....
.. بعدها بدقائق قصار ، جالساً بنفس الغرفة وحده قرب المدفئة، أخرج مجموعة رسائل خاصة ، وأمام النيران المشتعلة المنعكسة بتوتر على عينيه دعاء بخفوت :
" أرجوك برآيس.. لا تفجعني أنت أيضاً.. أرجوك... اللعنة.. ها نحن.. "
فتح الرسالة المكتوبة بخط يد صديقه ... ضاقت عيناه وكأنه يتوعد بالرسالة.. ، ثانيتين ثم..
صرف بأسنانه قائلاً بحدة شديدة :
:_ عظيم... هذا.. عظيم.. سحقاً.. سحقاً... !
كانت بضع كلمات صغيرة... لكنها ذات وقع رهيب... لو أنه بقصره الخاص لقام يتحطيم كل شيء حوله !!
كان الرسالة بخط الشاب برآيس : " دآيمنـد سأقتلك.. الأميرة تحتضر ، و الدواء لم يعد ينفع ! "
رفع رأسه عالياً ، هاتفاً دون أن يسمعه أحد : " رباااه..!! لما يحدث هذا لي..!!! لماااذاا أنا..؟؟!! فليخلصني أحد..! "
فرك وجهه بقوة بيديه لعل هذا حلم ما.. ثم فتح عينيه اللامعتين كالبرق محدقا بالورقة الغير رسمية..
زفر مرتين و ثلاث ، وشعر بأنه على حافة ذلك الجنون القديم... ، يرسلون له.. "سيدريك" يحتضر.." ، ثم "والد أليكسس توفي.." و الآن ..." غاردينيا.. تحتضر..!"
تمتم بحنق " لن أتعجب لو أُرسل لي بأن جنازتي غداً..! " كانت هذه آخر رسالة وصلت إليه بتاريخ قبل يومين تقريباً..
حدق برسالة لـ برآيس أخرى غير رسمية أبداً.. وكانت هي الأولى بتاريخها.. فتحها ليقرأ سطور عدة.. " دآيمنـد.. سأسأل سريعاً بما أننا في وضع حرج و حساس..
ويجب أن ترد علي.. هل أنت بخير..؟ أرجوك ، لتخط لي أي شيء.. ، هل أصبت بمكروه..؟؟ سأموت قلقاً إن لم تفعل..؟ ، و أين أنت مختفٍ على أية حال ؟!، هل تريد مني رمي كل شيء و البحث عنك.. مالذي آذاك يا صديقي ، دعني آتي إليك.. أنا سأكون وحدي أعدك.. أرجوك.. أريد رؤيتك.. قم بأجابتي..! لا أكاد أنام الليل.. انتظر أي شيء منك .... صديقك "ب. ك
"طرف بعينيه مرتين.. لقد سبب قلقاً رهيباً لصديقه.. همس بعبوس " آسف يا برآيس أيها العزيز.."
وجد رسالة أخرى منه أيضاً لا تختلف عن الأولى ، ثم مظروف مختلف بلون بني فاتح ، و تسمرت عيناه على الختم... ختم الملك الخاص..
مط شفتيه.. الملك "كرآيسيس" يرسل له بنفسه.. رسالة رسمية.. إذن..
لم يرغب بفتحها في البداية و انقبض صدره.. ، هل هي تلك الظلمة.. عديمة الرحمة..؟! ،
وكأنه شعر بثقل تلك القلادة الزمردية أيضاً في ثنايا معطفه.. همس شاتماً..
حرك شعره الأسود بعيداً ، ثم قام بفتحها .. لم يطرف ، ظلت عيناه تمسحان الخط الأنيق للملك بنفسه..
وختمة فقط ربما هو وحده من كتب هذا..
( تحية أيها اللورد "دآيمنـد مآرسيز ليكسآر". وبعد ،
اعتذاري لذكر اسمك كاملاً ، و اسم والدك.
لك كامل الحق في صب جام غضبك علي.. و علي فقط هذا ما استحق ، كيف أجرؤ على الكتابة لك بنفسي.. لقد استجمعت شجاعتي
لأجل كل ما تبقى ، و لأجل ابنتي.. أريدها أن تعيش أطول بعد ،أريد أن تكون هي بسلام ، أني أعلم بأنك عالم بمدى براءتها من كل ذنوبنا
و إلا لما أرسلتها إلينا كل مرة سالمة تماما ومع الدواء أيضاً ، ربي يعلم كم كنت مغموراً بالامتنان لك ، كم رغبت بتقبيل يديك و رأسك
كم هي دماء صافية تلك التي تجري في عروقك ، أنك حقا ابن والديك ، نبع صافٍ كريم بين كل هذه القذارة ويداي الملطختان أيضاً ،
لربما لن تغفر لي ، لكني أرجوك أن تدعني أكفّر عن شيء ما من خطاياي بحق ليكسار بحقك..
سأمنح العرش لمن صاغة و ختمه بختمه ، لليكسار.. لوريثه الآن ، أنت !
.. أرجوك أن تقبل هذا كاعتذار متواضع ذليل.. أن تستلم صولجان الحكم و تجلس على صنع والدك الكريم العزيز..
لقد فعلت لأجل المملكة بأكملها معروفاً رهيباً لا يقدر ، أنك لم تكن العدو أيها اللورد "دآيمنـد" ، لقد كنت الصديق و طوال الوقت كنت حامينا !.
ألن تحاول قبول اعتذار عجوز مثلي يريد العيش مع ابنته بسلام طالما لدي بضع سنوات.. طالما علمت معنى الحياة الآن.. طالما علمتْ بأن لديك قلب والدك..
...
كرآيسيس مورفيوس )رفع رأسه بجمود وعيناه جامدتين ، مالذي بحق...؟! ، قام ليسكب لنفسه كأساً مملوءاً بالشراب المركز.. ثم عاد لقراءة الرسالة مرتين..
وبكل مرة يذكر فيها اسم "والده" تحتد عيناه بحرارة لا يعرف كنتها..! ، غضب ، ألم ، ... ماذا بالضبط ؟!
و عند اسم "غاردينيا" يغوص قلبه وتضيق أضلعه وكأنه مشنوق متدلٍ من جرف هار.. ذنب ؟! ، قلق ؟؟ ، ..؟؟!
.. إذن هي تحتضر.. كيف يعقل بأن الدواء لم ينفع !.. هناك خطأ ما ، بينما والدها الملك.. يتخلى عن كل شيء له.. ويريد أخذها ليمضيا ما تبقى لهما من وقت معاً..
لن يتبقى للفتاة الكثير بالطبع.. لكن هذا ليس خطأه..!، الدواء يعمل وهو صالح تماماً ، لو أنهم يلتزمون بدقته..
اتسعت عينيه بارقة بضوء فضي ، صر بأسنانه بحِدة...
_ غاردينيا.. أنه أنتِ.. لا شك بأنك تسخرين مني.. تتظاهرين بأخذ الدواء !!
عادت له ذكرى ما في زاوية مظلمة.. " إن لم تعش.. فلن أعيـ....~ " قطع صوتها الصارخ بسرعة من عقله.
تنفس بقوة عدة مرات.. لا يجب أن يعيد ذلك إلى نفسه .. لا يريد تلك الذكرى.. سيسقط في عذابها اللامنتهي...
شتم بقوة : سحقاً... لن أفعل... لن أذهب إليهم.. لقد اكتفيت.. سأطلب من أليكسس أن يذكر بأني بخير في خطابه لـ "برآيس" و هذا فقط لأجله هو..!
أما عائلة "كرآيسيس" ، فهو لن يبال بأي شيء ، فليذهب حكمهم ، فلتنحدر مملكتهم إلى الحضيض.. لن يكترث ليس بعد الآن..!!
و ماذا عن "غاردينيا"؟؟؟.... أقنع عقله بأنها ستشرب الدواء في النهاية سيرغمونها عليه .. و ستكون بخير.. بينما قلبه يحاول الصراخ بشيء آخر تماماً..!!
... ألقى بكل الرسائل في النيران...!
و أخذ كأسه ليضع بعض الشراب.. ثم قطرتين من دواءه الصغير..
يريد أن يغيب في الظلمة .. لقد اكتفى.. ~
~
انتهى الجزء ~.~ :*)
~
.




اضافة رد مع اقتباس



!! فيس ينتحب بكاء 










//تهديد مبطن *-
عدا حالة غاردي بالطبع ..


حسيت اني انا مكانها ..





اهئ اهئ
يا قلبي غاردي .. ما عندها ذكريات عن امها ..






..
em_1f629





ثقيلة 






كيف بس \\ اوووت -_

، وأتمنى غيابك لا يدوم طويلاً ، أيضاً ماذا لو عُدتي لنا بعد إنهاء هذه الرواية و كتابتها برواية جديدة ، سوف تسعدين قلبي و قلوب قراء روايتك العزيزة ، أخيراً وليس أخراً ، تدور في فكري فكرة أن أكتب قصتك في مذكرتي لتبقى بحوزتي لمدى بعيد من الزمن إن شاءالله لأُمتع عقلي بقراءتها دائماً و سبب هذه الفكرة أنني أفضل قراءة الكتب بدلاً من الإنترنت لأنها تدوم 

المفضلات