الصفحة رقم 27 من 41 البدايةالبداية ... 17252627282937 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 521 الى 540 من 817
  1. #521

    هاقد اتيييييييت asian
    الفصل قيد المرآجعة ^^, دقائق و سيكون هُنـا smile

    ~


  2. ...

  3. #522

  4. #523



    الجزء العشرون (( ليلة لا تنتهي بلا ضياء قمرٍ أو نجوم ))

    ركض بسرعة شديدة يكاد يطير من أرضه التي تطوى اسفله في حلكة الليل الغامضة التي بدت سرمدية بلا نهاية باقية فوق رؤوس الكائنات قابعة , وصامتة..
    تجاوز أشجار الغابة بعثرات كثيرة , لكنه يتداركها بقفزات كبيرة , ثم قفز مجدداً لكن فوق حصان داكنٍ خلف مختبئ خلف الاشجار الضخام.. أخذ يسابق الرياح به.. صاعداً تلال بعيدة خلف الغابة.
    توقف أخيراً لاهثا بتعب , وهو يهبط من ظهر الحصان و يكلم أشخاصاً ضخام بدروعهم السوداء وأقنعتهم اللامعة وعباءاتهم المتطايرة . يقفون قرب خيولهم أمام شيء ضخم كصخرة مغطاة بغطاءٍ رماديّ والحشائش من حولها..

    _ جئت من جهة "جرآي" , اللورد يقول لا تطلقوا النيران على القصر.. كما أن العائلة المالكة هناك أيضاً.
    نظروا الأشخاص لبعضهم البعض , ثم أومأ أولهم قائلا بصوتٍ أجش : بالطبع , نحن رهن الأشارة فقط.. فليحمدوا الله أن اللورد الأسود قد تعقّل بهذه اللحظات. سنرسل هذه الرسالة إلى المراكز الأخرى.
    /
    مشت "مارسيلين" بصمت رهيب خلف ظهر "سيدريك" وعباءته التي تسحب خلفه , شاهدته يضع جعبة السهام على ظهره تحت العباءة , والحارس الغامض يسير خلفها هي كالظلال بلا صوت.. كانوا عائدين لداخل القصر لا تدري لمَ ؟!, لكنه أراد أن يتأكد من أمر ما.. قلبه.. الغامض لا تعرف ما يرغب برؤيته.. أو ما يفكر بِه عقله..
    توقفَ فجأة وكادت أن تصطدم به !, قال بهمس : لنعد أدراجنا قليلا إلى الممر..!
    تراجعوا إلى الخلف بهدوء وهي تسمع أصوات الحرس تقترب من ذلك الاتجاه ..أصبح سيدريك يمشي خلفها وهي تسير خلف الحارس الغامض, و بمفاجئة أخرى !
    ظهر أمامهم حارس , هتف وهو يرفع السيف : من أنتم ؟!!
    هتف سيدريك وهو يسحب مارسيلين بسرعة إلى خلف ظهره : لا تقتله أيها النائب..!
    رفع الحارس الذي معهم –أو ما ظنته الأميرة كذلك- سيفه بسرعة شديدة و ضرب الحارس بمقبض السيف بقوة ليخر على الأرض..
    كتمت مارسيلين شهقة , والنائب يقوم بخفيه بسحب الحارس الصريع إلى غرفة مظلمة جانبية, تابعوا السير بسرعة في درجات الطابق الثاني.. همست مارسيلين بتوتر وهي تحدق حولها : مالذي.. يجري؟ .هل ستكون غاردينيا بخير؟.
    كانت تحدث نفسها بصوت مسموع بقلق , لكن سيدريك ردّ عليها بهمس هادئ وذراعه من خلف ظهرها : لا تخافي أبداً ,لن يحدث شيء سيء.. ما دُمنا هنا.
    /
    ركضَ بسرعة ثم انزلق خلف الظلال بركن معتم وبلباسه الأسود الكليّ وكأنه أندمّج مع الظلام باتفاق ما.. وبالصمت ألتزمت حتى الرياح لأجله..
    لقد كان يريد ما يفعل , ويفعل ما يريد.. و ما .. يريده الآن هو...
    مرت مجموعة من الحرس مسرعيّن و أحدهم يقول :
    _ كأنه هوَ من قبل قليل...! أنا متأكد أنه بداخل القصر !. قال الوزير بأنها فعلها ذات مرة وسيفعلها مجدداً..
    _ يجب أن نستدعي الجنود !.
    بهدوء , خرج ببطء وسار الهوينَ.. في الممرات الواسعة , الكل يصدرون الضجيج والحراك والإنذارات ..لكن ليست هنا..
    عندما دلف القاعة الرئيسية , و هاهو أمام عرش الملك.. لكن , كل شيءٍ خالٍ في البهو.. يظنونه أكثر مكانٍ آمن.. صعد الدرجات نحو كرسيّ الملك المركزي الفاخر المزين بالذهب والفضة وبزخارف تحيّر العقل.. همهمَ ببرود وهو يتأمله..

    ثم أمال برأسه خلف ظهِر العرش.. و رآها.. كانت شيء ما يثبتْ بقوة.. ما كان مركز عائلة ليكسار هُنا !..
    صدره ارتفع وانخفض بحدِه و قوة.. والغضب يجتاحه كالنيران في عروقِه, عينيه تلمعان كالبرق الوامض لعاصفة هوجاء قادِمة بأشد قوتها.. لقد.. فعل والده الكثير.. لهذا.. لقد مدّ ذراعه ليساعدَ الملك السابق على النهوض, وقدم له العرش هدية و صاغ كل هذه المصاغ , التاج..!! التاج بنفسه كان عمل يديه.. والعرش بأكمله.. وهذه هي العلامة..
    علامة "ليكسار" الأبدية.. قد.. تموت العائلة, هذا حقيقي.. لكن أن يموت عملها , هذا محال..!, وهؤلاء الذين يحاولون إخفاء كل آثار عائلته.. سيقتلهم بيديه العاريتيّن..! , فتحَ فمه زافراً بقوة و سحبَ العرش بقوة ليلقيه بحده من فوق الدرجات..

    _ أنـــــــــــه هُنا !!... ها أنت بين يدينا..!!

    التفتَ ببطء ويده فوق ذراع العرش , لقد امتلأتْ القاعة تماماً بالجنود المسلحين , وفوق على الدرابزين المطل كان هناك رماةٌ أيضاً ..! ومن تحدث كان..
    قال زآرو بفخر مجدداً وهو محاطٌ بالجنود : سيسعد الملك جداً إن قدمتُ رأسك كهدية أولية للزفافٍ !.
    بقي ابن مارسيز صامتاً يرمقه بعيون كالجليد الذي يومضُ من تحتهِ البركان !.
    /
    كفكفت دموعها بسرعه وهي ترى الحركة الغير طبيعية بالقصر, اقترب الوقت من منتصف الليل , لكن مالذي ..لا يزال يجري ؟!
    رفعت عينيها البحرية عالياً نحو السماء السوداء , غاب القمر سريعاً و لم تعد ترى النجوم , أسوّد الليل بشدة أكثر.. إن خرجت للحديقة. فلن تقدر على رؤية يدها أمام وجهها..
    و الشعور بالقلق الرهيب انتابها مجدداً.. شهقت الهواء بشكلٍ متقطع.. لا.. لم يكن وجوده فقط لأجل النصف رسالة.. بل لفعل مصيبة !!
    خرجت من غرفتها بسرعة وهي تفكر بتوتر "أريد رؤية والدي..!!" الحارس الغامض الذي كان لدى غرفتها لحق بها قائلا :
    _ يا سيدتي ؟! هل أنتِ بخير ؟ إلى أين ؟!!.
    جاوبت بحِده : أريد رؤية أبي. هلا تركتني و شأني !.
    ولكن وقعت بعدما ارتطدمت بشيء ما فجأة.. شاعرة بأن عقلها ارتَج بشكل سيء !!
    _ آوه يا ألهي .. الأميرة !!
    أوقفها المستشار قائلا بأسف و استعجال شديد : آسف جداً سموك ! هل أنتِ بخير ؟, مالذي أخرجك ..! أرجوك عودي للغرفة !.
    حدقت به قليلاً , ثم هتفت : آووووه برآيس.. أنا أشعر بقلق رهيب.. و.. و.. أردتُ رؤية أبي..!
    _ إن الملك بخير.. بخير جداً للتو قدمت من عِنده.. هلا عدتِ لغرفتك.. أرجوك , أنا ذاهب الآن , سأراك لاحقاً.. كوني بغرفتك أرجوك..
    قال كلماته الأخيرة وهو يسير بسرعة يكاد يركض مر من خلفه حارسين بسرعة شديدة.. بقت مصدومة.. ربما .. شعور القلق , ليس من أجل والدها.. لكنه كان من ..أجل.. .
    رفعت ثوبها الكبير وركضت بسرعة إلى البهو الرئيسي, بينما قلبها يكاد ينفجر من شدة ضرباته..!!
    /
    _ هل تظن بأنك قادر على.. مسح اسم ليكسار..؟ ولو مجرد ظنّ...!
    همس "دآيمنـد" ببطء وعيون متجمدة النظرة إليه , وهو لا يزال واقفاً بمكانه أعلى المنِصة بجانِب العرش بوشاحِه الأسود القاتم كشبح الموت , بينما كل الجنود مستعدين لقتله بملح البصر..!
    رد زآرو بحده وابتسامة بغيضة وهو يشير للحرس : بالطبع !, سأمحي أنا كل شيءٍ بنفسي.. وسيكون وجهي آخر شيءٍ تراه عيناك..!
    احتّدت عيناه الرماديّتين بشدة و ألقى بالعرش من فوق المنصة والدرجات بحركة واحدة من يده , متحدياً :
    _ أرق دمائي إن استطعت , بيديك أنتْ !.
    فزعوا بشدة وهم يرون ما فعله , فصرخ زآرو بحده : أقتلوه...!! أيها الرماة !!
    وعندما نظر إلى الأعلى وجدهم ملقين مغشيّ عليهم و سقط قوس أحدهم إلى القاعة !! لا يدرون من قضى عليهمَ..
    فزع هاتفاً : أيها الحراس ...!
    فهجم الحراس بسيوفهم على اللورد دفعة واحدة , بنفس اللحظة التي أتت بها "غاردينيـا" تحدق برعب وهي تضع يديها على فمها وعينيها زائغة مصدومة.. اسقط الحراس بسرعة أرضاً بسيفه بينما مجموعة أخرى يدخلون , ركض "زآرو" سريعاً نحو القوس و السهام الواقِعة..
    ظهر شخص ما ذو جسد ضخم من خلف الحراس وعينيه على اللورد الأسود.. هتف وهو يرفع سيفه عالياً : سأقتلك !!.
    وهبط بالسيف بقوة لكن صدّه معصم ذو سوار فولاذي قديم عندما رفع ذراعه عالياً أمام الضربة, التفت اللورد ببطء وعينيه تكاد تشعان , رأى علامته "نائب القوات"..!.
    همس اللورد يحذره : تراجع عما تفعله..
    لكن خصمه رد ببسمة خبيثة : سأسعد بقتلك بنفسي..!

    وهوى بقوة بسيفه , لكن اللورد ذو الرداء الأسود الكامل ألقى بسيفه جانباً , ثم تصدى للضربة الخاطفة بسرعته الشديدة و ثباته , انحنى بخفة شديدة كالظلال إلا به ممسكا بسيف خصمه , الذي بعدة ضربات عنيفة وجهها لوجهه وهشم له عظامه , ألقى "دآيمنـد" بسيف غريمه بعيداً ثم لف بسرعه ليصبح من خلفه وهو يقبض على ذراعيه شدهما بقوة مرعبة ليسمع كل من في القاعة صوت تحطم عظامه مع صرخاته المدوية , ليقع أرضاً متلوياً من الألم.. آتى لينحني عليه من فوق وهو يستل خنجراً مميزاً بنحتٍ وعلامة خاصة , همس ببرود : أنت البداية..!
    ثم غرس الخنجر بصدره بحركة قاتلة وحيدة , صرخ نائب القوات بصوت مخيف ثم مات مضرجاً بدمه..

    رفع "دآيمنـد ليكسآر" عينيه الجليدية نحو الجنود الذي حدقوا به برعب , ثم تراجعوا بسرعة و خوف.. كانت عينيه تقولان , من التالي الذي سأقلع له قلبه !.




    آسفه على التأخير الشديد , الانترنت يستمر بالتقطع disappointed!

  5. #524



    ...همس "سيدريك" وهو في الأعلى - مع "مارسيلين" المختبئة خلفه - يسأل نائبه بعدما صرعوا الرماة : أين "دآيمنــد
    _ يقاتل وحده !!. ولكن...
    هتفت الأميرة مقاطِعة وهي تلقي بنظرة إلى الأسفل من بين أعمدة الدرابزين : يا ألهي.. هناك رماة يظهرون على الجانب الأخر..
    _ انخفضي يا أميرة..!
    أمسك بها ليبقيها خلفه , واستل سيفه بحدِه وهو يقول : لن يفعلوا شيئاً.. هم مقابلين لنا ؟
    _ أ.. أجل..!!
    شاهدته بدهشة وهو يشد ذراعه ثم رفع السيف ليلقيه بقوة شاقاً الهواء مصدراً صوتاً رهيباً يحمل الموت , ارتطم السيف بشدة على العامود الكبير للقاعة ثم ارتدّ بشكلٍ حاد خطير عالياً نحو الرماة , ومر كالبرق الخاطف المخيف ليقطّع أقواسهم أمام وجوههم , سقطوا أرضاً مرعوبين كأنهم شاهدوا سيف الموت يمر أمام أنوفهم تماماً !!
    استقر سيف "سيدريــك" بقوة مخترقاً الأرض الرخامية و ثابتاً كالصخرة !!

    حدق بعض الجنود إلى أعلى و هتف أحدهم : أنظروا إلى هنــــــاك !!
    تمسكتْ مارسيلين بظهر سيدريك بخوف ..و النائب يقول وهم يتراجعون :
    _ اعتقد بأن علينا الخروج من هُنا فوراً.. اللورد يستطيع أن يتدبر أمرهم بلا سيف حتى..!
    //

    تسمّرت "غاردينيا" طويلاً وفمها مفتوح وعينيها مرعوبة بعدما رأت ما فعله "دآيمنـد" لا يبدو شخصاً يقلق عليه !. لكنها رأت بعينيه غضب الانتقام المخيف.. كان فقط يريد قتلهم بيديه..!!
    لاحظتْ حركة الوزير , فطرفت بعينيها كثيراً لتدرك ما يريد فعله عندما أمسك بالقوس الساقط من الرماة الذي كانوا بالأعلى.. اسرعت خلفه ..
    و هتفت بقوة وهي تمسك بذراعه أخيرا لتجُره - بينما هو يخرج شيئاً غريباً ينثره على رأس السهم - : لا تفعل هذا أتركه.. أتركه أيها الخبيـث!!
    دفع بها زآرو بحده لتقع جانباً , شد القوس بسرعة قائلاً : هذه فرصتي لأقتله !!
    أفلت السهم و صرخت غاردينيا : دآيمنــــــد !!!
    التفتَ "دآيمنـد" بسرعة نحو صوتها بعدما اسقط آخر حارس دون أن يقتله , و لكن.. توسعت عينيه.. والسهم اخترق وسطه كلمح البصر , ظنّ بأن كل شيء تجمد , حتى الوقت , وقعت عينيه على وجهها وعينيها التي بلون السماء الفاتحة مرتعِبة عليه..!
    صرخ شخص آخر : دآيمنــــد ربااااه !!!
    ظهر "برآيس" يركض ومن خلفه حارسين يلحقان به , ثم أوقعاه أرضاً يجرانِه مجدداً بعيداً :
    _ لا .. لا أرجوك سيدي..!
    لكن صرخ بجزع وهو يرى "دآيمنـد" يقع على ركبتيه أرضاً : لا... دعوني سحقاً.. دآآآآيمنــد..!!
    ألقى بهما كلاهما بذراعيه وهو ينهض متخبطاً يكاد يجن لرؤية صديقِه يقع إلى الموت..!
    _ لنمسك بالقائد !!.
    هتف حارسين آخرين من الجانب الآخر للقاعة وركضا معاً حيث "دآيمنـد" قد وقع أرضاً !.
    //

    قال نائب سيدريك وهم يهربون من حراس يلاحقونهم "من هُنــا !! " , لم يشهدوا اللحظات الأخيرة , لكن مارسيلين كانت قلقة جداً تفكر بحيرة وتوتر "لقد لمحتُ غاردينيا وهي تصرخ.. ثم لماذا يحاولون قتل الحكيم ؟ مالذي يجري هناك ؟! لا تبدو الأمور بخير أطلاقاً !."
    توقفوا عند الشرفة الخلفية والأحصنة بالأسفل , قال النائب : يجب أن نقفز؟ أيتها الأميرة استعدي أرجوك..
    داهمها الارتباك والتوتر لثانية لكن لفتها ذراع سيدريك هامساً : ستكون معي..
    _ لقد اقتربوا.. سأقفز أولا لـأؤمن الطريق..
    قفز النائب بسرعة أولاً , ثم قرّب الاحصنة , فهمس سيدريك مجدداً وهو يقبض على جانب الشرفة : لا بأس..
    أغمضت عينيها بقوة وهما يقفزان , ثم صهل الحصان بقوة وهما يستقران فوقه تماماً , لم يكن عليها الخوف أو التشكك بمهارتِه بعدما رأت تلك الضربة المميتة من سيفه لفها بعباءتِه تماماً و ركضت الأحصنة و أصوات الصرخات والجنود..
    و نائبه يصرع الجنود الذين عند البوابة , ثم أخيراً أصبحوا خارج القصر , ظلوا يركضون طويلاً في عتمة الليل و قد أضاعوهم الجنود..!
    ...

    _ ربــــآآه !!.. دآيمنـد.. آه.. يا ألهي !!
    أمسكت بوجهه الشاحب المثلج بين يديها وهي ترتجف برعب ..لا يمكن أن يحدث هذا ..!. لقد غابت الحياة وبدأت يديه تبردان.. بينما صرخ المستشار على الحرس الذي معه : أجلبوا الحكيم.. الحكيم !!
    _ زآرو !! مالذي يجري هنا بحق الآله..؟؟!
    هتف الملك بعدما دخل القاعة ووجد بعض الجنود صرعى , وعرشه ملقى والنوافذ محطمة لدخلوا الدفعة الأخرى من الحراس.. وتسلل بعض من رجال "دآيمنـد" السريّين.. وسقط فمه مفتوحاً وهو يرى الجنود حول نائب القادة الميت ببركة دماءه !!!
    قال الوزير وهو يشير إلى جسد "دآيمنـد" و"غاردينيا" التي تركع بجانبه : لقد خلصتك من هذا العدو يا سيدي.. لقد قتلته.. ولكنه قتل النائب "دوسر" .. لقد هجم علينا فجأة , لكني أنا بنفسي قضيت عليه !!
    صرخت غاردينيا والحراس يبعدونها بقوة : لا !!.. لا .. لم يمت...لا أيها الحقير التافه اللعين !!!
    نظر الملك بجزع نحو ابنته ثم نحو المستشار الذي كان يصرخ أيضاً : أجلبــوا الحكيــــم .. لا يزال هنالك نبض..!
    ركض الكثير من الحراس هنا و هناك و شعر الملك بأنه سيصاب بالجنون لكنه هتف بقوة : خذوا الأميرة إلى غرفتها بسرعة واحرسوها جيداً..!
    صرخت "غاردينيا" مجدداً وهم يجرونها من عند جسد "دآيمنـد" : لا.. لا...لا أبتعدوا.. أبي..!!
    نظر نحوها والدها بعيون قلقة و همس بتعب : يا ابنتي أرجوك..
    لكنهما اضطروا لحملها فوق اكتافهم بسرعة و ركضوا بها وهي تصرخ و تركل وتضرب رؤوسهم بأن يدعوها..!!
    بينما ...أمر الوزير بحده وهو يتبادل نظرات الحقد مع المستشار :
    _ إذن فلتأخذوه إلى الزنازين بالأسفل.. ليموت هناك بين السلاسل..
    _ لا أريده أن يموت !.
    قاطعه الملك بغضب ثم نظر نحو "برآيس" الذي يمسك بجسد "دآيمنـد" بين ذراعيه : برآيس كاسيل كلمنّي !!!!.
    همس برآيس للحرس الذين يحملون جسد سيدهم منه : انتبهوا لهوياتكم !!!

    ذهبوا بسرعة , و نهض المستشار بالكاد على ساقيه من شدة الغيض وعينيه غاضبة تلمعان بحرارة , رفع "زآرو" كامل ذراعه وهو يهتف بصوتٍ عال يسمعه حتى من كان خارج القلعة :
    _ وهذا هو الخــائن يا مولاي الملك , أنظر إليه !!!.



  6. #525


    _ برآيس... برآيس هذا لا يُعقل !!. أنت... هل كنت معه منذ البداية ؟؟!!

    كان المستشار مطبقاً شفتيه المحمرين بقوة وهو بالكاد يتنفس , وهم لا يزالون بالقاعة الكبرى والجنود يعيدون العرش إلى مكانه. وقد أخذوا جثة قائدهم خارجاً..
    هتف زآرو مجيباً الملك : بالطبع يا مولاي !, أرأيت..!! لقد رأيت بعينيك , ذلك الحقير ليكسار أوقع العرش وهو ينوي قتلك... و برآيس كاسيل المستشار الخاص بك يا مولاي كان يدعمه و يتستر عليه و يسمح له بالولوج لكل مكان بالقصر.. كنا في خطر دائم و كنّا نتعمد عليه.. لكن الآن لا.. لقد وقعت الاقنعة وظهرت الحقيقة وظهروا الخونة , يجب أن يستمر التحقيق حتى مع الحراس الذين كانوا مع حضرة المستشار !!

    نظر الملك "كرآيسس" بعيون مصدومة واسعة , عقله لا يكاد يصدق.. نحو مستشاره .. الذي وثق به كثيراً وخاصة بهذا الأمر الخطير!
    تمتم بصوت خفيض مصدوم : برآيس.. هل.. ذلك.. صحيح..؟

    رفع "برآيس" عينيه المحمرتين غيضاً وقهراً نحو السماء ثم إليه.. لم ينطق , لا يدري ما يقول.. كان عقله يتخبط و بأن "دآيمند" الآن يتحضر وحده !!.. بلا صديق.. بلا .. عائلة... في زنزانة ضيقة مظلمــة و باردة... يجب أن يكون قربه الآن !. لو كان "أليكسس" هنا لقامت الحرب !!. , لكن ربما الأفضل أنه لم يكن.. لكان الوضع أسوأ.. و الآن هو في وضعٍ لا يُحسد عليه.. من الضيق والألم والغضب بينما الملك يحاول استجوابه..!

    _ برآآآيس !! تكلم أرجوك.. ولائك لمن ؟! ,لمن كان..؟!
    تكلم بصعوبة لأن الأمر لا يمكن شرحه بكلمات... وهو ينظر بعمق بعيني الملك : ولائي.. لك , ولكنه... صديقي..
    _ آهــــــآآآ !!! خذوه للزنزانة و سنشنقه غداً...!!
    هتف "زآرو" بانتصار, أمسك به حرس الوزير بقوة و اقتادوه , بينما الملك لا يصدق ظل ينظر نحوه , أبقى برآيس رأسه عالياً ينظر إلى الملك المصدوم , وعيناه من تنطقان فقط..

    مروا من جانب الحراسة المشددة حول مدخل الزنازين خلف القصر بالطابق الأسفل , نظر الحرس بعبوس صامت نحوهم و الذي يحمل شارة الرئيس –المزيفة ولا يدرون أين هو الرئيس الحقيقي !- منقوش اسمه (جرآي).. تقدم أحد الحراس بخفة وهو يحاول استلال السيف من حزامه..
    أمسك به رئيس الحراس قائلا بعبوس : لا .. هذا المستشار !,.. ابقى بمكانك قرب الأميرة , أنت خارج الشبهات , نحتاجك داخل القصر لترى ما يحدث "ماثيوس" ثم تسلل لتخبرني. آو أنا آتي إليك.
    همس الحارس ببطء وهو يومئ برأسه ويتراجع : حسنا يا سيدي..!
    ثم التفت و غادر سريعاً بين الأشجار المظلمة المحيطة بالقصر, ألقى حرس الوزير "برآيس" بحدة على الأرض الجامدة القذرة بالزنزانة الضيقة المظلمة الباردة كالصقيع , خرجا و أغلقها بالسلاسل ثم توقفا حارسين عند القضبان..
    همس "جرآي" لحارسين يقفان قربه :.. لن نقتلهما لأن الوزير سيشك بالأمر فوراً و يعلم بأننا هنا..
    همس أحد الحراس بقلق : ماذا عن سيدنا اللورد !. السهم كان مسموماً..؟!!
    _ ذهب أحد الحرس لجلب مضادٍ للسم الطبيب عالج الجرح فقط.. لا يجب أن نتوتر و نفضح أنفسنا.. أنه لا يريد منا هذا.. تماسك .. يجب أن نخرج جميعاً و المستشار أيضاً .
    _ ألن ندمر القصر فوق رؤوسهم ؟!
    _ بلى , أرسلت الحارس ليأمره بحشو المدافع , مع الفجر.. , سيكون هذا المكان مسواً بالأرض..!
    _ و الأميرة ؟. والملك..؟!
    _ سنخرج الأميرة لأنها بريئة لا تستحق, لكن نظن بأن على الملك أن يدفع ثمن اخطائه.

    ...

  7. #526



    في مكان آخر بعيد بمنتصف هذه الليلة , كانوا يسّرعون بالأحصنة التي تلف الأرض متجهين إلى حيثُ غرب القمّر , كانت الأميرة متمسكة بقوة بظهر "سيدريك" والحصان يركض ركضاً يكاد يطير , ومن أمامهم ذلك النائب مرافقاً لهم..
    التفتت "مارسيلين" خلفها ولم يعد يطاردهم أحد.. فتنهدت بتعب , كانت ليلة ثقيلة مرهقة ولم تنتهي بعد !.
    تحدث "سيدريك" بصوت واضح وسط جلبة حوافر الأحصنة : لنذهب إلى منزل السيدة تالين مباشرة..
    رد النائب : أجـل سيدي..
    ومر بعض الوقت بصمتْ لهم ولكن الأحصنة لم تتوقف عن الركض , حتى أخيراً لمحوا القرية , تمتم النائب : لنسير بهدوء الآن , لم تعد الخيول تتحمل الركض..
    شيئا فشيئا مع الظلام دخلوا حتى منزل السيدة "تالين" التي خرجت من الباب سريعاً و"سيدريك" ينزل و يُنزل "مارسيلين" معه , عانقته قليلاً تمتم بكلمات قلقة شديدة ثم التفتت لتعانق الأميرة بقوة شديدة وهي تهمس برعب :
    _ مالذي جرى لقد تأخرتم كثيراً..؟!!
    وهي تحدق بتوتر نحو النائب الذي هبط و أومأ لها باحترام .. همس "سيدريك" قائلا : نحتاج أن نغادر فجراً..
    فجأة صدر صوت صفير غريب من الجو , رفرفه قوية لشيء أبيض صغير هبط كالريشة و بجناحين منشورين بنعومة ... واستقر النسر أو آنثى النسر بخفة فوق كتف "سيدريك"..
    حدقوا جميعاً بصدمة , لكن مارسيلين زاغت عينيها وهي ترى اللفافة البيضاء الرقيقة حول ساق النسر.. أمسك بها سيدها جيداً , واخذ الرسالة , تأوهت الأميرة و الطير يحلق مجدداً , مد لها بالورقة المطوية.. فأخذتها بيده باردة ترتجف..
    فتحتها بتوتر شديد , ثم قرأت الأسطر رغم أن الرسالة قد تكون مبهمة جداً لأي شخص غريب .. لكنها فهمت فحواها
    ( أرجو أنك بخير جداً.. الوضع ليس جيداً تماماً , لا أريد الكذب عليك.. لكننا بخير حالياً , رغم أنّ والِدك أصيب بشكل طفيف لكنه بالطريق إلى التحسّن لا تقلقي , تعلمين لا استطيع أن أكتبَ المزيد... أنا آسف جداً... نتمَنى بشدة عودتك بأقرب وقت.. بأقرب وقت..!! التوقيع : ف )
    أسقطت الرسالة وهي تضع يديها على فمها تكتم شهقة قوية , لقد أصيب !!!.. لقد أصيب حقاً كما حلمَت وشعَرت به !!!
    وهذا خط فالكوس الوزير هي متأكدة من هذا...!! , لا يستطيع أبداً أن يصرح لها كل شيء..! فهو لا يعلم أين هي ..؟!
    أمسكت السيدة تالين بالورقة وهي تقرأ بصوتٍ هامس . شهقت بقلق أيضاً.. إن الوضع سيء.. ولن يتحمل التأخير..
    همس سيدريك لـ نائبه : سنستعد للمغادرة الآن.. أرجوك أن تجلب أحصنة أخرى..
    _ حسناً سيدي..
    غادر النائب على ظهر حصانِه إلى داخل القرية حيث سيستعير بعض الاحصنة بملغ مغرٍ من المال , لأجل هذا الوقت العصيب.. لكن لم تتمالك الأميرة نفسها أخذ تبكي بشهقات صامتة..
    " كل هذا بسببي , رباه لقد أصيب..!! وأنا لست بقربِه , أريد رؤيته الآن..!
    بكت بحرقة ويديها على وجهها , جاءت السيدة تالين لتضمها بحنان هامسة : سيكون بخير.. لا تقلقي يا حبيبتي..
    شهقت بألم : أريـد رؤية أبــي !!.
    همس سيدريك بهدوء عميق : أرجوك سيدتي أن تجلبي أغراض الأميرة..
    طبطبت السيدة تالين برقة على وجهها لتهدئها قائلة : لا تبكي يا صغيرتي.. اهدئي وتحلي بالقوة.. اهدئي.. أنتِ شابة قوية..
    ثم حدّثت سيدريك: سآتي معكم..!
    لكنه هز رأسه ببطء هامساً : أرجوك أن تبقي هنا ثم تلحقي بنا مع جماعة.. لا أريدك أن تتعرضي للخطر يا سيدتي..
    هزت رأسها هامسة وهي تتراجع : حسناً.. أعتني بالأميرة جيداً يا بني.. سأحضر الأغراض..

    جلست "مارسيلين" أرضاً وهي تضع يديها على رأسها.. لا تقدر على التفكير بشيء , اولئك الجماعة مهما كانوا جرءوا على أذية والدها الملك بنفسه !, هذا يدل على خطورتهم !!. ولكن كيف حدث هذا !! هل هجموا على القصر بشكل مفاجئ ؟! هل لهم جواسيس ؟! هل هناك خونة ..؟! يا ألهي .. ماذا لو دسوا سماً أو ما شابة في الطعام !!
    صرخت برعب فجأة وهي تنهض بقلق رهيب , قائلة وعينيها تتوتران بكل اتجاه في الظلام : يا ألهي.. أريد رؤية أبي الآن.. سأجنّ قلقاً.. يا ألهي..!
    _ سيدتي.. أرجوك أن تذهبي لتشربي شيئا ما ولـ...
    التفتت نحو سيدريك الهادئ و قالت وهي تمسك بيده وتحدق بعينيه البعيدتيّن : سيدريك..!! خذني الآن إلى أبي.. أرجوك..!!
    شعرت بأنها على حافة الهيستريا سوف تصاب بالجنون المسافة من هنا إلى القصر.. يومين وليلة تقريباً.. وهذا كفيل بجعلها جثة من الرعب حتى وصولهم إلى هناك.. رغم أنها أرسلت رسالة إليهم.. لكن ربما لم تصل قبل فوات الآوان.. أو ربما ضاعت.. أو وقعت بأيدٍ خطأ..!!
    _ كيف سنصل بسرعة سيدريك ؟!!
    ناظرة نحوه بعيون واسعة دامعة , اسبل عينيه إليها و أمسك بيدها التي تقبض على قميصه دون شعور منها , همس بهدوء وعمق وهو ينحني قليلاً لأجلها :
    _ سنذهب الآن, وسيكون كل شيءٍ بخير..
    أومأت ببطء وقد هدأت قليلاً , تمتم لها وهو يسير بهدوء ممسكا بيدها معه ليجعلها تمشي أيضاً : لنأكل شيئاً ما الآن قبل أن ننطلق.. حسناً.
    مضت فقط بضعُ دقائق , ثم استعدوا للمسير مجدداً , أتى النائب بالأحصنة وكذلك بلباس مدرّع وعباءة سوداء , استغربت منه لكنه بدى كالدرع , ثقيل من المعدن لكن ليس كله , ساعدها على ارتدائِه , ثم عانقتها السيدة تالين مجدداً لتقول : تشجّعي يا صغيرتي , بل أعلم بأنك كذلك , أميرة مثلك تتنكر و تهرب من البلاد.. قادرة على الوقوف بوجهة هذه المصاعب.. أليس كذلك..؟
    ابتسمت "مارسيلين" بشحوب لتهمس : أ.. أجل صحيح..!
    صعدت على حصان خاص وهي ترتدي عباءة قاتمة وهم كذلك , ربط "سيدريك" حصانها معه و من أمامهم سار النائب إلى حصانه ممسكاً بكيس قماشي صغير , سألت مارسيلين وهي تنظر إليه يعدل من مؤونتهم معه : عفواً , لكني.. لا أعرف اسمك يا سيدي؟
    نظر نحوها بدهشة قليلة أولاً , ثم انحنى وهو يبتسم بشكل خفيف : آوه , يمكنك مناداتي بـ"هاريس" , أني مساعد اللورد , وبخدمتك أيضاً يا سيدتي..
    ابتسمت له بهدوء , حسناً هو من جهة سيدريك.. مساعده , ربما يعرف الكثير عن رئيسه .. سألت ببطء : هل ستبقى معنا.. ؟
    أومأ لها ببسمة خفيفة وهو يستعد لامتطاء حصانِه : سأبقى حتى يحين وقت مغادرتي.

    ساروا في حلكة هذا الوقت من الليل , لقد قرُب الفجر , وهم بمنتصف طريق خالٍ قرب الغابة.. كان النائب يسير أمامهم تماماً وعينيه يقضه و يده على سيفه المسلول من غمده .. كذلك سيدريك قوسه أمامه بيد , و بالأخرى تمسك بحبل الحصان , بينما عينيه الغامضتَين ثابتتين بغموض في الظلام ..

    مشوا كثيراً والشمس لم تطلع بعد.. رغم أن الحلكة بدأت تخف.. شعرت مارسيلين بالدوار يضرب رأسها , وجفنيها تثقلان فوق عينيها اللتان تؤلمانها .. هي لم تنم أبداً هذه الليلة , وفوق كل ما حدث من إثارة و مخاطر.. قاومت أن تخر صريعة..



  8. #527

    ...

    لكن مرت دقيقة فقط , ثم أخذ جسدها يتأرجح يميناً و يساراً.. وعينيها تثقلان جداً , تأوهت بتعب وكادت تقع , التفت النائب و فتح فمه , لكن "سيدريك" أمسك بذراع الأميرة ليثبتها.. همست مارسيلين وهي مرهقة : أنا.. أشعر بالدوار..!
    _ ضعها خلفي ..
    فجأة فتحت عينيها لتهتف : أنا بخير.. أنا بخير مستيقظة تماماً..
    قال النائب : هنالك قرية قريبة..
    _ لا.. لا لنستمر أرجوكم...
    أخذت خيوط الشمس تطلع ببطء و قد غسلت مارسيلين وجهها , لكنها لا تزال تشعر بالتعب والدوار.. ,
    رأت السماء كيف تتقلب بهدوء و تتحول الغيوم القريبة إلى وردي و بنفسجي هادئ.. ابتسمت بهدوء , هذا لون عينيه..
    وصلوا عند القرية و النائب "هاريس" يقول : الأحصنة تحتاج للغذاء لأجل الرحلة الطويلة إلى داخل المملكة..
    همس "سيدريك" لـ "مارسيلين" الدائِخة من شدة التعب ورفضها للنوم : لنرتح قليلاً يا أميرة..
    همهمت بكلام غير مفهوم وكادت تقع ,لكنه أمسك بها مجدداً , نزلوا بـ خان التجار, واستأجر النائب غرفتين بسرعة, وساعادها لأجل أن تنزل , كادت تقع على وجهها من الانهاك ,
    فلف ذراعه حولها و مشى معها حتى الغرفة , وجدوا الفراش على الأرض , فوضعها عليه بهدوء شديد و قام بتغطيتها , لكنها أمسكت بذراعه قائلة :
    _ سيدريك.. أريد أن نصل إلى والدي.. بسرعة أرجوك..
    وعينيها تغمضان بتعب.. همس بهدوء وهو يجلس بقربها : أجل.. بالطبع كما تشائين.. ارتاحي قليلاً الآن فقط.
    أتى النائب ومعه بعض الطعام , قال وهو يضعه جانباً على الأرض المفروشة : لقد اعتنيت بالأحصنة وجلبت هذا, آوه .. نامت الأميرة أخيراً !.
    وهو يراها نائمة وكأنها صريعة من التعب ويدها قابضة على ساعِد "سيدريك" الذي همس له شاكراً :
    _ أشكرك أيها النائب , أذهب للراحة أيضاً..
    أومأ ثم غادر , رفع "سيدريك" يدها برقة شديدة و وضعها بجانبها وهو يعدل الغطاء فوقها , ثم جلس بهدوء رأسه متكأ على الجدار ويده على سيفه , أغمض عينيه ببطء شديد , قد تنام عيناه قليلاً لكن حواسه لا تزال يقِظه , لا يزال يسمع صوت أنفاسها المترددة..!
    بعد فترة هادئة , فتح عينيه ببطء وهو يستمع لأنفاسها التي اضطربت , اعتدل بجلوسه بينما مارسيلين أخذت تصارع كابوساً ما , وهي تهمهم بكلمات متقطعة قلقة
    :" لا .. أبي.. لا.. ابتعدوا.. آه... لا... "
    _ أيتها الأميرة ؟.
    همس سيدريك يوقظها , لكنها لم تستجب , أمسك بيدها بلطف يهزها : سيدتي الأميرة..؟
    شهقت مارسيلين وهي تفتح عينيها بسرعة : سيــدريك !!!.
    _ أنا هنا... لا بأس عليك.. اهدئي..
    تنفست بعمق وهي تحدق حولها ممسكة بيده بقوة , لم تعرف أين هي !, سألت بصوت يرتجف مرتعب : أين نحن ؟
    _ نحن بالقرية.
    نظرت بوجهه الهادئ كان يجلس بجانبها طوال الوقت ..ثم انتبهت لنفسها , كفتْ يدها بخجل و مسحت وجهها المرهق كي تفيق جيداً , لكن الجو لا يزال ظلاماً , والسراج البسيط خافت الضوء جداً معلق جانباً..
    _ لقد جلب هاريس بعض الطعام , لنستعد قوتنا حتى نكمل المسير..
    لم تستطع التذكر جيداً متى خرت نائمة , ولا كم الوقت الآن , سألت بتوتر طفيف وهي ترى سيفها الرقيق الحاد بجانب فراشِها
    _ لكن.. كم الوقت الآن..؟
    _ أننا قبيل الفجر..
    تجمدتْ فترة , رغم أن سيدريك لا يرى.. لكنه يعرف الوقت جيداً لا شك بأنه يحسب الوقت بدِقة حتى زمنْ نومه يعرفه تماماً , مهلاً هل قال قبل الفجر ؟.. لكنها تتذكر فجر الأمس و...
    شهقت : هل نمت يوماً كاملاً...!!
    _ لا بأس لأنكِ كنت مرهقة تماماً.. أرجوك أن تهدئي..
    قالت بتوتر : سيدريك لقد تركتني نائمة كل هذا الوقت..!
    صمتْ قليلاً بغموض, ثم همس بأدب : آسف يا سيدتي, اعذريني , لكن.. حتى هاريس لم يستيقظ حتى الآن.. وكنتِ بحاجة للراحة بشدة با سيدتي..
    خجلت بشدِة من نفسها وبالأسى , اعتذرت بسرعة : لا.. أنا آسفة جداً.. أنكم مرهقون أيضاً.. وقد أ...
    _ كل شيء بخير.. لا بأس..
    شعرت بالغباء و أن عقلها لا يعمل كما يجب , وقفت بهدوء فاجتاحتها نفحة البرد .. الجو شديد البرودة ليلاً و يصل إلى حد تجمد المياه في الساعات المتأخرة أو الباكرة جداً.. سحبت غطاءها فوق كتِفيها وهي تلقي بنظرة حذرة من النافِذة , رأت ركن الأحصنة جانباً و رأت نافورة مياه أنيقة في الباحة و هناك عند السور بعض الحراس الذين يتمشون و يتهامسون..
    التفتت نحو سيدريك لتجد عينيه مسبلتين ولا يزال جالساً بمكانِه , سألت بخفوت وقلبها يدق بقوة لكن ببطء غريب :
    _ سيدريك , هل نمتْ..؟
    ومالت برأسها كي ترى عينيه جيداً , ضوء المصباح الزيتي ضعيف جداً , رأتهما مفتوحتين لأنه حرك رموشه قليلاً :
    _ أني متيقظ سيدتي..
    لا تدري بما يفكر , ؟.. باللورد الأسود الحكيم ؟... هي أيضاً تشعر بالقلق لما يجول هناك .. ما أن تطمئن على والدها ستراسل "غاردينيآ"
    _لا .. آه أعني أريدك أن ترتاح..
    همس بنعومة وهو ينهض : لقد ارتحتُ كثيراً, أشكرك.. تناولي بعض الطعام الآن..
    رأته يسحب عباءته الداكنة ليضعها على كتفيه بينما سيفه لا يزال بحزامه , همس بهدوء : سأجهز الأحصنة.. وسآتي حالاً..
    ثم فتح الباب وخرج , أخذت مارسيلين بعضاً من ثيابها و بالحمام المرفق بدلت ملابسها و اغتسلت لتشعر بالحياة أكثر بعد كل ذلك التعب..
    ثم سمعت أصواتاً قرب باب الغرفة , صوت سيدريك و نائبة "هاريس"..
    جلست تأكل الخبز وبعض الزبدة والجبن و الفاكهة , طرق الباب بخفة , ثم ظهر النائب قائلا بهدوء : صباح الخير سيدتي , كيف حالك؟.
    ابتسمت مارسيلين بشكل خفيف و قالت : بخير , تعالوا لنتناول الطعام..
    تبسم النائب : آه أشكرك للغاية سموك , لكننا قد تناولنا الإفطار.. , هل حقيبتك جاهزة لأخذها للحصان ؟.
    _ آه أجل..
    خرج بها , و لمحت "سيدريك" واقفٌ قرب المدخل , تنهدت بعبوس , هو لن يتغير حقاً.. معاملته لها.. عادتْ رسمية , كشرت وهي تشرب بعض من الحليب.. لكنه أصلاً لم يكن يعاملها بشكل عفوي.. شعرت بالغصة بحلقها.. وهي تحاول التنفس جيداً .. تذكرت ذلك اليوم , كان أجمل يوم... يومَ عصبتْ عينيها..!!

    خرجت وهو من خلفها , بدأت الشمس تطلع , و الناس لم يستيقظوا بعد , سوى حرس الخان الذين يحدقون بهم , ساعدها سيدريك على الصعود , و هاريس تأكد من الموجودات , ثم صعد , وكذلك سيدريك.. ثم أكملوا المسير خارجاً..
    قالت مارسيلين وهم قد خرجوا من القرية شاعرة بأن القلق بدأ يداهمها : أريد أن نركض..!
    التفتَ نحوها النائب , و تمتمَ سيدريك : لنسرع شيئا فشيئاً لأجل الأحصنة..
    مد النائب ذراعه إلى الغرب قليلاً قائلاً : من هناك طريق مختصر... إلى قلب مملكة "دونسآر".
    ظلوا يسيرون بسرعة على الطريق المختصر , حتى فجأة اشتدتْ الرياح معاكسة لهم , همس "سيدريك" لها
    _ ضعي عباءتك فوق رأسك سموك , أننا باتجاه عاصِفة..
    أومأت مارسيلين وهي تخرج غطاءها و ترفعه فوقها , وكذلك فعل "هآريس" , وحقاً لم تمر سوى لحظات حتى انهمرت الأمطار عليهم..!
    تأوهت الأميرة بعبوس , و لكنهم واصلوا المسير تحت المطر الذي أخذ يشتد.. تحدث النائب وهو يسمع تأوه الأميرة : سنصل قريباً إلى القرية..
    ثم بضع دقائق شعرت بها أنها قد تبللت حتى المطر يصل إلى شعرها و بشرتها , لكنها ستظل تسير حتى تصل إلى القصر..!, قام سيدريك بأنزل معطفه و التفت ليضعه عليها ..
    هتفتْ : لا سيدريك.. أنا بخير لا احتاجهـ...
    _ أرجوك سيدتي , يجب أن تحتمي جيداً..
    لم تقدر على مجادلته , رأت فقط كيف يتبلل قميصه الأبيض ملتصقاً بعضلات صدره وشعره الحالك كالليل ووجهه الأبيض كلون الجرآنيت يغسله المطر.. همست بيأس و الأحصنة تخفف من سرعتها : لن نستطيع الوصول اليوم ..
    تمتم سيدريك وهو يقرب حصانها من جانب حصانه أكثر : يجب أن نصبر قليلاً سيدتي.. سنستعير عربة لأجلك..
    _ هناك هي القرية.." قال النائب وهو يشير إلى بعض المزارع التي ظهرت..
    تأوهت مارسيلين : لا أريد عربة.. أنا بخير جداً.. لكن... لكن..
    مسحت مياه المطر عن وجهها بيأس : أريد الوصول.. أريد..
    _ ألن ننتظر قليلا حتى توقف المطر..؟
    سألها بهدوء , أومأت بحزن رغما عنها... فتوقفوا بالقرية , ثم عند مكان ما يعرفه سيدريك...

    ولأنها قرية صغيرة لا تملك نزلاً للتجار أو خاناً.. رفع العجوز الذي يبدو وكأنه بمنتصف العمر , رغم الشيب الخفيف بشعره أحد حاجبيه وهو يحدق بها بدهشة قائلا :
    _ لكني لم اعتقد بأن زبوني المميز ذلك اليوم كان أنتِ يا أميرة..!
    _ وأنا لم اعتقد بأنك تعرف سيدريك..
    نظرت نحوه بخجل طفيف و الغطاء الثقيل فوق جسدها يشعرها بالدفء و كذلك كأس الشاي الساخن بين يديها , كانوا بمنزل متواضع صغير.. , بينما سيدريك يجلس على الكرسي بقربها , وكذلك "هآريس" الذي يمسح البلل عن وجهه و شعره ..


  9. #528


    ارتجّ عقلها بألم وهي تحاول قراءة الخريطة جيداً , كانت تهتز بين يديها و العربة تسرّع في هذه الطريق الغريبة قربَ منتصف الليل , تنفست بتعب و طوتها مجدداً لتضعها أسفل عباءتها , الجو شديد البرودة , والعربة تقطع السهول ومن حولها الفرسان المسلحين على خيولهم مسرعين أيضاً.. لا تدري من يقود العربة لكنه ليس جيد !!. , شعرت بأن معدتها تفور رغم أنها لم تذق طعاماً طوال اليوم , الضيق الذي يختلج بصدرها يقبض على عنقها بقوة , حتى الكلام لا تقدر عليه..

    لا تدري ما ستكون نهايتها.. , لكن.. ربما لن تكون جيدة إن استمرت بهكذا وضع..!
    وضعت يدها أسفل صدرها وهي تحاول أخذ شهيق عميق من النافذة الصغيرة قربها.. لكن لم يفلح هذا سوى بجلب موجة من الدوار.. فكرت بأسى..
    هل ستموت بسبب مرضٍ ما –لأنها تظل تجمع الألم الكثير بقلبها - أم .. مقتولة ؟!.
    ربما الخيار الأخير سريع و سهل.. أكثر.. نظرت عالياً إلى السقف لكنها لا تراه لأنها تتذكر , ذلك الرجل...
    هي.. لن تبدأ بالسوء.. أبداً.. يجب أن تتحدث معه... وهي لا تتذكر قط أي محادثة دارت بينهما.. مالذي.. تشعر به , أيستحق بعض مشاعر التعاطف أو الحنان ؟!. ,, لكنه... باعها أليس كذلك ؟, وكأنها سلعة رخيصة أو.. شيء بلا قيمة جديّة...!
    تمسك أحدهم بباب العربة مقاطعاً حبل البؤس الذي تحاول فك عقداته الشديدة , وصوتٌ هادئ ينادي : أتسمحين بالدخول يا سمو الأميرة ؟
    لم تجد صوتها لكنها أومأت له.. , دخل "وآيترس" وقد ترك حصانه يسير مع العربة , أغلق الباب بسرعة وجلس متنهداً :
    _ مرحباً سموك , اعتذر للأزعاج , ظننتك نائمة , ألن تفعلي ؟!
    راقب ملامحها بهدوء , همست والنوم هو آخر ما تفكر به : لا.. لم تزعجني , لا اعتقد بأني سأنام الآن..
    _ اعتذر لأن الطريق مزعج.. لكنه الآسرع حيث قصر الأمير.. أترغبين بتناول شيءٍ ما ؟
    _ آه , لا أرجوك..
    _ آسف , مؤكد تشعرين بالدوار من كل هذا.. سينتهي الأمر قريباً..
    نظر إليها بتعاطف , تذكرت بأن "أليكسس" منذ بداية الرحلة وهو على حصانِه مع الفرسان يسيرون بسرعة في المقدِمة , وهو لم يأتي للاطمئنان عليها منذ انطلاقهم قبل ساعات !!. زفرت ببطء و مساعده يقلب أوراقاً معه و رسائل بين يديه جالساً قرب الباب في الكرسي المقابل..
    لقد تشاجرا , لقد فعلا هذا كثيراً مؤخراً.. فكرت بحزن , يبدو بأنها وهوَ , شخصين لا يتفقان بسهولة بين بعضهما.. هذا مؤلم أيضاً.. رغم أنها حاولت جهدها... لكن لم تعرف بأنه عنيد بهذا الشكل المزعج..!. , ليته فقط يمنحها هي فرصة كي تحاول أصلاح أي شيء.. دون أن يساعدها.. ليته من الأساس لم يدخل قلبها بكل بساطة.. حتى تكون بكل هذا الضعف أمامه..!
    أقفلت عينيها بتعب ثم فتحتهما , لتجد "وآيترس" يحدق بها قليلاً , قال باعتذار : تبدين لي مرهقة جداً سموك , آسف لأزعاجك , سآخرج و أتركك لترتاحي جيداً.. هل تحتاجين لغطاء آخر الجو بارد ؟..
    همست آنايبلآ آووه , لا حقاً.. أنيّ بخير لكنه فقط الـ....
    صوت ارتطام شيء بالأرض , قاطع كلامهم , صهلت الخيول بقوة فجأة لتتوقف , و صرخ أحد الحراس :" سيــــدي !! "
    هب المساعد من مقعده وهو يستل سيفه و يفتح باب العربة ليقفز منه , توقفت خيول العربة , و شهقت "أنابيلآ" وهي تسرع لتخرج من الباب , ظنت بأن هجوم ما مفاجئاً هبط عليهم..!!!
    لكن شهقت أكثر برعب وهي ترى ...
    "أليكسس" كان واقعاً على الأرض هناك أمام العربة و من حوله حرسه وهم يهزونه و نائبه "وآيترس" يحدثّه بينما حصانه يبعدونه قليلاً عن الموقع...!! , دآرت بها الأرض , هل أصابه سهم غادر !!!
    ركضت إليهم بجزع هاتفة : أليكسس..!!
    وجثت بجانب مساعده الذي أخذ رأسه على ركبته وهو يطبطب بخفه على وجهه الأمير الشاحب جداً , كان مغشياً عليه تقريباً شفتيه منفرجتين وكأنه لا يتنفس جيداً و جسده كله بلا حركة ..
    _ سيدي ؟!!! سيدي..؟؟؟!
    _ لقد وقعَ فجأة من ظهر حصانه !, كان بخير قبل دقيقة يتحدث إلينا..!
    قال أحد الفرسان بقلق .. هتفت أنابيلآ وهي تمسك بيده وتنزع القفاز لتجدها باردة جداً : أجلبوا بعض الماء.. وآيترس.. لندخله العربة بسرعة..
    لكن عندما حركوه ليحملوه, فتح عينيه فجأة و تأوه قليلاً.. لمست وجهه بتوتر و مساعده يمسك به ويحدق قائلاً:
    _ سيدي ؟!. أأنت بخير...؟؟ سيدي الأمير..؟!
    حدق "أليكسس" قليلاً بعيون "أنابيلآ" الذهبية المتسعة اللامعة من شدة الخوف , ثم نظر نحو مساعده والفرسان المتجمعين فوقه , تمتم بعبوس :
    _ مالذي يحدث !؟ عودوا لمواقِعكم...؟!
    و أراد أن يقف.. لكن قبض عليه مساعده قائلا بجدية : أرجوك.. سموك أنك لم تنم لأيام بشكل جيد لقد وقعتَ للتو من ظهر حصانك.. تعال لترتاح بالعربة..
    هتفت أنابيلآ بتوتر : أجل أرجوك.. أليكسس..؟؟!
    رفض وهو يحاول الوقوف وهم يمسكون به ليساعدوه : لقد فقدت توازني للحظة فقط.. هيا ليعود الجميع بسرعة للمسير يجب أن نصل بسرعة قبيل الفجر إلى القصر..
    هل يمزح , لقد أغشي عليه فجأة وظنوا بأنه لن يفيق !! ..قالت أنابيلآ بخوف شديد : ارتح قليلاً في العربة , لو قليلاً فقط..!
    همس بهدوء والفرسان يتراجعون ببطء إلى خيولهم : أنا بخير أنابيلآ.. لا تقلقي.. عودي أرجوك..
    _ أتمزح معي ؟!
    كشرت بوجهه بحده , أتى أحد الفرسان وقدم جرة ماء إلى الأمير الذي شكره , بينما مساعده ينظر بضيق و توتر بينهما.. تمتم أليكسس ببرود وهو يلتفت نحو حصانِه : ها أنا بخير.. يجب أن نستمر.. وآيترس خذ الأميرة إلى الداخل فوراً..

    همس مساعده وهو يقف قربها بينما هي تشتعل غيضاً : سيدتي..؟ لا فائدة رغم أننا نفكر جدياً بوضع عشبة منومة بشرابه , لكن ربما يجب أن نتحمل حتى نصل للقصر..
    صعدوا مجدداً , وفكرت أنابيلآ بغضب "أليكسس" يستحق ضربة على الرأس !, هي لن تنم ما دام هو مستيقظاً أيضاً , ظلت تحدق بالظلام خارجاً.. بينما مساعده يقرأ الرسائل و المخططات ويقلبها بين يديه بتركيز , وقعت رسالة ما على قدمها.. رسالة صغيرة مربعة .. نظرت نحو "وآيترس" لم يكن منتبهاً لها...!

    انحنت و أمسكتها بهدوء , همهمت وهي تلمح توقيع "أليكسس"... ضاق جبينها و فتحتها لتجد ختمه الخاص ... قرأت فحواها
    ( ... تعود كل ممتلكاتي قصوراً و أراضيّ إلى الأميرة "أنابيلا سآينر كماندر" , والخدم والعاملين و الحراس تحت تصرفها ولأجل خدمتها و حمايتها مالم أحيا بعد الحرب.. أليكسس ميرديلآيك... وآيترس جورن كشاهد ) وآسمين آخرين لم تعرفهما..

    سقط فمها صدمة , لا تكاد تصدق ما يكون هذا ..!! هل هي.. وصيته !!., كيف يفكر هكذا..؟! ومن سمح له بفعل هذا الأمر ال... المصيبة !!. مالذي سيجري لعائلته...؟ , لقد جنّ أليكسس تماماً..!
    سقطت منها الورقة أرضاً وهي تشهق , وكل هذا بسببها.. لقد اقحمتهُ بمشاكلها الرهيبة...!! هو أمير كان يعيش حياته بسلام مع عائلته و يفترض بأنه ولياً للعهد...
    و أن يتزوج و يحيا بسعادة..!!
    لكن بسببها والده الملك سيتبرأ منه !!, والعرش .. والمملكة أين ستغدو ؟!.. و زواجِه.. و أُمه و أخويه...!!!
    لقد أفسدتْ حياته و قلبتها رأساً على عقِب...!!! كان من المفترض أن تكون هذه مشاكلها وحدها..!!
    و أن تتدبر هي أمرها.. مهما يكن..!! , لكنه يجازف بكل شيء... و بحياتِه لأجلها... ومالذي تعنيه هي له بحق ال...!!!

    اخر تعديل كان بواسطة » Red Rooz في يوم » 10-02-2014 عند الساعة » 22:39

  10. #529


    أوقعت رأسها بين يديها وهي تتأوه بألم و تشهق...!!! لا يمكن أن يحدث كل هذا... يجب .. يجب أن توقفه بأي طريقه.. وأن ترغمه على العودة لحياته..!
    _ سموك...؟!! أيتها الأميـ....
    _ لا تقل أميرة !!
    هتفت ببكاء ممزوج بالغضب , بينما "وآيترس" ينظر إليها بقلق و هو يأخذ الرسالة من عند قدميها.. نظر نحوها مجدداً بضيق شديد و تأوه أيضاً بيأس وهو يغلق عينيه بقوة بعدما عرفت ماهية الرسالة..!!!
    _ سيدتي أنها آ....!!
    _ لا تتحدث أرجوك !!. لا يوجد شيء آخر بعد للكلام عنه...!!
    جمع الرسائل كلهافي حقيبته الجلدية و عقدها بإحكام.. ثم نهض هامساً : سأكون بجانب العربة..
    فتح الباب و صفر للفرسان بالخلف كي يقربوا حصانه, ركب عليه بخفه من فوق عتبة العربة مباشرة, ثم أغلق الباب عليها..
    بقيت متجمدة تحدق بعيون لا تطرف بالظلام , كيف يجرؤ... كيف يجرؤ...؟! ستصرخ به , ستنفجر عليه...؟ ولكن.. هل سيغير هذا شيئا ما...؟ , هو لم يكفيه أن قطع زواجه , لم يبال بوالده , بعائلته , هرب بعيداً جمع جيوشه ليحارب من أجلها.. و الآن يضع كل أملاكه لها أيضاً..!!
    عضت أصابعها بقوة والدموع تلمع بعينيها.. ما تفسير ما يحدث.... ما يجري له..؟! لم يفعل هذا لأجلها وهو حتى... لا يحبها..؟ , أنه يفعل هذا لسبب ما..؟!

    سالت دموعها بحِرقة.. لقد افسدت حياته بشكل رهيب.. يجب أن تصلح هذا , ثم تركض لتعود و تصلح حياتها هي.. عليها أن تختفي نهائياً عن دربهُ هو... لكن , من غير قصد.. هو من اختار أن يفعل كل هذه الفضائع !!. لكن لماذا ؟!..
    أمسكت برأسها تكاد تصاب بالجنون , لماذا ؟ لماذا ؟! يفعل هذا ... لماذا ؟!.. هي لا تعني ذلك الشيء الكثير , هل كل هذه شفقة منه؟
    ظلت طوال الوقت متمددة على الكرسي دموعها تسل بصمت وهي تعض على شفتيها اللتين ادميتا وانتفختا بشكلٍ سيء مثل عينيها ... فكرت فجأة كان علي تمزيق تلك الورقة !!!, لكن.. هو سيفقدها.. و سيكتب واحدة أخرى..!

    لا تدري هل اغشي عليها لفترة , لكنها استيقظت بسرعة عندما توقفت العربة و همهمت الفرسان تعالت , شاهدت ضوء الفجر , جلست معتدلة وقد أرهقها البكاء مع كل هذا الدوار والتعب بالعربة.. فتح لها "وآيترس" الباب و مد يده ليساعدها قائلاً :
    _ صباح الخير سموك , أأنت بخير ؟ لقد وصلنا أخيراً..
    ابتسم لها بشحوب , لكن كان من الواضح خطوط الأرهاق و الدموع بعينيها , همست ببرود مرهق : أين هو سيدك المعتوه ؟!
    تفاجئ قليلا من جملتها , لكنه همس بتردد : هناك مع رئيس الفرسان.. هلا ذهبنا لترتاحي أكثر بغرفتك.. الطريق السريعة كانت وعرة جداً..
    _ سأكون بخير.. أشكرك..
    صعدت معه و مع الحارسين إلى القصر ثم إلى الطابق الثاني حيث غرفتها, تركها وآيترس قائلا بلطف متوتر : أرجوك أن ترتاحي جداً , سأجلب الطعام الآن بنفسي.. إن احتجت لأي شيء الآن هاهم الحرس خلف الباب..
    أومأت أنابيلآ له شاكرة , ثم دلفت الغرفة و بقيت واقفة بجانب الباب بهدوء , أتعبها الدوران والتفكير بنفس الأمر.. الحل واضح , أما أن تسوي الأمر مع المدعو "بيوتاليس" , أو تفر بعيداً و تختفي نهائياً وسريعاً كذرة ملح بكأس ماء كبير..
    ضاق قلبها كثيراً و تألمت وهي تتذكر ... "ريموس كآسيل" , كم هو محب دافئ رقيق غاية في الحنان لها.. سالت دموعها وهي تمسك بصدرها بألم حاد.. لقد أحبته تماماً كوالد لها.. ليته كذلك.. آووه ليتها تعيش معه مجدداً.. لكن لن تعرضّه للخطر أبداً..
    لم تتحمل فكرة أنها ستبتعد عنه نهائياً أيضاً.. أخذت تبكي بحرقة وهي تنزلق على الأرض جالسة.. مالذي تبقى لها ؟ أنها وحيدة تماماً بلا عائلة.. لو هنالك أي شخص يربطها بصلة قرابة معها للجأت إليه... لكن.. لا أحد...
    وهؤلاء الطيبون لن تورطهم أكثر بمآسيها.. "أليكسس" فعل الكثير وسيفعل المزيد أيضاً, وهي تظن بأنه جنّ الآن , و "ريموس" أنقذ حياتها و منحها حباً و حنان لم تحلم بهما ولم تعتقد بوجود مثل هذا الدفء العميق الحاميّ..!
    لكنه كان حقيقياً , والآن هي تفتقده بشدة وكأن قلبها وقع بحفرة سوداء لا رجعة منها..
    شهقت مجدداً وهي تكمم فمها مانعة نفسها من أن تصرخ بألم بأقوى مالديها..
    _ أنابيلآ...؟!
    طرق الباب فجأة بقوة من خلفها.. و ظهر صوته.. وكأنه انتشلها.. لكن هذا لم يكن تحسناً..!
    نهضت وهي تمسح وجهها بكميها , ثم فتحت الباب وهي تنظر بعبوس نحوه بعيون لامعة ذهبية غاضبة ووجه شاحب من التعب.. همست بصوت أجش من شدة البكاء : ماذا تريد ؟!
    قابلت عينيه الزرقاء الباهتة برماد خفيف, مال برأسه يرنو نحوها بدقة و توتر خفيف لاحظته من شفتيه , نطق بخفوت :
    _ هل أنتِ بخـ....؟!
    _ لستُ كذلك !!.
    ردت مقاطعة بحده خافتة , ثم أكملت وهي تحاول أغلاق الباب : أريد أن أكون وحدي.. لست أرغب برؤيتك...!.
    وضع يده مانعاً إياها و قائلا بضيق و الحراس يبتعدون ببطء خارج الممر : أرجوك , أريد أن أتحدث قليلا معك..
    _ ولكن.. أنا لا أريد سماعك... أيها المعتوه !!
    لم تجد شتيمه أخرى غير هذه , سوى مجنون , لكن معتوه تبدو أشدّ وقعاً بالنسبة لها.. تمتم أليكسس بضيق وهو يحاول فتح الباب بينما أنابيلآ تضع كل ثقلها عليه :
    _ أنابيلآ ما خطبك ؟! , أعلم بأنك منزعجة من كثير من الأمور لهذا.. هلا تكلمنا بهد...
    _ هل تمزح الآن !, كم مرة حاولت التفاهم معك لكنك معتوه !!!
    نظر نحوها بحزن هامساً : لقد كنتُ غاضباً جداً تلك المرة.. أنا آسـف.. هلا حدثتك مجدداً..
    تجمعتْ الدموع بعينيها مجدداً وهي تقول بصوتٍ يرتجف : دعني وحدي.. لا أريد.. سماعك..
    _ أنابيلآ.. أ....!!
    طرآآخ و أغلقت الباب بقوة بوجهه .. ظل مدهوشاً متألماً ومرهقاً يحدق بالخشب الذي أمامه لكن صورتها و عينيها هما من يراهما مطبوعتين برأسه..
    نظر بتوتر حوله و وجد الحراس يحدقون به قليلاً , ثم بسرعة تحركوا إلى أماكنهم.. ما خبطها مع نعت معتوه هذا ؟!
    اقترب وايترس بهدوء ومعه صينيه مغطاة من الطعام , همس ببطء وهو يرى أليكسس مسمر عند الباب ينظر إليه :
    _ عفواً سيدي..
    _ وآيترس مهلاً.. هل تعرف ما خطب أنابيلآ ؟!
    تجمد الشاب قليلاً , ثم نظر إليه بذنب هامساً : سأدخل الطعام ثم... سأخبرك...!
    لكن أنابيلآ لم تفتح للنائب حتى..! هز الأمير رأسه ثم التفت و نادى مساعده ليمشي معه.. بينما تركوا الطعام مع أحد الحراس..
    بدلت ثوبها لآخر بسيط وعادي جداً , ثم تمددت على الفراش وهي تشعر بأن رأسها سينفجر من الصداع والألم... تنهدت وقررت أن تنام قليلاً..
    كان عليها أن تصرخ به أكثر.. لكنها لن تتحمل أن تواجه عينيه بهذا الشكل.. تألمت لأنها تحبه , ولن تتحمل أن أصابه مكروه أيضاً..
    أغمضت عينيها بحرقة والدمع يسيل إلى أن تتشربه الوسادة.. غابت في عالم هادئ من الظلام..

    أتى المساء و جاء أليكسس ومعه مساعده , سأل الحراس لكنهم قالوا بأن الأميرة لم تفتح قفل الباب أبداً.. ضاق جبينه وقال هامساً للمساعد : أجلب لي مفتاحاً آخر..
    طرق الباب بشكل خفيف ولكن لم يسمع استجابة.. داهمه الرعب فوراً .. أتى وآيترس مسرعاً بالمفتاح , ففتحوا الغرفة و دخلوا بسرعة قبل أن يجن و يخلع الباب بسيفه !... تأوه مرهقاً وهو يراها نائمة على الفراش بهدوء وسط الظلمة.. و كذلك الحرس من خلفه.. زفر الهواء من أعماقه ببطء .. خشي فقط لو يتركها قليلا فقط بعيدة عن عينيه فتتعرض مباشرة لخطر مميت !
    همس :
    _ هيا لتخرجوا..
    خرجوا جميعاً وهو يقترب من السرير و يرفع الغطاء الآخر من طرف السرير إلى فوقها , نظر نحو وجهها الشاحب الذي نال منه التعب النفسي والجسدي تماماً.. تحت الضوء الخافت من الخارج , بدت وكأنها لن تفيق أبداً.. وخاصة على واقعٍ كهذا..!
    شعر بالدوار الشديد يلفه , فهو أيضاً يعاني من واقعٍ صعب شديد ومزعج.. ولأجلها لم يغمض له طرف منذ أيام.. جلس إلى طرف السرير وهو يمد يده ببطء ليمسح دموعاً رسمت على خدها وبللت وسادتها, همس بإرهاق :
    _ سأجلب اليوم, الذي لن تبكي فيه أنابيلآ.. ثقي بي قليلا بعد.. فقط.. قليلاً..
    أطبقت جفنيه بثقل رهيب , لم يستطع أن يفتحهما وهو يترنح ببطء , غير قادر أبداً على التحمل.. عليه أن يرتاح قليلاً أيضاً , فغداً تبدأ حربه.. حربه لأجلها.. ابتسم دون أن يشعر بشيء و رأسه يقع بجانب رأسها هامساً :
    _ لآجلك أنابيلآ.. سـ...

    تم التعديل من قبل المراقب

    ضاقت عينيها بجدّية , يجب ألا يصيبه مكروه , لن تجعله يصاب بأذى.. ستكون هي هناك.. في الحرب معه.. لن يخوضها لوحده..
    همست بلا صوت فقط شفتيها تتحركان وهي تراقب وجهه الساكن المرتاح : كم.. أحبك..

    ....



    تمّ الجزء ~.~"
    اخر تعديل كان بواسطة » آلاء في يوم » 10-05-2014 عند الساعة » 15:09 السبب: يمنع وضع المشاهد المخلة

  11. #530

    اسفه للتأخر الشديد في وضع هذا الجزء hurt ~

    كنت في فترة صعبة الاسبوع الماضي ~~dead من بحوث و واجبات قاتلة ثقيلة crye411
    افضل اني اتقاتل مع زآرو الحقير ولا اذهب للجامعة ogre!

    عموما اتمنى الجزء اعجبكم embarrassed~ و الى محبي دآيمند تمنو له الشفاء العاجل cry ربما يموت من يدري e413 !!


    تحياتي لكم ^^

  12. #531
    مرحبا رووز..
    كيف حالك ؟
    واخيييييييييييرا وضع البارتe106
    لقد انتظرته طويلاem_1f629

    ولكن انتظاري اتى بنتيجة فقد كان رائعا جدا جدا e106 ولا اقدر على وصف مدى روعته ..
    ولكن..

    دايـــــمـــند e411 !!!
    روز اياك وان يصيبه مكروه ابدا !!e416
    فلن اتحمل ذلك ابــــداً.

    احم والآن << عادت لطبيعتها
    سأتكلم عن الشخصيات <<<واخيرا e40e

    سأبدأ بمفضليّ ، غاردينيا و دايمند:e106:

    لقد كان الافضل بالتأكيد ، و اصابة دايمند e107
    كان الله في عونِ غاردينيا المسكينه ، واما عن تدمير القصر فأظن بأن دايمند سيستيقظ ويمنعهم..

    سيدريك و مارسيلين

    اووه العزيز سيدريك e106 ، لقد كان ساحرا ورائعا كالعادة في هذا البارت ايضا ..
    لا الوم مارسيلين على حبها لهe418
    ومرعج ايضا انه عاد لرسميته معها em_1f615
    حسنا..، ليس لدي الكثير لأقوله عنهما ..

    اليكسس و آنابيلا

    ومازالت معاناة آنابيلا مستمرة ..
    افضل جزئية هي الاخيرة بلا شك e405
    وايضا ليس لدي الكثير لأقوله عنهما..
    لا اعلم مابي اليوم e108

    واخيييرا ...
    ارجوا الا تطيلي بالبارت القادم ، لأن الشوق للرواية سيقتلني e106
    واستمري بالأبداع ..

    ودّي

  13. #532
    واخيييييييييييييييرا

    لاااااااااااا دايموووووووووند ليش جذي بس e411

    اليييييكس رائع e106

    وسيدريك وبعدين معاه em_1f605 بس ياعيني عليه هو سيفه

    حبيت هاريس em_1f62c

    تسلم ادينج حبيبتي e418

  14. #533
    ....... :فيس لا يعلم ماذا يقول: squareeyed
    الفصل صدمني knockedout
    لي عودة ان شاء الله cry
    بِآلإستغفآرِ .. ♥
    ستسعدُون ، ستنَعمون , ستُرزقون من حيثَ لآ تعلمون
    [ أستغفرُ الله آلعظيمَ وأتوب إليه ]

  15. #534
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالك روز تشان
    تابعت قصتك منذ فترة
    وهي من اجمل القصص التي قراتها فعلا
    احببتك شخصياتك كثيرا وخصوصا انابيلا الرائعة
    ويليها اليكسس العنيد
    اعجبني البارت كثيرا
    نبدأ بغاردي و دايمند
    سحقا هل سيموت دايمند بالفعل ؟ رغم اني لا اظن هذا
    اوه غاردينيا المسكينة ، سحقا لزارو اتمنى ان يموت ميتة شنيعة جدا ثم ما بال والدها لم لم يوقف زارو البغيض عن سجن المستشار الطيب
    اعلم انه مصدوم لكن mad اه سحقا
    كل المشاكل بسبب زارو ولكن عندما يموت سينتهي كل شيء كما اتمنى
    نذهب الى مارسلين و سيدريك
    يالها من مسكينة هذه الاخرى والدها مريض وهي لم تصل الي المملكة بعد اظن ان هناك من سيعترضهم ولكن بما ان سيد معها لن يصيبها مكروه بالطبع بالنسبة لسيد اتمنى ان يعالج دايمند عينه اذا تعافى دايمند بالطبع وانا واثقة من شفائه
    نأتي الان الي الثنائي المفضل لدي
    حسنا متى ستنتهي الآم آنا العزيزة كم هي مسكينة من مصيبة لاخرى سحقا لأليكسس الا يفهم لم يفعل كل هذا الا يعلم انها تتألم بشدة كم يغضبني بتصرفاته لم لا يعترفان لبعض frown مالحل الآن كلاهما عنيدان
    أتمنى ان تنتهي معاناة انابيلا سريعا وتجد الحل الافضل وأتمنى بالفعل ان يموت الرجل الذي تسبب لها بكل هذه المشاكل وهو من ظنت انه والدها ذلك الرجل البغيض
    وفي النهاية اشكرك جزيل الشكر على ما ابدعت به اناملك من جميل الكلام
    بالتوفيق
    و في حفظ الرحمن

  16. #535
    ماذا أقول و أين أبدأ،،،،
    حسناً سأبدأ بخطيبي دايمند الغالي ....
    لماذا كل هذه القسوة يا روز ،،،،،
    لا يستحق دايمند كل هذا ،،،،
    و لكن ما أعجبني موقف غاردينيا عندما رأت دايمند و أنها لم ترد تركه .،،،،
    و لكن دايمند سيكون أسيرا و كل هذا بسبب الحقير الجبان النذل زارو ،،، ان هذا الكلام قليل بحقه .... آه كم أود طعنه بسكين حادة و طويلة لا بل بمنشار ،،،،،
    و الآن إلى سيدريك و مارسيلين ،،،،
    يا فتاة ألن تتطور علاقتهما ،،،، لماذا كل هذه الرسميات ،،،، انني صرت اكره ما يسمى بالرسميات بسببهما ،،،،
    و أخيرا إلى أنابيلا و أليكسس
    آه كم أشفق عليهما ،،، كم عليهما تحمل هذا الألم ،،،، و أيضاً ألم تفهم أنابيلا بعد حبه لها ؟؟؟؟؟ أهي عمياء أم ماذا ؟؟؟؟؟ أتوقع أنها لا تريد أن تفكر بذلك ...... كم كانا جميلين في هذا البارت ......
    بانتظار البارت القادم بفارغ الصبر
    أرجوك لا تتأخري علينا ،،،،،،

  17. #536
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخبارك روز ؟ يا رب تكوني بخير ان شاء الله
    علي الاعتراف ان هذا الفصل صدمني حقا knockedout ، لقد تصاعدت الاحداث فيه بشكل كبيييييير ninja
    خاصة دايموند cry ، مشهده كان جدااا خطييير
    يااااه دايموند ماذا فعلت ؟!! dead ، بشكل ما كان الافضل له ان يقابل والد غاردينيا بشكل مباشر وليس ان يقابل زارو
    ومع اني اعلم ان معركته اصلا مع الوزير لكن زارو خائن وحبيث ومخادع وليس لديه اخلاق وأذى دايموند بشكل كبير cry
    يييييييييييييه مسكين دايموند ، اعلم انه سينجو بالتأكيد سينجو
    ولا اريد ان اتخيل ماذا سيفعل بزارو بعد ان يستعيد عافيته ان شاء الله ، انها المرة الثانية التي يصيبه بالسم بها
    منظرة انتقام دايموندي بفارغ الصبر ان شاء الله

    وايضا هناك برايس ، مشهده كان مؤثر جدا وحزنت عليه بشدة اتمنى ان يخرج منها سالما فقط
    مسكين موقفه صعب جدا ، صديقه على حافة الموت وهناك ثقة الملك به والتي يجب ان يستعيدها
    عاااااااااااا مرة اخرى كل المشاكل والمصائب من زارو ogre

    واخيرا هناك غاردي ، هذه الفتاة التي دخلت في مصائب دايموند من اوسع ابوابها knockedout
    بالتأكيد سيكون عندها الحل النهائي وانا واثقة ان والدها سيقتنع بكون دايموند شخص جيد بعد ان يرى دموعها عليه
    اتمنى هذا على الاقل knockedout

    لقد مدّ ذراعه ليساعدَ الملك السابق على النهوض, وقدم له العرش هدية و صاغ كل هذه المصاغ , التاج..!! التاج بنفسه كان عمل يديه.. والعرش بأكمله.. وهذه هي العلامة..
    ياااااااااه جميل embarrassed ، والد دايموند شخص رائع :فيس عيونه تلمع:
    اظن كانت بينه وبين الملك صداقة طووويلة لكن السؤال مالذي افسدها يا ترى paranoid


    قال زآرو بفخر مجدداً وهو محاطٌ بالجنود : سيسعد الملك جداً إن قدمتُ رأسك كهدية أولية للزفافٍ !.
    انت تحلم زاارووو ogre
    في الحقيقة رأسك هو من سيقدم كهدية على شرف زواج دايموند وغاردي :فيس يرقص:

    تكلم بصعوبة لأن الأمر لا يمكن شرحه بكلمات... وهو ينظر بعمق بعيني الملك : ولائي.. لك , ولكنه... صديقي..
    اعجبتني هذه الجملة كثرا cry انها مملوءة بمشاعر الصداقة والوفاء cry
    براااااايس :يس يبكي:


    _ بلى , أرسلت الحارس ليأمره بحشو المدافع , مع الفجر.. , سيكون هذا المكان مسواً بالأرض..!
    ييييييييييييييييييييس اخيراااااا :فيس متعطش للدماء:


    مشهد سيدوووووووو asian
    مع انه لم يحصل فيه الكثير يعني =_=" لأنهم قضوا معظم البارت في الطريق @@
    لكن مشاركته في حرب دااااايموند كانت فضيعة :فيس يفتح فمه بدهشة:
    مشهد كسره للسهام كان الاروع وصدمني جدا embarrassed ، سيدو اسطورة حقا cry
    لو رأه دايموند فقط او انه رأى دايموند عندما سقط cry ، لا افهم لما كان عليهم ان يفترقوا لا يزال هناك الكثير للتحدثعنه cry
    اتمنى ان يعود سيدو من مملكة والد مارسلين بسرعة =_=

    ابتسمت له بهدوء , حسناً هو من جهة سيدريك.. مساعده , ربما يعرف الكثير عن رئيسه .. سألت ببطء : هل ستبقى معنا.. ؟
    يب يب اسأليه عن رأيسه مارسيل knockedout

    تجمدتْ فترة , رغم أن سيدريك لا يرى.. لكنه يعرف الوقت جيداً لا شك بأنه يحسب الوقت بدِقة حتى زمنْ نومه يعرفه تماماً
    عاااااااااااه لا تعليق :فيس عيونه تتلألأ ثم يغيب عن الوعي فجأة: >>> هذا حالي لما تحكي عن سيدو laughembarrassed


    المشهد الاخير الخاص باليكسس وانابيلا embarrassed
    كان اهدأ المشاهد لكن اكثرها شاعرية knockedout embarrassed ، مع انه كان ايضا بمعضمه يدور عن احداث الطريق بين المملكتين @@
    اليكسس وسقوطه المفاجأ ، ذلك الاحمق tired ، كم اشفق عليه يحمل نفسه فوق طاقته cry ، لكنه مع هذا احمق biggrin
    خاصة تلك الوصية knockedout ، والده سيقتله لو علم بها paranoid
    اخر مقطع كان جمييييل embarrassed
    جيد انها قررت الذهاب معه الى الحرب مع اني واثقة انه لن يقبل بالتأكيد لكنها ستقنعه بطريقة ما knockedout

    سلمت يمينك على البارت كان رائع حقا واستمتعت به جدا embarrassed
    منتظرة القادم بشوف ولحفة لمعرفة مصير دايموند cry ، ولرؤية سيدو الرائع embarrassed
    بانتظارك ان شاء الله embarrassed

  18. #537
    بانتظارك روز ان شاء الله embarrassed
    اريد بارتاً انا cry
    اخر تعديل كان بواسطة » Śummєя في يوم » 05-03-2014 عند الساعة » 18:11

  19. #538
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اولاً السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، كيف حالك أخت روز ؟ .. بخير كما أتمنى حقيقه ، عموماً ليس هناك داعٍ للمقدمات أوليس كذلك ؟ .. لا تظني أنني فتاٌة لم أقرأ روايتك من قبل > فقط إذا لم تقرأيها من قبل كيف ستردين ؟؟ laugh !


    على كل حال .. لقد كان لي ردٌ هنا من قبل ألا وهو رد في عضويتي السابقه Lady _ sama و التي قد فقدتها منذ يوم تسجيلي بالعضويه الجديده dead .. تباً لا أريد تذكر الماضي الحزين و الأليم cry !
    ولكنني لست هنا لأزيد المواجع الواحده تلو الأخرى ! .. أتيت لاعبر مجدداً على شعوري الجميل و الرائع .. و الذي أريد فقط لو أرميه خارجاً فقد سبب لي ضيقاً كبيراً و حزنا عظيمااا ogre > حينما تريدين الحديث معي أنصحك بعدم تصديق كل شيء laugh !!!


    معظمها مبالغات !! .. على أيه حال .. لنعد إلى محور حديثنا الذي أكاد أضيعه بسبب تفاهات كلامي tired ! .. يا عزيزتي embarrassed .. في البداية لقد تأخرتي في البارت tired ! .. لقد كنا ننتظر !! ogre ! .. بربك tired > امزح !! laugh !
    و بعد أن أتى البارت أخيراً .. و كان .. بارتا .. مجنوناً بشكل عظيم !!! cry ! أوه يا إلهي يا عزيزي دايمن !!!!!!! cry > أظنك الان عرفتي معنى حزني ؟ laugh ! .. كم أرد رداً رسميها ولكن المشاعر تخرج كلما تذكرت حبيب قلبي cry ! ..


    على أيه حال .. > مجدداً knockedout ! .. لنعلق على البداية .. بدااايه البارت .. إتفقنى ؟ !

    | بالطبع , نحن رهن الأشارة فقط.. فليحمدوا الله أن اللورد الأسود قد تعقّل بهذه اللحظات. سنرسل هذه الرسالة إلى المراكز الأخرى.|

    هنا بالطبع نتحدث عن خطوره الوضع و الأزمه الإقتصاديه و الإجتماعيه للدور الاوروبيه في العصور الوسطى مع الحاكم لويس السادس عشر في فرسنا الذي هزم المغول بضربه واحده أثقلت كاهل إسبانيا التي كانت تحارب العرب في معركه إسمها جنكيزخان beard > أي تاريخٍ هذاااا ؟؟؟!!! ogre !!!

    laugh ! فالنكمل knockedout > او يا إلهي laugh !

    | والنائب يقوم بخفيه بسحب الحارس الصريع إلى غرفة مظلمة جانبية|

    أوه بالطبع paranoid ! .. لابد لهكذا مواقف بالظهور في وقتٍ لا يريد أي أحد أن يرى أحداً في في ممر لم يُسكن بأحد أو يقف فيه أحد ! beard > laugh ! ..
    كنت اود فقط أن أقول أن هذا الموقف لطالما كان يتكرر فعلياً في كل روايه يأتي فيها هكذا ظرف مخنوق الأنفاس ! knockedout > ولكن طريقتي الهبليه دائماً ما تأتي في الموقف الخطأ ! ninja !


    | لقد.. فعل والده الكثير.. لهذا.. لقد مدّ ذراعه ليساعدَ الملك السابق على النهوض, وقدم له العرش هدية و صاغ كل هذه المصاغ|

    أجل دايمن .. و أخيراً لقد رأينا القليل من الحقائق .. لماذا هذا ولماذا ذاك .. ما هذا و كيف ذاك .. أخيراً إستطعنا فهم القليل من ما حدث في الماضي .. و عرفنا ملامح البعيد .. كيف خسر والدك العرش و كيف و كيف .. بل كيف كان يستحقّ دايمن أن يُرجع له كل هذا المكان embarrassed

    | قال زآرو بفخر مجدداً وهو محاطٌ بالجنود : سيسعد الملك جداً إن قدمتُ رأسك كهدية أولية للزفافٍ !.|

    أوه وقد أتى هذا الشخص الذي أحقد عليه ogre ، مشاعر الكره كلها تختلط على هكذا إنسان وقح ذا أخلاق سيده بذيئه ! .. وماذا قال؟ بالتأكيد زورو سيقول ذلك ! .. هديه اوليه للزفاف tired هه هذا لو استطاااع أن يلمس شعره واحده من الاميره tired ولكن paranoid .. بعد ذلك هل يمكن بشكل من الأشكال سيتم زواج الأميره بهذا الرجل المتعجرف ؟ paranoid .. لا أتخيل !! 0_0 .. سيكون هذا إجراما بحق الأميره المسكينه التي تحب دايمن !!! .. ولكن بالحديث عن الإجرام paranoid .. ماهو ماضيكِ الإجرامي ؟ laugh !

    | رفعت ثوبها الكبير وركضت بسرعة إلى البهو الرئيسي, بينما قلبها يكاد ينفجر من شدة ضرباته..!! |

    من كان يظن أن الأميره ستخرج ؟ paranoid ، أنا laugh ! .. حسنأ من الأمور الطبيعيه التي كنت أود أن أفصح عنها كتوقع هو وصول الاميره إلى موقع وجود دايمند .. وها انا ذي أراقب الموقف الذي ياتي بسبب هذا ! biggrin

    أعجبني موقف دايمن بقدر ما هو أفزعني .. أن يتم كشف " الخونه " بالنسبه لزورو .. وكذلك الملك الذي لا يعلم أن قد وُضِع رأسه من قدميه ؟ .. و بعض المناوشات التي تجلب الحيره .. كما هناك شيء ما .. قنبله ستقوم بشق جبين القراء ؟ .. سيتم تفجير القصر ؟؟ .. اوه يا إله السماء !!!

    أتشوق لمعرفه ما سيجري في البارتات القادمه .. و بالأخص البارت القادم .. كيف ستنقلب حال الشخصيات بشكل كبير !

    | أميرة مثلك تتنكر و تهرب من البلاد.. قادرة على الوقوف بوجهة هذه المصاعب.. أليس كذلك..؟|

    ومع فتاة فعلت كل هذه المصائب ؟ laugh ، بالتأكيد نقول بأن هذه الأميره لا تخشَ شيئاً laugh ولكنني فعلاً أشفقت على حالها .. كونها قلققه على والدها المصاب و الذي لا نعرف ماهو حاله .. وكيف ستكون رده فعله بامرِ هروبها و خروجها وكل هذا .. ان كل شيء اجتمع فجئه واحده كان فعلاً .. كمصيبه عظمى ! cry !

    | هاريس" , أني مساعد اللورد , وبخدمتك أيضاً يا سيدتي..|

    هاريس embarrassed ، إسم ما أعجبني حقاً biggrin .. هذا الشخص ذو صفات نبيله جميله ! .. لقد أعجبت به laugh !
    وفي نهاية المطاف نتحدث الآن عن أنابيلا .. تلك الأميره المسكينه cry .. لقد أضحكني رد المعتوه ذاك laugh !
    ليتها تسميه هكذا دائماً knockedout و كما يبدو لي أنني أرجح إما الهروب و عدم البقاء مع ذلك الشاب المتهور paranoid .. الخريطه سيكون لها دور فعال knockedout !

    على أيه حال biggrin ، أشكرك على بارتك الرائع هذا embarrassed ، بإنتظار جديدك biggrin
    في أمان الله ^^
    attachment

  20. #539

  21. #540

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter