت ،
    ورُبما أخرج يَوما مَا embarrassed
    بِالمُناسبة روايتُكِ أكثر من رائعةةَ .

  14. #553

  15. #554


    مرحبـآآآ , صبآآح الخير ,, embarrassed~
    < بكير و لآ متأخر ممرة knockedout!

    آآه لو تعرفوا حصل آية بالأيام الي رااح شغل كثيير و مناسباات عطلتي مع آنو مابقي إلا جزء بسيييط جدا cry!!
    وقلت مافي مشكلة اسهر شوي و أكمله , بس كنت أنام بثانية من التعب knockedout
    آآآه ياليتني آميرة وعندي خدم وحشم و حارس يشبة سيدو وبسس مااطلب كتييير em_1f62b !!

    وهلا تووي دووبني خلصت الجزء الطويل العريض المصيييبة laugh !! و قلت بنفسي خلاص بنااام و انزله بكراا
    بس خفت بكرا "آوف" عندي وما راح اقوم إلآ متآخر و الوالدة راح تعصب و هيك يعني البارت بالظرف ما راح ينزل الا العشاء knockedout
    لذا قررت انزله الحين , و الله يعين biggrin >> كمان تجاهلوا الاخطاء و المصايب والاشياء الغريبة مهما كانت paranoid..!!

    واعتذر كتيييييييير منكم حباايبي حقكم علي frown , بآذن الله ما آتأخر مرة ثانية بهالشكل ^^"
    حبيييييييييييييت ردوودكم التي تفتح النفسسس و ترد الروووح cry الله يخليكم ليا , احبكمم embarrassed < cheeky!!
    و المتاابعين الجديد نوووورتوو يالغواااالي يسعدكم ربي بالهاطلة الجمممييلة embarrassed

    آتمنى آخيراً آن يحوز الجزء على رضاكم و استحسانكم ^^ , و خلونا من التهديدات وهاي الاعمال الشريرة الي تخوفوتخلي الواحد مايكتبsquareeyed paranoid!!
    << عامله عمممله بالبااارت اكيييد speechless:فيس يغطي عيونو بيدو : em_1f648 !!


    smile


  16. #555


    الجزء الواحد والعشرون (( أُطبق الفم و سُحبت السيوف ! ))


    أخذ يركض بقوة و خطواته مكتومة يساهم العشب الرطب بندى آخر الليل بسريّتها وكتمانها , وبين ستائر الليل و ظلال الأشجار الساكنة الضخمة , أخذ قوساً كبيراً و سهماً أشعل الحزمة المربوطة قرب رأسه بالنار , شده بقوة ثم افلته ليحلق كالشهاب عالياً بالسماء..!
    في جانبٍ بعيد أعلى تل غامض تحيطه الأشجار حدقت عيون حادة عدة بالشهاب الذي انطلق من عمق الغابة , نظر بعضهم إلى بعض ..
    و قال رئيسهم بصوتٍ عميق أجش آمـِر : أحشو المدافع الآن..!
    ....

    طرقت الباب بقوة آلمتها يديها من شدة الضربات وهي تهتف بصوتٍ حاد : ربااه افتحوا الباب و إلا خلعته فوق رؤوسكم !.
    التمعت دموعها وهي تصرخ : أقسم بأني سأقتل نفسي !!. إن مات .. سأقتل نفسي.. هل تسمعون ؟! , سألقي بروحي إلى الهلاك..
    تلفتت حولها وهي لا ترى شيئا سوى صورته برأسها ثابتة لا تتزعزع , أمسكت بشعرها الذهبي متخبطة حولها , تسمع أصواتهم واستنفارهم و ركضهم بكل مكان.. لكن كل هذا لا يهم !, يجب أن تراه الآن.. يجب أن يعود للحياة , لا يمكنه أن يموت.. هنا و وحده , في الزنازين.. يجب أن تكون قربه.. قلبها سينخلع من مكانه رعباً وقلقاً..

    هرعت الى الشرفة , ولم ترتعب من بعد الأرض عنها , تشبثت جيدا بالسور ثم حاولت القفز على الشجيرات من أسفلها , لم يكن عقلها يعمل كما يجب , لقد شعرت بالجنون يضربها بقسوة عندما رأته بثورته تلك , ثم الجميع يهرعون لقتله , و في النهاية يصيبه السهم بمقتل..!
    صرخت متأوه بألم بعدما ارتطمت بالشجيرات ثم إلى الأرض الحجرية , حاولت أن تتذكر مكان الزنازين الأرضية هو هناك بالتأكيد , سارعت بالسير متجاهلة ألم جنبها الذي تصاعد .. ركضت بسرعة إلى خلف القصر.
    . و وجدت الحراس هناك عند بوابة معدنية مخيفة , أضواء الشعلات لم تطرد الظلام جيدا.. فبدى المكان مخيفا ككهف عميق..
    حاول الحراس منعها لكنها صرخت بهم , ودخلت رغما عنهم.. عرفها "جرآي" الحارس السري و شعر بالتوتر لوجودها.. ركضت بسرعة وخطواتها تضج بالدهاليز الضيقة رنينا مزعجاً.. ثم وجدته أخيرا , الزنزانة مفتوحة و بالداخل بضعة حراس يحاولون تطبيبه..!
    همست برعب وهي تقترب لتدخل من الباب الحديدي البارد : دآيمنـد ؟!!
    نظر نحوها الحراس بضيق و حاولوا اخراجها برفق , لكنها أبت , وجثت قرب رأسه , لقد فرشوا عباءاتهم أسفله و من فوق جسده الذي بلا حراك .. تمتمت والدموع تملء عينيها : هل.. هو يتحسن..؟!
    نظر الحراس لبعضهم ولم ينطق أحد.. وضعت "غاردينيا" يدها برفق شديد فوق الجرح النازف من تحت القماش و همست بصوتٍ باكٍ : أرجوك...!
    رفعت عينيها نحوهم متوسلة : ألا يوجد ترياق ما.. ألا يوجد شيء..!!
    رد أحدهم بعبوس : سيجلبون الترياق قريباً , ندعو ألا يفوت الآوان..
    _ سموك.. يجب.. أن تخرجي.. أرجوك..
    تجاهلتهم ..ونظرت نحو "دآيمنـد" تضغط شفتيها بقوة ألا تصرخ بصرخات تحمل كل آلامها , كان شاحباً كالحجر مطبقاَ شفتيه ومقطباً ما بين عينيه وشعره الداكن متناثر بكل مكان , لمست جبينه بيد ترتجف باردة وكان هو قطعة من الثلج.. همست تدعو : تماسك.. أرجوك..
    سمعت صوت همهمة خلفها , ورأت الحراس يتصرفون بغرابة , غادر اثنين من الأربعة الموجودين و أتى واحد بدلا عنهم , ثم جاء "جرآي" ينظر بعبوس , اقترب منها هامساً :
    _ سمو الأميرة , نحن سنغادر الآن , أننا نعد عربة لنقل اللورد.. يجب أن تغادري أيضاً.. سيكون معك حراسك..
    حدقت بعينيه مدهوشة وغير مستوعبة لما يقوله , فجأة سمعت أصواتاً, ثم دخل الزنزانة التي ضاق أكثر بهم المستشار "برآيس كآسيل " وهو يحك يديه من القيود و جرح ما قد شجّ أعلى جبينه..
    هتفت الأميرة وهي تنهض واقفة : يا ألهي برآيس !. أأنت بخير ؟!.
    وقد نسيت الرسميات تماماً بكل ما يجري من مصائب حولها, شحب قليلا لرؤيتها وكأنه صُدم , لكن ابتسم بصعوبة قائلا : أنا بخير.. لكن سموك.. مالذي تفعـ...؟!
    قاطعهم الحارس "جرآي" بعجلة : يجب أن تخرجوا جميعاً من القصر.. سموك.. اذهبي مع حراسك.. أنهم خارج الزنازين ينتظرونك.. أرجوك.. وأنت كذلك سيدي اذهب مع الحارس.. ليس لدينا وقت..

    قال برآيس موافقاً : أجــل.. و لكن.. كيف ستنقلون اللورد..؟
    لم ينتهي حتى أتوا أربعة حراس متوشحين بالسواد معهم لوح خشبي كبير مبطن بالقماش ليحملوا رئيسهم عليه.. وضعوه على الأرض ثم بعناية شديدة حمل اللورد الحراس ومعهم برآيس .. لم يكن أحد يعلم بأن القصر ستفجر حتى المستشار ..
    اسرعوا خارج الزنازين حيث توقفت عربة سوداء كبيرة مربوطة إلى أحصنة كالليل قوية تحفر الأرض منتظره اشارة الانطلاق , كان الجو شديد العتمة وقد تجمعت الغيوم لعاصفة شديدة قد تحل قبل شروق الشمس لتسابقها و يستمر الظلام إلى وقتٍ غير معلوم..




  17. #556



    نظرت غاردينيا بتوتر إليه نظرة أخيرة و همست بقلق : هل.. سيكون بخير..؟
    لكن اقترب حراس آخرون و قالوا بسرعة : عربة الأميرة و المستشار جاهزة للمغادرة الآن..
    هتفت الأميرة بصدمة : مهلاً .. أنا ..ماذا ؟!
    وقال "برآيـس" مندهشاً و قلقاً لرئيس الحرس "جرآي" : أتعني.. مالذي تعنيه ..؟ اخبرني ؟!!!
    هز الحارس كتفيه قائلا : حسنا.. القصر سيُفجر الآن.. أعنى بعد دقائق قليلة.. وعلينا اخراجك أنت و الأميرة بسلا...
    قاطعه صراخ الأميرة غاردينيا : ماذااااا ؟!.. هل أنتم مجانين !!, والدي بالداخل.. أنا لن أخرج من هنا..!
    و كذلك هزهّ المستشار بقوة من كتفيه بغضب : من الذي أمركم بهذا ؟! , لا يمكنكم تدمير القصر..!! الملك والحاشية جميعاً بالداخل و...
    قاطعه الحارس بتهذيب لكن بنظرة معدنية باردة : لا يهمنا أي شيء , هذه كانت الخطة الثانية إذا وقع خطب ما لقائدنا نفجر القصر. وقد أرسلنا الأشارة بالفعل , لقد فات آوان التراجع , لدينا فقط وقت قصير لأخراج الأميرة والمستشار كما هي الأوامر.. لا يهمنا ما يحدث للآخرين..
    هتفت غاردينيا برعب وهي تضع يديها على وجهها : أبي.. أبي هناك.. لن أتركه..!
    _ أيتها الأميرة عودي معنا.. أرجوك!
    صرخت بهم بغضب : لن آتي أبداً معكم !. أنا عائِدة إلى أبي.!
    التفتت بسرعة و ركضت إلى داخل القصر.. غضب برآيس قائلا : ما كان اللورد ليفجر القصر !! وأنا لن أخرج من هنا.. لا زال ولائي للملك.. سوف أعود أيضاً..!
    فجأة صدر تأوه عميق من داخل العربة قاطعاً لحظة غضب المستشار فاندفع إلى الداخل هاتفاً : دآيمنــد..؟!!


    دخلت غاردينيا كالعاصفة إلى مجلس الملك الخاص مع وزراءه , ولم يكن هناك في عتمة القاعة سوى زارو.. , صرخت بقوة :
    _أبــي...!!
    نهض الملك مندهشا وهي ترتمي بأحضانه , تمتمت برعب : أبي.. لنخرج من هنا.. أبي أ...
    قطعت جملتها بسرعة وهي تشاهد الوزير الذي تقدم , قائلاً ببسمة : سمو الأميرة , لا شك بأنك مرعوبة لما حدث اليوم , يجب أن..
    _ أخرس أيها اللعين الخائن القذر !!.
    من كثرة الصراخ كان صوتها يبح في كل نهاية جملة تنطقها, حدقوا بها بصدمة , ثم سرعان ما ظهرت نظرة عبوس شديدة بعيون الوزير الصامت , تمتم الملك بضيق : يا عزيزتي , ما بك ؟! نحن بوضعٍ حرج جداً ولدينا ما..
    قاطعه دخول أحد الحراس صارخاً : لقد فر السجـناء يا مولاااي !!.
    هتف زآرو بغضب شديد : ماذا !! , أيها الأغبياء ألحقوا بهم و أقتلوهم !!
    بينما ينهض الملك من مكانه بدهشة وضيق شديد , أمسك بيد ابنته قائلا لها : عودي بأمان لغرفتك , أو لغرفتي.. لا تخرجي منها..
    ارتجفت شفتي "غاردينيا" وهي تهمس لـوالدها : أنك لم تمنعه !, أتريدهم قتل برآيس أيضاً.. أهذه هي طريقتكم.. أهذا هو أنت أبي..
    _ غاردينيـا لـ...
    قاطع الملك صوت قوي مرعب كالرعد , وصفير عاليٌ صاخبٌ بالسماء , ثم ضوء قوي أصفر محمّر آتٍ من بعيد ,شعلة لهيب كبير كنجم ساقط من السماء باتجاهِهم !!..
    هتفت الأميرة وهي تضم والدها : سيفجرون القصــــر !!
    ضربت الشعلة بمكان قريب دمرت أكبر الأبراج تماماً و ارتجّ القصر بأكمله , اشتعلت النيران بكل مكان و الحراس والفرسان في هرج و مرج , تحطم الزجاج و اهتزت الأرض من تحتِهم , تساقطت اللوحات و التحف في القاعة التي تتواجد بها الأميرة و الملك و الوزير.. بينما صوت الهدير يعلو مجدداً ليظهر شهاب آخر قادمٌ من بعيد باتجاه قلب القصر ..!
    صرخت "غاردينيا " ووالدها يحميها وهما يقعان أرضاً : ربااااه أبــي...!!


    قبض "برآيس" بقوة على كتف "دآيمنـد" والعربة التي هم بها قد بدأت تجري كالرياح في السهول , هزه بعنف صارخاً :
    _ أوقف ما يفعلونه ! , مرهُم بهذا.. أوقفهم دآيمنـد..!
    سعُل اللورد الدماء و الحراس يمسكون بالمستشار بعيداً عن سيدهم المتعب والذي أفاق قليلاً قائلاً بعصبية بنفس واحد متقطع :
    _ مالذي تنتظرونه ؟!, دمروا القصر كله !! لا تبقوا به شيئاً واقفاً..!
    أفلتَ "برآيس" من الحراس و قبض على ياقة سيدهم قائلا بغضب وهو يهزهُ : دآيمنـــد عد لوعيك ..الأميرة و الملك هناك يا مجنون !!.. أوقِف ما يفعلون.. أوقِفهم !!.
    أمسكوا به الحراس مجدداً و هتف "جرآي" بنفاذ صبر وهم جميعاً مزدحِمون في داخلِ العربة رغم وِسعها : آووه يا سيادة المستشار , لا تمس سيدي اللورد مجدداً أرجوك ..وإلا سألقي بكل خلف أحد الخيالة لينطلق بلا توقف !!
    شتمه برآيس بكلمة غير لائِقة و نظرات شريرة جعلته يصمتْ ! , ثم أخذ يتصارعُ مع الحراس مجدداً صارخاً : أعيدوني إلى القصــر !! أعيدونـــي سحقاً لكم , أريد أن أموت هناك !!
    رفع "دآيمنـد" عينيه بتعب و تمتم بذهنٍ غائب عنهم , وهو لا يسمع كل هذه الصرخات والشتائم بل كان يرى صورتها بعقله
    _ : ...لقد.. التفتتْ و ذهبت بعيداً عني , سمعتُها... لقد اختارتْ هذا .. أن تذهب إليهم.. هيّ من اختار هذا...
    أغمض عينيه بقوة و صرف بأسنانِه بألم : هي من اختارتْ هذا.. أن تموتْ .. أن تذهب إليهم , ضديّ أنا مع والِدها الخائن.. سحقاً.. غاردينيــا... آه سحقاً !.
    تأوه من جرحه الذي بدأ ينزف مجدداً فجأة , لينحني "جرآي" محاولاً تخفيف ألمه لحين وصولهم إلى وجهتِهم..

    ..

    اخر تعديل كان بواسطة » Red Rooz في يوم » 30-03-2014 عند الساعة » 23:33

  18. #557



    لا تدري كيف غطت بنوم غريب وكأنه اغماءه !, ثم فتحت عينيها الزمرديتين الخضراوين فجأة باتساع , حدقت بصدمة حولها , منزل صغير جداً , هي ملفوفة بعناية بغطاء صوفٍ بني , ممددة قرب المدفئة حركت رأسها قليلاً و رأت شخصين جالسين على الكراسي خلف ظهرها , و لكن "هآريس" ممدد و نائم في الزاوية الأخرى بغطاء صغير ..
    انصتتْ بهدوء واستكان قلبها عندما سمعتْ صوت "سيدريك" العميق الرخيم :
    _ يجب آن تغيّر مكانك يا سيدي.. حدثتْ أمور عديدة مقلقة..
    _ مالذي تعنيه , ما هذه الأمور ؟
    _ أنها بقصر الملك كرآيسيس.. لقد تركتُ سيفيّ ورائي. سيرون علامتك..!
    ظهرتْ الدهشة بصوت العجوز قائلاً : لكن سيدريك , أكنتْ هناك ولمـ...
    همس سيدريك قاطعه بلطف : وكان هناك ابن ليكسـآر أيضاً..
    انصتتْ الأميرة بتوتر , فهذا العجوز قد ربى هذين الشابين وهو يعرفهما ويقلقُ بشأنِهما , ويبدو بأن "سيدريك" الغامض الصامتْ ليس هكذا تماماً مع العجوز "جآيمن" الحداد..!.
    _ أريدك أن تغادر سريعاً و بعيداً دون أي أثر وراءك يا سيدي..
    غمغمْ العجوز : طيب.. حسناً.. لا تقلق عليّ.. سأغادر خلفكم إلى مكانٍ أعرفه. عليك أن تعود و تطمئنني ,وإن قابلت ليكسار مجدداً فاحذر منه , رغم أنه نقي الروح والسلالة , عاش وحيداً طويلاً يصنع وحش الأنتقام بجانِبه..
    ترك نبرته الجديّة ليقول بحب فجأة : لكني أريد رؤيتهُ بشدة , أخبرهُ بهذا.. ليزرني هذا الشاب العاق أنا كنتْ صديقاً لوالده.. أكذب عليه إن اضطررتْ و أخبره بأن هنالك شيئاً يخًص والده لدي , سيأتيني بلمح البصر!!
    ثم أخذ يضحك بمرح , تحركتْ "مارسيلين" عندما لم يعدُ هنالك شيئاً مهماً يُتكلم عنه , فهتف العجوز الحداد :
    _ لقد استيقظت الأميرة , سأضع لكم الطعام الآن..

    قبيل منتصف النهار , ودّعتْ مارسيلين العجوز شاكرةً أياه لحسن ضيافته لهم ولم يتبقى سوى القليل ليصلوا إلى قلب مملكة "دونسـآر" والدها
    , لكن أمر "سيدريك" مساعدهُ "هاريس" آن يعود أدراجه لأمرٍ ما لم تعرفه الأميرة , ثم سيلحق بهِم إلى هناك..
    بقيت هي وحارسها السابق الغامض يقطعان الطريق جرياً إلى القصـر..!
    وعندما رأت الأبراج بدأت بالظهور لامعة تحت أشعة الشمس بهذا اليوم الصحو , هتفتْ بسعادة وقلبها ينبضُ شوقاً :
    _ أنه القصر !!.. لقد عُــدت..!! , ها أنا آتية أبي.!
    ما آن رأوها الحراس حتى فتحوا البوابات و دخلت بحصانِها راكضة و من خلفها "سيدريك" , توقفت لتهبط قافزة ثم لتدلف القصر بسرعة و لهفة , أخذ الخدم و الحراس يهتفون باسمها مندهشين , تجاهلتهم , تجاهلت كل شيء.. وقلبها يضرب بقوة صعدت الدرجات الكثيرة إلى حيث مخدع الملك. .
    أتت إلى جناحِه و هتفت بقوة : أبـــــــــي ؟!!
    أتت من خلفها خادمة ما و قالت وهي تنحني : آووووه يا سيدتي أنت هنا..! , لكن الملك باجتماع هام الآن مع الوزراء..! أنهم بالقاعة الرئيسية !.
    لم تفهم جيداً ما تقوله الخادِمة , أنما ركضت فقط إلى القاعة.. و الحمد لله أن من اصطدمتْ به عندما فتحت الباب هو..
    صرخت بسعادة : فــالكوس !!.
    قال الوزير العجوز مندهشا أشد دهشة : آووه أنها الأميرة..!
    عانقته بقوة دون آن تدري ثم تركته لتهتف : أين أبـــــــــي !! هل هو بخير هل...!
    _ مارسيـ..ــلين ؟!!
    ظهر الملك "دونسآر" من خلف الوزير وبدت الدهشة الشديدة و الصدمة جلية على ملامح وجهه الوقورة الجميلة , ألتمعت عينيه اللتين بلون الزمرد الداكن و شفتيه ترتجفان ناطقاً اسمها...
    صرخت مارسيلين صرخة سعادة وهي ترى والدها بكامل صحته وجلالِه , ارتمت بأحضانه عاقِدة ذراعيها بقوة من حوله وهي تهتف باسمه وباكية بشدة من شوقها له ,
    لا يهم كم هو صارم و عنيد عليها , لا يهم كم أمرها و غضب منها , أنه هنا الآن وهو بخير وهي آمنة سعيدة بين ذراعيه تشتم رائحته و تسمع صوته و دقات قلبه , آخذت تبكي كأنها طفلة صغيرة غير قادِرة على ايقاف سيل دموعِها.



  19. #558



    ظل والدها يحيطها بأمان و يهمس لها مهدئاً و مقبلاً رأسها , همس عندما هدأت أخيراً :
    _ آووه يا حبيبتي ها أنت معي.. لا تخشيّ شيئاً..
    عندما أصبحوا بمجلسهم الخاص , دخلت زوجة والدِها "كآميلآ" أم "ليلياك" بسرعة و عانقتها بحب ثم أمسكت بوجهها بين يديها الناعمة هاتِفة : شكراً لله !!. لقد عدتِ إلينا..!
    ثم ضمتها مجدداً , تمتم الملك ببسمة شاحِبة : كاميلا لم تكف عن الدعاء لعودتِك حبيبتي..
    وبعدما هدأ الجميع , قالت مارسيلين بأنفاس مخطوفة وهي تضع يدها على قلب والدها :
    _ أبــي , أرسل لي فالكوس هناك.. هل شفيت من جراحك..؟!
    حدق الوزير بصدمة وهمس : أنا ..أرسلتُ ماذا ؟!.
    التفتتْ الأميرة إليه بعيون واسِعة و همستْ بتوتر : أ.. ألم ترسل إلي.. رسالة تـ... تخبرني بأن أبي آ.... !
    هز الوزير رأسه نافياً ومندهشاً , ثم رفع عينيه إلى الملك.. الذي تنحنح بتوتر و تمتم بذنب طفيف :
    _ لقد... لقد أرسلتُ أنا هذا.. حسناً , سبقتُ فالكوس ذات ليلة إلى برج الحمام و لكني لم أجد شيئاً كنت أشعر بأنك بخير وسترسلين إلي , بقيت مستيقظا حتى اشرق الفجر و رأيت نسراً أبيض على شرفة غرفتي الخاصة..
    ابتعدت عنه قليلاً لتنظر بعينيه بصدمة , تابع الملك بعبوس : كانت منِك.. و كنتُ أقُبلها شاكراً , أردتُ عودتك بشدة.. أردتُ رؤيتك و ضمك بين ذراعي يا طفلتي.. كنت مرعوباً مما جرى..
    قال الوزير "فالكوس" وهو ينهض : لقد زورتَ خطي يا مولاي , ..همم اسمحوا لي بالمغادرة..
    و كذلك اعتذرت الملكة لتغادِر قليلاً , لأحساسهم بخصوصية ما يجري بين الملك و ابنتِه التي لا تزال عينيها متوسعة دهشة :
    _ لقد.. كتبتَ رسالة لي مدعياً أصابتك بخط فالكوس..؟! أهذا صحيح ؟!.
    تمتم الملك بضيق وعينيه لامعة بالحزن : حسناً .. لم .. أقوى على فِراقك طويلاً يا صغيرتي.. لقد مرضتْ حقاً لغيابك.. مارسيل.
    شهقت مارسيلين باكية وهي تضمه بقوة مجدداً : آووووه أبـــــــي سامحني... أحبك كثيراً , لن اختفي إلى أي مكان...!
    عانقها بحب شغوف أبديّ , حب الوالد .. كيف يمكنه أن يترك طفلته تكبر للحياة , أبداً لن يتحمل أي أب هذا.. أنه لن يترك طفلته وهي لن تكبر أبداً , ولن تهيم بالحياة الصعبة وحدها.. أنها قطعة من قلبِه , أنها الجوهرة الأهم التي لا يمكنه الانفصال عنها..
    همس فجأة وهو يحتضن وجهها : ولكن.. كيف جئتِ لوحدِك... وأين كنت ومالذي حدث؟!
    هي لم تنسى "سيدريك" ولكنها لن تذكره مالم يسأل والدها , لذا قالت بهدوء : لقد كان معي .. سيدريك.. ؟
    _ سيدريك ؟!... سيدريك من ؟!
    _ أبـــــــــي !! , سيدريك لاندآر.. لقد ساعدني كثيراً و حرسنّي.. لقد أوصلني حتى بوابة القصر !.
    حدق بها والدها بصدمة , و ظهرت بعينيه جلياً أنه يتذكر "سيدريك" بالفعل... توترت الأميرة محدقة به , ما ستكون ردة فعل الملك ؟! تجاه شخص قد نفاه من مملكتِه ..؟!
    _ سأرسل له رسالة شكر , وليعود من حيثُ أتى !.
    هتفت مارسيلين وهي تقف بضيق شديد : لا يمكنك فعل هذا أبي.. أ... أعني.. أنه متعب و.. يجب أن يرتاح بعد هذه الرحلة الطـ..
    _ و كذلك أنتِ صغيرتي.. لا شك بأنك في غاية الأرهاق..
    توسلت برجاء باكي : لا يمكنك أن ترسله بعيداً , أعني.. سيدريك شخص قوي و في غاية الاحترام يجب أن تتحدثا.. أرجوك..
    هز الملك رأسه متمتماً : حسناً سوف أرى هذا غداً , هيا يا حبيبتي لتأكلي شيئا دافئاً و لترتاحي كثيراً..
    هتفت و والدها يلتفتُ بعيداً : أبــي ! , لقد أنقذ حياتي.. مرات عديدة..!
    فقط نظر نحوها بشكل هادئ غريب , أومأ فقط لأجل أن تهدأ انفاسها المتسارعة ونظراتها المتوترة..


    نزلت مارسيلين مسرعة ما أن افترقت قليلا عن أباها إلى ساحة القصر و سألت بنفس مقطوع أقرب الحراس بينما خادمة تلحقها هاتفة بأن عليها أن تبدل ثيابها و تستعد للراحة :
    _ أين هو سيدريك ؟!
    _ أتقصدين اللورد الذي أتى معك سيدتي, أنه في الاسطبل الملكي من هناك يطعم حصانه..
    ركضت مارسيلين إلى حيث مرابِط الخيول , و وجدته يمسح على خيله بيده وعينيه خاويتين في الفراغ , واقف في الظل والشمس قد بدأت تزول كان بملابِسه نفسها , ألقى فقط بعباءته على السور ثم أخذ يعتني بالخيول يطعمها و يسقيها ويمسح عنها العرق..
    _ سيــدريك..
    هتفت بتعب , التفت إليها هامساً ببسمة لطيفة جانِبية : سموك , هل التقيتِ بالملك , كيف هي حاله ؟!
    _ إنه بخير جداً , كما أنه خادعنا بالرسالة. لكننا جميعاً بخير الآن و سعداء..
    أومأ بتهذيب و عاد ليمسح على حصانه , جاءت من جانبه و تطلعت بعينيه البعيدتيّن بحزن , همست :
    _ يجب أن ترتاح , لقد مررنا بالكثير.
    لكنه تمتم بهدوء شديد : لكن ..يجب أن أغادر ما أن يرتاح الحصان قليلاً.
    صرخت بقوة : لا !!.. , ثم تمالكت نفسها قائلة بضيق شديد : لا تغادر لما تفعل هذا والدي يريد الكلام معك غداً.. سيدريك أرجوك..
    ضاقت عينيه الغامضتين قليلاً و التفت ليرنو نحوها بهدوء , همس بأدب :
    _ لكني منفي من هذه المملكة , الملك أمر بهذا.. علـ...
    قاطعته باكية وهي تلوح بقبضتها الصغيرة تكاد تضربه بصدره : لا ! لقد قلت بأنك لن تتركنّي أبداً.. تذكر هذا.. لقد قلت هذا...!!
    أخذت تشهق أنفاسها بصعوبة و شفتيها ترتجفان , إن ذهب سيدريك الآن , فهي لن تقدر على رؤيته مجدداً أبداً .. لا يجب أن يحدث هذا..!, لن تستطيع أبداً لقياه مجدداً..
    _ لا تتركني !!.. قلت بأنك لن تتركني.., سيدريك.. أرجوك..
    بكت أمامه وكأنها تشعر بأنه لن يبال بما ترجوه باكية يائسة هكذا.. ربما تفيق غداً لتجده قد رحل..! , بعد كل ما فعلته , بعد كل ما حدث معهما و المخاطرة التي ألقت بنفسها بِها , لقد جازفت بكل شيء لأجل أن تبحث عنه هو.. أن ترى عينيه , وبعد أن فعلت كل تلك الأشياء المجنونة , اخترق حب سيدريك قلبها بقوة هزت كيانها , عصبتْ عينيها قليلاً فقط لأجله , و أدركتْ أشياء لا يدركها أي انسان , مشاعر متخبطة كثيرة تدفقت دفعة واحدة بروحها.. وان ابتعد هو .. كل هذا سيذبل مشاعرها ستموت و تتفتت لتختفي مع الرياح..

    كتمتْ انفاسها فجأة و بردتُ دموعها وهي تطرف بعينيها بسرعة بعدما مست يد سيدريك الباردة وجنتها لتمسح خط الدمع الساخن برفق ناعم رقيق كطرف ريشه..
    همس إليها بصوتٍ دافئ أذاب جليد الخوف حول قلِبها : لن أتركك , سأبقى مادمتِ بحاجتي.. لكن , أرجوك ألا تبكي بسببي..!
    _ أني بحاجتِك دوماً !! " صرحت بسرعة و قلق أن يتخلى عنها.. سوف ترمي بنفسها إلى الجنون..!
    انحى رأسه قليلا إليها و همس بدفء : اعتقد هذا أحياناً , سأبقى حتى تشيري إلي بالذهاب بعيداً ..
    كادت تبكي مجدداً وهي تهمس : لن أفعل..! , أطلب منك أن تبقي قربي إلى الأبـد...!
    رفع يدها إلى شفتيه فقط ثم أغمض عينيه الساحرتين.. ابتسمت دون أن تشعر محدقة بوجهه الخيالي مست السعادة روحها بكلماته العذبة النقية , اقتربت قليلاً منه و احاطت وسطه بذراعيها بخفة همست شاكرة : آووه سيدريك..
    _ أميرة مارسيلين..؟!
    انتفضت بعيداً عنه بسرعة و التفتتْ محدقة بالوزير فالكوس الذي قدِم بنفسه , نظر بشك طفيف إليهما ومن خلفه حارسين
    , مد يده إليها قائلا برقة : رافقي الحراس للداخل سموك كي تأكلي مع الملك والملكة , أنا سأرافق اللورد إلى جناح الضيافة بنفسي.. يجب أن تخلدوا للراحة سريعاً.

    أومأت بصمت ثم ألقت بنظرة أخيراً إلى سيدريك الهادئ بلا أي تعابير, التفتت ثم غادرت مع الحراس وقد اكتشفت أنها بغاية التعب و الارهاق الآن..


    ....

  20. #559


    ..
    طلع نهار جديد ضبابي وبطيء , لكن برودة الليل و عتمة زواياه لا تزال قابعة بصمتْ في كل ركن مظلم , شاهدتْ بعينيها الذهبيتين الحركات الخافتة الهادئة للفرسان حول البيت الكبير من شرفة غرفتها , لقد بدأ الجميع العمل , بينما هو لا يزال نائماً بهدوءٍ شديد..
    التفتت بحذر خلفها إلى السرير , بدا وجهه أكثر ارتياحاً بعد هذا القسط من النوم , أنه لم يتحرك قط , سمعته فقط يهمس بكلمات لم تفهمها وهو نائم , ضاقت عينيها قليلاً , لم تعتقد لمرة أن "أليـكسس" قد يتحدث وهو نائم.. هذا غير جيد لا شك بأن ذهنه متعب للغاية بالتفكير والقلق حول أمور كثيرة..
    اقتربت قليلا من الجانب الذي ينام عليه , وجلست على الكرسي تراقب أنفاسه , هي لم تستطع العودة للنوم ما أن رأته قد خر صريعاً هنا عِندها ..!
    لكنها احبت بشدة مراقبته وهو نائم و يهمس لها بأشياء غريبة , ربما ذكر اسم حصانِه "آينـوس".. !
    عبستْ قليلا بشفتيها , أهذا كل ما يهُمه ..؟!.
    طرق باب الغرفة فجأة بشكل خفيف , فوقفت بسرعة واتجهت لتفتحه بهدوء شديد , ظهر لها المساعد "وآيترس" الذي تبسم بخجل طفيف هامساً :
    _ آسف لإزعاجكما..!
    احمرت وجنتي أنابيلآ بسرعة لتقول بحرارة : مالذي تقوله .. أ...؟!
    لكنه تابع بهدوء : يجب أن نستعد جيداً ستشرق الشمس تماماً عما قريب , هل اللورد مستيقظ ؟!
    هزت أنابيلآ رأسها بتوتر و سألته بقلق وهي تراقب وجهه : لكن.. هل تظنون حقاً بأننا.. آ.. أعني..
    لكنه قاطعها برجاء خجول وهو يضم يديه ذاتا القفازين الأسودين معاً : من فضلك يا سيدتي أن توقظيه قريباً , لا يمكننا ازعاجه بعدما غرق بنوم هانئ أخيراً..
    شعرت أنابيلآ بالبؤس قليلا ثم همست : حسنا..!
    شكرها بعمق وهو ينحني تحية, ثم التفت و غادر , أغلقت الباب وهي تتنهد , ثم تقدمت منه لتنظر بوجهه وشعره البني كالقهوة المختلطة بخيوط ذهبية قاتمة متناثر على وجهه , لم يتحرك قط في نومه فقط انفاسه تتردد بهدوء.. همست بتردد وهي تنحني قليلا نحوه :
    _ أليـكسس ؟!.
    لم يتحرك لثانية , ثم تنهد و ارتفع صدره وهو يأخذ شهيقاً عميقاً , همست مجدداً وهي تجلس على الكرسي بجانِبه :
    _ أليـكسس ؟!.
    راقبت وجهه بدقة , تحركت جفنيه ثم فتح شيئا يسيراً عينيه اللتين بلون اللؤلؤ الهادئ , نظر بوجهها بصمت , ثم عاد لأطباقهما و للنوم.. لم تصدق ما يفعله. أهو مرهق لهذه الدرجة أم ماذا..؟!
    وقبل أن تفتح فمها مجدداً , فتح هو عينيه بقوة و طارت كل بوادر النعاس لينهض جالساً مدهوشاً , نظر إلى أرجاء الغرفة الدفيئة الفاخرة ثم حدق بها لثوان و بنفسه , ثم قفز من السرير واقفاً بكامل ملابس الأمس القتالية :
    _ أنمت هنا ؟!!! كيف حدث هذا...؟! .. أنابيلآ..؟!
    كان ينظر نحوها مصدوماً متسائلاً , لم تنهض همست بكل هدوء و تماسك مع ابتسامة صغيرة :
    _ أعتقد هذا.. هل نمتْ جيداً إذن..؟
    تغير وجهه وهو ينظر حوله وإلى السرير , تمتم وهو يتراجع إلى الباب : أنا.. لم أكن أدرك.. أنا آسف أنابيلآ لما لم تـ....!
    وقفت هي أيضاً قائلة برقة : لا بأس عليك.. المهم هو أنك ارتحت كثيراً.
    نظر نحوها و أومأ برأسه , ثم همس : آسف لإزعاجك لا ..أعرف كيف حدث هذا !.. , كان عليك فقط ايقاظي أو دفعي من فوق السرير أفضل..
    هزت كتفيها وهي تنظر إلى وجهه الخجول والمرتبك , تبسمت بتعاطف وهي تهمس : لقد نمت جيداً , ولكني افقت باكراً..
    حاول أن يبتسم ولم يقدر أنما تراجع إلى الباب أكثر و قال بخجل رهيب وعينين هاربتين : آحم سأخرج.. .
    فكرت بابتسامة خفية كم يبدو ظريفاً وشفافاً , لكن ابتسامتها تلاشت بسرعة , يبدو بأن الحراس و مساعديه لا يعلمون بزيف الخطوبة..!, وإلى متى سيستمر هذا ؟!.
    جلب لها الحراس بعض الطعام وهي اغتسلت و بدلت ثيابها لتنشط جيداً , تناولت بعض الفاكهة ثم نزلت إلى أسفل لم يكن أحد ليعترض طريقها أو ليضايقها , سمعتْ أصواتاً و خرجت إلى الحديقة , وجدت صف كامل من الفرسان والخيول المسرجة بالمعدن , وهناك شخصين ضخام الجثث يرتدون العباءات الداكنة كالليل والخوذ المعدنية ,بينما تتدلى سيوفهم الطويلة من أحزمتهم وعليهم علامة مميزة بلاتينيه اللون .. علامة جيش أليكسس , وربما هؤلاء قادة منه..

    توقفت فقط عند الدرجات ولم تتقدم وهي تراقبهم بعيون متوترة , أنهم حقاً يستعدون للقتال.. سمعت صهيل الأحصنة و ظهر أحد الحراس وهو يمسك بلجامين , واحد لفــرس بيضاء غاية في الجمال والسحر بلا سرج على ظهرها و الأخر حصان داكن ومسرج بالفولاذ حتى ساقيه القويتين وهو يهز رأسه بشموخ وشعره الأسود..
    شهقت أنابيلآ وقد تعرفت إلى "سيلفرين" الفرس الجميلة السريعة و "آينـوس" الحصان القوي.. اندهشت بشدة و الفرس تصهل بصوتٍ عاليٍ و تهب واقفة على قدميها الخلفية مما جعل الحارس يجفل و يحاول تهدئتها..

    لكنها تفلتت منه و أخذت تخبو بخطوات سريعة نحو أنابيلآ التي ضحكت بسعادة , كانت تتذكرها و يالها من كائن ذكيّ و جميل , بل غاية في الذكاء .. مدت برأسها إلى الأميرة و هي تنظر إليها بعيونها الواسعة.. مسحت عليها أنابيلآ بسعادة وهي تقول :
    _ يالك من شابة رائعة وجميلة.. أنتِ كذلك بالفعل.. اشتقتُ إليك..
    وقف الحارس فقط قريباً و الحصان "آينـوس" كذلك يقترب متفحصاً أنابيلآ برأسه الأسود وغرته البيضاء المميزة التي تدل على نبل أصله , وبينما الأميرة سعيدة بلمس الخيلين و الطبطبة على انوفهما , اقترب عدة اشخاص و هتف أحدهم :
    _ أنهما هنا لقد وصلوا أخيراً سيدي , وهاهي سمو الأميرة أيضاً..
    التفتت إلى الأصوات وكان النائب "وآيترس" من يتكلم و من خلفه الأمير "أليكسس" بلباسه القتالي وشخص آخر ربما مساعده الثاني.. اقترب منها النائب مبتسما و قائلا : صباح الخير سموك , أراك رحبتِ بهما قبلنا.. لقد وصلا للتو من المدينة..
    أومأت بابتسامة هادئة و "سيلفرين" لا تكف عن تقرب رأسها من الأميرة.. حاول الحارس سحبها برفق من لجامها وهو يقول :
    _ المعذرة يجب أن آخذهما لأنظفهما و أطعمهما , أنهما متعبين بعض الشيء..
    أومأ الأمير قائلا وهو يرتب على أنف "آينـوس" : خذ آينوس أولاً.. سأجلب سيلفرين بنفسي..
    انحنى الحارس باحترام و أمسك بلجام الحصان الداكن الجميل الذي لحق به بهدوء , بينما اقترب "أليكسس" من حيث الأميرة والفرس , طبطب على رأس سيلفرين هامساً برقة : ها أنت , يالك من فتاة شجاعة , هل كنتِ مطيعة طوال الطريق , اعتقد بأني أشك بهذا..!



  21. #560


    ضحك و الفرس تزفر بوجهه ثم أخذت تقضم طرف ياقته بحب شديد , ابتسمت أنابيلآ دون أن تشعر وهمست :
    _ تحدثها وكأنها ابنتك..
    رأت ابتسامة أليكسس الجذابة وهو يضم رأسه فرسه و ينظر إليها قائلاً : لكنني بالفعل ربيتها منذ ولادتها وهي بين احضاني لا تفارقني.. لكن آينوس له قصة آخرى..
    تمشيا معاً والفرس بينهما تحت ظلال أشجار الحديقة , بينما الأمير يتحدث وعينيه في الفراغ :
    _ " كان مهراً صغيراً صعب الخضوع وقويٌ لأحد القادة في صفوفناً , مات القائد في أحدى المعارك و بقي هو واقفاً فوق جثته يصهل و يدور حوله , أتيت أنا وحاولت بالقوة أخذه معي.. فرفسني بوجهي ونزفت من انفي كثيراً حينها امضيت الليل كله معه ومع جثة الرجل عندما طلع النهار , حفرت للرجل قبره و عندها اقتنع الحصان أن صاحبه قد مات.. فأخذ يسير معي حتى القصر.. وفاؤه كان لا مثيل له.. لم أجعل أي أحد يقترب منه و تركته بحريته مع أبوابٍ مفتوحة..
    صمت قليلاً ثم قال ببسمة خافتة : أصبحت أكرهه لفترة لا أدري لمَ , كنت يافعاً أيضاً , فحاولت طرده من القصر , لكنه رفسني مجدداً وهذه المرة بذراعي , و كاد يقفز من فوقي لولا أن قفزت سيلفرين فجأة و عضت "آينوس" من عنقه ففر هارباً عنا.. أتصدقين هذا؟.
    ضحكت أنابيلآ و همست وهي تطبطب على الفرس و تنظر إليه : أنكما عنيدين و اجتمعتما معاً.. حسناً تستحق ما حصل لك..!
    ابتسم أليكسس وهو يهز كتفيه متمتماً : رغم أنه حصان حرب , لكنه أصبح ضعيفاً لا يأكل و أصيب بالمرض , فاعتنيت به كثيراً. بعدها أخذ يصاحبني ثم أحببته ولم يحاول ركلي بعدها..
    لم تعتقد بأن أليكسس متعلق بخيله بهذا الشكل , أنه .. كيف يمكنها وصفه من هذه الناحية , يمتلك نبالة الخيول نفسها و أصالتها و عنادِها أيضاً..
    _ أنابيــلآ...!
    التفتت إليه متسائلة و قد توقفوا قليلا , اقترب قليلا منها ليضع بين يديها حبل لجام سيلفرين , همس : أريد أن أعطيك سيلفرين..!
    اتسعت عينيها و كادت تهتف لكنه أكمل بسرعة بجدية : أريدها أن تبقى معك أنها متعلقة بك ولست أخشى عليها معك , لن أعطيها لأحدٍ غيرك.. لا ترفضيها , أرجوك.
    حدقت به بتوتر بالغ و تمتمتْ : لا يمكنك أليكسس...
    _ يجب أن اتركها معك.. لا يمكنني أخذها إلى حيث نحن ذاهبون.. أنتِ تفهمين هذا ,صحيح ؟
    همس بصوتٍ منخفض وعينيه معلقتين بعينيها بتركيز وعمق , همست هي بيأس : لمــاذا ..! يمكن لـ وآيترس أن يعتني بها أو أي أحد لـ...
    قاطعها برفق : لا .. وآيترس ذراعي اليمنى.. كما أنها لن تقبل بأي أحد.. سواك أنتِ , لقد أتتك بنفسها منذ البداية.. أنها حتى تريدك أكثر مني..!
    ظلت ترمقه بعيون لامعة , ثم همست ببطء : أليس من المفترض أن تكون هذه هدية لخطيبتك..؟
    تغير وجه أليكسس و شحب كثيراً , تمتم بخفوت شديد وهو يهز رأسه : لا , ليس بعدما حدث.. أرجوك أنابيلا أن تنسي كل ذلك الوقت تماماً..
    تنفست بصعوبة وهي تشعر بجرح كبرياءها يعود للنزيف , نظرت إليه فقط قليلاً و أشاحت برأسها , أرادت أن تمشي و تتركه خلفها , لكنه أسرع وأمسك بيدها بين يديه هامساً : عندما أعود يمكنك قتلي كيفما تشائين.. لكنك تفهميني أنابيلآ. أنا أتجاهل كل الماضي الآن , وأحاول البدء من جديد.. هلا.. ساعدتْني؟.
    نظرت بعينيه ثم همست اخيراً : لا بـأس.

    وصلوا إلى الاسطبل الخاص , وكان هناك "آينوس" يرتاح , أخذ الحارس "سيلفرين" ليهتم بها , و توقف أليكسس ليقول بهدوء :
    _ قبيل الغروب سنمضي.. سأوصلك إلى النبيل "ريموس كآسيل" لقد بعثت إليه برسالة وهو ينتظرك..
    همست بعيون مترددة رغم أنها تعرف الاجابة : وأنتم ستمضون من هناك ؟!.
    أومأ بصمت , ثم وضع يده خلف ظهرها و قادها إلى داخل القصر قائلا بهدوء : كل شيء سيكون بخير , هذا ليس شيئا جديداً علينا. ليس عليك أن تقلقي أبداً..
    لزمت الصمت , لكنها هي تفكر بخطة أخرى .. يجب أن تجعلها تنجح ولن تبوح بها لأي أحد..
    وعندما كانوا يستعدون للمغادرة , وضعت أنابيلآ بين طيات ثيابها القليلة الخريطة و الخنجر التي وهبتها لها الأميرة "مارسيلين" و سوار والدتها الثمين المنقوش..
    ساروا وهي داخل العربة وحدها تراقب الغروب , والشمس التي تختفي ببطء شديد وراء الأفق بينما السماء تتحول ستارها إلى الأزرق الداكن تدريجياً .. قال ربما سيصلون مع الشروق إلى حيث قصر "كاسيل".. أنها متشوقة للغاية لرؤيته.. أنها تحبه بشدة كأبٍ لم تحظى به أبداً..
    بعد حلول الظلام المطبق وظهور القمر والنجوم , دخل النائب "وآيترس" و "أليكسس" العربة ليتحدثا قليلا مع الأميرة و قد حضروا بعض الطعام , ثم توقفوا قليلا ليرتاح الجنود و الأحصنة.. نزلت أنابيلآ أيضاً لتمد ساقيها و ترى سيلفرين وآينوس , أنهما يقفان معاً دائماً , فضحكت هامسة وهي تطبطب على رأس الفرس البيضاء: " اعتقد بأن آينوس معجب بك بعدما عضضته مع رقبته..! لكنه خجل جداً وهادئ كشخصٍ أعرفه.. "
    _ بماذا تحدثين طفلتي..؟!
    تدخل أليكسس مقترباً ومبتسما , وقف خلفها تماماً فابتعدت قليلا عنه محرجة وقائلة : آه لا شأن لك حديث فتيات..!
    تبسم برقة وطبطب على أنف الفرس ثم همس للأميرة : ربما يجب أن ترتاحي قليلاً أيضاً..
    همست وهي تضم يديها : وأنت أيضاً يجب أن ترتاح كثيراً..
    _ أنا مرتاح جداً.. لقد برد الجو تعالي إلى الداخل أنابيلآ..
    هزت كتفها وهو يرافقها إلى العربة الكبيرة الواسعة لتجلس بارتياح و أليكسس يرتب لها غطاءً على الجانب و يتأكد من وجود الماء وبضع الفاكهة في السلال . همس لها برقة : حسنا إذن.. هل أنتِ مستعدة للنوم ؟!
    كشرت بوجهه : هل تراني طفلة ؟! وأنام بهذا الوقت المبكر..!
    ثم فجأة اتسعت عينيها لفكرة ما وقالت : دعني أركب سيلفرين وأمشي معكم !.
    حدق بها فزعا و قال : ماذا ؟!.. لا أنابيلآ أخشى عليك أ....!
    قاطعته بإصرار : لا يوجد شيءٌ خطر في الخارج و أنا وسط كل هذا الجيش !.
    بعد تردد وافق , وقال وهو يساعدها على الصعود فوق "سيلفرين" : يجب أن تكوني بجانبي دائماً.. انتظري لترتدي هذا..
    جلب لها معطفاً ثقيلاً أسوداً كالليل لترتديه وتغطي حتى رأسها , سارا جنباً إلى جنب , وهي سعيدة للغاية بالركوب فوق الفرس التي تحبها , تجاذبت الحديث قليلا مع أليكسس و "وآيترس" الذي يسير إلى الجانب الآخر , ثم تصمت أحياناً مستمعة لهمهمات الفرسان.


    اخر تعديل كان بواسطة » أروكاريا في يوم » 22-06-2014 عند الساعة » 08:04

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter