مسرح
ساعه و قليل من الخواء ..
ممثل علي خشبه المسرح انتهت للتو فقرته ..
فلا هو يمثل و لا هو نفسه .. فتره انتقاليه بين الحالتين ..
شعور بالغثيان .. النفور من كل شيء ..
موسيقي الحياه
انسان محطم .. انسان ضائع ،كيف يمكن لكائن مشوه مثلي ان يتواجد تحت اي مظله ؟
فتي صغير يتسلق التله ليستقبل الافق ، حلم قرمزي يستيقظ من نوم طويل
القرص الدوار يتوسط السماء ، كل شيء ساكن ، كل ما كان هنا سيظل
يفتح الصندوق في صدره فتهرب الالحان، و تهرب منه الحياه
لحن الموت هو نفسه لحن الحياه
يحرك اللحن القرص فتشرق الشمس و تغرد الطيور و تهب الرياح و تسبح السحب و تجري المياه في الانهار
مات الفتي
نصف انسان ،
نصف حياه
في ذاكره العالم اين يقع حبي ؟
كان شعورا غريبا اجتاحني لحظه رايتها .. في المره الاولي .. لم تكن رغبات هائجه .. لا .. بل كان فضولا .. كانت سؤال لا اعرف اجابته ..
في البدايه تعجبت و لم افهم .. لكني فهمت لاحقا و مع الوقت ..
كنت احبها .. في صمت و من بعيد كنت اراقبها .. لم تكن تعلم .. او ربما كانت تعلم و تظاهرت بالجهل ..
لم يكن حبا جارفا .. لم يؤرقتي .. لم يقلقني .. علي العكس .. كان هادئا حبي لها .. و بقربها و في ظلها كنت اشعر بالامان ..
لم استطع التقرب منها .. حاولت و بحثت عن سبيل .. لم يكن السبيل بعيدا و لا غريبا و قد مضي فيه العديد من الرجال و حققوا مطامعهم و ارتوي حبهم .. لكني كنت اعرف ان لست اهلا لهذا السبيل .. و ربما هي ايضا كانت تعرف ..
كان الحب قد تملكني .. استغرب نفسي الان .. كنت مقتنعا بقدرتي .. كيف كنت اطيل النظر في عيونها الزرقاء .. كيف كنت اراقب ضحكاتها .. كم كنت احسد رفاقها .. اعتقدت اني قد انالها .. قالوا لي انت مجنون اخبروني اني لست لها و لا هي لي .. لا اجبتهم .. اعتقد ان الحب يجعلنا ساذجين ..
لا اعرف كيف كانت تفكر في .. و هل تفعل ؟
مضي الوقت .. اجازه نصف العام .. لم ارها .. لكن كنت افكر فيها .. الا اني فكرت بوضوح لما غابت عن ناظري .. و بدات ناري تخمد .. اكتشفت حماقتي فليس لي سبيل اليها و ان وصلت فماذا اريد و ماذا اقول .. ربما من الافضل لي ان اراقبها من بعيد .. ان اتنصت الي كلماتها .. ان ابحث عن عبقها في النسيم .. انظر الي عيونها من باب المصادفه .. اشتقت اليها ..
تزداد الامور تعقيدا .. المزيد من العقبات تفصلني درجه اخري عنها .. اقتنع بالاستحاله اكثر و اكثر ..
لا اعرف متي بدا الامر .. لقد كرهتها .. لا بل كرهت حبي لها .. كنت اشعر بالشفقه علي نفسي .. شعرت بالانكسار و الهزيمه امامها .. لكن الواقع اني كنت اشعر بالهزيمه امام نفسي .. و لم اكره سوي نفسي ..
في ذاكره العالم اين يقع حبي ؟
اختلطت الصور في عقلي .. لم اذكر لم ظهر ملاك الحب .. و لا اعرف لم اختفي .. كل ما اعرفه اني الان وحيد مع هذه الذكري المطروده المشاعر .. احاول ان اصطنع الحب .. لكن بلا جدوي .. لم يعد الي نفس الشعور مره اخري ..
موسم الحصاد لقد وضعت الطعم و ما علي الآن سوي الانتظار. كانت برونزيه اللون تلمع كتمثال إغريقي تحت ضوء شمس المغيب.عيناها السوداويين, تتحدثان لهجة حزينة, لهما نظره مكسورة.
مرت أطراف أصابعي بأطراف أصابعها, و أنا اخذ منها الكتاب, فانتقلت تلك الرعشة المكهربة من جسدي إلي جسدها.
رأتني, في اليوم التالي, فتظاهرت أني لم أراها. علمت أنها لن تتكلم.
جاءت إلي فأعطيتها المفتاح, تظاهرت بالعبث في حقيبتي, و أشرت إلي اعلي حيث وضعت الكتاب. رايتها تشرئب, فلقد وضعته عميقا, لتصل إليه لكن دون جدوى. لمحت في عينها كلمات لكن شفتيها قالت آخري. ابتسمت لها في براءة, فلا أريد لخجلها أن يستفحل, و اقتربت منها في خطوات واثقة. عجزي يكاد يلمس ردفها و حرارة جسدها تعانق حرارة جسدي. بدا لي اكتناز شفاهها. مددت يدي, شممت رائحة جسدها, لأتناول الكتاب. لم يكن عطرا تضعه, و كأني سأفقد تماسكي, بل تلك الرائحة التي تتميز بها بعض النساء
.
اسبريسو
لقد تخدر احساسي بالزمن. منذ متي و انا هنا ؟
اسبريسو
سنجل و لا دبل
دبل
دبل علي وزن كابل اقول لنفسي
في غضون دقيقه تكون الاسبريسوا في متناول يدي علي الطاوله الانيقه.تري هل زياده الانفاق تساوي زياده الكفاءه ؟ هل هناك علاقه طرديه تربطهما
حضرتك تطلبي حاجه تانيه.. احنا عندنا
لا .. اقاطعه .. متشكره اقول دون ان اعطيه وجهي
عقارب الساعه تشير الي التاسعه الا ربع
المكان مزدحم و يكاد ينفجر. هذا طبيعي فنحن في موسم التخفيضات. الوقت الذي يتوافد فيه الحجاج علي كعبه الاستهلاك المقدسه. ليقدموا القرابين من الاموال لاصناهم الي علي الموضه. مقرف خاصه عندما تقفز الي ذهنك صوره لطفل ياكل من الزباله
احاول طرد هذه الافكار من راسي.فاصغي الي صوت اغنيه تملا الهواء.
mad world
الاغنيه الخطأ . الاستماع اليها سيضيف حزنا علي حزني. و لست اريد ان كون حزينه.بل غاضبه
اراقب الوجوه من حولي.
اري اب و ابنته يجلسان علي مقربه مني.
يشعل الاب سيجاره
ابلل شفتي برشفه من الاسبريسو
يدخن الاب السيجاره
في يدها اليسري، ابنته تمسك ببالون يفوقها حجما. اعطيها عشر سنوات من العمر ..
تري اين هي الام ؟
ربما في هذه اللحظه تكون في احضان رجل اخر. هو زوج لامراه اخري. ها هو ذا وجه التشابه بيني و بين الاب و ابنته. كلانا تعرض للخيانه.
الان فهمت
مصطفي لماذا فعلت هذا ؟




اضافة رد مع اقتباس







المفضلات